تحميل رواية ايلاف بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت قاعده في بيت باباها وحيده بتصلي وتدعي ربنا يصلحلها الحال. وفجأة الباب خبط، قامت تفتح الباب اتفاجئت بطليقها واقف على الباب. إيلاف: صفوان، إيه اللي جابك هنا؟ صفوان: هنتكلم على الباب كده؟ مش هتقوليلى اتفضل؟ إيلاف: مينفعش، لأنك طليقي ومحرم عليا. صفوان: منا جايلك عشان كده يا إيلاف، جاى عايز نتجوز تاني. إيلاف متعجبة: جاى تتجوزني تاني؟ وامك ومراتك الجديدة موافقين؟ صفوان: منا عايز نرجع نتجوز تاني بس في السر. إيلاف بذهول: ومين قالك اني موافقة ارجعلك تاني؟ بعد ما كنت أنا مراتك قدام الناس كلها واهلك،...
رواية ايلاف الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
كانت قاعده في بيت باباها وحيده بتصلي وتدعي ربنا يصلحلها الحال.
وفجأة الباب خبط، قامت تفتح الباب اتفاجئت بطليقها واقف على الباب.
إيلاف: صفوان، إيه اللي جابك هنا؟
صفوان: هنتكلم على الباب كده؟ مش هتقوليلى اتفضل؟
إيلاف: مينفعش، لأنك طليقي ومحرم عليا.
صفوان: منا جايلك عشان كده يا إيلاف، جاى عايز نتجوز تاني.
إيلاف متعجبة: جاى تتجوزني تاني؟ وامك ومراتك الجديدة موافقين؟
صفوان: منا عايز نرجع نتجوز تاني بس في السر.
إيلاف بذهول: ومين قالك اني موافقة ارجعلك تاني؟ بعد ما كنت أنا مراتك قدام الناس كلها واهلك، أوافق أبقى في السر؟ مين قالك اني ممكن أرضاها على نفسي؟
صفوان: إيلاف، انتي عايشة لوحدك مالكيش حد غيري. وأنا اتجوزت من مروة عشان خاطر أرضي أمي وكمان عشان خاطر أخلف.
إيلاف: طيب، منا كمان من حقي اتجوز واخلف. أنا مش موافقة على كلامك ده.
صفوان: طيب، بصي فكري في كلامي وصدقيني هتكوني كسبانة. احنا نتجوز هنا في شقة اهلك الله يرحمهم، وانتي عرفي الجيران عشان وانا طالع وان كنت نازل محدش يتكلم عنك، ومش هنعرف أهلي عشان أمي متعملش مشاكل تاني معاكي، ولا أنا أفضل في مشاكل مع مراتى الجديدة.
وصدقيني هكون عندك كل يوم بس هبات هناك، ولو قدرت هحاول أبات معاكي هنا. فكري يا إيلاف في كلامي، صدقيني ده أفضل حل نبعد عن الكل ونعيش بعيد عن المشاكل.
إيلاف: وأنا إيه يضمنلي إنك مترمينيش تاني زي ما رميتني قبل كده؟
صفوان: ما عنديش ضمانات غير كلمتي.
مشى صفوان من عند إيلاف ورجع للبيت اللي عايش فيه، وهو عبارة عن بيت عيلة، أمه أول دور وهو تاني دور وبقيت الأدوار مقفولة.
دخل صفوان البيت لقى أمه فاتحة باب شقتها وقاعدة مستنياه.
صفوان: السلام عليكم يا أمي.
أم صفوان: وعليكم السلام ورحمة الله. تعالي يا حبيبي، اتغديت ولا أحطلك تتغدى؟
صفوان: لا، لسه.
أم صفوان: طيب، أنا اللي عملت الغدا النهاردة. تحب أغرفلك تاكل؟
صفوان: أمال مروة راحت فين؟ منزلتش تساعدك؟
أم صفوان: لا، مابتنزلش خالص طول الوقت قاعدة فوق في شقتها. دانا حتى طلبت منها تنزل تقعد معايا تونسني من غير ما تعمل حاجة، رفضت.
صفوان: رفضت ليه؟ مش دي كانت اختيارك؟ وانتي اللي كنتي بتقولي إن إيلاف مش بترضى تعملك حاجة وان مروة عجباكي وعشان خاطرك طلقت إيلاف.
أم صفوان: قطعت وقطعت سيرتها. وبعدين مش عشانى، ده عشان نفسك. والبت عجباك ولما أنا عرضت عليك انت ما صدقت واتجوزتها.
صفوان: وإيه المانع؟ الشرع محلل أربعة وأنا يدوب كنت متجوز واحدة ومطلق واحدة. بقولك إيه يا أمي، أنا هطلع لمروة تجهزلي العشا، لازم تتعود على كده.
وسابها وطلع. وأول ما فتح الباب لقى مروة قاعدة مجهزة العشا ولابسة لبس مغري.
صفوان: إيه ده؟ انتي اللي عاملة العشا ده؟
مروة: آه طبعاً، مش إحنا عرسان جداد؟ قلت لازم أدلعك بقى.
طبعاً صفوان مقدرش يكلمها لأنها مش مقصرة في حاجة، وقضوا الليلة وناموا سوا.
نروح عند إيلاف، كانت قاعدة سهرانه بتفكر في كلام صفوان. هي بتحبه بس مجروحة منه. وفضلت تفكر في الماضي من أول يوم ليها جواز.
إيلاف بنت جميلة أوي، ملامحها فيها طفولة. كانت قبل الجواز مليانة شوية وده سبب لها تأخير في الحمل. ومن أول يوم جواز حماتها مكنتش رحماها.
أم صفوان: طلعت خبطت عليهم وفتحتلها إيلاف.
إيه يا عروسة؟ الفرح كان امبارح على فكرة، مش هتقضي اليوم كله نايمة؟ معندناش خدامين يعملولك الغدا.
إيلاف بابتسامة: لا يا ماما ماتقلقيش، أنا مجهزة غدا الأسبوع كله وحضرتك هتتغدى معانا النهارده.
أم صفوان: لا يا حبيبتي، مش النهارده بس. اعملي حسابك كل يوم كلنا بنتغدى مع بعض، يعني تصحي من النوم تنزليلي تعملي فطار وغدا وعشا، وطلعي على النوم بس.
إيلاف: طيب، وشغل البيت عندي أعمله امتى؟
أم صفوان: لما تطلعي بالليل ابقي اعمليه.
إيلاف مرديتش تتكلم عشان ماتعملش مشاكل من أول يوم. وأثناء حديثهم صحى صفوان.
صفوان: صباح الخير يا أمي، واقفين عند الباب ليه؟ اتفضلي خشي، ده بيتك.
أم صفوان: أنا واقفة بقالي ساعة، ما هانش على مراتك تقولى خشي.
صفوان بص لإيلاف: معلش أمي تلاقيها اتلهت في الكلام وماخدتش بالها.
دخلوا كلهم وحماتها قضت اليوم عندها ونزلت وقت النوم فقط.
تاني يوم صحيت إيلاف، حضرت الفطار ونزلته لحماتها وصحّت جوزها على الفطار.
صفوان: صحيح يا إيلاف، اعملي حسابك لأن بكرة هنزل الشغل.
إيلاف: بسرعة كده؟ ده بكرة تالت يوم.
صفوان: مانتي عارفة الشغل بتاعنا ما فيهوش إجازات. لو غبت برجع ألاقي مصايب، عشان كده لازم أنزل بكرة واحتمال كمان أتأخر.
أم صفوان: طبعاً يا حبيبي، انزل شغلك أهم. وبصت لإيلاف: هو انتي عايزاه يقعد جنبك زي الحريم؟ ساعتها بقى مين هيصرف عليكي؟ ولا صحيح نسيت إن انتي مكنش حد بيصرف عليكي فمش متعودة يا حرام على إن الراجل بيشتغل وبيصرف.
إيلاف بصتلها بدموع محبوسة، ورجعت بصتله وابتسمت: عندك حق، شغله أهم طبعاً.
وفضلت قاعدة معاهم لحد ما خلصوا فطار، ولمت الأطباق ودخلت غسلتها وبدأت تحضر للغدا. ووقتها دخل صفوان الصالون، كان بيتكلم في التليفون وفضل وقت كبير أوي بيكلم التجار بخصوص البضائع.
خلصوا الغدا وصفوان طلب من إيلاف إنها تحصله على شقتها. وفعلاً إيلاف خلصت الأطباق وشطبت المطبخ وجت تطلع لقت حماتها واقفة.
أم صفوان: ماتفتكريش إن كل يوم هتطلعي بعد الغدا ده، انهارده بس عشان بكرة ابني نازل الشغل.
إيلاف: حاضر يا ماما، عن إذنك.
طلعت إيلاف شقتها ولبست فستان حلو وحطت برفان وفردت شعرها وكان شكلها حلو، وسهرت هي وصفوان واتفرجوا على فيلم، وكانت ليلة من أحلى ليالي إيلاف.
تانى يوم الصبح صحيت إيلاف بدري وجهزت فطار عبارة معجنات محشية، وجبت وشوكولاتات وسجق وعملت علبة لصفوان وجهزتها عشان ياخدها معاه، وجهزتله كوباية شاي وحطتهاله في مج حراري كانت شارياه. جهزت ودخلت صحته، وأول ما صحى عجبه أوي ريحة الخبيز في البيت.
صفوان: الله! إيه الريحة الحلوة دي؟
إيلاف: ده أنا عملالك شوية مخبوزات، يارب يعجبوك. وجهزتلك علبة فيها شوية عشان لو جعت في الشغل، وكمان حضرتلك كوباية شاي في المج الحراري عشان تشرب براحتك ومتبردش منك.
صفوان بضحكة: وده عشان أول يوم ولا هنستمر على كده على طول عشان أبقى عامل حسابي.
إيلاف: لا طبعاً، كل يوم هعملك حاجة شكل. على الأقل أضمن إنك بره البيت تاكل حاجة نضيفة من إيدي لحد ما تيجي وتتعشى هنا.
صفوان: تمام، ماشي. أنا هسيبك بقى تدلعيني براحتك.
إيلاف: هنزل أنا أصحى أمي تطلع تفطر معانا.
صفوان: ماشي، يلا روحي على ما أنا ألبس.
نزلت إيلاف لحماتها.
إيلاف: صباح الخير يا ماما.
أم صفوان: صباح الزفت! كل ده نايمة؟ وجوزك مين هيفطره بقى إن شاء الله؟
إيلاف: أنا حضرت الفطار وكنت عايزة حضرتك تطلعي تفطري معانا.
أم صفوان: هو انتي بتحديني يا بت انتي؟ مش أنا قولتلك الفطار هيكون عندي؟
إيلاف: منا خفت حضرتك تكوني نايمة عشان كده عملته فوق وقلت أول ما أخلص أنزلك.
أم صفوان: لا يختي، بطلي حجج واطلعي هاتى الفطار وهنفطر هنا، وابقى جهزيه فوق وانزلي بيه. مش هقدر أنا أطلع وأنزل كل شوية.
إيلاف: حاضر، هطلع أبلغ صفوان وننزل نفطر.
طلعت إيلاف.
صفوان: أمال أمي فين؟
إيلاف: قالت رجليها وجعاها، ننزل الفطار ونفطر كلنا تحت.
صفوان: مفيش مشكلة، نزلي الأكل، مفرقتش هنا من تحت.
نزلوا وفطروا وخلصوا، وصفوان أخد الحاجة اللي جهزتهاله إيلاف وراح الشغل.
أم صفوان: بقولك إيه، يلا يا أختي عشان تغسلي السجاجيد بتاعة الشقة.
إيلاف بتبريق: الشقة كبيرة أوي والسجاجيد كبيرة، هغسلهم كلهم إزاي؟
أم صفوان: هو انتي بتعارضيني؟ وبعدين اتحركي، يمكن تخسي.
إيلاف بصتلها وقالتلها حاضر. وفعلاً فضلت طول اليوم تغسل السجاجيد وتمسح الشقة، وطلعت جابت أكل من اللي كانت مجهزاه وحضرته.
رواية ايلاف الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
جه بليل صفوان، اتعشوا وطلعت غرفتها عشان تنام. وطبعًا حاولت إنها تسهر معاه، لكن مقدرتش بسبب غسيل السجاجيد. ظبطت المنبه وصحيت تاني يوم.
حضرت الفطار وصحّت صفوان عشان يفطر، وجهزتله علبة الغدا بتاعته كالعادة. ونزلت عند حماتها عشان تفطرها. ولما صفوان مشي، كملت فرش الشقة لأنها كانت منتظرة السجاجيد تنشف.
وبقت كل يوم على هذا المنوال. وحماتها مرة تقولها: "نضّفي المطبخ ورصّيه من أول وجديد"، ومرة الدواليب. وبعد فترة أو بعد أي عزومة، ترجع تخليها تغسل السجاجيد مرة تانية. وطبعًا إيلاف ما كانتش بتشتكي، لأنها خايفة إن يحصل أي مشاكل بسببها أو زعل.
عدى شهرين بدون حدوث حمل.
صفوان: بقولك يا إيلا، مانفسكيش تاكلي حاجة كده ولا كده؟ أجبهالك؟
إيلاف (بدون فهم لقصده): لا يا حبيبي شكراً، كل حاجة موجودة، وأي حاجة نفسي فيها بطبخها. أنت نفسك في أكلة معينة؟
صفوان فهم إنها مش فاهمة قصده: طيب بقولك إيه يا إيلا، عندك موانع من الصلاة؟
إيلاف (بكسوف): لأنها فهمت حاجة تانية. لا يا حبيبي.
صفوان: يعني مجاتش ولا معادها لسه مجاش؟
إيلاف: هتفرق؟
صفوان: آه هتفرق عشان أعرف إذا كان فيه حمل ولا لأ.
إيلاف: لا للأسف، هي لسه خالصة.
صفوان: طيب بقولك إيه، بدل ما ننتظر تاني كام شهر، إيه رأيك تروحي تكشفي ونعرف إيه سبب التأخير، عشان لاقدر الله في حاجة نلحق نعالجها، مافيش ناخد حاجة تنشط.
إيلاف: خلاص يا حبيبي حاضر، بس أنا معرفش دكتورة نسا.
صفوان: أنا هسأل وأحجزلك، ما تشغليش بالك.
وفعلاً حجز لها واتصل بها وراحوا للدكتورة.
عند الدكتورة: مساء الخير، اتفضلوا.
إيلاف: مساء النور.
الدكتورة: اتفضلي، عايزة تسألي عن إيه؟
إيلاف: إحنا بقالنا شهرين متجوزين ومافيش حمل.
الدكتورة: شكلكم مستعجلين. طيب آخر مرة البريود جتلك فيها إمتى؟
إيلاف: من أسبوع.
الدكتورة: اتفضلي معايا أكشف عليكي.
دخلت إيلاف والدكتورة كشفت عليها وخرجوا.
صفوان: ها يا دكتورة، إن شاء الله يكون خير.
الدكتورة: بص يا أستاذ صفوان، عشان أكون صريحة مع حضرتك، المدام عندها دهون على المبيض وهتسبب في تأخر الحمل.
صفوان: طيب ودي سببها إيه، وهي ليها علاج، ولو ليها علاج هيطول؟
الدكتورة: أولاً، ليها علاج إنها تنزل الوزن وتمشي على نظام غذائي.
صفوان: طيب معلش سؤال تاني، أنا بشوف ستات اتخن منها وبيحملوا.
الدكتورة: في ستات للأسف بيكون أغلبية الدهون متراكمة في منطقة البطن، وده للأسف بيكمل تكيسات على المبايض. بس هي حالتها بسيطة، وبإذن الله في أقرب وقت يحصل حمل.
صفوان: تمام، شكراً يا دكتورة. عن إذنكم.
مشى صفوان وإيلاف وهما في العربية، كانت إيلاف بتعيط.
صفوان: في إيه يا إيلا بتعيطي ليه؟ شوفتي إن عندي حق وإننا نكشف بدري؟ والحمد لله طلعت صح وطلع الموضوع بسيط، خسّي شوية وبعدها هات لنا أحلى عيل.
إيلاف: طيب هتقول لمامتك إيه؟
صفوان: الحقيقة طبعًا.
إيلاف: ما كانتش عارفة تطلب منه إزاي ما يبلغش أمه. وسلمت أمرها لربنا.
روحوا وطلعوا عند أمه وحكالها كل حاجة حصلت عند الدكتورة.
أم صفوان (بطيبة مصطنعة): طيب يا حبيبي، ربنا يتم شفاها على خير والموضوع ما يطولش. أنت سنك بيكبر وهي كمان.
طلعوا شقتهم وقضوا اليوم مع بعض. وتاني يوم نزلت إيلاف لحماتها كالعادة. وطبعًا لو اللي فات كان سيء، فالقادم أسوأ.
أم صفوان: بصتلها بتكبر. شوفتي بقى إن كان عندي حق لما كنت بقولك خسي، وكنت كل أما أقولك اغسلي لي سجادة تتلوى عشان تعرفي إن كان عندي حق. يلا يلا قومي اغسلي السجاجيد وجهزي الغدا بتاع بكرة عشان أختي جت من بره هي وولادها، وأنا عازماهم. عايزة بقى أكل مصري من كل نوع وشكل، محاشي وممبار وبشاميل وجلاش وملوخية وسمبوسة. وأه، اعملي كمان صينية لازانيا عشان خاطر مروة بنت أختي بتحبها.
إيلاف: طيب أنا هلحق أعمل كل ده إزاي وأنا لسه هغسل السجاجيد؟
أم صفوان: منا بقولك بكرة جهزي انهارده وبكرة، ولا أنتِ عايزة تتأنخي وتتخني وماتعرفيش تخلفي خالص؟
سكتت إيلاف وبدأت شغل البيت، وفضلت سهرانة طول الليل تجهز في الأكل عشان تاني يوم تلحق تفرش وتسوي الأكل.
وفعلاً قدرت تنام ساعتين عند حماتها وقامت بدري عشان تلحق تحضر الفطار كالعادة لجوزها وتفطر حماتها قبل ما تكمل شغل البيت.
على الفطار:
صفوان: هو أنتِ صاحية من امبارح؟
إيلاف: لا، نمت ساعتين.
صفوان: طيب ما طلعتيش تباتي فوق ليه؟
أم صفوان: أنت عارف خالتك سماح جت من السفر امبارح وأنا عازماهم كلهم عندي، فمراتك سهرت معايا تساعدني.
صفوان: طيب إذا كان كده، ماشي. بس دي آخر مرة تنامي بره بيتها تاني، مفهوم؟ أي شغل ممكن يتأجل.
وعدى نص اليوم وكانت إيلاف خلصت كل حاجة وجه وقت العزومة. غرفت وجهزت السفرة.
أم صفوان: بقولك إيه، مش أنتِ الدكتورة قالتلك اعملي معرفش ده اللي اسمه إيه؟
إيلاف: دايت يا ماما.
أم صفوان: آه هو ده. والأكل اللي أنتِ عاملاه ده بيتخن. أنا بكلمك عشان مصلحتك عشان صفوان ما يطلقكيش ويتجوز غيرك.
إيلاف: بس الدكتورة قالت دي حاجة بسيطة وأنا كده كده هاكل حاجة بسيطة عشان المجهود اللي عملته.
أم صفوان: لا، أنتِ كلي سندوتش جبنة وكوباية شاي، هيسدوا نفسك. أنا بقولك كده لمصلحتك.
إيلاف: طيب حاضر يا ماما.
وفعلاً حضر الكل للعزومة وساعة الأكل.
صفوان: إيلا مابتكليش ليه؟
حماتها (قدام الكل): ما أنت عارف كلام الدكتورة، لازم تخس عشان تحمل. وهي عاملة دايت، سيبها براحتها.
صفوان: طيب ما تاكلي دلوقتي وابدأي بكرة.
مروة: على فكرة، موضوع الرجيم ده بياخد وقت وما بيكونش مضمون. خليها تبدأ من دلوقتي أفضل عشان ما تاخدش وقت أطول.
إيلا بصتلهم كلهم بعيون مدمعة وسكتت. خافت تتكلم أو تمشي يبان عليها الزعل.
ومن بعد العزومة دي، ومروة بقت تيجي دايمًا لخالتها. وأحيانًا كانت بتبات معاهم. وكانت بتقرب بكل الوسائل من صفوان. وفي الفترة دي إيلاف كانت بتخس وتهتم بأكلها من ورا حماتها. وكانت بتلبس واسع عشان ما يبانش خسّت ولا لأ.
لحد ما في يوم جت حماتها اتكلمت مع صفوان وطلبت منه يتجوز مروة، وإنها بنت خالته، وفضلت وراه بكل الأساليب والحجج هي ومروة. لحد ما في يوم كلهم خرجوا وسابوا إيلاف في البيت لوحدها. واتفاجئت بصفوان داخل وفي إيده ماسك مروة.
إيلاف: إيه ده؟
صفوان (بدون مقدمات): إيلاف، مروة مراتي دلوقتي.
إيلاف: طيب وأنا؟ ولحقت إمتى تتجوزها وتتعرفوا على بعض؟
صفوان: ماتنسيش إنها بنت خالتي من زمان، يعني أعرفها كويس. الفترة دي هنقعد عند ماما لحد ما نفرش الشقة اللي في الدور التالت ونقعد فيها.
إيلاف: ده أنت مستعجل بقى.
في دخلت حماتها: أه طبعًا، مروة وجميلة وجسمها حلو وتقدر تخلف كمان، مش زيك.
إيلاف (بقوة أول مرة يشوفوها): طيب حلو أوي، أنا مش بخلف وهو مستعجل. وأنا هساعدكم وأسيب لكم الشقة اللي فوق تتجوزوا فيها.
صفوان: هتقعدي أنتِ مع أمي؟ معقول؟
إيلاف (بضحكة سخرية): لا يا معلم، هسيب لكم البيت وأروح بيت أبويا وورقتي توصلني. وبصت لحماتها: وأهو بقى عندك واحدة تانية تشيل شيلي وتخلف لك.
صفوان: اعقلي يا إيلاف واقعدي في البيت فوق.
إيلاف: لا، على حِسبتي.
وسابتهم ومشيت. وهو طلع وراها. حاول معاها كتير، لكن هي صممت على الطلاق. وطبعًا أمه سخّنته عليها هي ومروة لحد ما طلقها.
فاقت من شرودها ومسحت دمعة من عينها.
إيلاف: عايز ترجع في السر يا صفوان؟ حاضر، هرجع.
اتصلت إيلاف على صديقتها الوحيدة أسماء.
إيلاف: إزيك يا سمسم، عاملة إيه؟
أسماء: إيفا، عاملة إيه يا قلبي؟
إيلاف: بخير الحمد لله. بقولك صحيح، أنا هرجع لصفوان.
أسماء: نعم يا ختي؟
إيلاف: حكتلها كل اللي حصل وإنه عايز يرجع في السر.
أسماء: إيلاف، أنتِ بتهزري؟ أنا عارفة أو عايزة تمثلي له وتعشميه وتخليه يصدق؟ أتمنى يكون تخميني صح.
إيلاف: لا يا أسماء، هرجعه بشروطه بتاعت دلوقتي.
أسماء: استني يا إيلاف كده ثواني.
إيلاف: بتعملي إيه؟
أسماء: بدور على عروض للكرامة على أمازون عشان أشتري لك واحدة منها.
إيلاف: آه يا جزمة! بجد يا أسماء، أنا ناوية أرجعه.
أسماء: طيب ليه، دانتي اللي طالبة الطلاق؟
إيلاف: افهميني بس، أنا آه طلقت، لكن حقي ما أخدتوش.
أسماء: يابنت يا جامدة! اتلهي، وأنتِ هتعرفي تاخدي حقك. أنتِ بتعرفي تاخدي على دماغك بس.
إيلاف: عشان كده هرجع له.
أسماء: طيب ماتعدي عن الشر وتغنيله ليه تروحي برجليكي؟
إيلاف: أنا مش هروح.
أسماء: أمّال هما اللي هييجوا؟ 🤔🤔🤔
إيلاف: اسمعي بس.
وحكتلها اللي في دماغها.
أسماء: يابنتي مش عارفة أقولك إيه، بس هتقدري يا إيفو.
إيلاف: معنديش حاجة أخسرها، يبقى أكسب كل حاجة. يا إما كده كده مافيش حاجة أخسرها، يبقى مافيش خسارة.
أسماء: تمام يا حبيبتي، وأنا معاكي.
إيلاف: طمنيني ابنك عامل إيه وجوزك؟
أسماء: بخير، بيسلموا عليكي.
عدى اليوم وكان صفوان بيفكر في إيلاف وعايز يرجعها. وكان بيبعت لها رسايل عشان يخليها تحن تاني له. هو عارف إنها طيبة، عشان كده مراهن نفسه إنها ترجع له وتوافق على شروطه. وكان حاسس إن البيت ملوش طعم من غيرها. ورفض إن مروة تقعد في شقته وفرش لها شقة تانية.
وفي الناحية التانية، إيلاف قررت تساويه على نار هادية عشان يوافق على كل طلباتها. فما كانتش قافلة الباب أوي ولا فتحاه أوي.
صفوان اتصل بإيلاف وهي ردت.
صفوان: الو يا إيلا، ازيك؟
إيلاف: أنا بخير، أنت عامل إيه؟
صفوان: أنا ناقصني أنتِ.
إيلاف: منا مش قادرة أنسى موقفك معايا وإنك اتجوزت عليا، وخصوصًا بعد اللي أمك كانت بتعمله معايا.
صفوان: بس أنتِ ما اشتكيتيش قبل كده.
إيلاف: ما كنتش عايزة أعمل مشاكل بينكم، لكن أنت لما كانت بتعمل حاجة قدامك، ما كنتش حتى بترد عليها.
صفوان: يعني عايزني آخد حقك من أمي؟ دي مهما كان أمي وست كبيرة.
إيلاف (في سرها): قصدك خبيثة، بس ما علينا. بص يا صفوان، الكلام في التليفون مش هينفع، نتقابل ونتكلم.
صفوان: عين العقل، ده رأيي برضه. إيه رأيك بكرة نتغدى مع بعض؟ أعدي عليكِ في البيت وتحضري لنا أكلة حلوة من إيدك، وحشني أكلك أوي.
إيلاف: 😏😏 (في سرها): كان في وخلص. ما ينفعش طبعًا، أنتِ ناسى إننا مطلقين، الناس تقول عليا إيه؟
صفوان: طيب أعدي عليكِ وآخدك ونقعد في مطعم نتغدى سوا.
إيلاف: لا، بص، إيه رأيك نتقابل الساعة ٤ في مطعم (....).
صفوان: خلاص، ماشي. هستناكي هناك.
روح صفوان بيته بعد العشا، وكانت أمه عاملة مشكلة مع مروة إنها مش بتنزلها ولا بتساعدها.
صفوان: هو أنا كل يوم هرجع البيت ألاقي مشكلة؟
مروة: ماهي أمك مش مقدرة إني عروسة جديدة وعايزاني كل يوم أنزل أفطر وأغدي وأنضف وأغسل. محدش بيستحمل كده.
أم صفوان: غيرك كان مستحمل وراضي بأكثر من كده كمان. ماتسوقيش العوج، أحسن لك.
صفوان: بقولك إيه يا مروة، أنتِ كده كده بتعملي غدا، هيجرى إيه لو زودتي حساب أمي في الأكل واكلتي معاها، على الأقل دي خالتك مش حد غريب.
مروة: طيب أنا عايزة شغالة تساعدني.
صفوان: لا يا مروة، إحنا تلاتة مش مستاهلة شغالة، وكلامي يتسمع. وأنتِ يا إما خفّي عليها شوية. ودلوقتي بقى هلاقيه أقل ولا أروح أتعشى بره؟
مروة: لا يا حبيبي، أنا عاملالك أكل طبعًا.
صفوان: اطلعي هاتي الأكل وهناكل كلنا سوا، يلا.
طلعت مروة وهي متغاظة إنها ما قدرتش تحقق اللي كانت عايزاه، وإنه جه في صف أمه.
مروة (لنفسها): ماشي يا خالتي، صبرك عليا. أنا هخليكي تقولي لي: "أوعي تدخلي المطبخ تاني"، لما نشوف مين هيضحك في الآخر.
عدى اليوم بدون أحداث جديدة. تاني يوم عند إيلاف.
قامت جهزت لبسها، كان فستان جديد هي اشترته مبين جسمها بعد ما خسرت كتير من وزنها. وكانت مهتمة ببشرتها وعاملة ميكب رقيق، كانت مطلّعاها حلوة أوي. ولابسة جزمة بكعب عالي، كانت طلعة كتير تاخد العقل. وراحت المطعم الساعة ٥. وكل أما صفوان يكلمها تقوله: "في الطريق". فضلت سايباه ساعة كاملة منتظر. وأول ما شافها من جمالها، مقدرش حتى يعاتبها.
إيلاف بعد ما شافت شكله، زادت ثقتها بنفسها وحست إن اللي هي ناوية عليه هيبقى سهل.
إيلاف: معلش اتأخرت عليك، على ما لقيت عربية.
صفوان: منا قلت لك أعدي عليكِ.
إيلاف: منا برضو قلت لك، ما يصحش، الناس تقول عليا إيه؟
صفوان: بس إيه الحلاوة دي؟ هو الطلاق بيحلى ولا إيه؟
إيلاف: شفت بقى بيحلى إزاي؟ عندك حق، خليني مطلقة عشان أفضل حلوة.
صفوان (بتسرع): لا طبعًا، أنتِ طول عمرك حلوة، بس التغيير اللي عملتيه في نفسك زادك حلاوة.
إيلاف (بتتكلم بدلع): عشان بقى عندي وقت أهتم بنفسي وبطلت أعمل شغل البيت. بص، حتى إيدي وضوافري بقت عاملة إزاي. كانت مربية ضوافرها وحاطة مانيكير أحمر، وكانت لابسة فستان أسود وطرحة مشجرة، بس اللون الأحمر اللي غالب، وشوز وشنطة نبيتي، ولابسة حزام عريض من النص مبين وسطها.
صفوان: مسك إيدها. عشان كده بقولك خلينا في السر بعيد عن أمي ومروة.
إيلاف: بس الجيران يقولوا عليك إيه؟ ما عندكش بيت تتجوز فيه، رايح تتجوز في شقة مراتك؟
صفوان: خلاص، هاخد لك شقة في مكان تاني.
إيلاف: بص، خليها كومباوند عشان بيكون فيه أمن. ولما أنت تغيب أكون مطمنة إن مافيش حرامي يتهجم عليا.
صفوان: عندك حق، من بكرة ننزل نختار أحلى شقة لأحلى إيلا في الدنيا. يعني أفهم من كده إنك وافقتي؟
إيلاف: ما أنت عارف إني بحبك وعايزة أفضل معاك. منكرش إني مجروحة منك، بس هستنى معاملتك ليا تنسيني جرحك عليا.
صفوان: إذا كان على كده، كل ده أمره بسيط.
وفعلاً طلبت أكل غالي لنفسها، وهو طلب زيها. وخرجوا، وخلّته يجيب لها شبكة من أول وجديد، كأنه لسه بيتجوزها لأول مرة.
وتاني يوم:
إيلاف اتصلت على صفوان.
إيلاف: بقولك يا حبيبي، في كومباوند حلو أوي وأسعاره تحفة. إيه رأيك نروح نشوفه؟ أنا كلمت المبيعات وهما بعتولي المساحات والأسعار.
صفوان: طيب ابعتيها.
شاف صفوان الأسعار ولقاها مناسبة، وقرر إنه يروحوا تاني يوم يكون سحب فلوس من البنك.
وبليل اتصل بها:
صفوان: بقولك، أنا جهزت الفلوس عشان أروح أشتري الشقة.
إيلاف: إيه ده؟ مش هتاخدني معاك؟ افرض المكان في الحقيقة ما عجبنيش.
صفوان: خلاص يا ستي، آخدك ونروح.
إيلاف: خلاص تمام، هستناك تعدي عليا. وبالمرة أعرف الجيران إننا خلاص هنرجع لبعض عشان لما يشوفوك محدش يتكلم.
وصل صفوان عند بيت إيلاف.
صفوان: إيلا، انزلي يلا، مستنيكي في العربية.
إيلاف: أنا لسه مخلصتش، اطلع اشرب كوباية عصير على ما أخلص.
طلع صفوان، وكانت إيلاف جهزت له العصير. على ما خلص، وهو قايم من مكانه، عملت إنها هتقع ومسكت فيه. وخرجت المحفظة بتاعته ورامتها على الكنبة. ونزلوا وراحوا الكمباوند وعجبهم أوي المكان. وفعلاً خلاص قرروا يشتروا.
وأثناء تجهيز العقد، اتفاجئ صفوان إن المحفظة مش في جيبه.
صفوان: إيلاف، المحفظة مش في جيبي.
إيلاف: يا خبر! طيب هتعمل إيه؟ والناس هتقول إيه؟ رجعت في كلمتك تاني وواخدها حجة أكيد؟
صفوان: طيب إيه العمل؟ ماهي ضاعت.
إيلاف (عملت نفسها بتفكر): طيب أنا معايا البطاقة بتاعتي، إيه رأيك أكتب العقد باسمي، وبعد كده لما تتسحل، أعمل لك عقد بيه.
صفوان ماشكش لحظة في إيلاف.
صفوان: خلاص يا إيلا، ماشي.
وفعلاً اتكتبت الشقة باسمها. 😉😉 ودي كانت تاني حاجة. أول حاجة شبكة، تاني حاجة شقة. تالت حاجة إيه؟ خمنوا بقى يا نجماتي. يلا 🤔🤔🤔 عايزة أسمع تخميناتكم.
رواية ايلاف الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
اتكتب عقد الشقة الجديدة باسم إيلاف، ودي كانت أول خطوة. وهما ماشيين،
صفوان: تحبي نكتب الكتاب امتى بقى؟ إيه رأيك بكرة كده؟ الشقة جت ومش ناقص حاجة.
إيلاف: مافيش مشكلة عندي يا حبيبي، نكتب بكرة. بس هتعرف تجيب العفش من شقتي القديمة؟
صفوان: إزاي أنسى حاجة زي دي؟ ماينفعش طبعاً، هيشكوا إننا رجعنا لبعض.
إيلاف: طيب عفش بابا لو أخدته هيبقى شكله وحش واحنا داخلين بيه مكان زي ده. وفي نفس الوقت الناس هتقول إيه واحنا بننقله؟
صفوان: طيب تعالي ناكل لقمة في أي حتة وننزل نشتري عفش جديد.
إيلاف: بس كده يا حبيبي، أنت هتغرم كتير أوي وأنا هحس بالذنب إني بكلفك كده.
صفوان سمع كلامها وحس بزغزغة في قلبه تخليه يحط كل فلوسها تحت رجليها وهو مبسوط.
صفوان: لا يا حبيبتي، فداكي. وبعدين نجيب السبع عمران.
وفعلاً نزلوا واشتروا كل حاجة إيلاف نفسها فيها، وكانت حاسة إنها بتتجوز لسه من أول وجديد، لأن أول مرة حماتها هي اللي اختارت كل حاجة على ذوقها.
فلاش باك
وقت الخطوبة، نزلت أم صفوان مع إيلاف ومعاهم صفوان يختاروا العفش. وكل أما حاجة تعجب إيلاف، كانت حماتها تحاول تكرهها فيها.
إيلاف: صفوان، بص كده. إيه رأيك في أوضة النوم دي؟ شكلها سمبل أوي.
صفوان: اللي يعجبك هاتيه، أنا بصراحة مش بفهم في الحاجات دي.
أم صفوان طبعاً ما عجبهاش الكلام.
أم صفوان: أنا شايفة إنها مش أوضة عرسان أبداً، دي أوضة شبابية.
إيلاف: طيب بصي دي، بيضة وحلوة أوي ومش مبهرجة.
أم صفوان: وغالية أوي! إحنا لما نجيبها هنجيب بقيت العفش منين؟ بصي الأوضة دي حلوة وتنفع عرسان.
إيلاف: اللي تشوفيه حضرتك.
ومن ساعتها وكل العفش كان اختيار ذوق حماتها مش ذوقها أبداً.
نهاية الفلاش باك
فاقت من سرحانها على صوت صفوان.
صفوان: بقولك إيه، هجيب المأذون يوم الجمعة، نكون في اليومين دول فرشنا الشقة.
إيلاف: خلاص، وأنا هكلم أسماء وجوزها يجوا يحضروا، وهعرف الجيران عشان لما أمشي محدش يجيب في سيرتي.
إيلاف: أه صحيح، محتاجة أنزل أجيب شوية هدوم جديدة، وهاخد أسماء معايا.
صفوان: طيب ما تيجي معاكي أنا.
إيلاف: لا، في حاجات عايزة أعملهالك مفاجأة بقى.
صفوان: حاجات إيه؟
إيلاف: كلك مفهومية يا معلم.
صفوان ضحك بعلو صوته.
صفوان: خلاص فهمت يا عروسة. طيب افتحي الدرج ده.
إيلاف: فيه فلوس؟
صفوان: خديها، هاتي اللي يعجبك، بس عايزك تظبطيني بقى.
إيلاف: ضحكة بكسوف. حاضر يا حبيبي، ما تقلقش. بقولك إيه...
صفوان: قولي.
إيلاف: إيه رأيك لو سافرنا يومين كده في مكان قريب وعملنا شهر عسل؟ أنا حاسة إننا لسه عرسان جداد.
صفوان: صعب الموضوع ده يا إيلاف، أنتِ عارفة محدش عارف حاجة.
إيلاف بتمثيل الزعل: خلاص يا حبيبي، وأنا ما يرضينيش أعملك مشاكل.
صفوان: بصي، سيبيني أظبطها كده وأشوف. بس ما أوعدكيش إني ممكن أقدر، وكمان عشان الشغل.
إيلاف: لا، أنا واثقة فيك إنك تقدر. وهاخد محاولتك دي وعد.
وصل صفوان إيلاف لبيتها وراح بعد كده على بيته ودخل ولقى أمه ومروة قاعدين.
صفوان: سلام عليكم.
مروة: وعليكم السلام. أحطلك تاكل؟
صفوان: لا، أكلت بره.
أم صفوان: الحمد لله إنك أكلت بره، عشان لو كنت أكلت أكلها كان ممكن يجرالك حاجة أو تنام من غير عشا.
صفوان: ليه؟ هو أكلها ماله؟
أم صفوان: سم، بعيد عنك. مالح والرز معجن وكل حاجة بايظة.
صفوان: مش أنتِ عملتي قبل كده يا مروة أكل كان حلو؟
مروة: لا يا حبيبي، دي ماما كانت بتعمل الأكل وتبعتهولي مع السواق وأنا كنت بأخده منها وأسخن. ولما قولتلها إني هنزل أطبخ عند خالتي، بطلت تبعت وقالت خالتي تعلمك. وأمك مش بترضى تعرفني حاجة.
صفوان: معلش يا أما، ابقي علميها، ينوبك ثواب. اعتبريها بنتك.
أم صفوان: أنا بنتي ست البنات، ما كنتش محتاجة أعلمها حاجة. وجوزها شايلها من الأرض شيل، لولا الغربة بس.
صفوان: طيب أنا هطلع آخد حمام وأنام. عايزة حاجة من مروة يا أما قبل ما تطلع عشان تجهزلي الحمام؟
أم صفوان: لا يا حبيبي، حتى لو عايزة، هي مراتك وأنت أهم. تخدمك أولى.
طلعت مروة مع جوزها.
صفوان: بقولك يا مروة، جهزيلي الحمام، لأن النهاردة هلكان بره في الشغل ومحتاج حمام يزيح تعب اليوم.
مروة دخلت حطتله الشامبو والشاور والليفة على البانيو وخرجت. دخل صفوان بعدها وخرج ينادي عليها.
صفوان: مرة! يا مروة، ما جهزتيش الـ... ليه؟
مروة: منا حطتلك كل حاجة قدامك على البانيو.
صفوان: لا، كتر خيرك. ابقي دوري على النت تجهيز الحمام إزاي. وسابها ودخل وهو متعصب. وأخد شاور وخرج لقاها لابسة لبس مكشوف.
مروة: معلش يا حبيبي، بكرة هتعلم إزاي يتحضر وأعملك كل اللي أنت عايزه.
صفوان: ماشي يا مروة.
مروة: طيب مش عايز حاجة تانية أعملهالك؟
صفوان: آه، اطفى النور وسيبني أنام، لأني هلكان. بقولك، ولسه عندي سفر.
مروة: طيب، إيه رأيك أجى معاك؟
صفوان: تيجي معايا فين؟ تيجي وسط رجالة ولا تحملي الأقفاص مع العمال؟
مروة بتمثيل ابتسامة عشان اتضايقت من أسلوبه معاها: خلاص يا حبيبي. بس بقولك إيه، سيبلي فلوس عشان محتاجة أروح للدكتورة.
صفوان قام اتنفض مرة واحدة: ليه؟ حاسة بحاجة؟
مروة: فهمت دماغه. لا، عايزة أعرف سبب تأخير الحمل. إحنا عدينا ٣ شهور أهو، عشان لو فيه حاجة أكون عارفة أو آخد منشطات ولا حاجة تسرع الحمل.
صفوان بخيبة أمل طلع فلوس واداها وقالها: خدي، يارب بس تيجي بفايدة.
عند إيلاف، اتصلت بأسماء صحبتها.
أسماء: ها، عملتي إيه؟ طمنيني.
إيلاف: عيب عليك يا معلم، سبع طبعاً. جبت الشقة وكتبها باسمي، ومش بس كده، نزلنا جبنا عفش جديد كمان. وفوق ده كله، سابلي فلوس عشان ننزل نشتري لبس وحاجات ليا. فضيلي نفسك بقى بكرة.
أسماء: خلاص، هوّدي الواد لماما عشان نلف أنا وأنتِ براحتنا.
إيلاف: عشان نظبط بقيت الخطة. وصحيح، قولي لجوزك يوم الجمعة كتب كتابي على صفوان عشان تيجوا.
أسماء: خلاص، ماشي يا عسلية. روحي نامي عشان أكيد تعبانة، ونتقابل بكرة.
تاني يوم، تم شحن العفش على الشقة الجديدة، وكان صفوان موجود واستلمه، وجاب اتنين ستات فرشوا الشقة وجهزوها، لأن إيلاف قالتله إنها مشغولة وصعب تروح.
إيلاف وأسماء قضوا يومهم في التسوق، وجابت كل حاجة نفسها فيها. وجابت لصحبتها فستان هدية عشان كتب كتابها، وبدلة لابن صحبتها. وزودت من لبس النوم والبيت، وقررت إنها مش هتكسف تاني منه، لأن كسوفها وكسرتها وسمعان كلامها وطيبتها خلوها تفشل في حياتها والكل بقى يجي عليها. بعد ما خلصوا شوبينج، راحت بيوتي سنتر عملت ماسكات وسونا وجاكوزي وسبا، ورسمت حنا في أماكن متفرقة في جسمها، وجهزت الخطة الجاية اللي هتعملها. وأكدت على أسماء إنها ما تبعتلهاش رسايل تخص الخطة بتاعتها، وما تكلمهاش في أي حاجة طول ما صفوان موجود، تبقى مكالمات ورسايل عادية عشان ما يشكش في حاجة. وعدى اليوم بدون ما يقابل صفوان إيلاف، لكن بعتلها صور الشقة بعد فرشها على الواتس آب، وإن ناقصها فرش المطبخ وهدومها، ودي تعملها هي بعدين.
عدت الأيام وجه يوم الجمعة، وكانت إيلاف راحت الشقة وفرشت الناقص، وكان فيه تعديلات بسيطة ظبطتها زي فرش الستاير والسجاجيد. ورفضت إن صفوان يشوفها عشان ما يشوفش اللوك الجديد اللي هي عاملاه.
جه يوم كتب الكتاب، وإيلاف خلت أسماء تصورها كتير مع صفوان صور رومانسية من غير ما ياخد باله، وصورة جماعية، وصورة لأسماء وإيلاف فقط. وإيلاف قالتلها بعد بكرة تحط صورتي أنا وأنتِ بس خلفية عندك من غير ما تكتبي حاجة وتعمليلي تاج فيها. وفعلاً أسماء نفذت كلامها. وصفوان كان حاجز يومين في فندق في السخنة.
رواية ايلاف الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد
سافرت إيلاف مع صفوان للسخنة وقضوا يومين حلوين.
كانت إيلاف طول الوقت بتحاول تظهر أحلى ما في شكلها، وكانت بتهتم بصفوان بشكل كبير. رغم إنهم في فندق، إلا إنها كانت بتحضر له الحمام، وكانت جايبة زيوت مساج وشمع بروائح مهدئة.
كانوا بالنسبة لصفوان من أحلى أيام حياته.
صفوان: بس قول لي يا إيلا، الدلع والجمال ده كان فين من زمان؟
إيلاف: أنا طول عمري حلوة، حتى وأنا كلبوظة شوية كنت حلوة برضو، بس كان شغل البيت وطلبات مامتك مش مديني وقت خالص حتى أبص في المراية.
صفوان: أهو انتي دلوقتي يا ستي بقيتي بعيدة عنها، مروة معاها.
إيلاف: وهي مروة بتعرف تهتم بيك زيي كده؟
صفوان: لأ طبعًا، هو انتي في زيك؟
إيلاف: صفوان، هو انت حبيت مروة؟ مرتاح معاها؟
صفوان: مش عارف، بس بكون معاكي مرتاح ومبسوط أكتر.
إيلاف: إن شاء الله هبسطك أكتر.
وقضوا فعلاً وقت لطيف مع بعض، وكانوا طول الوقت يا في الفندق يا إما على البحر. بعد يومين رجعوا تاني لشقتهم.
واليوم اللي رجعوا فيه، كانت أسماء نزلت صورتها مع إيلاف فيه وهما لوحدهم، وعملت لها تاج بحيث إنها تظهر في صفحة إيلاف. وإيلاف متأكدة إن مروة مراقبة الأكونت بتاعها لأنها عملت لايك لبوست مرة عندها بالغلط ورجعت مسحته. وفعلاً مروة شافت الصورة وكانت مش عارفة الصورة دي بمناسبة إيه وفضلت تخمن، بس مجاش لسه في بالها إنها تكون رجعت لصفوان، لأنها طبعًا فاهمة إن صفوان في شغل.
تاني يوم رجوعهم، اتصلت أسماء على إيلاف تطمن عليها.
أسماء: إزيك يا إيلا، عاملة إيه؟ انبسطتي؟
إيلاف: آه الحمد لله، كانوا يومين حلوين.
أسماء: أخدتي العلاج اللي الدكتورة كتبتهولك؟
إيلاف: آه أخدته، يارب بس يكون جاب نتيجة والحقن المنشطة تعمل مفعول والحمل ميتاخرش المرة دي بقى.
أسماء: لأ إن شاء الله خير، دكتورة إيه من الدكاترة الممتازين.
عدى أسبوع، وخلال الأسبوع ده كان كل يوم صفوان بيعدي على إيلاف يتعشى عندها قبل ما يروح. وكانت كل يوم بتعمله من الأكل أشكال وألوان. مرة حمام محشي وطاجن رز معمر، مرة محاشي وبط، مرة رقاق وبشاميل وسمبوسة. وطبعًا كانت بتعمل الأكل لشخصين، فكان سهل عليها إنه يخلص بسرعة ويكون عندها وقت فاضي كتير تعمل ميكب، تهتم بلبسها، عكس حياتها عند حماتها اللي كانت شقى وتعب وأكل وعزايم مرتين تلاتة في الأسبوع.
كان بييجي من الشغل بدري عن معاده ساعتين تلاتة يقعد معاها وبعدين يروح.
إيلاف في مرة وهما قاعدين على العشا:
إيلاف: الأكل عجبك يا حبيبي؟
صفوان: آه يا إيلا، تسلم إيدك.
إيلاف: هو انت مش هتبات معايا في مرة بدل ما كل يوم بشوفك ساعتين تلاته على الطاير كده؟
صفوان: انتي عارفة ظروفي وإحنا متفقين مع بعض.
إيلاف: يعني مش بتفكر تقسم الأسبوع بينا؟ ده حتى أنا الأولى.
صفوان: صعب الأسبوع يتقسم لأنهم هيعرفوا كده إني رجعتلك.
إيلاف بخبث: طيب تمام يا حبيبي، بقولك صحيح أنا مجهزة لك الحمام، ادخل خد شاور بعد الغدا، هحضر لك فنجان قهوة.
صفوان: أنا فعلاً محتاج الشاور ده.
هيقوم ياخده.
دخل صفوان أخد الشاور وكانت إيلاف حاطة له شاور بريحة نفاذة وثابت على الجسم وزيوت مساج.
خلص صفوان القاعدة مع إيلاف واستعد إنه يروح. حضنته إيلاف وودعته، وكانت حاطة برفان حريمي ثابت واتنقل لملابس صفوان وثبت فيها.
وصل صفوان للبيت وكالعادة مروة قاعدة مع مامته.
مروة: مساء الخير يا صفوان، أحضر لك العشا؟
صفوان: لأ، أنا شبعان، أكلت بره.
مروة: هو انت مش واخد بالك إنك من ساعة ما جيت من السفر ومابقتش تاكل حاجة هنا، حتى لما بتاكل بيكون من غير نفس ولقمتين وبتشبع.
صفوان: هو أنا كنت بلاقي أكل حلو وما أكلتش؟ لما تبقي تتعلمي الأكل ابقي قولي لي، عملت وأنتي ما أكلتيش. أنا باكل بره عشان الأكل هنا مبقاش يتاكل. تاني حاجة، انتي هتحاسبيني ولا إيه؟ آكل ولا مآكلش؟ مالكيش دعوة.
أم صفوان بقت تبص لصفوان بشك لكن ساكتة.
أم صفوان: اطلعي مع جوزك يا مروة.
مروة: حاضر يا خالتي.
وقامت طلعت ورا صفوان.
مروة: أنا اتعلمت تحضير الحمام، تحب أجهزهولك؟
صفوان: لأ شكرًا، أنا هغير وأنام.
مروة بصت له باستغراب إنه أول مرة ما يستحماش قبل الشاور.
صفوان غير هدومه ولبس البجامة وطفا النور ودخل نام. مروة عملت زيه وهي بتفكر في سبب تغييره معاها من ساعة رجوعه من السفر. قبل ما يسافر كان كويس معاها وبيديها الفلوس اللي هي عايزاها، يا ترى حصل إيه؟ ونامت أثناء التفكير.
تاني يوم صحي صفوان ولبس وراح الشغل، وكانت مروة لسه نايمة.
صفوان وهو في الطريق كلم إيلاف.
صفوان: صباح الخير يا إيلا، عاملة إيه؟
إيلاف: صباح النور، تحب أعمل لك حاجة معينة تحبها على الغدا ولا على ذوقي زي كل يوم؟
صفوان: لأ يا حبيبتي، النهاردة مش هقدر أجي، أصل أمي بدأت تشك ومروة كمان.
إيلاف: خلاص براحتك زي ما تحب. بس لما تبقى تحب تيجي ابقى كلمني قبليها عشان أبقى عاملة حسابي. مع السلامة.
صفوان: استنى بس، انتي زعلتي ليه؟ محنا متفقين.
إيلاف: هو بعد كل نقاش بينا تقول لي متفقين؟ خلاص يا صفوان عرفت وضعي. مع السلامة.
وقفت معاه وهي بتضحك بخبث.
صفوان لنفسه: إيه الصباح ده بس؟
وراح لافف بالعربية وراحلها الأول قبل ما يروح الشغل وفتح ودخل. وهي كانت لسه هتجهز الفطار، دخل عليها صفوان براحة وراح شاددها من وسطها.
إيلاف بخضة: أخص عليك، كده خضتني! مش انت قلت مش جاى؟
صفوان: منا لقيتك زعلتي، ما هنش عليا زعلك، أهو وجيت أفطر معاكي.
إيلاف: إيه ده؟ هو انت محدش بيفطرك قبل ما تنزل؟
صفوان: لأ، شفتي بقى أنا غلبان إزاي ومش لاقي اللي ياكلني.
إيلاف: طيب يا غلبان، هقوم أنا أفطرك.
وفعلاً جهزت له فطار حلو وحضرت له كمان صندوق فيه أكل ياخده معاه زي ما كانت بتعمل. وفطر معاها وصالحها ونزل الشغل.
عدى أسبوعين بنفس الطريقة، ومروة إحساسها وشكها زاد إنه اتجوز تاني، بس كانت شاكة إنها إيلاف، مكنتش متأكدة. قامت لبست هدومها ونزلت الصيدلية لأن البيريود متأخرة عليها وحبت تتأكد. نزلت جابت اختبار حمل وعملته وطلعت حامل. اتصلت بصفوان.
مروة: صفوان، بقولك إيه؟ محضر لك مفاجأة. عايزاك تيجي بدري النهاردة.
صفوان: مفاجأة إيه؟ قولي.
مروة: لأ، لما تيجي النهاردة هقولك. أوعى تتأخر، هستناك في شقتنا.
ونزلت لحماتها عرفتها إنها حامل، وحماتها فضلت تزغرط من الفرح.
عند إيلاف، حست بتعب جامد بقالها كام يوم واتصلت بالصيدلية وجابت اختبار حمل وطلعت حامل. واتصلت بصفوان عشان تعملهاله مفاجأة.
إيلاف: الو يا حبيبي.
كانت بتكلمه وهي بتعيط من الفرحة.
صفوان: مالك يا إيلاف؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ بتعيطي ليه؟
إيلاف: من الفرحة! عايزاك تيجي دلوقتي ضروري، محضر لك مفاجأة. وانت جاي هات معاك تورته وأكل جاهز.
صفوان: هي إيه حكاية المفاجأة النهاردة؟
إيلاف: بص، مش وقته أي حاجة تضايق نفسي بيها. هستناك على الغدا. أهم حاجة تجيب كباب وكفتة عشان نفسي فيهم أوي.
يا ترى رد فعل صفوان هيبقى إيه؟ ومراتاته الاتنين حامل في نفس اليوم؟
رواية ايلاف الفصل الخامس 5 - بقلم اماني سيد
لبست فستان لونه أبيض قصير وفردت شعرها وجهزت الشقة بالشموع وضلمت الدنيا وحضرت مشاريب يشربوها بعد الغدا وجهزت موسيقى هادية وشغلتها في الشقة كلها.
دخل صفوان وحط الأكياس على السفرة.
صفوان: إيلاف، إيلاف، انتي فين؟
خرجتله إيلاف بشكلها من الغرفة. في وسط الإضاءة الخافتة بطلتها اللي سحرته، خلاه واقف مش فاهم فيه إيه. منين بتكلمه بتعيط ومنين عاملة كده في شكلها.
إيلاف خرجت قدامه وسلمت عليه وحضنته في وسط زهوله.
صفوان: إيلاف، انتي كويسة؟
إيلاف: آه كويسة. اقعد بس عشان محضرالك مفاجأة.
صفوان: مفاجأة إيه؟ بيقولها وهو سرحان في شكلها.
إيلاف: اتفضل.
صفوان فتح العلبة وكان فيها شريط حمل. مسك شريط الحمل وقالها بتبريقة: إيه ده؟
إيلاف بضحك: انت شايف إيه؟
صفوان: الحاجة دي مفيهاش هزار.
إيلاف: أنا مش بهزر.
صفوان بقى واقف مزهول. أخيراً هيبقى أب، مش مصدق نفسه. فرحان إن حلمه اللي كان من أسباب جوازه مرة تانية واللي ياما اتعشم بسببه ومكنش بيحصل، أخيراً حصل. بقى فرحان ومبسوط ومسكها من إيديها قالها: اقعدي. حاسة بإيه؟
إيلاف: البريود اتأخرت وكنت حاسة بتعب الفترة اللي فاتت وكنت فاكرة برد، بس لما البريود اتأخرت شكيت. ولما عملت اختبار حمل طلع إيجابي.
صفوان: طيب البسي وتعالى معايا.
إيلاف: أنا جعانة ونفسي في الكباب. ناكل وننزل طيب.
صفوان: طالما نفسك يبقى حمل إن شاء الله تعالى. يلا عشان ناكل.
قامت إيلاف عشان ترص السفرة. قالها: لا استنى. أنا اللي هحط الأكل. وفعلاً حطه في الأطباق ورص الأكل على السفرة. وأكلوا ولما الأكل الباقي وحطه في التلاجة وغيرت هدومها ونزلوا.
راحوا لدكتورة تانية غير اللي كانت بتروحلها الأول. وفعلاً الدكتورة قالتلها إنها حامل. فرح أوي صفوان وروحوا البيت تاني.
وهما مروحين كانت الليل جه. لقى مروة كلمته تاني وهو حمل إيلاف كان منسي خالص مكالمة مروة.
مروة: الو يا صفوان، اتأخرت ليه؟
صفوان: معلش يا مروة، هتأخر شوية.
مروة: بس انهارده بلاش تأخير عشان المفاجأة.
صفوان: طيب حاضر. مش هتأخر. مع السلامة.
بص لقى إيلاف بتبصله بزعل إنه كلمها وهو معاها.
صفوان: مالك يا إيلا؟ زعلانة ليه؟
إيلاف: لا ولا حاجة. منا لو اتكلمت هتقولي. إحنا متفقين. براحتك بقى. بس افتكر إن حتى مشاعري انت مراعتهاش لما بتكلمها جمبي وتقولها حاضر. تفتكر لو أنا كلمتك وانت معاها هترد عليا أصلاً؟
وعملت بوشها نفس الإيموشن كده.
صفوان: مبقاش عارف يبرر لأنه فعلاً منبه عليها متكلموش في البيت. سكت ومتكلمش. لحد ما صلوا وهي طلعت وقفلت باب العربية وراها. مستنتش منه يطلع وراها. فضل صفوان شوية في العربية بيفكر وقرر إنه يطلع وراها.
دخل لقاها غيرت ولابسة كاش قصير وماسكة بقيت طبق الكباب بتاكله. فبصلها وضحك. وهي بصتله بتجاهل، بس من جواها زاد زعلها منه.
راح قعد جمبها وحاول يراضيها.
صفوان: طيب بصي يا ايلا. بكرة هبات معاكي. إيه رأيك؟
إيلاف: بصتله بطرف عينيها. كتر خيرك صراحة إنك هتبات معايا يوم. صفوان لو سمحت محتاجة أقعد لوحدي. قوم روح بيتك يالا.
سابها صفوان ومشي وراح لبيته التاني. دخل عند أمه. بصتله بضحك وقالتله: اطلع. مراتك. استغرب من إن أمه سايبة مروة في حالها وإن مروة مش قاعدة معاها. طلع عند مروة لقاها مجهزة عشا ولابسة لبس مغري. بس إيلاف كانت أجمل منها. دخل وقعد.
صفوان: إيه ده؟ معقولة مروة عاملة عشا ومحضراه عشاني؟
مروة: منا بقالي كام يوم بعمله وبتعلم من اليوتيوب عشانك.
صفوان: ماشي. لما نشوف مستواكي اتحسن في الطبخ ولا لأ. المهم إيه المفاجأة اللي انتي محضراها؟
مروة: أنا حامل.
صفوان: نعم؟
مروة: أنا حامل. مالك مش مصدق ليه؟ أنا عارفة إن نفسك في طفل من زمان. وأخيراً بقيت حامل أهو. انت مش فرحان ولا إيه؟
صفوان: وعرفتي إزاي؟
مروة: البريود اتأخرت ونزلت جبت اختبار وطلع إيجابي.
صفوان بقى يضحك أوي وبيعيط من كتر الضحك. إن في يوم واحد مراتاته الاتنين يحملوا. دول لو متفقين مع بعض عليا م هيعملوا كده. وهو كان شايل هم يعرفهم إنه رجع لإيلاف إزاي وهي حامل كده. هيططر طبعاً إنه ياجل إشهار جوازه من إيلاف.
صفوان: مبروك يا مروة. أنا فرحان بس إني أخيراً هبقى أب.
اتعشوا سوا ودخلوا ناموا. ومروة كانت فرحانة إنها ربطت صفوان جمبها بعد ما كانت هتضيعه.
عدى كام يوم وعلاقة إيلاف بصفوان باردة وزادت أكتر لما قلها إن مروة حامل. كانت بتحضرله حاجاته بدون تقصير، إنما كانت متجاهلاه تماماً. وده كان مجننه. لحد ما عدى أسبوع. بعد أسبوع لقى مكالمة من إيلاف. خاف ليكون حصلها حاجة ورد في ساعتها.
صفوان: الو، إيلاف؟ انتي كويسة؟ البيبي كويس؟
إيلاف: آه، إحنا كويسين الحمد لله. أنا بكلمك عشان أقولك إني نازلة.
صفوان: رايحة فين؟
إيلاف: عندي حتتين دهب كده عايزه أبيعهم.
صفوان: ليه؟ محتاجة فلوس؟ منا طلباتك كلها بجيبها.
إيلاف: عايزة أشتري عربية صغيرة عشان لما أحب أجيب حاجة أتحرك براحتي. انت ناسي إن المكان هنا مفيهوش تاكسي ولا مواصلات ولازم أطلب أبلكيشن وأفضل مستنية. والمشاوير الصغيرة مش بيرضوا يروحوها. فبضطر أمشي. ودلوقتي المشي الكتير في أول الحمل بيتعبني.
صفوان اقتنع بكلامها وقال فرصة إنه يراضيها ويجبلها هو العربية.
صفوان: طيب اصبري لحد ما أجيلك. أنا جايلك على الغدا ومتعمليش أكل. هجبلك غدا معايا.
إيلاف: طيب ماشي. مع السلامة.
وقفت معاه واتصلت بأسماء صحبتها.
أسماء: إيلو حبيبتي، عاملة إيه؟ والبيبي عامل إيه؟
إيلاف: بخير يا أختي. المهم تعرفي واحدة بتعلم السواقة.
أسماء: أوڤعي تقولي وافق!
إيلاف: عيب عليكي. وحكتلها اللي حصل.
أسماء: بس ده مش معناه إنه وافق.
إيلاف: لا، هيوافق.
أسماء: طيب وهتفضلي في السر كتير كده وموافقة بوضعك ده؟
إيلاف: لا طبعاً. بس فيه حاجات استحالة أعملها غير وأنا في وضعي ده. لما أخلص كل اللي عايزاه، ساعتها بقى أنفذ بقيت الخطة وأعرف أمه ومراته التانية.
أسماء: وهتخيريه برضو زي ما كنتي هتعملي؟
إيلاف: لسه بفكر هعمل إيه. لأنها للأسف بقت حامل. المهم بس عايزاكي تشوفيلي واحدة شاطرة تعلمني السواقة بسرعة.
أسماء: ربنا معاكي يا إيلو. وأنا في ضهرك في أي وقت. وهدورلك حاضر.
عدى اليوم وجه وقت الغدا. وصفوان كان داخل وجايبالها كل الأكل اللي هي بتحبه.
إيلاف بتبصله بدون تعبير وتقوم عشان تحط الغدا. راح عليها صفوان شدها من وسطها.
صفوان: انتي لسه زعلانة؟
إيلاف: لا عادي. انت مش بتعمل حاجة تزعل.
صفوان: خلاص اضحكي بقى. مش هكلمها طول ما أنا معاكي تاني خلاص. مبسوطة كده؟
إيلاف بصتله بطرف عينيها وابتسمت: يعني.
وافتكرت زمان لما مكنش بيفرق معاه زعلها. وحتى لو هو اللي مزعلها، تفضل هي تصالحه.
خلصوا غدا وبعد الغدا.
صفوان: قومي البسي. عاملك مفاجأة.
إيلاف قامت لبست وهي عاملة نفسها مستغربة وبتسأله عن المفاجأة، وهي عارفة من جواها إيه هي المفاجأة.
نزلوا سوا وأخده لمعرض عربيات وجابله عربية هدية كسر زيرو عشان ما ياخدش وقت على ما يستلمها. وبعدين وصلها. وكان عامل حسابه إنه هيبات معاها. وهي كان نفسها في تورته. اشتراها أحلى تورته نفسها فيها.
وبعد ما روحوا وأكلوا التورته وشربوا نسكافيه وقهوة ودخلوا يناموا.
إيلاف: عارف يا صفوان أنا بخاف أقعد لوحدي من بعد ما حملت.
صفوان: اشمعنى؟
إيلاف: كذا مرة أدوق وأنا لوحدي. ومرة اغمى عليا وفضلت واقعة في الأرض لحد ما فقت لوحدي عشان مكنش فيه حد معايا يفوقني. افرض جرالي حاجة وانت لوحدك هيحصل إيه؟ على الأقل مروة أمك معاها. ولو حصلها حاجة هي أمك هتستنجد بيك. إنما أنا.
صفوان سكت وبقى يفكر في كلامها وبقى يتخيل منظرها واستصعب الموضوع. واخدها في حضنه وناموا بدون كلام لحد ما يلاقي حل.
رواية ايلاف الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد
تانى يوم صحى صفوان وقرر إنه مايروحش الشغل وكان قافل الفون عشان يقضي أكبر وقت مع إيلاف من غير ما مروه تكلمه وتعرف إنه عندها.
وكان غارق في التفكير، من جهة خوف على مروه من الانفعال ويسبب في نزول الجنين لا قدر الله، ومن جهة أخرى وجود إيلاف لوحدها. الأمر بقى خطر جداً لأن حمل إيلاف أصعب من مروه، هو شاف أعراض الحمل وامتعاض وشها من الأكل بالإضافة لقله أكلها.
اتصل بعامل من العمال ذو ثقة عنده.
صفوان: الو يا سعيد.
سعيد: أهلاً يا معلم صفوان.
صفوان: عايزك في موضوع محدش تاني يعرف ولا يعرف إني طلبت منك حاجة، سامع؟
سعيد: اتفضل يا معلم، أمر.
صفوان: عايز واحدة ست أمينة عشان المدام عندي حامل وعايزة حد يخدمها ويبات معاها.
سعيد: طلبك عندي يا معلم، أختي عندها ٤٠ سنة وأرملة ومش بتخلف وكانت بتدور على شغل، تحب أبعتها على البيت عندكم على طول.
صفوان: لا، هبعتلك عنوان تيجي عليه، واوعاك حد يعرف.
سعيد: حاضر يا معلم، مسافة الطريق أكون عندك أنا وأختي.
طلب صفوان أكل بتحبه إيلاف واستناها تصحى.
وبعد فترة صحيت إيلاف.
إيلاف: صباح الخير.
صفوان: صباح النور، ناموسة كحلي.
إيلاف: مش عارفة بقيت أنام كتير ليه كده.
صفوان: صحة وهنا، تعالي افطري، أنا جبت فطار ومستنيكي تصحي عشان تفطري.
واثناء الفطار.
صفوان: صحيح يا إيلا، فيه واحدة هتيجي تساعدك في شغل البيت وهتبات معاكي عشان لو أنا مش موجود يبقى فيه حد معاكي.
إيلاف: بس أنا عارفة إنك مش بتحب تدخل حد غريب بيتك.
صفوان: مجبر أخيك لا بطل.
إيلاف: خايفة عليا ولا على النونو؟
صفوان: انتوا الاتنين.
إيلاف: هتحبه زي ابن مروه والناس كلها تعرف بيه ولا هيبقى في السر هو كمان؟
صفوان: أكيد هحبه، بس مش هينفع أعلن حاجة دلوقتي عشان صحة مروه.
إيلاف: آه طبعاً طبعاً، لو مش عايزة، وحاسس إنك اتورطت، عرفني.
صفوان: إيه اللي بتقوليه ده بس يا إيلاف، ده ابني من صلبي.
إيلاف بصتله وسكتت ومردتش تعلق على كلامه.
صفوان: إنت إجازة النهارده.
صفوان: آه، واخد إجازة عشان أقضي اليوم معاكي.
إيلاف: تعالى نخرج، أنا زهقت من قعدة البيت.
صفوان: يوم تاني، عشان أخت سعيد جاية ومحتاج أعرفك عليها.
إيلاف: مش خايف هي أو سعيد يقولوا على موضوع جوازنا؟
صفوان: لا، سعيد ما يقدرش يتكلم.
طيب تمام، وصل سعيد وأخته وارتاحت إيلاف لأخت سعيد.
صفوان: خديها يا إيلاف، فرجيها على البيت وعرفيها شغلها.
واستغل صفوان انشغال إيلاف واتصل على مروه في الوقت ده.
مروه كانت عمالة تفكر في تغيير صفوان وشاكة إنه متجوز، وخصوصاً بعد ما شمت البرفان الحريمي في لبسه وهي بتحطه في الغسالة. وأثناء شرودها رن تليفونها وكان صفوان.
صفوان: ازيك يا مروه، عاملة ايه؟
مروه سامعة هدوء فشكت إنه عندها دلوقتي وعملت صوتها تعبان.
مروه: تعبانة أوي أوي يا صفوان وبطني وجعاني وعايزة أنزل للدكتورة، مش قادرة، إنت هتيجي امتى؟
كلام مروه ونحنحتها قلقت صفوان.
صفوان: طيب يا مروه، البسي على ما أجلك.
عند مروه بتكلم نفسها.
أنا كده اتأكدت إنك متجوز عليا يا صفوان، بس أنا مش هعمل زي الهبلة إيلاف واعرفك إني عرفت أو أطلب الطلاق، أنا اللي هخليك ماتقدرش تبعد عني لحد ما أعرف مين دي اللي اتجوزتها عليا.
عند صفوان قام لبس بسرعة وجهز نفسه. دخلت عليه إيلاف.
إيلاف: إيه ده، إنت مش خارج وقلت إنك إجازة النهارده.
صفوان: مروه تعبانة أوي وعايزة تروح للدكتور ومحدش معاها، معلش يا إيلا، وعد هعوضهالك يوم ونخرج.
إيلاف: بخبث، آه طبعاً يا حبيبي، الحق روحالها.
صفوان باسها من راسها: يسلملي هالفهمان، هكلمك.
وصل صفوان عند مروه واخدها وراح للدكتورة.
في العيادة.
دخل صفوان ومروه غرفة الكشف.
الدكتورة: أهلاً يا مدام مروه، ممكن أعرف حاسة بإيه؟
مروه: بطني بتوجعني وحاسة بدوخة، مش بقدر أتحرك.
الدكتورة: طيب يلا نكشف.
كشفت الدكتورة على مروه.
الدكتورة: عال عال، كل حاجة كويسة جداً وزي الفل.
صفوان: طيب الأعراض والتعب ده إيه يا دكتورة؟
الدكتورة: حاجة طبيعية جداً، أنا هكتبلك على فيتامينات تاخديها وهتبقي أحسن إن شاء الله، وهكتبلك تحاليل تجيبيها المرة الجاية وقت الكشف.
مروه: طيب بالنسبة للعلاقة يا دكتورة؟
الدكتورة: يفضل إنك توقفيها أول تلات شهور.
صفوان: تمام يا دكتورة، هنمشي على التعليمات.
واخدها واخد مروه ومشيوا.
مروه: صفوان، بقولك إيه، بما إننا خرجنا، إيه رأيك نتعشى في مطعم؟
صفوان: إنتي تعبانة يا مروه.
مروه: لا، التعب بيروح ويجي، وإديك سمعت ده شيء عادي بسبب الحمل.
صفوان: تمام، أمرى لله، تحبي نروح فين؟
مروه: ندخل سينما.
صفوان: ماشى يا ستي.
واخدها ودخلوا سينما وقابل هناك أسماء صاحبة إيلاف ورحيم جوزها.
ورحيم راح يسلم على صفوان، وطبعاً صفوان سبق وراح عليه عشان ما يتكلمش في حاجة قصاد مروه. وسلم عليه ومشي.
ودخلوا واتفرجوا على الفيلم وبعدين كل واحد روح بيته.
عند إيلاف.
أسماء اتصلت بيها وعرفتها وقالتلها إنها شافت صفوان مع مروه.
إيلاف: على فكرة يا أسماء، أنا واثقة إنها عارفة إنه متجوز وكانت عاملة المسلسل ده عشان يروحالها.
أسماء: طيب هتعملي إيه؟
إيلاف: هنلعب على المكشوف بقى، أنا زهقت، أنا خلاص خدت اللي أنا عايزاه وكمان حملت، كده الكورة في ملعبه، يا يعترف بقى يا كل واحد يروح لحاله.
أسماء: طيب ومروه وحملها؟ هترضي بضرة؟
إيلاف: لسه مش عارفة إذا كنت هعرف أتقبل الوضع على كده بشكل مستمر ولا لأ، خصوصاً بعد تغيره معايا.
أسماء: وهتعرفي كده امتى؟
إيلاف: مش عارفة، خايفة أتشتت أو أتوه، ومش وقت إني أتشتت خالص، سبيها بظروفها في موضوع مروه ده.
أسماء: طيب هتعملي إيه دلوقتي؟ ناوية على إيه؟
إيلاف: هسكت خالص وهسيبه براحته، الشهر ده أكون اتعلمت السواقة وفضيتلها بقى عشان مروه مش سهلة، لا هي ولا الحية الكبيرة. بقولك إيه، أنا عيد ميلادي الشهر الجاي. عارفة هتعملي إيه طبعاً.
أسماء بخبث: يا بنت الايه، طبعاً.
إيلاف: وساعتها هتبقى الملاك البريء اللي بيطير بجناحاته ومش بتعملي حاجة، وهي عرفت لوحدها.
إيلاف: هههههههههههه، طبعاً يا بنتي، سيبه واخد الأمان كده الأسبوعين دول.
تاني يوم اتصل صفوان بإيلاف ومكنتش بترد. وكلم سعيد يكلم أخته وكان تليفونها مقفول. وده خلى صفوان يبقى قاعد قلقان ومش عارف يشتغل. وقام أخد بعضه وراح عند إيلاف.
أول ما دخل كانت إيلاف قاعدة بتتفرج على التليفزيون. بصتله ورجعت تاني بصت للتليفزيون.
صفوان بعصبية: أقدر أعرف مش بتردي على التليفون ليه؟
إيلاف ببرود: مش سمعاه.
صفوان: يا شيخة! ونادى على نادية ( أخت سعيد).
نادية يا نادية، تليفونك فين؟
نادية: فاصل شحن وأنا كنت ناسيه الشاحن ونزلت اشتريت شاحن ولسه هحط التليفون عليه عشان أشحنه.
صفوان: طيب بعد كده لازم تتأكدي طول الوقت إن تليفونك مفتوح وشغال، فاهمه؟
نادية: حاضر يا بيه، عن إذنك.
رجع بص لإيلاف اللي مش مهتمة أصلاً باللي بيعمله أو يقوله. (كانت متفقة مع نادية إنها تقفل تليفونها عشان ما يعرفش يوصلها).
عدى أسبوعين خلالهم كانت إيلاف اتعلمت السواقة. وباعت شقة أبوها وأمها واشترت شقة تانية وفرشتها. ويوم عيد ميلاد إيلاف أسماء كتبت بوست تهني فيه إيلاف بعيد مولدها وكانت عاملة منشن على برنامج من برامج التواصل الاجتماعي لجميع أصدقاء إيلاف بما فيهم صفوان. وكانت حاطة صورة تجمعهم كلهم بما فيها صفوان. كانت صورة ليهم يوم كتب كتابهم، بحيث إن مروه وكل الناس اللي عند صفوان يشوفوها. وفعلاً مروه شافتها ومكنتش عارفة تعمل إيه. هي كانت شاكة ماكنتش متأكدة. اتأكدت لما لقت البوست بتاع أسماء. ونزلت لحماتها وورتها الصورة.
مروه: اتفضلي يا خالتي، بصي ابنك.
أم صفوان: ماله ابني؟
مروه: البيه رجع تاني لإيلاف هانم، متجوزها.
أم صفوان: إنتي بتهبلي، بتقولي إيه؟ مين ده اللي رجعلها؟
مروه: اتفضلي الصورة أهي، منورة الفيس، والله أعلم رجعلها امتى، وواخدالها شقة بعيد وأنا هنا شغالة خدامة ليكوا بدالها.
أم صفوان: اتصيليلي بيه.
اتصلت مروه بصفوان وكلمته الأول.
مروه: مش تقول لي يا عريس.
صفوان: أقولك إيه؟
مروه: إنك رجعت للهانم عشان أبارك لكم وأعمل الواجب.
صفوان فهم إنهم عرفوا برجوعه لإيلاف فقرر إنه يستغل الفرصة ويواجههم بالحقيقة. وله كلام مع إيلاف بعد كده عشان اتصرفت بدون ما ترجعله.
صفوان: واديكِ عرفتي. إيه المشكلة؟
مروه: نعم، يعني إيه كلامك ده؟ معناه إيه؟
أم صفوان شدت التليفون من إيديها وقالتله: تعال لي دلوقتي حالا.
صفوان قفل معاهم وبالفعل راحلهم.
أم صفوان: كده يا ابن بطني بتتجوز من ورايا.
صفوان: إيه المشكلة لما أتزوج أكتر من واحدة؟ مش ده كان كلامك ولا اتغير دلوقتي؟ أنا معملتش حاجة حرام، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله.
مروه: بقى دي آخرتها، تتجوز عليا يا صفوان.
صفوان: لا يا مروه، شكلك نسيتي إنها كانت الزوجة الأولى، يعني متجوزك انتي عليها، وكل الحكاية إني رجعتلها تاني. أنا من البداية مكنش في نيتي أطلقها ومقلتش لحد فيكم إني هطلقها أصلاً. وطلقتها لما هي أصرت على الطلاق.
وبص لأمه.
على فكرة، هي كمان حامل في نفس اليوم اللي مروه حامل فيه.
سكتت مروه وحماتها مابقوش عارفين يرضوا.
أم صفوان: خلاص، رجعها تاني تعيش هنا زي ما كانت عايشة.
صفوان: ربنا يسهل، نتكلم في الموضوع ده بعدين.
خرج صفوان متعصب من موقف إيلاف لحد ما فتح الفيس بوك وعرف إن أسماء هي اللي منزلة مباركة لعيد ميلاد إيلاف.
بقى قاعد في العربية مش عارف يعمل إيه، يروح يتخانق معاها ولا يقولها كل سنة وإنتي طيبة ويحاول يصلح الوضع اللي بينهم. كده كده الوضع بايظ بينهم بقاله فترة، ففرصة بقى يستغل الموقف لصالحه.
راح صفوان اشترى هدية لإيلاف وراح على البيت عشان يديها الهدية، لكن للأسف مالقهاش في البيت ولا لقى أي حد خالص. واتصل على نادية قالتله إن إيلاف قالتلها خدي إجازة بقى. ماشى زي المجنون في الشقة ومش عارف يعمل إيه. وكل أما يكلمها يلاقي تليفونها مقفول.
بص على السفرة لقى جواب منها.
صفوان، بما إنك شفت الجواب معنى كده إنك عرفت إني مشيت. أنا للأسف كنت عايزة أديك فرصة تانية، لكن أنت ضيعتها. ابنك لما يتولد ويبقى يوعى للدنيا، ساعتها هكلمك عشان تشوفه، إنما دلوقتي أنا آسفة، مش هقبل تاني أعيش في الوضع المهين ده، زوجة في السر. حتى العامل اللي عندك لما جبتلي أخته نبهت عليه ما يجيبش سيرة لحد كأننا متجوزين في السر أو عاملين حاجة وحشة. أنا مش هقبل بكده تاني، وخليك بقى مع مروه وابنك أو بنتك منها. إنما أنا عايزاك تبعت لي ورقة طلاقي مع المأذون اللي اتجوزنا عنده وأنا هاخدها بعدين.
صفوان بقى خلاص هيتجنن ومش عارف يعمل إيه. اتصل برحيم وأسماء وكل الناس، محدش فاده بأي حاجة خالص.
راح لها بيتها القديم اتفاجئ إنها بعتته ومشيت. بقى عامل زي المجنون وفضل طول الليل يلف في الشارع يدور عليها.
رجع تاني عند أمه وكان شكله تعبان ومرهق. مروه لسه هتكلمه راح باصلها.
صفوان: مروه، مش عايز أسمع نفس، سمعاني. ويفضل إنك تباتي هنا، مش عايز حد يطلع فوق نهائي.
طلع فوق في شقته وفضل يعيط عليها. هو بيحبها، ماينكرش. الأول ما كانتش فارقة معاه، لكن كانت مريحاه. لكن بعد ما حبها وبقت حامل في طفل منه تختفي كده. على الأقل الأول كان عارف مكانها، إنما دلوقتي مش عارف يوصلها إزاي. ليه كده، ليه كده يا إيلاف؟ كنت هعملك أي حاجة تطلبيها مني. ليه بعدتي؟ خفت أتخانق معاكي وأضربك تاني. يارب يارب رجعهالي تاني.
فضل طول الليل يفكر إذا كان ليها قرايب ولا لا. مافيش أي حاجة جت في باله غير أسماء صاحبتها. إنه يخلي حد يراقبها ويكلم حد يدور على العربية، ممكن يوصلها من خلالها. وفعلاً قام تاني يوم وقرر إنه مش هيسكت لحد ما يلاقيها.
عند إيلاف كانت أسماء ونادية بايتين معاها.
إيلاف: بقولك إيه يا سمسم، خدي بالك للن صفوان احتمال كبير يخلي حد يراقبك.
أسماء: يا شيخة، مش للدرجادى.
إيلاف: اسمعي الكلام، أنا عارفة دماغه إيه.
أسماء: لما إنتي عارفاه أوي كده، سبتيه ليه؟
إيلاف: كان لازم أعاقبه.
أسماء: وهتظهري امتى تاني؟
إيلاف: هسيبه هو اللي يلاقيني.
أسماء: نعم يا ختي.
إيلاف: خُدي، إنتي ليه مستعجلة دايماً.
أسماء: طلعتي مش قليلة يا إيلوو.
إيلاف: الظلم يعمل أكتر من كده. وعلى فكرة، أنا عارفة كويس إنه بيدور عليا عشان عايزني، مش عشان البيبي. لأنه طلب مني نتجوز تاني رغم إنه عارف إن عندي مشاكل في الرحم. صفوان مشكلته معايا إنه مكنش حبني زيادة عشان يحافظ عليا، ولما حبني مبقاش للأسف في وقت للتراجع. فاكرة لما سألتيني ترضي تبقي زوجة تانية؟ قلتلك إيه ساعتها؟ معرفش، لكن لما خرج معاها سينما وأنا لا، عرفت وقتها إني مش هقدر أعيش وفي حد تاني في قلبه غيري.
أسماء: طيب هو بيحب مروه؟
إيلاف: لا، بس أنا هسيبه لحد ما يتأكد إنه محبش ولا هيحب غيري، وقتها هرجعه بشروطي وبرضو بعاقبه على القلم اللي ضربهوني. أنا عارفة أسلوبي كان وحش، لكن مش لدرجة إنه يضربني.
أسماء: عندك حق، خليه يتعلم الأدب.
بعد أسبوعين وخلال الأسبوعين دول مروه كانت بتحاول تقرب من صفوان بكل الطرق الممكنة، لكن صفوان كان كارهها أوي. حس قد إيه كان بيحب إيلاف وإنه غبي فعلاً إنه ضيعها من إيده. فراغه عينه وتسرعه على الخلفه ضيعوها منه. لو كان صبر عليها كام شهر بس كان زمانه فضل عايش معاها في جنتها. مكنش رمى نفسه في نار مروه اللي مش عارف يخلص منها إزاي. قربها منه بقى يقرفه، مش بيحب يقرب منها. إنسانة فاضية من جوه ومن بره عاملة زي الباربي بدون روح. شوية مكياج هما الفرق بينها وبينه. إنما إيلاف كانت المعنى الحقيقي للست، مكنتش محتاجة مجهود عشان تبقى حلوة، حتى وهي تخينة.
اتصل صفوان بجميع المستشفيات ونبه عليهم أي مريضة هتجيلهم باسم إيلاف يتصلوا يبلغوه على طول. وبلغ عن رقم عربيتها يمكن يقدر يوصلها من خلاله.
أثناء تفكيره أمه خبطت على الباب ودخلت.
أم صفوان: هتفضل كده كتير؟ مروه بتشتكي لي منك.
صفوان: أعملها إيه يعني؟ مش طايقها.
أم صفوان: وهي مالها يا ابني؟
صفوان: مروه كانت نزوة في حياتي، لون جديد من الستات عدا عليا، وإنتي حليتيها في عيني لحد ما اتجوزتها وعرفت الفرق بينها وبين إيلاف. إيلاف زي الدهب عمره ما يصدي مهما عملتي فيه، إنما مروه زي الفلصو، في أي فرصة بتأشر ويبان معدنها.
أم صفوان: منا قلتلك هاتها تقعد معانا تاني.
صفوان: إنتي فكراني مكنتش واخد بالي من معاملتك ليها؟ لأ، كنت واخد بالي بس كنت بقول في مقام أمها، سيبهم. إيلاف ما شكتش هتتدخل إنتي ليه؟ وهى كانت ساكتة وخايفة تشتكي وأنا غلط إني ما تدخلتش ومنعتك. تقدري تقولي لي، ما عملتيش مع مروه نص ما كنتي بتعملي مع إيلاف ليه؟ عشان مروه مش سهلة ومش قادرة تسيطري عليها، إنما إيلاف طيبة وكانت بتيجي على نفسها. عارفه عمري أبداً أبداً ما أجيبها وتعيش معاكي تاني.
أم صفوان: ده اللي أنا كنت خايفة منه، إنها تاخدك بعيد عني وتقسيك عليا، وأهو حصل.
صفوان: ليه دايماً معتقده إنها هتاخدني منك؟ وهي عمرها ما صدر منها أي شيء يخليكي تشكي حتى في كده. ماما، لو سمحت سبيني، سبيني في حالي لحد ما ألاقيها. وهفضل برضه مخليها بعيد عنك إنتي ومروه. بس هعرف الناس كلها إنها مراتي وأم ابني.
خرجت أم صفوان وهي بتفكر في كلام ابنها وبتقارن بين مروه وإيلاف. وشافت مروه وهي بتحاول تبعد صفوان عنها، وإزاي إيلاف كانت بترفض حتى تشتكي منها عشان ما تحطهوش في موقف حكم بينهم. وحست إنها غلطت، بس يا ترى الندم هيفيد؟
رواية ايلاف الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد
صفوان: ممكن أعرف ما بترديش ليه يا هانم؟
إيلاف: من زمان قلتلك مش سمعاه.
رن صفوان على الفون لقاه بيرن.
صفوان: سبحان الله، ما هو بيرن وجمبك اهو.
إيلاف: وأنا مش عايزة أرد، عندك نادية، لما تحب تطمن على ابنك ابقى كلمها.
صفوان: أنا عايز أعرف بتكلميني كده ليه، عملتلك إيه؟
إيلاف اتكلمت بعصبية مفرطة:
بقى مش عارف، إمبارح المفروض إنك إجازة وهتقضي اليوم معايا عشان بقالك فترة بعيد، وأنا طلبت منك نخرج لكن اعترضت بحجة إن نادية وسعيد جايين، لكن أول ما مروه كلمتك روحتلها، قلت معلش يمكن تعبانة زي ما قالي، لكن لا، حضرتك كداب بتكدب عليه وتقولي تعبانة وأنت رايح تخرجها وتفسحها، لازمته إيه الكدب ده بقى؟
أول ما خلصت كلامها لقت قرعة نزلت على وشها من صفوان.
إيلاف بصتله بصدمة وسابته ودخلت أوضتها، قالت لنفسها: (أنت اللي كتبت النهاية يا صفوان، ماشي).
صفوان قعد على الكنبة وحط رأسه بين إيديه.
أيه اللي أنا عملته ده، غضبي الزايد عليها وأسلوبها معايا خلوني خرجت عن شعوري معاها.
قام صفوان حاول يكلمها ويخبط عليها لكن هي رافضة تكلمه أو ترد عليه، حتى فضل الوضع ده مستمر لمدة أسبوعين لحد يوم عيد ميلاد إيلاف والمفاجأة اللي عملاها لصفوان.
رواية ايلاف الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد
بعد أربع شهور، كان صفوان قاعد في الشغل بيفكر في إيلاف، وحشه أوي ونفسه بس يشوفها. هي حامل، يا ترى بطنها كبرت وبانت؟
ماسابش مكان غير وراح لها فيه، وكان مقضي وقته كله في شقتهم أو شقتها. وكل محاولات مروة بالتقرب منه بتزيده نفور منها.
وكان من فترة للتانية بيروح يزور مامته ويرجع تاني لشقة إيلاف. وكان أكله كله عبارة عن سندوتشات، كان بياكلها لما يقرص عليه الجوع.
لحد ما في يوم جاله اتصال من رقم غريب.
صفوان: الو.
المتصل: أستاذ صفوان.
صفوان: مين معايا؟
المتصل: أنا استقبال من مستشفى (......) حضرتك كنت سايب رقمك عشان لو واحدة جت كشفت اسمها إيلاف نكلم حضرتك.
صفوان قام اتنفض من مكانه: قاله اه.
المتصل: طيب، هي قدامي دلوقتي وقدامها ٥ حالات على ما يجي دورها في الكشف.
صفوان: شكلها إيه؟ أو استنى صورة وابعتلي صورتها حالا على الواتس.
وفعلاً المتصل صورها له، وطلعت هي فعلاً.
صفوان: بقولك إيه؟ أوى تخليها تمشي، سامعني؟ أنا جاي حالا وليك حلاوتك.
قفل معاه صفوان، ركب عربيته وجرى على المستشفى. وكانت قريبة منه، وكان فاضل قدامها كشفين تاني لسه.
إيلاف بصتله ومكنتش متفاجأة أوي بيه. وهو لما شافها جرى عليها وحضنها.
صفوان: إيلاف، ازيك عاملة إيه؟ والبيبي عامل إيه؟ وحشتيني أوي.
إيلاف: الحمد لله، احنا كويسين.
صفوان: ليه مشيتي يا إيلاف؟ أنا عارف إني غلطت معاكي كتير وأنك استحمّلتِ كتير، بس كنتِ صبرتي. كنت هعملك اللي انتي عايزاه.
إيلاف بصتله ومردتش عليه.
صفوان لف حواليه: بقولك إيه؟ لما تخلصي نقعد في مكان هادي ونتكلم سوا، ماشي؟
إيلاف بصتله بطرف عينها: ماشي يا صفوان.
**Flash back**
كانت إيلاف قاعدة بتتفرج على التلفزيون وتليفونها رن. ردت، كانت الممرضة بتاعت دكتورة إيه.
الممرضة: الو، مدام إيلاف.
إيلاف: آه، مين حضرتك؟
الممرضة: أنا غادة، ممرضة دكتورة إيه. بالنسبة لميعاد بكرة، للأسف مش هيكون في العيادة. الدكتورة الأسبوع ده هتكون في مستشفى (....) لأن عندها عمليات ولادة كتير. حضرتك تحبي تأجلي المعاد ولا تيجي المستشفى في العيادة الخاصة بيها؟
إيلاف: لا عادي، احجزيلى بكرة هاجي المستشفى.
الممرضة: تمام، أكدت لحضرتك المعاد. مع السلامة.
قفلت معاها. وتاني يوم وصلت المستشفى. ولما قالت اسمها لموظف الاستقبال، الموظف قالها إن في حد بيسأل عليها وقايل لو شافوها نكلمه.
إيلاف سابلُه فلوس، وقالتله يتصل بيه يعرفوا، وكأنها متعرفش حاجة. وفعلاً الموظف اتصل بصفوان وبلغه.
ولما شافت إيلاف صفوان، كرمشت وشها وعملت إنها تتفاجئ.
**End flash back**
دخلت إيلاف للدكتورة وصفوان دخل معاها.
الدكتورة: ازيك يا إيلاف، عاملة إيه؟ والبيبي عامل معاكي إيه؟
إيلاف: الحمد لله، بقيت أفضل وأعراض الوحام راحت، بس بحس… وقالتلها كل الأعراض.
الدكتورة: ده طبيعي جداً في الحمل. أهم حاجة تاخدي الفيتامينات بانتظام. ويلا بينا عشان نطمن على البيبي.
طلعت إيلاف على سرير الكشف، والدكتورة كشفت عليها بالسونار.
صفوان: المفروض نعرف نوع الجنين امتى يا دكتورة؟
الدكتورة: البيبي وضح نوعه أهو. انت عايز إيه يا أستاذ صفوان؟
صفوان: كل اللي يجيبه ربنا كويس.
الدكتورة بصت لإيلاف، وهي كانت عارفة إنها متأخرة في الحمل، وكانت مديّاها منشطات قبل السفر.
إيلاف: مش عارفة، ساعات بحس إنها بنت، وساعات ولد.
الدكتورة: إحساسك صح. هما توأم، بنت وولد.
صفوان بص لإيلاف بعيون مدمعة: بجد يا دكتورة؟ بجد؟
إيلاف بتبصلها وهي بتعيط: الحمد لله، الحمد لله.
الدكتورة: أه، توائم ولد وبنت قدامي أهو. وده يخليكي تهتمي بأكلك وصحتك أكتر عشان في اتنين مش واحد.
صفوان: طبعاً يا دكتورة، أكيد هنعتني بأكلها وصحتها.
وخرجوا من عند الدكتورة.
صفوان أخد إيلاف وعزمها في مطعم كباب وكفتة مشهور، وطلب لها كل أنواع الأكل اللي عند المطعم.
إيلاف: صفوان، الأكل كده كتير أوي. مـ شهقدر آكل ده كله. ده أكل 10 مش تلاتة ولا أربعة.
صفوان: كلي براحتك، والباقي خديه اتعشي بيه. سمعتي الدكتورة قالت إيه؟ أهم حاجة صحتك.
إيلاف بصتله وبدأت تاكل بدون كلام. ولما خلصوا أكل، أخدها وقعدوا في كافتيريا هادية عشان يتكلموا سوا.
صفوان: إيلاف، أنا عارف إني غلطت لما مديت إيدي عليكي. حقك عليا. أنا أول مرة في حياتي حد يكلمني كده.
إيلاف: ده مش مبرر. المفروض كنت ت راعي مشاعري وهرمونات الحمل.
صفوان: عندك حق في كل اللي بتقوليه. أنا مش هجادلك. ويا ستي، قولي شروطك كلها وأنا هوافق عليها.
إيلاف: شروطي صعبة يا صفوان.
صفوان: الغالي يرخص لك يا إيلا.
إيلاف: أنا مش قادرة أتقبل فكرة إني أرجع لك تاني وفي واحد تاني على ذمتك. حاولت أتقبل الوضع، صدقيني، مقدرتش.
صفوان: صدقيني يا إيلاف، مروة أنا مقربتش منها من قبل ما أعرف حتى إنها حامل. آخر مرة قربت منها قبل سفرنا. صدقيني، مش طايقها. حاولت أتقبلها في حياتي بعد ما رجعت لك وحبيتك بجد، معرفتش أتقبلها.
إيلاف: طيب، هتفضل في الوضع ده كده؟ ظالم نفسك وظالمها معاك. متنساش إنها حامل، يعني بقى صعب الطلاق، خصوصاً إنها مطلبتش الطلاق.
صفوان: هخيرها. هقولها إني مش هقدر أديها حقوقها كزوجة، لكن هصرف عليها وعلى ابني ومش هخليهم محتاجين حاجة. ووقت ما تحب تتطلق، هطلقها. لكن أنا مش قادر أقرب منها، حاولت، مقدرتش، ومش هقدر.
إيلاف: أنا مش هقبل أكون زوجة في السر تاني.
صفوان: من غير ما تقولي، الناس كلها عرفت إنك مراتي يا إيلاف.
إيلاف: مش هرجع أعيش في البيت اللي فيه مامّتك تاني.
صفوان: من غير ما تقولي، أمي لما عرضت عليا، أنا رفضت وقولتلها اللي حصل زمان، عمري ما هكرره تاني. عندك مرة أهي، اعملي معاها اللي انتي عايزاه. انتي في الأول والآخر خالتها. ها يا ستي، راضية بقى ترجعي بيتك؟ وتعرفيني كنتِ قاعدة فين الفترة اللي فاتت دي كلها؟
إيلاف حكتله كل حاجة والمكان اللي هي قاعدة فيه. وراح وصلها، وأخد شنطة هدومها ومشي. وكانت باعتة رسالة لنادية عشان تمشي قبل ما صفوان يروح ويشوفها ويعمل مشكلة معاها إنها معرفتوش.
رجعت إيلاف بيتها. وكل يوم صفوان يخلص شغل ويطلع عليها. لحد ما في يوم أمه كلمته وطلبت منه إنه يجيلها هو وإيلاف. طبعاً صفوان رفض، لكن أمه أصرت إنها تكلم إيلاف.
أم صفوان: الو، ازيك يا إيلا؟ عاملة إيه؟
إيلاف: الحمد لله، انتي عاملة إيه؟
أم صفوان: الحمد لله. بصي يا إيلاف، أنا عارفة إنك بنت أصول ومش هتكسفيني. أنا عايزة أشوفك. صدقيني، أنا مش عايزة حاجة غير إني أشوفك.
إيلاف قالت لها حاضر، بكرة هنعدي عليكِ. وقفلت معاها.
صفوان: إيلا، أوعى تكون ضغطت عليكي.
إيلاف: لا، ماتخافش. هي طلبت إنها تشوفنا بس، وأنا قلت لها هنعدي عليها بكرة.
صفوان: تمام. وفرصة أكلم مروة والكلام يكون قدامك.
عدى اليوم، وتاني يوم بعد المغرب، صفوان أخد إيلاف عشان أمه تشوفها. وطبعاً كان باين عليها الحمل. أول ما دخلت، حماتها حضنتها وعيطت.
أم صفوان: حقك عليا يا بنتي. أنا غلطانة. أنا عرفت قيمتك بس متأخر. أنا عارفة إنك كنتِ معتبراني أمك، وأنا عمري ما اعتبرتك بنتي. أستاهل إن صفوان يبعد عني. أنا السبب. لو كنت اتقيت ربنا، مكنتوش بعدتوا عني.
إيلاف: صفوان ما يقدرش يبعد عنك. ومن وقت للتاني أنا وهو هنيجي نزورك، وكل جمعة هنتغدى معاكي. إنما أنا مش هقدر أرجع وأعيش هنا تاني، وخصوصاً لو ليا ضرة هنا في البيت.
وأثناء حديثهم، دخلت مروة وراحت تسلم على صفوان. صفوان سلم عليها برسمية.
مروة: هو ده سلامك عليا يا صفوان بعد الغيبة دي كلها؟ الله يرحم لما اتقدمتلي زمان ورفضتك وكنت هتموت عليا. نسيت الجوابات والرسايل اللي كنت بتبعتهم لي؟ ولما رجعت من السفر، أوام جريت عليا عشان ترجع اللي ما عرفتش توصله زمان. ولما بقيت في إيدك، تعمل معايا كده؟ كان عندي حق. لولا خالتي اللي فضلت تزِن عليا، مكنتش فكرت أتزوجك.
رواية ايلاف الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد
بعد ما مروه خلصت كلامها عشان تشكك ايلاف فى صفوان.
جه صفوان عشان يرد عليها، لكن ايلاف وقفته.
إيلاف: بصى يا مروه، انا لما رجعت لصفوان كنت راجعه وانا عارفه انك لسه على زمته. يعنى وجودك من عدمه صدقيني مبقاش فارق معايا. كنت فاكره نفسى انه فارق، لكن بكلامك دلوقتي ده، صدقيني وجودك على زمته او عدمه واحد بالنسبالى. عشان انا كده اتاكدت من حاجات كنت شاكه فيها.
وبصت لصفوان.
إيلاف: على فكره يا صفوان، انا معنديش مشكله تفضل مروه على زمتك. وعشان كمان متعبكش بينى وبينها، انا هرجع اقعد في شقتى تانى. هى لسه زى ماهى.
ام صفوان: اه يا حبيبتي، زى ماهى. صفوان كان رافض حد يدخلها او حتى ينضفها. هى محتاجه نضافه بس.
إيلاف: بصت لصفوان. خلاص يا صفوان، هبعت اجيب ناديه ومن بكره تشوف واحده معاها وتنضفها.
ام صفوان: مين ناديه دى؟
إيلاف: دى واحده صفوان كان جايبهالى عشان تساعدنى فى شغل البيت.
مروه بقت تبص ليهم بغل عشان جبلها شغاله وشايفه خالتها بقت فى صف إيلاف.
صفوان بقى واقف محتار، يا ترا إيلاف تقصد ايه. صدقت كلام مروه وحبت تغيظها ولا دماغها فيها ايه.
قعدوا كلهم مع بعض وصفوان بعت يجيب عشا عشان يتعشوا. لان كل واحد بتزايد على التانيه. وطبعا مش هيسمح لامه انها تخدمهم. واخد إيلاف ومشى.
وهما فى العربيه.
صفوان: ليه وافقتى انك ترجعىى تعيشى فى بيت العيله من تانى؟ مش انتى كنتى معترضه.
إيلاف: بص يا صفوان، عشان اكون صريحة معاك، انا الاول كنت قلقانه إن يكون لسه في مشاعر من ناحيتك اتجاه مروه. لكن بعد اللى حصل انهارده اتاكدت انك فعلا بتحبنى. ولو مروه خلفت الطفل الصغير ده هيتظلم في النص. ومهما كان ده اخو او اخت ولادى، انا حطيت نفسى مكانها لحظه ومنكرش انها صعبت عليه. وبرضه حسيت ان مامتك اتغيرت والكلام اللى بتتكلمه من قلبها فعلا. عشان كده انا عايزه اعيش في وسط عيله لو حصل حاجه الاقى ولادى جمبى. وبالنسبالك انت بس اللى تقدر تحل مشكلتك مع مروه. اه هبقى متضايقه وموجوعه في اليوم اللى هتروحلها فيه، بس دى للاسف غلطتك ولازم تحلها. وانا مقدرش اشيل زمبها. عشان كده مش عايزه افتح موضوعها تانى.
صفوان: انتى عندك حق. امر واقع للأسف حطيت نفسى فيه. وايامها اللى هكون عندها فيها هتكون تقيله على قلبى. بقولك طيب، انا عندى اقتراح. لما ناديه تيجى وتخلص الشقه، انا هخليها تقعد عند ماما تحت وتبات معاها وتعمل الغدا عندها. لو انتى حبيتى انها تساعدك، كلميها وتطلعلك وقت ماتعوزيها. انتى كده كده مكنتيش بتخليها تعملك غدا، فلما تخلصى غدا تطلع تنضف الشقه وتروق المطبخ وتنزل لماما تشوف طلباتها ايه. رايك؟ وبالمره تبات معاها عشان نكون انا وانتى على راحتنا.
إيلاف: مافيش مشكله. اصلا انت كنت جايبها عشان مكنش لوحدى، لكن انا دلوقتي مش هكون لوحدى.
تانى يوم فعلا نفذوا اللى اتفقوا عليه. ورجعت تانى إيلاف بيت العيله واجرت الشقه بتاعتها اللى كانت مستخبيه فيها بملغ كبير. وبقت تحول فلوس ايجارها للبنك عشان تقدر تحوش فلوس ليها غير مصروفها اللى بقت تاخده من جوزها.
ام صفوان اتغيرت ٣٦٠ درجة مع إيلاف، خصوصا انها عرفت انها حامل في توأم.
صفوان قسم الاسبوع بين إيلاف ومروه. وفى ايام مروه كان بيديها فلوس قبلها عشان تنزل تشترى حاجه البيبى. وكانت مروه بتحب تروح مع مامتها، فكانت بتبات بره كتير. اهم حاجه ان صفوان يديها فلوس. وصفوان كان بيديها اللى هى عايزاه عشان تبعد عنه. اهم حاجه انها تكون بعيدة عنه. لانه شايفها عقاب بيدفع تمنه. وكانت إيلاف أغلبية الوقت فى شقتها. وبتنزل لحماتها وقت الغدا وتطلع تستنى صفوان تتعشى معاه. وكانت لازم تصحى يدرى تعمله فطار ياخده معاه. حتى لو بايت عمد مروه كان بينزل يفطر معاها وياخد الاكل بتاعه. لان مروه بتصحى متاخر.
عدا شهرين على الوضع ده. كانت كل من مروه وايلاف بقوا حوامل فى الشهر السابع.
وفى يوم كان صفوان أجازه. وكانوا بيتغدوا كلهم عند مامته على السفره. وطبعا هو قاعد على راس الترابيزه. وايلاف على اليمين ومروه على الشمال. وكل واحده بطنها ظاهره، بس إيلاف بطنها كانت اكبر. وامه كانت قاعده قدامه من الناحية التانيه على السفره. وأثناء الغدا صفوان كان بيكلم. مروه.
صفوان: صحيح يا مروه، لحد دلوقتي معرفتيش نوع البيبى ايه؟ كل اما اسالك تقولى مش باين ليه؟
مروه: بيكون نايم على بطنه على المشيمه. المفروض فى زيارة انهارده هعرف.
صفوان: خلاص هاجى معاكى انهارده. بس ايه رايك اخدك عند الدكتورة اللى بتابع معاها ايلاف. واضح انها دكتوره ممتازه. كملى متابعه معاها وابقى اخدكم انتوا الاتنين مع بعض بعد كده.
مروه بصت على إيلاف بطرف عنيها عشان تغيظها. ان صفوان مهتم بيا زى ماهو مهتم بيكى. وفى دماغها ان صفوان هيقبل بوجودها في حياته وهتبقى امر واقع زىها زى ايلاف. خصوصا ان قدامها بيحاول تكون المعاملة واحده تجنبا لحدوث مشاكل او غيره بينهم. وبيحاول يعدل فعلا. لكن غصب عنه قلبه ميال لايلاف.
مروه مسكت ايده وباسته من خده.
مروه: انت ماشفتش الدكتوره بتاعتى ممتازه. لما تشوفها انهارده ابقى احكم بنفسك. هو صحيح انت نفسك في ولد ولا بنت؟
صفوان: كله خير يا مروه. اهم حاجه يبقى سليم ومعافى. ده فى الاول والاخر ابنى ومن صلبى.
إيلاف حبت تغيظها وتعرفها إن حركتها دى ولا حاجه. جت تقف عملت نفسها دايخه ومسكت فى الكرسى. وده خلى صفوان قام من الكرسى بتاعه مخضوض عليها.
صفوان: مالك يا ايلا انتى كويسه؟
إيلاف: لأ دايخه اوى. عايزه اطلع شقتى ارتاح.
صفوان: طيب هتقدرى تمشي؟
إيلاف: لا شلنى طلعنى لحسن دايخه اووى. وبصت بطرف عنيها لمروه بمعنى شوفتى.
وصفوان طلع إيلاف شقتها وفضل قاعد معاها شويه.
إيلاف: هو انت فعلا هتروح مع مروه للدكتوره؟
صفوان: اه. عايز اعرف مروه مخبيه ايه وازاى لحد دلوقتي معرفتش نوع الجنين. احنا عرفنا انتى حامل في ايه من الشهر الخامس وهى بقت فى السابع ومعرفتش لسه.
إيلاف: انت شاكك في حاجه؟
صفوان: لا متشغليش بالك انتى. انا هروح انهارده وهعرف.
وفعلا لبس صفوان وجهز نفسه عشان يروح مع مروه للدكتور.
مروه كمان لبست وجهزت نفسها عشان تروح للدكتوره.
وهما في الطريق صفوان غير طريق الدكتوره بتاعت مروه.
مروه: ايه ده صفوان ده مش طريق الدكتوره بتاعتى.
صفوان: منا هاخك عند دكتوره تانيه شاطر.
مروه بخوف: لا يا صفوان انا مرتاحه للدكتوره بتاعتى.
صفوان: لو مرتحتيش ليها هاخدك عند الدكتورة بتاعتك تانى مافيش مشكله.
فضلت مروه قاعده فى العربيه وساكته ومتوتره خايفه انها تتكشف.
نزلوا قدام العياده. وكان صفوان حاجز قبلها كشف مستعجل. ولما وصلوا دخلوا غرفة الكشف على طول.
الدكتوره: مساء الخير.
صفوان: مساء النور.
الدكتوره: امال فين مدام إيلاف؟
صفوان: فى البيت. لسه معاد متابعتها الاسبوع الجاي.
الدكتوره: امال مين دى اخت حضرتك؟
صفوان: لا مراتى التانيه وحامل فى الشهر السابع ولسه معرفناش نوع الجنين.
الدكتوره: معقول ده. طيب مافيش مشكله اتفضلى هكشف عليها بالسونار ونعرف بإذن الله. انتى بتحسى بأى أعراض غريبه ورم مثلا فى بعض الاماكن بتحسى بحاجة غريبه؟
مروه : لا ابدا. انا متابعه مع الدكتورة بتاعتى وكل حاجه طبيعية جدا. حتى صفوان جه معايا ليها قبل كده وقالتله كله تمام وكشفت بالسونار.
الدكتوره: طيب الحمد لله. اتفضلى على السرير عشان نطمن اكتر.
دخلت مروه على السرير وشدت الستاره كويس عليها. وده خلى الدكتوره تشك. لان طبيعي لو ده جوزها مش هتتكسف منه وهتسيب الستاره مفتوحه. لكن مركزتش في شكوكها ودخلت وراها. ولقت مره بتكلمها بهمس.
مروه: تاخدى كام يا دكتوره وتقولى إن الحمل تمام؟
الدكتوره : ايه اللى انتى بتقوليه ده. سبينى اكشف عليكى ولو كويس هقوله انه كويس.
مروه : ركزى معايا ووطى صوتك. انا مش حامل اصلا.
الدكتوره: نعم. امال بطنك دى ايه؟
مروه : بطن سيلكون.
الدكتوره: انا اسفه مش هخالف ضميرى واقول حاجه مش حقيقية. وبعدين لما يجيى يوم الولادة هتعملى ايه؟
مروه : مش شغلتك بقى. اسمعى الكلام وهديكى الفلوس اللي انتى عايزاها.
واثناء كلامهم دخل عليهم صفوان.
ياترى مروه كانت مخططه لايه بالظبط وناويه على ايه ده اللى هنعرفه الاسبوع القادم. وهل صفوان سمع حاجه ولا الدكتوره هتسمع كلام مروه.
رواية ايلاف الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد
دخل صفوان عليهما وهما يتكلمان.
صفوان: في حاجة؟
أيه: كشفتيش ليه؟
صفوان: مراتك مش حامل وعايزاني أكذب وأقول إنها حامل؟
مروة: كدابة! دي بتكدب. دي مش عايزة تكشف عليا. تعالي نروح للدكتورة بتاعتي وهي هتاكدلك.
أيه: (تضحك)
مروة: إيه؟
أيه: بصلها بزهول: انتي عرضتي عليا فلوس عشان أقول إنك حامل؟
صفوان كان حاسس إنها مخبية حاجة، بس مش لدرجة إنها حامل كذب.
قرب صفوان منها ورفع البلوزة وشاف بطن لونها مختلف عن لون جسمها، أفتح من لون جسمها. حط إيده عليها لقى إنها سيلكون.
بصلها بصدمة وهي وقفت تترعش. بص للدكتورة.
صفوان: إحنا آسفين يا دكتورة، عن إذنك.
شد مروة من إيدها ووصلوا البيت عند مامته. واخدها وطلع بيها شقتهم.
صفوان: عايز أفهم. ليه عيشتيني في كدبة وقولتي إنك حامل أصلاً؟ ولو إنتي كنتي حامل، فين الطفل؟
مروة ساكتة.
صفوان: أنا متأكد إنك كنتي حامل. والدكتورة سمعتها وهي بتقولك "الشرب ممنوع". أنا كنت فاكر إن في مشروبات ممنوعة للحوامل عشان كده مركّزتش. أنا عايز أعرف كل حاجة، والطفل راح فين؟
قالها بزعيق وبصوت مخيف: ردي عليا!
مروة: أنا كنت حامل، بس بس كنت بشرب سجاير. وأحياناً وانت بايت بره كنت بشرب خمرة، بس بسيط. صدقني، وقلت لو مرة أو اتنين مش هيجرى حاجة. بس بس للأسف، البيبي نزل.
صفوان بقى واقف مصدوم.
صفوان: في بيتي بتشربي الحاجات دي؟ في بيتي!
وراح ضاربها بالقلم خلاها تقع في الأرض. جمب بقها بينزف.
صفوان: خبّيتي ليه إنه نزل؟ خبّيتي ليه وعايشة دور إنك حامل؟ طيب ما سألتش نفسك يوم الولادة هتعملي إيه؟ ولا كنتي ناوية تسرقي عيل من أمه؟ منتي فاااجرة وتعمليه! ردي عليا!
مروة: الدكتورة كانت بتدور على طفل، بس مكنتش لاقيه. ومكنتش هقولك نوع الجنين غير لما أتفق مع واحدة آخد ابنها أو بنتها. ساعتها كنت هقولك نوع الجنين إيه.
صفوان: وطبعاً كنتي هتفاجئيني إنك ولدتي عشان محضرش ولادتك اللي هي مش موجودة أصلاً.
مروة بتعيط وبتترعش من الخوف من منظره.
صفوان: عارفة اللي زيك المفروض إنه يموت، موتة رحمة للناس. أنا كنت بجبر نفسي أبص في وشك وأتعامل معاكي حلو عشان ما أغصيش ربنا. ولما ما كنتيش بتطلبي بحقوقك وبتتهربي منها، كنت بفرح. بس كان من جوايا حاسس بالذنب إني مش عارف أعدل. بس إنتي كده باللي عملتيه شيلتي ذنب أي حاجة جوايا ناحيتك. إنتي طالق، طالق، طالق، طالق، طالق، طالق يا مروة، طالق بالتلاتة.
وبعدها أخد نفسه كأنه كام حاجة خانقاه واتفكت من على رقبته.
صفوان: معاكي ساعتين يا مروة، ساعتين ومش عايز أشوف وشك خالص. عشان لو صادفت وشفتك هتبقي جانية على نفسك. عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية.
وسابها وخرج وطلع عند إيلاف. ولما إيلاف شافت منظره كده خافت تكلمه. دخلت عملتله كوباية لمون بالنعناع تهدّي أعصابه. وسابته يشربها. وبعدها بساعة دخلت عليه وقعدت جنبه.
إيلاف: مالك بقى متضايق ليه؟
صفوان: بالعكس، حاسس براحة. وراح من عليا، بس كنت عايش أهبل، مضحوك عليا من واحدة بنت...
إيلاف: مين دي اللي ضحكت عليك؟
صفوان: أنا طلقت مروة.
إيلاف بصدمة: طيب والبيبي؟
صفوان بضحك: ما هو طلع مفيش بيبي، وأنا كنت بتضرب على قفايا.
إيلاف: طيب وبطنها؟
صفوان: سيلكون. بطن سيلكون بتشتريها وتلبسها.
إيلاف: طيب كانت هتعمل إيه وقت الولادة؟
صفوان حكلها كل حاجة بالتفصيل. وإيلاف اتصدمت وحطت إيدها على بطنها.
راح صفوان قاعد على ركبته قدامها وباس بطنها عشان يبوس البيبيهات جوه بطنها.
صفوان: أنا متضايق عشان كان مضحوك عليا الفترة اللي فاتت دي كلها. إنما الحمد لله إن طلع مفيش حمل عشان مكنتش حابب أولاد منها. كان ممكن أحبهم منها وأكون مبسوط لو مكنتيش إنتي حامل. لكن لو ما كناش رجعنا لبعض، لكن وجودك في حياتي خلاني مش عايز أعيش غير معاكي. مش عايز أجيب ولاد غير منك. مش عايز حد في حياتي غيرك. معرفتش قيمتك وحبك بقلبي غير لما بعدتي عني. ساعتها حسيت إني مش هقدر أعيش من غيرك. مكنتش عارف آكل ولا أشرب، والنفس كنت بحس إني مخنوق.
بشكل تلقائي إيلاف حطت إيدها على خده وبتملس عليه. راح ماسك كف إيدها وبايسه. وبعد كده...
تاني يوم خالته جت عشان تعاتبه وتكلمه.
صفوان: إزيك يا خالتي.
أم مروة: كده يا صفوان؟ أنا زعلانة منك. ده مروة كانت بتعمل كل اللي عملته ده عشان بتحبك وخايفة إنك تسيبها وتبعد عنها.
صفوان: فعلاً، عيشاني مغفل وعايزة تنسبلي ابن مش ابني عشان بتحبني؟ بتشرب خمرة وسجاير واتسببت في موت ابنها عشان بتحبني؟ أنا يا راجل بستحرم أشربها، بخاف من ربنا. يقوم بنتك بكل بجاحة شارباها في بيتي؟ فضلتوا ورايا إنتي وهي وأمي. دي بتحبك وهتخلفلك عيل نفسك فيه. مراتك مش مهتمية بنفسها، وكنتوا عمالين تلعبوا في عقلي وأنا كنت... إني سمعت كلامكم وكنت مغمض عيني عن حاجات كتير، بس فوقت. وصدقيني، لولا إنك خالتي كان ليا تصرف تاني مش هتحبوه. فابعدوا عني عشان متشوفوش وشي التاني أحسن. أنا معايا ست دلوقتي، الضفر اللي بتقصه من صباع رجليها الصغير بمليون واحدة من عينت بنتك.
وراح سابها وطلع.
راحت تكلم أم صفوان.
أم مروة: ينفع كده؟ اللي ابنك عامله في بنتي؟
أم صفوان: بصي يا أم مروة، أنا كنت مسلمة وداني وعملت بسببك حاجات كتير وحشة في إيلاف، وكنت هخسر كمان ابني بسببك. إنتي أختي أه اللي بحبها، بس بحب ابني وأحفادي اللي نفسي أشوفهم أكتر. لو هتكلميني تاني على مروة، اعتبري أختك ماتت.
سابتها أم مروة وخرجت وهي متغاظة. لأنها مكنتش كاتبة لبنتها مهر كبير عشان تحسس أختها وصفوان إنهم مش طمعانين فيه. حتى بنتها معرفتش تخليه يكتبلها حاجة باسمها. كانت مستنية بنتها تخلف عشان تعرف تضحك عليه. لكن للأسف، طلعت من المولد بلا حمص.
تاني يوم كانت إيلاف بتكلم أسماء في التليفون وبتحكيلها اللي حصل.
أسماء: يعني هو طلقها دلوقتي؟
إيلاف: آه. طلعت كدابة.
أسماء: أنا بصراحة مستغرباكي على إنك صبرتي كل ده.
إيلاف: بصي يا أسماء، مش كل واحدة ست جوزها اتجوز عليها أو عرف عليها واحد تطلق منه. خصوصاً لو جوزها كويس معاها أو في بينهم أطفال. الست القوية بجد هي الست اللي تعرف تحافظ على بيتها وتخلي جوزها مايقدرش يبص لبره. ولو حصل وعمل كده، تقدر ترجعه ليها تاني. سيبك من كلام البنات المراهقة اللي لسه ماتحملتش مسئولية. الست الجدعة اللي تعرف تحافظ على بيتها وعلى كرامتها قبل ده كله، الموضوع عايز صبر وحكمة، مش عايز تسرع. تفتكري لو كنت صممت على طلاقي وفضلت قاعدة في بيت أبويا، كنت هعرف أكون عيلة؟ ولو كان جالي حد عشان يتجوزني، كان هيعملي زي ما صفوان عمل معايا؟ ولا حتى هيعملي نصه؟ خليكي واقعية وسيبك من جو الروايات ده واشتغل في شركة وأحب صاحب الشركة اللي هيعوضني عن الزوج الشرير.
أسماء: شابو ليكي. يا ريت كل الستات تبقى قوية وتعرف تاخد حقها إزاي.
إيلاف: الموضوع عايز حكمة مش تسرع. الحياة محتاجة اللي يعرف ياخد حقه. علمي ابنك كيف ياخد حقه. فإذا رأيته قد تمكن من ذلك، علمه العفو. بلاش نستسهل ونستسلم في حياتنا.
أسماء: عندك حق.
عدا شهرين، كانت إيلاف وصلت للشهر التاسع.
صفوان كان وصل ورقة طلاق مروة ليها مع حقوقها وقفل صفحتها خالص. بقى مكتفي ببيته، أمه، ومراته. وبيحلم باليوم اللي هيخلف فيه وبيشيل ولاده.
وفي مرة كانوا سهرانين في البلكونة وبيختاروا أسماء الأولاد.
إيلاف: ها، قررت هتسمي أولادنا إيه؟
صفوان: آه. البنت: إيلا.
إيلاف: 😳😳 ده شبهه اسمي. إنت بتدللني بايلا؟
صفوان: عارفة معناه إيه؟ معناه يعني ضوء القمر. طيب، عارفة معنى اسم إيلاف؟
إيلاف: الألفة. يعني حد حب حاجة واتعود عليها.
صفوان: في القرآن سورة اسمها قريش. بتقول بسم الله الرحمن الرحيم: "لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ (1) إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ (2) فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ (3) ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ (4)". صدق الله العظيم. وفي حديث عن الرسول بيقول: "فضل الله قريشاً بسبع خصال: فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبد الله إلا قريش، وفضلهم بأنهم نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين وهي {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ}، وفضلهم بأن فيهم النبوة والخلافة والحجابة والسقاية". شفتي اسمك بقى معناه حلو إزاي؟ كفاية إنه مذكور في القرآن.
إيلاف: الله. حبيت اسمي زي ما حبيتك. طيب والولد هتسميه إيه؟
صفوان: إيه رأيك في ساجد؟
إيلاف: حلو أوي. حبيت أساميه. مع إن ساجد كان هيليق معاه سجود.
صفوان: المرة الجاية بقى. أصلاً أنا مش ناوي أكتفي بدول.
وغمزلها 😉.
إيلاف: 🤭🤭
مرة واحدة إيلاف وشها قلب ومسكت بطنها.
صفوان: الحقني!
بص صفوان عليها لقى مايه كتيرة نازلة من رجليها. اتخض وكلم أمه ونزل. وأمه أخدت الشنطة اللي كانوا مجهزين فيها حاجات الأولاد.
صفوان كلم الدكتورة والدكتورة جهزت غرفة العمليات. وأول ما وصلوا دخلت إيلاف العمليات. وكان صفوان واقف هو ومامته بره الأوضة. خرجوا الأولاد وصفوان اطمن عليهم. وفضل واقف لحد ما إيلاف تخرج. ووالدة صفوان بقت تروح كل شوية الحضّانة تطمن على الأولاد لحد ما خرجت. وأول ما خرجت إيلاف من العمليات سألت على ولادها. والممرضة جابتهم لها. وصفوان كبر في ودانه وباسهم. وكانوا واخدين من ملامح أبوهم وأمهم. وستها كانت فرحانة بيهم أوي.
عدى يومين. في اليومين دول صفوان كان سايب شغله وقاعد مع إيلاف بيساعدها. وحماتها كانت مهتمية بيها. وكانت بالنهار بتاخد الأولاد معاها هي ونادية وتسيبها تنام براحتها. وبليل كانت إيلاف بتاخدهم تحميهم وتغيرلهم وترضعهم. وصفوان كان بيحب يساعدها في أي حاجة بتعملها للولاد. وقرر إنه يعمل عقيقة ليهم. ودبح عجلين ووزعهم على الغلابة.
وأم صفوان بقت تحب إيلاف واعتبرتها فعلاً بنتها. وتغيرت معاها فعلاً من قلبها. وإيلاف لما شافت معاملتها الحلوة معاها رجعت تاني تقولها يا ماما. وبقت تنزل تفطر وتتغدى معاها.
عدا سنتين.
خلال السنتين دول زاد تعلق صفوان ببيته وولاده جداً. وحبه زاد لإيلاف لأنه بقى شايفها سبب كل حاجة حلوة في حياته. وإزاي حياته معاها هادية. وأم صفوان أحفادها ملوا عليها الدنيا. وعمالة تزن على إيلاف إنها تحمل وتخلف تاني. وأوقات كتير بتخلي الولاد يباتوا معاها عشان يونسوها بليل.
عند مروة، بعد سنة من طلاقها اتجوزت راجل من سن أبوها عشان معاه فلوس. وأخدها وسافرت معاه الإمارات. تاني لأن كل اللي اتقدمولها شباب لسه بيبني نفسه. وهي عايزة حد معاه فلوس. فاتجوزت واحد قد باباها عشان يصرف عليها. وولاده مطلعين عينها خناق ومشاكل. والبنات بتغير منها عشان باباهم متجوزها وهما مش عايزينه يتجوز.
وتوتة توتة خلصت الحكاية بتاعتنا. أتمنى تكون فعلاً فرقت معاكم. وأشوفكم في رواية جديدة يا نجماتي. دمتم سالمين.