في المشفى، ما إن يدخل مؤمن إلى غرفة ملك حتى يبتسم بشدة. مؤمن بحب: حمد الله على سلامتك يا ملك. ملك بفرحة لرؤيته: الله يسلمك. شعرت هنا بما يدور بداخل كل منهم، فنهضت من مكانها قائلة: أهي يا أخويا اللي كنت مرعوب عليها امبارح بقت زي الفل. أنا هروح بقى أطمن على البنوتة. آآآآه صحيح، أنت هتسموها إيه؟ نظر مؤمن لملك وقال: ملك هتسميها. ملك بفرحة: هسميها فرح. هنا بابتسامة: الله! فرح! تحفة الاسم. أنا هروح أطمن على فروحتي.
ما إن خرجت هنا من الغرفة حتى جلس مؤمن جانب ملك. مؤمن بأسف: أنا آسف يا ملك. وضعت ملك يدها على شفتيه وقالت وهي تنظر بقوة في عينيه: شششش! ما تتأسفش، كفاية إنك جنبي ومعايا. مؤمن بصدمة نظر لها ولم ينطق. ملك: هنا قالت لي إنك كنت خايف عليا أوي ومنمتش من امبارح. مؤمن بحب شديد: كنت خايف عليكي أوي يا ملك، خفت تضيعي مني. ملك بهمس: ربنا يخليك ليا. مؤمن بصدمة: نعم! انتي قولتي إيه؟ ملك بحب: ربنا يخليك ليا يا مؤمن.
مؤمن ومازال على صدمته: هي انتي بعد ما ولدتي اتحولتي ولا إيه؟ فين ملك التانية؟ ملك بضحك: لا مش اتحولت ولا حاجة، أنا ملك نفسها مراتك وحبيبتك. ملك يا مؤمن اللي انت حبيتها. مؤمن وهو ينهض من مكانه: لا، أنا هروح أنادي الدكتور يكشف عليكي، الظاهر إنك لسه مش في وعيك. ملك بزعل مصطنع: وهتسبني لوحدي؟ أخس عليك يا مينو. مؤمن بدهشة: مينو! يالهوي! هو في إيه بالظبط؟ مالك يا ملك؟ هي الولادة دي شربوكي فيها حاجة ولا إيييه؟
ملك بدلع: أنت مالك بارد كده ليه؟ مش كل بنت أول ما بتقوم من ولادتها جوزها بيحضنها وبيقولها كلام حلو. مؤمن بصدمة أكبر: أنا بجد دلوقتي خايف منك يا بت! انتي مش متعود عليكي كده. أنا هروح أشوف البت بنتي وأرجع لك تاني تكون ملك جت وانتِ رحتي. ما إن خرج مؤمن من الغرفة حتى ابتسمت ملك بحب وقالت: بحبك أوي يا مؤمن. *** في أحد الأماكن على النيل. كان مكاوي يجلس في انتظار نيفين. نيفين: اتأخرت عليك؟
مكاوي بانتباه: لا أبداً، أنا اللي جاي بدري. نيفين: إيه بقى الموضوع المهم اللي جايبني عشانه؟ مكاوي: طب اطلبي حاجة تشربيها الأول. نيفين: مش مهم يا مكاوي، المهم إيه الموضوع اللي عاوزني فيه. مكاوي: ملك بنت عمك. نيفين بتنهيدة قوية: مالها؟ وانت تعرفها منين؟ مكاوي: مش مهم أعرفها منين، المهم إنها كانت بتولد امبارح. نيفين بلهفة: بجد؟ وهي عاملة إيه؟ مكاوي: الحمد لله، هي بخير، بس مش دا الموضوع اللي عاوزك فيه بردو.
صمتت نيفين فتحدث مكاوي: أنا عارف كل حكاية ملك ومؤمن عزام، وعارف القصر والشركات اللي انتوا سرقتوها منهم والقرف اللي خططوه لها هي ومؤمن. نيفين بصدمة: وانت عرفت دا كله منين؟ مكاوي: مش مهم، المهم إن أنا حسيت إنك إنسانة صادقة يا نيفين لما وافقتي تساعديني وتوصليني بـ أنور منير راس الحية، عشان بس حسيتي إني محتاج مساعدتك. بنت عمك هي كمان محتاجة مساعدتك يا نيفين. نيفين: أساعدها إزاي؟ معدش ينفع بقى. مكاوي: لا ينفع ونص!
ما تستنيش عذاب ربنا عليكي انتي وخطيبك وامك. اعملي حاجة تكفر عن ذنبك في الحياة ورجعي لليتيمة دي حقها. نيفين والدموع تترقرق في عيونها: قول لي إزاي وأنا هنفذ. مكاوي: تمام. بصي يا آنسة نيفين، انتي هتدخلي مكتب أنور منير وهتجيب لي كل الورق اللي ملك مضته من خزنة الشركة اللي موجودة في مكتبه. الورق ده اللي هيرجع لملك حقها. نيفين بخوف: ولو أنور حس بحاجة؟ وماما اللي لو عرفت حاجة زي كدا ممكن تروح فيها.
مكاوي: يستحيل هيحس، لأني هشغلهولك في الوقت اللي هتروحي فيه الشركة وهتدخلي مكتبه بصفتك بنت صاحب الشركة. وبالنسبة لوالدتك، فملك بردو ملهاش ذنب إنكم تسرقوا حقها. نيفين بخوف تنهدت بشدة وبدأت تسمع ما يقوله مكاوي، ولكنها لم تتردد ثانية عن تنفيذه. وفجأة نهضت من مكانها حينما رن هاتفها برقم والدتها، فصرخت بشدة: بابا! *** كانت هنا أمام غرفة فرح (الحضانة) تنظر على البيبي، وفجأة انتبهت إلى مؤمن الذي يقف جانبها.
مؤمن بلهفة: شاوري لي عليها يا هنا. هنا بحب أشارت عليها، فادمعت عينا مؤمن فور رؤيتها. هنا بطريقة طفولية: يا خلاّصي! يا مؤمن مسكرة. دخلت لها دلوقتي وبوست إيديها الصغننة وريحتها فظيعة. ليها ريحة حلوة أوي. ما تدخل تبوسها وتشوفها يا مؤمن. مؤمن بلهفة: بلااااش، عشان لو دخلت هاخدها وأخليها في حضني ومش هدخلها تاني، خليني أبص عليها من هنا وخلاص. هنا بتنهيدة: مش هنقول لماما يا مؤمن؟
مؤمن: لا يا هنا، خلي ملك ترتاح شوية، كفاية اللي حصل لها، وإن شاء الله هبقى أقولها بنفسي، ربنا يهديها لينا بقى. صمتوا بعض الوقت وهم ينظرون على فرح، ثم تحدث مؤمن بتردد: بقولك يا هنا، هي البنات اللي بيبقوا لسه والديين جديد بيبقوا متغيرين، يعني بينسوا أي حاجة حصلت قبل الولادة ولا إيه؟ هنا بضحك: بسسسسسسسس يبقى ملك قالت لك كلام حلو كدا وإنها عاوزة تحضنك صح؟ مؤمن بصدمة: نعم؟ هنا بدهشة: هااا؟ نعم إيه؟ هي مش قالت لك كدا؟
يبقى أنا خرفت. طب أنا هروح لها بقى عشان هي لوحدها، ماشي. سلام يا مؤمن. ما إن ذهبت هنا حتى قال مؤمن بهمس: لا، الموضوع كبير بقى. هي البت دي اتحولت بعد الولادة ولا إيه؟ *** في القصر. تدلف نيفين بلهفة وخوف شديد على والدها. وفجأة تقف مكانها مصدومة حينما ترى والدتها المنهارة من البكاء، وأنور الذي يقف صامت للغاية، وبعض الناس الذين يرتدون اللون الأسود وعلى وجوههم الحزن الشديد. نيفين بصريخ: فين بابا؟ هو فين؟ جرى له إيييييه؟
أنور وهو يحاول تهدئتها: اهدى يا نيفين. نيفين ومازالت على حالتها: بقولك بابا فين؟ أنور بهدوء: البقاء لله. فجأة نهض الجميع من أماكنهم حينما سقطت نيفين على الأرض. حملها أنور ودلف بها إلى غرفتها مع والدتها التي كانت منهارة من البكاء. بعد وقت طويل، استيقظت نيفين فوجدت والدتها معها بالغرفة تتحسس شعرها برقة. نيفين ببكاء: بابا راح خلاص. نظرت لها سعاد ولم تنطق. نيفين وهي تحاول أن تعتدل في جلستها
قالت بصوت ضعيف للغاية: طب دا هو الوحيد اللي كان طيب. ياريتني أخدت طيبته. دا مات وهو مفكر إن ملك فعلاً عملت حاجة غلط. دا مشافش ابنها اللي خلفته. إحنا مظهرناش الحقيقة قبل ما يموت كدا. هو ميت وزعلان عليها. ياريتني قلت له الحقيقة، ياريتني. أنا آسفة يا بابا. ثم دخلت في نوبة بكاء وانهيار شديد، حتى أن والدتها لم تحتمل أن تراها بهذا الشكل، فتركتها وخرجت من غرفتها. *** على الجانب الآخر.
في المشفى، كان مؤمن يقف سارح في ملك وابتسامة جميلة مرسومة على شفتيه وهو ينظر على فرح. فجأة انتبه مؤمن على يد أحد الأشخاص على كتفه. مكاوي بابتسامة: كنت متوقع إنك هتبقى هنا. مؤمن بانتباه: هااا؟ آه، ببص على فرح. شايفة حلوة أوي إزاي يا مكاوي؟
إحساس غريب أوي يا أخي وجميل أوي. حاسس إن قلبي هيقف من جمالها البنوتة الصغننة دي. مجرد إني أبص لها بحس إن مفيش حاجة في الدنيا محتاجها خلاص. من حقه أحمد ومراته يبقوا زعلانين وقلبهم واجعهم أوي كدا. فعلاً دي نعمة ربنا يرزق كل مشتاق بيها يارب. مكاوي بابتسامة: ياااااااه! للدرجة دي. والعسل دي اللي خطفت قلبك؟ انتوا سميتوها فرح؟ تتربى في عزك يارب. عقبالي أنا كمان بقى. مؤمن بضحك: إيه دا؟ أنت نويت تتجوز ولا إيه؟
مكاوي بثقة: بصراحة أه، نفسي أكمل نص ديني بقى. وفيه بنت عاوز أتقدم لها وأتمنى إن أهلها يوافقوا. مؤمن: بجد؟ ألف مبروك مقدماً. طب وهتتقدم إمتى؟ مكاوي: أول ما تخرجوا من المستشفى. مؤمن باستغراب: اشمعنة؟ آآآآه عشان تاخدني معاك يعني؟ مكاوي بقلق ولكنه تحدث بثقة: لا، عشان أطلبها منك، ماهي البنت اللي عاوز ارتبط بيها تبقى هنا اختك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!