عمـر بهداوة: "ما سبتنيش في حالي لما طلبت منك، فاليوم هتعيشي معانا الرعب." نسرين بتلطف الجو بتمثيلها للضحك: "هزار بايخ يا عمر. قول لبنتك تفك الحبل اللي بتربطني بيه. يا بنتي بالراحة، متشديش، هو أنا نعجة؟ غفران بتشكيلها بصوابعها قرون على راسها عشان يبقى تشبيهها أقرب للواقع، ضحكت. نسرين بتهزهز راسها كمحاولة تخلص نفسها من استهزاء غفران بيها، كشرت: "بتعملي إيه؟ النعجة ما لهاش قرون يا ذكية، وسعي إيدك."
عمـر: "أنا شايف قدامي نعجة خايفة بس بقرون شيطان، مش بإيدها تعمل حاجة بس مبتبطلش تمثل الشجاعة. فخدي راحتك يا غفران، بابا حطيلها قرون بالعدد اللي يرضي قلبك." نسرين سرحت فيه: "مكنتش عارفة عملت تحليل لشخصيتي بالبراعة دي، بس نسيت النقطة الأهم، هوسي بالجواز منك، وإن شاء الله هيحصل قريب." عمـر بتريقة: "وإيه سبب الهوس ده؟ غفران جريت جابت مراية حطتها قدامه، بتشاور على انعكاس وشه فيها، شاورت على عينه، بقه ولحيته.
نسرين ضحكت: "عينه، بقه ولحيته حلوين. طب ومناخيره إيه محلها من الإعراب؟ فاعل محشور في اللي ميخصوش. علامة حشرة كبر حجمه وأكل نص وشك." عمـر برق، لف ناحية بنته: "بحشر مناخيري في اللي ميخصنيش؟ دقيقة، هي مناخيري كبيرة؟ غفران بسرعة لفت راسها يمين وشمال.
بنته أدري بيه، مبيحبش حد يجيب سيرة كبر مناخيره بيتعصب. وبدل ما نسرين تسكت، تمادت في كلامها زودت عصبيته. غاب عنها للحظة على أساس يجيب معاه أداة انتقام تندمها. رجع وفي إيده ريشة. نسرين ضحكت: "إيه ده؟ وقفتلي قلبي بنظرتك الرصاصة على أساس هعيش معاكم الرعب، جايبلي ريشة؟ غفران، تقريبا مخ أبوكي طار." عمـر بيلف الريشة بين صوابعه ابتسم بخبث: "غفران، ممكن يا بابا تشيلي الشوز من رجل نسرين؟ مخطط هنعذبها لدرجة هتتمنى الموت."
غفران فهمت عليه. أول ما شالت الشوز بتاعها رجعت خطوتين لورا وقعدت تكح، غطت مناخيرها. عمـر شد بنته، رجع خطوتين تانيين لورا قفل مناخيره بصباعين اتنين بملامح قرفانة: "الريحة تقرف. بقالك شهر رجلك ملمستش فيها مية ولا إيه؟ نسرين زعقت: "رجلي نظيفة، مناخيرك الكبيرة بتعملك تضخيم للروايح، فمتقعدش تلمني." جاب عصاية من نفس موقعه البعيد عنها، شال شوزها بالعصاية اللي جابها، قربه من أنفها. نسرين بدوخة: "الريحة قمر."
عمـر ضحك على حركة بنته، اللي بتمثل موت نسرين: "غميت من الريحة بس." هي صحيت بعد شوية، لقيتهم قاعدين عند رجلها حاطين مشابك غسيل على مناخيرهم، لابسين كلفزات في إيديهم، معاهم أدوات شبه طبية بس عبارة عن ألعاب. عمـر رجع حط شوز على مناخيرها: "المريضة فاقت من التخدير، بس رجعت خدرتها يا دكتورة، متقلقيش."
غفران هزتله راسها وهي بتشيل جرابات نسرين، بتحطها في كيس بملقاط، مركزة زي ما تكون بتعمل عملية. وعمر بيمسح العرق اللي نازل من جبهتها بمنديل. عمـر شال الكيس رماه، اداها معطر لغفران بعدها، وفضلوا يبخوا على رجلها: "نجحت العملية، بنتي شاطرة، لما تكبر هتبقى دكتورة قد الدنيا." غفران ضحكت، شاورت على نسرين. عمـر شال الشوز بعصاية ورجع حطه جنب مناخيرها.
لثالث مرة فاقت على طول: "الشوز ده اكتشاف يلزمهم في المشافي، مخدر ومضاد تخدير، اتنين في واحد." نسرين لفت وشها الناحية التانية ملهوفة: "وسع كده، خنقتني. عملتولي إيه؟ انتوا الاتنين أعضائي في محلها صح؟ عمـر بتريقة: "في محلها متخافيش، ولا أقولك خافي. سامعة؟ كنت بمقولة مات من الضحك، دلوقتي هتموتي من الضحك."
نسرين مسبلهاش فرصة تستفسر عن اللي بيحصل. على طول طلب من غفران تدغدغها بالريشة من تحت رجلها. عمر بيحلف حواليها فاتح تحقيق، وهي هتطق من الضحك: "خلاص بقا، هموت بس هعترف، هتعرف بكل حاجة." عمـر: "تمام كده، يلا اعترفي." نسرين بقت تنطق من غير تفكير، كلامها ممزوج بضحك: "سنة الألفين أنا اللي كسرت شباك بيت جارتنا فاطمة. سنة ألفين وسبعة أنا فتفت في كوباية قهوة ميس العربي." عمـر بقرف: "أنا مالي بتفتك سنة ألفين وسبعة؟
قولي حاجة مهمة، سر مخبى." نسرين: "مراتك عايشة ومخبي على بنتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!