"أوبس دبستني في مصيبة.." من النقطة دي، بعد الجملة دي بالظبط الأمور تيسرت بس عكس رغبتها، كذبة ورا كذبة دخلت في مصيبة ملهاش حل. هي في ظرف أسبوعين لقت نفسها واقفة ع الكرسي، بتعدل بدلة خطوبة أبوها. مبسوطة؟ غفران.. مبسوطة؟ البنت اللي مخلتش خطة وعملتها عشان تطفش عرايس باباها، اليوم رايحة تخطبه بكامل إرادتها؟
هي كلمة واحدة قلتها في لحظة غضب، بقي ده يلزمه قرنين فلفل يخرسوه أسبوعين ع الـعك اللي عملته ده. والحكمة لما تتعصب بقا انطم. سمية فوقتها من سرحانها بشدة، لخدودها: "أحلى حفيدة في الدنيا بتفكر فايه؟ تعالي كده أسرحلك شعرك، هعملك موديل مفيش حد غيرك هيعمله." غفران جريت منها على فوق: "موديل الجبهة العريضة شكراً يا تيته، بابا هيعملهولي حلو."
ليلى ضحكت: "موديل الجبهة العريضة ده حضرت بيه أفراح العيلة كلها، ولا عرفت أعترض، وهي في ثانية إلا ثانية رفضت من غير تردد." سمية قامت شدت غفران من حضنه وهو نازل بعدما سرحلها شعرها، كشرت: "ع الأقل اليوم بطل تشيلها، شوزها بيوسخلك البنطلون." عمر بهداوة: "بنتي أهم عندي من البنطلون، ولو الخطوبة دي هتقيدلي بنتي وفرحتها هنلغيها من الأساس." هي أكيد هتتلغي، بس إزاي؟
ده اللي غفران كانت بتفكر فيه طول الطريق الروحة عند العروسة، إزاي ممكن تطفشها بس بطريقة غير مباشرة. غفران نكزتها سمية، تقدم الورد للعروسة: "ملقتش واحدة غير ميس صفرا أدبسها في كذبتي." سمرا بمياعة: "بتقولي حاجة يا حبيبتي؟ غفران بطفولية: "بكح." دخلت جري ع الصالة ومسبتش محل إلا واتنططت فيه، مهديتش، طلعت كل شقاوتها في محاولة منها تستفز سمرا، بس منجحتش. وبدل ما تخلي عمر يقتنع إنها مش صريحة كأم ليها، حصل العكس بالظبط. سمرا
شالتها قعدتها على رجلها: "ممكن يا خالتو تبطلي طلوع ع الكنب والكراسي، هتقعي." أم سمرا: "بتحب العيال الصغيرين، حنينة وبتاخد بالها منهم، وأكيد هتاخد بالها من بنتك حتى قبل الجواز، واخده بالها منها وخايفة توقع." غفران بتحاول تطلع من حضن سمرا، بس ضاغطة عليها جامد مش سايبالها مجال للحركة. همستلها: "سيبيني وإلا هعيطلك هنا." سمرا اتعمدت ترفع صوتها: "عطشانة يا روحي، هاخدك المطبخ هشربك أحلى كباية عصير."
شالتها من وسطهم ومشيت، سايبة العيلتين بيتناقشوا في موضوع الخطبة. سمرا بمجرد ما وصلت المطبخ زتها على الكرسي بهمجية، بصت لها بحقد: "عايزة تفركشيلي خطوبتي بعمايلك دي مش هيحصل، هو حبني غصب عنك." غفران بتريقة: "حبك؟ مش قولتيلي فوزي عايزة تبقي ماما، أهو بعيشك الحلم ببلاش يا ميس صفرا. ولو مكنتش راضية عن الخطوبة دي مكنتش هتحصل." سمرا برفعة حاجب: "يعني إنتِ راضية؟ غفران ببراءة: "مش كنت عطشانة وهتديني كباية عصير، هي فين؟
مجبورة صبتلها العصير، بمجرد ما ناولتها الكباية بعدت كم خطوة ورفعت الكباية فوق راسها. غفران: "بظن ده جواب على سؤالك، إيه رأيك أدلق الكباية دي عليا وأتهمك؟ سمرا نطت مسكت إيدها، بتحاول تاخد منه الكباية: "هاتيلي الكباية دي، هتعمليلي مصيبة، قلتلك هاتيلي الكباية." غفران بخفة قلبت الكباية ع فستان سمرا، غرقتها بالعصير، طلعت لسانها بتغيظها، جريت ع الصالون، سبلت عيونها: "بابا أنا آسفة، دلقت العصير بالغلط ع فستان خالتو سمرا."
عمر اتنهد: "مش قلتلك يا بابا خدي بالك، كده بوظتي فستان خالتو." سمرا داخلة عليهم بتحاول تمسح فستانها اللي اتبهدل، عمر أخد مناديل من الطاولة بيساعدها وهي بتتعمد تلمس إيده: "مفيش مشكلة، هغير وراجعة." غفران هتنفجر من حركات سمرا، بدل ما تبعدهم عن بعض كانت سبب في قربهم. استغلت غيابها، قعدت تفكر في خطة تلغي بيها الخطوبة أو على الأقل تتأجل.
مش كل تجمع عائلي بيبقى فيه عيل شقي شايل نص دماغه في إيده وجاي عليهم جري، بيروح فرحتهم في ثانية. هبقى أنا العيل ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!