نظر له مؤمن بملامح باردة ولم ينطق. مكاوى بقلق: مالك تنحت كده ليه. لا بقولك اييييه دماغك ماتروحش لبعيد، أنا طالب اختك على سنة الله ورسوله، فى الحلال يعنى. وأنا وربنا ما قولت لها حاجة، ولابتكلم معاها أصلا، ولا بشوفها فى حتة. أنا عارف إنك بتثق فيا، وأنا مبخونش ثقة صاحب عمرى. هاااا، قولت اييييه؟ مؤمن بملامح باردة: اشمعنة هنا. مكاوى بجرأة وبدون مقدمات: حبيتها يامؤمن.
إيه، عاوزنى أقولك عشان اختك، وأنا عاوز أناسبك عشان انت صاحبى، والجو دا. لا ياعم، أنا جرئ وصريح، وانت عارفنى. ايوووة، أنا حبيت اختك من أول ماشوفتها، وما أعرفش ليه وازاى، بس لما قررت أكمل نص دينى، اتمنيت أكمله معاها. هاااا، إيه رأيك. مؤمن بتنهيدة قوية: هاخد رايها وأرد عليك. مكاوى بفرحة: يعني انت موافق. مؤمن: اممممممم مش بطال. مكاوى بضحك: ماشي ياعم، وعشان موافقتك دي، أنا محضر لك مفاجأة قريب أوووى، هتعجبك انت ومراتك.
مؤمن بعدم فهم: مفاجأة إيه؟ شكلك بتعمل شغل من ورايا. مكاوى: متستعجلش على رزقك، وبكرا هتعرف، بس انت قول يارب. *** في نفس المشفى التي توجد بها ملك، يدلف مؤمن إلى غرفة الطبيب الذي استقبل ملك يوم الحادث، وأيضاً الذي استقبل ابنته فرح. مؤمن بابتسامة: السلام عليكم، ازيك يادكتور. الطبيب بانتباه: وعليكم السلام، أهلاً يامؤمن. حمد الله على سلامة ملك، وربنا يبارك لك في فرح. مؤمن وهو يجلس: الله يخليك يادكتور، في حياتك إن شاء الله.
احم احم، بص بقى يادكتور، أنا مش جاي النهاردة عشاني. أنا في موضوع كدا عاوز أتكلم مع حضرتك فيه، ويارب ألاقي عندك الحل. نظر له الطبيب بانتباه، فتحدث مؤمن: أنا عندي واحد صاحبي متجوز من أيام الجامعة، بس للأسف ربنا مرزقهوش بالخلفة، مراته يعني مش بتخلف. وأنا سمعت إن حضرتك بتكشف على الحالات اللي زي كده، وبتديها أدوية، وبتمشي على نظام معين مع حضرتك، وبيجيب نتيجة بإذن الله. الطبيب: تمام، إيه المطلوب بقى.
مؤمن: تديني ميعاد دلوقتي أقوله عليه، عشان ييجي يكشف هو ومراته وكدا، ولو في أمل تقوله، ولو مفيش تقوله بردو عشان تريحه، لأنه ياعيني عمال يسافر برا وجوا، لغاية ما استسلم هو ومراته ورضوا بقضاء الله، بس أنا حاسس إن بعد صبره ده ربنا هيرزقه إن شاء الله على إيد حضرتك. الطبيب: امممممممم تمام، هبقى أتصل بيك واحدد معاك ميعاد عشان ييجي لي بإذن الله. مؤمن بفرحة: بجد، ألف شكر يادكتور، ربنا يبارك لك.
ظل مؤمن يتحدث مع الطبيب بعد الوقت، ثم خرج من غرفته، وأجرى اتصال با أحمد، وأخبره بما دار بينه وبين الطبيب، وألح عليه أن يذهب إلى الطبيب في الميعاد الذي يحدده الطبيب. رفض أحمد الحضور في البداية، ولكن بعد زن واصرار مؤمن، استسلم أحمد ووعده بالحضور. *** مرت عدة أيام على خروج ملك من المشفى، وأيضا على موت فريد والد نيفين وعم ملك. مما زاد نيفين حزناً على حزنها. ظلت في غرفتها لا تخرج منها أبداً، ولا تتعامل مع أي حد.
وفي يوم، وأثناء وجودها بغرفتها، دق هاتفها برقم مكاوى. نيفين بصوت مبحوح من كثرة البكاء: أيوه يامكاوى. مكاوى: أيوووة يا آنسة نيفين، البقاء لله. آسف عشان جت متأخرة. نيفين: ما يهمكش، المهم أنا عاوزة أنفذ اللي اتفقنا عليه بأسرع وقت. مكاوى بحماس: تمام، تعرفي تنفذي النهاردة ولا تعبانة؟ مش مهم. نيفين وهي تنهض من مكانها: لا مش تعبانة ولا حاجة، أنا هلبس دلوقتي حالا.
مكاوى: تمام، أنا هتصل على أنور دلوقتي، وهطلب منه نتقابل برا عشان ننفذ صفقة مع شركتي وشركة ملك، كنت متفق معاه عليها، وهخليه يقابلني برا، أول ما يوصل عندي هنا، هرن عليكي تروحي انتي وتدخلي على طول. تمام. نيفين: تمام. ما أن أغلقت نيفين الهاتف، حتى ارتدت ملابسها على عجالة، وأثناء نزولها الدرج، وجدت والدتها تجلس بالأسفل. سعاد بدهشة: إيييه دا، انتي لابسة ونازلة على فين.
نيفين باضطراب: هاااا، آه، أنا رايحة النادي، زهقت من قعدة البيت. سعاد بشك: بجد. طب أقول للسواق يحضر العربية. نيفين بسرعة: لا مش مهم، هروح بعربيتي. تركتها نيفين وكادت أن تخرج من الفيلا، حتى وجدت باب غرفة مكتب والدها مفتوح، فدُلفت إلى المكتب دون أن تشعر والدتها، وأغلقت الباب عليها. بدأت نيفين تبحث عن مفتاح خزنة الشركة فترة طويلة، حتى وجدت ملف مكتوب عليه "وصيتي". استغربت نيفين من وجوده، ثم أمسكت به وفتحته. نيفين
بصدمة وهي تقرأ الملف: مش معقول. دا بجد. الحمد لله يارب. بس بردو لازم ألاقي بقية الأوراق. دست نيفين الملفات في حقيبتها، وبدأت تهندم المكتب مرة أخرى، وخرجت من القصر بهدوء إلى سيارتها، قادتها بسرعة فائقة إلى شركة ملك. *** في أحدى الأماكن بالقاهرة، كان مكاوى يجلس في انتظار أنور، وما إن وصل ورائه مكاوى من بعيد، حتى رن على نيفين، التي كانت تنتظر بسيارتها أسفل الشركة.
وما إن أنهى اتصاله، حتى صعدت نيفين بسرعة فائقة إلى مكتبه. أنور وهو يجلس: إزيك يا مكاوى. مكاوى بابتسامة صفراء: يا اهلا يا أنور بيه، إيه يا عم العربيات الجامدة دي. أنور: مش هتيجي زي عربيتك، دا انت عديت، اللهم لا حسد. المهم، إيه سر تصميمك الرهيب إن الصفقة تتم برا الشركة. مكاوى بخبث: يعني عشان نبقى براحتنا ونعرف نتكلم وكدا. أنور: امممممممم طيب يللا بينا.
ظل مكاوى يتحدث معه بخصوص الصفقة التي يريد أن يتمها مع شركة ملك، حتى اندمج أنور معه تماماً، وخصوصاً عندما أغواه مكاوى بالأرباح. أما قبل بعض الوقت، في شركة ملك. تدلف نيفين إلى الشركة بثقة، ولكن بداخلها خوف وتردد. ثم تدلف إلى مكتب أنور. نيفين للسكرتيرة: هو أنور بيه جوا. السكرتيرة: لا يافندم، هو خرج برا عنده اجتماع مع واحد من العملاء. نيفين باستعباط: إزاي، وهو قايل لي أجي له هنا.
مش مهم، هستناه جوا في المكتب، ولو سمحتي متدخليش أي حد عليا لغاية ما أنور بيه ييجي. ما أن دلفت نيفين إلى المكتب، حتى أغلقت عليه، وأسرعت إلى المكتب. ظلت تبحث عن المفاتيح فترة طويلة، وهي تتصب عرقاً من الخوف، حتى وجدتها أخيراً. نيفين براحة: وأخيراً. فتحت الخزنة بسرعة فائقة، وظلت تبحث عن الملفات فترة طويلة، حتى وجدته. نيفين بخوف شديد: سامحيني ياماما، بس دا حق ملك، ولازم يرجع قبل ما ربنا يغضب علينا.
دست نيفين الملفات في حقيبتها، وأعادت كل شيء في مكانه، وبدأت تهندم نفسها، وكادت أن تخرج من المكتب، حتى صدمت بأنور وهو يدلف إلى المكتب. أنور باستغراب: انتي بتعملي إيه هنا. نظرت له نيفين بصدمة ولم تنطق. *** في فيلا مؤمن. هنا بحزن: يعني بردو ياماما مش هتروحي شقة مؤمن وتشوفي بنته وتصالحي ملك. أنيسة بزعيق: أنا كمان اللي أصالحها! وبعدين، هي البنت دي لسه مراته لحد دلوقتي! يا خسارة تربيتي فيك يامؤمن.
هنا وفقدت أعصابها: حرام عليكي بقى، مفيش واحدة في الزمن دا بـ أخلاق ملك. انتي متعرفيش حاجة. بعد ما أمها وأبوها ماتوا، سابوا لها قصر ومجموعة شركات، وعمها ومراته وبنته طمعوا فيها، ولما معرفوش يتخلصوا منها، عملوا لها فخ هي ومؤمن، دا غير إنهم مضّوها على ورق تنازل عن بيتها وشركتها، وطردوها كمان في الشارع. خليكي حنينة ياماما، انتي مشوفتيش منها حاجة وحشة، بلاش تحكمي عليها لمجرد إنك سمعتي من وش الشر اللي اسمها ليان.
دي اللي هتموت على ابنك وعاوزة تخرب بيته وخلاص عشان تتجوزه. بلاش تقسي على مؤمن. نظرت لها أنيسة بعدم تصديق، ولم تتحدث. هنا بحزن: براحتك ياماما، بعد إذنك، أنا رايحة شقة أخويا أطمن عليه هو وملك وفرح. كانت ليان تسمع كل ما يقال من إحدى الأماكن التي لم تستطع هنا وأنيسة أن تراها من خلالها. وأثناء الحديث، كانت تبتسم بخبث على كلام هنا ورد فعل أنيسة. *** في نفس اليوم، في شقة مؤمن وملك.
عاد مؤمن من شركته باكراً، فوجد ملك تجلس خارج غرفتها تحمل طفلتها الصغيرة، تلاعبها وتضحك بشدة. مؤمن بطريقة مضحكة: انتي بتضحكي على إيه، نفسي أعرف، دي بتعيط. ملك بخضة: انت هنا من امتى. مؤمن: من دلوقتي، هااا، قولي لي بقى بتضحكي على إيه. ملك: أصلها مش عاوزة تنام، وأنا زهقت، فقولت هي تعيط وأنا أضحك، تغيير بقى، زهقت. مؤمن: زهقتي من أولها، دي لسه مكملتش شهر، هاتيها أما ألعب بيها شوية.
أعطته ملك إياها، وجلست تنظر عليه وهو يلاعبها، وتبتسم بحب. بعد بعض الوقت، نظر لها مؤمن وقال بهمس: شفتي نامت إزاي، خدي بقى دخليها جوا وتعالي لي. دلفت ملك بها إلى غرفتها المنفصلة عن غرفة مؤمن، ووضعتها على فراشها، ثم خرجت لمؤمن. ملك بفرحة وبدون شعور: نامت خلاص، بجد انت أنقذتني، ربنا يخليك ليا. مؤمن بخبث: ايووووووووووووووة، تعالي لي بقى. إيه الكلام اللي كنتي عاملة تقوليهولي دا، يوم ما كنتي في المشفى، دا انتي صدمتيني.
انتي مالك كدا متغيرة من بعد الولادة. بقيتي حنينة وزي العسل كدا، لا واحلويتي كمان. هو كل اللي بيولدوا بيبقوا كدا، ولا إيه. لا وايه، هنا قالت لي إنك كنتي... ولا بلاش. ملك بكسوف شديد: هااااا، لا أبداً، أنا بس من تعب البنج كنت بخرف. مؤمن وهو يقترب منها: بجد كنتي بتخرفي. بس أنا بقى حبيت تخريفك دا أوووى. ملك بخجل من نظراته وقربه منها: إييه، في إيه، متبقاش كدا عشان ما أخافش منك. انت بتبص لي كدا ليه.
فجأة انتبه الاثنان إلى صوت جرس الباب. تنهدت ملك براحة، فغمز مؤمن بعينه وقال: متقلقيش، محدش هينقذك من إيدي بعد كده. ابتسمت ملك بخجل شديد، واستدارت عنه، وذهبت مهرولة إلى غرفتها، أما مؤمن ابتسم على خجلها، وذهب ليرد على الطارق. وما أن فتح الباب، حتى صدم بشدة مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!