الفصل 11 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم علي

المشاهدات
17
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ناوي على إيه يا مؤمن؟ مش مطمنالك، عاوز من البت إيه؟ مؤمن بابتسامة وهو ينظر على غرفتها: عاوز أحبها. نظرت له هنا بابتسامة فرحة ثم قالت: على فكرة يا مؤمن، ملك كانت حابسة نفسها في أوضتها طول الوقت وهي بجد تعبانة ومش بتبطل عياط، وكمان مش كانت عاوزة تخرج أصلًا، وأنا اللي أصرت عشان تشوف البيبي عامل إيه ونطمن على صحتها.

مؤمن: عارف إنها مخرجتش من نفسها وإنك انتي اللي عملتي كده، وهعديها لك المرة دي انتي كمان، بس لو مكنتش عملتي كده كانت هتزعل. هنا بعدم فهم: هتزعل؟ مين قالك كده؟ مؤمن: بصي يا هنا، هي دلوقتي كارهاني وعاوزة تضربني كمان، بس من جواها مبسوطة إنها لقتني مهتم، راحت فين وجات منين، ده هيفرق معاها أوي، لأن الحب اهتمام. هنا: دي خلاص نصي التاني، مراتي، رضيت بقى ولا لأ؟

المهم إنه هيجي اليوم اللي تعرف فيه أنا عملت كده ليه، وساعتها هتحبني بس بعد ما أكون عشقتها. هنا وهي تتنهد بشدة: ربنا يستر، أنا قلقانة عليكوا انتوا الاتنين، بس بجد بتمنى من قلبي إنكوا تحبوا بعض وتعيشوا حياة روميو وجوليت، وأبقى غيرانة كده من حبكوا. ابتسم مؤمن لهنا ثم نظر للطعام وقال: أنا هاخد أكلي، وأنتي خدي أكلكوا وادخلي لملك. دخلت هنا إلى غرفة ملك فوجدتها نائمة على فراشها ومنهارة من البكاء.

هنا بحزن لحزنها: خلاص يا لوكة بقى، ما تزعليش نفسك، مؤمن ميقصدش حاجة، هو بس قلق عليكي يا حبيبتي. ملك وهي تشهق من البكاء: شوفتي كان ماسكني إزاي وبيخوفني، هيعمل فيا إيه تاني؟ أنا بكرهه يا هنا، بكرهه. هنا وهي تأخذها في حضنها: خلاص بقى يا لوكة، انتي سمعتي بنفسك، الدكتورة قالت إن الزعل بيخلي جسمك هلكان وتعبان، وإن ده بيأثر على البيبي. ظلت هنا تحتضن ملك بعض الوقت وهي تربت على كتفها بحنان، حتى أبعدتها

عنها ببطء ونظرت لها وقالت: يلا عشان ناكل، أنا جايبة لك الأكل اللي بتحبيه. ملك وهي تمسح دموعها: أيوه يلا ناكل عشان أنا جعانة أوي. هنا بضحك: يا مجنوووونة، انتي مش كنتي لسه بتعيطي وزعلانة؟ ملك بطفولية: أجوع يعني وأتعب وأموته؟ هنا بضحك: بعد الشر عليكي يا لوكتي، بالهنا والشفا. *** بعدما انتهت هنا وملك من تناول طعامهما، جلسوا يتحدثون ويضحكون، كانت هنا تحاول أن تزيل الخوف والألم والتوتر الذي احتل ملك.

فجأة وجدوا باب غرفة ملك يدق. ملك بخوف قالت بتلعثم في الكلام: هو جاي تاني ليه؟ هيزعق لي تاني؟ هنا وتحاول أن تكتم ضحكتها: لا يا حبيبتي، متخافيش، وبعدين انتي ليه محسساني إن مؤمن هركليز؟ ده طيب خالص. نهضت هنا من مكانها وفتحت الباب. مؤمن وهو يحاول أن يختلس النظر للداخل: انتي رخمة ليه؟ مكنتش عاوزك انتي اللي تفتحي. هنا بضحك: ماهي مكنتش هتفتح لك يا مؤمن، انت يا ابني راعبها. مؤمن وهو

يتنهد بحب قال بدون شعور: يا بخته، قاعدة بتتكلمي وتضحكي معاها. هنا بدهشة: نعم؟ مؤمن بحرج: أقصد، خدوا الشيكولاتات دي ليكي وليها. ثم أشار إلى إحداهما وقال: دي ليها يا هنا، مش ليكي، وخدى انتي التانية. هنا: اشمعنى؟ مؤمن: وانتي مالك؟ اعملي اللي بقولك عليه وخلاص. ما إن غادر مؤمن، ودلفت هنا إلى الداخل، أعطت ملك الشيكولاتة التي رفضت أن تأخذها في الأول، إلا بعدما علمت أن هنا من اشترتها.

ما إن فتحت ملك الشيكولاتة التي كانت مفتوحة سابقًا، حتى وجدت ورقة صغيرة بداخلها، انتظرت إلى نامت هنا، حتى فتحتها وقرأت ما بداخلها. (متفضليش تبصيلي تاني وانتي بتزعقي عشان عيونك حلوين أوي، ولو هنا مش موجودة كنت عملت حاجة تكرهك فيا أكتر، أنا بحبك على فكرة) خجلت ملك كثيرًا حتى احمرت وجنتاها ودق قلبها بسرعة ولا تعرف السبب، ثم خبأت الورقة في مكان ما ونامت والابتسامة على شفتيها. ***

في الصباح، استيقظ مؤمن على اتصال من مكاوي، فارتدى ثيابه ونزل بعدما ألقى نظرة على غرفة ملك، فوجد أنهم ما زالوا نائمين. في إحدى المطاعم على النيل، كان مكاوي يجلس في انتظار مؤمن. مؤمن وهو يجلس: اتأخرت عليكم. مكاوي: براحتك، أنا لسه جاي من شوية وشربت قهوة، بس مستنيك نفطر سوا. مؤمن وهو ينظر في ساعته: انت اتصلت بيا بدري ليه كده؟ مكاوي بسخرية: بدري إيه يا مؤمن؟ أمال انت بتروح شركتك امتى؟

وبعدين قولت نفطر سوا بدل ما أفطر لوحدي. مؤمن: أحسن برضه، اطلب لنا فطار حلو كده عشان عندي كلام كتير عاوز أحكيهولك. طلب الاثنان الفطار وبدأ يتناولوا أطراف الحديث. مكاوي: هااا بقى، فيه إيه؟ مؤمن وهو يتنهد بشدة: ليلة واحدة غيرت لي حياتي يا صاحبي. صمت مكاوي ليستمع له. مؤمن: عارف شركة صفوت جروب اللي اسمها كبير في السوق وطول الوقت بتنافس شركتي؟ مكاوي: أكيد، ده كان صاحبها راجل شغله عالي أوي، أسمع عنها كلام كبير بصراحة.

مؤمن: الراجل ده كانت شركته بتنافس شركتي من أيام ما بابا اللي يرحمه كان ماسك الشغل، الراجل ده مات هو ومراته من كذا سنة وساب الشركة لبنته الوحيدة، وهي للأسف مبتفهمش أي حاجة في شغل الشركة، بعدها جه عمها ومراته وبنته عاشوا معاها، ومن ساعتها وهما مسكوا الشركة وهي متعرفش أي حاجة عن شغل الشركة. المهم من كام شهر كان فيه صفقة المفروض أتمها مع الشركة دي، تعرف بقى مين اللي مسئول عن الشركة دي والمفروض أتم الصفقة دي معاهم؟

مكاوي: مين؟ مؤمن بسخرية: أنور منير. مكاوي بدهشة: مييييين؟ أكيد بتهزر. مؤمن: أنا كنت مستغرب زيك كده ومفهمتش بيعمل إيه هناك، بس لما روحت هناك لقيته في مكتب رئيس مجلس الإدارة بنفسه، ولا إيه؟

كان بيكلمني بتعالي أوي. المهم قرر إن الصفقة دي مش هتم في الشركة وهتم في شقته، وأنا روحت هناك، ويا ريتني ماروحت، غدر بيا بالقوي، شربني مادة مسكرة يا مكاوي، حاجة كده تغيبك عن العالم، بس انت شايف كل حاجة قدامك تمام، بس تخليك تغلط من غير ما تحس. وبعدين سابني هو والناس اللي كانوا معاه ونزلوا، وبعدها بشوية لقيت بنت داخلة الشقة، وبعدها... ثم صمت. مكاوي وهو يتنهد: هببت الدنيا.

مؤمن وهو ينظر بعيدًا: صحيت لقيتها متبهدلة جنبي وغرقانة في دمها، جريت بيها على المستشفى وحالتها كانت فظيعة، عياط وصريخ، وبعد فترة وهي في المستشفى الدكتور بلغني إنها حامل. مكاوي بصدمة: وعملت إيه؟

مؤمن: يوم ما كانت خارجة من المستشفى، مشيت وراها لغاية القصر اللي عايشة فيه، وسمعت الكلام اللي مرات عمها قالتهولها، وقلبي اتقطع عشانها، بوظت لها حياتها أكتر ما هي بايظة من غير ما أحس. وساعتها طلبت المأذون واتجوزتها وعايشين في شقتي. مكاوي بغضب: يا ابن الـ... يا أنور، هو منساش اللي حصل، عاوز ينتقم وخلاص. الواد ده عاوز يتربى بجد. مؤمن: مخنوق منه خنقة سودة، رحت له الشركة يومها وضربته وهددته إني مش هسيبه، بس ولا اهتم.

مكاوي: كنت حاسس والله إنه مش هيسيبك في حالك يا مؤمن، بس والله لأجيب لك مناخيره الأرض. مؤمن وهو يتنهد بشدة: أنا لو كنت عاوز أنسفه كنت عملتها، بس أنا عاوز أعرف الأول صفته إيه عشان يمسك شركة بالحجم ده ودخلها إزاي أصلًا، ومين سمح له يقعد في مكتب رئيس مجلس الإدارة وعلى كرسيه. مكاوي: كارهها أوي، مش طايقاني، بس صعبة عليا أوي يا مؤمن، مضوها على ورق تنازل عن الشركة والقصر بحسن نية، وأنا نفسي بس أرجع لها حقه.

مكاوي بغضب: يا ولاد الـ... هو لسه فيه ناس كده. متقلقش يا صاحبي، بإذن الله حقها هيرجع لها. مؤمن: عارف يا مكاوي، بس برضه لازم أعرف إيه علاقة أنور بالشركة دي وليييييه يخليني أعمل في البنت دي كده. قطع حديث مؤمن جرس هاتفه الذي يدق برقم هنا. هنا بصوت مضطرب: الحق يا مؤمن، ماما رجعت من السفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...