الفصل 6 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
19
كلمة
1,855
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

كان ينام بسلام ولكن صدح هاتفه واقلقه. عندما نظر إلى الهاتف وجد المتصل ابن عمه. شعر بالغضب، وأراد لو كان أمامه الآن لفتك به، بعد أن هرب من مسؤوليته في ليلة عرسه وتسبب بفضيحة لابنة عمته. يا له من ندل وجبان ولا يستطيع المواجهة. "ياد بصدمة: عمرو بيتصل." "ياد بعصبية: أيوة ياندل! إيه اللي انت هببته دي؟ "عمرو: ههههه، يا عم براحة عليا شوية." "ياد بعصبية: ولك عين تضحك يا سافل؟ بعد اللي عملته في حد يعمل عملتك دي؟

تسيب عروستك يوم الفرح ومش همك اللي كان ممكن يحصل؟ مش همك جدي ولا عمتي ولا سمعة بنت عمتك يا حقير." "عمرو: البركة فيك بقى، منقذ العيلة." "ياد: بتتريق يا حيوان؟ لما انت مش عاوز تكمل الجواز ليه مش فركشت قبل كده؟ "عمرو: أنا ماتجوزش واحدة سلمتني نفسها، إزاي هاثق فيها؟ دي ماخدتش في إيدي تكة، بس إزاي تجوزها يا أياد؟ "ياد بعصبية: انت بتقول إيه يا حيوان انت؟ "عمرو بشر: بقول الحقيقة، إزاي تقع الوقعة دي يا أياد؟

تاخد واحدة لمسها غيرك؟ لا لا، زعلت عشانك." "ياد بعصبية: بس! اتكمت خالص! انت حقير يا عمرو، حقير." "عمرو: كمان صعبان عليا، خلاص ياعم براحتك، أهي بنت عمتك بردو، استر عليها وخلاص، ربنا معاك." أغلق الهاتف والقاه أرضاً بغضب. وشرد في كلام عمرو: "سلمته نفسها؟ بقى رانسي تبقى رخيصة كده؟ إزاي؟ عشان كده سابها؟ ماهو خد اللي هو عايزه، هيكمل معاه ليه بقى؟ معقول يكونوا بيستغفلونا المدة دي كلها؟ بقى رانسي تخدع جدي وعمتي وأنا كمان؟

خذلتنا كلنا. مش قادر أصدق إن رانسي تعمل كده." *** ضحك بشر وعلم أن أياد لم يمسها حتى الآن. لعب على هذا الوتر وغرز السم مثل الأفعى وزرع الشك داخل قلبه. وانتظر النتيجة. *** كانت تحاول التحدث مع صديقتها المقربة لينا. استغربت لينا من جوازها من أياد ولم تعلم ما السبب. فأخبرتها أن عمرو تركها، وأياد أنقذ سمعتها وسمعة العائلة وتزوجها جواز مؤقت. وأخبرها سوف يتم الانفصال بعد فترة. حزنت صديقتها على ما حدث لها. *** "ياد

بعصبية: رانسي." "رانسي بخوف: أيوة، مالك بتزعق ليه؟ "ياد بانفعال: تعالي هنا، قوللي إيه اللي حصل بينك انتي وعمرو يخليه يسيبك يوم الفرح؟ وأمسكها من معصم يدها ويصرخ بوجهها: "انطقي! حصل إيه بينكم؟ "رانسي باستغراب: ماحصلش حاجة والله، أنا ماعرفش هو ليه عمل كده." "ياد: كدابة، عشان انتي واحدة رخيصة وسلمتيه نفسك وماهمكيش سمعتك ولا سمعة أهلك. أنا مصدوم فيكي." "رانسي بصدمة: إيه اللي انت بتقوله ده؟ كدب، ماحصلش حاجة." "ياد

بغضب: اخرسي! مش عاوز أسمع صوتك، فاهمة؟ انتي زيك زي بنات الليل، ما تفرقيش عنهم. انتي بعتي نفسك وخدعتي أهلك واستغفلتيهم. والنتيجة إيه؟ اللي سلمتيله نفسك سابك وبعد عنك. وأنا المغفل اللي هنضف وسختكم. من هنا ورايح أنا هربيكي بطريقتي، ومافيش خروج إلا بإذني، ومافيش موبايل ولا في جامعة إلا على الامتحان. وإياكي حد يعرف حاجة. وننزل مصر حالا. وحسك عينك حد يعرف اللي بينا ولا بسلفتك. كنتي فاكرة إيه؟ لما تسلميه نفسك هيتجوزك؟

هو طلع حقير وندل واتخلى عنك. لو مش عشان خاطر عمتي وجدي كنت قلتلهم حقيقتك وطلقتك، بس هعمل خاطر لصلة الدم." "رانسي بدموع: كل ده كدب، كدب والله العظيم كده. أنا عمري ما أعمل حاجة غلط." "ياد: اخرسي! عمرو حكالي كل حاجة، وأنا المغفل اللي هيصلح غلطكم. كنتوا بقالك سنة مخطوبين وداخلين خارجين مع بعض. وياما قلت لجدى ماينفعش كده. ماحدش سمع كلامي، وأهي النتيجة." "رانسي: انت بتصدق عمرو وبتكذبني؟

أنا لسه واثق في عمرو وبتصدق كلامه ومش واثق فيك؟ وأنت أكتر واحد عارفني." "ياد: للأسف كنت مخدوع فيكي. امشي من وشي." "رانسي: والله مظلومة وعمرو كداب وحقير وعمر ملمسني. صدقني." "ياد بعصبية: اقفلي! وجهزي نفسك، هننزل مصر دلوقتي. ما أسمعش صوتك، فاهمة."

بدموع ذهبت لتحضير حقيبة ملابسها وهي تبكي، لأنها شعرت بالظلم بعد أن تركها وكسرها في يوم زفافها، يحاول أن يسوء سمعتها أيضاً ويتحدث عنها بالكذب، وأياد يصدقه ويكذبها هي. ويعلم أن هو من شارك في تربيتها، الآن لا يثق بها ويتهمها بالأكاذيب. *** بعد نصف ساعة كان في مطار الغردقة وصعدوا إلى الطائرة العائدة إلى القاهرة. وظل طوال الرحلة لم يتحدث وصامت، يشعر النيران تحرق صدره بسبب ما فعلته صغيرته. لم يتوقع منها هذا التصرف.

وبعد ساعة تم وصولهم إلى فيلا العائلة. "ياد: افردي وشك وتضحكي. مش عاوز حد يعرف اللي بينا ولا اللي حصل. أنا راجع عشان في شغل مهم. وتتكلمي قدامهم كويس. لكن واحنا لوحدينا مافيش كلام بينا، مفهوم؟ "رانسي بحزن: مفهوم."

قابلتهم العائلة بالحب والفرحة واحتضنتها والدتها بشوق. والجد الذي سعد بعودتهم. لا يستطيع أن يستغني عن حفيدته الغالية، أصغر حفيدة لديه ومعزتها في قلبه غير باقي أحفاده بسبب وفاة والدها. كان هو الجد والأب بالنسبة لها. وبعد فترة من السلام والأحضان: "الجد: اطلعوا بقى أوضتكم عشان ترتاحوا. والأوضة جاهزة. عملنا تعديل ووسعنا أوضة أياد." "ياد بابتسامة: شكرا يا جدي." "تعالى ياحبيبتي، أصل أنا بجد تعبان محتاج أستريح."

صعد إلى الأعلى وهو يحاوط كتف زوجته. وإلى أن وصل الغرفة ترك يدها ودلف بسرعة. "ياد بعصبية: ممكن أفهم؟ ما تكلمتيش ليه؟ يقولوا إيه كده؟ ممكن يفهموا اللي بينا." "رانسي بانفعال: انت عايز إيه؟ أنا مابعرفش أمثل، مثل انت لوحدك." "ياد يتوجة إليها بانفعال: وامسكها من كتفيها. رانسي اسمعي الكلام أحسنلك، ماتخلينيش أفقد أعصابي عليكي. انتي ماشوفتيش عصبيتي." "رانسي بحزن: سيب إيدي، وجعتني." "ياد

لنفسه: وانتي كسرتيني وجرحتيني أوي. ماكنتش أتخيل إنك تعملي كده." وتركها وذهب إلى الفراش يحاول أن ينام ويبعد نفسه عنها وهو في لحظة غضبه. يخشى عليها من بطشه. ظلت واقفة مكانها وتوجهت إلى الدولاب وابدلت ملابسها وارتدت بيجامة زهري ونامت على الأريكة الموجودة بالغرفة. ظلت تبكي على حالها إلى أن غلبها النوم.

لم ينام ولم يغفل له جفن. ظل شارد ويحاول التحكم بأعصابه. وفجأة ترك الغرفة وتوجه إلى الحديقة. كان الجميع نائم. تحدث مع صديقه ماجد وزوج شقيقته ملك. وبعد فترة خرج وتقابل مع ماجد في مطعم ليتحدث معه. حضر ماجد وصافحه بترحاب وجلس معه وهو لم يفهم ماذا به. "ماجد: مالك ياصاحبي؟ خير؟ فيك إيه؟ "ياد: تعبان يا ماجد، مش عارف أعمل إيه." "ماجد: احكيلي، إيه تعبك؟ مش خلاص حب حياتك بقت مراتك؟

شوف النصيب يا أخي، يشاء ربنا الجوازة مش تمت وانت اللي اتجوزت رانسي. سبحان الله." "ياد بحزن: يا ريتني ارتحت يا ماجد. بالعكس، جوايا نار يا صاحبي." "ماجد: نار إيه؟ بعد الشر؟ في إيه؟ احكيلي." "ياد: مش قادر." "ماجد: فهمت. انت مش قادر تقولها حقيقة مشاعرك وهي دلوقتي قدام عينيك ومش طايلها، صح؟

الصبر يا صاحبي. بالحنية والحب كل حاجة هتنولها. بينلها حبك وهي هتكون مراتك. وقرب منها. بلاش تعمل حاجز الأخ الكبير وهي أختك الصغيرة. فهمها واحدة واحدة إن علاقتكم اتغيرت، وهي بقت مراتك حلالك." "ياد بحزن: انت فاهم غلط. الحيوان كلمني وقالي إنهم حصل بينهم علاقة وعشان كده سابها يوم الفرح. اتخلى عنها بعد ما هي رخصت نفسها. الحقير بيقولي إزاي هكمل مع واحدة سلمت نفسها. عنده حق. شوفت النار اللي جوايا يا ماجد؟ شوفت بيحصلي إيه؟

"ماجد بعدم تصديق: مش ممكن! أكيد في حاجة غلط." "ياد: تفسر بإيه؟ يسبها يوم الفرح؟ كان عاوز مش يكمل ويفضحها عشان هو وسخ أصلاً. عمرو عمره ما تحمل مسؤولية، إزاي هيتحمل بيت وعيلة؟ "ماجد: مش معقول. يمكن بيقول كده عشان يخليك تندم وتطلق رانسي. هو عمرو دايما حقود وبيغار منك عشان كده مش عاوزك ترتاح." "ياد: أنا مكسور. مش عارف أعمل إيه. اتجننت من كلامه. قولي اتصرف إزاي؟ "ماجد: عرفت رانسي بكلام عمرو؟

"ياد: أيوة. أمال نزلنا ليه من الغردقة؟ بسبب كلام الحيوان." "ماجد: طب ردها إيه؟ "ياد: أنكرت طبعاً وقالت كدب. هتقول إيه يعني؟ "ماجد: يابني لازم تتأكد. أنت كده بتظلمها. مش مبرر كلام عمرو صح. ممكن فعلاً بيكدب." "ياد: اتأكد إزاي بقى؟ "ماجد: مافيش غير إنك... "ياد: تقصد إيه؟ لا طبعاً ماينفعش ألمسها." "ماجد: أمّال هتعمل إيه؟ هي مراتك وده حقك. بس بالهدوء مش بالعنف." "ياد: أنا عارف هعمل إيه. سلام دلوقتي."

"ماجد: استنى يابني فهمني، أوعى تتهور. ربنا يستر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...