الفصل 24 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم علي

المشاهدات
17
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بعد عدة أيام في شركات ملك (صفوت جروب) تدلف سكرتيرة أنور إلى مكتبه تخبره بوجود شخص يريد مقابلته. بعد الكثير من الوقت، وبعد أن أنهى أنور اجتماعه، سمح له بالدخول. أنور بابتسامة وهو ينهض من مكانه: أهلًا وسهلًا يا فندم. الشخص وهو يمد يده للمصافحة: أهلًا بك. أنا ليان معروف. أنور وهو يجلس: السكرتيرة قالت لي إن حضرتك عاوزة تقابليني في حاجة مهمة وإنك مستنية من الصبح. ليان بدون مقدمات: أنا ابنة خالة مؤمن عزام. أنور بدهشة: نعم.

ليان باستغراب: مالك مندهش كده ليه. أنور: احم احم، لا عادي. طب حضرتك أنا مشغول جدًا، إيه الموضوع اللي عاوزة تتكلمي معايا فيه. ليان بابتسامة خبيثة: مؤمن. أنور بعدم فهم: ماله. ليان: بما إنك أنت اللي ماسك شركاتها. كادت أن تكمل حتى تحدث أنور قائلًا: تقصدي شركات عمها؟ هي اتنازلت له عنها بعد الفضيحة اللي هي عملتها. ليان بعدم فهم: فضيحة إيه.

لاحظ أنور عدم معرفتها بالموضوع، فاستشف أن والدة مؤمن هي الأخرى لا تعلم به، فأراد أن يكسب الموقف لصالحه. أنور بخبث: امممممم، الفضيحة بتاعتها هي ومؤمن عزام. بجد مكنتش متوقع واحدة بأخلاقها يطلع منها كل ده، وفي الآخر اتجوزته. ما كان من الأول لازم تغلط معاه يعني عشان يتجوزها؟ بجد حاجة عجيبة أوووي. نظرت له ليان بصدمة وجحظت عيناها بشدة ولم تتحدث. مؤمن بابتسامة خبيثة: المهم حضرتك جاية ليه بردو، مفهمتش.

ليان وهي تنهض من مكانها: هااا، لا أبدًا. أنا بس كنت عاوزة أقابل عمها أو أي حد من قرايبها عشان هي بتقول إن شركاتها اتسرقت منها، بس الظاهر الموضوع غير كده. ما إن خرجت ليان من مكتب أنور حتى ابتسم بشدة وأجرى اتصالًا بسعاد. سعاد بدهشة: يعني مامته متعرفش حاجة. أنور: حسيت بكده من طريقة كلام بنت خالته. الظاهر إنها كانت جاية عشان تعرف أي حاجة عن ملك، وأهو أنا قلت لها على الموضوع باختصار. وأنتي بقى ماتعرفيش والدته.

سعاد بانتصار: الله عليك يا أنور، تعجبني. أنور: احم احم، هي نيفين فين يا سعاد هانم. سعاد بتنهيدة قوية: في أوضتها، حابسة نفسها. لا خرجت ولا راحت في حتة. أنور باستغراب: ليه. سعاد: مش عارفة يا أنور، بس أكيد موضوع ملك. يعني هو في غيره. مهما حاولت أخلص منها هيفضل عفريتها يطلع لي في كل مكان. *** في الفيلا. هنا وهي تحدث أنعام: أمال ليان هانم فين يا دادة؟ مش باينة يعني. أنعام: هي لبست وخرجت من بدري.

هنا: امممممم، أحسن بردو. يارب تكون سافرت وريحتنا منها. أمال ملك فين؟ لسه مصحيتش. ملك وهي تنزل الدرج: أنا أهو يا هنا. هنا وهي تلتفت إليها قالت بطريقة مضحكة: يا خبر أبيض! من غير الحجاب. افرضي مؤمن جه دلوقتي هتعملي إيه. ملك وهي تضربها على يديها بخفة: بس يابت أنتِ. ثم نظرت لأنعام: احم احم، هو مؤمن فين يا دادة. أنعام: خرج راح شركته يا حبيبتي. يلا أسيبكوا بقى وأروح أحضر الغدا.

هنا بغمزة عين: وأنتي بتسألي على مؤمن ليه يا ملوكة. ملك بكسوف: عادي يعني. مش لقيتوا في الأوضة فوق، أصله بينزل بدري أوووي. الظاهر إنه شاطر في شغله وبيحب شركته. نظرت لها هنا بخبث ولم تتحدث. ملك بكسوف: بلاش البصة دي يا بت أنتِ. ماشي. أنا بس بطمن عليه، لأن هو يا عيني كان تعبان أوي امبارح من النوم على الأرض. نظرت لها هنا بدهشة ثم انفجرت ضحكًا حتى أدمعت عينيها. ملك بزعل: أنتِ بتضحكي على إيه؟ أنا زعلانة منك على فكرة. هنا

وهي تحاول أن تكتم ضحكتها: حرام عليكي يا ملك! كل ده ومؤمن أخويا بينام على الأرض. مؤمن عزام اللي مبيطقش ينام على الكنبة حتى، وشاري سرير قد كده وأخد نص أوضته عشان يرتاح وينام على مزاجه، تنيميه على الأرض. ثم انفجرت ضحكًا مرة أخرى. ملك بخبث: ماشي يا ملك، سيبك من أخوكي دلوقتي. مش ناوية تحكي لي على مكاوي. فجأة توقفت هنا عن الضحك ونظرت لها وصمتت ولم ترد. أمسكت ملك بيدها وجلستا في إحدى الأماكن. ملك: ها بقى، يللا احكي. هنا

وعيونها بدأت تلمع بشدة: قولي لي أنتِ لاحظتي إيه الأول.

ملك: فاكرة اليوم اللي قبل ما نروح لمامتك المستشفى، اللي جيتي لي فيه الشقة ولقيتني عاملة آكل كتير. اليوم ده وأنتي نايمة بالليل بقى كنتي بتحلمي وسمعتك بتقولي مكاوي وكلام تاني مفهمتش منه حاجة، بس كان حلو وعلى الشخص ده. تاني يوم بقى لما روحنا المستشفى وهو أول ما جه، يالهووووي كان منظرك فظيع، عيونك دول كانوا بيلمعوا أوووي وخدودك احمروا وبقى صوتك هادي ونااااعم. ولا لما قال لمؤمن تعالى نشرب القهوة تحت، قبل ما يكمل كلامه لقيتك بتقوليله لا، إحنا هنروح كلنا البيت. وكان نفسك تركبي معاه العربية واتضايقتي أوي إن ليان كانت راكبة معاه العربية. ولا أول ما وصلنا هنا، دا أنتِ كان فاضل دقيقة وتقوليله مش هتمشي من هنا إلا على جثتي.

هنا بدهشة: يخربيتك! دا أنتِ كارثة، دا أنتِ مش سهلة أبدًا يا بت أنتِ. بس هو أنا كان باين عليا أوي كده. ملك بابتسامة حب: عشان أنتِ انتيمتي، بفهمك من نظرة عينه.

هنا بتنهيدة حب: بصي بقى، هو سافر بره فترة كبيرة وكان بيجي إجازات لمؤمن ويسافر تاني. بس المشكلة إنه قبل ما يسافر كنت عادي، يعني لا حب ولا غيره، بالعكس كنت بتعامل معاه عادي. بس من أول ما رجع من السفر بقى وحالي اتقلب. يخربيته، حبيته ومعرفش ليه، بس حبيته كده وخلاص. بشكله وضحكته وطريقة كلامه، كله على بعضه. قلبي دق له يا ملكي. يا سلااااام، لو ألاقيه يطلب إيدي من مؤمن ويقول لي عاوز أتزوجك، همشي معاه بشنطة هدومي.

ملك بضحك: للدرجة دي. بس على فكرة، تقريبًا هو كمان حاسس بحاجة ناحيتك. هنا بلهفة: بجد! وعرفتي إزاي. ملك: كل ما نشوفه في أي حتة، ألاحظ إنه بيتجنب يبص لك خالص. لا وكمان بيبقى عامل حركة كدا في شعره، بيبقى محرج أو مكسوف، حاجة كدا يعني. هنا بضحك: أنتِ كمان لاحظتي. بس تعرفي بقى إنه في الحقيقة بجح وجريء. معرفش ليه لما بيشوفني بيبقى عامل كده. ملك بغمزة عين: ما إحنا قولنا اللي فيها بقى. فجأة صمتت ملك حينما دلفت ليان إلى الفيلا.

هنا بسخرية: الهانم كانت فين من الصبح بقى. ليان وهي تنظر لملك وتحدث هنا: كنت في مشوار مهم أووووي، عرفني راسي من رجلي وهيقلب حياتنا كلها. كانت ملك مستغربة من نظراتها لها. هنا بعدم فهم: مشوار إيه ده بقى اللي قضيتيه اليوم كله فين يا ليان هانم. ليان وهي تنهض من مكانها وتقترب من ملك: هتعرفي يا هنا، كلنا هنعرف. هطلع الأول لخالتو وهي اللي هتقولنا كل حاجة. بعد إذنك يا ملوكة. هنا بعدم فهم: مالها دي بتخرف ولا إيه.

ملك بعدم راحة: أنا مش مطمنة لنظراتها دي، شكلها بجد مش سهلة. *** في القصر. تدلف ساندي، صديقة نيفين، إلى القصر فتستقبلها سعاد. ساندي بابتسامة: ازيك يا طنط، عاملة إيه. فين نيفين. سعاد: أنا كويسة يا حبيبتي. كويس إنك جيتي يا ساندي. متعرفيش نيفين مالها. ساندي: لا هي مالها. أنا كنت جاية أشوفها، بقالها كام يوم مش بتيجي النادي. سعاد: طب اطلعى لها يا ساندي وابقي طمنيني عليها، لأنها رافضة تتكلم معايا خالص.

ما إن صعدت ساندي إلى غرفة نيفين حتى صدمت بشدة من منظرها. ساندي: أنتِ إيه المنظر اللي أنتِ فيه ده؟ ومبتجيش النادي ليه بقى، ولا حتى بتخرجي معانا. نيفين: أنتِ إيه اللي جابك، ناقصاكي أنا بقى. ساندي: مالك يا نيفين؟ حاسة إنك مضيعة نفسك في دوامة مش عارفة هتوديكِ على فين. نيفين بخنقة: أنا بحبه يا ساندي. ساندي بعدم فهم: هو مين ده. نيفين بدموع: أنور. ساندي بفرحة: بجد! واخيراً حسيتي بيه. هو يستاهل لأنه بيحبك بجد. بس حسيتي إمتى.

نيفين: بقالي كتير مش بخرج ولا بروح في حتة، وهو مش بيبطل يتصل بيا. وكل مرة بقاوم ومش برد عليه، وفي الآخر قلبي بيجبرني أرد عليه فبستسلم وارد. وكل مرة بلاقي نبرة صوته حنينة أوي وبيبقى خايف عليا لدرجة غريبة. وبيجي كل يوم عشان يشوفني وأنا برفض ومش بيضغط عليا وبيمشي. عارفة لما كان بيتحكم في لبسي وبشوف في عيونه غيرة عليا لو لابسة قصير أو ضيق، وبيبقى عاوز يموتني من غيرته، ببقى حابة الشعور ده أوي. وبكره نفسي ساعتها. عارفة لما بيبص في عيني ويقول كلام حلو وأنا أصمت، ببقى من جوايا عاوزة أقول له قول كمان. كلامه بيخليني حاسة إنه مختلف في حبه ليا. فضلت أكابر وأضغط على نفسي كتير وفشلت يا ساندي.

ساندي: وليه بس ماتسيبي نفسك؟ فيها إيه، ماهو كمان بيحبك. نيفين بزعيق: دا مش بني آدم يا ساندي، دا حيوان. دا بيشرب وبيسكر وبيعرف بنات وبيسرق وبيخطط يدمر حياة الناس. المفروض ما أحبوش يا ساندي، المفروض أكرهه مش العكس. ثم بدأت تبكي بشدة. ساندي بتأثر: إيه لزمة الزعل والعياط ده كله، لما أنتِ عارفة إنه كده؟ وافقتي تتخطبي له ليه. نيفين ببكاء: عشان ما كان ينفع أرفض. أنا وهو نستاهل بعض. مينفعش أتخطب لغيره.

ساندي بعدم فهم: شبه بعض إزاي يعني. نيفين بصوت خفيض: خططنا نأذي ملك عشان نسرق القصر والشركة. ومش اكتفينا بكده، سرقنا حياتها كمان. صمتت ساندي، فقصت عليها نيفين كل ما حدث. ساندي بصدمة وهي تنهض من مكانها: إيه ده!

انتوا عصابة ولا إيه. أنتِ تعملي كده في بنت عمك اللي عيشتك معاها في نفس البيت واستأمنتِكوا على حياتها ودنيتها وفلوسها وبيتها. طول عمري بشوف في عيونك نظرة غيرة من ملك، بس ما توقعتش توصل لكده. ومامتك الهانم هي كمان عملت معاكوا كده. فعلاً ما عرفتش أختار صاحبة كويسة. بصي يا نيفين، لو عاوزة تصلحي اللي عملتيه وترجعي لملك حقها، تروحي تعترفي على نفسك وأنتي ومامتك وأنور ومؤمن دا كمان اللي الله واعلم مخلي حياتها عاملة إزاي. غير كده، استني بقى حقها اللي ربنا هياخده منكم في الدنيا والآخرة.

ثم تركتها وغادرت الغرفة بل القصر بأكمله، تاركة نيفين منهارة من البكاء. *** في غرفة أنيسة. تنهض من مكانها بصدمة وتحدث ليان بزعيق: إيه التخريف اللي بتقوليه ده يابت! أنتِ اتجننتي ولا إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...