فى شركات ملك ( صفوت جروب ) .... تدلف سكرتيرة أنور إلى مكتبه تخبره بوجود شخص يريد مقابلته. وبعد الكثير من الوقت، وبعد ما أنهى أنور اجتماعه، سمح له بالدخول. أنور بابتسامة وهو ينهض من مكانه: أهلاً وسهلاً يا فندم. الشخص وهو يمد يده للمصافحة: أهلاً بيك. أنا ليان معروف. أنور وهو يجلس: السكرتيرة قالت لي إن حضرتك عاوزة تقابليني في حاجة مهمة وإنك مستنية من الصبح. ليان بدون مقدمات: أنا ابنة خالة مؤمن عزام. أنور بدهشة: نعم؟
ليان باستغراب: مالك مندهش كده ليه؟ أنور: احم احم، لا عادي. طب حضرتك أنا مشغول جداً، إيه الموضوع اللي عاوزة تتكلمي معايا فيه؟ ليان بابتسامة خبيثة: ملك. أنور بعدم فهم: مالها؟ ليان: بما إنك أنت اللي ماسك شركاتها... كادت أن تكمل حتى تحدث أنور قائلاً: تقصدي شركات عمها، هي اتنازلت له عنها بعد الفضيحة اللي هي عملتها. ليان بعدم فهم: فضيحة إيه؟
لاحظ أنور عدم معرفتها بالموضوع، فاستشف أن والدة مؤمن هي الأخرى لا تعلم به، فأراد أن يكسب الموقف لصالحه. أنور بخبث: امممممم، الفضيحة بتاعتها هي ومؤمن عزام. بجد مكنتش متوقع واحدة بأخلاقها يطلع منها كل دا، وفي الآخر اتجوزته. ما كان من الأول لازم تغلط معاه يعني عشان يتجوزها؟ بجد حاجة عجيبة أوي. نظرت له ليان بصدمة وجحظت عينيها بشدة ولم تتحدث. أنور بابتسامة خبيثة: المهم حضرتك جاية ليه بردو، مفهمتش. ليان وهي تنهض من مكانها:
هااا؟ لا أبداً، أنا بس كنت عاوزة أقابل عمها أو أي حد من قرايبها عشان هي بتقول إن شركاتها اتسرقت منها. بس الظاهر الموضوع غير كده. ما إن خرجت ليان من مكتب أنور حتى ابتسم بشدة وأجرى اتصالاً بسعاد. سعاد بدهشة: يعني مامته متعرفش حاجة؟ أنور: حسيت بكده من طريقة كلام بنت خالته. الظاهر إنها كانت جاية عشان تعرف أي حاجة عن ملك، وأهو أنا قلت لها على الموضوع باختصار. وأنتي بقى ماتعرفيش والدته؟ سعاد بانتصار:
الله عليك يا أنور، تعجبني. أنور: احم احم. هي نيفين فين يا سعاد هانم؟ سعاد بتنهيدة قوية: في أوضتها، حابسة نفسها. لا خرجت ولا راحت في حتة. أنور باستغراب: ليه؟ سعاد: مش عارفة يا أنور، بس أكيد موضوع ملك. يعني هو في غيره. مهما حاولت أخلص منها هيفضل عفريتها يطلع لي في كل مكان. *** في الفيلا... هنا وهي تحدث أنعام: أمال ليان هانم فين يا دادة؟ مش باينة يعني. أنعام: هي لبست وخرجت من بدري يا هنا. هنا:
امممممم، أحسن بردو. يارب تكون سافرت وريحتنا منها. أمال ملك فين؟ لسه مصحيتش؟ ملك وهي تنزل الدرج: أنا أهو يا هنا. هنا وهي تلتفت إليها قالت بطريقة مضحكة: ياخبر أبيض! من غير الحجاب؟ افرضي مؤمن جه دلوقتي، هتعملي إيه؟ ملك وهي تضربها على يديها بخفة: بس يابت أنتِ. ثم نظرت لأنعام: احم احم، هو مؤمن فين يا دادة؟ أنعام: خرج راح شركته يا حبيبتي. يللا أسيبكوا أنا بقى وأروح أحضر الغدا. هنا بغمزة عين:
وانتي بتسألي على مؤمن ليه يا ملوكة؟ ملك بكسوف: عادي يعني، مش لقيتوا في الأوضة فوق. أصله بينزل بدري أوي. الظاهر إنه شاطر في شغله وبيحب شركته. نظرت لها هنا بخبث ولم تتحدث. ملك بكسوف: بلاش البصة دي يابت أنتِ، ماشي؟ أنا بس بطمن عليه، لأن هو يا عيني كان تعبان أوي امبارح من النوم على الأرض. نظرت لها هنا بدهشة ثم انفجرت ضحكاً حتى أدمعت عينيها. ملك بزعل: إنتي بتضحكي على إيه؟ أنا زعلانة منك على فكرة.
هنا وهي تحاول تكتم ضحكتها: حرام عليكي يا ملك، كل دا ومؤمن أخويا بينام على الأرض؟ مؤمن عزام اللي مبيطقش ينام على الكنبة حتى، واشترى سرير قد كده وأخد نص أوضته عشان يرتاح وينام على مزاجه، تنيميه على الأرض؟ ثم انفجرت ضحكاً مرة أخرى. ملك بخبث: ماشي يا ملك، سيبك من أخوكي دلوقتي. مش ناوية تحكي لي على مكاوي؟ فجأة توقفت هنا عن الضحك ونظرت لها وصمتت ولم ترد. أمسكت ملك بيدها وجلستا في إحدى الأماكن. ملك: ها بقى، يللا احكي. هنا
وعيونها بدأت تلمع بشدة: قولي لي، أنتِ لاحظتي إيه الأول؟ ملك: فاكرة اليوم اللي قبل ما نروح لمامتك المستشفى، اللي جيتي لي فيه الشقة ولقيتني عمالة آكل كتير؟ اليوم دا، وأنتي نايمة بالليل، بقى كنتي بتحلمي وسمعتك بتقولي "مكاوي" وكلام تاني مفهمتش منه حاجة، بس كان حلو. على الشخص دا. تاني يوم بقى لما رحنا المستشفى، وهو أول ما جه، يالهوي!
كان منظرك فظيع. عيونك دول كانوا بيلمعوا أوي وخدودك احمروا وبقى صوتك هادي ونااااعم. ولا لما قال لمؤمن "تعالى نشرب القهوة تحت"، قبل ما يكمل كلامه لقيتك بتقولي له "لأ، إحنا هنروح كلنا البيت". وكان نفسك تركبي معاه العربية واتضايقتي أوي إن ليان كانت راكبة معاه العربية. ولا أول ما وصلنا هنا؟ دا أنتِ كان فاضل دقيقة وتقولي له "مش هتمشي من هنا إلا على جثتي". هنا بدهشة: يخربيتك! دا أنتِ كارثة!
دا أنتِ مش سهلة أبداً يابت أنتِ. بس هو أنا كان باين عليا أوي كدا؟ ملك بابتسامة حب: عشان أنتِ انتيمتي، بفهمك من نظرة عين. هنا بتنهيدة حب: بصي بقى، هو سافر برا فترة كبيرة وكان بيجي إجازات لمؤمن ويسافر تاني. بس المشكلة إنه قبل ما يسافر كنت عادي، يعني لا حب ولا غيره، بالعكس كنت بتعامل معاه عادي. بس من أول ما رجع من السفر بقى وحالي اتقلب. يخرب بيته!
حبيته ومعرفش ليه، بس حبيته كدا وخلاص. بشكله وضحكته وطريقة كلامه. كله على بعضه قلبي دق له يا ملك. يا سلام لو الاقيه يطلب إيدي من مؤمن ويقولي "عاوز أتجوزك"، همشي معاه بشنطة هدومي. ملك بضحك: للدرجة دي؟ بس على فكرة، تقريباً هو كمان حاسس بحاجة ناحيتك. هنا بلهفة: بجد؟ وعرفتي إزاي؟ ملك: كل لما نشوفه في أي حتة، ألاحظ إنه بيتجنب يبص لك خالص. لا وكمان بيبقى عمال يعمل حركة كدا في شعره، بيبقى محرج أو مكسوف، حاجة كدا يعني.
هنا بضحك: أنتِ كمان لاحظتي؟ بس تعرفي بقى إنه في الحقيقة بجح وجريء. معرفش ليه لما بيشوفني بيبقى عامل كدا. ملك بغمزة عين: ما إحنا قولنا اللي فيها بقى. فجأة صمتت ملك حينما دلفت ليان إلى الفيلا. هنا بسخرية: الهانم كانت فين من الصبح بقى؟ ليان وهي تنظر لملك وتحدث هنا: كنت في مشوار مهم أوي، عرفني راسي من رجلي وهيقلب حياتنا كلها. كانت ملك مستغربة من نظراتها لها. هنا بعدم فهم:
مشوار إيه دا بقى اللي قضيتي اليوم كله فين يا ليان هانم؟ ليان وهي تنهض من مكانها وتقترب من ملك: هتعرفي يا هنا. كلنا هنعرف. هطلع الأول لخالتو وهي اللي هتقولنا كل حاجة. بعد إذنك يا ملوكة. هنا بعدم فهم: مالها دي؟ بتخرف ولا إيييه؟ ملك بعدم راحة: أنا مش مطمنة لنظراتها دي، شكلها بجد مش سهلة. *** في القصر... تدلف ساندي، صديقة نيفين، إلى القصر فتستقبلها سعاد. ساندي بابتسامة: إزيك طنط؟ عاملة إيه؟ فين نيفين؟ سعاد:
أنا كويسة يا حبيبتي. كويس إنك جيتي يا ساندي، متعرفيش نيفين مالها؟ ساندي: لا، هي مالها؟ أنا كنت جاية أشوفها. بقالها كام يوم مش بتيجي النادي. سعاد: طب، اطلعى لها يا ساندي وابقي طمنيني عليها، لأنها رافضة تتكلم معايا خالص. ما إن صعدت ساندي إلى غرفة نيفين حتى صدمت بشدة من منظرها. ساندي: إنتي إيه المنظر اللي أنتِ فيه دا؟ ومبتجيش النادي ليه بقى؟ ولا حتى بتخرجي معانا؟ نيفين: إنتي إيه اللي جابك؟ ناقصاني أنا بقى. ساندي:
مالك يا نيفين؟ حاسة إنك مضيعة نفسك في دوامة مش عارفة هتوديكِ على فين. نيفين بخنقة: أنا بحبه يا ساندي. ساندي بعدم فهم: هو مين دا؟ نيفين بدموع: أنور. ساندي بفرحة: بجد؟ واخيراً! حسيتي بيه؟ هو يستاهل لأنه بيحبك بجد. بس حسيتي إمتى؟ نيفين:
بقالى كتير مش بخرج ولا بروح في حتة، وهو مش بيبطل يتصل بيا. وكل مرة بقاوم ومش برد عليه، وفي الآخر قلبي بيجبرني أرد عليه، فبستسلم وأرد. وكل مرة ألاقي نبرة صوته حنينة أوي وبيبقى خايف عليا لدرجة غريبة. وبيجي كل يوم عشان يشوفني وأنا برفض ومش بيضغط عليا وبيمشي. عارفة لما كان بيتحكم في لبسي وبشوف في عيونه غيرة عليا لو لابسة قصير أو ضيق، وبيبقى عاوز يموتني من غيرته، ببقى حابة الشعور دا أوي. وبكره نفسي ساعتها. عارفة لما بيبص في عيني ويقول كلام حلو وأنا أصده؟
ببقى من جوايا عاوزة أقوله قول كمان. كلامه بيخليني حاسة إنه مختلف في حبه ليا. فضلت أكابر وأضغط على نفسي كتير وفشلت يا ساندي. ساندي: وليه بس؟ ماتسيبي نفسك. فيها إيه؟ ماهو كمان بيحبك. نيفين بزعيق: دا مش بني آدم يا ساندي! دا حيوان! دا بيشرب وبيسكر وبيعرف بنات وبيسرق وبيخطط يدمر حياة الناس! المفروض ما أحبوش يا ساندي! المفروض أكرهه! مش العكس. ثم بدأت تبكي بشدة. ساندي بتأثر: إيه لزمة الزعل والعياط دا كله؟
لما أنتِ عارفة إنه كدا، وافقتي تتخطبي له ليه؟ نيفين ببكاء: عشان مكنش ينفع أرفض. أنا وهو نستاهل بعض. مينفعش أتخطب لغيره. ساندي بعدم فهم: شبه بعض إزاي يعني؟ نيفين بصوت خفيض: خططنا نأذي ملك عشان نسرق القصر والشركة. ومش اكتفينا بكده، سرقنا حياتها كمان. صمتت ساندي، فقصت عليها نيفين كل ما حدث. ساندي بصدمة وهي تنهض من مكانها: إيه دا؟ انتوا عصابة ولا إيه؟
إنتي تعملي كده في بنت عمك اللي عيشتي معاها في نفس البيت واستأمنتِكوا على حياتها ودنيتها وفلوسها وبيتها؟ طول عمر بشوف في عيونك نظرة غيرة من ملك، بس ما توقعتش توصل لكده. ومامتك الهانم هي كمان عملت معاكوا كدا؟
فعلاً ما عرفتش أختار صاحبة كويسة. بصي يا نيفين، لو عاوزة تصلحي اللي عملتيه وترجعي لملك حقها، تروحي تعترفي على نفسك وأمك وأنور، ومؤمن دا كمان اللي الله واعلم مخلي حياتها عاملة إزاي. غير كدا، استني بقى حقها اللي ربنا هياخده منكم في الدنيا والآخرة. ثم تركتها وغادرت الغرفة، بل القصر بأكمله، تاركة نيفين منهارة من البكاء. *** في غرفة أنيسة... تنهض من مكانها بصدمة وتحدث ليان بزعيق: إيه التخريف اللي بتقوليه دا يابت؟
أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ يتبع.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!