الفصل 6 | من 7 فصل

رواية أين ذكرياتي الفصل السادس 6 - بقلم فرح عادل

المشاهدات
23
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، خرجت نادية قبل ما محمد يصحى. كانت واخده معاد مع دكتور نفسي، وأول ما جه دورها دخلت. الدكتور: اتشرف باسمك. نادية: اسمي نادية حسام. رفع عنيه أول ما سمع الاسم ووقف مكانه، وده خلى نادية ترتبك. الدكتور سيف: البقاء لله يا أستاذة نادية. بعد ما عرفت بالخبر، روحت أنا وماما، بس مكنتوش في البيت. نادية باستغراب: مين مات؟ وبعدين حضرتك تعرفني؟ سيف: أنا سيف جاركم، مش فكراني؟

نادية: لا مش متذكره، بس بتعزي في مين؟ سيف باستغراب: والدك اتوفى. ضحكت نادية: يا دكتور، أنا جايه علشان موضوع مهم، بلاش نهزر. سيف: أنا مبهزرش. والدك دكتور حسام اتوفى من 3 أسابيع، إزاي معندكيش خبر؟ ومحمد فين؟ ارتبكت نادية لما افتكرت أن محمد بقاله على حالته دي تقريبا تلت أسابيع. بدأت تفتكر كلامه مع مامته إنها مش هتقعد معاه، عايزة تكون لوحدها لفترة، وحالة محمد اللي مش عارفة ليها تفسير. قطع تفكيرها سيف: يا نادية...

نادية: نادية؟ رفعت وشها وعنيها اتملت دموع. نادية: بجد؟ سيف: أنا آسف، بس شكلك مش مستوعبة الصدمة. أنا آسف، مكنش لازم أتكلم في الموضوع. بدون تفكير، قامت وخرجت بسرعة وهي بتحاول تستوعب إزاي وامتى حصل، وليه محمد مقلش أي حاجة، وليه هي أساسًا مش فاكرة أي حاجة. وقفت ثواني بتحاول تفتكر، بس مفيش فايدة. وسيف حاول يلحقها.

رجعت البيت تاني يوم. فتحت الباب بكل قوتها ودخلت علطول ناحية أوضة محمد. فتحت الباب وقفت تاخد نفسها وعنيها بتهرب منها الدموع. محمد كان انتبه على رزع الباب بقوة. قام وعدل من قعدته، بس لأول مرة دموعها متأثرش فيه. بيبصلها عادي وهي بتبكي. مشت نادية بخطوات تقيلة لحد ما بقت قصاده. نادية بصوت مكسور: هو صح بابا مات؟ اتفاجأ محمد من أنها عرفت، ومين قالها، ومردش عليها. نادية بعصبية: جااوب عليا.

فرت دمعة من عينيه، كانت جواب كافي بالنسبالها. وقفت ومسحت دموعها وافتكرت قرارها بأنها لازم تخرجه من حالته. ابتسمت ومسحت دموعه وقالت: بس بابا عمره ما هيكون فرحان بحالتك دي. هو عند ربنا فوق، وأكيد زعلان من اللي بتعمله في نفسك. مكنش متوقع رد فعلها يكون بالشكل ده. كان شايل هم إنها تعرف بموت والده، ولأنها حاليًا فكراه والدها ومتعرفش الحقيقة، ولا إنه مش أخوها.

حطت نادية إيديها على كتفه وابتسمت، وطلبت منه ياخد شاور وهي هتحضر الغدا. خرجت من الأوضة قدامه وهو في حالة ذهول. وقام فعلاً وراها، لقيها دخلت المطبخ فعلاً. بعد ساعة، كان الأكل جهز ونادت على محمد. طول الأكل ومحمد قاعد يبصلها، بيدور على دمعة مكتومة أو زعل مخبياه قدامه، بس كانت مبتسمة. خلصت أكل قبله واستأذنته تنزل تشتري حاجة. استغرب من تصرفها، بس وافق.

بعد ما نزلت، ولاحظ أنها لابسة الحجاب. افتكر أنها مكنتش لابسة الحجاب في وقت الحادثة رقم 2. وكمان بتستأذنه وهي نازلة، وده نادية مكنتش بتعمله غير هنا قريب. استناها لما رجعت ودخلت قدامه، وهو مراقبها. نادية: عايزة أقولك حاجة. محمد: وأنا كنت لسه عايزك. قعدت نادية قصاده. نادية: اتفضل، سمعاك. محمد: لا، قولي أنتِ الأول. أخدت نفس عميق وخرجته براحة، وابتسمت وبدأت تتكلم. نادية: أنا امبارح افتكرت كل حاجة.

قالت الجملة دي وكل تماسكها اختفى، وفرت من عينيها دمعة. مسحتها بسرعة وكملت: تعرف، كان نفسي أبكي لما عرفت، كان نفسي ألجأ لحضنك زي ما أنا متعودة. بس مش كل مرة هكون ضعيفة. والمرة دي أنت محتاجني أكون جنبك. وبدل ما أكون جنبك، تعبت ونسيت اللي حصل مؤقتًا، وده شايلك هم فوق همك. رسمت ابتسامة هادية تطمنه بيها. نادية: بس دلوقتي أنا فاكرة كل حاجة. وعايزك متشلش هم أي حاجة. سكتت ثواني وهي بتطلع حاجة من شنطتها.

نادية: افتح الظرف الأول. فتح محمد الظرف الأول وابتسم وبصلها بفرحة. قربت ومسحت دموعه. نادية: بابا أكيد محتاج إننا نكون جنبه بأي عمل صالح أو صدقة. ودي أول حاجة أعملهاله ومش الأخيرة. مدت إيديها بالظرف التاني. فتحه لقي فيه 3 تذاكر للعمرة. بصلها ولسه هيسأل، جاوبته: هنعمل عمرة الأسبوع الجاي علشان نغير جو وندعي لبابا بالرحمة والمغفرة.

محمد مكنش عارف ينطق بحرف واحد. كانت الفرحة باينة على وشه والدموع بتهرب، مش قادر يوقفها. ولسه هيسألها عن التذكرة التالتة لمين، حرس الباب دق، وفهم وقام يفتحه. محمد ابتسم وسط دموعه أول ما شاف مامته، وأخدها بالحضن. فضل في حضن والدته دقايق، ونادية بتراقبهم بحب وحنان. حنان وهي بتمسح دموعها: هنفضل على الباب كده كتير؟ محمد: تعالي ادخلي، وحشتيني أوي. مسكت حنان

خدوده زي طفل صغير وقالت: يلا يا حبيب ماما، هاتلي شنطي من بره، ولا أرجع بيهم؟ بصلها محمد بعدم استيعاب. تدخلت نادية وطلبت من مامته تدخل ترتاح، وسحبت محمد معاها علشان يدخلوا الشنط سوا. محمد بفرحة: أنا مش مصدق إن ماما هتيجي تقعد معانا. فرحت نادية لفرحته: ربنا يديم فرحتك. بصلها محمد بامتنان على كل اللي عملته. وبعد ما طلعوا الشنط، أخده في حضنه وقالها: كنت محتاجك جنبي أوي وكنت محتاج حضنك يواسيني.

ابتسمت نادية بإحراج: طيب، ماما مستنية تحت، هنسيبها لوحدها. طلعها من حضنه وقعدها على السرير جنبه وقال: عايز أعرف الأول إزاي افتكرتي وإيه اللي حصل معاكِ وقتها. فلاش باك. ضحكت نادية: يا دكتور، أنا جايه علشان موضوع مهم، بلاش نهزر. سيف: أنا مبهزرش. والدك دكتور حسام اتوفى من 3 أسابيع، إزاي معندكيش خبر؟ ومحمد فين؟

ارتبكت نادية لما افتكرت أن محمد بقاله على حالته دي تقريبا تلت أسابيع. بدأت تفتكر كلامه مع مامته إنها مش هتقعد معاه، عايزة تكون لوحدها لفترة، وحالة محمد اللي مش عارفة ليها تفسير. قطع تفكيرها سيف: يا نادية... نادية: نادية؟ رفعت وشها وعنيها اتملت دموع. نادية: بجد؟ سيف: أنا آسف، بس شكلك مش مستوعبة الصدمة. أنا آسف، مكنش لازم أتكلم في الموضوع.

بدون تفكير، قامت وخرجت بسرعة وهي بتحاول تستوعب إزاي وامتى حصل، وليه محمد مقلش أي حاجة، وليه هي أساسًا مش فاكرة أي حاجة. وقفت ثواني بتحاول تفتكر، بس مفيش فايدة. وسيف حاول يلحقها. كانت نادية لسه هتخرج برا العيادة، بس حست بدوخة ومسكت راسها. وكان سيف حصلها. أخدها وقعدها وحاول يتكلم معاها، بس كانت ماسكة راسها وبتعيط. شافت الأحداث كلها قدامها بتتعاد من تاني، واغمى عليها. فاقت بعدها بمده وافتكرت سيف أول ما شافته قدامها.

سيف: أنا آسف بجد، أزاى مكنتش أعرف إن عندك فقدان مؤقت و... قطعت كلامه: حصل خير، كده كده كنت هفتكر في يوم. سيف: كل اللي عايز أقولهولك، خليكي قوية ومصدر قوة للي جنبك. الفقدان صعب، ولو كل واحد ساب نفسه للحزن والزعل على الشخص اللي فارقه، مش هنكمل حياتنا. افتكرت نادية محمد واللي عامله في نفسه. نادية: إزاي أكون قوية وأنا أضعفهم؟ سيف: هتلاقي ضعفك في حزنهم وقوتك في فرحتهم جنبك. واكيد أنتِ عارفة إيه ممكن يسعدهم في الوقت ده.

فكرت نادية ثواني. نادية: محمد هيفرح لو مامته كانت جنبه واطمن عليها. سيف: طبعًا، لأن لو كل واحد قعد لوحده هيزعل أكتر. وكمان تقدري تفرحيهم بعمل صدقة جارية على روح والدك وغيره. نادية: شكراً يا دكتور سيف، وهعمل بنصيحتك إن شاء الله. باك. نادية: بس كده. وبعدها كلمت ماما وقدرت أقنعها أنا تيجي تعيش معانا. محمد بامتنان: مش عارف أقولك إيه بجد. نادية: عايزك تهتم بنفسك وصحتك وترجع لدراستك تاني، ده أحسن حاجة ممكن تقدمها لي.

في الوقت ده، دخلت ماما وحضنتني جامد من غير ما تقول حاجة. وكان الحضن كافي يعبرلي عن اللي جواها وقد إيه هي فرحانة بالعملته.

عدت الأيام يوم ورا التاني، وكل واحد رجع لانشغالاته. ماما بطلت تنزل الشغل بناءً على رغبتها إنها عايزة تفضل معانا وتهتم بينا. ومحمد رجع الجامعة وبدأ يحاول يعوض اللي فاته، وفي نفس الوقت بيساعدني علشان امتحاناتي على الأبواب. واكتشفنا بعدها إن حكاية والدي اللي عايش كانت كذبة، وحد كان عايز ينتقم من بابا حسام، ولما عرف إني مش بنته، قرر يبعتلي كده ويستدرجني، بس محاولاته فشلت.

جه وقت امتحاناتي، وكان محمد وماما واقفين معايا وشجعوني كتير. ظهرت نتيجتي، ومقدرتش أدخل طب زي ما كنت أنا ومحمد كان عاوز، بس دخلت صيدلة وحبيتها كتير. وبعد ما الأمور استقرت، عملنا فرح بسيط على قدنا، وأخدنا أجازة كام يوم الكلية ورجعنا ننزل تاني. الأيام كانت حلوة علشان شايفينها حلوة وبنتفاءل. محمد: نودي يا نودي. نادية: نعم يا قلب نودي. محمد بغمزة: ما تيجي ننزل نتفسح وبلاها جامعة انهارده.

بصتله نادية بطرف عينها: مسمعتش قول كده تاني. محمد: احم احم، بقول يلا علشان منتأخرش على المحاضرات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...