الفصل 22 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم علي

المشاهدات
29
كلمة
3,538
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل سمع مؤمن صوت تأوه ملك وبكاؤها، فااضطرب بشدة ونهض من مكانه مصدومًا من منظرها وحاول أن يوقظها. مؤمن وهو يتحسس شعرها برقة: ملك ملك، مالك ياحبيبتي. ملك ببكاء شديد وهي تتأوه بشدة: تعبانة أوي، بطني بتوجعني والبيبي بيضربني في بطني جامد. نهض مؤمن من مكانه، ارتدى ثيابه على عجالة، ثم ساعد ملك في لف حجابها وحملها على يديه إلى خارج الفيلا. ملك بتعب شديد وبكاء مرير: انت هتوديني فين؟ مؤمن وهو

ما يزال يحملها على يديه: هوديكي عند نورا عشان تكشف عليكي، متخافيش، هي في الفيلا اللي جنبنا، استحملي شوية ياحبيبتي. ما أن وصلا إلى فيلا نورا حتى أنزلها مؤمن من على يديه برقة بالغة، ولكنه ما يزال يحتضنها، وملك لا تشعر بأي شيء، فقط تشعر بألم شديد. دق مؤمن جرس الفيلا حتى خرجت له الخادمة. الخادمة: أهلاً يامؤمن بيه. مؤمن: لو سمحتي يادادة، هي دكتورة نورا هنا؟ نورا بابتسامة عذبة وهي تخرج إليهم:

أيوه يامؤمن، أنا هنا، تعالوا اتفضلوا. مؤمن: معلش يانورا بس ملك تعبانة أوي. نظرت نورا إلى ملك فوجدتها متعبة للغاية وتبكي بشدة. نورا بدهشة: ياحبيبتي مالك ياملك؟ ملك بصوت محشرج من البكاء: بطني بتوجعني أوي وحاسة إن البيبي بيضربني جامد. نورا وهي تمسكها من يديها: طيب أنا هاخدها الأوضة بتاعتي أكشف عليها، وانت خليك هنا يامؤمن.

كان مؤمن يقف خائفًا مضطربًا، عيناه على الغرفة التي دلفت إليها ملك ونورا، ظل على هذا الحال وقت طويل حتى خرجت إليه الفتاتان. مؤمن بلهفة: مالها يانورا، عندها إيه؟ نورا بابتسامة وهي تنظر لملك: متقلقش يامؤمن، هو بس البيبي كان زعلان منها عشان مش بتهتم بصحتها ولا بتاخد الدوا اللي أنا كتبتهولها، وأكلها ضعيفة، فكان بيعاقبها. أنا اديتها حقنة وإن شاء الله هتبقى زي الفل، ولو مسمعتش الكلام هي حرة بقى. مؤمن براحة:

الحمد لله، أنا كنت قلقان عليها أوي. ملك بحب نظرت له على خوفه ورعبه عليها ولم تتحدث. مؤمن: أنا آسف يانورا، أزعجناكي. نورا بابتسامة عذبة: بس ياواد، دا انتوا أخواتي، وإن شاء تقوملك بالسلامة. بس تصدق إني عمري ما توقعتك كده خالص، تحب وتتجوز، واللهفة اللي في عيونك على مراتك دي بجد كأني ما أعرفكش. مؤمن بحب وهو ينظر لملك: حبيتها يانورا، وكان لازم أتجوزها، حياتي معاها هي وبس.

نظرت له ملك بدهشة من جرأته الزائدة للاعتراف بحبه لها أمام أي شخص، وبدأت الدموع تترقرق في عيونها، ونظرت له نظرة حب طويلة حتى غادروا فيلا نورا. مؤمن باستعباط: ياخبر أبيض، نسيت مفتاح باب الفيلا فوق. ملك ببراءة: بجد؟ طب احنا هندخل إزاي دلوقتي؟ طب ممكن نخبط على الباب جامد أو نرن الجرس. مؤمن: يستحيل حد يسمعنا، كلهم نايمين دلوقتي ونومهم تقيل أوي، وحرام أصحّي البواب عشان آخد منه المفتاح، زمانه يا عيني نايم دلوقتي. ملك:

طب هنفضل كده بره ولا إيه؟ مؤمن بابتسامة خبيثة وهو ينظر على حديقة الفيلا: إحنا ممكن نقعد هنا شوية بس لحد ما عم عوض (البواب) يصحى من النوم. لم تجد ملك حلًا آخر إلا أن تجلس معه، فسارت أمامه ومؤمن خلفها يبتسم بفرح لأنه سيجلس معها وحدها أخيرًا. ما أن جلسا حتى ظلوا بعض الوقت صامتين. مؤمن: احم احم، إنتي مقولتليش ياملك إنتي هتجيبي ولد ولا بنوتة؟ ملك بكسوف: دكتورة نورا قالت لي أنا هجيب إيه، بس مقولتش لحد خالص. مؤمن بضحك:

نكتشف إحنا يعني؟ طب على فكرة أنا نفسي في بنت عيونها حلوين أوي وقلبها أبيض وطيبة وتدلعني وتبقى حنينة عليا، ولما أزعل كده تاخدني في حضنها بإيديها الصغننين دول، تبقى عسل كده وأفضل ألعب معاها لحد ما تعيط وتزهق مني. استدار ونظر لملك بحب وقال: نفسي في بنت تبقى شبهك ياملك. بدأت ملك تفرك يديها بقوة من الكسوف والخجل ولم تتحدث. مؤمن بدون مقدمات: إنتي إيه اللي وداكي شقة أنور منير بالليل ولوحدك ياملك؟

نظرت له ملك بصدمة وغضب وصمتت ولم تتحدث. مؤمن بتنهيدة قوية: أنا والله ما بشك فيكي لحظة، إنتي بقيتي نصي التاني ياملك، يعني بثق فيكي أكتر من نفسي، بس كنت عاوز أعرف هما ليه خططوا يعملوا معاكي كده، دول عصابة ياملك، دمروا حياتك وسرقوكي، وأنا بس عاوز أمسك طرف الخيط عشان أرجع لك حقك. وجد مؤمن ملك عيونها امتلأت بالدموع وكادت أن تبكي، فقال بأسف:

أنا آسف ياملك، مكنش لازم أفكرك بالليلة دي، بس بجد أنا نفسي أساعدك عشان نبدأ نعيش حياة عادية وجديدة مع بعض، خصوصًا بعد ما حكيت لك أنا ليه رحت بيته وإيه سبب اللي حصل مني غصب عني، نفسي أخلصك من كل القرف اللي كان محتل حياتك ده، بس الظاهر إني هتعبك تاني، أنا هروح أحاول أفتح الباب عشان تطلعي ترتاحي. ما أن نهض من مكانه واستدار ليذهب حتى قالت ملك: أنا رحت عشان نيفين. استدار مؤمن إليها مرة أخرى وجلس بجانبها ليستمع لها.

ملك وهي تنظر له بألم: اليوم ده أنا كنت في البيت، لسه راجعة من دار أيتام بروحه، علطول أفضل فيه طول اليوم وبعدين أروح، مجرد ما دخلت أوضتي لقيت تليفوني بيرن، ولما رديت لقيت نيفين بتصرخ وبتقول لي الحقيني ياملك، وسمعت صوت أنور جنبها بيحاول يضربها، وبعدين شد منها التليفون وقفل السكة. أنا نزلت من أوضتي جري ركبت عربيتي وأنا مش بعرف أسوق كويس وكنت هعمل حادثة ورحت على شقة أنور ده. مؤمن بدهشة: وإنتي عرفتي شقته منين؟

نظرت له ملك بعتاب، فقال بصدق يشع من عينيه: شعرت به ملك: والله أنا بس بسأل ياملك. استدارت ملك بوجهها عنه وقالت: تبقى شقة عمي القديمة وهو عايش فيها دلوقتي. صمت مؤمن لتكمل، فقالت وهي تفرك يديها بقوة حتى بدا عليها أنها ستبكي: أول ما رحت لقيت الباب مفتوح حتة صغيرة، دخلت علطول لقيتك ماسك حاجة وعمال تشرب فيها وشكلك كان غريب أوي. ثم بدأت تبكي بشدة: جيت أجري أخرج من الباب تاني، إنت شدتني و... بدأت تبكي بهستيريا.

شدها مؤمن إليه بقوة حتى استقرت في حضنه، وبدأت الدموع تترقرق في عيونه هو الآخر: أنا آسف ياملك، آسف مليون مرة. لو حلفتلك ميت مرة إني مكنتش في وعيي ومش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط، حرام ولا حلال، لازم تصدقيني لأن بجد حاسة بيكي أوي في خوفك مني وبعدك عني طول الوقت، رغم إني بجد حبيتك خلاص، حبيتك أوي ياملك. ظل يحتضنها الكثير من الوقت حتى هدأت تمامًا وانتبهت لنفسها وابتعدت عنه ببطء. مؤمن وهو يمسح دموعها بيديه قال بغزل:

هو إنتي حتى وإنتي بتعيطي حلوة؟ يخربيت حلاوتك ياشيخة، دا أنا أول مرة أشوف حد بيحلو كده بعد العياط، المفروض يبقى شكلك مش حلو، بس الظاهر إنك عكس الناس. أنا الصراحة مكنتش أتوقع أتجوز واحدة بالجمال ده، جمال قلبك قبل أي جمال تاني، عرفتي بقى أنا عاوزك تخلفي بنت ليه؟ ابتسمت ملك برقة، خفق لها قلب مؤمن، فقال:

بصي، خلينا في الموضوع إياه أحسن، وربنا أنا قلبي دلوقتي عمال يدق جامد وأنا مجنون، بيطلع مني حاجات فجأة كده، ممكن تضربيني لو عملتها. ابتسمت ملك بخجل واستدارت بوجهها عنه، فتنّهد بشدة وقال: كان عندي سؤال، نفسي أعرف إجابته. ليه أنور منير ماسك شركاتك بصفته إيه يعني، وإزاي دخل حياتكوا، وإزاي تمضي على ورق تنازل عن شركاتك والقصر بتاعك لعمك عادي كده بنية صفية زي ما سمعت من مرات عمك يوم جوازنا؟ ملك:

أنور ده أنا ما أعرفوش، أنا فجأة لقيته مسؤول عن الشركات ومش عارفة إزاي، بس طنط سعاد كانت دايما تشكر لي فيه وتقول لي اطمني على فلوسك وشركتك وهي معاه، ده بيعمل صفقات مع أكبر شركات في البلد، مش هتلاقي حد بخبرته وشطارته يمسك لك شغلك، كانت دايما تشكر لي فيه، ولما حاولت أروح الشركة وأبدأ أفهم الشغل وأباشره بنفسي، كانت دايما تمنعني لأي حجة، لحد ما زهقت ومحاولتش أروح تاني لأني فعلاً مش بفهم أي حاجة في الشغل ده. أما بقى موضوع التنازل، صدقيني أنا مضيت على ورق صفقة لازم تتم مع شركتي بعد ما قريت الورق كله، مكنش فيه كلمة تنم على تنازلي عن أي حاجة.

مؤمن بدهشة: إزاي يعني، دول شكلهم كانوا راسمين لك خطة حلوة بقى. بس إنتي ليه من معاملة مرات عمك الوحشة هي وبنتها، ليه مش طردتيهم من البيت ورحتي طردتي أنور ده من الشغل؟ ملك بصوت مضطرب ودموع بعيونها:

أخاف أعيش لوحدي، أنا بعد ما بابا وماما ماتوا بقيت أخاف من الوحدة أوي، وخصوصًا إني لسه صغيرة، ولما كنت أروح أي دار أيتام وألاقي الأطفال لوحدهم من غير أب وأم كنت بخاف أكتر وأقول مهما عملوا فيا هيفضلوا أهلي وعايشين معايا، بس للأسف مكنتش أعرف إن الضربة اللي بتموت ساعات بتيجي من أقرب ناس في حياتنا. كان مؤمن يستمع لها وهو سارح بعيونها. ملك بكسوف شديد: هو أنا ليه كل أما أكلمك أو أزعق لك ألاقيك باصص لي جامد في عيوني.

مؤمن بهمس: أعمل لك إيه، ما إنتي اللي حلوة، مبعرفش أعمل أي حاجة وإنتي بتزعقي غير إني أبص لك وأسرح في عيونك اللي يسحروا دول. ملك بخجل بدأت تفرك يديها بقوة ولم تتحدث. مؤمن بابتسامة جذابة: النهار بدأ يطلع وإحنا قاعدين ومش واخدين بالنا خالص. تعرفي بقى إني عمري ما كنت مبسوط كده وأنا بتكلم مع أي حد في الدنيا، فعلاً لما تتكلم مع حبيبك بتنسى نفسك والناس والعالم باللي فيه وتركز معاه هو وبس. ملك بكسوف نظرت له وقالت بضحك:

يعني أنا عمالة أحكي لك عن عذابي واللي عانيت منه وأنت عمال تعاكسني؟ إنت مجنون فعلاً. مؤمن بدهشة: يالهووووي، ده إنتي بتضحكي أهو، وربنا أحلى بكتير من التكشيرة اللي راسمهالي على وشك علطول دي. ملك باستحياء: وبعدين معاك بقى، ما تعرفش تقعد حبة من غير ما تعاكسني؟ مؤمن بهمس: مش مراتي، حلالي. ملك بخفقة قلب نهضت من مكانها فجأة وقالت بتلعثم في الكلام: يللا بقى، لإن بجد عاوزة أنام، تعبانة أوي.

نظر لها مؤمن بحب على خجلها منه، ثم نهض هو الآخر، أحضر المفتاح، فتحوا الباب ودلفوا إلى غرفة مؤمن. نام مؤمن على الأرض مكانه بعد محاولات أن ينام على الفراش بجانب ملك، ولكنها رفضت وبشدة وكادت أن تخرج لتنام بغرفة هنا، فاستسلم مؤمن ونام على الأرض. كان هناك من ينظر إليهم وهم جالسين في حديقة الفيلا، والغل والغضب يأكله. *** أما في شركة صفوت جروب، تصل نيفين بسيارتها يتبعها مكاوي بسيارته. مكاوي بابتسامة عذبة وهو يخرج من سيارته:

بجد متشكر أوي على جدعنتك معايا يانيفين. نيفين بابتسامة هي الأخرى: حلوة جدعنتك دي، طب يللا بقى. دلف مكاوي مع نيفين إلى الشركة، ثم صعد الاثنان إلى مكتب مكاوي. نيفين لسكرتيرة مكتبه: لو سمحتي يا آنسة، قولي لأنور إني بره. ما أن دلفت السكرتيرة لمكتب أنور حتى سمحت لها بالدخول. أنور بابتسامة واسعة: يا أهلا بحبيبة قلبي، مش مصدق نفسي بجد. فجأة زالت الابتسامة من على شفتيه حينما دلف مكاوي إلى مكتبه. أنور بصدمة: مكاوي؟

مكاوي بثقة: إيه يا عم أنور، مش عارف آخد ميعاد عشان أقابلك، فلجت لخطيبتك بقى والحمد لله طلعت جدعة وعرفت توصلني ليك. كان أنور ما يزال ينظر له بصدمة ولم ينطق بحرف. نيفين باستغراب: إنتوا تعرفوا بعض؟ مكاوي بسخرية وهو يجلس على إحدى الكراسي: آهااا، ده من أعز الناس ليا. شكراً ليكي يا آنسة، أنا كده تمام، طريقك أخضر. نيفين بضحك: يستحيل تكون كنت عايش بره. يللا سلام يا أنور.

كان أنور ينظر لهم بصدمة، صدمته من وجود مكاوي في مكتبه وكيف وصل إليه، وصدمته من طريقة نيفين معه وضحكتها التي لا يراها أبدًا. مكاوي بخبث، فقد شعر بغيرته وهو ينظر لنفين: إيه يا أنور بيه، مش هتقعد ولا إيه؟ أنور بانتباه جلس وبدأ ينظر له بشدة ولم يتحدث. مكاوي بثقة: بجد آخر حاجة أتوقعها إنك تبقى ماسك شركات بالحجم ده، لا طلعت صايع وكمان خطبت بنت صاحب الشركات. أنور بحدة: إيه اللي جابك يا أحمد يا مكاوي؟ مكاوي بثقة:

بص يا معلم، أنا رجعت من كندا بقالي حبة حلوين وكنت فاتح شركة ليا هناك والحمد لله شغلها عالمي، بس أنا قررت أرجع وأستقر في بلدي، ففضيتها هناك وفتحت شركة هنا، بس الحمد لله في فترة صغيرة قدرت أحقق شغل حلو أوي وكان حلم من أحلامي إني أشتغل مع شركات بحجم صفوت جروب. صمت أنور بعض الوقت ينظر لمكاوي الذي كان يجلس بهدوء، ثم قال: إيه اللي جابك يامكاوي، وبلاش جو الشغل ده. مكاوي بخبث:

هو انت كنت متوقع إيه اللي ممكن أجلك عشانه غير الشغل يا أنور يامنير؟ أنور بتنهيدة قوية: ماشي يا مكاوي، وأنا أحب يبقى في بينا تعامل. بس بقولك إيه، مبتشوفش مؤمن عزام؟ مكاوي باستعباط: بشوفه ساعات وساعات، بس باين عليه في حاجة مضيقاه، لأن مقابلاته معايا قلت وخلقه بقى ضيق أوي، مش عارف ماله، حاسس إنه واقع في مصيبة وحاولت أعرف منه بس مرداش يحكي لي. كنت عاوز برضو أعمل شغل مع شركته، بس كبرت دماغي منه عشان المشاكل وكده.

أنور بشك: ماشي يا مكاوي، تمام، هنعمل شغل مع بعض، وإن شاء الله تحقق نجاح واسم شركتك يكبر في السوق. مكاوي بابتسامة خبيثة: ادعي أنت بس، وإن شاء الله هحقق اللي عاوزه. ظلوا الكثير من الوقت يتحدثون في العمل، استطاع مكاوي بطريقته الخاصة أن يجذبه إليه ويجعله يشعر بالفعل أن علاقته بمؤمن متوترة. ***

في الفيلا، كانت ليان تجلس في الأسفل تتحدث في هاتفها، وما أن انتهت حتى صعدت إلى غرفة مؤمن. كادت أن تدلف إلى الداخل حتى وجدت هنا تمسك الباب بيدها. هنا باستهازاء: رايحة فين ياقطة؟ ليان بهدوء مصطنع: هدخل أصحّي ملك بقى، مؤمن راح الشركة من الصبح وهي لسه نايمة، عاوزاها تقوم عشان تفطر، ولا الوقت اتأخر على الفطار، تتغدى بقى. هنا:

وإنتي مالك ومالها يابت إنتي، ماتسيبيها في حالها، وبعدين تنام لدلوقتي تنام لبكرة، هي نايمة في بيتكوا؟ يللا روحي شوفي كنتي بتتكلمي مع مين في تليفونك، ومالكيش دعوة بيها عشان أنا اللي هصدك يا... ياليان. ليان بغيظ: ماشي يا هنا، أنا همشي، أما أشوف آخرتها معاكي إيه. ما أن غادرت ليان من أمامها حتى نظرت هنا عليها بتأفف، ثم دلفت إلى غرفة مؤمن فوجدت ملك في سبات عميق. هنا بحنية بدأت توقظها من نومها. ملك بألم وهي تمسك

رأسها نظرت لهنا وقالت: الساعة كام ياهنا؟ هنا بضحك: ساعة إيه بقى، دا الليل داخل أهو، إيه كل النوم ده؟ اعتدلت ملك في جلستها ونظرت لها وقالت: ياخبر أبيض، الظهر فاتني كده. هنا: معلش ياحبيبتي، ما إنتي مكنتيش حاسة بحاجة. ملك: مش أنا كنت تعبانة أوي امبارح وبطني كانت بتوجعني والبيبي كان عامل يضرب فيا. هنا بخضة: وليه مش صحيتيني ياملك؟ ملك بكسوف:

أخوكي شالني ووداني عند دكتورة نورا، كشفت عليا وقالت إني تعبانة شوية ومش بهتم بأكلي وصحتي. هنا بغمزة عين: أيوووووه بقى، احكي احكي، إيه اللي حصل؟ أصل مؤمن نازل شغله وشكله مبسوط كده ومش مضايق. بدأت ملك تقص عليها كل ما حدث حتى صعودهم إلى غرفة مؤمن. هنا بشهقة: ياخبر أبيض ياملك، يعني نيفين بنت عمك اتصلت بيكي تستنجد عشان تلحقيها من أنور ده وهي اللي رمتك في التهلكة؟ معلش ياحبيبتي، قضاء ربنا، قولي الحمد لله. ملك بتنهيدة قوية:

الحمد لله على كل حال، وإن شاء الله ربنا هياخد لي حقي من اللي ظلمني. هنا حتى تخفف عنها قالت بخبث: بس كنتوا بتتكلموا في إيه بقى غير كده؟ ملك بكسوف أرادت تغيير مجرى الحديث فنظرت لها وقالت: إنتي مش هتاكليني بقى ولا إيه؟ نورا قالت إني مش باكل كويس. هنا بضحك: ماشي يالوكة، ضيعي ضيعي. أه صحيح، عارفة مين اللي كانت داخلة تصحيكي وأنا لحقتها؟

ليان المقرفة، عاوزة تصاحبك وتكسبك لصفها لحد ما تحقق اللي هي عاوزاه، وأول ما توصل لمؤمن هتعمل أي حاجة عشان تخرجك من حياته. ملك وهي تعتدل في جلستها نظرت لها وقالت: لأ بقى، أنا دلوقتي لازم أعرف إنتي ليه بتكرهيها أوي كده؟ أنا آه بشوف منها حاجات مش كويسة وشكلها بجد مش سهلة، بس دلوقتي أنا بجد عاوزة أعرف هي عاملة إيه مكرهك فيها أوي كده؟ هنا بتنهيدة حزينة: بصي ياستي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...