الفصل 10 | من 25 فصل

رواية أزمة منتصف الحب الفصل العاشر 10 - بقلم رانيا أبو خديجة

المشاهدات
19
كلمة
3,461
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

منة بحزن وزهول ممزوج بندم وهي تحدث نفسها: أنا السبب... أنا السبب! رفع أحمد رأسه فاجأه ونظر لها في زهول، وتوجه الباقي لها بنظرهم. أحمد، بعد أن توجه إليها ووقف أمامها، يتحدث بتساؤل وزهول: انتي السبب؟ إزاي يا منة؟ صمتت ونظرت له في توتر، فقترب منها فارس وأردف بغضب: ما تنطقي يا منة... انتي السبب يعني إيه؟ منة بتوتر ممزوج بدموع حزن: أنا اللي قولتلها تجيني وتكذب عليك... وتقولك إنها رايحة عند واحدة صاحبتها. أحمد

وهو يقطب حاجبيه بزهول: ليه؟ ليه كل ده؟ منة وهي تخفض نظرها أرضًا بحزن وخزي: كانت عايزة تجيب لك هدية... وأنا اللي جبتها... واتصلت عليها وقولتيلها تجيني عشان تاخدها. أحمد وهو يهز رأسه بحزن وخيبة أمل: وبعدين؟ منة ببكاء: جت واخدتها، وواضح إن اللي حصل... حصل وهي راجعة. ثم نظرت له بأسف وحزن وأردفت بندم: أنا آسفة يا أحمد، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل وإن في حد بيراقبها ومستنيها تكون لوحدها...

لو كنت أعرف مكنتش جبت هدية ولا كنت... قاطعها أحمد بعصبية: هدية إيه وزفت إيه اللي يخليكي تقولي لها تكذب عليا وتنزل لواحدة عشان كلب زي ده ما يصدق ويعمل اللي عمله. ثم تابع بحزن دفين وانكسار: انتي عارفة انتي عملتي إيه، انتي قضيتي عليا وعليها بغبائك ده. منة ببكاء مرير: والله يا أحمد ما كنت أعرف... والله ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل. فارس محاولًا تهدئته: خلاص يا أحمد اهدى... هي كانت هتعرف منين بس إن كل ده هيحصل.

نظر لهم أحمد نظرة تدمي لها القلب، ثم تركهم ودخل لغرفة تلك المسكينة. ارتمت منة بأحضان فارس تبكي بندم ومرارة، بينما هو ظل يربت عليها بحنان حتى تهدأ. *** دخل وأغلق الباب خلفه، ثم... التفت بوقفته ينظر للنائمة على الفراش، لا حول لها ولا قوة. كدماتها تغطي وجهها، شعرها مفرود على الوسادة غارقًا بآثار دموعها السابقة. فكان منظرها يثير الشفقة والحزن. ظل ينظر إليها عدت دقائق بألم ووجع بداخله، ولكن ملامحه لم تنبئ عن شيء.

فأقترب منها وجلس أمامها على الفراش وعيونه تنظر لكافة وجهها وملامحها. ثم رفع يده على وجهها وبدأ يمرر يده على كدماتها بحنان، يتحسسها بألم بداخله أكثر من ألم كدماتها، ودموع تلمع بعينيه تأبى النزول. ثم مسك يدها وقبلها بعمق، ثم انحنى وقبل أعلى رأسها بحنان. ثم رفع يده وأزاح شعرها من على وجهها وظل يلمس عليه بحنان بالغ. ثم نظر لها وأردف بصوت حزين ملئ بالألم: هدية إيه يا رغد اللي كنتي عايزة تجيبيها؟

هو انتي متعرفيش إن انتي هديتي من الدنيا دي كلها؟ إن انتي عندي من الدنيا وما فيها. احتضنها وأكمل ببكاء مرير: لو كنت أعرف إن كل ده هيحصل مكنتش خرجتك من العيادة. ثم تابع وهو يدفن وجهه بعنقها مشددًا من احتضانها وهي مازالت نائمة ويتحدث ببكاء حارق: مكنتش خرجتك من حضني... مكنتش خرجتك من قلبي... ظل محتضنها ويبكي بحرقة وكلماته المريرة تزيد من حدة بكائه.

ثم رفع رأسه ينظر لها ودموعه تغرق وجهه. ورفع يده يرجع خصلات شعرها للخلف ويمسح بأصابعه دموعه الساقطة على وجهها بحنان. وهنا عيناه جاءت على عنقها فتذكر عدم رؤيته للسلسال. وهنا تذكر كلماتها: "رغد بسعادة: مش هشيلها من رقبتي أبدًا. أحمد: تشيليها من رقبتك يوم ما تشيليني أنا من حياتك. رغد بحب: عمري ما أقدر أعمل كده... حياتي أصلًا... منورتش إلا لما انت دخلتها."

وضع يده بجيب بنطاله وأخرج السلسال، ثم اقترب منها وألبسه لها حول عنقها وهي مازالت نائمة، وقبل جبينها. وأردف بهمس بالقرب من وجهها: يوم ما تشيليها من رقبتك... تشيليني أنا من حياتك... وأنا اللي عمري ما أقدر على كده. ظل بجانبها محتضن يدها بيده، ينظر لها بحنان حتى غفى وهو مازال جالسًا أمام فراشها ويده مازالت ممسكة بيدها ومريح رأسه على فراشها بجانبها. وبعد مرور عدت ساعات وهو مازال بجانبها. رغد بهمهمة

وهي مازالت مغمضة عينيها: ابعد عني... ابعد، كفاية بقى... كفاية. ثم صرخت صرخة عالية: كفااااايه بقييييي! نهض بفزع على صوتها ونظر لها وجدها خائفة تهمهم بكلمات بزعر ورعب. فأقترب منها أكثر واحتضنها بحنان وأردف بحنان وهو يحاول تهدئتها: اهدي يا حبيبتي... اهدي يا روحي أنا معاكي وانتي هنا معايا وأنا مش هسيبك تاني... اهدي... اهدي.

ظل محتضنها يربت عليها بيده بحنان ويبث بالقرب من أذنها بكلمات مطمئنة حتى هدأت وسكنت بين ذراعيه وغفلت عينيها بإرهاق أثر المهدئات والأدوية التي أعطوها لها سابقًا. ظل هو بجانبها يحاول أن يكون مستيقظًا خوفًا من استيقاظها وفزعها مرة أخرى. وكلما حدث ذلك يظل بجانبها محتضنها حتى تهدأ وتنام مرة أخرى. فكانت ليلة مرت عليهم كالدهر مما حدث بها. ***

وبعد مرور عدت أيام خرجت رغد من المشفى وتحسنت صحة والدها بعض الشئ وخرج بعدها بأيام. ولكنها بعدما خرجت من المشفى ظلت حبيسة غرفتها ولم تتحدث مع أحد ولا ترغب في رؤية أحد، فظلت حبيسة منزلها. بينما هو أصر فارس عليه ترك محمد ابن أمجد يعود لوالدته فهو ليس له ذنب ولن يقدم ولا يؤخر شيئًا. بمنزل رغد بغرفتها: هدى برجاء: عشان خاطري يا رغد اطلعي بس قابليه المرة دي، ده هيتجنن عشان يشوفك ويطمن عليكي.

رغد بشرود حزين: قول له يريح نفسه... أنا كويسة... قول له كمان ميتعبش نفسه وييجي تاني بعد كده. هدى بحزن على حال أختها: ليه بس كده يا رغد وهو ذنبه إيه بس! رغد بشرود: لازم ينساني خالص... أنا ما عدتش أنفعه ولا أنفع حد... قول له يريح نفسه ويمشي. هدى: يا رغد... قاطعتها رغد: اطلعي واقفلي الباب وراكي. زفرت هدى بيأس ثم خرجت بخيبة أمل. هدى لأحمد بحرج: أنا آسفة يا أحمد بس هي نايمة دلوقتي و...

وقاطعها أحمد بحزن ويأس فهو يعلم جيدًا أنها لا تريد رؤيته ولا رؤية أحد كما أخبروه في السابق: طيب بعد إذنكم هدخل أطمن على عمي وبعدين أمشي. *** أمام سنتر الدروس الخصوصية تقف فاطمة بانتظار خروج عادل. عادل بعد أن خرج وهو يتقدم منها: إيه يا فاطمة ما دخلتيش الدرس ليه؟ فاطمة بعجالة واهتمام: ملحقتش الحصة، المهم عملت إيه؟ عادل بخيبة أمل: مفيش فايدة... ده ولد قفل في نفسه كده وعلطول لواحده ومالوش صحاب ومبيعبرش حد.

ثم أكمل بتوتر: خصوصًا يعني بعد اللي حصل. فاطمة بتفكير: امممم، يبقى إحنا كده لازم نغير الخطة. عادل بغمزة من طرف عينه: إيه اللي في دماغك يا كبير، قول وأنا معاك. فاطمة بمكر: هقولك... *** بمركز الشرطة خصوصًا بمكتب فارس: أحمد بعصبية: أنا عايز أعرف مفيش جديد ليه؟ الأيام بتعدي والزفت ده لسه مختفي ومفيش أي جديد. فارس محاولًا تهدئته: ممكن بس تهدى كده... إحنا والله مش ساكتين وبندور عليه في كل حتة.

أحمد بغضب: وليه مفيش جديد لحد دلوقتي، إيه هيكون مات؟ أكمل بقسوة واحمرار بعينيه: لأ لسه، لسه بدري قوي على الخطوة دي، لازم الأول يجيني وبعديها هخليه يتمناه ويبقى يقابلني لو طاله. فارس بهدوء يحسد عليه: يعني انت يا أحمد عندك شك إن أنا ممكن أتهاون في الموضوع؟ ثم أضاف بصدق: انت عارف كويس قوي إن دي أهم قضية عندي دلوقتي... أنا والله ما بنام بسبب الموضوع ده، دي أختي ومرات أخويا كمان.

أحمد بعد أن هدأ بعض الشئ: عارف يا فارس، عارف، بس أنا هتجنن... إزاي مختفي بالشكل ده، حتى لما حرقت له الصيدلية وابنه كان عندي بردو مظهرش ولا كأن حاجة حصلت. فارس: معلش اللي زي ده جبان وميهموش إلا إنه ميظهرش ويفضل في أمان وبس. *** عادل بغضب: نعم!!!! انتي مجنونة يا فاطمة!!! ثم تابع بتأكيد: قوللي إن انتي بتهزري أو بتنكتي كعادتك... لكن مبتتكلميش جد يا فاطمة. فاطمة بهدوء: لا يا عادل أنا مبهزرش... أنا بتكلم جد.

عادل بغضب: تبقي مجنونة... وأنا أبقى مجنون لو وافقتك على الهبل ده. فاطمة بحزن ودموع: يا عادل افهم... أنا لازم أعمل أي حاجة وكل حاجة عشان حق أختي ييجي. ثم تابعت بغضب: إحنا كل ما نسأل أحمد أو فارس يقولولنا الموضوع مش بسيط ومحتاج وقت. ثم أكملت ببكاء مرير: وأنا مش قادرة أشوف أختي كده ومعملهاش حاجة... عشان خاطري يا عادل ساعدني. عادل بحزن على حالها: يا فاطمة أنا أساعدك بعيوني... ورغد طول عمرها أختي الكبيرة...

ده أنا متربي وسطكم... وربنا يعلم إن اللي حصل ده وجعنا كلنا. ثم تابع بتعقل: بس أنا خايف عليكي يا فاطمة... خايف عليكي قوووي... اللي انتي عايزة تعمليه ده هبل. فاطمة برجاء: عشان خاطري يا عادل ساعدني... أنا متأكدة إن ده ممكن يوصلنا لحاجة بجد. ثم تابعت بثقة: وبعدين أنا مش خايفة طول ما انت معايا وجنبي. نظر لها عادل ثم ظهر على وجهه شبه ابتسامة وأردف: صحيح يا فاطمة؟ فاطمة بتأكيد: طبعًا أومال بطلب منك تساعدني ليه بس.

نظر لها قليلاً ثم أردف بقلة حيلة أمام دموعها: ربنا يستر من جنانك ده يا فاطمة. *** يدخل أحمد من باب شقتهم بإرهاق بادٍ على ملامحه، وجد والدته تنتظره بمدخل الشقة: أحمد بإرهاق: مساء الخير يا ماما، حضرتك منمتيش ليه لحد دلوقتي؟ منال بحزن على حال ابنها: وهنام إزاي بس يا ابني وانت لسه بره لحد دلوقتي. جلس بجانبها بتعب ثم أسند رأسه للخلف على مسند الأريكة وأغلق عينيه بإرهاق. اقتربت منه والدته وربتت

على يده بحنان وأردفت: وبعدهالك يا ابني... سايب شغلك وحالك ومالك ومبتنمش وعلطول يا عند فارس في القسم بتتابع معاه... يا إما بدور على المدعوق ده بنفسك... هتفضل كده لحد إمتى بس؟ أحمد وظهرت على ملامحه الغضب: مش هرتاح يا أمي إلا لما ألاقيه وأندمه على اللحظة اللي فكر... في رغد فيها... أو إنه يعمل فيها كده. منال بحنان ممزوج بحزن: ماشي يا حبيبي مقولناش حاجة، بس سيب الأمور دي كلها لفارس واللي معاه ده شغلهم وهما أدرى بيه...

وإن شاء الله هيجيبولها حقها. ثم أكملت بحزن شديد: ده انت حالك بقى يصعب عالكافر، لا بتاكل ولا بتشرب ولا حتى بتنام وسايب كل حاجة وماشي تدور على اللي اسمه إيه ده اللي ما يتسماش... وناسي نفسك خالص. نظر لها أحمد بضعف وعيون مختنقة بالدموع... وكأن كلماتها جاءت على وجيعته. فقترب منها يحتضنها وتحدث بصوت مقارب للبُكاء: ااااه ياااامي... أنا تعبان قوي... مش قادر أتحمل... ولا أصدق إن البنت اللي حبيتها واللي نفسي تكون مراتي بجد...

واللي كنت بحافظ عليها حتى من نفسي... يحصل معاها كده. ثم أكمل ببكاء حارق: أنا عندي الموت أهون من اللي أنا حاسس بيه دلوقتي. منال وهي تشدد من احتضانه وتتحدث بدموع: حبيبي يا ابني ربنا يهون عليك وعليها. ثم أردفت بحرقة: منه لله اللي كان السبب في كل ده. ظلت محتضنة تحاول تهدئته وتهدئة دموعه... فعندما يبكي الرجل... اعلم أن الأمر... ليس بهين. منال وهي تمسد على ظهره محاولة تهدئته: صحيح هي رغد عاملة إيه دلوقتي؟

رفع أحمد وجهه واعتدل في جلسته ودموعه مازالت على صفحات وجهه وأردف بحزن وهو ينظر للفراغ أمامه: معرفش... مشوفتهاش من يوم ما طلعت من المستشفى تقريبًا. منال بأستغراب: إزاي!! ده انت بتقولي إنك بتروحلهم كل يوم عشان تطمن عليهم وخصوصًا على حالة باباها. أحمد وهو مازال ينظر للفراغ بحزن: مبتردش تقابلني، أخواتها بيقولوا إنها علطول قاعدة في أوضتها ومبتقبلش حد. منال بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله... ربنا يكون في عونهم.

ثم ربتت على كتفه بحنان: معلش يا حبيبي بكرة ربنا يصلح الحال وتهدى الأمور عن كده. أحمد وهو ينهض: أنا هدخل أحاول أنام شوية. منال وهي تنهض واقفة هي الأخرى: مش هتاكل طيب أي حاجة؟ أحمد وهو يسير باتجاه غرفته بتعب وارهاق شديد: لأ يا أمي... أنا عايز أنام وبس. ثم تابع بوجع وألم ونبرة حزن مميتة: بس يارب أعرف أنام. منال بعد أن دخل غرفته وهي تنظر في أثره بحزن دفين: يا رب أهدي الحال يا رب وزيح الغمة دي. ***

أمام شقة عادل يطرق باب المنزل... ففُتح الباب: "مساء الخير يا طنط." والدة عادل وهي تقطب حاجبيها بأستغراب: مساء الخير يا أخويا... انت مين وعايز مين!!! "احم، أنا زميل عادل وكنت عايزة عشان عندنا درس سوا." والدة عادل وهي تفسح الطريق: آه اتفضل يا ابني ادخل... علطول أوضته اللي عاليمين. وبعد أن دخل أردفت والدة عادل بأندهاش: بسم الله الرحمن الرحيم... وده عنده كام سنة ده عشان يروح الدرس مع عادل!!

دخل غرفت عادل بعد أن طرق الباب وأغلق الباب خلفه. فاطمة بابتسامة واسعة وهي تلف حول نفسها: إيه رأيك كده؟ رفع عادل وجهه بعد أن كان منشغلًا بترتيب كتب الدرس وأردف: رايي... ثم قطع حديثه وانفجر ضاحكًا على مظهرها. فاطمة بغضب: انت بتضحك على إيه يا بني آدم انت! عادل من بين ضحكاته: عليكي... إيه اللي انتي عملاه في نفسك ده؟؟! فاطمة وهي تنظر لنفسها: إيه... مأنا لابسة اللبس اللي انت إدتهولي أهو... إيه الغريب يعني.

عادل ومازال يضحك بصخب: إيه الشنب اللي في وشك ده. ثم أكمل بضحك أقوى: ده أكبر من شنب أمير كرارة. فاطمة بغيظ منه وحنق: حلقه يا أخويا، أمير كرارة حلقه، وبعدين الشنب والبروكه دول مهمين، أومال يعني هبقى واحد صاحبكوا إزاي. عادل محاولًا كبت ضحكاته: لأ بس بصي... إحنا أكيد مش هنعمل كل الشنب ده، انتي شايفة أنا أو حد من زمايلي عندنا شنب بالحجم ده؟ فاطمة بزهول: لأ، بس أنا كنت فاكراكوا بتحلقوه زي بابا. عادل: لأ... شيليه بقى.

ثم أردف بضحك: واظبطي البروكه شوية عشان شكلها مضحك قوي. انصاعت تلك البلهاء لتعليماته، فكانت ترتدي قميص وبنطلون رجالي خاص بعادل وتضع على رأسها بروكه رجالي. فاطمة بحنق وهي تنظر لسروالها: بنطلونك ده طويل قوي. اقترب منها عادل ثم ضربها بخفة على رأسها وأردف بمرح: بنطلوني طويل ولا انتي اللي قصيرة؟ ثم انحنى يثني لها بنطلونها ليناسب طولها... ثم وقف أمامها ينظر لها بتقييم ثم أردف: ممكن أفهم عاملة اللياقة كده ليه؟

هتسوئي سمعة الولاد في مصر. ثم اقترب منها ليضبط لها قميصها الرجالي واللياقة، وهنا ولا أول مرة... يكون قريب منها هاكذا ويلمس ملابسها هاكذا. فنظر لها بعد أن انتهى قليلاً ثم أشاح بنظره بعيدًا واردف وهو يتجه للخروج من الغرفة: يلا إحنا اتأخرنا. فاطمة وهي تناديه ومازالت واقفة مكانها: مش هتظبطلي البروكه؟ وقف قليلاً يزفر بضيق ثم استدار لها وأخذ المشط الخاص به ومشط لها البروكه فاعل بها تسريحة شبابية.

عادل بعد أن انتهى: كده تمام يلا بينا. وخرجوا سويًا من الغرفة. وهنا أردف عادل وهما يسيران بالخارج: فاطمة متبقيش تدخلي أوضتي تاني بعد كده، ابقي استناني هنا في الصالة. فاطمة بعد أن توقفت عن السير وتحدثت بأندهاش: ليه يا عادل... أنا بثق فيك... ده إحنا متربيين سوا! نظر لها عادل ثم أردف بابتسامة: عارف إنك بتثقي فيا، بس مينفعش... الأصول بتقول إن مينفعش بنت زيك تدخل أوضتك شاب زايي، صح؟

فاطمة بحنق: بس أنا وانت من زمان واحنا مع بعض وبنذاكر مع بعض سواء في أوضتك أو عندنا في البيت. عادل بهدوء حتى يفهمها: الكلام ده لما كنا صغيرين يا فاطمة، لكن إحنا دلوقتي كبار، إحنا 18 سنة يا فاطمة يعني معدناش صغيرين زي زمان... كده أحسن، ماشي. فاطمة بتفهم: ماشي. التفت ليغادر ثم نادى على والدته: أنا ماشي يا ماما عشان اتأخرنا عالدرس... عايزة حاجة. والدة عادل وهي تخرج من المطبخ باتجاههم: ماشي يا حبيبي بس...

ثم قطعت حديثها ونظرت للواقف بجانب عادل بأندهاش وزهول مقارب للجنون. كان من قبل قليل بشنب وشنب كبير... ماذا حدث بهذه الدقائق وأين. عادل وهو يوزع نظره بين فاطمة ووالدته بتوتر: احم، طب يلا إحنا يا أبو السييييد ولا إيه. فاطمة محاولة تغيير صوتها لصوت رجالي: يلا بينا يا عدولا. وخرجوا سويًا مهرولين وفاطمة تحاول أن تصبغ مشيتها لتناسب مشية الرجال، فتحاول تقليد عادل بكل شيء حتى حركته الرجولية بالمشي. وبعد خروجهم من المنزل

أردفت والدة عادل بزهول: وده حلق شنبه إمتى ده... وفين؟!! ثم توجهت ناحية الباب وأردفت بصياح: واد يا عادل.. تعالى قولي مين الجدع اللي معاك ده يا ولا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...