الفصل 2 | من 7 فصل

رواية أين ذكرياتي الفصل الثاني 2 - بقلم فرح عادل

المشاهدات
26
كلمة
1,787
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

الدكتور: حضرتك تبقى إيه للمريضة؟ محمد: أنا أكون جوزها. الدكتور: طيب فين أخوها؟ لأنها بتطلب أخوها. محمد: أنا هو، بس هي بتحب تقول إني أخوها. أخذ الدكتور محمد لعند نادية وقال: لو تشوفيه إزاي كان هيموت من الخوف. بصت له بحزن، وكان الدكتور لسه هيكمل، استأذنه محمد يطلع شوية. ابتسمت نادية: متخافش، أنا بقيت أحسن. قرب محمد وقعد على الكرسي جنب السرير ومسك إيديها وقعد يعيط. تفاجأت نادية: محمد في إيه؟ بتعيط ليه؟! سحبها

محمد لحضنه وهو بيعيط وقال: خوفت لتروحي وتسيبيني لوحدي. نادية: حمد لله أنا بخير، متقلقش، وكفاية عياط. وهي بتطلع من حضنه، رجعها تاني. اتكسفت نادية واتكلمت بصوت واطي شوية: عيب طيب، لو الدكتور دخل هيقول إيه. إيه ده، صدقت كلامي يا أبو انفصام. ابتسمها محمد وقالها وهو بيمسح دموعه: انفصااام برضوا. اتكلمت نادية بصوت عالي علشان متبينش إنها مكسوفة: طبعاً. بس وشها كان قلب طماطم، ومحمد ضحك عليها. بعدها قام وخلص الورق.

تاني يوم روحوا البيت. محمد: رايحة فين؟ نادية بتفتح بؤها وتشاور عليه وبعدها تشاور على المطبخ. محمد: بس كدا، أنتِ ارتاحي في أوضتك وأنا هعملك اللي انتِ عاوزاه. نادية بحزن: ماما وحشاني، عاوزاها. محمد: هتيجي بكرة الصبح. نادية: يا ريت لو تنفع تيجي. محمد: تقصدي إيه؟ شاورت نادية بإيديها لفوق وقالت: ماما فوق. محمد بخوف: إيه اللي بتقوليه ده؟ ماما هتيجي بكرة الصبح إن شاء الله. ابتسمت نادية بحزن وبصت للفراغ ثواني ورجعت

نظرها تاني لمحمد وقالت: مامتك أنت، أنا مبقتش صغيرة وعارفة الحقيقة. دقات قلب محمد سرُعت وحس برعشة في جسمه، بس نادية كانت دخلت أوضتها. قعد مكانه ثواني وقام دخل وراها، لقيها على السرير نامت على طول. طلع بهدوء خارجي، أما جواه كان فوضى وخوف وقلق. تاني يوم قامت نادية وطلعت للصالة لقيت محمد قاعد. نادية باستغراب: إيه اللي مصحيك بدري كدا؟ محمد... يا محمد... محماااااا. اتنفض محمد وقام من مكانه: إيه؟ في إيه؟ ابتسمت

نادية على رد فعله وغمزلته: مين اللي واخد تفكيرك على الصبح كدا؟ بصلها محمد ومردش وقام دخل أوضته. نادية بتخبط عليه: محمد أنت كويس؟ يا محمد!! كان محمد واخد أوضته رايح جاي بخوف وتوتر بيفكر طول الليل تقصد إيه بأنها تعرف الحقيقة؟ يا ترى هتزعل مني ولا هتفتكر إني بخدعها؟ طيب ولما هي عارفة الحقيقة ليه سألت إن عندي انفصام في المطعم؟ دي كانت ملاحظة بقالها فترة. اتنهد وهو بيقول: يارب ساعدني.

كانت نادية لسه على الباب سامعة صوته بس مبتردش عليها، فرجعت لاوضتها واتلفت بلحافها وفرت دمعة من عينها. فضل الوضع كدا ساعتين، كل واحد في أوضته. لحد ما رجع والديهم. محمد بفارغ الصبر: أخيراً وصلتوا. الأم: ليه؟ حصل حاجة تاني؟ محمد: نادية عارفة كل الحقيقة. الأب: إزاي؟ الأم بخضة: مين قالك؟ محمد بحزن: هي قالتلي امبارح إنها مش صغيرة وعارفة الحقيقة. حاول الأب يهديه: طيب هي فين وأنا أفهم الموضوع. نادية: موضوع إيه؟

ارتبك محمد وقام دخل أوضته تاني. حست نادية بوجع من الحركة اللي عملها ووجهت كلامها لابوها: هو بيعمل كدا ليه؟ عملت حاجة تزعله؟ أخدها أبوها في حضنه وقالها: هو تعبان شوية. نادية: قوليلي أنتِ يا ماما في إيه؟ الأم: كلامك امبارح. نادية: كلام إيه؟ بصلها حسام بتحذير وقال: حبيبتي أنتِ تعبتي امبارح وهو أول مرة يكون لوحده في موقف زي ده، أعصابه تعبانة. رجعت نادية لورا وبعدت عن

حسام وقال بصوت مليان عياط: أنا عايزة أعرف في إيه، مبقتش صغيرة علشان تخبوا عليا، وباين أوي إنكم مخبين حاجة، كفاية بقى. سمع محمد صوتها، قرب من الباب بس مرضيش يطلع. حسام باستسلام: حقيقة إيه اللي تعرفيها؟ انصدمت نادية وحطت إيدها على بؤها: هو... هو أنا قولت إيه امبارح؟ حنان: قولتي إنك تعرفي الحقيقة.

نادية بحزم: آه، عرفت الحقيقة وإنكم مش ماما ولا بابا الحقيقيين، وإن أهلي ماتوا من وأنا صغيرة، بس كان نفسي أعرف ليه مخبين الحقيقة عني. حنان بحزن: كلامك صح، بس اللي متعرفيهوش إن مامتك تبقى أختي، وأبوكي يبقى صاحب حسام، ولما ماتوا في حادثة من 12 سنة أخدناكي وقولنا إنك بنتنا قبل ما يكون محمد ابننا، وهنهتم بيكي زيه وأكتر منه كمان. نادية بعياط: يعني أنتِ خالتو وتعرفي ماما؟ في الوقت ده خرج محمد من الأوضة ووقف قدامها وقال:

أنا مش هستحمل إني أخبي حاجة تاني. بص لنادية وبعدها بص للأرض وقال: نادية، أنا أبقى جوزك مش أخوكي. مرت لحظات صمت، نادية بتحاول تستوعب، بس محمد كمل كلامه. محمد بصوت مكسور: كدا كدا هتعرفي وأنا تعبت، أنا جوزك يا نادية فعلاً. ودخل جاب قسيمة الجواز وحطها في إيديها، وأنا معنديش انفصام، أنا بس لما كبرتي كان لازم يكون في حدود بينا لأنك مش أختي، ولما كملتي الـ 18 من كام شهر اتكتب كتابنا. سكت ثواني

والدموع فرت من عينيه: يشهد الله إني كنت بعاملك زي أختي، وأكيد أنتِ عارفة كويس، بس الموضوع كان إجباري. نادية واقفة بتستوعب ومش فاهمة أي حاجة، بصت في القسيمة ورمتها ودخلت أوضتها وقفلتها بسرعة. حسام: حنان حاولي أنتِ تتكلمي معاها، بس متدخليش في تفاصيل زيادة. اتعصب محمد: أنا عايز أعرف إيه التفاصيل الزيادة دي؟ كان في حلول تانية تنفع، ليه؟ عايز أعرف. حسام ببرود: في الوقت المناسب هتعرف.

اتعصب محمد أكتر: خبوا براحتكم، بس أنا مش قاعد هنا تاني. ومشى ناحية أوضة نادية، وحنان بتحاول توقفه، وحسام مكانه متحرك. محمد بصوت عالي: نااادية. حنان: اهدى يا ابني كده، مينفعش. كمل محمد كلامه: اسمعي كلامي كويس، لأني همشي لأني تعبت ومحدش حاسس بيا. اللي أنتِ عاوزاه هيحصل، عاوزة تطلقي؟ أنا موافق. عاوزة تكملي معاهم وتسمعي كلامهم؟ أنا موافق. خلص كلامه، ونادية بتحاول تستوعب إنه مش أخوها، ده جوزها، وكمان بيقولها طلاق؟

هبقى مطلقة. فتحت باب أوضتها وهو كان خارج خلاص. نادية بدموع مغرقة وشها: محمد أنت مستوعب بتقول إيه؟ من دقايق عرفت إنّي متجوزة، وعرفت إن مامتك تبقى خالتو، وبحاول أستوعب، وتيجي تقول لي طلااااق؟ هبقى مطلقة. أنا بعتبرك أخويا يا محمد!!! سكتت لأنها معرفتش تتكلم من شهقاتها. بصلها محمد والدموع في عيونه وخرج. بعد ما خرج بدقايق، حنان بتحاول تتكلم مع نادية، وفجأة نادية وقعت مكانها.

أخدها حسام وحنان على المستشفى بسرعة، ومحدش فكر محمد راح فين ولا حاله إزاي. صباحًا في المشفى. حنان بحزن: الولاد بيضيعوا مننا يا حسام، وأنا مش هستنى لما يضيعوا، أنا هكلم محمد وأحكيله. حسام بعصبية مفاجأة: إياكِ تفكري مجرد تفكير إنك تحكي لأي حد منهم، وأنا هتصرف وهرجع محمد. حنان بدموع وصوتها بدأ يعلى: البنت جالها انهيار عصبي، والواد ومحدش عارف يوصله، وكل ما أرن تليفونه مغلق، عايزني أسكت إزاي؟

حسام بيحاول يهديها: هتتعدل، بس مش حلها إننا نحكي اللي مخبينه بقالنا سنين. حنان كملت بنهيار: هات محمد، رجعه، عايزة أطمن عليه. حسام: حاضر. بعت حسام لمحمد رسالة محتواها حالة نادية، وإنه لازم يرجع فوراً. في نهاية اليوم، محمد كان بيلف وماشي بدون تفكير، قافل تليفونه، باله مشغول. محمد: طيب أعمل إيه؟ أرجع؟ لااا مش راجع. أنا هكلمها أطمن. فتح تليفونه ولقى رسالة والده، ومشى بسرعة على المستشفى، وصل وسأل عن أوضتها.

أول ما وصل شاف مامته، جرى عليها وسألها عن حالة نادية. حنان بفرحة: محمد يا حبيبي، ينفع تعمل فيا كده؟ متغبش تاني يا ابني. محمد: نادية فينها؟ وحالتها اتحسنت؟ حنان بحزن لتجاهله كلامها: بعد ما مشيت وقعت وعندها انهيار عصبي من امبارح، نايمة تحت تأثير المهدئات. محمد: ينفع أدخلها؟ حنان: آه، ادخل. دخل محمد وشافها نايمة في هدوء، قعد جنبها وبدأ يتكلم: أنا آسف يا نادية، سمعت كلام بابا لأني واثق فيه.

اتنهد وكمل: بس أنا مش عارف أعمل إيه، أنا بحبك وبحب وجودك جنبي وشقاوتك وتصرفاتك من وأنتِ طفلة، بس القرار ليكي، تفضلي معايا ولا لأ. سكت، وعدت ساعتين وهو قاعد مكانه ونام من الإرهاق. بدأت نادية تصحى وتستوعب هي فين وحست راسها تقيلة، بصت جنبها لقيت محمد نايم وهو قاعد، وباين على شكله إنه عيط. افتكرت كلماته وقلبها وجعها، قررت زي ما اتجوزت وهي متعرفش، هتطلق وهتسيب لهم البيت.

قامت من مكانها وطلعت من المستشفى وركبت تاكسي وروحت، دخلت البيت، لمّت هدومها ونزلت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...