كان مؤمن وملك يجلسان يتحدثان عما فعلته نيفين ومكاوى وفرحتها الشديدة باسترداد حقها وفرحة مؤمن بتمسكها به. ملك بفضول: هو ليه أنور دا كان عاوز ينتقم منك يا مؤمن؟
مؤمن بتنهيدة: بصي يا ستي، أنور دا كان معايا في الجامعة اتخرجنا مع بعض. كان على قد حاله بس بني آدم خبيث ومش سهل. المهم، بعد ما أبويا مات وكدا مسكت الشركة وشغلته معايا فيها. في الأول كان كويس، بس بعد كده عينك ما تشوف إلا النور. لقيته بيعمل شغل من تحت لتحت باسم شركتي وبياخد عمولات على صفقات بيحاول يخسرها لشركتي ويديها لشركات منافسة ليا. ولما عرفت وواجهته، أنكر وكان بجح أوي فطردته من الشركة ونبهت على كل الشركات بلاش يشغلوه معاهم أكرم لهم. هو إيه بقى؟
مش يسكت، فضل محوش في قلبه وحب ينتقم مني. بعد ما قولت إن الموضوع هدى وهو اختفى تمامًا من حياتي. ثم أكمل بهمس: بس تعرفي إنه أحلى انتقام في الدنيا عشان خلاكي مراتي. ملك بكسوف نظرت له ولم ترد. مؤمن بابتسامة حب: بحبك أوي وانتي مكسوفة مني كدا بتبقي عسل أوي. ملك وهي تغير الموضوع: أنا هكتب لك ورقة إنك تدير الشركات بنفسك يا مؤمن. مؤمن بحدة: تاني يا ملك؟ بردو بلاش عبط بقى، دا حقك ورجع لك خلاص.
ملك: بس أنا مش بعرف أعمل أي حاجة في الشركات دي، خليك ماسكها وديرها وفي نفس الوقت ابقي خدني عرفني طبيعة الشغل. بس صدقيني دلوقتي مش هعرف أعمل أي حاجة غير إني آخد بالي من فرح وبيتي وأحضر الماجستير اللي نسيته خالص دا. وبعدين أنا بثق فيك انت وبس، يعني مأمنالك على حياتي مش هأمنك على فلوسي. مؤمن بفرحة من كلامها وأنها أخيرًا شعرت معه بالأمان قال: ماشي يا حبيبي، انت تؤمر. ملك بكسوف: شكرًا. مؤمن بخبث: شكرًا كدا حاف؟
بخجل نهضت من مكانها وقالت: أنا هروح أشوف فرح زمانها جعانة. نظر مؤمن عليها وابتسامة حب ارتسمت على شفتيه. *** في إحدى المستشفيات تقف نيفين منهارة من البكاء أمام غرفة العمليات فترة طويلة حتى يخرج الطبيب. نيفين بخوف واضطراب: هو هو عامل إيه يا دكتور؟ الطبيب: الحمد لله، الرصاصة مجتش في منطقة خطر وقدرنا نلحقه. ادعيله بقى يقوم بالسلامة، إحنا عملنا اللي علينا. بس لازم نبلغ البوليس وتقولي مين اللي عمل كدا.
نظرت له نيفين والدموع تهبط على خديها ولم تنطق. الطبيب: طيب، لما تهدّي وتقدري تتكلمي، يا ريت تقولي مين اللي عمل كدا عشان القانون ياخد مجراه. بعد إذنك. وقفت نيفين أمام الشباك الزجاجي تنظر على أنور وهي منهارة من البكاء. نيفين ببكاء هستيري: شفت يا أنور؟ شفت آخرتها؟ عشان ظلمناها وسرقناها، ربنا ردّهالنا إزاي؟ شفت إن ربنا مش بيسيب حق مظلوم؟ يا ريتنا ما عملنا كدا. سامحنا يا رب وقومه بالسلامة، أنا بحبه أوي وماليش غيره. ***
بعد عدة أيام. رن جرس منزل مؤمن وملك فتذهب ملك للرد على الطارق، ولكنها تصدم بشدة حينما تجد هنا وأنيسة. أنيسة بابتسامة: مش هتقولي لي اتفضلي؟ ملك بانتباه: هااا؟ أكيد طبعًا اتفضلي. ما أن جلس الثلاثة حتى قالت هنا بابتسامة واسعة: ماما جاية عشان تتكلم معاكي شوية يا لوكة.
أنيسة بابتسامة واسعة: أنا آسفة يا حبيبتي، متزعليش مني. والله ما كنت أعرف أي حاجة، بنت عمك جات وشرحت لي كل حاجة. بجد انتي بنت أخلاقك عالية وألف ولد يتمناكِ واتظلمتي كتير في حياتك وإن شاء الله ربنا هيرجع لك حقك. مؤمن كمان مظلوم. سامحيه يا حبيبتي. ملك بابتسامة حنونة: مسامحاه يا طنط من غير ما تطلبي. ثم أكملت بتردد: هي فين ليان؟ *** فلاش باك. ما أن تخرج نيفين من فيلا مؤمن حتى تجري ليان
تجاه أنيسة وتقول بغل وحقد: متصدقيهاش يا خالو، أكيد بتقولك كدا عشان متفقة معاكي. كادت هنا أن ترد حتى قالت أنيسة بزعيق: انتي إيه يابت انتي؟ شيطانة؟ زي ما خربتي على بنتي عاوزة كمان تخربي على ابني؟ لولا إنك بنت أختي كنت اتصرفت معاكي بطريقتك. ثواني تكوني محضرة شنطة هدومك وهخلي مؤمن يحجز لك على أول طيارة، يللا. نظرت ليان لأنيسة بصدمة وزهول، ثم صعدت إلى غرفتها أحضرت حقيبتها وفي نفس اليوم غادرت الفيلا بل البلد بأكملها. ***
نرجع تاني. هنا بفرحة: بجد يا ملك؟ اللحظة دي كانت ناقصاكي. أخيرًا يا ماما صدقتينا ومشيتيها بقى. أنيسة: بس بقى يا هنا، دي بردو هتفضل بنت خالتك. أمال فين فرح؟ مش هشوفها بقى. نهضت ملك مع أنيسة إلى غرفتها وأيقظت فرح ل تراها جدتها. ما أن رأت أنيسة فرح حتى بدأت تقبلها بشدة وتحتضنها وعيونها مليئة بالدموع، فتركتها ملك معها بمفردها. هنا: بقولك إيه يا ملوكة؟
النهاردة أنا وانتي هنخرج بقى مع نفسنا كده. إحنا بقى لنا كتير مكبوتِين، لا بنروح ولا بنيجي. ملك باستغراب: لا والله؟ انتي قررتي خلاص. وإخوكي اللي في شركته دا أقوله إزاي؟ هنا: اتصلي وقولي له إنك هتخرجي معايا وهيوافق. ملك: مالك مصممة كده ليه؟ هنا بزهق: زهقانة، عاوزة نعمل شوبينج، ناكل برا، نجيب لبس لفرح. أي حاجة. زهقانة! انتي إيه مش زهقانة؟ ملك باستسلام: طب هاتي التليفون أما أتصل بأخوكي. مؤمن عبر الهاتف: وحشتيني.
ملك بكسوف: احم احم، هنا عاوزة تخرج تتفسح وأنا وفرح هنروح معاها. مؤمن بسرعة: ماشي يا ملك، روحوا معاها. ملك باستغراب: بجد؟ طب شكرًا. ما أن أغلقت ملك مع مؤمن حتى نظرت لهنا وقالت: وافق يا هنا. في المساء جهزت ملك وهنا وخرجتا من المنزل برفقة فرح بعدما غادرت أنيسة إلى الفيلا. ظلت الفتاتان يتسوقان في المولات حتى جاءت رسالة إلى هنا. فأخذت ملك وذهبت إلى إحدى الأماكن. ملك باستغراب: انتي جايبانا هنا ليه كدا؟
هنتاخر على البيت واخوكي هيقلق. صمتت ملك فجأة حينما رأت بالون كبير في الهواء مكتوب عليه: "بحبك يا ملك، ربنا يخليكي ليا انتي وفرح". وبدأت الألعاب النارية تضرب في الهواء. ملك بتأثر قالت بدموع: فين مؤمن يا هنا؟ مؤمن من خلفها: أنا اهو يا حبيبة قلب مؤمن. ملك ببكاء: إيه ده؟ مؤمن وهو يمسح دموعها: بحبك يا ملك وكنت عاوز أفرحك. نظرت له ملك بتأثر وحب شديد ولم تنطق بحرف. مؤمن بغمزة عين: طب إيه؟
مفيش أنا كمان بحبك حاجات تانية كدا بتتعمل أي رد فعل؟ ملك بنظرة حب قالت بهمس: مش دلوقتي يا مؤمن. مؤمن بتنهيدة حب: مش مهم، المهم نظرة عيونك دي بالدنيا واللي فيها. *** في المشفى التي يوجد بها أنور. تدلف نيفين إلى إحدى الغرف فتجد والدتها نائمة على الفراش لا تشعر بأي شيء، ولكنها تفيق بعض الشيء حينما تقترب منها نيفين. نيفين بدموع: شفتي يا ماما؟ شفتي آخرتها؟ حصلنا إيه؟
أنور انضرب بالنار وأنا كان هيحصل معايا زي ملك. وانتي لمجرد إنك عرفتي إني رجعت حق ملك حصلك شلل. معلش يا ماما، متزعليش بس دا قضاء ربنا عشان ظلمتي يتيمة وخططتي تدمرى حياتها وذللتيها ورمتيها في الشارع وهي في أكتر وقت كانت محتاجانا فيه. نظرت لها والدتها وهي لا تستطيع أن تنطق وترد عليها، فترقرت الدموع بعيونها حينما شعرت بضعفها. نيفين
بحزن على حال والدتها: مش محتاجة تقولي حاجة يا ماما، أنا حاسة بيكي وبكل حاجة عاوزة تقوليها. وإن شاء الله ربنا هيشفيكي وهترجعي زي الأول وأحسن، بس ادعي ربنا يشفيكي. أنا هفضل جنبك هنا لغاية ما تنامي وبعدين هروح أطمن على أنور، تعبان أوي يا ماما. ادعي إنه يخف ويقوم بسرعة، الحمد لله الرصاصة مجتش في منطقة حساسة. أنا مكنتش قادرة أتخيل حياتي من غيره.
ظلت نيفين تتحدث مع والدتها تارة تبكي وتارة تضحك لتفرحها، كانت حالتها سيئة للغاية حتى إن والدتها لم تراها هكذا من قبل، فظلت تبكي على حالها وحال ابنتها بصمت. *** في إحدى العيادات الخاصة. يجلس أحمد صديق مؤمن برفقة زوجته مع الطبيب الذي حدد له مؤمن ميعاد معه. الطبيب: مؤمن قال لي على كل حاجة، بس أحب أسمع من أصحاب الشأن بردوا.
أحمد وهو ينظر لزوجته: إحنا يا دكتور متجوزين بقالنا مدة كبيرة وربنا مارزقناش بالخلفة، بس إحنا خدنا بالأسباب وكشفنا جوه وبره، بس للأسف مفيش أمل. وإحنا مؤمنين بالله وعارفين إنه خير لينا وكنا خلاص يعني بنحاول نطلع الموضوع دا من جوانا عشان نعيش عادي وطبيعيين لحد ما مؤمن اتصل بيا وقالي على حضرتك، وإن شاء الله فيه أمل. الطبيب: تمام، اتفضلي معايا يا مدام عشان أكشف على حضرتك.
نظرت دينا لأحمد، فنظر لها وابتسم باطمئنان، فنهضت من مكانها مع الطبيب والممرضة ودقائق وعادت إلى مكانها. الطبيب: قولي لي يا مدام، انتي في علاج معين بتمشي عليه؟ دينا بألم: أيوه يا دكتور، في أدوية كدا كان دكتور كاتب لي عليها وقالي لو التزمتي وخدتيها على طول إن شاء الله فيه أمل. الطبيب: اممممممم، وانتي بقى كنتي ملتزمة عليها ولا ساعات وساعات؟
دينا بسرعة: لا والله كنت ملتزمة عليها وباخدها في ميعادها، رغم إن ساعات كنت بيأس كدا، بس ربنا كان بيطمني عشان كدا كنت باخد الأدوية على طول وفي مواعيدها. الطبيب: تمام، أعتقد إن انتوا مش محتاجني خلاص. مبروك يا فندم، المدام حامل. نظر له أحمد ودينا بصدددددددمة ولم ينطقا. الطبيب بضحك: انتوا مالكم برقتوا كده ليه؟
المدام حامل في شهرين، من الواضح إنها كانت بتاخد دايما بالأسباب وماشية على علاج كويس أوي بقالها سنين والحمد لله جاب نتيجة. وبعدين مش انتوا بتقولوا إنكوا مؤمنين بالله ودايما بتدعوا وعارفين إن مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. يللا بقى عشان فيه ناس برا عاوزين يكشفوا. نهض أحمد من مكانه وهو ما زال على صدمته، وما أن حاولت دينا أن تنهض من مكانها حتى سقطت على الأرض مغشيًا عليها. فاقت دينا بعض الشيء فوجدت نفسها في سيارة أحمد.
دينا وهي تتحسس رأسها بألم: أنا فين يا أحمد؟ أحمد وهو يقبلها من جبينها: إحنا قدام عيادة الدكتور يا قلب أحمد، مبروك يا دينا. دينا بانتباه بدأت تبكي بشدة: هو اللي الدكتور قاله دا بجد؟ أنا هجيب لك ابن يا أحمد، أنا هبقى ماما. أحمد وهو يحتضنها بشدة ويبكي هو الآخر: آه يا حبيبي، إن شاء الله. شوفتي يا دينا؟ شوفتي إن رحمة ربنا وسعت كل شيء؟ إحنا لازم نعمل خير كتير أوي، دا كرم من عند ربنا.
ظلوا على هذا الحال بعض الوقت حتى ابتعدت دينا ببطء وقالت وهي تلتفت حولها: طب يللا يا أحمد عشان شكلنا مش حلو كدا خلاص. تنهد أحمد براحة بالغة وقاد سيارته إلى منزلهم وهو يمسك بيديها. *** بعد عدة أيام. في فيلا عزام يصعد مؤمن إلى غرفة هنا. مؤمن بابتسامة واسعة: ممكن يا هنا تلبسي فستان حلو كدا وتنزلي عشان مكاوى تحت جاي يتقدم لك ومعاه والدته وأخوه. هنا بصدددددددمة نظرت له ولم تنطق بحرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!