الفصل 55 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم اليا

المشاهدات
23
كلمة
1,467
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أخرجها جلال من المشفى بعدما وضعوا رباطًا على يدها. انتظر كثيرًا في سيارته، لكن عمر لم يعد. ابنته تسأل عنه حتى غفت بين يديه. ليلى كانت تمشي ذهابًا وإيابًا في الصالة منذ أن استيقظت ولم تجد زوجها بجانبها. تتصل عليه، لا يرد. قلبها يكاد يتوقف. وجدته يدخل عليها، مغفران. "مالها مغفران يا جلال؟ ما ذراعها؟ همس جلال: "ستوقظها. سأدخلها الغرفة وأعود إليك. لا تقلقي، ليس هناك خطر عليها." بمجرد عودته، كانت ليلى على نار.

سألته بنفس اللهفة: "مالها مغفران؟ أين عمر؟ كنت أين؟ وكيف ذهبت دون أن تخبرني؟ حاوط جلال يديها بكفيه: "لا تخافي. آذتها يدها الليلة، وعمر لم يكن يعرف ماذا يفعل. ذهبت إليه بعدما يئست منكِ أن تصحي. أول ما وصلت، خرج ولم أعرف إلى أين، لم يعد بعد." "إذًا هي بخير؟

"نعم. ما فهمته منها أنها كانت متعبة. هي لم تشعر بالألم إلا عندما أجهدت يدها ولم تستطع تحمل ذلك. الطبيب قال إن هناك تمزقًا بسيطًا في رباط اليد، إن شاء الله بعد متابعة بضعة أسابيع ستشفى تمامًا." "يا روحي عليها. كيف حدث ذلك؟ تنهد جلال: "لم ترضَ أن تخبرني." رن الجرس، وقام جلال ليفتح. كما توقع، كان عمر، لكن الواضح أنه دخل في شجار مع أحد. ثيابه مبعثرة، وهناك كدمة بجانب عينه. أدخل رأسه من الباب يبحث: "أين مغفران؟

لا أريدها أن تراني هكذا." جلال مصدوم: "من فعل فيك هذا؟ رد عمر بغيظ: "أقول لك أين مغفران؟ "نائمة فوق. لا تخف، ادخل أنت. لكنك لن تسلم من ليلى. لا أعرف ردة فعلها كيف ستكون." كما توقع زوجها، كادت كل الجيران تستيقظ من صراخها فور لمحت حالته. ولولا تعب مغفران وثقل نومها، لكانت استيقظت وهو يحاول تهدئة بكائها. عمر يحتضنها: "لا يوجد بي شيء، صدقيني. لو رأيتِ الحالة التي تركتهم فيها، لما حزنتِ عليّ هكذا."

ليلى: "أنا لا يهمني أحد غير أخي. الله يشل يد من فعل بك هذا." عمر ابتسم: "لا تخافي. كسرته له." جلال بهدوء: "إلى أين ذهبت ومن فعل فيك هذا؟ لم يفسر عمر، واستأذن ليصعد إلى غرفة ابنته لينام بجانبها بحجة أنه متعب، وهي تتقلب كثيرًا في نومها وقد تتوجع، فلازم أن يضمن لها الراحة في نومتها. استيقظ متأخرًا على قبلاتها لخده. وجد رأسه على فخذها، وهي تطل عليه من فوق. مطت شفتيها: "أوبسي. أيقظتك." "مغفران. استيقظتِ منذ متى؟

ولماذا لم توقظيني؟ يدكِ لا تزال تؤلمك؟ "تؤلمني قليلًا صغيرًا، لكنني استيقظت منذ قليل، ومنذ ذلك الحين وأنا أبوس فخذك. الجرح لم يرضَ أن يذهب. يؤلمك صحيح يا بابا؟ باس تكشيرتها، ابتسم: "لا، لم تعد تؤلمني. عندما قبلتها ابنتي، ذهب الألم على طول." وضعت يدها عليها، ودموعها لمعت: "كيف حدث لك هذا يا بابا؟ من الوحش الذي آذاك هكذا؟ شد خدها

بعدما مسح دموعها بأصابعه: "ابنتي الحساسة يا ناس. تؤكل هي وخدود الفراولة هذه. ابنتي تخاف على بابا. لا تخافي، لكنني أخذت حقك ممن جعل ابنتي تتعب. لكن اخفي، وسأحاسبك معكِ. كيف كذبتِ عليّ؟ نفخت خدودها: "آسفة. ماذا حدث؟ هل أمسكتها من شعرها وضربتك؟ ضحك، ثم كشر: "عيب، لا يجوز لرجل أن يضرب البنات. لكنني حذرتها ألا تقرب مني ثانيًا، وتشاجرت قليلًا مع أخواتها." "وحشين. تلاقيهم زعلوا عشان الدجاجة التي ستبيض لهم الذهب طارت."

شد خدها، وضحك: "من الدجاجة يا شقية؟ ردت بمنتهى البراءة: "أنت. يعني ميس صفراء عمرها ما ستكون أمي، صحيح؟ "مغفران، أنتِ أغلى من روحي، ولا توجد وحدة ستحبك مثلي. ولو اضطررت أن أحملك على ظهري ليل نهار حتى لا تحتاجي لأحد، سأفعل. وسيرة الزواج هذه ستغلق تمامًا." بكت فجأة وبصوت عالٍ أخافته: "بابا، لا أستطيع أن أتنطط وأنا سعيدة لأن يدي ستؤلمني. لا أقدر."

أغلقت سيرة سمرا نهائيًا، وأغلقت معها سيرة الزواج بالنسبة له، لكن ليس بالنسبة لابنته التي لم تيأس وهي تحاول جمع أبوها وأمها في كل زيارة للمشفى. مرت ثلاثة شهور. يد مغفران شُفيت، وعلاقتها بوالدتها أصبحت أقوى بعدما كثرت زياراتها. وفي يوم، ككل يوم، كانت ذاهبة لزيارتها، وتفاجأت بالممرضة تأخذ والدها على جنب. عاد عمر إلى ابنته، وجهه أصفر، يحاول ترتيب كلماته: "خالتو الممرضة تقول، إممم... ممم...

ماما شربت اليوم دواها ونامت بدري. بدون أن تنتظر مغفران." همست: "نامت؟ هز رأسه. حملها، وصعد بها نحو السيارة. ملامح وجهه لا تفسر، ضائع. شدت على تيشيرت والده، وفاجأته بكلامها، فتجمد في مكانه: "هي مشيت وتركتنا ثاني، صحيح؟ مشيت." "مغفران." شعر بدموعها تبلل ملابسه. يريد أن يواسيها ويخفف عنها، لا يعرف. لم يتوقع أن تمشي بهذه البساطة، أن تتركه يعاني مع نفسه ومع ابنته من جديد. أليس من المفترض أنها تغيرت؟ "مغفران...

ماما تحبك... و... سكت، لم يعرف أن يكذب عليها ولا على نفسه. "ما دامت تحبني، لماذا مشيت؟ سؤالها لم يكن له جواب غير الصمت. سألت كثيرًا، وأعطاها الصمت جوابًا لكل أسئلتها. تعب من كثرة ما برر تصرفات جمانة. حتى مغفران هدأت بعد بكاء كثير، ولم تعد تسأل. "ماما... هذه ماما." رآها جالسة أمام البيت. بمجرد أن ركن عمر السيارة، نزلت تجري نحوها. "ماما." جمانة حملتها، وضمتها إلى صدرها، تشم رائحتها.

"آه على رائحة ابنتي الحلوة التي لا يوجد مثلها اثنان. ما هذا؟ هل كنتِ تبكين؟ من آذاكِ يا ابنتي؟ عمر، حتى لو حاول أن يقنع نفسه أنه سعيد، لكن لفرحة ابنته، كان هناك شيء بداخله سعيد أنها لم تخذله. هرش في لحيته: "كنا في المشفى. عرفنا أنكِ أنهيتِ علاجكِ وخرجتِ. كانت تظن أنكِ مشيتِ وتركتيها ثاني. بكت." شدت على حضنها: "أتركك؟

أبدًا. أنا سألتكِ أمس لو ستأتين بها اليوم، قلتِ لي لا. فأنا قررت أن أعمل لابنتي مفاجأة بأنني شفيتُ وجئتُ البيت، لكنني لم أجد أحدًا، وجلست أنتظركم." تنهد: "لم أكن ناويًا، لكنها أصرت." جمانة ترددت: "عمر، أنت تعرف... ليس لدي فلوس ولا مكان أذهب إليه. ينفع أن أعيش معكم في البيت فترة قصيرة حتى أرتب أموري، لو سأسبب لك أي إزعاج." مغفران قاطعتها بحماس: "ماما ستعيش معنا." جمانة: "بابا لم يوافق بعد."

مغفران ضمت كفيها عند صدرها، تنظر إليه بعينيها الواسعتين، تفعل كل هذا لتؤثر على رأيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...