الفصل 19 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم علي

المشاهدات
26
كلمة
2,239
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ما إن غادر مكاوي المكان حتى خرجت ليان من غرفة أنيسة وجلست بجانب مؤمن. ليان برقة مصطنعة: إيه دا أنت نايم هنا من امبارح كده جسمك يوجعك. مؤمن وهو يجلس مسترخياً على الآخر: أعمل إيه يعني أنام فين حضرتك. ليان وهي تضع يديها على خده برقة: تنام جوه الأوضة فيها سريرين. كانت هنا وملك يسيران باتجاه غرفة أنيسة، وما إن رأت ملك هذا المنظر حتى صدمت بشدة وتصنمت في مكانها. مؤمن دون أن ينتبه لوجود ملك بالقرب منه، أزال يد ليان من

عليه بسرعة ونظر لها وقال: انتي هبلة يابنتي، انتي إيه اللي بتعمليه دا. كانت ملك تقف مصدومة بشدة من هذا المنظر وبدأت تشعر بغيرة بانت عليها آثارها، وكادت أن تلتهم ليان بعينيها من كثرة غضبها وغيرتها على مؤمن، ولأول مرة تشعر ملك بهذا الشعور تجاهه. هنا بغيظ وهي تحدث ملك وتنظر باتجاه ليان: مالك ياملك، وقفتي ليه ياحبيبتي. ملك بانتباه لنفسها: هااا لا أبداً مفيش، يللا بينا.

اتجاهتا الاثنان باتجاه غرفة أنيسة، وما إن رآهما مؤمن حتى نهض من مكانه فجأة وهو مندهش للغاية من وجود ملك، ولم ينتبه أنها لاحظت ما حدث من ليان. مؤمن بابتسامة حب: إيييه دا انتوا جيتوا امتى. هنا بحدة وهي تنظر لليان: لسه جايين دلوقتي، انت ليه مش عند ماما جوا. مؤمن وهو ينظر لملك التي تتحاشى النظر له ويحدث هنا: هااا، أصل أنا كنت ياعيني عليا نايم بره هنا على الكرسي.

هنا وهي تمسك بيد ملك: اممممم طيب يامؤمن، يللا يالوكة عشان ندخل عند ماما. قبل أن تدلفا إلى الداخل، تراجعت هنا وهي مازالت تمسك بيد ملك، ونظرت لليان وقالت: ااااه صحيح معرفتكيش ياليان القمر، دي بقى تبقى ملك مرات مؤمن. ثم تركتها ودلفت مع ملك إلى غرفة أنيسة وأغلقت الباب بقوة. ليان بغيظ وغل من جمال ورقة ملك ومن طريقة هنا التي ستجعلها تجن في يوم ما، نظرت لمؤمن وقالت: دي بقى تبقى مراتك، ذوقك مش حلو خالص يامينو. نظر لها

مؤمن ثم قال بطريقة مضحكة: الحب بقى يااخت ليان، بمووووت فيها. بس تصدقي عندك حق، ااااه بصراحة ذوقي فعلاً مش حلو خالص عشان واقف معاكي. نظرت له ليان بغيظ شديد وصمتت ولم تتحدث. *** في غرفة أنيسة، كانت ملك تجلس بخوف وكسوف وقلق من نظرات أنيسة الحادة تجاهها. هنا بتردد: دي ياماما تبقى ملك مرات مؤمن أخويا وانتيمتي من الجامعة. نظرت لها أنيسة بتفحص من رأسها إلى أخمص قدميها ثم قالت ببرود: أهلاً. ابتلعت ملك ريقها بصعوبة ولم تنطق.

هنا: ودي بقى تبقى دادة أنعام ياملك، تعتبر مامتي التانية. ملك بابتسامة: أهلاً وسهلاً بحضرتك. أنعام بابتسامة حنونة: حضرتك إيه بس ياقمر انتي. انتي تقوليلي يادادة زي هنا ومؤمن. أنيسة: وانتي بقى ينفع تتجوزي ابني ولا أنا ولا أهله موجودين، دا عادي يعني، أصل أنا أعرف إن المفروض أم العريس وأهله هما اللي المفروض يروحوا يطلبوا العروسة مش كدا بردو.

ملك وتذكرت ما حدث لها، اخفضت بصرها ونظرت أرضاً بعدما امتلأت عينيها بالدموع من كلام أنيسة. هنا وقد شعرت بألم ملك، أرادت أن تغير مجرى الحديث، فنظرت لوالدتها وقالت: ملك صممت إنها تيجي تشوف حضرتك في المستشفى ياماما، مع إنها حامل والحمل تاعبها أوووي. أنيسة ببرود شديد: امممممممم، وانتي في الكام بقى. ملك بتلعثم في الكلام: فاضل لي شوية وأولد. أنيسة بسخرية: انتي مش عارفة انتي في الشهر الكام.

هنا بسرعة: هي بس خايفة من الولادة، فدايماً لما حد من أصحابنا يسألها بتقول فاضل شوية، مش بتحب تفتكر فاضل كام شهر عشان متقلقش وكدا. أنيسة بصوت عالٍ: وأنا واحدة من أصحابكوا ولا إيه ياهنا هانم. وبعدين انتي فين أهلك مجوش يطمنوا عليا ليه. ملك والدموع بدأت تترقرق في عيونها، نظرت لها بألم ثم نهضت من مكانها وقالت: بعد إذنكم. ما إن خرجت ملك من غرفة أنيسة

حتى نظرت لها هنا وقالت: ليه كدا بس ياماما، انتي بتعامليها كدا ليه، دي حتى أول مرة تشوفيها فيها، يعني بلاش تبقي قاسية كدا. أنيسة: قاسية إيه يابت انتي، دا أنا بقولها أهلك مجوش يشوفوني ليه. إيه الكلمة ضايقتها أوووي كدا. هنا بتنهيدة: لم تريد أن تخبرها بأن أهل ملك متوفيين، وأيضاً لم تريد أن تخبرها ما فعله عمها وزوجته معها من اللقاء الأول: لا ياماما بس هي حساسة أوووي وطيبة جداً، وبجد لما هتعرفيها هتحبيها جداً جداً.

أنيسة بشك: ماشي ياهنا، أما نشوف، مع إن مش مطمنة. *** ما إن خرجت ملك من غرفة أنيسة حتى نهض مؤمن من مكانه مسرعاً ونظر لها وقال: انتي طلعتي ليه مع عند ماما. ملك بغيرة وهي تنظر باتجاه ليان: إيييه، زعلت إني طلعت، كنت عايزني أسيبك براحتك. ابتسمت ليان بخبث من تلميحاتها، بينما اندهش مؤمن بشدة من طريقة كلامها، وأيضاً عندما شعر بغيرتها فقال بفرحة داخلية: هااا، لا أبداً، أنا بس كنت عايزك تتعرفي عليها. تعالي اقعدي.

جلست ملك على أحد الكراسي وجلس مؤمن بجانبها. وجلست ليان بجانب مؤمن من الجهة الأخرى. ليان وهي تضع يدها على كتف مؤمن وتميل بشدة باتجاه مؤمن وتحدث ملك: هااا، بقى مش هتقوليلى اتعرفتى على مينو إزاي. أصل البنت اللي تقدر توقع مينو تبقى جامدة أوووي. وأنا بصراحة مش شايفة كده.. أقصد يعني انتي محتشمة زيادة عن اللزوم وكدا يعني صعب توقعيه بسهولة. ملك وقد اشتعلت الغيرة بداخلها دون أن تشعر من منظرها وهي تميل بكل جسدها عليه،

نظرت لها ببرود وقالت برقة: اممممممممم، مينو.. هو انتي بتقوليلو يامينو طيب. وبعدين هو عشان محجبة ومحتشمة في لبسي وبتشبه بزوجات النبي عليه الصلاة والسلام مش ممكن ولد يقع في حبي ويتجوزني. انتي تفكيرك قديم حبتين. ليان بغيظ: اممممممم، قديم.. أمال انتوا اتعرفتوا على بعض إزاي. ......... وانتي مالك انتي ياحشرية. نظرت ملك وليان باتجاه هنا، فردت ليان قائلة

بعدما ابتعدت عن مؤمن: يعني إيه وأنا مالي ياست هنا، مش مينو دا يبقى ابن خالتي وكنا المفروض نبقى مخطوبين دلوقتي. هنا بضحك: تصدقي يابت انتي إنك هبلة، أه والله، انتي مش شايفة الجمال اللي قاعد جنبه دا، على فكرة دي تبقى مراته، يعني مينو خلاص اتجوز، يللا بقى عوضك على ربنا. وبعدين ادخلي يللا لخالتك عشان عاوزاكي. وعلى فكرة مؤمن أخويا اسمه مؤمن مش مينو، ماشي يا .... ياليان.

نهضت ليان من مكانها غاضبة واتجهت بسرعة إلى غرفة أنيسة وأغلقت الباب ورائها بكل قوة. هنا: انت إزاي تسمح لها إنها تحط إيديها عليك كدا، دي كانت مايلة عليك خالص. نظرت ملك له لتسمع رده، فوجدته يبتسم ابتسامة عذبة وينظر لها بشدة هائماً بها وسارحاً عن العالم بما فيه، كأنه لم يكن يشعر بما يحدث. نهضت ملك من مكانها مسرعة بعدما احمرت وجنتيها خجلاً. هنا بضحك: انت ياابني متنح كده ليه. مؤمن

بانتباه قال بطريقة مضحكة: انتي إيه اللي طلعك من جوا دلوقتي، دي كانت زي العسل وهي عمالة تتكلم كده برقة، يخربيت جمالك ياشيخة. ملك بكسوف شديد نظرت له ولم ترد. اقترب منهم مكاوي وهو يحاول بقدر الإمكان أن يخفي ضحكته، فهو شاهد ما حدث عن بعد. مكاوي: السلام عليكم. هنا وعيونها لمعت بشدة وبدأ قلبها يدق: وعليكم السلام. مكاوي: كنت هجيب لك القهوة هنا، بس تعالي نشربها تحت.

هنا بسرعة: لا مفيش داعي بقى، هنشربها عندنا في البيت لأن ماما هتخرج دلوقتي، الدكتور لسه قايل لنا والدادة بتساعدها عشان تلبس ونمشي. مؤمن: بجد تمام، طب يللا بينا. ملك وهي تسحب هنا بعيداً عن مؤمن ومكاوي: طب وأنا هروح لوحدي. ......... لا هتيجي معانا الفيلا. ملك بخضة نظرت لمؤمن الذي كان يقف قريباً منهم للغاية وقالت: لا أنا عايزة أروح شقتي. مؤمن بطريقة مضحكة: اااه صح، متقدريش تستغني عن الكهف بتاعك، أقصد عن أوضتك.

ماهو في الفيلا في كهوف برضو، أقصد أوض. نظرت له ملك بغيظ ولم ترد. هنا: بصي يالوكة، إحنا نروح هناك، لو ما استريحتش وكدا هنروح الشقة تاني، واهو تبقى فرصة عشان ماما تتعرف عليكي. نظرت لها ملك بتردد ولكنها أومأت رأسها بالموافقة. مؤمن: وبعدين إيه لوكة دا، إيه دا اسم دوا. هنا بضحك: بطل رخامة بقى، أحسن ترجع في كلامها. مؤمن بغزل: لا ترجع إيه بس، دا لوكة وملوكة وصاحبة أحلى عيون في الدنيا. و.......... كاد أن

يكمل حتى قاطعته هنا قائلة: احم احم، أنا هنا على فكرة وسنجل، نراعي دا لو سمحت. كاد أن يتحدث حتى وجدوا أنيسة تخرج من غرفتها ومعها أنعام وليان، فـ اتجه الجميع إلى الخارج حتى يغادروا المشفى إلى فيلتهم. ولكن قبل أن يغادروا، اضطرت ملك أن تجلس بجانب مؤمن في سيارته، الشيء الذي جعل قلبه يرفرف فرحاً. وركبتا هنا وأنيسة بالخلف. مما اضطر ليان أن تركب هي وأنعام بسيارة مكاوي، وهي تكاد أن تتمزق من الغيظ وهي ترى ملك بجانب مؤمن. ***

في النادي. كانت نيفين كعادتها في الفترة الأخيرة تجري بأقصى سرعة وهي تضع الموسيقى في أذنيها، وفجأة أوقفها أنور بعدما شدها بقوة تجاهه. نيفين وهي تنهج بشدة: انت بتشدني كده ليه، كنت هقع على وشي. أنور وهو ينزع السماعات من أذنيها بقوة: من امبارح وأنا برن عليكي وانتي حتى مش بتكنسلي، دا انتي مش معبراني أصلاً، هو إحنا مش اتنيلنا اتخطبنا وبقى فيه شيء رسمي ما بينا بردو، لسه دماغك ناشفة.

نيفين ببرود: أنا مش موافقة على ارتباطنا من الأول يا أنور، وانت عارف كدا كويس أوووي، فمش هرد على اتصالاتك ولا حتى هتبقى علاقاتنا طبيعية، فمتتعبش نفسك معايا. أنور بغضب: أنا تعبت ياشيخة، انتي باردة كده ليييييييييييه. أنا بحبك بقى، افهمي، مش عارف أشوف غيرك، الله يخربيت الحب وقرفه اللي وقعني فيكي. بصي يانيفين، انتي مش هتتجوزي غيري، ريحي دماغك ونفسك وريحيني بقى عشان قربت انفجر من الغضب بسببك.

وخلصيني بقى من الموضوع بتاع بنت عمك دا، انتي زيك زيي اشتركتي معايا في اللي عملناه معاها، كفاية البراءة المصطنعة اللي معيشة نفسك فيها دي عشان مش لايقة عليكي. ثم أمسك بيديها ورفعها بقوة وقال: ابقي البسي دبلتك بقى، عشان كنت عارف إنك مش هتلبسيها. تركها وكاد أن يذهب من أمامها حتى وجدها تقول: ممكن علاقتنا تبقى طبيعية بس بشرط يا أنور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...