غفران شدت كم قميصه بعدما قعدها جنبه. "بابا، هو اسم دينا مشتق من كلمة ديناصور؟ خالتو دينا تبقى من سلالة الديناصورات المنقرضة؟ دينا سحبت خدها مثلت الضحك. "بنتك ما شاء الله، لله أكبر خيالها واسع. باين عليها طفلة بريئة بتحب الاستكشاف. عندها كم سنة؟ عمر ضحك. "تسع سنين وشوية وهتتم. السنين بتتصرف زي الكبار مرات ومرات زي ما أنت شايفه كده. غفران ممكن تفضلي هادية." غفران هزت رأسها. سكتت بتكلم نفسها.
"بص هتاكله بعينها إزاي. ده هو مستحي وهي لأ." عمر بهداوة. "أكيد لي دبر لينا الموعد ده. حكالك عن ظروفي عاملة إزاي. عندي بنت صغيرة، أنتِ مسبقش وتجوزتي، معندكيش مشكلة من الناحية دي." دينا ابتسمت. "لو عندي مشكلة مكنتش هكون قاعدة قدامك في اللحظة دي. للصراحة انبهـرت بصورك، بس شخصيتك طلعت مبهرة أكتر."
الطفلة الصغيرة حاطة إيدها على خدها، بتسمع للحديث المتبادل ما بينهم بزهق. مش طايقة دينا ديناصور زي ما سمتها. عايزة تكلم أبوها على انفراد تقله عن رأيها، وإلا هتقلل أدب، هتنفجر في وشها من الغيظ. غفران بتتقمص دور الطفلة البريئة. "خالتو الروج اللي حطاه سايح من محله، لازم تعدليه." دينا بصت لعمر بتشاورله على بقها. "هو بجد سايح؟ عمر بص لغفران باستفهام. لسا هيكذب اللي قالته، قامت شدت شعر ذراعه توجعه. "آه."
غفران بترمش بعيونها. "بيقولك آه يعني صح." استأذنت تمشي الحمام تضبط مكياجها. قبل ما عمر يديها أي رد فعل، لقى بنته واقفة على الكرسي. غفران إيدها على خصرها. "أنت مش هتتجوز الست دي، مش هخليك." عمر. "التصرف اللي عملتيه ده غلط. الكذب تصرف مش صح وطريقة كلامك معايا غلط بردو." غفران بطفولية. "بص أنا قليلة أدب، محتاجة أم تربيني مش تفسدلي أخلاقي. واحدة تلبس ساتر تعلمني أحفظ القرآن وأصلي، دي مش هتنفع." عمر برفعة حاجب.
"وإيه اللي مخليكي متأكدة للدرجادي إنها مش هتنفع أم ليكي؟ غفران بتقلد مياعتها. "شخصيتك طلعت مبهرة أكتر. أنا بحب الألوان الفاقعة، بتظهر أنوثتي. هو بجد روجي سايح؟ عارف حلم نص شباب كوكب الأرض يرتبطوا بيا." عمر ضحك. "مبالغيش." غفران بتسبل عيونها. "تراهن متعرفش تسلق بيضة. يلا خلينا نمشي، مش عطيتك سبب منطقي؟ هتبقى أنت أب شاطر وهتلتزم بوعدك." عمر بهداوة.
"أقنعتني صراحة، بس مينفعش نمشي من غير ما نسلم عليها. هنتحجج بحاجة ونروح، ماشي يا بابا اصبري شوية ممكن." غفران بتسحب إيده. "لأ مش ممكن، هنمشي. خلينا نمشي يلا قبل ما ترجع." دينا استغربت من مشهد سحب غفران لإيده. "هو في حاجة حصلت؟ غفران برفعة حاجب. "أيوه في. كنا رايحين عشان قلب بابا طيب مش مستعد يحطم حلم شباب مجرة درب التبانة يتزوجوا منك." عمر مصدوم. "غفران." غفران بترمش بعيونها.
"أنا جبت الكلام من عندي. هي قالت يلا نمشي، عايزة أروح. يلا يا بابا يلا." مكنش عنده حل غير يعتذر، يسحب جاكيته ويمشي ورا بنته اللي بتشده. طبعًا بمجرد ما وصلوا على السيارة عاتبها، بس هي بمهارتها قدرت تلينه. مش كده وبس، لا روحها على الحديقة عشان ميبقاش كذاب في روايتها. الساعة ثمانية المسا. لسا هيدور المفتاح في باب بيته، لقاه بيتفتح من جوه. عمر شايل غفران اللي نامت في طريق رجعتهم.
"أختي ليلى، دلوقتي افتكرتي إنك ليكي أخ وجيتي تزوريه." ليلى بغيظ. "متخلينيش أضربك وأنت في العمر ده. هي حبيبة عمتها نايمة، متقوليش سبتها تنام من غير عشا." عمر. "مش هبقى عديم مسؤولية للدرجادي." أخدتها من إيده، طلعـتها تبدل ثيابها لبيجامة وتنيمها في أوضتها. رجعت بعد شوية لقت عمر وجوزها جلال فاتحين أحاديث جانبية عن الشغل. ليلى ابتسمت. "بنت أخويا، البراءة بتنط من وشها شبه الملاك. ربنا يحفظها." عمر ضحك.
"ملاك أما تكون نايمة بس. حتى أنا بحس نفسي ظالمها، ويا دوب بتفـيق برجع غير رأيي. دي مش طفلة، دي عفريت صغير." ليلى. "كل الأطفال كده. هتعيش سنها مش هتجي تلاقيها كده كبرت. وبطل تأكلها من بره، الطفلة صغيرة محتاجة تغذية صحية. جبتلك أكل في الفريزر ابقا سخنه." عمر اتنهد بثقل. "شكرًا يا ليلى. والله بحاول على قد ما أقدر أسد كل احتياجاتها، بس مش عارف. أمك بتضغط عليا أتـجوز، هي مصره مش عايزة مرات أب." ليلى بتردد.
"هي أمها مجتش سألت عنـها خالص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!