الفصل 29 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم علي

المشاهدات
22
كلمة
3,302
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 107%
حجم الخط: 18

كان مؤمن وملك يجلسان يتحدثان عما فعلته نيفين ومكاوى وفرحتها الشديدة باسترداد حقها وفرحة مؤمن بتمسكها به. ملك بفضول: هو ليه أنور ده كان عاوز ينتقم منك يا مؤمن؟

مؤمن بتنهيدة: بصي يا ستي، أنور ده كان معايا في الجامعة، اتخرجنا مع بعض. كان على قد حاله بس بني آدم خبيث ومش سهل. المهم، بعد أبويا مات وكده مسكت الشركة وشغلته معايا فيها. في الأول كان كويس، بس بعد كده عينك ما تشوف إلا النور. لقيته بيعمل شغل من تحت لتحت باسم شركتي وبياخد عمولات على صفقات بيحاول يخسرها لشركتي ويديها لشركات منافسة ليا. ولما عرفت وواجهته، أنكر وكان بجح أوووي، فطردته من الشركة ونبهت على كل الشركات بلاش يشغلوه معاهم أحسن لهم. هو إيه بقى؟

مش يسكت، فضل محوش في قلبه وحب ينتقم مني. بعد ما قولت إن الموضوع هدى وهو اختفى تمامًا من حياتي. ثم أكمل بهمس: بس تعرفي إنه أحلى انتقام في الدنيا عشان خلاكي مراتي. ملك بكسوف نظرت له ولم ترد. مؤمن بابتسامة حب: بحبك أوووي وأنتي مكسوفة مني كده بتبقي عسل أوووي. ملك وهي تغير الموضوع: أنا هكتب لك ورقة إنك تدير الشركات بنفسك يا مؤمن. مؤمن بحدة: تاني يا ملك؟ بردو بلاش عبط بقى، دا حقك ورجع لك خلاص.

ملك: بس أنا مش بعرف أعمل أي حاجة في الشركات دي، خليك ماسكها وديرها وفي نفس الوقت ابقي خدني عرفني طبيعة الشغل. بس صدقني دلوقتي مش هعرف أعمل أي حاجة غير إني آخد بالي من فرح وبيتي وأحضر الماجستير اللي نسيته خالص ده. وبعدين أنا بثق فيك انت وبس، يعني مؤمنالك على حياتي مش هأمنك على فلوسي. مؤمن بفرحة من كلامها وأنها أخيرًا شعرت معه بالأمان قال: ماشي يا حبيبي، انت تؤمر. ملك بكسوف: شكرًا. مؤمن بخبث: شكرًا كده حاف؟ ملك

بخجل نهضت من مكانها وقالت: أنا هروح أشوف فرح زمانها جعانة. نظر مؤمن عليها وابتسامة حب ارتسمت على شفتيه. *** في إحدى المستشفيات، تقف نيفين منهارة من البكاء أمام غرفة العمليات. فترة طويلة حتى يخرج الطبيب. نيفين بخوف واضطراب: هو.. هو عامل إيه يا دكتور؟ الطبيب: الحمد لله، الرصاصة مجتش في منطقة خطر وقدرنا نلحقه. ادعيله بقى يقوم بالسلامة، إحنا عملنا اللي علينا. بس لازم نبلغ البوليس ونقولي مين اللي عمل كده.

نظرت له نيفين والدموع تهبط على خديها ولم تنطق. الطبيب: طيب، لما تهدّي وتقدرى تتكلمي، يا ريت تقولي مين اللي عمل كده عشان القانون ياخد مجراه. بعد إذنك. وقفت نيفين أمام الشباك الزجاجي تنظر على أنور وهي منهارة من البكاء. نيفين ببكاء هستيري: شفت يا أنور؟ شفت آخرتها؟ عشان ظلمناها وسرقناها، ربنا ردهالنا إزاي؟ شفت إن ربنا مش بيسيب حق مظلوم؟ ياريتنا ما عملنا كده. سامحنا يا رب وقومه بالسلامة، أنا بحبه أوووي وماليش غيره. ***

بعد عدة أيام. رن جرس منزل مؤمن وملك، فتذهب ملك للرد على الطارق، ولكنها تصدم بشدة حينما تجد هنا وأنيسة. أنيسة بابتسامة: مش هتقوليل لي اتفضلي؟ ملك بانتباه: هااا؟ أكيد طبعًا، اتفضلي. ما إن جلس الثلاثة حتى قالت هنا بابتسامة واسعة: ماما جاية عشان تتكلم معاكي شوية يا لوكة.

أنيسة بابتسامة واسعة: أنا آسفة يا حبيبتي، متزعليش مني. والله ما كنت أعرف أي حاجة. بنت عمك جات وشرحت لي كل حاجة. بجد انتي بنت أخلاقك عالية وأي ولد يتمناكِ واتظلمتي كتير في حياتك، وإن شاء الله ربنا هيرجع لك حقكم. مؤمن كمان مظلوم، سامحيه يا حبيبتي. ملك بابتسامة حنونة: مسامحاه يا طنط من غير ما تطلبي. ثم أكملت بتردد: هي فين ليان؟ *** فلاش باك. كمان تخرج نيفين من فيلا مؤمن، حتى تجري ليان

تجاه أنيسة وتقول بغل وحقد: متصدقيهاش يا خالو، أكيد بتقول لك كده عشان متفقة معاها. كادت هنا أن ترد حتى قالت أنيسة بزعيق: انتي إيه يا بت انتي؟ شيطانة! زي ما خربتي على بنتي، عاوزة كمان تخربي على ابني؟ لولا إنك بنت اختي كنت اتصرفت معاكي بطريقتك. ثواني تكوني محضرة شنطة هدومك، وهخلي مؤمن يحجز لك على أول طيارة. نظرت ليان لأنيسة بصدمة وزهول، ثم صعدت إلى غرفتها، أحضرت حقيبتها، وفي نفس اليوم غادرت الفيلا بل البلد بأكملها. ***

نرجع تاني. هنا بفرحة: بجد يا ملك؟ اللحظة دي كانت ناقصاكي. أخيرًا يا ماما صدقتينا ومشيّتيها بقى. أنيسة: بس بقى يا هنا، دي بردو هتفضل بنت خالتك. مال فين فرح؟ مش هشوفها بقى. نهضت ملك مع أنيسة إلى غرفتها وأيقظت فرح لتراها جدتها. ما إن رأت أنيسة فرح حتى بدأت تقبلها بشدة وتحتضنها وعيونها مليئة بالدموع. فتركتها ملك معها بمفردها. هنا: بقولك إيه يا ملوكة؟

النهاردة أنا وانتي هنخرج بقى مع نفسنا كده. إحنا بقى لنا كتير مكبوتِين، لا بنروح ولا بيجي. ملك باستغراب: لا والله؟ انتي قررتي خلاص؟ وأخوكي اللي في شركته ده أقوله إزاي؟ هنا: اتصلي وقولي له إنك هتخرجي معايا وهيوافق. ملك: مالك مصممة كده ليه؟ هنا بزهق: زهقانة، عاوزة نعمل شوبينج، ناكل برا، نجيب لبس لفرح، أي حاجة، زهقانة. انتي إيه؟ مش زهقانة؟ ملك باستسلام: طب هاتي التليفون أما أصل بأخوكي. مؤمن عبر الهاتف: وحشتيني.

ملك بكسوف: احم احم، هنا عاوزة تخرج تتفسح وأنا وفرح هنروح معاها. مؤمن بسرعة: ماشي يا ملك، روحوا معاها. ملك باستغراب: بجد؟ طب شكرًا. ما إن أغلقت ملك مع مؤمن حتى نظرت لهنا وقالت: وافق يا هنا. في المساء، جهزت ملك وهنا وخرجتا من المنزل برفقة فرح بعدما غادرت أنيسة إلى الفيلا. ظلت الفتاتان يتسوقا في المولات، حتى جاءت رسالة إلى هنا، فأخذت ملك وذهبت إلى إحدى الأماكن. ملك باستغراب: انتي جايبانا هنا ليه كده؟

هنتاخر على البيت وأخوكي هيقلق. صمتت ملك فجأة حينما رأت بالون كبير في الهواء مكتوب عليه: "بحبك يا ملك، ربنا يخليكي ليا انتي وفرح". وبدأت الألعاب النارية تضرب في الهواء. ملك بتأثر قالت بدموع: فين مؤمن يا هنا؟ مؤمن من خلفها: أنا أهو يا حبيبة قلب مؤمن. ملك ببكاء: إيه ده؟ مؤمن وهو يمسح دموعها: بحبك يا ملك، وكنت عاوز أفرحك. نظرت له ملك بتأثر وحب شديد ولم تنطق بحرف. مؤمن بغمزة عين: طب إيه؟

مفيش أنا كمان بحبك حاجات تانية كده بتتعمل؟ أي رد فعل؟ ملك بنظرة حب قالت بهمس: مش دلوقتي يا مؤمن. مؤمن بتنهيدة حب: مش مهم، المهم نظرة عيونك دي بالدنيا واللي فيها. *** في المشفى التي يوجد بها أنور، تدلف نيفين إلى إحدى الغرف فتجد والدتها نائمة على الفراش لا تشعر بأي شيء. ولكنها تفيق بعض الشيء حينما تقترب منها نيفين. نيفين بدموع: شفتي يا ماما؟ شفتي آخرتها؟ حصلنا إيه؟

أنور انضرب بالنار، وأنا كان هيحصل معايا زي ملك. وانتي لمجرد إنك عرفتي إني رجعت حق ملك، حصلك شلل. معلش يا ماما متزعليش، بس دا قضاء ربنا عشان ظلمتي يتيمة وخططتي تدمرى حياتها وذللتيها ورمتيها في الشارع وهي في أكتر وقت كانت محتاجانا فيه. نظرت لها والدتها وهي لا تستطيع أن تنطق وترد عليها، فترقرق الدموع بعيونها حينما شعرت بضعفها. نيفين

بحزن على حال والدتها: مش محتاجة أقولك حاجة يا ماما، أنا حاسة بيكي وبكل حاجة عاوزة تقوليها. وإن شاء الله ربنا هيشفيكي وهترجعي زي الأول وأحسن. بس ادعي ربنا يشفيكي. أنا هفضل جنبك هنا لغاية ما تنامي، وبعدين هروح أطمن على أنور. تعبان أوووي يا ماما، ادعي إنه يخف ويقوم بسرعة. الحمد لله الرصاصة مجتش في منطقة حساسة. أنا مكنتش قادرة أتخيل حياتي من غيره.

ظلت نيفين تتحدث مع والدتها، تارة تبكي وتارة تضحك لتفرحها. كانت حالتها سيئة للغاية، حتى أن والدتها لم تراها هكذا من قبل، فظلت تبكي على حالها وحال ابنتها بصمت. *** في إحدى العيادات الخاصة، يجلس أحمد صديق مؤمن برفقة زوجته مع الطبيب الذي حدد له مؤمن ميعاد معه. الطبيب: مؤمن قالي على كل حاجة، بس أحب أسمع من أصحاب الشأن بردو.

أحمد وهو ينظر لزوجته: إحنا يا دكتور متجوزين بقالنا مدة كبيرة وربنا ما رزقناش بالخلفة. بس إحنا خدنا بالاسباب وكشفنا جوا وبرا، بس للأسف ما فيش أمل. وإحنا مؤمنين بالله وعارفين إنه خير لينا، وكنا خلاص يعني بنحاول نطلع الموضوع ده من جوانا عشان نعيش عادي وطبيعين، لحد ما مؤمن اتصل بيا وقالي على حضرتك، وإن شاء الله في أمل. الطبيب: تمام، اتفضلي معايا يا مدام عشان أكشف على حضرتك.

نظرت دينا لأحمد، فنظر لها وابتسم باطمئنان، فنهضت من مكانها مع الطبيب والممرضة، ودقائق وعادت إلى مكانها. الطبيب: قوللي يا مدام، انتي في علاج معين بتمشي عليه؟ دينا بألم: أيوه يا دكتور، في أدوية كده كان دكتور كاتب لي عليها، وقالي لو التزمتي وخدتيها علطول، إن شاء الله في أمل. الطبيب: اممممممم، وانتي بقى كنتي ملتزمة عليها ولا ساعات وساعات؟

دينا بسرعة: لا والله، كنت ملتزمة عليها وبآخدها في ميعادها، رغم إن ساعات كنت بيأس كده، بس ربنا كان بيطمني، عشان كده كنت باخد الأدوية علطول وفي مواعيدها. الطبيب: تمام، أعتقد إن انتوا مش محتاجني خلاص. مبروك يا فندم، المدام حامل. نظر له أحمد ودينا بصدمة ولم ينطقا. الطبيب بضحك: انتوا مالكم برقتوا كده ليه؟

المدام حامل في شهرين. من الواضح إنها كانت بتاخد دايما بالاسباب وماشية على علاج كويس أوووي بقالها سنين، والحمد لله جاب نتيجة. وبعدين مش انتوا بتقولوا إنكم مؤمنين بالله ودايما بتدعوا وعارفين إن مفيش حاجة بعيدة عن ربنا؟ يلا بقى عشان في ناس برا عاوزين يكشفوا. نهض أحمد من مكانه وهو ما زال على صدمته، وما إن حاولت دينا أن تنهض من مكانها حتى سقطت على الأرض مغشيًا عليها. فاقت دينا بعض الشيء، فوجدت نفسها في سيارة أحمد.

دينا وهي تتحسس رأسها بألم: أنا فين يا أحمد؟ أحمد وهو يقبلها من جبينها: إحنا قدام عيادة الدكتور يا قلب أحمد. مبروك يا دينا. دينا بانتباه بدأت تبكي بشدة: هو اللي الدكتور قاله ده بجد؟ أنا هجيب لك ابن يا أحمد؟ أنا هبقى ماما! أحمد وهو يحتضنها بشدة ويبكي هو الآخر: آه يا حبيبي، إن شاء الله. شوفتي يا دينا؟ شوفتي إن رحمة ربنا وسعت كل شيء؟ إحنا لازم نعمل خير كتير أوووي، دا كرم من عند ربنا.

ظلوا على هذا الحال بعض الوقت، حتى ابتعدت دينا ببطء وقالت وهي تلتفت حولها: طب يلا يا أحمد عشان شكلنا مش حلو كده خلاص. تنهد أحمد براحة بالغة وقاد سيارته إلى منزلهم وهو يمسك بيديها. *** بعد عدة أيام. في فيلا عزام، يصعد مؤمن إلى غرفة هنا. مؤمن بابتسامة واسعة: ممكن يا هنا تلبسي فستان حلو كده وتنزلّي عشان مكاوي تحت جاي يتقدم لك ومعاه والدته وأخوه. هنا بصدددددددمة نظرت له ولم تنطق بحرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...