الفصل 5 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
22
كلمة
1,467
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

هبطت الطائرة في مطار الغردقة وتوجهوا إلى الفندق. داخل الجناح الخاص: أمسكها إياد من يدها ودلف الغرفة. كانت تشعر بالقلق والاضطراب مما حدث معها. شعر إياد بها وبقلقها وحاول أن يطمئنها. إياد: رينو اقعدي، عاوز أتكلم معاكي. رانسي: اتفضل اتكلم. إياد: أنا عارف إن الوضع اللي إحنا فيه يلخبط، بس بلاش حد يعرف أي حاجة. اتفقنا؟ وكأننا زي أي زوجين، فاهمة؟

رانسي: فاهمة يا إياد. أنا مش مصدقة إن اتجوزت أخويا اللي طول عمره هو سندي وضهري وحمايتي. ربنا يخليك ليا يا إياد. إياد: بس أنا مش أخوكي، أنا ابن خالك وجوزك. واستوعبي ده، بلاش أي غلطات لحد ما يعدي كام شهر على جوازنا وننفصل في هدوء تمام. رانسي: بس هتفضل جنبي، مش هتسبني صح؟ إياد بابتسامة: أكيد. غيري بقى الفستان ونامي. رانسي: شكراً على كل حاجة عملتها عشاني. وطبعت قبلة رقيقة على وجنتيه. إياد بتنهيدة: يلا بقى عشان تنامي.

رانسي: حاضر، بس فك السوستة الأول، أنا مش هطولها. إياد: حاضر يا ستي. اديني ضهرك. بحزن حاول أن يسيطر على مشاعره، وفك السحاب بسرعة وخرج من الغرفة ليترك لها الحرية. *** بدلت ثياب العرس ببرمودا بحمالة رفيعة، طقم أسود به خطوط طويلة بيضاء. وظلت بالفراش تشرد في حياتها التي تغيرت وانقلبت رأسًا على عقب. بدل ملابسه ببنطال قطني كاروه به مربعات صغيرة، وأعلى تيشرت رصاصي. ودخل الغرفة بعد طرق الباب. وجدها بالفراش. إياد: انتي نمتي؟

رانسي: لسة، مافيش نوم. إياد: تحبي أطلب أكل؟ رانسي: لا، ميرسي، مش جعانة. إياد: طب أنا هنام على الكنبة، وانتي براحتك بقى على السرير. ههه، عدّي الجمال بقى. رانسي بحزن: آسفة إن بتعبك معايا. وبدأت في البكاء. إياد بألم: بتعيطي ليه دلوقتي؟ في إيه؟ رانسي بدموع: في إني موجوعة ومقهورة كمان. هو أنا وحشة؟

إياد بابتسامة: لا، زي القمر. أوعي تفقدى الثقة في نفسك. عمرو هو اللي واطي وحقير. وياما حاولت أبعدك عنه، بس انتي جيتي تقوليلي إنك بتحبيه. وجدك كمان كان معترض عليه، بس وافق عشان خاطرك. هو فاشل وما عندوش أي مسؤولية. رانسي: وأنا أعمل إيه؟ هو أول حد يقولي بحبك. إياد بعصبية: هو عشان قالك بحبك تحبيه كده وخلاص؟ انتي عبيطة ولا إيه؟ رانسي: انت بتزعقلي ليه؟

إياد بتنهيدة: معلش. ممكن بقى تقفلي على سيرة عمرو وتنسي إنك اتخطبتيله يوم من الأيام. مش عاوز أسمع اسمه. وأنا هعرفه تمن اللي عمله الندل الجبان. نامي بقى. رانسي: حاضر. تصبحي على خير. إياد لنفسه: وأنتي من أهلي.

جلس على الأريكة يتطلع إلى سقف الغرفة ويشرد في حياته. فحب طفولته وشبابه أمامه، وأصبحت زوجته وليس من حقه أن يلمسها، أن يحتويها بداخله، أن يفصح لها عن مشاعره الحقيقية تجاهها. فهو الآن رغم قربها، فهي بعيدة كل البعد عنه، ولا يستطيع أن يبوح بما في قلبه. فتنهد بألم وحاول أن ينام ليستريح ذهنه قليلاً، وتخمد النيران المشتعلة بقلبه. *** في السخنة.

كان يجلس مع أصدقاء السوء، يسهر ويشرب الخمر ويفعل كل ما هو محرم داخل النادي الليلي. سمير: عمرو، ولا، مش كان زمانك عريس الغفلة؟ إيه خلاك تصرف النظر؟ دي بنت عمتك غزال على حق. عمرو: هههههههه، حبيبتي أكسرها وتبقى فضيحة بقى. بس للأسف التخطيط باظ، وإياد ابن عمي منقذ العيلة اتصرف وشقطها. سمير: يا بختُه. وانت ليه عاوز تفضحها؟ دي بنت عمتك. عمرو: الست ماما عاوزة كده. مش بتحب عمتي ولا بنتها. مش عارف إيه السبب.

سمير: خسارة. كنت تعيش لك يومين معاها وبعدين تخلع منها، بس بعد ما تكون دُقت العسل. عمرو: ههههههه، محتاج تخطيط وتكتيك عشان نفركش الجوازة دي. سمير: هي مش بتحبك. عمرو: دي كنت بضحك عليها بكلمتين، وهي زي العبيطة. تصدق هههه، بتعشقني. تلاقيها قالبة عياط ونكد، أصلها بدمعة على طول تعيط. مش شخصية خالص. سمير: هتعمل إيه بالشخصية؟

البت الضعيفة مطلوبة، مش تنطق ولا تتكلم وتاخد اللي انت عاوزه من سكات، وانت في السليم. لأن الضعيف دايما بيبقى خايف وما بيتكلمش. عمرو بشر: لم أرجع البيت هبقى أجرب اللي إياد جربه. ههههههه. *** في فيلا العميري. في غرفة أحمد ونجاة والدي عمرو. لم يعجبه تصرف ولده، فهو لم يحسن تربيته. وزوجته هي التي تولت مسئوليته، وأصبح فاشل بكل معنى الكلمة، وطعن عائلته. لولا أن تدخل إياد وأنقذ العائلة من الفضيحة.

أحمد بغضب: عاجبك ابنك وتربيته؟ يعمل كده في بنت اختي؟ عاوز يفضحنا وسمعتنا تبقى على كل لسان. الواطي! بس لما أشوفه. نـجاة: ما كفاية تحكم في الولد. هو اتغصب على الخطوبة من الأول. سيبه براحته. مش عشان بنت ندى ابني يضيع عمره. أحمد: أكيد ده تفكيرك وتخطيطك. بس إياد طلع أرجـل من ابنك، واتحمل المسؤولية وأنقذ شرفنا وسمعتنا. حسبى الله ونعم الوكيل فيكِ انتي وابنك. نـجاة

لنفسها: أحسن. جربوا حرقة الدم وكسرة النفس. لازم ندى تدوقها هي كمان. ههههه. وعمرو حبيبي هيقلب الدنيا عليهم كلهم. *** في شقة ماجد صديق إياد وزوج شقيقته ملك. ملك بصدمة: أنا مش مصدقة لحد دلوقتي إن إياد اتجوز رانسي، وعمرو كمان يسيب رانسي يوم الفرح. حاجة تجنن. ماجد: عمرو طول عمره مش بيقدر العيلة ولا سمعتها. مش فاهم عمل كده إزاي؟ جاله قلب؟ دي بنت عمته، يعني من دمه ولحمه.

ملك: وإياد يا حبيبي نقذ الموقف. طول عمره بيحمي رانسي وقريب منها. وكنت متوقعة إنهم يكونوا لبعض، بس اتفاجأت لما رانسي كبرت بقت تقول "بيبي إياد" وتستشيره في كل حاجة. وحتى إياد بيكون فرحان. وكان بيعملها زي أنا وعلا. ورانسي تزعل وتقول: "كل واحدة عندها أخ، أنا ليه مش عندي". ومن يومها إياد قالها: "أنا أخوكي زيهم بالظبط". كانت في الإعدادية وقتها. ويشاء القدر إنهم يتجوزوا دلوقتي.

ماجد: أممم. سبحان الله. أنا تعبان، عاوز أنام. تصبحي على خير يا حبيبتي. عندي شغل بدري. أخوكي عريس وإجازة بقى. ملك: وانت من أهله يا حبيبي. ماجد بشرود: ربنا معاك يا صاحبي. أنا اللي عارف اللي انت فيه دلوقتي. ماحدش عارف في قلبك إيه غيري. ربنا يسعدك يا رب ويفرح قلبك. *** في غرفة الجد محمد العميري. تجلس ابنته ندى وتبكي على ما حدث في زفاف ابنتها الوحيد من ابن أخيها. فكان يريد أن يتركها في ليلة زفافها. فهل هذا عدل؟

كسر قلب ابنتي، وكان يريد تدمير سمعتها وشرفها. وحاول والدها إقناعها أن ربنا يريد الخير لابنتها، وأبعدها عن عمرو المستهتر، ورزقها بزوج صالح مثل إياد، طيب وحنين وعطوف دائمًا معها. تعتبره بمثابة الأخ الأكبر لها، والآن أصبح زوجها. سوف يحافظ عليها ويخاف على سمعتها، فهو يقدر العلاقات الأسرية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...