الفصل 7 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع 7 - بقلم اليا

المشاهدات
19
كلمة
1,184
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

غفـران بنبرة تخوف ممزوجة بلطافة: "صفـا، صفـايح، ثالث عرايسنا منورة، على فكرة غفـران مش طايقاكي، فالأحسن تطفشي منها." صفـا أخرجت أقلامًا ومذكرة من حقيبتها تمليها ملاحظات: "ليه بتتكلمي عن نفسك بضمير الغايب؟ مش المفروض أنتِ غفـران؟ ولا غلطانة؟ غفـران بهمس: "لأ، غلطانة صح. بنتقاسم نفس الجسد، بس هي غفـران، أنا مجرد عفريت مسالم." صفـا، معتبرة كلامها هذيان أطفال، تسايرها: "عفريت مسالم؟

طيب يا حضرة العفريت المسالم، حاسة نفسك عاملة إزاي؟ أوصفي لي نفسك." غفـران بتريقة: "مربع من غير زوايا. هكون عاملة إزاي؟ عفريت زي العفاريت، ساكن في جسم غفـران، بس محترم. زي ما قلت لك، بدفع الإيجار." صفـا ضحكت: "طيب يا عفريت، بتحبي عمر؟ غفـران تتمطى بملل: "آه بحبه. واخد باله من الجسد اللي عايش فيه. طيب، هسأل سؤال بسؤال. أنتِ لساتك بتحبيه ولا خلاص نسيتيه؟ صفـا مستغربة تصرفاتها، بعيدة كل البعد عن

تصرف طفلة سوية بذات العمر: "أحب مين؟ غفـران بهمس: "سفيان، الشاب اللي شعره أسود، طوله مية وتمانين، أسمراني. أنتِ أدرى بطليقك يا دكتورة صفـايح. صححيني لو غلطانة." صفـا برقت: "تعرفي سفيان منين؟ غفـران نفخت خديها بطفولية: "بقول لك عفريت. واضح مش مصدقاني. همم، أنتِ دكتورة، عندك ثلاثين سنة، طولك مية وسبعين سنتيمتر." صفـا تنفي حقيقة ما تسمعه: "مجرد صدفة." غفـران: "صدفة؟ أطلقـتي من زوجك اللي بيموت فيكي بسبب جبروت حماتك؟

سامحيه، المسكين لاحقك من محل للتاني، طمعان في رجوعك." صفـا مفزوعة: "أنتِ إزاي؟ غفـران: "آخر رسالة بعثها لك الساعة وحدة وربع، بيطلب تديه فرصة تلتقوا. ممكن تتأكدي." صفـا تدور في هاتفها، أصابعها بترجف: "على الساعة وحدة وربع الرسالة مبعوثة." غفـران: "ما أنا مش عفريت على الفاضي. ظابط شغلي كويس. حتى بصي، الكرسون هناك اسمه سامي تميم. لابس فانيلة رمادي تحت القميص." صفـا أشارت للعامل وسألته متوترة: "لابس إيه تحت القميص؟

ممكن أعرف." الكرسون برفع حاجب: "أفندم؟ هو إيه اللي لابس إيه من تحت القميص؟ أنتِ تهبلتي؟ مش معنى إني موظف في الكافيه تتواخشي معايا." صفـا بلعت ريقها: "مكنش قصدي." الكرسون زعق: "هو إيه اللي مكنش قصدي؟ تحبي أقلعه لك تطمني لابس إيه تحته؟

نظرت الكل عليها بعد ما قالته. وضعت في موقف محرج، شالت كل حاجتها، وخرجت من الكافيه جري من غير ما تلتفت وراها. عمر، اللي لمح هروبها من عربيته، دخل يشوف بنته، لقاها متقمصة دور الملاك البريء. عمر بحنية: "هي الدكتورة صفـا قالت لك إيه؟ سبتكم عن قصد عشان تتكلموا بأريحية سوا." الكرسون: "يا أخي متبقاش تسيب بنتك مع واحدة مجنونة زي دي، حتى لو كانت أمها. نسوان آخر زمن، قال إيه لابس إيه تحت قميصك." غفـران

ضحكت: "مش فانيلة رمادي، صح؟ عمر برق: "غفـران." الساعة سبعة الصبح. المنبه رن بدل المرة مرتين. مفقش على صوته غير غفـران. لقت أبوها في سابع نومة، حتى التعب باين على وشه العرقان. سابته ونزلت على المطبخ بتعمل سندوتشات الفطور بداله. غفـران بتحط فاكهة في الخلاط: "هعمل له عصير. أنا ليه حاسة بالذنب ناحية صفـايح؟

مش غلطتي إنها خوافة. على أساس دكتورة، شوية معلومات جبتها من حسابها اللي صاحبي. هكره رعبتها، حتى موضوع الفانيلة صدقته." عمر من وراها: "بتوشوشي؟ بتقولي إيه؟ غفـران جريت عليه وحضنته: "أوبـس، أنا عملت دوشة بالخلاط. كنت هعمل لك مفاجأة، تحضير الفطور." عمر باس خدها: "حلو أه، بس مينفعش تشيلي سكاكين وتدخلي المطبخ وأنا مش موجود." غفـران: "فردت الجبنة على السندوتشات بالملعقة ومقربتش من النار، زي ما بتقول. بابا، هو أنت مريض؟

عمر تنهد بثقل: "راسي وجعاني شوية، بس كويس، متقلقيش. يلا نفطر." غفـران بطفولية: "إزاي مقلقش يعني؟ طب ممكن تاخد بالك من نفسك أكتر، عشان خاطري." عمر قعدها على رجله: "حاضر يا نكدية. متكبريش الموضوع، مش هيحصلي حاجة." اتحايلت عليه ياخدها معاه، على أساس تاخد بالها منه. طبعًا وافق غصبًا عنه. هي طول الوقت قلقانة عليه، يحصله حاجة. يعني وجع خفيف هيخليه يركب تاكسي بدل سيارته.

في مكتبه، قاعد بيشتغل، وكل شوية يفرد ظهره على الكرسي ويقعد يفرك في عيونه. مراقباه، وكل ما يبصلها تعمل نفسها بتلعب عشان تريحه. غفـران بتشد كم قميصه: "بابا، وقت الغدا وصل. مش هنروح ناكل؟ أنت مفطرتش." عمر بثقل: "أيوه صح، هنروح. سايب بنتي من غير أكل." قام ومشى معاها كم خطوة ماسك إيدها، وفجأة حس الدنيا بتسود قدامه. لحق نفسه وقعد على الكنبة قبل ما يوقع من طوله قدامها، ساند راسه لورا. غفـران مرعوبة: "بابا، مالك؟

عمر يمسح على خدها: "مفيش يا بابا. أنا كويس، متخافيش يا بنتي." غفـران اتفتحت في العياط لما سكت، مبقاش بيرد عليها: "بابا اصحى، افتح عيونك، رد عليا. بابا، بابا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...