مؤمن: اتجوزت. انيسة بصدمة: نعم!! هنا بذهول وهي تنظر لمؤمن: ايه اللي هببته ده. انيسة ومازالت على صدمتها: اتجوزت.. ده بجد؟ مؤمن: ايوووووة ياماما أنا اتجوزت، ومكنتش ناوي أقول لحضرتك دلوقتي كدا، كنت هسيبك ترتاحي الأول وبعدين هقولك. انيسة: لا والله، كتر خيرك يامؤمن بيه، كنت هتقولي لما أرتاح؟ يعني أسافر لأختي وأرجع ألاقيكم اتجوزتوا، ويا ترى بقى عندكوا كام عيل؟ مؤمن: لا، هي لسه حامل. انيسة بصدمة أكبر
وقد اتسعت حدقتا عينيها: اتجوزت وكمان حامل وأنا آخر من يعلم؟ كتر خيرك ياابني، لغيتني من حياتك وأنا لسه عايشة. الله أعلم مخبي إيه تاني عليا.. ثم أكملت بنبرة حزينة: وانتِ ياهنا هانم، عارفة بردو ولا كان مخبي عليكي انتِ كمان؟ نظرت هنا أرضًا ولم ترد. انيسة: اممممممممم.. انتِ كمان خبيتي عليا. نهضت انيسة من مكانها بحزن شديد وقد امتلأت عينيها بالدموع وصعدت إلى غرفتها. ليان: عجبكوا كده؟ انت إزاي تعمل كدا يامؤمن؟
ويا ترى بقى تبقى مين اللي اتجوزتها؟ لقيتها فين؟ هنا بزعيق: وانتي مالك انتِ؟ انتِ يابت هبلة ولا عبيطة ولا شكلك كدا؟ هو أنا مش طرداكي آخر مرة كنتي هنا؟ إيه اللي جابك تاني؟ ياللي معندكيش ريحة الدم. وبعدين هي مين دي اللي لقاها؟ فين دي؟ ستك وتاج راسك. مؤمن بسخرية: هو انتِ إيه اللي جابك مع ماما ياليان؟
ليان بابتسامة ثقة: خالتو هي اللي قالت لي تعالي اقعدي معايا، حسيت إنكوا بتعملوا بلاوي من وراها، وكمان قالت لي إنك عاوز تتجوزني يامؤمن. فجأة انقضت عليها هنا وأمسكتها بكل قوتها من شعرها: بصي بقى يابنت… خالتي، انتِ بالصلاة على النبي كدا، بكرا مؤمن هيحجزلك طيارة بدري وعلى بلدكوا عدل. مش عاوزة أشوف وشك هنا. يا أما وحياتك عندي هجننك وهخليكي تندمي على اليوم اللي نويتي تيجي فيه. ليان
وهي تتاوه بشدة من مسكتها: أوعي يا بنت ال…، هتقطعي شعري في إيدك. أزاح مؤمن هنا من عليها ونظر لها وقال: اتجوز مين؟ انتِ مش سامعاني وأنا بقول لخالتك إني متجوز ومراتى حامل؟ هتجوزك إزاي؟ قوللي. ليان وهي تضبط شعرها الذي يألمها بشدة: وأنا مالي أنا؟ خالتي اللي عاوزاك تتجوزني. وبعدين عادي، الشرع محلل أربعة. أو ممكن تطلقها عادي، تلاقيها أصلًا مش من مستوانا.
هنا بغيظ شديد: سيبني يامؤمن، شكلي هرجعها بلدهم جثة. ده انتِ عاوزة علقة من بتوع زمان اللي كنت بدهالك واحنا صغيرين. فكراه؟ نظرت لهم ليان وضحكت بشدة ثم صعدت إلى غرفة انيسة. *** في النادي.. كان يجلس نادر المعجب بشدة بنفين يتحدث مع أحد الأشخاص. نادر: بقولك يامحمود، هو أنور منير يقرب إيه لنفين فريد؟ أصلي شفتهم قاعدين مع بعض في النادي، ودايما أي مكان بتكون فيه، بلاقيه موجود فيهم.
محمود: أنور ياسيدي، ماسك شركات والد نيفين، اللي كانت أصلًا شركات عمه. مش عارف بقت بتاعتهم إزاي. نادر: امممممممم.. يعني أنور المسؤول عن الشغل في شركتهم بصفته إيه بقى؟ هو خطيبها؟ أو قريبه؟ محمود: بص، هما تقريبًا يعني مرتبطين، لأنه ملازمها في أي مكان بتروحه. بس ساعات كدا بشوفها بتزعق له وبتتخانق معاه، لدرجة إن في ناس بتتدخل. لنيفين وأنور بيمسكهم يفرمهم. ثم أكمل بضحك: زي الخناقة بتاعتك انت وهو كدا. معلش بقى، شكله بيحبها.
نظر له نادر بغيظ وهو يتذكر تلك الليلة. نادر: يعني هو بيحبها، وشكلها هي مش بتحبه. وكمان مش مخطوبين؟ لا، دول مرتبطين. محمود باستغراب: وانت بتسأل ليه؟ ومالك مهتم بنفين كدا ليه؟ نادر وعيونه تلمع بشدة: معجب يا عم فيها حاجة. *** ترك مؤمن فيلا عائلته واتجه إلى شركته. أثناء عمله في مكتبه، دلف إليه أحمد صديقه وهو يحمل الكثير من الملفات. أحمد: بص بقى يامؤمن، الورق ده كله عاوز إمضتك، وفيه ملفات عاوزة تتراجع كويس، و…
كاد أن يكمل حتى قال مؤمن: خلاص ياعم، قلبك أبيض. هو أنا ناقص؟ أقعد بس وأنا هخلص كل حاجة. كان مؤمن يتفحص الورق بعناية شديدة، وكلما نظر إلى أحمد الجالس أمامه، وجد أنه سارح وشارد وعيونه تلمع كأنه سيبكي. مؤمن: مالك يا أبو حميد؟ أحمد بانتباه: هاااا؟ مفيش حاجة. خلص الملفات. مؤمن: سيبك من الشغل دلوقتي وقولي سرحان في إيه؟ الموضوع اياه بردوا. أحمد: مخنوق أوووى يامؤمن. دينا صعبة عليا. بقالنا كذا سنة متجوزين، ولحد دلوقتي
كل مانروح لدكتور يقول لنا: ماتتعبوش نفسكوا، مفيش أمل. وهي بتفضل كل يوم تقولي: اتجوز، مالكش ذنب في حاجة. وبتحاول تمسك نفسها ومتعيطش قدامي، بس أنا حاسس بيها وبوجعها. مؤمن وهو يجس نبضه: طب ما تتجوز يا أحمد. ده حلال على فكرة، وبردو هي تفضل مراتك. أحمد بانفعال: اتجوز؟
ما انت عارف إنها حب عمري من الجامعة. أنا حياتي أصلًا عايشها عشان هي موجودة فيه. ما أقدرش أتخيل حياتي مع غيرها أساسًا. ولو هيبقى عندي أولاد من غيرها، مش عاوزهم. أنا مقدرش أشوف في عينيها نظرة انكسار أو غيرة، وهي عارفة إني مع غيرها وهي مش قادرة تعمل حاجة. عارف لما بسمعها بتدعي؟ دايمًا بتقول: (يارب ارزقني بأطفال عشان أفرح أحمد، يارب نفسي أفرحه)
. إحنا بندعي في كل وقت، وهي بتدعي بألم فظيع إن ربنا يرزقنا بأولاد. وإن شاء الله ربنا هيرزقنا، وحتى لو محصلش، يبقى أكيد خير لينا في الدنيا وهناخد عليه ثواب كبير. نظر له مؤمن بابتسامة سارحة وهو يتذكر ملك وحملها، وأنه بالرغم من كل ما حدث، أراد الله أن يرزقه بطفل منها. فبدأت عيناه تلمع بشدة. أنهى مؤمن عمله في الشركة ثم ذهب للسهر بإحدى الأماكن التي أخبره مكاوي أنه موجود بها.
مؤمن وهو يجلس ويتنهد بتعب: طبعًا انت صايع من الصبح، وفي الآخر سهران هنا ومريح دماغك، وأنا طالع عيني في الشغل. مكاوي: وأنا مالي يا عم؟ هي شركتي ولا شركتك؟ وبعدين ما أنا كان طالع عيني برا البلد. بطِّل بقى. مؤمن: فيه إيه هنا؟ يتكلم مكاوي وهو ينظر على إحدى الفتيات: بصراحة، كل حاجة هنا حلوة. اطلب اللي انت عاوزه. مؤمن وهو ينظر مكان نظر مكاوي: يا أخي لم نفسك بقى. انت مبتضيعش وقت. مكاوي وهو يبتسم لها
ويغمز بعينه ويحدث مؤمن: وأنا ألم نفسي ليه؟ أنا واحد فاضي، لا خاطب ولا متجوز. أدلع نفسي بقى. مؤمن: الطيبون للطيبات يا مكاوي، وهتاخد واحدة زيك. دلعت نفسك. مكاوي وهو يستدير له: انت دايما قافلني كدا. أهو ياعم مش هبصلها. هاااا بقى عملت إيه مع الست الوالدة؟ مؤمن: أول مادخلت من باب البيت، قولت لها إني اتجوزت. مكاوي: احلف! وعملت إيه؟ وقولت لها اتجوزت إزاي؟
مؤمن: اتصدمت وسابتني وطلعت أوضتها. وجيت أدخل لها أتكلم معاها، رفضت. سبت لها البت، اختي، تتفاهم معاها. وبعدين محدش يعرف الحوار بتاعي دا غير أنا ومراتى، وانت، واختي. مكاوي: امممممممم.. ربنا يسترها معاك بقى. هتقابل مشاكل كتير. مؤمن وهو يتنهد: ربنا يسترها معايا بقى. المهم انت هتبات فين النهاردة؟ مكاوي: فلوسي وصلت من كندا، فحجزت في فندق ابن ناس. عقبال ما أشوف شقة حلوة. ومن بكرا هبدأ إجراءات الشركة اللي عاوز أفتحها.
مؤمن: تمام أوي. أنا همشي أنا بقى عشان ميت نوم. ومالكش دعوة بحد. لم نفسك. مكاوي بضحك: ما انت رايح تدلع نفسك؟ ولا عشان انت متجوز؟ مؤمن بسخرية وهو ينهض من مكانه: أدلع نفسي؟ حقك تتكلم. ما انت مش فاهم حاجة. أنا ماشي. سلام. *** في غرفة ملك كانت تتحدث في الهاتف مع هنا. ملك بزعل:
هنا عبر الهاتف: ياملك، ماما جات من السفر النهاردة وزعلانة مني أنا ومؤمن جامد. وقاعدة في أوضتها ومش راضية تتكلم معايا. ولو خرجت وجيت معاكي، ممكن تحصل مشكلة. ملك: خلاص ياهنا. هنا: يالوكة، مؤمن مش هياكلك ياحبيبتي. دا جوزك. وبعدين ما انتوا بقالكوا شهور مع بعض. جه جنبك يعني؟ دا بيحبك على فكرة. ملك بكسوف: بيحبني إزاي يعني؟ خلاص خلاص، روحي نامي. ما إن أغلقت ملك الهاتف مع هنا حتى قالت بكسوف وبصوت خفيض: هو إيه اللي بيحبني دا؟
دا بيكرهني وبيتعمد يخوفني. أثناء حديثها مع نفسها، وجدت باب المنزل يغلق، فعلمت أن مؤمن وصل. بدأت ترتعش بشدة وقلبها ينبض بقوة. فجأة انتفضت من مكانها حينما وجدت مؤمن يدق باب غرفتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!