رانسى بابتسامة: أفكر اياد بفرحة: قولتي إيه؟ تفكري بجد؟ رانسى: أيوه، مش لما حد يتقدم للزواج لازم البنت تفكر الأول؟ اياد بابتسامة: أيوه طبعًا، دي نقطة لصالحي بجد. هتديني فرصة يا رينو؟ رانسى: شكلها كده. هههه. اياد: دي أول خطوة أنا فرحان بيها ومستعد لكل حاجة تطلبيها وهكون قد ثقتك فيا. رانسى: أنا قولت هفكر. لما أتأكد إنك أياد سندي وضهري وقوتي، هنسى أي حاجة حصلت وهنبدأ من جديد.
اياد بابتسامة: تسمحي لي أعتذر لك يا حبيبتي على لحظة مرت من غير ما أكون جنبك، من غير ما أقول لك بحبك. كام فرصة ضاعت عليا؟ دلوقتي بتمنى قربك، تسمحي لي أعتذر لك؟ رانسى بابتسامة: اعتذار مقبول. هههه. اياد بفرحة: بجد؟ دلوقتي حاسس إني عايش بجد. *** في غرفة الجد ندى: بابا، سامع اللي أنا سامعاه؟ محمد: سامعة إيه؟ ده مش طالع أي صوت ليهم. ندى بابتسامة: ما أنا أقصد كده. مفيش صوت زعق ولا عصبية. تفتكر يكونوا اتصالحوا؟ يارب.
محمد: هههههه. بنتك مش هتتصالح بسهولة، أنا عارف تربيتي. بس ما يمنعش، هتدّي إياد فرصة عشان الحمل كمان. بنتك حاسة إنها عاشت معاناته من غير أبوها، وعشان كده مش هتحرم ابنها من أبوه مهما كان. ندى: ربنا يصلح حالهم يارب. طب تعالى نطمن كده. حضرت ندى: ها، أحضر الغدا وبالمرة إياد يتغدى معاكي عشان أنا وجدك اتغدينا. رانسى بابتسامة: خيانة! ليه أكلتوا من غيري؟ ندى: معلش يا حبيبتي عشان علاج جدك. أهو، إياد هياكل معاكي ويفتح نفسك بقى.
اياد بابتسامة: تصدقي، واحشني أكلك أوي يا عمتو. ندى: حالا يا حبيبي. بعد إعداد الطعام، جلس إياد مع رانسى على السفرة وبدأت رانسى في تناول الغداء، ولكن أحست بأنها تريد أن تفرغ ما في معدتها، فهي في أصعب فترات الحمل. اياد بقلق: مالك؟ في إيه؟ رانسى أسرعت لتفرغ ما في معدتها، وبعد لحظات رجعت تجلس معهم. ندى: انتي نسيتي تاخدي العلاج؟ أنا هدخل أجيبهولك. الجد: سلامتك يا حبيبتي. اياد بقلق: انتي تعبانة؟ مالك؟ رانسى: ده عادي برد.
ندى بابتسامة: آه برد. ابقي خلي بالك من نفسك. رانسى بابتسامة: حاضر. اياد: طب كملي أكلك. ندى: لا، هي تقريبًا اكتفت كده. هههه. رانسى: ماما، أنا كويسة وشبعت خلاص. اياد: حاسة بتعب؟ نروح لدكتور نطمن؟ ندى: آه يا حبيبتي، لو حاسة بتعب، إياد ياخدك عند الدكتور. رانسى بغضب: لا، كويسة، أنا كويسة. ندى بابتسامة: طيب يا حبيبتي، كملي أكلك. رانسى: شبعت. رانسى لنفسها: هي ماما ناوية تفضحني ولا إيه؟ طريقتها مش مريحة خالص.
اياد: طب همشي بقى عشان لسه ماشوفتش ماما ولا بابا. محتاج حاجة يا جدو؟ الجد: سلامتك يا حبيبي. اياد: مع السلامة. رانسى: مع السلامة. بعد مغادرة إياد رانسى بعصبية: ممكن أعرف ليه قصدتي تتكلمي كده قدام إياد؟ أنا قولت هيعرف بعدين. ندى: هههههه. طب اهدّي خلاص. وطمنيني، حصل إيه؟ رانسى: مفيش فايدة، أنا داخلة أنام أحسن. ندى: شوفي البت. الجد: هههه. سبيها براحتها يا ندى. ***
وصل إياد إلى فيلا العميري وسلم على والدته ووالده، وتفاجأ بوجود عمرو. في البداية أهمل وجود عمرو، ولكن عمرو أصر أن يفض الخلاف الذي بينهم وطلب التحدث معه. عمرو: إياد، عاوز أتكلم معاك. ممكن؟ اياد: لا، مش ممكن. مش فاضي. محمود: معلش يا إياد، اسمع ابن عمك. أحمد: عشان خاطري يا إياد. عمرو اتغير، وانت أخوه الكبير. اقعد معاه واسمعه. اياد: أنا تعبان، طالع أنام. عن إذنكم. منى: اطلع وراه يا عمرو، وهو هيسمعك.
عمرو: حاضر. ربنا يستر. ادعولي. هههه. *** في غرفة إياد كان يجلس على الفراش ودق الباب ودخل عليه عمرو. عمرو: ماهو لازم تسمع أخوك الصغير. أنا اتعودت أغلط وانت تصلح ورايا. أنا كنت غلطان ولازم تسامحني على غلطي. وبعدين صاحبة الشأن سامحتني وبقت تعتبرني أخوها. انت مش هتحن؟ اياد باهتمام: رانسى سامحتك؟ عمرو: أيوه طبعًا. لما عرفت إني اتغيرت بجد وروحت أصلحها وطلبت الغفران، وهي كانت أحسن منك. قبلت أسفي ونسيت كل حاجة كمان.
اياد: رانسى عملت كده؟ عمرو: آه والله. وانت يا كبير مش هتسامح أخوك؟ معلش، عيل وغلط. اياد: طول عمري كنت معتبرك أخويا الصغير. دايمًا تغلط وتوقع وتجري عليا أصلح اللي خربته. عمري ما قصرت معاك. عمرو: عارف والله. وحقك عليا. وادي راسك أبوسها. وقبّل رأسه. انت حبيبي يا إيدو. وبعدين، لو مش غلطتي ما كنت زمانك متجوز حبيبتك. مش كده يعني؟ أنا عملت جميلة ليك، تقدر تنكر ده؟ اياد: انت هتقولي؟
أنا غلطت في حق رانسى غلطة كبيرة أوي. وكل ده بسببك انت. عمرو بقلق: حصل إيه؟ أنا مستعد أحكي كل حاجة، وهي هترجع وتنسى اللي حصل. اياد: لا، ماحدش يدخل بينا وخلاص. أنا مسامحك. عمرو: بجد؟ من قلبك؟ اياد: يوه، أيوه بجد. واطلع بره وخد الباب في إيدك. عاوز أنام. عمرو بابتسامة: ماشي يا عم، براحتك. خرج عمرو وترك إياد لذكرياته مع رانسى. *** في اليوم التالي كالعادة، ذهبت إلى مقر عملها وجلست بمكتبها تتابع عملها في صمت.
حضر حسام: صباح الخير يا رانسى. رانسى بابتسامة: صباح الخير يا بشمهندس. حسام: جهزي كل حاجة تخص الاجتماع بعد ساعة، ماشي؟ رانسى: أوكي. تابعت سير العمل وذهبت إلى غرفة الاجتماعات. حضر حسام وجلس ينتظر قدوم شركات التعاقد. حضر مندوب عن شركتين، وظلت تنظر قدوم الآخر. كانت تتوقع قدوم أحد من إحدى خوالها. وفجأة، طلب بطلته الجذابة بكامل وسامته، كان يرتدي بدلة كحلّي ويضع نظارة الشمس. خرجت رانسى تنتظر قدوم العملاء. اياد: صباح الخير.
استمعت إلى صوته، فهي تعرف حق المعرفة صاحب الصوت. رانسى بصدمة: إياد. رانسى بصدمة: إياد. اياد انتبه إليها ونظر إلى وجهها بصدمة: رانسى؟ بتعملي إيه هنا؟ رانسى: أنا السكرتيرة. انت جاي عشان الصفقة؟ اياد بصدمة أكبر: سكرتيرة هنا؟ إزاي؟ وأنا ما أعرفش؟ ليه ما قلتيش قبل كده؟ ومن امتى؟ اتصل حسام وردت عليه رانسى: أيوه يا بشمهندس. أيوه، البشمهندس إياد وصل. حاضر. رانسى بجدية: اتفضل عشان الاجتماع هيبدأ. اياد
يحاول التحكم في أعصابه: حاضر. دخل غرفة الاجتماعات. ألقى التحية على الجميع. جلس حسام يترأس قاعة الاجتماعات، وجلست بجانبه تمسك دفترًا خاصًا لتدون الملاحظات. جلس إياد جانبها يتطلع إليها ويحاول إخفاء غضبه. بدأ حسام الاجتماع وبدأت المناقشات مع جميع عروض الشركات الثلاث، وأعجب بعرض إياد، ولكن لم يظهر هذا إلا بعد انتهاء الاجتماع. حسام: تمام، أنا هبلغ حضراتكم بالموافقة على التعاقد، وأنا سعيد بمعرفت حضراتكم. الاجتماع انتهى.
رحل الجميع بعد مصافحة. وظل إياد بسيارته ينتظر خروجها لتحدث معها وعمل بعض الاتصالات. *** اتصل بماجد. ماجد: حبيبي، عملت إيه في الاجتماع؟ اياد: سيبك من ام الاجتماع وقولي، كنت عارف إن رانسى بتشتغل في شركة حسام الملاح وما عرفتنيش؟ ماجد: إيه؟ بتشتغل إيه؟ لا، ما أعرفش. كل الحكاية أعرف إنها اشتغلت ومبسوطة في شغلها بس. اياد: كمان وبردو ما قلتش؟ مش أنا قلت لك تخلي بالك منها وتبلغني أي شيء يخصها؟ ماجد: في إيه يا إياد؟
كنت أسيب الشركة تقع وأمشي أراقب رانسى؟ يعني كل حاجة كانت فوق دماغي في غيابك. أعمل إيه؟ وهي مبسوطة كده. اياد: خلاص يا ماجد، عاوز أعرف حياة حسام الملاح، حياته الشخصية وكل صغيرة وكبيرة تكون عندي انهاردة. ماجد: ليه يعني؟ خايف ولا إيه؟ ليخطف منك رانسى؟ اطمن، حسام متجوز ومخلف وبيحب مراته. ههههه. اياد: أنا مبهزرش. وعايز أعرف بردو. *** ماجد: ماشي يا عم، هقول إيه.
حسام: رانسى، بلغي بكرة شركة العميري بالموافقة على التعاقد معها، وأن تاخذ موعدًا لإمضاء العقد، ماشي؟ رانسى: حاضر يا بشمهندس. حسام: وتقدرى تروحي عشان أنا خارج عندي ميتنج بره الشغل ومش راجع تاني. رانسى: حاضر. بعد إذنك. *** استعدت للخروج من الشركة، وجدتْه في انتظارها. تعلم أن بداخله ثورة من الغضب وسينفعل عليها بلا شك. نزل من السيارة وتوجه إليها. اياد: رانسى، تعالي أوصلك. لازم نتكلم شوية. ممكن؟
رانسى باستغراب من هدوئه: أوكي. فتح لها باب السيارة وجلست، وهو قاد إلى مكان هادئ للتحدث معها. وبعد دقائق، كانت داخل مطعم هادئ على النيل. اياد: تحبي تشربي إيه؟ ولا نتغدى؟ اياد: غريبة، انتي مش بتحبي تشربي المانجة. رانسى: هشرب مانجة. رانسى: عادي أجرب. اياد بابتسامة: أوكي. طلب اتنين مانجة، وبدأ في الكلام. اياد: رانسى، ليه مش قولتي إنك عايزة تشتغلي؟ ليه مش طلبتي مني؟ وليه خبّيتي عني؟ ليه ما قولتيش؟
واشمعنى تشتغلي في شركة غريبة، وانتي عندك شركات جدك كلها تحت أمرك؟ لية مصرة يكون بينا حواجز؟ لية عايزة تبعدي؟ لية كل لما أقرب انتي عايزة تبعدي؟ لية كل لما أقرب انتي عايزة تبعدي؟ لية؟ في إيه؟ يارانسى؟ عاوز أعرف الجواب. وأنا بكلمك بكل هدوء أهو ومن غير عصبية ولا انفعال. عاوز أسمعك. اتفضلي. رانسى: عشان أنا كنت زعلانة منك وكنا مقررين ننفصل. هطلب منك إزاي؟
اتكلمت مع جدو وماما وهما وافقوا. وأنا حابة أكون في شغل بعيد عن عيلتي. ما غلطتش يعني. حابة أحس بخصوصية، باستقلالية. عايزة أعيش حياتي زي ما أنا مقررة، مش حد غيري يقرر عني. حابة أثبت نفسي وأشتغل. لية ما حدش عايز يديني فرصة؟
أنا كبرت ومن حقي أختار بدون قيود. سيبولي فرصتي بقى. صحيح مش مجال دراستي، بس فاهمة كل حاجة. وبعدين، يحيى صاحب حسام، وحسام ما يعرفش إن حفيده محمد العميري. أنا اسمي رانسى مراد السمرى، وحابة أنجح بدون مساعدة أهلي. ممكن؟
اياد: أنا مستغرب كلامك، بس عاجبني. ولعلمك بقى، وجودك جنبي في الشركة هيساعدني. أنا جوزك ومحتاجك في حياتي وشغلي. أنا عايزك دايما جنبي. انتي مصدر قوتي. وغيرتي عليكِ مش تملك ولا فرض سيطرة. دي غيرة حب واحتياج. عايزك دايما جنبي. انتي مصدر سعادتي. وكمان، أنا عندي الشغل، شغل. مافيش دلع فيه ولا أي تهاون. قرب إليها ووقفها أمامه وأمسك يدها وقبّلها وحملها ودار بها في ذهول كل الموجودين بالمطعم وعلى صوت التصفيق.
اياد: بحبك يا مغلباني. رانسى بكسوف: إياد، نزلني. عيب كده، هنتفضح. اياد: هههههه. يابت انتي مراتي يا مجنونة. ومش هنزلك غير لو وافقتي على الشغل معايا. رانسى بخجل: طب نزلني الأول. اياد بعناد: تؤ تؤ. رانسى: خلاص، موافقة أشتغل معاك. نزلني بقى. اتفضحنا. اياد: لا، ماتخافيش. هستر عليكي. هههه. ووضعها برفق. اياد: لا، ماتخافيش. هستر عليكي. هههه. ووضعها برفق. شعرت بالخجل من تصرفاته: يالا نمشي بقى. اياد: حبيبي مكسوف؟
هههه. يالا نمشي. وحاسب المتر وترك المطعم وهو يشبك أيديهم معًا. وقاد سيارته وهي بجانبه. رانسى: انت اتغيرت. اياد: لا، أنا في حبك مابتغيرش. انتي عشقي وجنوني. ولو فيه جنون في الحب، يبقى أنا مجنونك يا غزالتي. هههه. شعرت بالتخبط في أفكارها، فهو حقًا يعشقها ويتبدل معها، ولا تنكر أنها تحبه وتنجذب إليه. فقررت مصارحته بما في داخلها. رانسى: إياد، أنا... اياد: قلب إياد. أيوه بقى، انطقي وفرحي قلبي الولهان العشقان المشتاق لحبك.
رانسى بابتسامة: أنا حامل. سمع جملتها في صدمة، ونزل الخبر كالصاعقة، ولم يستطع التحكم بالسيارة فانحرفت عن الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!