الفصل 51 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,066
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فتحت الباب، ما كنت أدري إنه بيلاقي قدامه سمرا اللي دخلت من غير سلام حتى. بدلت اللانش بوكس بتاعها بواحد تاني كانت جايباه مخصوص. غفران بعدائية شدت اللانش بوكس اللي باباها عمله ورجعته على الشنطة. "مش عايزة آكل من طبخك، أنا هاخد اللي بابا عملهولي." بابا قالها: "مش عايزين معروف منها." عمر: "بابا عيب، خالتو ما غلطتش، المفروض نشكرها."

سمرا بتلعب دور البريئة المظلومة اللي مبتتاخدش على خاطرها من كلام الطفلة، بس من جوا الغيظ هيموتها. "معلش، متعـودتش تاكل من إيد حد غيرك." غفران بتعد بصوابعها بطفولية: "لا عادي، باكل من إيد تيتة وإيد عمة ليلى، إيد عمو اللي بيعمل البيتزا في المطعم، ومن إيد عمو اللي بيعمل سندوتشات." سمرا اتضايقت، خصوصًا وعمر كاتم ضحكته. "عملت لك أكلات طيبة ومتوازنة." غفران اتجاهلتها وجريت على أبوها وحضنته.

"مش متأخرين يا بابا، يلا نمشي، مش فاضيين نسمع دروس الغداء المتوازن ومن على الصبح." عمر شد مناخيرها. "بطلي طولة اللسان دي، سيبيني أسرح لك شعرك." عندت، بس مستحيل يسيبها تروح المدرسة بشعرها متخبل، وسمرا أقنعتها بمساعدة عمر إنها هتفكه وترجع لها نفس التسريحة، بس محصلش ومعرفتش تعملهولها. ومن ساعتها وهي بتعيط في العربية. عمر سايق، مبيحبش يسمع صوت عياطها، بيبقى مخنوق وقلبه بيوجعه.

"بس يا غفران، بطلي عياط، هنروح عند ماما يوم تاني وهتعملهولك." غفران بتعيط وبتمسح اللي بينزل من دموع على خدها. "أنا قلت لك سيبه زي ما هو، أنت مرضتش. سمرا قالت هتعرف تعملهولي زي ماما." عمر اتنهد. "مش قصدها، نيتها تبسطك بس." غفران زعقت وهي بتشهق. "هي عمرها ما هتبقى زي ماما، مهما عملت، ومش هحبها."

ركن العربية قدام المدرسة. بيفكر هيحل المشكلة إزاي. طلبها بسيط، عايزة تروح أول يوم بالتسريحة اللي أمها عملتهالها. متقبلش إنه مش قادر يلبي لبنته طلب صغير. هو للدرجادي أب فاشل؟ عمر نزل من العربية، عمل اتصال ورجع قعد جنبها ورا. بيمسح دموعها وهي مبوزة مبتبصش في وشه. نطق بطفولية: "مكشرة وزعلانة مني؟ غفران مطت شفايفها وبصت الناحية التانية. فجأة سمعت صوت بينده عليها. لفت بسرعة، لقيته جاي من مكالمة فيديو. "ماما، أنتِ هنا؟

جمانة معاها في مكالمة الفيديو: "روحي، وحشتيني يا ماما. ليه بتعيطي؟ عمر ابتسم، شايف الضحكة رجعت لوشها. حط إيده على خدها بيتأملها. "مش هنقدر نروح عند ماما، بس ممكن نجيبها لعندنا. مبسوطة؟ غفران نطت عليه وحضنته جامد. "أحسن بابا في الكون، بحبك أوي أوي. بحبك." التليفون وقع منها على الأرض. شالته بسرعة. "أوبس، ماما وقعت." عمر استعجلها، خلاها تلف، تمسك التليفون، وجمانة بتملي عليه الخطوات.

"قلت لي يمين، بعدين شمال. يميني ولا يمينك؟ جمانة ضحكت على شكله، مركز ومتلخبط. "يمينك يا عمر. يلا، خلاص اربطه بتوكة." عمر بيعملها اللمسات الأخيرة. والممرضة استعجلت جمانة تنهي اتصالها. اضطرت تمشي. "غفران، إيه رأيك؟ حبيتيـه يا بابا، صح؟ قول لي." غفران بشقاوة: "يعني مش حلو أوي زي بتاع ماما، بس يلا، نقدر مجهودك."

مسكها موتـها دغدغة عقابًا على اللي قالته. وصلها على المدرسة، وفي طريق روحه على شغله احتار من قدرة بنته إنها ترجع تحب أمها بعدما كرهتها. أو يمكن ما كرهتهاش، كانت محتاجة أتفه سبب لترجع تحبها أكتر من الأول. وعشان ما يكررش الغلطة للمرة الألف، يتغر ببرائتها، قرر يقفل كل أبواب قلبه في وشها ويتجوز سمرا. بعد تلات أسابيع.. جمانة قاعدة على كرسي المشفى جنب بنتها بتلعب في شعرها بحنية. "مالك يا ماما زعلانة؟

وليه خليتي بابا يروح يقعد في كرسي بعيد عننا؟ غفران مطت شفايفها. "بابا خطب الأسبوع اللي فات، ميس سمرا، ومن ساعتها بتيجي كل يوم على بيتنا، مش عايزها تعيش معانا." جمانة زعلانة، بس حاولت متبينش، كل اللي بيحصل هو نتيجة أغلاطها. "بابا مغلطش، حتى سمرا مغلطتش. من حقه يكمل باقي حياته مع اللي بيحبها." غفران بغيظ: "هو مبيحبهاش، هي أصلًا وحشة، مبتحبنيش، وهتشوفي، هخليها تبعد." جمانة بلهفة: "متعمليش حاجة تزعل بابا منك."

غفران ابتسمت. "مبيعرفش يزعل مني عشان غفران شطورة، هتنقذ باباها من ميس سمرا الوحشة. متخافيش، هطلع لها مواهب التطفيش بتاعتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...