قعـدت جمـانة على الكـنبة. "هنـعمل إيه مع غفـران؟ بتقـول مش عايزة أخ... عمـر حاوط كتفـها، بيمرر صباعه على خدها. "إيه ده، انت شكلك صدقتي التمثيلية." جمـانة عبست، راسـها على صدره. "اتمنيت لو أقدر أجيب طفـل بس مستحيل وعمره ما هيحصل. ضيعت فرصة أعيش مع غفـران طفولتها بحب. صح كنت معاها بس مستمتعتش بـولا لحظة. كنت جاهلة، هو ده جزاتي على اللي عملته وراضية. بس انت ليه تحرم نفسك تكون أب تاني؟
طلعها من حضنه و حط صباعه على شفايفـها. "متقوليش الكلام ده تاني. أنا مكتفي بغفران و بيكي." كمل بهـزار عشان يخفف عنها. "مقدرش على غيرة غفـران." ضحك. "والبيبي هيتنجد منها. قالتلي لو جبتلها أخ هتفعـ .ـصه." ضحكت وفجأة نطت واقفة. "الحق البنت ليجرالها حاجة. حسها مقطوع، الصدمة مش قليلة عليها." "مش هاين عليا نظـرتها بس هنستحمل، نعمل إيه."
طلع لعندها لقاها فالأوضة مش مبطلة عيـاط. وشها أحمـر، عينيها ورمت من العياط. بيحاول يكلمها مبتسمـعش. شالها غصبا، قعدها فحضنه. بتلف وشها الناحية الثانية بعـيد عنه. مملش و هو كل مرة بيدور وشها. "طيب بصي لبابا مرة وحدة يا غفـران." بتشهـق. "انت وحش، مبقتش بتحبـني انت ماما وهتجيبولي أخ ينسيكو فيا." صعبت عليه، عايز يقلها الحقيقة و ماسك نفـسه بالعافية. "روح بابا أنا صح مبقتش بحبك." بصتله مصدومة. بيبوس رقبتها و خدودها.
"أنا بمـوت فبنتـي، بحبك كل يوم أكـثر من اليوم اللي قبله. روحي يا ناس." بيمسح لها دموعـها. "بطلي عياط بتوجعيلي قلبـي." "طيب عايز بيبي جديد لـيه؟ حضنته جامد بتعيط. "مـش عايزة حد ياخدك مني. حبكو بتاعي لوحدي. مش عايزة أتقـاسه مع أي حد. خلاص مش هعذبكو بس رجعـوه." ضحك. "نرجعه زاي يا غفـران؟ "معرفش بس رجعوه. مـش عايزينه." جمانة ندهت عليه. سابها ثواني، طلع لبرا ورجع و فإيده بوكس كبير. حطه قدامها وهي شافت جمانه لفت وشها.
"مخصماكو مش هكلمكو غير لما ترجعـوه." جمانة باستفهام. "نرجع إيه؟ عمـر ضحك. "البيبي." جمـانة ضحكت، شاورت على البوكـس. "بس هو خلاص وصل." كشـرت. "يعـني إيه وصل؟ مش المفـروض يكـبر فبطنك زي اللي عند عمـتو ليلى ولا ده نـوع ثاني؟ عمـر شد خدها. "افتحي العلبة يا بابا."
فتحتها و لقت عروسه لابسة الشوز اللي كان فالعلبة. هي فالاول لما شافت الشـوز أول مرة حست انها شافته قبل كده. بس دلوقتي اتأكدت. راحت دورت فدفتر الرسم بتاعها. والعروسه كانت بنفس الرسم الطفولي اللي هي رسمته قبل. نفس كل حاجة حتى الشـوز. عمـر ضحك. "هي ديه أختك، إيه رأيك فيها؟ غفـران بتتنطط. "يعني مفـيش أخ او أخت حقـيقيين؟ كنتو بس بتهزرو. ديه حلوه أوي، أنـا بحبكو أوي." حضنتهم مبسوطة. بعدها كشرت.
"طب لازمته إيه كل ده و خليتـوني أعيط؟ عمر قعدها على رجله. "قلنا ندوقك كده من المقالب اللي بتعمليها فينا عشان تعقلي. كبرتي سنة و لازم تبطلي المقالب ديه، ماشي يا بابا." جمـانة باست خدها. "السبب الثـاني عشان طريقـة الاهداء تكون مميزة زيك. يا روحي." غفـران مطت شفايفـها. "طيب مش انتو قلتو اني ع طول هبقى طفلة فنظركو؟ عمـر ابتسم. "مبعرفش أفوز عليكي بالحكي. انت متأكدة انه انتي بنتي ولا أنا ابنك؟ غفـران بدلع.
"لا انت بابا الحلو." جمـانة بغيرة. "طب مفيش أي حاجة لماما؟ غفران باستها. خلتها تشيلها. عمـر. "شكلنا لسا هنعاني عشان نصحح عاداتـها. لازم تبطلي عادة الشيل ديه يا بابا عشان كبرنا سنة، ماشي." غفـران سبلت عيونـها. "بس، بحب أوي لما تشيلـني. بحس بالدفا و أنا بسمـع نبض قلبك." ضحك و شالها نازل بيـها تحت. "قلتلك، مبعـرفش اتغلب عليكي. بتقنعيني بكل حاجة، زاي؟ معـرفش."
بعد شوية وقت اجا جابر و عيلته. عشان غفران أصرت تمضي يوم ميلادها مع صحابها و عيلتها. هي مشغولة باللعب. الكبار مشغولين بالحديث. غفـران شدته من قميصه. "بابا هي عمتو ليلى اتأخرت ليه و عمو جلال و تيته؟ قبل ما يرد كان الجرس رن. فتحتلهم جمانة. وبدل ما يكونـوا ثلاثة كان معاهم ضيف رابع. العيال مبهورين بوجوده. غفران طول الوقت قاعدة بعيد بتبصله. ليلى. "تعالى يا غفـران مش عايزة تشوفي ابن عمـتك؟
أنا قلتلهم محدش يعرفك عشان يجي يحضر عيد ميلادك و يعملك مفاجأة. وحتى جبلك معاه هدية." غفـران بتلعب بوشها. "بجد جبلي هدية؟ جلال ضحك. "هي فالبيت، بكره هجبهـالك. يلا تعالي شـوفي قد إيه هو صغير." عمر شجعها بنظـراته. قربت بتبص ليه. و جمانه دخلت مع سمية المطبخ يجهزوا العصاير. سمـية نطقت. "شكرا عشان مخيبتيش أملهم فيكي. آسفـة لأني تأخرت عشان اديكي فرصة ثانية." جمـانة ضمت إيدها. "هتفضلي تعتذري لغـاية إمتى؟
خلاص اتنسى الموضوع بالنسـبالي. متفهماكي وليكي الحق متثقـيش فيا. عذراكي و الله فمتعـتذريش ثاني." جمـانة حضنتها و ضحكو. وحضروا العصير ورجعـوا وزعوه. لقوا غفران ماسكة إيد الصغـير. سليم. "خالتو هو اسمه إيه؟ علي. "صح، هـو حلو اوي اسمه أكيد حلو زيه." جابر همس فوذن مراته. "شكلهم مبسوطين و مبهورين. إيه رأيك نجبلهم أخت صغـيره؟ فاستحت. غفـرلن. "صح هو إسمه إيه؟ ليـلى. "انت هتسمـيه." مصدومة. "أنا؟
"اه انت شوفيله اسم حلو بتحبـيه." بحماس. "المـوضوع ده خطير و لازم تدوني شوية وقت، عشان أفكر هسميه أحسـن اسم." ضحكتهم بكلامها. وفضلت فترة تبصله. بعدها تشجعت. "ينفع أشيله؟ ليلى. "تعالي اقعدي جنبـي و هديهـولك." عمر ضحك ع حماسـها. "بالراحه يا غفـران عشان ميوقعش منك. الواضح حبيتيه." بقاله فتره فحضنها بتبص ليه و هـو نايم. مبسوطة. مبقتش عايزة أي حد يقرب عليه. ضحكت. "هو هيكبر متى؟ عايزه العب معـاه." جمـانة.
"هيكبر و هتلعبي معاه. إيه رأيك حبيتيه؟ غفـران هزت راسها. "اه و هخليه يحبني أكـثر منكو كلكو." كلهـم ضحكو. "خلاص يا اختـي انسي ابنك، عشان هيحب غفران أكثـر من أي حد." كمل بمشاكـسة. "ما دام حبيتـيه إيه رأيك؟ زعقت. "لاااااااااا." بصويتها فيقتيه خلته يعيط. فليلى خدته منـها عشان تهـديه. وهي جريت على أبوها حضنته. "مش عايزة أي اخوات، عايزة أفضل ع طـول بنت بابا و ماما لوحدي." جمانه ابتسمت.
"حاضر. هتفضلي بنتنا لوحدك. هنحبك ديما و عمرنا ما هنسيبك." غفـران همست فوذنهم. "لو جبتوه هطفـشه. عشـان كده خليكو عاقلين، مفهوم." ضحكو سوا. "مفهـوم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!