ملك: بس أنا شايفة إنك مش بتحبيها خالص يا هنا، وحاسة إن فيه حاجة هي عملتها وصلتك لكده. هنا بتلعثم في الكلام، أرادت تغيير مجرى الحديث فقالت: هاااا، لا أبداً عادي يعني، هي بس تصرفاتها الغبية وأفعالها وحركاتها المستفزة تكرهك فيها مش أكتر. ملك بشك: ماشي يا هنا، مسيرك تحكي. ثم أكملت بخبث: بس تعالي هنا وقوليلي، هو إنتي ليه وشك كان أحمر كده وابتسمتي ابتسامة حلوة وإحنا في المستشفى لما صاحب أخوكي جه؟
وليه سألتي مؤمن لما وصلنا الفيلا؟ هو مدخلش معانا ليه؟ كادت هنا أن تتحدث حتى وجدت مؤمن يدلف إلى الداخل، فصمتت ولم ترد. مؤمن بابتسامة حب وهو يدلف إلى الفيلا: يا مساء الفل عليكي يا هنا يا عسل يا قمر يا حبيبتي، وربنا وحشاني أوي أوي من الصبح. ما إن رأتْه ملك يدلف إلى الداخل حتى اضطرب قلبها بقوة، وما إن سمعت منه هذا الكلام حتى ابتسمت بحب وبدأت تهندم حجابها بحرج.
هنا بضحك: ليا الكلام ده برضه يا بكاش، ما تقولها الكلام ده على طول، لازم يعني تلف وتدور. مؤمن وهو يجلس بالقرب منهم: بلاش عشان هي بتكره المعاكسة، وبعدين مين قالك إن الكلام ده ليها؟ ده ليكي إنتي يا حبيبتي. ليان وهي تنزل الدرج بسرعة: حمد الله على السلامة يا مينو. مؤمن بابتسامة صفراء: وأنتي من أهله. ضحكت ملك وهنا بشدة، فنظرت لهم ليان بغضب. ليان بغيظ وهي تجلس جانبه: هو إيه ده اللي "وأنتي من أهله"؟
مؤمن باستعباط: مش بتقولي إنك طالعة تنامي؟ ليان برقة مصطنعة: لا يا مينو، ده أنا سمعت صوت عربيتك، فنزلت على طول عشان أقعد معاك. نظرت لها ملك ببرود، ولكن كان بداخلها نار من الغيرة بسبب دلعها على مؤمن وملابسها التي لم تستحِ أن تلبسها أمام مؤمن، وهو ليس بأخيها أو زوجها. ليان بضحكة استهزاء وهي تتجاهل ملك: يا عيني، وده اسمه إيه ده بقى؟ ما علينا. يلا يا مينو عشان ناكل، الدادة بتجهز لنا الأكل عشان نتعشى كلنا.
جلس الجميع لتناول الطعام، وكالعادة لم ينفذ مؤمن كلام ملك، وإنما جلس بجانبها، مما جعلها تشعر بالفرحة الداخلية. مؤمن بهمس وهو يقترب منها: على فكرة وحشتيني. سقطت الملعقة من يد ملك أثر توترها وارتباكها، فنظرت لهم هنا بخبث ولم تتحدث. ليان بمياعة أمسكت بقطعة من الطعام وقربتها من فم مؤمن: خد دي من إيدي يا مينو.
مؤمن وهو يريد أن يشعر ملك بالغيرة، التقط قطعة الطعام من يديها بفمه وبدأ يستطعمها، فنظرت ليان لملك بانتصار، بينما نظرت لهم ملك بصدمة من فعلته وفعلتها، وبدأت الغيرة تنهش فيها، ولكنها تصنعت اللامبالاة. شعرت هنا بما يدور بداخل ملك، فنظرت لهم وقالت باستهزاء: يا خراشي! بتاكليه بإيدك ليه؟ هو عيل صغير مش عارف ياكل؟ وإنت يا مينو مش عارف تاكل يا بيبي؟ مؤمن بضحك وهو يحدث هنا ولكنه ينظر لملك: وإنتي غيرانة ليه دلوقتي؟ هنا
وهي تنظر لملك هي الأخرى: أه بصراحة غيرانة أوي أوي كمان، فلمي نفسك بقى بدل ما أقوم أجيبهالك من شعره. ليان برقتها المصطنعة: إيه يا هنا بس؟ فيه إيه؟ هنا ببرود: وإنتي مالك إنتي؟ وبعدين إنتي عادي يعني إنك تدلعي كده على راجل متجوز وكمان قدام مراته؟ ولبسك ده مش خالتو وماما قالولك قبل كده مينفعش يتلبس قدام مؤمن وبرضه بتلبسيه؟
بصي من الآخر، لو عملتي كل حاجة في الدنيا عشان تلفتي نظر مؤمن، برضه مش هتقدري تلفتي نظره، لأنه بيحب ملك بجد. وبقولك قدامه بدل ما أقولك من وراه، فدوري على حد تاني وريحي دماغك منه بقى. شعرت ملك بالفرحة من كلام هنا ونظرت لليان لترى ردة فعلها، ولكنها صدمت مما قالت. ليان وهي تحاول أن تتمالك نفسها ولا تغضب،
فقالت وهي تتصنع الحزن: على فكرة يا هنا، أنا مش بقصد أي حاجة من اللي إنتي قولتيه ده. أنا فعلاً بحب مؤمن أوي، بس هو خلاص بقى ملك واحدة تانية. فأنا بتعامل معاه عادي كأنه أخويا يعني، ومش بقصد أي حاجة خالص، صدقيني. كان مؤمن يستمع لهم، ولكنه كان ينظر لملك وسرحان فيها، التي ما إن انتبهت لنظراته لها وابتسامته الجذابة حتى اضطربت بشدة. ملك بكسوف وهي تنهض من مكانها: الحمد لله، بعد إذنكم. هنا وهي
تنهض هي الأخرى من مكانها: خديني معاكي يا لوكة، أحسن أنا جبت آخري. ليان بزعل مصطنع: شفتي يا مينو؟ هنا بتعاملني إزاي؟ أنا بس عملت إيه لكل ده؟ مؤمن وهو ينظر لها بشدة: بصي يا ليان، أنا مبحبش الجو الرخيص اللي إنتي عايشة فيه ده. بلاش الدلع اللي ملوش لازمة اللي بتعمليه وملك قاعدة، عشان بعد كده مش هنا اللي هتكسفك، أنا اللي هكسفك، تمام؟ وبعدين مؤمن مين اللي بتحبيه؟ إنتي هتشتغليني؟
ما أنا وإنتي وهنا وماما وخالتو وشوية ناس حلوين كده عارفين اللي فيها. فلمي نفسك بقى يا بنت خالتي، بدل وحياة ملك عندي أحجزلك طيارة سفر بكرة وأروحك، وهعرف ما أخليكيش تيجي هنا تاني. لمي نفسك يا ليان وشيلني من دماغي، يابنت الناس أنا اتجوزت ومراتي حامل كمان، يعني حياتي مبقتش فاضية زي الأول عشان تعملي أفلام وتتدلعي، يمكن تكسبيني. اهدى بقى.
نظرت له ليان بغضب شديد، حتى إن وجهها احمر بشدة من كثرة الغضب، ولكنه لم يعرها أي اهتمام، وإنما نهض من مكانه فجأة حينما رن هاتفه برقم أحد الأشخاص، فخرج من الفيلا ليرد على المتصل. _كانت هنا وملك يجلسان يتحدثان مع بعض بصوت خفيض، حتى انتبهتا إلى أنيسة التي كانت تنزل الدرج، فأسْرَعَتْ ليان إليها. ليان وهي تمسك بيديها: ليه كده بس يا خالتو؟ إيه اللي نزلك من أوضتك؟ إنتي لسه تعبانة؟ أنيسة وهي
تجلس بالقرب من هنا وملك: لا يا حبيبتي، أنا كويسة، متقلقيش عليا، وبعدين كده أحسن من القعدة في الأوضة فوق. ملك بتردد: حمد الله على سلامة حضرتك. أنيسة بنظرة قوية: الله يسلمك. أمال فين مؤمن يا ليان؟ مؤمن وهو يدلف إلى الداخل: أنا أهو يا ماما، إيه اللي نزل حضرتك بس من أوضتك؟ إنتي لسه تعبانة؟ أنيسة بسخرية: إيه؟ خايف عليا ولا إيه؟ مؤمن وهو يقبل يديها: أكيد يا ماما، لو مش هخاف عليكي هخاف على مين؟
نظرت له أنيسة وتنهدت بشدة ولم تتحدث. ظلوا يتحدثون بعض الوقت، حتى بدأت ملك تتأوب بشدة ويبدو عليها أنها تريد أن تنام. ليان بسخرية: إيه ده يا ملك؟ إنتي عايزة تنامي ولا إيه؟ شكلك بتنامي بدري أوي زي العيال الصغيرة.
ليان بضحكة صفراء: آآآه يا ليان، أصل ملوكة مش متعودة على السهر والخروج بالليل وكده، الحاجات اللي إنتي عارفاها دي، فتلاقيها يا حبيبتي بتنام بدري. وبعدين إنتي عارفة إن البنات الحوامل بيناموا كتير، فمش بيفرق معاهم بقى بدري ولا متأخر. ليان بغيظ: امممممم، طيبة. هنا وهي تنظر لانيسة: إحنا هنطلع ننام بقى يا ماما، تصبحي على خير يا حبيبتي. ليان باستغراب: هو عشان ملك عايزة تنام إنتي كمان هتنامي؟ وبعدين هي هتنام في أوضتك؟
يعني دي هتنام في أوضة مؤمن؟ ولا إنتي ناوية متسبيهش خالص وتباتي معاهم كمان؟ نظرت لها ملك بصدمة وابتعلت ريقها بصعوبة. شعر مؤمن بفرحة داخلية ولمعت عيونه بشدة، فقال: آآآه صحيح يا هنا، اقعدي إنتي براحتك يا حبيبتي، متربطيش نفسك بملك، ويللا إحنا يا لوكة عشان ميت من التعب. نظرت ملك لهنا بعيون مليئة بالدموع تترجاها حتى تنقذها من هذا الموقف.
هنا بتلعثم في الكلام: هاااا، أصل ملك أول مرة تبات في الفيلا وكده، فإنا كنت عايزها تبات معايا في أوضتي، وأنا عارفة إن مؤمن هيوافق. مؤمن بضحكة خبيثة: بصراحة لا يا هنا، أنا مش بعرف أنام من غير ملك. أنيسة بشك: إنتي مالك؟ ليه مصممة إن صاحبتك الانتيم تبات معاكي في أوضتك؟ مش المفروض تنام في أوضة مؤمن عشان هو اللي جوزها، مش إنتي اللي جوزها، ولا إيه يا هنا؟ ملك بتلعثم في الكلام: أصل أنا كنت هسهر أنا وهنا نتكلم مع بعض وكده.
مؤمن وهو ينهض من مكانه ويتصنع الشدة: يلا يا ملك، إنتي منمتيش من امبارح، وده غلط على البيبي. ما إن استدار مؤمن حتى ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه. نهضت ملك من مكانها ونظرت لهنا بخوف، فهمست لها هنا تطمئنها: ما تخافيش يا ملك، مؤمن بيحبك ومش ممكن يأذيكي. ليان بغيظ: إنتوا بتقولوا إيه؟ هنا بزعيق: وإنتي مالك إنتي يا باردة؟
ده إنتي خانقة ومقرفة. بس تصدقي إن أنا اللي غلطانة أصلاً إني قعدت معاكي. أما أقوم من القعدة اللي مالهاش لازمة دي. ما إن نهضت هنا مع ملك حتى نظرت ليان لانيسة وقالت وهي تتصنع الحزن: ينفع كده يا خالتو؟ المعاملة اللي هنا بتعاملني بيها دي؟ أنيسة: معلش يا حبيبتي، إنتي عارفة إنها لسه زعلانة من اللي حصل، وبصراحة مكنش سهل عليها، فحاولي تكسبيهال وهتلاقيها صاحبتك هنا طيبة وقلبها أبيض.
ليان: يا خالتو، اللي حصل أنا اتأسفتلها عليه، مالهاش لازمة المعاملة دي بقى، دي بتكرهني بجد، بس عشان خاطرك هحاول أكسبها تاني. أنيسة بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، ويللا قومي عشان تنامي إنتي كمان. ليان بتافف: أنام إيه بس يا خالتو، إحنا لسه بدري، وبعدين بدل ما نخرج كلنا نتفسح وكده، كلهم داخلين يناموا. أنيسة: متزعليش يا حبيبتي، الأيام جاية كتير.
_في أحدى الأماكن، الليلة التي كثيراً ما يتردد عليها أنور، كان مشغولاً بالحديث مع إحدى الفتيات التي تشبه تلك الأماكن في نفس الوقت، كان هاتفه يرن ولكنه لم ينتبه له، ظل على هذا الحال، لم ينتبه لصوت هاتفه، وبعد الكثير من الوقت انتبه له، فحرج ليرد بعيداً عن تلك الموسيقى والضوضاء. أنور بغضب: ومين ده اللي هي قاعدة معاه؟
الشخص عبر الهاتف: معرفوش يا أنور بيه، أول مرة أشوفه، بس شكله صاحبها أو قريبها، لأنهم بقالهم كتير قاعدين مع بعض ومندمجين أوي. أنور بزعيق: وما قولتيش ليه يا غبي؟ الشخص: يا أنور بيه، أنا بقالي أكتر من ساعتين برن عليك وإنت مبتردش عليا. أنور وهو يدلف إلى سيارته: طب اقفل وخلي عينك عليها لغاية ما أجي، سامعني؟ قاد أنور سيارته بسرعة فائقة حتى وصل إلى المكان التي كانت نيفين تجلس فيه مع مكاوي. أنور وهو
يلف بعينيه المكان بأكمله: هما فين؟ الشخص: بعد ما قفلت معاك حضرتك، هو قام وركب عربيته ومشي، وهي بعدها بشوية ركبت عربيتها ومشيت هي كمان. أنور بغضب شديد: ماشي يا نيفين، ماشي. أوصفي لي شكله كده. الشخص: هو طويل بس مش أوي، وعنده لحية خفيفة كده، ولبسه وعربيته شيك، باين عليهم ماركة، شكله ابن ناس يعني. أنور بشك: مش معقول مؤمن. بقولك إيه، خلي عينك عليها طول الوقت، وأي حاجة تحصل كلمني في ساعتها، سلام. _في الفيلا
في غرفة مؤمن، دلفت ملك إلى الغرفة بكسوف واستحياء، يلحقها مؤمن، الذي ما إن شعر بخجلها منه حتى أغلق باب غرفته دون أن تشعر. مؤمن بابتسامة حب: نورتي أوضتي المتواضعة يا حبيبي. ملك بكسوف كانت تفرك يديها بقوة وتتحاشى النظر له. مؤمن وهو يقترب منها حتى يربكها: إيه يا لوكة؟ عجبتك أوضتي؟ أحسن من الكهف بتاعك، أقصد أوضتك. ملك وهي تبتعد عنه نظرت للسرير بصدمة وقالت: هو، هو، هو مفيش غير سرير واحد؟ مؤمن بابتسامة خبيثة: آآآه، اشمعنى؟
ملك: طب أنا هنام فين؟ مؤمن بابتسامته الخبيثة: ده كبير يا لوكة وشرح وبرح ومريح ويا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!