فلت الكلام من بقها، من غير ما تقصد. "مراتك عايشة ومخبي على بنتك.." اتلفت ملهوف يشيك على ردة فعل غفران. لسا هيبررلها لقاها بتنام على نفسها، قاعدة بتحرك إيدها بس مش واعية خالص. سند راسها اللي كان هيوقع على كتفه. شالها. بص لنسرين بنظرته جمدت الدم في عروقها. عمر بلع ريقه، بيحاول يملي صوته حنية. "غفران يا بابا فوقي، متناميش من غير عشا.."
ضايقتها بوساته على خدها. بتحشر وشها في رقبته مزعوجة بس مفتحتش. مقدرش يضغط عليها زيادة. طلعها على سريرها، حطها. اتشعبطت فيه أول ما حست بيه بيتسحب من جنبها. غفران متمسكة بقميصه. "همم.." رافضة تسيبه. حتى حشرت ذراعه تحت راسها عشان تضمن يفضل معاها. بس صحيت في اليوم اللي بعده ملقتهوش جنبها. لسا بتقوم تدور عليها لقيته بيشيلها. عمر ضحك على منظر شعرها المنكوش. "صباح الخير يا روح بابا. قايمة تمشي بعيون نص مفتحة، مش خايفة تقعي؟
مبتشبعيش نوم يا وردتي.." غفران مطت شفايفها. عمر بينقر على حواجبها المعقودة. "فكي التكشيرة دي، الضحكة بتطلع عليكي أحلى. يلا يا بابا نغسل وشنا، نغير هدومنا ونمشط شعرنا عشان منتأخرش.." غفران شاورتله على شنطة المدرسة. عمر اتنهد بثقل. "عايزة ترجعي المدرسة؟ مليتي من روحه معايا على الشركة بالسّرعة دي؟ مليتي من بابا يا صغنن؟ خلاص هحول ورقك لمدرسة تانية.." غفران اعترضت. عمر بيفكر قبل ما ينطق.
"غفران من رأيي نغير المدرسة. مش بسببك بس بابا مبقاش بيحبها ومش مطمن يسيب بنته مع ناس معرفتش تاخد بالها منها.." مرضيتش تسمع منه. أصرت إصرار مش طبيعي ترجع تدرس في نفس المدرسة. لا و عايزة تمشي اليوم. محاولاته الفاشلة خلته يلجأ لدكتورها يستأذنه. مغصوب لم شنطة المدرسة ونزلها لتحت بعد ما سرح شعرها. غفران بتفطر. فجأة سابت الأكل من إيدها. افتكرت نسرين اللي أثرها مختفي. عمر فهم عليها. "مالك يا بابا؟ مبتاكليش ليه؟
مشيت، متشغليش بالك بيها. مش هتشوفي وشها تاني، وعد من بابا.." ابتسمت له. بعد ما خلصت فطورها شالها. ركبها العربية. ساق لغاية ما ركنها قدام المدرسة. عمر بقاله أكتر من خمس دقايق راكن بس قلقان. إيدها صغيرة اتحطت على ذراعه بتطمنه. "غفران، أنا بقول نرجع ونيجي غير يوم.." غفران هزت راسها يمين وشمال. عمر بزعل. "نت هتوحشيني أوي. هتقلقيني عليكي في غيابك. اتعودت، أخدت معايا على الشركة. كل ما أحس إني تعبان أبص في وشك.."
غفران طلعت دفتر ملاحظات صغير وقلم. بتكب كلمات بتشوق عمر ليقراها. "متتصرفش زي العيال الصغيرة.." عمر برق. "يعني إيه؟ كده يا أستاذة غفران؟ تصرفاتي مبقتش عاجباكي؟ غفران رجعت كتبتله، بتضحك. "نت بقيت شبه غفران.." عمر شد خدها. "جننتيني بس صراحة حلو دور غفران. استنى أزعل. يلا راضيني. اتصرفي.." غفران ضحكها تقليد أبوها. لف وشه الناحية التانية مبوز. "بابا بحبك.." عمر قرأ الكلمتين. عيونه دمعت. "يا روح بابا، وأنا بحبك.."
غفران كشرت. "بسحب كلمتي. نت مش غفران. أنا مبتراضاش بالسرعة دي.." مجرد كلمات بتتكتب على ورقة بس بيقراها بصوتها. الموضوع ده خلاها مبسوطة. قلل من خوفه عليها. بس حتى وهو ماشي بعد ما وصى الآنسة عليها، قلقه مختفي. غفران في طريقها على الكرسي اللي بتقعد فيه اتفاجأت بوجود يونس. اتجاهلته. قعدت جنبه. يونس بلهفة. "غفران نت جيتي وأخيرا. أنا استنيتك كتير. أنا آسف لو زعلتك. مكنش ينفع أقول حاجات تزعلك. فكرتك مش هتجي تاني.."
غفران باصة الناحية التانية مبتردش عليه. يونس بتردد. "ممكن تبقى ماما هي مامتك ونبقى أخوات؟ أنا معنديش مانع.." غفران زعقت. "مش عايزها.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!