الفصل 3 | من 7 فصل

رواية أين ذكرياتي الفصل الثالث 3 - بقلم فرح عادل

المشاهدات
28
كلمة
1,949
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

حنان بفرحة: محمد يا حبيبي ينفع تعمل فيا كده؟ متغبش تاني يا ابني. محمد: نادية فينها وحالتها اتحسنت؟ حنان بحزن لتجاهله كلامها: بعد ما مشيت وقعت وعندها انهيار عصبي. من امبارح نايمة تحت تأثير المهدئات. محمد: ينفع أدخلها؟ حنان: اه ادخل. دخل محمد وشافها نايمة في هدوء. قعد جنبها وبدأ يتكلم: أنا آسف يا نادية. سمعت كلام بابا لأني واثق فيه.

تنهد وكمل: بس أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحبك وبحب وجودك جنبي وشقاوتك وتصرفاتك. من وأنتِ طفلة. بس القرار ليكِ. تفضلي معايا ولا لأ.

سكت. وعدت ساعتين وهو قاعد مكانه ونام من الإرهاق. بدأت نادية تصحى وتستوعب هي فين. وحست راسها تقيلة. بصت جنبها لقيت محمد نايم وهو قاعد. وباين على شكله أنه معيط. افتكرت كلماته وقلبها وجعها. قررت زي ما اتجوزت وهي متعرفش هتطلق وهتسبلهم البيت. قامت من مكانها وطلعت من المستشفى وركبت تاكس وروحت. دخلت البيت لمّت هدومها ونزلت.

في المستشفى صحي محمد على صوت الممرضة بتسأله عنها. قام وبدأ يدور عليها. وصحى مامته وسألها وهي متعرفش كمان. فكر أنها ممكن تعمل حاجة في نفسها. وقلبه وجعه. ولما اتأكد أنها خرجت راح بسرعة على البيت. وأول ما وصل لقيها قاعدة قدامه وسرحانة. وجنبها شنطة. تجاهل كل ده وجرى عليها. أخدها في حضنه. محمد وهو بيعيط: وبعدين معاكي؟

أنا خوفت عليكِ وملقتكيش في المستشفى. هتتحل الأمور وهتكون كويسة. وأنا ال أنتِ عاوزاه هعمله مهما كان. متخافيش أنا معاكي. سمعت نادية كلماته وبدأت تعيط وصوتها يعلى أكتر وأكتر. أخدها محمد ودخلها البيت ودخلها أوضتها. وفضل جنبها لحد ما نامت. خرج من الأوضة واتصل بمامته علشان يطمنها. محمد: ماما اطمني نادية لقيتها.

حنان: بص يا محمد وجودنا هيوتر الجو أكتر. ووالدك كان عنده حالة طارئة واضطر يرجع القاهرة تاني. وأنا في طريقي رايحة لأنهم طلبوني كمان. عارفه أنها هتتحسن معاك لأنها متعودة عليك أكتر مني. محمد: بس أنا عاوز أفهم. أنا مش صغير. حنان: أنت محتاج تفهم مشاعرك لنادية أكتر دلوقتي. قاطعها محمد: نادية بنتي وأختي. حنان: بس نادية مش أختك دي مراتك. محمد بحده: طول عمري بعاملها كأختي وجوازنا على ورق مش أكتر.

حنان بتنهيدة: يعني كمان كام سنة عادي بالنسبالك إنك تطلقها ويتجوزها حد تاني وتبعد عنك؟ محمد قلبه وجعه من كلمة تبعد عنك. بس رد عليها: كده كفاية. وخلي بالك من نفسك وارتاحي علشان تكوني مركزة في شغلك. وقفل معاها قبل ما يسمع ردها. دخل يطمن على نادية ولقيها لسه نايمة. قفل عليها ونزل بسرعة جاب أكل ورجع. محمد بابتسامة: صحيتي امتى؟ نادية بشرود: من شوية. قفل عليا خايف لترجع متلاقنيش؟

عليها وهو بيلعب في شعره: حاجة زي كده. المهم يلا جبتلك أكل. خمني إيه؟ نادية بفرحة: عيب عليك ريحة الشاورما مشعشعة. محمد: بالهنا والشفا. بعد ساعة. محمد بحزم: نادية. نادية بتعب: ممكن نأجل الكلام لبكرة. كمل محمد كلامه بنفس الجدية: لا لازم الحكاية دي تخلص انهارده. نادية بحزن: تخلص! محمد: اه. نادية: أنا عندي أسئلة كتير ومش مستوعبة كل ال حصل. متضغطش عليا أكتر من كده.

محمد: طيب واعمل إيه لما أصحى الصبح وملاقكيش ف البيت زي ما حصل ف المستشفى. بدأت نادية تعيط وبتتكلم بهدوء على قد ما تقدر: أنا تعبانة يا محمد مش مستحملة كل ال بيحصل ده. في حد كلمني وقالي إنكم مش أهلي. وبعدها اكتشفت إنه كلامه صح. وعرف بعدها إنك جوزي مش أخويا. سكتت ثواني وكملت: وكمان قالي إنه بابا لسه عايش. محمد بصدمة: عمو لسه عايش!! ومين كلمك وليه مقولتليش؟ مسحت دموعها وبتحاول تكون قوية: وأقولك إزاي بعد كل ال حصل.

قرب محمد منها وحط إيده على كتفها. وبص لعيونها: مهما كان ال حصل قوليلي. لازم أكون عارف. أنتِ لسه صغيرة ومش عارف إيه نية ال بعتلك. وبعدين عمري خذلتك ف مرة؟! تنهد وكمل كلامه: مش لازم تمسحي دموعك وتبيني عكس ال جواكِ. وأنت معايا خليك على طبيعتك ديما. وعيطي وطلعي ال جواكِ. بصتله نادية بحنية وكان نفسها تترمي في حضنه وتعيط. بس خدودها احمرت واتكسفت. ضحك محمد علشان يلطف الجو لأنه فهمها.

وسحبها لحضنه: وبدأت تبكي لحد ما نامت مكانها. الساعة 8:00 صباحًا. صحي محمد بدري واطمن أنها لسه نايمة. وقفل عليها ونزل اشترى طلبات ورجع بعد ساعة. اتوقع أنها تكون صحيت بس لقيها لسه نايمة. دقق في ملامحها ال باين عليها الإرهاق والتعب. وخرج وقرر إنه لازم يكلم والده ويعرف الحقيقة. محمد بجمود: السلام عليكم. حسام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. محمد: ازيك يا بابا. حسام فرح لسؤال ابنه عنه. بس عارف كويس هو اتصل ليه.

محمد: بابا كنت عاوز.. قاطعه حسام: لا يا محمد. أدرك محمد من نبرة صوت والده إنه مش هيقدر يعرف منه حاجة. فقرر إنه يوتره ويخليه يتكلم: كنت عارف إنك مش هتتكلم. بس عاوز أقولك حاجة. حسام بنفاذ صبر: قول. محمد: نادية عارفة إن أبوها عايش. انصدم حسام من كلام محمد وقعد مكانه. وده لفت انتباه حنان. وال اتجهت ناحيته بسرعة. ولما لقيته بيكلم محمد سكتت ووقفت تسمع الكلام. حسام بتوتر: أبوها مات من زمان.

ابتسم محمد لما لقي صوت والده اتوتر. وعرف إن كلامه طلع صح: براحتك يا بابا. بس كنت حابب أعرف الحقيقة منك مش من حد غريب. اتضايق حسام. وحنان بصتله بعتاب ومشت من قدامه: يا محمد يا ابني أنت لسه شاب وهتبدأ حياتك. وأنا خايف عليك. الموضوع مش زي ما أنت فاكره خالص. وعاوزك تهتم بدراستك وبس. محمد: طول ما الموضوع كبير أوي كده ويخص نادية فاكيد يخصني. ما هي مراتي مش كده ولا إيه؟!

حسام باستسلام: عموما هحاول أنزل الأسبوع ده وهحكيلك كل حاجة. محمد بابتسامة: منتظرك. قفل محمد مع والده وكان قلقان من نبرة صوت أبوه. بس فرح جدا إنه هيعرف الحقيقة. قطع حبل أفكاره صوت نادية. وكان كلامها صدمة ليه على الصبح. محمد بيحاول ميتعصبش: يا نادية شكلك لسه نايمة. روحي كملي نوم. نادية: محمـــــــد. محمد: نهارك ألوان على الصبح. بقولك الدكتور قال ترتاحي تماماً. تقوليلي يلا ننزل نتفسح. نادية: ما الفسحة من ضمن الراحة.

محمد: أيوا. بس لما تكون هتنزلي كورنيش ولا تروحي مطعم أو تتمشي على البحر أو أي مكان هنا ف اسكندرية. لكن نروح دريم بارك إزاي وتتعبي من المواصلات؟!! نادية بصتله وسكتت. فعلاً كان طلبها غريب. ولسه هتلف وتدخل أوضته. محمد نادى عليها. وقفت مكانها ومردتش. واتوترت. لاحظ محمد توترها فخمن وسألها: كلمك تاني ولا إيه؟ اتفاجأت نادية من سؤاله وخافت يبهدلها علشان خبت عنه تاني.

طلعت تليفونها وكتبتله: "اه كلمني وعرف إني حكيتلك عنه. وحذرني أني أتكلم تاني. وقالي أن بابا هيكون في دريم بارك انهارده". قرأت محمد رسالتها وبصلها. وجه يتكلم. شاورتله أنه يسكت. مشى ناحيتها بسرعة لدرجة إنها افتكرت إنه اتعصب منها. بس اتفاجأت لما قرب وهمس ليها: يلا نفطر أنا جعان. بصتله نادية ببلاهة ومردتش. ضحك محمد على بصتها: بقولك يلا علشان عندنا مشوار كده هيعجبك. وحط إيده على

كتفها زي ما متعود وقال: بصي يا أختي يا حبيبتي.. سكت ثواني وكمل كلامه بضحك: لا هنخليها بصي يا حبيبتي. وغمزلها. احمر وشها وزقته بعيد: بس يا ولد. كمل محمد ضحك وهو ماشي: طيب يلا ناكل. ولا هتسيبي قره عينك جعانة. اتحرجت نادية بزيادة وقالت: اه. هصومك. وقف محمد قدام السفرة وطلع الفطار من الكيس: سبحان الله قلبي كان حاسس وعملت حسابي. وكمل ضحك. نادية بلهفة: الله.. الريحة حلوة. جايب إيه؟ محمد: إيه مش كنتِ هتصوميني؟

مشت نادية ناحيته ومرة واحدة خطفت الكيس وجرت على أوضتها وقفت الباب وراها بسرعة. ومحمد كان وراها خبط ف الباب وهي بتقفله: لااااا يا نودي كده هنزعل والله مفلس. افتحيلي هاخد ساندوتش واحد بس. نادية وهي بتاكل: معلش مش سامعاك. علي صوتك.. الله الأكل تحفة تسلم يا محمد. خبط محمد بأدب بدل التكسير ال كان من شوية: نودي افتحيلي بقا أنا جعان. قربت من الباب وكانت هتفتحه بس رجعت خطوة لورا: اوعدني إنك هتكون مؤدب.

محمد: اوعدك. افتحي بقا. فتحت نادية الباب ودخل محمد لقي الوجبة ال اشتراها فاضل ساندوتش واحد بس. ورجع بصالها بحسرة تاني: إيه مفجوعة. أكلتِ خمسة ف خمس دقايق! أكلت نادية آخر قطمة من الساندوتش ال ف إيدها وقالت: مش طلبت واحد بس اهو قدامك. وبصتله بشر وابتسمت. خبط محمد إيده على المكتب وبصلها. وفجأة زقها على السرير ولفها بالبطانية وربطاها كويس. محمد بابتسامة وهو ماشي ناحية المكتب وطلع

الساندوتشات من الدرج وقال: تخبيهم على بابا يا ماما. نادية كانت بتستوعب إنه رابطها لأ. وكمان عارف خبت الأكل فين. واخيراً اتكلمت: خلاص استسلمت ونقسم بالنص. يلا فكني. محمد فتح دولابها وطلع علبة كاتشب وفتحها. نادية بصدمة: إياك تلمسها. خلاص خد الفطار كله وسيب دي مكانها. محمـــــــد. محمد بغرور: اتحايلي عليا شوية. نادية بعصبية: طيب إيه رأيك والله لو جيت عندها ما أكلمك. وأنت من طريق وأنا من طريق. هاا.

محمد: بتبيعيني علشان شوية كاتشب؟ اااه يا قلبي. نادية بجدية: هااا. محمد: خلاص خلاص همك على بطنك مش هاجي ناحيتها. اتنهدت نادية: حمد لله. يلا فكني. قام محمد فكها وطلع يجري. بس المخدة حصلته وجت فيه. وضحكت نادية عليه. وهو ضحك لضحكتها. وأنه قدر يضحكها وتبطل تفكير في أبوها حالياً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...