ظهرت أعراض الحمل على رانسي وأخبرت والدتها. ندى بابتسامة: كنت حاسة بس مستنية تقولي. رانسي: ممكن بلاش إياد يعرف على الأقل دلوقتي. ندى: ليه يا بنتي ده حقه، وبعدين مش يمكن ده يغير قراركم. رانسي بدموع: عشان خاطري يا ماما، أنا هبلغ إياد بنفسي بس مش دلوقتي ممكن؟ الجد: سبيها يا ندى، هي عارفة مصلحتها فين. المهم خدي بالك من صحتك يا بنتي. ندى: طب بلاش تنزلي الشغل. رانسي: لا أنا حابة الشغل وهو مش متعب، أنا كويسة.
ندى: ربنا يكملك على خير يا رب يا بنتي. رانسي: أنا نازلة بقى الشغل، سلام عليكم. ندى: ربنا معاكي، خدي بالك من نفسك. رانسي بابتسامة: حاضر يا ماما، اطمني. ذهبت رانسي إلى مقر شركة الملاح. ندى: البنت دي عنادية أوي يا بابا، مش عارفة أعمل معاها إيه. الجد: بنتك اتغيرت يا ندي، سبيها على راحتها. بلاش ندخل، أكيد هيحلوا مشكلتهم. واطمني، إياد لسه ما طلقهاش، أنا قولت يصبر شوية، ويمكن ربنا قربهم بالطفل ده، إن شاء الله خير ليهم.
ندى: يا رب يا بابا. جلست في مكتبها بالشركة وتتابع العمل. جاء شاب: حسام فاضي؟ رانسي باستغراب: في ميعاد؟ الشاب: ميعاد مين؟ أنا أدخل وقت ما أحب، أنتِ جديدة هنا صح؟ بكرة تعرفيني. رانسي: حضرتك قول لي أبلغ البشمهندس، ومين حضرتك؟ ما فيش عندي خبر بدخولك. الشاب: ههههه، لا عيب عليكي، أنا عمر الملاح صاحب الشركة وحسام أخويا. أدخل وقت ما أحب، مش هستأذن عشان أدخل لأخويا ولا إيه يا قمر؟
سمع صوت بالخارج، ترك عمله وذهب ليتفقد ماذا يحدث بالخارج. حسام: في إيه؟ الشاب: حبيبي، كنت جاي أقابلك، المزة دي رافضة. شوفت. حسام: عمر، تعالي خير، عايز إيه؟ حسام: ههههه، العب غيرها، عايز كام؟ عمر: حبيبي يا خويا، واحشني. عمر: دايماً فاهمني صح، ههههه. الفيزا خلصت، حول لي فيها قرشين حلوين كده، طالع رحلة مع صحابي. حسام: أنت بتسمي الصيع دول صحاب؟ ورحلة إيه دي بقى إن شاء الله؟ عمر: طالعين سفاري، يا عم إيه كمية الإحباط دي.
حسام: وحضرتك ناوي تعقل امتى وتلتفت لدراستك وتيجي تشتغل معايا وتعقل بقى امتى؟ عمر: هانت، هتخرج وأجي أستلم شغلي، حلو كده؟ قول لي صحيح، مين الوجه الجديد القمر اللي بره دي؟ صاروخ. حسام بعصبية: عمر، مالكش دعوة بسكرتيرتي، أنت فاهم؟ وبعدين هي عندها حق، لازم تستأذن تدخل الأول ولا لأ؟ بقى احترم الناس يا أخي. عمر: أوبا، أنت هتقلب عليا ولا إيه يا عم أنت؟ أنا ماشي. حسام: يكون أحسن، خلي بالك من نفسك ومن سوقك، بلاش طيش ها.
عمر: حاضر. بالخارج، كانت تتابع عملها على اللاب. خرج عمر بابتسامة: أعرفك بنفسي، عمر الملاح. رانسي وهي تتابع عملها: أهلاً. عمر: إيه التقل ده؟ وأنتِ مش تعرفيني بالجميل؟ رانسي: ما يخصش حضرتك، مش قابلت البشمهندس؟ اتفضل، أنا عندي شغل. عمر: دي قصف جبهة بقى، ههههه. ماشي، مقبولة منك عشان بس أنتِ لسه جديدة وما تعرفينيش، سلام يا قمر. رانسي: إيه الهم ده. وأكملت متابعة العمل. مر أسبوع آخر.
أنهى خالد عمله وتوجه إلى فيلا العميري لاصطحاب زوجته وولده. وبعد السلام والترحاب من والدة علا، حمل طفله وشنطة الملابس ووضعها بالسيارة. وجلست علا بجانبه وقاد السيارة في صمت تام. بعد عدة دقائق، كان يفتح باب الشقة وتدخل علا بالداخل، وبدأت في حملة النضافة، فالشقة كانت متروكة وتعمها الغبار. وبعد النضافة، ذهبت إلى المطبخ وأعدت الطعام، وأحست بإرهاق وتعب من مجهودها في حملة النضافة.
كان يضع ابنه برفق على فراشه خوفًا من استيقاظه، يريد أن يتحدث مع زوجته. وتركها بهدوء وخرج من غرفة الصغير. تفقدها بالشقة، وجدها بالمطبخ، توجه إليها، وجدها تشعر بالتعب والتعرق وتسند بالحائط. انتابه القلق من منظرها، وأسرع إليها بخوف وقلق. خالد بقلق: علا مالك؟ في إيه؟ علا بتعب: دوخة بسيطة. خالد: طب تعالي ارتاحي، إيه اللي عملتيه ده؟ مش كان لازم تنضفي الشقة؟ أنتِ حامل، كنت هبعت حد ينضفها. علا بتعب: مش مشكلة.
خالد: في حاجة تعباكي؟ نروح لدكتور. علا بدموع: خايف عليا. خالد بتسرع: طبعاً، وتذكر غضبه منها، فقال: مش أم ولادي، لازم أخاف عليكي. علا بدموع: أنا تعبانة من زعلك أنت، مش من حاجة تانية. خالد: أنتِ اللي تاعبة نفسك، ارتاحي وما تفكريش. علا: خالد، عشان خاطري، بعدك عني وجعني، أرجوك سامحني، أنت عارف إني بحبك، والله العظيم بحبك، واللي حصل غصب عني.
خالد: بلاش تفتحي في جرحي، لأنه لسه بينزف، سيبه يلم لوحده، مش تضغطي عليا أكتر من كده، وخلي بالك من نفسك وابنك وصحتك، اتفضلي ادخلي ارتاحي في أوضتك. علا بتعب: خارت قدمها، لا تستطيع الوقوف، جلست مرة أخرى. حملها خالد وأدخلها غرفتها، وضعها بالفراش ودثرها بالغطاء، وترك الغرفة، توجه إلى المطبخ، أكمل إعداد الطعام.
وهي ظلت تبكي في صمت على ضياع زوجها وحبيبها ووالد أطفالها، فهو كل شيء، وكل لحظة تشعر بالندم والضياع، فهي من أخطأت في حق ربها وزوجها وأطفالها، هي المذنبة، ولابد من تحمل نتيجة خطئها. انتهى من طهي الطعام وأعد الأطباق ووضعها على صينية صغيرة وذهب إلى غرفتها. خالد يحمل صينية الطعام: علا، كلي الأول وخذي علاجك ونامي، وأنا هخلي بالي من مروان، ارتاحي أنتِ، ولو لسه تعبانة بالليل، هنروح لدكتور. علا بحزن: ماليش نفس.
خالد: هتاكلي كل الأكل ده عشان ابنك وتأخدي علاجك، فاهمة؟ علا: طب كل معايا وأنا آكل. خالد بتنهيدة: حاضر، هاكل، كلي بقى. حاولت سلمى أن تتصل برانسي وأن تقترب إليها، ولكن رانسي ترفض أن تحكي شيئاً، وعلمت من يحيى أنها أصبحت حامل، فضلت السكوت، فهي من أخطأت بدون أن تعلم ما بها. عمل على المشروع بالسخنة ويعمل على الانتهاء، فهو أعطى المشروع كل وقته وجهده، وأيضاً تفكيره، ولكن القلب ينبض لها ويشعر بالحنين إلى غزالته الصغيرة.
الحنين وجع عشوائي لا يستأذن من أحد. يشعر بالفقْد والنقص من غيرها، فهي تسري في وريده مثل الدم الذي يجري بالعروق. كان يسأل عنها ويعلم أخبارها من ماجد. في بيت ماجد. ملك: أنت ما قلتش إن رانسي اشتغلت ليه؟ ماجد: إياد هيزعل أكتر، كفاية إن يطمن عليها وبس، وأنتِ أوعي تقولي حاجة، هو قرب يخلص المشروع ونازل، يبقى يعرف.
ملك: والله ما عارفة ليه رانسي رافضة إياد، ده قلبه مكسور ومجروح عشانها أوي، إياد روحه فيها، أنا بدأت أضيق من رانسي، مش معقول كده، هي سبب بعد أخويا عننا، معقول بتحب عمرو ومش قادرة تعيش مع إياد؟ ده عمرو فاشل، كان بيضحك عليها. ماجد: ملك، ماحدش يعرف اللي بين إياد ورانسي، وبلاش تدخلي في حاجة أنتِ مش عارفاها وتظلمي رانسي. ملك: يبقى أنت عارف حاجة وأنا مش عارفاها. ماجد: بلاش تدخلي في حياة أخوكي، ماشي؟
ركزي معايا، البنت جنا فين؟ ملك: نايمة. ماجد: طب تعالي، عاوز أقولك، أنتِ واحشاني أوي، قبل ما بنتك تصحى. في شركة حسام الملاح. حسام: رانسي، في صفقة داخلين فيها مع شركة كبيرة، هاتي كل الملفات اللي تخص الصفقة دي، تخص الحديد. رانسي: حاضر يا أفندم. حسام: مبسوطة في الشغل معايا؟ أحسن يحيى يعلقني. رانسي بابتسامة: الحمد لله، مبسوطة جداً. حسام: أوعي تزعلي من عمر، هو كده تافه. رانسي: لا، حصل خير، بعد إذنك.
تابع حسام جميع ملفات الشركات المقدمة للصفقة واختار 3 شركات من أحسن الشركات وأكبرهم بالبلد. حسام: رانسي، بلغي الثلاث شركات دي إن في اجتماع آخر الأسبوع ونتناقش في أمور الصفقة. رانسي: تحت أمرك يا أفندي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!