غفران هتنفجر من حركات سمرا بدل ما تبعدهم عن بعض كانت سبب في قربهم. استغلت غيابها. قعدت تفكر في خطة تلغي بيها الخطبة أو على الأقل تتأجل. مش كل تجمع عائلي بيبقى فيه عيل شقي شايل نص دماغه في إيده وجاي عليهم جري بيروح فرحتهم في ثانية. هبقى العيل ده هتشوفوه. غفران بتتسحب بالراحة. "أما دور لي مصيبة أتحشر فيها." ماشية بأريحية في البيت، طلعت على الدرج وقفت تتأمله. "أوقع نفسي من هنا؟ لا دول كثار أوي."
مشيت تتنطط في الطرقة وبتدخل تستكشف أي أوضة بتقابلها، وفجأة لقت أوضة مفتاحها موجود على الباب سحبته، قفلت من جوا على نفسها ورمت المفتاح من الشباك وقعدت على السرير بتمرجح رجليها. من تعبها غمضت عيونها، ناوية تاخد غفوة صغيرة قبل ما يبدأوا تدوير عليها، بس الموضوع كبر منها. صحيت لقت نفسها في اليوم اللي بعده في أوضتها.
غفران بتفرك عيونها بتحاول تستوعب وهي شايفة نفسها في المراية بالبيجامة والشعر المنكوش. برقت ونزلت جري بتصوت على الدرج. "بابا.. بابا.." عمر طلع من المطبخ مخضوض، لقاها بتنط في حضنه بتتشعبط في رقبته. "مالك في إيه؟ غفران بتنهج. "وريني إيدك بسرعة؟ عمر مد لها إيده بس لسا مش مستوعب. "إيدي مالها؟ غفران باستعجال. "اليمين، إيدك اليمين؟ عمر. "إيدي اليمين، ما أنا شايلك بيها."
غفران فضلت تتنطط في حضنه، خلته ينزلها ومن غير مقدمات شدت إيده اليمين بتبص على صباعه ملقيتش خاتم الخطبة انبسطت وضحكت. "كنت عارفة مش هتخطب في غيابي." عمر اتلبك. "بس أنتِ ما كنتيش غايبة، كنت مقعداكِ في حضني بعد ما قلبنا البيت بندور عليكي، خفت أوي تكوني طلعتي برا البيت، بس الحمد لله لقيناكي نايمة." غفران فهمت قصده، بعدت إيده اللي بتمسح على خدها، نطقت بنبرة عياط بتهدد بنزول دموعها في أي لحظة. "يعني إيه؟ خطبت من غيري."
عمر بلع ريقه. "غفران اسمعيني يا بابا، أنا من الأساس رحت أخطب عشانك مش أنتِ، كنتِ مستعجلة فكرت لو الموضوع تأجل هتزعلي." غفران برجفة. "هي فين الذبلة؟ عمر اتنهد. "شلتها وأنا بغسل المواعين." غفران عيطت. "بقيت بتخاف على الذبلة، لأ وجالك قلب تخطب وأنا نايمة، مبقتش تحبني." (شهقة) "فضلتها عليا." (شهقة) "قبل ما تبقى مراتك حتى." عمر ضحك، شد خدودها. "إيه النكد ده يا نكودة؟ بس أكلتي المقلب يا صغننة، معقول أخطب من غيرك؟
محصلش، مش هيحصل يا وردتي." غفران زودت في عياطها. "أنت كنت عارف إني هزعل وقصدت تزعلني وخلتني أعيط، بابا وحش." عمر زعل على زعلها. "بابا آسف، مش هعمل كده تاني." سبلت عيونها، مطت شفايفها وطلعت جري على أوضتها على أساس زعلانة، بس أول ما وصلت على أوضتها فضلت تتنطط على السرير مبسوطة. غفران. "بابا مخطبش، بابا مخطبش."
نده لها على الفطار، فضلت قاعدة على السفرة مبوزة ولا كأنها اللي كانت تتنطط في الأوضة، على أساس زعلانة منه بسبب المقلب، لي ميجيش واحد في المية من المقالب اللي بتعملها فيه. عمر حاطط وشه قدام وشها. "غفران خلاص مش هعمل كده تاني، بس متزعليش مني، أنتِ عارفة صوتك بيوحشني، متحرمنيش بعد ما سمعته." غفران سبلت عيونها. "أصالحك بس بشرط، اتصل بعمو جابر خليه يجيب معاه سليم وعلي نلعب في الحديقة." عمر بوز.
"كل التكشيرة دي عشان عمو جابر وحشك وعايزة تشوفيه يا محتالة." فضل يدغدغها ويضحكها، بس طبعاً السعادة، الفرحة والضحكة مبتدمش. رنة واحدة على جرس البيت غيرت كل حاجة. الورقة اللي استلمها من الراجل خلته مابقاش قادر يقف على رجله، قعد في أول كرسي. غفران جريت عليه، حاوطت وشه بكفوفها الصغيرة نطقت من خوفها عليه. "مالك يا بابا أنت كويس؟ تعبان؟ اتصل بعمتو ليلى تجي." عمر حضنها جامد، الكلام بصعوبة بيتنطق معاه.
"متخافيش يا بابا كويس، اطلعي أنتِ على أوضتك العبي." غفران مش مطمنة، قلقت عليه أكتر. "بس يا بابا." عمر بيمثل الهدوء. "اسمعي كلام بابا يلا يا شطورة." بمجرد ما اختفت من قدامه عيونه بقت حمرا، كان هيكسر كل اللي قدامه بس مسك نفسه على آخر لحظة عشانها، مش ناقصة غير تخاف منه دلوقتي. عمر. "رافعة قضية حضانة عليا يا جمانة، عايزة تحرميني من بنتي، إن ما رميتك في مستشفى المجانين اللي جبتك منه ميبقاش اسمي عمر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!