الفصل 15 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم علي

المشاهدات
23
كلمة
1,992
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد منتصف الليل في إحدى المستشفيات الخاصة بالقاهرة. كانت هنا تقف على باب غرفة العناية المركزة منهارة من البكاء. أنعام تحتضنها بشدة. وليان واقفة خائفة ومخضوضة للغاية ولكن بعيدة بعض الشيء عن هنا. دلف مؤمن إلى داخل المشفى بسرعة شديدة ثم إلى الغرفة التي توجد بها والدته. مؤمن بخضة وخوف: في إيه ياهنا ماما مالها؟ هنا ببكاء شديد: الحقني يامؤمن ماما تعبانة أوي أنا خايفة عليها. مؤمن: هو إيه اللي حصل يادادة؟ أنعام

بحزن وبكاء هي الأخرى: إحنا سمعنا حاجة شديدة أوي بتقع في أوضة الست أنيسة. جرينا على أوضتها لقيناها ياحبيبتي واقعة على الأرض ومغمي عليها. هنا علطول اتصلت بالإسعاف. أثناء حديثهم، خرج الطبيب من غرفة والدتهم. فأسرع الجميع تجاهه بلهفة وخوف شديد. مؤمن بلهفة: خير يادكتور والدتي فيها إيه؟

الطبيب: الحمد لله هي بخير. هي عندها صدمة عصبية تقريبًا. اتعرضت لضغط نفسي شديد أو لخبر صدمها وتعبها نفسيًا. وهتفضل معانا كام يوم بس لحد ما نطمن عليها وإن شاء الله تقوم لكم بالسلامة. بعد إذنكم. ما إن سمعت هنا كلام الطبيب حتى ازداد بكاؤها وارتفع صوت شهقاتها. دقائق ودق هاتف مؤمن برقم مكاوي. مؤمن بتعب: أيوه يامكاوي. مكاوي: أيوه يامينو صحيتك ولا إيه؟ مؤمن: أنا في المستشفى يامكاوي. مكاوي بفزع وهو ينهض من مكانه: مستشفى!

ليه يامؤمن؟ مؤمن: ماما تعبت فجأة واضطرينا نحجزها هنا. مكاوي: طب ابعت لي اسم المستشفى وأنا دقايق وتلاقيني قدامك. مؤمن: خليك أنت يامكاوي وتعالى الصبح. مكاوي: أخلص يامؤمن. *** على الجانب الآخر في غرفة ملك. نهضت من نومها أثناء صلاة الفجر. وما إن انتهت من تأدية فرضها حتى حاولت أن تنام ولكن بلا جدوى. كانت تبتسم بين الحين والآخر وهي تتذكر مؤمن وكلامه ومسكة إيديه لإيدها وحبه لعيونها ومغازلته لها. حتى أن قلبها بدأ يدق فجأة.

وكرهت هذا الشعور. ولكن ما إن تنتبه لنفسها حتى تخفي الابتسامة سريعًا. نهضت من مكانها وفتحت باب غرفتها ببطء شديد. وكادت أن تتجه للمطبخ حتى وجدت باب غرفته مفتوحًا. خافت بشدة أن يكون مستيقظًا. فاقتربت من باب غرفته ببطء شديد. فلم تجده بالداخل. ملك باستغراب: إيييييه دا؟ هو راح فين بدري كده؟ يعني كمان خرج وسايبني لوحدي. دَلفت إلى غرفته وبدأت تنظر على كل ركن فيها. حتى نسيت نفسها تمامًا وهي تتطلع على ملابسه وأوراقه.

حتى أنها فتحت حاسوبه الخاص وبدأت تتطلع على صوره وصور هنا وعائلته. الابتسامة على شفتيها ولمعة جذابة في عينيها. ظلت على هذا الحال حتى أنها لم تشعر بنفسها ونامت على فراشه وهي تتحسس بطنها برقة شديدة بعدما ظلت مدة طويلة تحدث البيبي. *** قبل بعض الوقت، أتى مكاوي إلى المشفى التي توجد بها والدة مؤمن. مكاوي: خير ياابني فيه إيه؟ طمني ماما عاملة إيه؟

مؤمن وهو يتنهد بشدة: الحمد لله هي بخير. عندها صدمة عصبية. يا ريتني ما قلت لها الخبر دا دلوقتي يامكاوي. ما كنتش أعرف إنها هتتأثر أوي كده. مكاوي وهو يخفف عنه: لا يامؤمن ماتلومش نفسك. هي كده كده كانت هتعرف وفي الحالتين كان هيحصل لها كده. الحمد لله إنها جت على قد كده. مؤمن: الحمد لله ربنا يقومها بالسلامة. كانوا يتحدثون ومكاوي يلف بعينه في المكان. فوقعت عينه على هنا وهي جالسة بجانب أنعام منهارة من البكاء.

وأنعام تحتضنها وتربط على كتفها بحنان. مكاوي بابتسامة جذابة قال بصوت خفيض: هو فيه كدا؟ مين الملاك اللي بيعيط دا؟ ما إن انتبه لنفسه وبعدما تذكر أنها تلك الفتاة التي صرخت وبشدة في الفيلا حينما ظنت أنه حرامي. فانتبه أنها أخت مؤمن. لام نفسه وابتعد بعيونه عنها واستدار بجسده كله عنها. ظل مكاوي على هذا الحال الكثير من الوقت. كلما ابتعد بعيونه عنها بدون شعور يرجع وينظر لها. وفي المرة الأخيرة وجدها نامت في أحضان أنعام.

فخفق قلبه بشدة على منظرها. فبدأ يهندم شعره بعشوائية. حتى نظر لمؤمن وقال: أنا.. أنا هنزل أقعد في كافتيريا المستشفى. لو عاوزني هتلاقيني تحت. مش همشي. مؤمن بضحك: بلاش حركة شعرك دي الله يخليك عشان بتحسسني إنك مكسوف أو محرج من حاجة وأنا مش متعود عليك كده. مكاوي: أنا بس تلاقيني هلكان شوية عشان منمتش من امبارح. مؤمن: طب روح أنت يامكاوي ارتاح. أنت شكلك تعبان ياابني. مكاوي: مالكش دعوة. أنا تحت هشرب قهوة وهبقى زي الفل.

بعد وقت طويل، أخبر مؤمن هنا وأنعام وليان التي كانت تجلس صامتة وتنظر لهنا بغل وغيظ وهي تتذكر ما فعلته بها. أنه ذاهب لشقته ليغير ثيابه ويطمئن على ملك. *** في قصر ملك في غرفة نيفين. نيفين: إنتي إيه اللي جايبك بدري أوي كده؟ ساندي: طنط اتصلت بيا قالت لي أجي أقعد معاكي ونجهز سوا لعيد ميلادك. بتقول إنك مدوخاها. نيفين بضحكة استهزاء: والله الست دي هتشلني.

ساندي: تصدقي إنك رخمة أوي. إنتي مش عارفة طنط عاملة إيه تحت. بجد يانيفين طنط ذوقها تحفة أوي. إنتي مش متخيلة القصر وهم إزاي. الناس لما هييجوا هينبهروا بالزينة والورود وكل حاجة. بجد حاجة تحفة. ولا الفستان اللي هتلبسيه جميل أوي. أكيد بردو ذوق طنط مش كده؟ نظرت لها نيفين بسخرية ولم ترد. ساندي باستغراب: إيه دا ياكئيبة؟ إنتي مش مبسوطة ولا إيه؟ دا إنتي كان أهم يوم عندك بيبقى يوم عيد ميلادك. نيفين: كان بقى. كان ياما كان.

ساندي وهي تقترب منها: ماهو كدا مش نافع بقى. إنتي لازم تقولي لي إيه حكايتك بالظبط. إيه اللي خانقك ومضايقك وموترك أوي كده؟ إنتي مش نيفين اللي أعرفها. نظرت لها نيفين ولم ترد. ساندي وهي تجس نبضها: بردو ملك. مش ناوية تحكي لي إيه حكايتها؟ نيفين بحزن شديد وعيونها مليئة بالدموع: مش قادرة يأساندي. لو حكيت هتعب. بس عارفة نفسي في إيه عشان أرتاح؟

نفسي أتأسف لها وأعتذر لها على اللي عملته فيها. نفسي أرجع لها حقها اللي اتنهب. نفسي أحضنها أوي وأعيط جوا حضنها وأقولها معرفتش قيمتك إلا بعد ما ضيعتك. نفسي أشوف ضحكتها تاني. أنا مش عارفة هي عاملة إيه دلوقتي بس حاسة إنها تعبانة أوي. ساندي بدهشة: معقولة يانيفين؟

دا إنتي كنتي مش بتتفقي معاها خالص. ودايمًا كنتي بتزعليها وتضايقيها وهي اللي كانت بتحاول تقرب منك. بس تعالى هنا قولي لي إيه اللي حصل مخليكي عاوزة تعملي كل اللي قولتي عليه ده؟ وهي فين أصلًا اختفت فجأة ليه؟ أنا بجد مش فاهمة حاجة. نيفين بخنقة: كنت بمثل إني غرقانة في البحر. ولما مدت لي إيدها عشان تنقذني رحت غرقتها. ساندي: وبعدين في كلام الألغاز دا؟ ماتحكي لي على طول. فيه إيه؟ نيفين وهي تتنهد بشدة: مفيش يأساندي. مفيش. ***

دلف مؤمن إلى شقته فوجد أن غرفة ملك مفتوحة. فعقد حاجبيه في غرابة واتجه إلى غرفته. فجأة وقف مؤمن بصدمة على باب غرفته وهو يرى ملك النائمة على فراشه كالملاك بملابس نومها وشعرها الحريري المفرود على ظهرها وتضع يدها على بطنها. مؤمن بصدمة وابتسامة جذابة ارتسمت على شفتيه: يالهوووووووي على الجمال. طب اسمه إيه دا بقى؟ بقى القمر دا نايم على سريري أنا. طب أنا دلوقتي كنت جاي أغير هدومي وأطمن عليها وأمشي. شكلي مش ماشي من هنا.

أغلق مؤمن باب الغرفة واقترب من فراشه وجلس بجانبها بهدوء شديد. وبدأ يضع يديه على شعرها برقة وقلبه يخفق بشدة. ثم انحنى وطبع قبلة على جبهتها. نهضت ملك من نومها مفزوعة حينما شعرت بقبلته. ملك بشهقة وخوف: أنت أنت أنت بتعمل إيه هنا في أوضتي؟ مؤمن: القمر هو اللي بيعمل إيه في أوضتي. نظرت ملك على جوانب الغرفة فوجدت أنها ليست غرفتها. فنهضت من مكانها مسرعة وكادت أن تخرج حتى وجدت مؤمن أمامها. مؤمن: إنتي مالك مفزوعة كده ليه؟

عادي على فكرة خليكي نايمة. ما دي أوضتك بردو. مش أنا جوزك. ملك بتعلثم في الكلام: أنا بس كنت نمت هنا عشان عشان يعني نمت وخلاص. مؤمن بضحك: خلاص عادى. ارجعى نامى تاني. ملك بنظرة خوف: لا أنا هروح أوضتي أنام فيها. اقترب منها مؤمن للغاية وقال بهمس: لا خليكي نايمة هنا. كان شكلك حلو أوي. نظرت له ملك بخجل وخوف ولم ترد. مؤمن بحب وهو يضع يديه على شعرها: كنتي بتعملي إيه في أوضتي ياملك؟ عاوزة تتعرفي عليا؟

أول حاجة عاوز أقول لك إن بحبك أوي ياملك. ملك وبدأت ترتعش بشدة وكادت أن تسقط مغشيًا عليها من أثر توترها وخوفها وخجلها. قالت: هو إنت عاوز مني إيه؟ مش خلاص خدت مني اللي إنت عاوزه؟ مؤمن بصدمة: إنتي مالك بترتعشي كده ليه؟ وإيه نظرة الرعب والخوف اللي في عيونك دي؟ أنا عمري ماهفكر أذيكِ. بلاش تخافي مني أوي كده. وبعدين خدت منك إيه؟ انسى بقى كل حاجة فاتت. إنتي مراتي خلاص. ربنا كتب لنا حياة جديدة مع بعض.

ملك وبدأت تبكي بشدة: إنتي ليه شايفة الموضوع سهل أوي كده؟ إنت مش عارف إنت عملت إيه؟ إنت ذلتني ودمرتني وضيعت مستقبلي. ظلت تبكي بشدة حتى سقطت مغشيًا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...