الفصل 17 | من 27 فصل

رواية أذلني ولكني أحببته الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم علي

المشاهدات
22
كلمة
2,066
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

استيقظت ملك من نومها ببطء شديد، تتحسس بطنها برقة بالغة، تتطمئن على البيبي من أن يكون قد أصابه مكروه بسبب انفعالها وصراخها. ثم بدأت تنظر بجميع أنحاء الغرفة، خافت أن تكون مازالت بغرفة مؤمن، ولكنها تنهدت براحة شديدة عندما رأت أنها بغرفتها. وضعت يدها على بطنها وبدأت تبكي بشدة، ثم نهضت من مكانها، توضأت وشرعت في أداء فرضها. وما إن سجدت حتى خارت قواها وبدأت تبكي بكاءً مريرًا، وتدعو ربها بحرقة.

"يارب خرجني من الضيقة اللي أنا فيها دي، يارب رجعلي حقي من اللي ظلمني. ولو كان مؤمن ميقصدش إنه يأذيني، ازرع حبه في قلبي. ولو كان يقصد يأذيني، اهديه للطريق المستقيم. يارب أنا تعبانة أوي، ارحمني يارب برحمتك." أنهت صلاتها ومسحت دموعها، وفتحت باب غرفتها ببطء شديد، وخرجت منها تنظر على غرفة مؤمن، فوجدت أنه ليس بالداخل، بل ليس بالشقة بأكملها. ملك بخجل: شكلي زعلته مني أوي. بس هو يستاهل عشان يعرف هو هبب إيه.

مع إنه يعني كان حنين وطيب معايا، بس برضو أنا مش سهلة أوي كدا. وكويس إنه مش هنا عشان أعمل أكل وأتفرج على التليفزيون. *** أما في القصر، التفت الجميع فجأة، وترتسم على شفتيهم ابتسامة إعجاب بنفين التي تنزل الدرج، ترتدي ذلك الفستان المكشوف بعض الشيء، وشعرها الذي يسدل على ظهرها بنعومة، ومكياجها المبالغ بعض الشيء، وحولها أصدقاؤها يرتدون مثلها، ولكن لم يصلوا لأناقتها، فهي سيدة اليوم.

بدأ الجميع يهنئها بعيد ميلادها، حتى اقترب منها أنور. أنور: كل سنة وانتي طيبة. نيفين بابتسامة صفراء: مرسي. أنور بغيرة: إيه الفستان اللي انتي لبساه ده؟ نيفين بدهشة: نعم؟ وانت مالك انت؟ وبعدين ده أنا فكرتك هتعاكسني. إيه؟ عاوز تقنعني إن شكلي وحش؟ أنور بابتسامة حب: ما عشان انتي زي القمر، أنا مش عاوز حد يشوفك كدا. نيفين: تعرف إني زهقت منك. أنور وهو ينظر بقوة في عينيها: وتعرفي إني كل يوم بحبك أكتر. نيفين بتوتر:

انت بجد بني آدم بارد، وأنا مش بطيقك يا أنور. حس بقى. فجأة، التفت الجميع على صوت سعاد في الميكروفون. سعاد: مساء الخير على كل اللي نورنا النهارده. كل سنة وانتي طيبة يا نيفين وعقبال مليار سنة يا حبيبة ماما. ودي هديتي ليكي. رفعت يديها بمفاتيح سيارة (آخر موديل) . صفق الجميع وابتسامة واسعة ارتسمت على شفاههم، والتف أصدقاؤها حولها يقبلونها بحرارة. سعاد بابتسامة ماكرة:

بس مش دي بس هديتي. النهاردة يا جماعة عاوزين نعلن خطوبة نيفين وأنور. الجميع بتصفيق وصفير: مبروووووووووك يا نونا، مبروك يا أنور. أنور بابتسامة واسعة: الله يبارك فيكم كلكم. نيفين بصدمة نظرت لهم ولم تنطق بحرف. *** في المشفى، كان مؤمن يجلس بالكافتيريا مع مكاوي. مكاوي: بردو مش هتقولي إيه اللي مضايقك؟ ما خلاص والدتك بقت زي الفل. مؤمن وهو يتنهد بشدة: مفيش يا مكاوي، مش قادر أحكي حتى. مؤمن:

المهم قوم انت بقى روح يا ابني استحمى، اعمل أي حاجة. بصراحة شكلك فظيع وانت عمال تتاوب ونازل أكل من الصبح، وياسبحان الله مابتتخنش و... كاد أن يكمل حتى قاطعه مكاوي. مكاوي: إيه يا عم؟ في إيه؟ إيه القر ده؟ وبعدين أنا ماشي أصلاً، أغير هدومي وأستحمى وأنام. وكان في حاجة حصلت وأنا سهران برا، عاوز أحكيهالك، بس مش قادر الصراحة. مؤمن بضحك: ماشي، بعدين بقى. بس متنساش تاكل. نهض مكاوي من مكانه وسحب مفاتيح سيارته. مؤمن:

آه صح، بقولك إيه؟ هي العربية السودا اللي تحت دي بتاعتكم؟ مكاوي وهو يغمز بعينه: آه، إيه رأيك؟ مؤمن: يخربيتك، دي من الآخر. مكاوي: ما أنا عارف. يللا سلام. كاد أن يخرج من الكافتيريا حتى وجد هنا أمامه. مكاوي وهو يتفادى النظر لها: وبعدين بقى في البت دي؟ يخربيت جمالك ياشيخة. بص، امشي واعمل نفسك مش شايفها. هنا وهي تقترب منه: مكاوي. مكاوي وهو يعطيها ظهره: يالهووووي، على مكاوي اللي طالعة منها. ده أنا عمري ماسمعت اسمي على كده.

التفت مكاوي لها ونظر لها بكل جدية وقال: أيوه يا آنسة. هنا بابتسامة جذابة: رايح فين؟ مكاوي وكاد أن يسقط أرضًا من ابتسامتها: ماشي بقى، هروح بيتنا. أصل أنا لو قعدت هنا شوية كمان، هخطف حد موجود هنا عايز يموتني، وأنا مش قادر أقوامه الصراحة. يخربيته. هنا بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة. مكاوي: أحسن بردو. أقصد يعني سلام يا آنسة، أخوكي قاعد جوه.

ما إن غادر مكاوي من أمامها حتى نظرت عليه بابتسامة وتنهدت بشدة، واتجهت إلى مكان وجود مؤمن. هنا وهي تجلس: إيه يا مينو؟ قاعد لوحدك ليه؟ كان مؤمن سارحًا وفي عالم غير العالم. هنا بصوت عالٍ: مؤمن. انت يا ابني. مؤمن بانتباه: هااا؟ بتقولي حاجة يا هنا؟ هنا: مالك سرحان في إيه؟ مؤمن بتنهيدة حب: سرحان في اللي تعباني ومدوخاني. هنا بابتسامة حب:

يابختك يا ملك. المهم متزعلش عشان ماما مرديتش تتكلم معاك لما جيت. وكده دي والله ماكنتش راضية ترد عليا أول ما فاقت، وبعد كدا بقت ترد بالعافية. لا وأييه؟ ليان استغلت الموقف أوي وعمالة تدلع عليها. مؤمن: إن شاء الله هتسامحني، بس هي محتاجة شوية وقت، ومحتاجة تتعرف على ملك. المهم انتي دلوقتي، هوصلك شقتي، تفضلي مع ملك، هتباتي معاها. وأنا هبات هنا مع أمي. هنا باستغراب: ليه يعني؟ ما أبأت أنا مع أمي، وانت روح بات مع ملك. مؤمن:

بلاش غلبة، ويللا عشان أوصلك. نهضت هنا من مكانها وصعدت مع مؤمن إلى غرفة والدتها، أخبرتها أنها ذاهبة إلى شقة مؤمن وملك، وأن مؤمن سيظل معها. لم تريد أن تكذب على والدتها مرة أخرى. *** على الجانب الآخر في القصر، كانت نيفين تقف في وسط أصدقائها وضيوفها تغلي بشدة مما فعلته والدتها. تنظر لها نظرة حادة تكتاد تلتهمها من نظرتها، وتبتسم ابتسامة صفراء لكل من يبارك لها.

أما أنور، كانت ابتسامة واسعة مرسومة على شفتيه طول الحفلة، وكلما نظر إلى نيفين يجدها وصلت إلى أعلى مرحلة من الغضب، فيضحك ضحكة خفية على منظرها. وقف الجميع حول طاولة كبيرة عليها الكثير من الحلويات، ويتوسطها (تورتاية شوكولاتة) عليها صورة نيفين. وقفت نيفين تترأس الطاولة بجانبها أنور وحولها أصدقاؤها.

وما إن انطفأت الشموع وصفق الجميع، حتى أخرج أنور من جيبه علبة صغيرة بداخلها خاتم ألماس. ما إن رآه الجميع حتى انبهر برقته وشياكته. أمسك بيديها وألبسها إياه، وهي لم تبتسم حتى، بل كانت تكاد تتمزق من الغضب والغيظ. علا صوت الموسيقى الرومانسية، فاتجه أنور تجاه نيفين وأمسك بيديها ليرقصا سوياً. نزعت يديها بسرعة ونظرت له بحدة بالغة، ولكنه لم يستسلم، وإنما شدها بكل قوة وتوسط الحضور. نيفين وهي تضغط على أسنانها بقوة:

ما تفرحش أوي كدا، عشان أنا هطربق الدنيا على دماغك. أنور بابتسامته الواسعة: ولا كأني سامع حاجة. كفاية عليا إن النهاردة خطوبتي على حبيبة قلبي، لا وكمان برقص معاها سلو وماسك إيدها. دي أحلى لحظات حياتي. نيفين وهي تنظر له بقوة: أنا بكرهك يا أنور، بكرهك. عمري ماهحبك في يوم من الأيام. أنور: وأنا بحبك يا نيفين وبموت فيكي، وهعرف إزاي أخليكي تحبيني. نيفين والدموع تترقرق في عينيها:

منك لله يا أخي، دمرت مستقبلي أنا وبنت عمي. انت إيه؟ شيطان ساكن الأرض. ثم سحبت يديها من يديه بكل قوتها واتجهت مسرعة تصعد الدرج تحت نظرات الحضور الذين صدموا بشدة مما فعلته. أنور بغضب: ماشي يانيفين. شكلي اتنازلت واتساهلت كتير معاكي. جه الوقت اللي أوريكي فيه وشي التاني. *** وصل مؤمن وهنا إلى شقته، وقبل أن تنزل هنا من سيارته نظرت له وقالت: إيه؟ مش هتطلع معايا؟ مؤمن: لا.. بلاش أنا أطلع دلوقتي. اطلعي انتي، يللا.

هنا باستغراب: ليه يعني؟ في حاجة حصلت بينك انت وملك؟ مؤمن بتنهيدة حب: ملك.. تعرفي إني بقيت بحب أسمع الاسم ده؟ ومبسمعش عاوز أسمع أي كلام في الحياة غير الاسم ده. شكلي حبتها أوي يا هنا. ووواضح إن كلامك كان صح لما قولتي إن ربنا حطنا إحنا الاتنين في المحنة دي عشان يجمعنا في حلاله. هنا بابتسامة: آهو دا اللي مكنتش أتوقع في يوم من الأيام أشوفه. مؤمن عزام البيزنس مان اللي دماغه متبرمجة على الشغل وبس، حب وداب وحبيبته مجنناه.

مؤمن: أنا عارفة إن ملك مصعبة الدنيا عليك، وحاسة دا من أفعالك من غير ما تتكلم. بس اللي هي مرت بيه مش سهل بردو يا مؤمن، دي حاجة قاسية أوي بالنسبة لأي بنت. بس تعرف بقى إن أحلى حاجة حصلت لها إنها وقعت معاك انت. راجل بجد. ومصيرها تحبك وتدوب فيك. دا إذا مكنتش مشاعرها اتحركت ناحيتك أصلاً. بس هي ملك صعبة ومشاعرها مش بتبان بسرعة. مؤمن بابتسامة:

هنا: امممممم. إحنا روحنا لدكتورة نورا كذا مرة كدا عشان تطمن على صحتها. وآخر مرة قالت إنها فاضل لها شوية. ملك مش بتحب تحدد شهور حملها عشان متفتكرش مر على اللي حصل لها قد إيه. بتخلي نورا دايما تقولها هي لسه بدري على ولادتها ولا خلاص قربت. مؤمن: طب يللا انزلي. هنا بضحك: حرام عليك! وهشيل الأكياس دي كلها لوحدي؟ إيه لزمته كل دا؟ مؤمن بضحك هو الآخر: مش انتي اللي قولتي إنها بتحب كل الحاجات دي؟ هنا: تقوم جايبهالها كلها.

مؤمن بحب: مش حبيبتي. هنا بغمزة عين: ماشي، ماشي. ربنا يهنيكم ببعض. غادر مؤمن بسيارته إلى المشفى بعدما اطمئن على هنا أنها صعدت إلى شقته. ما إن دلفت هنا إلى شقة أخيها حتى شهقت بشدة مما رأته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...