ما إن دلفت هنا إلى شقة أخيها حتى شهقت بشدة مما رأته. "أييييييه! " قالت ملك بخضة. "حراااااااام عليكى خوفتينى. انتى جيتى امتى ودخلتى ازاى؟ هنا بضحك: "انتى كنتى عازمة حد." ملكت بكسوف: "لا، أنا اللي أكلت كل الحاجات دي. أعمل إيه يعني؟ مش كنت باكل كتير كدا، بس من ساعة ما البيبي بدأ يكبر في بطني وأنا بقيت باكل كتير." نظرت على الأكياس بيديها: "أييه الحاجات دي؟
هنا: "كل الأكل والحلويات اللي بتحبيها. كلي براحتك بقى لحد ما تتخني وتنفجري." ملك بضحك: "وإنتي اشتريتي كل الحاجات دي ليه؟ هنا بغمزة عين: "مش أنا اللي اشتريتهم. مؤمن قال لي إيه الحاجات اللي إنتي بتحبيها وراح جابها كلها. فضل سايبني في العربية ساعتين عقبال ما جاب لسيادتك كل الحاجات دي. ولما قولت له جبت الحاجات دي كلها ليه، قال لي: وإنتي مالك؟ مش حبيبتي." ملك بخفقة قلب: "وهو فينه؟ هنا بابتسامة: "وإنتي مالك؟
مش إنتي بتكرهيه؟ ملك: "إنتي رخمة على فكرة." هنا بضحك: "خلاص متزعليش. هو في المستشفى." ملك بخضة وبدون شعور: "ليه؟ ماله؟ إيه اللي حصل له؟ هنا بابتسامة خبيثة: "مالك اتخضيتي عليه كدا ليه؟ ملك بانتباه لنفسها: "أنا لا، عادي يعني. مفيش. مش اتخضيت ولا حاجة." هنا: "ماشي يا ملك. هو في المستشفى عند ماما. تعبت ونقلناها المستشفى." نظرت لها ملك بخضة وصمتت ولم ترد، فقد شعرت أن شيئًا ما حدث بسببها. *** في القصر، وخاصة في غرفة نيفين.
سعاد بغضب وهي تدلف إلى غرفتها: "إنتي إيييه اللي هبببتيه تحت ده؟ نيفين وهي تمشط شعرها: "عملت إيه؟ سعاد: "متتستعبطيش يانيفين." نيفين ببرود: "إنتي إيه اللي إنتي عملتيه تحت ده؟ الجملة دي المفروض تتقال ليكي إنتي مش ليا. عارفة يا ماما، لولا إنك أمي، أنا كنت هزأت أنور تحت وزعقت لك قدام كل البشر اللي كنتي عازماهم دول. بس لحد دلوقتي أنا مراعية أوي إنك أمي، مع إني مش حاسة بكده."
سعاد بغيظ: "إنتي عارفة أنور والضيوف كانوا شكلهم عامل إزاي أول ما زقيتي أنور وطلعتي جري على أوضتك؟ كنت حاسة إنك هتعملي حاجة تخليني أتشل من كتر ما أنا قلقانة عليكي." نيفين بلامبالاة: "إنتي كمان اللي بتلوميني وبتحاسبيني؟ إزاي تسمحي لنفسك يا أمي العزيزة إنك تخطبي بنتك لحد مبتحبوش وكمان غصب عنها؟ آه صح، مقولتليش فرحي إمتى؟ يا ريت تقولي لي قبلها عشان أبقى عاملة حسابي بس."
سعاد بزعيق: "بلاااااش تخلي صبري ينفذ معاكي يابنتي، ساعتها هتكرهيني بجد." ثم تركتها وأغلقت الباب ورائها بكل عنف. نيفين والدموع تترقرق في عيونها: "ياترى إيه آخر القرف اللي أنا عايشة فيه ده؟ *** أما في شقة ملك ومؤمن. قصت هنا على ملك كل ما حدث من وصول أنيسة حتى دخولها المشفى. ملك بخفقة قلب: "يعني أخوكي قال لها إنه اتجوز على طول؟ مفكرش حتى أو اتردد؟ قالها كدا من غير مقدمات؟
هنا: "أيوووه ياملك، إنتي لسه متعرفيش. مؤمن طالما خد قرار واتجوزك يبقى مسؤول عنه لآخر دقيقة." لمعت عيون ملك بشدة، ثم نظرت لهنا وقالت بحزن: "بس يعني والدتك دخلت المستشفى بسببى؟
هنا: "لا ياملك، إنتي مالكيش ذنب في أي حاجة. وأوعي تلومي نفسك على أي حاجة حصلت أو هتحصل. ماما طول عمرها بتحبني أنا ومؤمن بزيادة، وده اللي كان مخليها طول الوقت شايفانا أطفال يستحيل نعمل حاجة أو نتصرف أي تصرف غير لما نرجع لها وهي اللي تأذن. رغم إنها عارفة إن مؤمن كل قرار في حياته بياخده بيبقى عارف عواقبه إيه، بس بيستحمل وعمره ما حملنا نتيجة حاجة عملها. طول عمره راجل يعتمد عليه. بس هي مش عاوزة تشوف ده. عاوزاه لسه مؤمن الصغير اللي المفروض يستأذنها ويقولها اتجوز مين وهي اللي تختار له."
ملك: "طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ هنا: "كويسة الحمد لله. الدكتور قال إنها هتطلع بكرة أو في خلال يومين وهتمارس حياتها عادي جداً. هي بس الخبر كان شديد عليها شوية." نظرت لها ملك وصمتت ولم ترد. هنا وتحاول أن تحسسها أنها ليست سبب في أي شيء: "يللا بقى عشان أساعدك ناكل كل الحاجات اللي مؤمن جايبها دي، ولا إنتي مش محتاجة مساعدة؟ ملك بابتسامة: "أنا شبعانة أصلي أكلت كتير أوي." هنا: "إنتي هتقوللي؟ آثار الجريمة أهي." ضحكت ملك،
فنظرت لها هنا بتردد وقالت: "ملك، هو إنتي ممكن تيجي معايا بكرة عند ماما في المستشفى؟ ملك بخوف: "مش عارفة. أخاف تتعب تاني." هنا بسرعة: "لا متخافيش. إنتي بس تعالي يا ملك، يمكن لما تشوفي إنتي والبيبي اللي في بطنك تحبك وتنسى اللي حصل." نظرت لها ملك ولم تتردد، وإنما أومأت برأسها بالموافقة، ففرحت هنا بشدة واحتضنتها وقبلتها من وجنتيها. *** في الصباح، وصل مكاوي باكراً إلى المستشفى فوجد مؤمن نائم على إحدى الكراسي.
مكاوي وهو يجلس بجانبه: "مؤمن.. مؤمن.. إنت يا ابني." مؤمن وهو يفتح عينيه بصعوبة: "إنت جيت امتى؟ مكاوي: "لسه جاي. إنت إيه اللي منيمك هنا كده؟ مؤمن: "أعمل إيه؟ كنت سهران طول الليل." مكاوي: "امممممم. مش أنا شفت أنور؟ مؤمن بانتباه: "شفته فين؟ مكاوي: "لما جيت لي في المكان اللي كنت سهران فيه دا من يومين. كنت قاعد مع بنت من هناك ولقيت لك دا داخل عليا. اتصنمت في مكاني وسألتها تعرفيه؟
قالت لي طبعاً دا أنور منير اللي ماسك مجموعة شركات صفوت جروب. وقالت لي إنه جاي يدور على نيفين. نيفين دي بقى ياسيدي، بعد التحريات اللي عملتها عنها، لقيت اسمها نيفين فريد بنت عم ملك صفوت، اللي تبقى مراتك، وهي تقريباً ساعتها كانوا بس مرتبطين. وامبارح كانت حفلة عيد ميلادها واتخطبوا رسمي. وأنور باشا هو اللي ماسك الشغل في شركات مراتك المسروقة بقاله سنين. ياااااه، دول عصابة بقى. يعني كمان خطب نيفين دي. امممممم، بس معرفتش ماسك شركات ملك بصفته إيه."
مكاوي: "هو دا السر اللي هعرفهولك قريب، متقلقش." ثم وهو ينهض من مكانه: "أنا هروح أجيب لك قهوة من تحت وأجي. فوق كدا عقبال ما أجي." ما إن غادر مكاوي المكان حتى خرجت ليان من غرفة أنيسة وجلست جانب مؤمن. ليان برقة مصطنعة: "إيه دا؟ إنت نايم هنا من امبارح كده؟ جسمك يوجعك؟ مؤمن وهو يجلس مسترخياً على الآخر: "أعمل إيه يعني؟ أنام فين حضرتك؟ ليان وهي تضع يديها على خده برقة: "تنام جوا الأوضة. فيها سريرين."
كانت هنا وملك يسيران باتجاه غرفة أنيسة، فصدمت ملك بشدة من هذا المنظر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!