الفصل 50 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخمسون 50 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,332
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

عمـر اتنهد. "جمـانة غلطت صح، و ممكن لو سامحنا اللي غلط في حقنا نديه فرصة ثانية. وانت قررتي تديـها فرصة الثانية مش همنعك، بس انا اديتها فرص كتير و خسرت فرصها بالنسبالي. يعني غفـران، أنا و جمـانة مستحيل نكون عيلة ثاني مع بعض، مستحيل نعيش سوى." غفـران بزعل. "مبقـتش بتحب ماما." عمـر بص بعيد عنها بيدور لنفسه على مخرج من ورطة السؤال الحساس. "ممكن نقول إني زعلان منها أوي. الاهـم إنك بتحبيها فمش هحرمك من شوفتها."

غفـران اتنططت. "انا بابا بيقول محدش بيزعل من حد إلا إذا كان بيحبه، يعني لسا بتحب ماما." محبش يزعلها و يعارض استنتاجها. سابها على راحتها، مع الوقت لما تكبر هتفهم عليه. شالها بطلب منها و مشي بيها بحكم المكان مش بعيد لعند مامتها. غفـران بتبص حواليها بتستكشف، بتلعب برجليها وكل شوية بتبص يمين و شمال مستنية إياها تيجي. "بابا، هو المكان الغريب ده مستشفى صح، ماما تعبانة." عمـر قعدها في حضنه.

"صح هناكل و بعدها نمشي و متعنديش. ماما محتاجة ترتاح." قبل ما تأكد له إنها هتسمع الكلمة، طارت حضنت جمانة بمجرد ما شافتها جاية مع الممرضة اللي انسحبت بعيد بعدما شافت عمر وبنته. جمـانة كانت عارفة إنه عمر اجا يزورها، محدش غيره عارف هي فين، بس متوقعتش يجيب معاه غفران. لا، و تستقبلها بالأحضان. شالتها. "غفـران." غفـران. "ماما وحشتيني أوي." جمـانة اللي مكنتش طايقة تسمع اللقب من بنتها، مؤخرا كانت ملهوفة تسمعه، عيطت.

"يا روح ماما." غفـران مسمحتلهاش تتأثر بسرعة، خلتها تمسح دموعها. شدتها وقعدتها على الكرسي. "ماما بصي هناكل سوا، بابا عمل الأكل اللي بحبه." جمـانة ابتسمت الدموع في عيونها. "عمر شكرا عشان جبتلي بنتي أشوفها." هز راسه كجواب ومنطقش. واتأكدت إنه جابها بإصرار منها مش اقتناع منه، وليه كامل الحق ميقتنعش. عمر بيتفرج عليها بتاكل و بتأكل مامتها من إيدها، شبعان لمجرد إنه بيشوفها بتاكل وهي مبسوطة.

عمـر فجأة خد معلقة مليانة قربها من بق غفران ونبرته أقرب للعتاب. "غفـران، أنا شايفك من الصبح بتاكل الرز والفراخ بس وبتدي لمامتك الخضراوات." غفـران بطفولية. "هي كشفتني." عمـر كشر وأكلها من المعلقة اللي في إيده. "هزعـل منك يا بابا، ولا قلك هأكلك بإيدي." بيأكلها وهي بدورها بتأكل جمانة، بتفتح معاها حوارات في مواضيع طفولية، بس لأول مرة بتحس إنها مستمتعة بأمومتها.

بعد الأكل ورغي بنته اللي مبيخلصش، قرر ياخدها ويمشي، بس طلبت منه يستنى شوية. عمـر مش فاهم بتدور على إيه في شنطتها بقالها دقايق وماسكة فرشاة شعرها اللي طلعتها منها. مش فاهم اجت منين. "غفـران بتدوري على إيه." جمـانة مستغربة. "غفـران مالك يا ماما." غفـران متعصبة بتفضي كل اللي في الشنطة، بتكبّه على الأرض. مش على لسانها غير. "مش لقياها." عمـر شد الشنطة من إيدها. "غفـران، قوليلي بتدوري على إيه أنا هدورلك عليه." غفـران عيطت.

"نسيت التوكة بتاعتي، يمكن وقعت مني في البيت. كنت عايزة ماما تعملي في شعري موديل كانت بتعملهولي زمان." عمـر بيمسح دموعها. "بابا خلاص متعـيطيش، هنرجع غير مرة وهنجيبها معانا." جمـانة طلعت من جيبها توكة. "بصي، معايا واحدة مش حلوة زي بتوعك بس تنفع."

اتنططت، ضمت مامتها، باستها على خدها وقعدت قدامها تسرح لها شعرها فرحانة. على عكس جمانة، بتعيط في صمت متحسرة على حرمانها لنفسها من الأمومة السنين كلها اللي فاتت، وحرمان بنتها من حبها. غفـران بتلعب بصوابعها متحمسة للنتيجة. "بابا صورني أنا وماما وهي بتعملي شعري عشان أوريها لصاحباتي الجداد. حتى أنا عندي ماما بتحبني زيهم." عمـر كشر. "تقصدي إيه." غفـران نفخت خدودها.

"مش لما كنا جايين نشوف ماما انت قلتلي إنك سجلتني في مدرسة جديدة، يعني غفران هيكون ليها صحاب جداد. انت هتوديني وتاخدني من المدرسة، ماما متقدرش تيجي بس هعرفهم عليها." عمـر بتركيز. "عايزة تعرفيهم على ماما ليه." غفـران مطت شفايفها. "عشان صحابي في مدرستي القديمة كلهم عندهم ماما إلا أنا، عشان كده هوري صحابي الجداد. حتى أنا عندي ماما بتحبني."

في الأوضة غفـران نايمة على السرير في إيدها تلفون باباها اللي بتتفرج منه على الصورة اللي صورهالهم. خد من إيدها التلفون، نام جنبها بيلعب في شعرها. عمـر اتنهد بحسرة. "عمرك ما هتعرف تعوض مكان أمها، مهما عملت هتفضل أيوها وبس. خايف عليكي منها، خايف تأذيكي تاني. هي ممكن تكون اتغيرت." الصبح عمر صحي اتأخر زي كل مرة، بعد ليلة مليانة تفكير. خلاها تليس هدومها بسرعة، عملها سندوتش بسرعة وقعد وراها، على أساس يعملها شعرها.

غفـران نطت من مكانها واقفة. "لا." عمـر استغرب. "لا إيه يا غفران، يا بابا متأخرين." غفـران بوزت. "خلاص خلينا نمشي، عايزة شعري يفضل زي ما ماما عملتولي." من ساعتها وهو وراها من محل لمحل بيحاول يقنعها إنه خلاص التسريحة باظت بعد ما نامت، بس مش راضية تسمع منه. اتعصب بس مبانش. جرس البيت رن. لسا ملحقش يوصل الباب، ندق أكتر من مرة، زود عصبيته. عمـر. "في إيه بالراحة، انت." يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...