الفصل 23 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم علي

المشاهدات
17
كلمة
2,134
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

ملك: لا بقى أنا دلوقتي لازم أعرف إنتي ليه بتكرهيها أوي كده. أنا آه بشوف منها حاجات مش كويسة وشكلها بجد مش سهلة، بس دلوقتي أنا بجد عايزة أعرف هي عاملة إيه مكرهك فيها أوي كده. هنا بتنهيدة حزينة: لأنها بجد إنسانة أنانية ومعقدة، وتدمر حياة أي حد تحط عينها عليه. بتتغير من أي حد حتى إخواتها. معرفش إزاي أصلاً أنا سمحت لها إنها تدخل بيتنا وتقعد معانا عادي كده. نظرت لها ملك باستغراب ولم تتحدث،

فأكملت هنا: فاكرة يا ملك في الجامعة لما قولتلك إنّي هتخطب؟ خطبت لواحد كان شافني في الشركة عند مؤمن وأعجب بيا. الخطوبة تمت في وقت قصير أوي. مكنتش بحب حد خالص زي ما إنتي عارفة، محدش في حياتي يعني. لقيته جنتل كده طلب إيدي من أخويا، وجه هنا البيت قعد معايا عشان أتعرف عليه قدام ماما ومؤمن. وبصراحة أسلوبه وطريقته في الكلام خلوني أعجب بيه واتخطبت له. وبعد الخطوبة بشهرين... صمتت بعض الوقت، ثم تنهدت بقوة وبدأت

الدموع تترقرق في عيونها: لقيت إن ليان بنت خالتي بتكلمه في التليفون. معرفش جابت رقمه منين وفضلت ترسم عليه لحد ما أسلوبه اتغير معايا تمامًا. وبعدها بفترة قصيرة أوي سابني وخطبها.

عارفة أنا مزعلتش عليه، لأن واحد زي دا ميتزعلش عليه لأنه مش راجل من الآخر. بس اللي قهرني إنها جات من بنت خالتي اللي اتعمدت تيجي تزورنا وهو معاها. ساعتها بجد ندمت ندم عمري إنّي وافقت إنّي أقابله أصلًا هنا في البيت، وندمانة أكتر إنّي وافقت إنّي أتخطب له. المهم فضلت على الحال دا شوية، تضايقني وتحاول تفهمني بطريقة غير مباشرة إنه مكنش بيحبني وإنه خطبني عشان يعمل شغل مع شركة مؤمن أخويا لحد ما سابها. عارفة ليه سابها بقى؟

صحبتها كانت متخانقة معاها وحبت تنتقم منها، فراحت حكت له إن هي كانت بترسم وتخطط إنها تبوظ خطوبتي أنا وهو. وأول ما يخطبها هتلعب عليه شوية وتتباهى بيه قدام صحباتها وينفذ لها شوية طلبات كانت محتاجاها.

بعد ما سابها، جالي هنا يترجاني إني أرجع له، بس أنا مشفتوش ومردتش أقابله. مؤمن هو اللي مسكه، أداله علقة كان هيموت في إيده. وبعدها حضني وطبطب عليا وقالي اللي زي دا ميستاهلش ظفرك. ساعتها حسيت إنّي غالية أوي وإن قيمتي كبيرة أوي، وهو ميستاهلنيش. بعدها، جاتلي هنا بتمثل علينا، عيطت وفضلت تقول إن هو اللي قال لها إنه بيحبها وإن هي مظلومة. مقدرتش أمسك نفسي وقومت مسكتها من شعرها وضربتها علقة، طلعت فيها غلي كله.

ملك بدهشة وحزن: يا حبيبتي يا هنا، معلش. ربنا كان بيختبرك عشان تتحملي وتصبري. وكما تدين تدان، هي عملت معاكي كدا وربنا خلى صحبتها ترد لها الدين. وإن ربنا شايل لك الخير وهيرزقك براجل يحافظ عليكي ويعرف قيمتك بجد. بس جدعة إنك ضربتيها، تستاهل. بس إزاي قدرت ترجع هنا تاني؟ يعني إيه قلة الدم دي؟

هنا: ماما وخالتو حاولوا بكل الطرق يصالحونا، لحد ما صالحته عشان ماما بتحبها. رغم كل اللي عملته معايا، بس أنا مبكلمهاش خالص وبعاملها معاملة مقرفة. ماما قلبها طيب أوي وشايفة إنه واحد ميستاهلش يوقع بنات خالة في بعض. مش قادرة تحس إن بنت أختها شيطانة، يتفاتها بلاد. اقتربت منها ملك واحتضنتها بشدة ولم تتحدث. بعد دقائق، ابتعدت عنها ببطء عندما سمعت صوت سيارة مؤمن. هنا بضحك: يالهوي، مالك اتخضتي وارتعشتي كده ليه؟

دا صوت عربية مؤمن. شكلك فرحتي إنه جهلك. بكسوف: بت انتي بطلي طريقتك دي بقى. نهضت ملك من مكانها، اتجهت إلى الحمام الملحق بالغرفة، توضأت وشرعت في أداء فرضها، ثم ارتدت حجابها ونزلت مع هنا إلى الأسفل. في الليل، في النادي، كانت نيفين تجلس سارحة وشاردة للغاية، حتى تفاجئ بأنور يجلس بجانبها. نيفين بخضة: إنت جيت إمتى؟ أنور بسخرية: اللي واخد عقلك. نظرت له نيفين وصمتت ولم ترد. أنور

وهو ينظر في عينيها بقوة: إنتي اتعرفتي على مكاوي إزاي؟ نيفين بدهشة: آآآه صحيح، إنت تعرفه منين؟ شاكلكوا عارفين بعض. أنور: جاوبي على سؤالي، اتعرفتي عليه إزاي؟ نيفين: جه امبارح المكان اللي بحب أقعد فيه أنا وصحباتي اللي على النيل. وفضل يقولي إني لازم أساعده يوصلك، لأنه محتاج يعمل شغل مع شركة صفوت جروب ولازم يوصل لك بأسرع وقت لأنه مسافر كندا.

أنور بسخرية: دا انتي حافظة الكلام اللي دار بينكوا بقى. الظاهر إن القاعدة كانت طويلة. نيفين بضحكة خبيثة: على أساس إنك متعرفش يا أنور، والناس اللي إنت ممشيهم ورايا في كل حتة دول مش قالولك إنه كان قاعد معايا امبارح، ولا بيخبوا عليك؟ أنور بغضب: عارفة أنا لو جبت أخرّي منك هعمل إيه؟ هخليكي تلفي حوالين نفسك وتترجيني أرحمك يا نيفين. نيفين بسخرية، نظرت له ولم ترد.

أنور بنبرة صارمة: لو شميت خبر بس إنك قابلتي مكاوي تاني من ورايا، ولو حتى عن طريق الصدفة، مش هخليكي تطلعي من البيت يا نيفين. الله يخربيته الحب اللي مخليني سايبك تخرجي وتروحي وتيجي. نيفين بتردد: إنتي ليه محسسني إنك بتحبني بجد؟ ما أنا عارفة اللي فيها يا أنور. بطل دور الممثل اللي إنت عايشه دا. أنور وهو ينهض من مكانه، اقترب منها وهمس: لما تبقي مراتي هتعرفي أنا بحبك ولا بمثل.

ثم تركها وذهب. اضطربت نيفين بشدة من طريقة كلامه ونظرتها لها، وبدأت تشعر بصدق كلامه. في فيلا مؤمن. تناول الجميع الطعام ثم جلسوا بالأسفل. أنيسة بحدة: مش ناوية تعرفينا على أهلك بقى يا ملك، ولا إيه؟ مش معقول كدا. هما مش حابين يتعرفوا علينا، ولا إيه؟ نظرت لها كل من ملك وهنا بصدمة، وبدأت ملك تبتلع ريقها بصعوبة ولم ترد. مؤمن بهدوء: وحضرتك يهمك أهلها في إيه يا ماما؟ كفاية هي علينا. أنيسة بسخرية: إزاي يعني؟

مش نتعرف على أهلها ونعرف هما مين ومنين، ولا أبوها؟ مؤمن بدون مقدمات: دي يا ماما ملك صفوت. باباها الله يرحمه صاحب شركات صفوت جروب. مات هو ومامتها من فترة كبيرة، يعني ملك يتيمة الأب والأم. كدا كفاية، ولا في كلام تاني المفروض يتقال؟ أنيسة بصدمة: إنتي أهلك ميتين؟ أمال إنت اتجوزتها إزاي؟ حطيت إيدك في إيد مين لما رحت تطلبها؟ ولا هي جوزتك نفسها كدا وخلاص؟ مين المسؤول عنها؟

بدأت الدموع تهبط من عيون ملك من كلام أنيسة، ونهضت من مكانها مسرعة وصعدت إلى غرفة مؤمن. ولكن هنا لم تتبعها، بل نظرت عليها بألم وجلست لترى ماذا سيقول مؤمن، بينما ليان ابتسمت بشدة على ما حدث وفرحت من كلام أنيسة وصمتت لتستمع لما سيقال. مؤمن بحدة: ليه التجريح دا بس يا ماما؟ حرام عليكي. أنيسة ومازالت على صدمتها: بقولك، طلبتها من مين؟ مين ولي أمرها؟ وكانت عايشة لوحدها ولا مع مين؟

مؤمن بتنهيدة شديدة: هي عايشة مع عمها ومراته وبنته، وهما للأسف غدروا بيها وسرقوا قصرها وشركاتها. وأنا اتجوزتها عشان أبقى جوزها وسندها وحبيبها في الحياة اللي ملطشة معاها دي. دي مراتي أم ابني اللي جاي يا ماما، يعني أي تجريح أو إهانة ليها هعتبرها ليا أنا شخصيًا بعد إذنك. ونهض مؤمن من مكانه وصعد إلى غرفته. هنا بغضب: خلاص يا ماما، كده حضرتك ارتحتي؟

طيب يا ست ماما، هنا دي تبقى صاحبة عمري، بنت في منتهى الأدب والأخلاق، محترمة ومتدينة وبتراعي ربنا في كل حاجة بتعملها. وزي القمر وبتحب مؤمن وهو بيحبها. وأنا كمان بحبها أوي. بعد إذنك بلاش كلام قاسي وتجريح، لأنها فيها اللي مكفيها. مش ناقصة كلام يزود حالتها سوء. وبعدين دي حامل والزعل مش كويس على صحتها. الرأفة بيها.

ثم نظرت لليان وقالت بخبث: ملك تبقى بنت صاحب شركات صفوت جروب، أكبر شركات في البلد، تبقى بتاعتها. غنية يعني، مش متجوزة مؤمن عشان شركته ولا عربيته ولبسه وشياكته، هااا يا ليان؟ وإنتي عارفة أقصد إيه بكلامي دا كويس. نهضت من مكانها هي الأخرى بكل غضب وخرجت إلى حديقة الفيلا. ليان وهي تتصنع الحزن: معلش يا خالتو، أنا عارفة إن كل دا كتير عليكي يا حبيبتي، بس إنتي هتعملي إيه؟

دي شكلها بنت مش سهلة ووقعت مؤمن على جدور رقبته، والله أعلم عايزة منه إيه. نظرت لها أنيسة نظرة طويلة ولم تتفوه بحرف. صعد مؤمن إلى غرفته فوجد ملك تجلس على فراشه تبكي بكاء مرير. مؤمن بحزن: أنا آسف يا ملك. لم تنطق ملك وإنما ظلت على حالتها. جلس مؤمن بالقرب منها، ثم أمسك يديها برقة وقال: على فكرة، وإنتي بتعيطي بتبقي حلوة أوي وبتخطفي قلبي و... كاد أن يكمل حتى قاطعته ملك بصوت متحشرج: إنت ممكن تسبني في يوم من الأيام؟

مؤمن بدهشة: يستحيل يا ملك. الكلام اللي ماما قالته دا من صدمتها بس. ملك بألم: يعني هفضل معاك طول عمرك؟ مش هترميّني في الشارع إنت كمان؟ مؤمن بصدمة، جذبه إليه واحتضنها بشدة، وهي استسلمت له تمامًا، ثم قال بألم: إنتي حبيبتي ومراتي وأم ابني، وأول حب في حياتي. إنتي دنيتي ونصي التاني. إزاي أقدر أتخلى عنك؟

دا أنا أموت قبل ما أعمل كدا. أوعي تقولي كدا تاني يا ملك. وحقك هرجعهولك، وهرجعلك الأمان تاني. متخافيش، وإنتي معايا مش عايز أشوف دمعتك تاني، سمعاني؟ ظل يحتضنها بعض الوقت ويربت على ظهرها بحنان، وهي تبكي بحرقة حتى هدأت تمامًا وابتعدت عنه ببطء. مؤمن بزعل مصطنع: ليه كدا؟ إيه الرخامة دي؟ ملك بكسوف، بدأت تمسح دموعها بيديها ولم ترد.

ظلوا يتحدثون مع بعض الكثير من الوقت حتى هدأت ملك تمامًا، وبدأ قلبها يدق بقوة يعلن عن حبها الشديد الذي بدأ يكبر في قلبها لزوجها. ومؤمن الذي نسي نفسه وحياته وعالمه بالكامل وسرح معها، وقلبه هو الآخر يدق بقوة باسم ملك. بعد عدة أيام، في شركات ملك (صفوت جروب) . تدلف سكرتيرة أنور إلى مكتبه تخبره بوجود أحد الأشخاص الذي يريد مقابلته. وبعد الكثير من الوقت، وبعد أن أنهى أنور اجتماعه، سمح له بالدخول. أنور بابتسامة

وهو ينهض من مكانه: أهلاً بيك. أنا ليان معروف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...