ذهبت رانسى إلى بيت صديقتها لينا وتنتظر معها قدوم العريس المنتظر. لينا بتوتر: البس إيه طيب؟ رانسى: هههههه أول مرة أشوفك متوترة ياقمر، ريلكس ريلكس، كلنا لها ههههه لينا: طبعاً لازم تهزري وتضحكي وأنا ملبوخة كده. رانسى: خلاص هبطل هزار، البسي فستان طبعاً يكون رقيق وهادئ. لينا: لا كده يفهم إن موافقة عليه، لازم أشوفه الأول وأعرف هرتاح له ولا لأ. رانسى: وإيه علاقة ده بلبسك يا هبلة؟ لازم تكوني شيك وتبهريهم كلهم.
لينا: امممم طب اختاريلي بقى. رانسى: حلو الموف. بدأت لينا في تجهيز نفسها لمقابلة العريس. *** في بيت خالد. كانت تشعر بالملل وتريد إرجاع جوزها كما كان في السابق، فهي تفتقده رغم وجوده. تعمد خالد أن يعاملها بفتور، لا يريد أن يضعف، فقد أخطأت في حقه وهو مازال يحبها، ولكن يرفض الاستسلام ويحاول التحكم في مشاعره. علا بتعب: خالد ممكن نتكلم؟ خالد: خير، في حاجة؟ انتي تعبانة؟ علا بدموع: أيوه تعبانة. خالد بقلق قرب إليها: مالك؟
حاسة بأيه؟ علا: حاسة بتعب هنا في قلبي. خالد: عايزة إيه يا علا؟ علا: عايزة أحن بقى وكفايا قسوة قلب. خالد: هههه أنا إللي قلبي قاسي. علا: آه ومش راضي تحن عليا تسامحني، والله بحبك وكفايا بعد بقى. خالد: وأنا عملت إيه؟ ما أنا ساكت أهو. علا: ماهي دي المصيبة إنك ساكت، ولا بقيت تكلمني زي الأول؟ أنا مفتقداك، مفتقدة حضنك وحبك وخوفك عليا، محتاجاك يا خالد، أنا من غيرك مش عايشة. خالد: بس أنا جنبك لسه يا علا.
علا: جنبك بس مش معايا، مش قريب مني، مابقتش تحبني؟ عارفة إن غلطت بس كفايا بقى بعد عشان خاطري وخاطر مروان، طب حن عليا عشان خاطر بنوتك طيب. خالد: علا سيبى جرحى للزمن وهو كفيل يلم جرحى وبلاش تضغطي عليا. علا: لا مش هسكت ولا هسيبك من غير ما تسامحني من قلبك، وكفايا بعد، أنا عايزالك يا خالد. خالد: مش قادر أنسى، كان ممكن تتكلمي معايا بدل ما تكلمي حد غريب؟
قوليلى إني مقصر معاكي، قوليلى إني مشغول عنك، الفت انتباهي مرة واتنين وعشرة ولم تيأسي مني، ابقي دوري بره على قلب يحبك قدي.
علا بدموع: والله كان مجرد كلام عادي مش أكتر، وأنا فعلاً ندمانة وغلطانة، آسفة بجد، كنت حاسة بالإهمال، كنت بعيد عني، حتى لما ترجع مش بتقعد معايا، مش بتسأل محتاجة حاجة، كنت حاسة إنك بتبعد، وأقسم بالله موضوع الكلام مع حد غيرك جه فجأة وما عدى حدودة، أنا بحبك والله ولسه بحبك، بلاش تبعد تاني، أرجوك قرب عشان خاطري يا خالد، أنا علا حبيبتك، أول وآخر حب في حياتك، وأنتي حياتي يا خالد. خالد: تفتكري سهل عليا بعدي عنك يا علا؟
علا: يبقى خلاص بقى يا أبو مروان. خالد: خلاص إيه يا علا؟ هو كلام وخلاص؟ علا: حاوطته من رقبتة وهمسة له بحب: بحبك بعشقك بموت فيك والله. خالد بابتسامة: يا سلام. علا تقبل ثغره قبلة رقيقة وتهمس بحبك. خالد يتصنع البرود ولكن هيهات، فهي زوجته الحبيبة التي اشتاق لها، وبدأ هو في مبادلتها عدة قبلات وذاب الجليد وعاشو معاً أجمل لحظات العشق. *** في منزل لينا. دق الباب معلناً عن وصول العريس وأهله.
واستقبلهم والدها ووالدتها بالترحاب وجلسوا بالصالون. أبو لينا: اتفضلوا استريحوا. حسام: شكراً. عمر: احم، إزيك يا عمي؟ أبو لينا: الحمد لله يا ابني. حسام: أنا حسام الملاح إللي كلمت حضرتك، وده أخويا عمر، وطبعاً حضرتك عارف سبب الزيارة. أبو لينا: شرفتونا يا ابني. حسام: طبعاً ده هيكون تعارف، ولو حصل قبول إن شاء الله نتفق على كل طلباتكم. أبو لينا: مش هنختلف يا ابني. أحضرت والدة لينا واجب الضيافة وقدمتها.
أبو لينا: اندهي لينا يا حاجة. أم لينا: حاضر. في غرفتها تشعر بالقلق والتوتر، فهي في موقف لا تحسد عليه. ورانسى تحاول أن تهزر لتخرجها من جو التوتر. أم لينا: يالا يا بنات تعالي عشان تشوفي عريسك، والله شاب قمر ماشاء الله، طول بعرض وزي العسل. رانسى: اطمني، فارس الأحلام طول بعرض أهو زي الروايات بالظبط، اتشجعي كده وأنا في ضهرك، ماتقلقيش ههههه. خرجت الفتيات وتوجهوا إلى الصالون.
كانت لينا مكسوفة، دخلت رانسى الأول ترحب بالعريس وتفاجأت بوجود حسام الملاح وعمر، فهي رأته قبل سابق. رانسى باستغراب: السلام عليكم. رد الجميع السلام، وكانت لينا تنظر أرضاً من الخجل، فهي أول مرة تتعرض لهذا الموقف. حسام: إزيك يا رانسى؟ عاملة إيه؟ رانسى بابتسامة: الحمد لله بخير، إزيك حضرتك؟ ولينا تنظر لها تتفاجأ من أن رانسى تتحدث مع الضيوف، إذا هي تعلم من العريس المنتظر.
نظرت رانسى إلى عمر وجدتة يتطلع إلى لينا بحب، فهي تعلم هذه النظرة جيداً، فقررت أن تترك لهم مجال الحديث. رانسى: أنا شايف إن الجو متوتر، إيه رأيكم نسيب العرسان يتكلموا ويتعرفوا على بعض الأول؟ حسام بابتسامة: أنا بقول كده برضه، بعد إذن حضرتك طبعاً. أبو لينا: ومالو يا ابني؟ ده الشرع، إحنا هقعد في الصالون التاني، اتفضلوا. خرج الجميع وتركوا لهم المكان. تحدث عمر: احم، بتدورى على حاجة ضايعة منك؟ أنا هنا قدامك، مش تحت رجلك.
لينا تشعر بالاستغراب، فهي سمعت هذا الصوت قبل سابق ولكن لم تعلم صاحب الصوت. عمر: بصيلي طيب، ماكنتش أعرف إنك بتتكسفي أوي كده، مع إن كان لسانك مترين أول مرة اتقابلنا فيها ههههه. نظرت لينا إليه وبرقت عيناها، تشعر بالصدمة، فهو الشخص المغرور نفسه الذي قابلته صدفة. عمر علم بما يدور بنفسها: هو أنا ذات نفسي، عمر الملاح، فاكرة؟ ههههه. لينا: انت جاى هنا ليه؟ عمر: أكيد عارفة السبب، ماهو أنا العريس وجاي طالب إيدك في الحلال.
لينا: انت جاى هنا تهزر؟ انت تعرفني منين أصلاً عشان تيجي؟ عايز تتجوزني؟ ومين قالك إني ممكن أرضى بيك أصلاً؟ انت بتحلم. عمر بثقة: أعرفك، وبدليل إني جايب أخويا الكبير وجاي أتقدم، والحلم سهل يتحقق، مش صعب على عمر الملاح. لينا بعناد: وأنا مش موافقة ارتبط بيك، هاع. عمر: ليه بس؟ ده حبك كلبش في قلبي من أول نظرة وجابني هنا، وأنا مش بستسلم بسهولة، هفضل وراكي لحد ما توافقي عليه، أنا عريس لقطة، ماترفضش أصلاً. لينا: مغرور حضرتك.
عمر: هههه ثقة يا حبيبتي. قوليلي، عايزة تعرفي إيه عني؟ لينا: مش عايزة أعرفك أصلاً. عمر: يبقى خايفة مني، وإنتي ضعيفة وهتقعي في حبي، أنا عارف. لينا: خيالك واسع، وأنا مابخفش. عمر: يبقى أدي نفسك فرصة نتعرف، ولو ماحبتنيش زي ما حبيتك، يبقى اعتبري مافيش بينا حاجة. لينا: بمعنى؟ عمر بابتسامة: نخطب ونقرب البعد، وأنا واثق إنك هتقعي، هتقعي هههه. دخل والدها: ها يا ولاد، اتعرفتوا على بعض؟
عمر: أيوه يا عمي، وإيه رأي حضرتك نقرأ الفاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة. أم لينا: وماله، نقرأ الفاتحة. أبو لينا: موافقة يا لينا على عمر؟ رانسى بابتسامة: طبعاً موافقة صح يا لينا؟ لينا: اللي تشوفه يا بابا. أبو لينا: على خير الله نقرأ الفاتحة. *** بعد شهر. تم خطبة لينا، وبدأت تقرب من عمر وأحست بمشاعر الحب، تم الاتفاق على الزفاف بعد انتهاء الدراسة. ***
تم الانتهاء من تجهيز شقة إياد ورانسى، وانتقلت لتعيش بها، وبدأت حياتها بسعادة بجانب زوجها وطفلها، فقد علمت أنها تحمل في أحشائها طفل، وفكرت أن تسمي على اسم أحب الناس إلى قلبها، والدها الحبيب (مراد) ، وافق إياد على طلبها. *** التزم عمرو في عمله بجانب والده، وقرر أخيراً الارتباط بابنة صديق والده. ***
نجاة طلبت السماح من العائلة على فعلتها في السابق، وقررت أن تبدأ معهم صفحة جديدة وأن تترك الماضي وذكرياته، وسامحها الجميع، فهي بشر والبشر يخطئ، والآن علمت الصواب. *** التسامح: من أسمى الصفات الذي أمرنا بها الله عز وجل ورسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) ، فهو العفو والصفح عند المقدرة وتجاوز الأخطاء عند الآخرين والصفح عنهم والتماس العذر لهم: فالتسامح ليس معناه التنازل أو التساهل، فهذه سمة عظيمة من سمات المسلم
(فاصفح الصفح الجميل) التسامح دليل على نقاء وصفاء القلب من البغضاء والكره، والتسامح معناه الاعتراف بالآخر واحترامه والتغاضي عن الأخطاء والاعتذار، والشعور بالرحمة والتعاطف والحنان، وكل هذا موجود في قلب المسلم المتسامح. ((فاعفوا عنه واصفحوا) ((الضعيف لا يمكنه المسامحة، فالتسامح من صفات الأقوياء) ((لن تستطيع أن تعطي بدون الحب، ولا تستطيع أن تحب بدون تسامح)
ورجع بيت العائلة كما كان يعم بالحب والألفة بين الجميع، ويتجمع جميع الأبناء كل يوم عطلة يقضون اليوم بجانب عائلتهم في جو مليء بالحب والمودة والفرحة، وأصبح الجميع في حالة سعادة بوجود الأبناء والأحفاد. السعادة هي الفرح الذي لا يوصف، وقتها لا تفارق الابتسامة وجه الشخص.؛ السعادة الحقيقية هي مجرد فرحة بسيطة ترسم على الوجوه وتدخل القلب وتظهر الابتسامة الجميلة على وجوه الأشخاص، وقد تسعدهم في أمور صغيرة في الحياة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!