الفصل 10 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل العاشر 10 - بقلم مريم علي

المشاهدات
18
كلمة
1,357
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

ذهبت هنا إلى الفيلا التي تسكنها مع عائلتها. وما إن وصلت إلى هناك حتى وجدت الفيلا هادئة للغاية ولم تجد أحدًا بالداخل. أما مكاوي، فما إن أنهى عشاؤه وذهبت انعام حتى دلف إلى الحمام الملحق بالفيلا ليستحم ويريح جسده.

دلفت هنا إلى الفيلا وصعدت إلى غرفتها وهي ما تزال لا تشعر بأي شيء. أحضرت ما تريده. وأثناء خروجها من غرفتها شعرت بحركة غريبة في الفيلا، فارتعشت بشدة وبدأت ضربات قلبها تزداد خوفًا. وكادت أن تغادر الفيلا بسرعة، إلا أنها وجدت شخصًا ما يخرج من الحمام عاري الصدر ويستر نصف جسده بمنشفة. سقط من يد هنا ما كانت تحمله. ونظرت له هنا بصدمة وزهول. وفجأة صرخت بصوت عالٍ ثم سقطت على الأرض مغشيًا عليها.

صدم مكاوي مما حدث واقترب منها ليطمئن عليها، ولكنه لم يلمسها. ولما وجدها غابت عن الوعي، لم يحاول أن يفيقها، وإنما أسرع إلى غرفة مؤمن التي سينام بها وارتدى ثيابه على عجالة وخرج من الفيلا بأكملها. ثم أجرى اتصاله بمؤمن. ظل مكاوي في الشارع ينتظر مؤمن، لم يرد أن ينتظره بالداخل حتى لا تفيق هنا وتخاف منه ومن وجوده. وبعد وقت قصير أتى مؤمن. "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ وواقف في الشارع ليه؟

"ادخل بس الأول اطمن على البنت عشان أغمي عليها." أسرع مؤمن إلى الداخل وظل مكاوي بالخارج. ما إن دلف مؤمن إلى الداخل حتى وجد هنا ملقاة على الأرض وتحاول أن تفيق. فجلس بجانبها. "أنا فين؟ "انتي في البيت يا هنا. مالك؟ إيه اللي حصل؟ وتذكرت ما حدث فقالت بصوت عالٍ: "الحق يا مؤمن، في حرامي في البيت!

"يعني انتي أغمي عليكي وخليتي الراجل في نص هدومه عشان مفكراه حرامي. دا مش حرامي يا هنا، دا صاحبي ولسه راجع من السفر النهاردة وكان عاوز مكان يبات فيه عشان باع شقته، فخليته يبات هنا. وبعدين تعالي هنا، انتي إيه اللي جابك هنا أساسًا؟ "بجد صاحبك؟ ما انت مقلتليش. وبعدين كنت جاية أجيب حاجات ليا." "طيب يللا هاتى الحاجات اللي عاوزاها ويللا نروح عشان الراجل واقف برا، يا عيني!

وشه محمر من الكسوف. يخربيتك كسفتيه وهو أصلًا بجح. عمري ما شفته كدا، يتحسد." كاد أن يخرجا من الفيلا حتى أوقفها مؤمن وقال: "بس انتي إزاي معرفتيهوش يا هنا؟ اه! انتي بقالك سنين مشفتيهوش بس هو متغير أوووي كدا يعني؟ "هو دا صاحبك اللي سافر كندا من كام سنة؟ "أيوه يا بنتي، دا مكاوي." بدأ قلب هنا يخفق بشدة وسقط من يدها ما كانت تحمله. "إيه ده؟ انتي لسه دايخة ولا إيه؟ "فعلاً شكله متغير أوووي يا مؤمن، معرفتوش."

خرجا الاثنان إلى خارج الفيلا فوجدا مكاوي يقف بالخارج. وما إن رآهم حتى ابتعد بعينيه عنهم وبدأ يضبط شعره بعشوائية وهو محرج للغاية. "ادخل يللا يا عم نام. معلش قلقناكم." "أنا آسف يا آنسة، بس والله أخوكي اللي قالي إن مفيش حد هيجي." نظرت له هنا بابتسامة على إحراجه وقالت: "أنا اللي آسفة، مكنتش أعرف إن في حد جوا." تركهما مكاوي ودلف إلى الداخل بسرعة. "يخربيتك يا شيخة! أنا أول مرة أشوفه محرج كدا، يا بنتي دا بجح." تنهدت

هنا بشدة ونظرت له وقالت: "طب يللا بينا عشان ملك لوحدها زمانها قاعدة تعيط." تذكر مؤمن ملك وبدأ يبتسم بشدة حينما تذكر ما حدث. ثم قاد سيارته إلى حيث شقته التي يسكنها مع ملك. *** أما ملك، فما إن دلفت إلى غرفتها حتى أغلقتها عليها من الداخل وبدأت تبكي وترتعش بشدة من الكسوف والخوف. خوفها من مؤمن وتذكرها لتلك الليلة الكئيبة وكسوفها الشديد منه ومن نظراته القوية تجاهها. بدأت تبكي بشدة وهي تتحسس يديها من أثر لمسة مؤمن لها.

وفجأة ابتسمت وهي تبكي. لا تعرف هل جنت أم ماذا؟ كانت مشاعرها متضاربة، لا تعرف ما الشعور المسيطر عليها. ولكن بين كل هذا، كانت جميلة للغاية وهي تبتسم بعد البكاء. "هو أنا مالي كدا؟ مكسوفة كده ليه؟ وبعدين ليه حاسة إني مش خايفة منه ومرتاحة له؟ يمكن من كلام هنا؟ ولا عشان محاولش يتعرض لي من بعد اليوم ده؟ نهضت من مكانها فجأة وقالت: "لا يا ملك، دا مش بني آدم. متنسيش اللي عمله ومتسبش حقك مهما حصل."

ثم أكملت بهمس شديد: "واوعي تحبيه يا ملك، اوعي." دلفت إلى الحمام الملحق بغرفتها، توضأت وارتدت أسدالها وشرعت في أداء صلاتها تناجي ربها أن يخفف همها وألمها. *** في ذلك القصر. كانت نيفين في غرفتها ترتدي ثيابها وتضع مكياجها استعدادًا منها لتخرج من القصر. "وبعدين بقى في الخروج بتاع كل يوم دا؟ مش هنخلص بقى؟ "عادي يا سعاد هانم، بخرج بدل ما أفضل قاعدة هنا أفكر في القرف اللي هببته وممكن من كتر التفكير أموت."

"يا بنتي شيلي الموضوع ده بقى من دماغك. زمانها عايشة حياتها عادي ومش شايلة هم حاجة، وانتي تعبانة نفسك وخلاص. وبعدين هي عمرها ما كانت تهمك أوووي كدا، دا انتي كنتي بتغيري منها." "انتي إزاي كدا؟ لا بجد إزاي كدا؟ دا تلاقيها بتموت في اليوم ألف مرة." "بصي بقى يا نيفين، أنا صبرت عليكي كتير. متخلينيش أتصرف معاكي بطريقة مش هتعجبك، ويا ريت متفتحيش موضوع البت دي تاني. انتي فاهمة؟ بدل ما أخفيها من الحياة كلها."

"انتي بتكرهيها أوووي كدا؟ طب قوللي بقى هتعملي إيه يا ماما؟ هتخفيها إزاي؟ "مش أنا اللي هعمل، أنور هو اللي هيعمل." نظرت لها نيفين بدهشة واتسعت حدقتا عينيها بشدة وصمتت ولم ترد. *** عاد مؤمن وهنا إلى المنزل بعدما أحضر الكثير من الطعام في طريقه. وما إن دلفوا إلى الشقة وملك سمعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...