الفصل 8 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل الثامن 8 - بقلم مريم علي

المشاهدات
23
كلمة
1,911
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

مؤمن بضحك: لا ياراجل، يعني كل اللي هناك دول محدش لفت انتباهكم؟ مكاوي بهيام: كلهم قمرات ياض يامؤمن، حاجة كده رز بلبن مهلبية، بس برضه ما اتجوزش منهم. ثم التفت إلى أحمد وقال: جبت كام عيل بقى يا أبو حميد؟ نظر له أحمد وبدأ يبتلع ريقه بصعوبة ولم يرد. مؤمن وهو يغير الموضوع: مكاوي هيرجع ويستقر هنا يا أحمد وهيبدأ شغل هنا. أحمد: أيواااااه بقى يامكاوي، الواحد كان مفتقدك، وهنا أحسن لك بكتير.

ظلوا يتحدثون بعض الوقت حتى غادر أحمد ليكمل عمله وتركهم وحدهم. مكاوي: أنا سبتك تضيع في الكلام قدامه، إيه بقى سكتني لهم؟ مؤمن: لأن هو مش ناقص، اللي فيه مكفيه، مراته مش بتخلف والموضوع ده ماثر فيه أوووي. مكاوي: إيه ده بجد؟ والله ما أعرف، أصل بقالهم كتير متجوزين وبحسب عندهم عيال. أمممم، طب ما يتجوز تاني إيه المشكلة؟ مؤمن: إنت هتستهبل إنت كمان؟

ما إنت عارف إنه بيحبها وبيموت فيها من أيام الجامعة وهي كمان بتحبه بجد. ده لما ماما بتعزمه عندنا في البيت هو ومراته ببقى باصص عليهم كأني بتفرج على فيلم رومانسي، حبهم هادي كدا، عارفين بعض أوووي، يا أخي طريقة كلامهم مع بعض بيكملوا بعض في الكلام، بيموتوا في بعض، وتقولي يتجوز؟ وعلى فكرة بقى هي عرضت عليه كدا والحّت عليه كمان وهو قال لي، بس طبعاً من ورا قلبها، وهو ميقدرش يبص لغيرها أصلاً.

مكاوي بضحك: إيه ياعم دا تيمور وشفيقة، ربنا يرزقهم بالذرية الصالحة. المهم خلص بقى شغلك عشان هلكان تعبان وعاوز أناااام. *** على الجانب الآخر، ما إن خرجت هنا وملك من عيادة الطبيبة حتى أخذتها هنا إلى إحدى الأماكن الهادئة على النيل. ملك: إنتِ جايباني هنا ليه؟ إحنا مش هنروح البيت. هنا بابتسامة مريحة: واحشك البيت أوي يعني؟ ما إنتي قاعدة فيه ليل نهار، خلينا نشم هوا شوية، وبعدين إنتي وحشااااني.

ملك بابتسامة باهتة: متشوفيش وحش يا أختي. هنا وهي تنظر على النيل: إيه رأيك في منظر النيل؟ حلو مش كدااا؟ ثم استدارت إليها: شبهك أووووي ياملك. ملك بعدم فهم: شبهي إزاي ياهنا؟ هنا: كبير أووووي زي قلبك، وهادي أوووي زي طبعك، واللي حواليه ميقدروش يعيشوا من غيره، رغم إن في ناس كتير بترمي فيه حاجات وحشة وعاوزين يعكروه، بس برضه هيفضل صافي وبينفع اللي حواليه، وسبب في إنهم لسه عايشين، وناس كتير بتحسدنا عليه.

ملك بعيون دامعة: فاكرة لما قولتي لي آخر يوم في الدراسة إنك حاسة إننا هنتقابل تاني وكتير أوووووي؟ هنا بضحك: أدينا هنفضل عايشين مع بعض طول العمر. ملك وهي تبتعد بعيونها عنها: إنتِ هتفضلي صاحبتي وأقرب حد ليا في الحياة دي طول العمر. هنا بقلق: بس إيه؟ ملك: بس أنا نفسي ألاقي فرصة عشان أبعد عن الحياة اللي اترميت فيها دي.

هنا: فاكرة ياملك لما قولتي لي إن ساعات ربنا بيبتلي الإنسان المؤمن ابتلاءات عشان يشوف هيقدر يتحمل ويصبر قد إيه؟ وإن الابتلاءات دي بيبقى وراها فرح كبير أوووي؟ وإن اللي بيصبر ويتحمل ربنا بيفرحه أوووي. ملك ببكاء مرير: بس الابتلاء ده كبير أوى ياهنا، ده قضى على حياتي ومستقبلي، واتذليت أوى، أنا حصلي أكتر حاجة ممكن تذل أي بنت وتكسرها. هنا بتأثر: إنتِ عمرك ما كنتي ضعيفة كده ياملك، إنتِ مؤمنة بالله.

وعلى فكرة والله أخويا ما وحش كده، حاولي تسمعيه وقولي له اللي جواكي. اشتميه واضربيه واصرخي في وشه وعيطي جامد، بس متحبسيش نفسك كده وتتتعبي بالشكل ده. واحمدي ربنا إن اللي حصل ده كان مع مؤمن واتجوزتوا على طول، يعني ربنا نجاكي من العذاب اللي كنتي عايشة فيه. ملك ومازالت تبكي: الموضوع مش سهل أوى كده زي ما إنتِ شايفاه. ده عذاب كبير أوووي ياهنا، عذاب أنا مش قده. هنا

وهي تنظر بقوة في عيونها: ادي نفسك فرصة تشوفي الحياة اللي ربنا اختارهالك دي عاملة إزاي؟ يمكن تكون الحياة الحلوة اللي هتعيشيها بعد الحياة الوحشة اللي كنتي محبوسة جواها. شويه تحمل وتمرد على اللي حصلك هتقدري تشوفي الحلو وبس، وعيونك بعد كده هترفض تشوف الوحش. طول ما إحنا عايشين مؤمنين بالله وواثقين إن مالناش غيره، هنقدر نتحمل ونعدي أي ابتلاء، بس حاولي ياملك. ولو ما قدرتيش، اقتلي مؤمن وريحي نفسك بقى.

ملك بضحك وهي تمسح دموعها: آهو ده اللي ناقص، بس تصدقي فكرة، اهو أخلص منه وأريحه من الحياة. هنا بغمزة عين: صدقيني هتحبيه أوى، وهيجيلك وقت تقولي فيه أنا كنت عايشة إزاي قبل كده من غيره؟ أخويا ده أتمنى أتجوز واحد زيه. هنا بسخرية: إنتِ بتحبيه أوووي لدرجة إنك مش قادرة تشوفي الغلط والمصيبة اللي عملها.

هنا: لا شيفاها ياملك، بس عشان عارفة أخلاقه وتفكيره وأسلوبه ورجولته واحترامه لغيره، وإنه عمره ما ارتبط ببنت وضحك عليها، ودايماً يقول لي أنا بشوفك في عيون كل البنات قبل ما أعمل أي غلط. كل ده مخليني واثقة إنه عمل كدا وهو مش عارف هو بيعمل إيه، بس اسمعيه. نظرت لها ملك نظرة مطولة وصمتت ولم تتحدث. *** ما إن عادَت نيفين من النادي وجدت والدتها في انتظارها. تجاهلتها تمامًا وكادت أن تصعد إلى غرفتها حتى أوقفها صوت والدتها.

سعاد: نيفين عاوزة أتكلم معاكي. نيفين وهي تستدير إليها: أنا جاية هلكانة من النادي وهموت وأنام. سعاد: هو إنتي يابنتي مش هتبطلي العادة الوحشة دي؟ مش عشان حاجة مضايقاكي تتتعبي جسمك كدا؟ دي مش رياضة اللي بتعمليها دي، دي اسمه عذاب. نيفين: لو سمحتي قولي اللي عاوزاه، لأني بجد هموووت وأنام. سعاد وهي تقترب منها: بصي ياحبيبتي، إنتِ بنتي وأنا أكيد بخاف على مصلحتك ومستقبلك، ونفسي أشوفك سعيدة ومبسوطة في حياتك.

نظرت لها نيفين بلامبالاة ولم ترد. سعاد بدون مقدمات: أنور جدد طلبه تاني وعاوز يتجوزك. نيفين بانفعال: هو في إيه بقى؟ أنا مش هخلص منه أبداً، مش قولت له لأ مليون مرة؟ هو إيه؟ عاوز مني إيه؟ قول له مش هتجوزك ياماما، قول له لو آخر راجل في الدنيا برضه مش عاوزاه. سعاد بغضب: إنتِ متفرعنة على إيه يابت إنتِ؟

الراجل بيحبك بجد وعاوز يتجوزك، ودخل من الباب وطلب إيدك كتير أوي مني أنا وأبوكي، وإحنا موافقين وشايفين إنه هيسعدك، إنتِ رافضة ليه؟ نيفين باستهزاء: هيسعدني؟ أنا لو اتجوزت البني آدم ده حياتي كلها هتبقى عذاب. ده واحد كل حياته وهمه الوحيد الفلوس وبس، وبيَبني حياته وسعادته على حساب غيره، مبيفكرش إلا في نفسه، ويتحرق أي حد في الدنيا، وتقولي لي هيسعدك؟ ده هيخلي حياتي جحيم.

ثم تركتها وغادرت إلى غرفتها، وتركتها تأكل في نفسها غيظًا من كلامها. *** على الجانب الآخر، ما إن أنهى مؤمن عمله في الشركة حتى نهض من مكانه. وفجأة انتبه إلى مكاوي الذي نام مكانه على إحدى أرائك المكتب. مؤمن بدهشة: يا عيني يا ابني، دا إنت شكلك ميت. ذهب إليه ببطء ثم نادى عليه بصوت عالٍ: مكااااااااااااااااااااااوى! نهض مكاوي من مكانه مفزوعاً ونظر إليه وقال: في إيه؟ في إيه؟ أنا فين؟ مؤمن وهو

يضحك بشدة حتى أدمعت عيناه: إنت نمت إمتى؟ محسيتش بيك. مكاوي: الله يخربيتك، خضتني والمصحف. نمت وأنت مشغول في كوم الورق اللي كان قدامك. مؤمن: طب أنا خلصت، يللا بينا عشان تروح. غادر مؤمن ومكاوي الشركة متجهين إلى الفيلا التي يسكن فيها مؤمن مع عائلته. وما إن وصلا حتى نظر له مكاوي وقال: متأكد إن مفيش حد جوه ولا في حد هيجي عشان منظري مش هيبقى تمام، خصوصاً إنك مش هتبات معايا؟

مؤمن: يا عم متقلقش، يللا بس عشان تستريح، شكلك تعبان أوووي. دلف مؤمن وصديقه إلى داخل الفيلا فوجد الخادمة بمفردها. مؤمن: إزيك يادادة؟ دا أنا فكرتك روحتي بيتك. عامة: لا يابني أروح إزاي وأسيب البيت لوحده؟ أمال فين هنام؟ مؤمن: المهم، دا مكاوي صاحبي، فكراه؟ عامة بتذكير: ااااه، مش ده اللي سافر يشتغل في بلاد بره؟ مكاوي بضحك: أيووون، هو ده، شوفتي بقى حلو إزاي؟ معندكيش عروسة؟ عامة بضحك: نجيب لك، دا إنت صاحب الغالي.

مؤمن: أبسط ياعم. بصي يادادة، إنتي روحي استريحي في بيتك، مكاوي هيبات هنا النهاردة، وباذن الله لما نرجع هنتصل بيكي. عامة: ماشي ياحبيبي، اهو بالمرة أطمن على بنتي. مكاوي: بس قبل ما تمشي ياست الكل، اعملي لي لقمة آكلها، أحسن هلكان من صباحية ربنا. ما إن غادرت الدادة المكان حتى نظر له مؤمن بضحك وقال: إنت هتنام ولا هتاكل؟ مكاوي: آكل الأول قبل ما أنام. وبعدين يللا احكي لي الكلام اللي كنت عاوز تقوله الصبح. ايه؟

الموضوع اللي مضايقك وشاغل تفكيرك أوووي كدا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...