الفصل 30 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
28
كلمة
1,575
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بدأت تفيق من نومها وبدأت في نوبة من البكاء. قرب إليها إياد بقلق وحاول أن يطمئنها. "إهدى ياحبيبتي، انتي بخير مافيش حاجة. أنا آسف، أنا سبب إللي حصل. انتي كويسة وفي البيت." "سبني لوحدي." "لا مش هقدر." وحاول أن يضمها ليطمئنها وهمس لها: "اطمني، البيبي كمان بخير، حتى أنا سمعت نبض قلبه." "بجد؟ هو كويس يا إياد؟ "أيوه ياقلب إياد. آسف إن عرضتك لموقف زي كدة وماقدرتش أسيطر على العربية."

"انت زعلان عشان أنا حامل وانصدمت وعشان كدة العربية كانت هتقلب بينا؟ " وعادت تبكي أكثر من الأول. "لا طبعًا، ممكن تهدّي وبلاش دموع عشان نقدر نتكلم. مين قال زعلت عشان انتي حامل؟ بس أنا اتفاجئت، بس والله." "يعني مبسوط؟ اتكلم بصراحة." "رنسي، انتي لما عرفتي الخبر كان رد فعلك إيه؟ "كنت متلخبطة، بس فرحانة إني حامل، ابني هيكون حتة مني وأنا هكون مسؤولة عنه في كل حاجة." "هو ده نفس رد فعلي، كنت متلخبط وفكرت إنك... "مش إيه؟

انت متخيل إني ممكن أكون رافضة ابني وعايزة أنزله؟ أنا مافكرتش كدة خالص والله العظيم." "عارف إنك مافكرتيش في كدة. أنا قصدي إنه دايماً هيفكرك باللي حصل بينا وإنه جاي نتيجة." "بس يا إياد، ماتكملش. أنا فعلاً فكرت، بس مش هيغير حاجة. وأنا نسيت اللي حصل، أنا بفكر في ابني وبس." "عشان كدة سامحتيني وقررتي ترجعلي؟

"مش بس كدة، أنا اكتشفت إني محتاجالك زي ما أنا طول عمري محتاجالك. اكتشفت إني مش حاسة بالأمان في بعدك عني. إياد، أنا بجد بحبك، بحبك أوي وسامحتك من قلبي على اللي فات. وأنا قررت أبدأ معاك من جديد. أنا كنت مخنوقة من غيرك، اتعودت تكون سندي وضهري في كل حاجة. ولما بعدت كنت مدايقة أوي، ولما شوفتك رجعت كنت مبسوطة أوي إنك رجعت. عشان كدة ماترددتش لحظة في إني أفرح بوجودك ونبدأ مع بعض."

"يعني بجد بتحبيني زي ما بحبك، مش عشان ابننا بس هترجعلي؟ "لا، عشان بحبك أكتر منك كمان." قبلها إياد بفرحة وضمها إلى صدره يستنشق عطرها: "بحبك، والله العظيم بحبك. انتي أول حب دخل قلبي وغير كياني، أو دقة كانت تخصك انتي وبس. كل دقة في قلبي بتهمس باسمك." "إيه الكلام العالي دة؟ "هههههه، مالكيش في الرومانسية خالص يا روحي." "أنا ليا في كل حاجة."

"طب بالمناسبة، مافيش شغل وده عشان راحتك. وأنا ممكن أكلم يحيى يعتذر لحسام الملاح، وأنا كمان أعتذر له." "فكرتني، انت عندك ميعاد بكرة. هو موافق على عرض شركتك وحدد ميعاد عشان تمضوا العقود." "اممم، بس انتي ترتاحي." "لا ماينفعش، مافيش سكرتيرة غيري لأن السكرتيرة في إجازة جواز. وما يصحش أسيب الشغل كدة. أنا مش هقبل بكدة وأنا كويسة. لازم يكون عنده فرصة يجيب سكرتيرة غيري. هو وقف جنبي وكمان صاحب يحيى." "ماشي، بس ياخد فكرة."

"هتكلم معاه." "لا انتي لا. خلي يحيى يكلمه." "أوكيه." "بتضحكي؟ هههه، مستعدة ترجعي الفيلا إمتى؟ "لا مش راجعة، أنا عايزة يكون ليا بيت خاص بينا. أنا طول عمري في البيت ده، جه وقت التغيير بقى." "ههههه، حقك طبعًا. أنا عندي شقة في الشيخ زايد ممكن تتشطب في شهر ونقعد فيها." "موافقة، لازم نبدأ بداية جديدة مع بعض ونعمل حياة تخصنا لوحدنا." "أمرك يا أميرتي." ***

ظل متابعها إلى أن علم عنوان بيتها وعاد إلى بيته وتحدث مع أخيه أنه يريد أن يتقدم لفتاة. "ههههه، عاوز تتجوز؟ مش لما يتصلح حالك." "مش يمكن دي إللي تصلح حاله يا حسام." "أهي مراتك قالتها. أنا حاسس إنها بنت بميت راجل ودخلت قلبي." "زي رنسي كدة." "ههههه، لا ده غير خالص. وصاحبتها شوفتها عندك في الشركة ودخلت قلبي على طول. ههههه، وعرفت عنوان بيتهم وعايز أدخل البيت من بابه." "هههههه، معقول يا عمر؟

يعني ما تعرفش عنها حاجة خالص وعايز تجوزها؟ طب إزاي؟ "مش بقولك مجنون." جاء اتصال من يحيى. "الو، إزيك يا دوكي؟ "حبيبي يا حسام، كنت عاوز أتكلم معاك. فاضي؟ "طبعًا فاضي، نتقابل دلوقتي." "تمام، هعدي عليك." "أوكيه، هستناك." *** ذهب يحيى إلى فيلا حسام وتحدث معه وشرح موقف رنسي وأخبره بأنها زوجة إياد العميري وطلب أن يأتي بسكرتيرة أخرى. "أنا مش عارف أقولك إيه يا حسام، أنا آسف بجد."

"عيب، إحنا إخوات. ماتقولش كدة. وأنا مبسوط لرنسي بجد. إياد ده إنسان محترم وليه اسم ووزن في السوق. وأهم حاجة علاقتهم الزوجية تتصلح، ده المهم. وأنا أقدر أجيب سكرتيرة عادي، ماتشغلش بالك إنت." "كنت عارف كرم أخلاقك يا صاحبي." *** مر يومان وتم التعاقد مع شركة إياد وبدأ في تشطيب شقته وأخبر الجميع بحمل رنسي وفرحت جميع العائلة لهم. ***

بدأت حياة علا مع خالد. اهتمت بها خالد ولكنها مازالت تشعر بفتور معه، فهو مازال جريح وهي تحاول أن تتقرب إليه مثل سابق وتحاول بشتى الطرق أن تعود حياتهم الزوجية كما كانت. *** تحدث حسام مع والد لينا على موعد لزيارتهم. ورحب والدها وحدد لهم موعد بعد أن علم بأمر الزيارة لأجل طلب ابنته. ***

تركت رنسي العمل وكانت تشعر بالتعب في هذه الفترة وكان إياد يذهب إليها ليطمئن عليها باستمرار ولا يتركها إلى أن تذهب في النوم. كانت تشعر بفرحة في وجوده فهي حقًا تحبه ولا تستطيع العيش بدونه. *** بعد أن أخبرتها والدتها أن في عريس يأتي لمقابلة والدها، كانت تشعر بالغضب وتحدثت مع صديقتها لتخبرها. "أعمل إيه يا رنسي في عريس جايلى؟ "وايه يعني يا مجنونة؟ أهو نفرح فيكي شوية." "بقى كدة، ماشي. طب اتصرف إزاي؟

" عادي، اخرجي قابليه واتكلمي معاه. يمكن تقعي في حبه من أول نظرة." "بتهزري؟ أنا عايزة فارس أحلامي يخطفني على حصان أبيض. عايزة أعيش قصة حب رومانسية زي القصص والروايات. أنا عايزة أكون بطلة القصة يا رينو وهو البطل الخارق المنقذ بتاعي. يقع في حبه بقى." "ههههه، والله مجنونة. راسمى مش كل قصص الحب بتبدأ بحصان أبيض يا هبلة. ممكن خناقة مثلاً. ههه، أو حادثة أو أي أكشن كدة." "آه يا أختي، وبعدين عتريس بص في عينيه يا حبيبي مش كدة؟

"ههههه، وبعدين شعاع الحب الذي يوقد القلب." "آه وندخل على الحب ولع في الدرة يا سوسو." "هتموتي يا سوسو." "آه كنتي تسيبه يمسك إيدك يا فوزية." "قال إيه بيعديني." ظلت الفتيات تبتسم وتداعبهم الأفكار المضحكة إلى أن أنهت المكالمة وذهبت رنسي في نوم عميق تتمنى الخير لصديقتها. وعلى الجانب الآخر كانت لينا تفكر في فارس أحلامها إلى أن غلبها سلطان النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...