بالإسكندرية حيث نسمات الهواء الباردة مع خلو الشوارع من المارة... فتعطي لك الأجواء الإحساس بالفراغ وأحياناً بعض الخوف النابع من الليل. نجد هنا بمنتصف الليل داخل الصيدلية التي تعمل بها... فهي طالبة بالجامعة بكلية العلوم تعمل بتلك الصيدلية حتى تستطيع توفير مصروفاتها بالجامعة... فوالدها رجل بسيط يعمل موظف بالحكومة. رغد ببرجاء: دكتور أمجد... يعني مينفعش نأجل الجرد ده لبكرة... أصل الوقت اتأخر قوي... وبابا عمال يرن عليا.
أمجد مالك الصيدلية التي تعمل بها تحدث بلا مبالاة: لأ مينفعش... عشان بكرة جاي أدوية جديدة... فلازم نكون خلصنا جرد النهارده. ثم أكمل بصوت مرتفع نسبياً: وبعدين بدل الرغي ده كان زمانا خلصنا. رغد بقلة حيلة: طيب يا دكتور. وبدأت بأستئناف عملها تُحضر الأدوية وتقوم بتسجيلها. ولكنها غافلة عن تلك العيون التي تترقبها بنظرات غير عادية. ثم قام من مقعده واقترب منها واردف: بقولك إيه...
روحي هاتي كرتونة أدوية هتلاقيها عندك في المخزن جوا كنت ناسيها خالص. رغد: حاضر يا دكتور. وعندما دخلت غرفة المخزن التي يفصل بينها وبين قاعة الصيدلية باب خشبي صغير، توجه أمجد من باب الصيدلية الزجاجي فتحه ونظر بالخارج فلم يجد أحد من المارة فالوقت متأخر كثيراً، فأطمئن ثم أغلقه مرة أخرى وتوجه للمخزن حيث توجد...
ودخل ببطء لغرفة المخزن حتى ينال تلك التي شغلت تفكيره منذ بداية مجيئها للعمل بالصيدلية فهي فتاة جميلة ذات قوام أنثوي، متوسطة الطول ليست قصيرة أو طويلة فطولها يتناسب مع قوامها، ذات وجه مستدير، بشرة بيضاء، فهي حقاً فتاة ذات جمال فاتن. دخل أمجد عليها وجدها تهم بالخروج فهي لم تجد شيئاً بالداخل... ولكنها تفاجأت به يدخل المخزن وينظر لها نظرات لم تفهمها ولكنها شعرت بالخوف منها. رغد بقلق: دكتور أمجد...
أنا ملقتش الأدوية فاكنت خارجة. أمجد وهو يغلق الباب خلفه: تخرجي ده إيه... انتي مش هتخرجي من هنا إلا لما أنا أقولك. رغد بفزع: انت بتقفل الباب ليه. ثم تقدمت لتخرج: لو سمحت افتح الباب وعديني. أمجد وهو يقترب منها وهي تتراجع للخلف: بقولك إيه اهدي كده واسمعي الكلام وانتي هتخرجي من هنا زي ما انتي عايزة. ثم تابع وهو ينظر لها من أعلى لأسفل والعكس بوقاحة: كتير وقليل اشتغلوا هنا... محدش تقل عليا زيك كده!
رغد وهي تتراجع للخلف بتوتر وخوف بادٍ على ملامحها: ابعد عن طريقي بقولك... والله لو مابعدت عني وفتحت الباب ده لصرخ وألم عليك الناس. *** بنفس الوقت تقريباً كان يسير بسيارته بعد أن خرج من عمله. أحمد وهو يتحدث بالهاتف: يا ابني والله دورت عليها في الصيدليات مش لاقيها. ثم أكمل بعد أن استمع للطرف الآخر: ما انت لو كنت قلتلي قبل كده كنت بعدت جبتهالك من القاهرة مع الأدوية اللي مش بلقيها هنا.
استمع ثم اردف: طب ما تديها أي دوا على ما تلاقي الحقنة دي... طب خلاص عموما أنا هبعت أجيب أدوية من القاهرة كمان يومين أبقى قولي على اللي انت عايزه وأنا أجيبهولك. استمع قليلاً ثم اردف: أنا هروح دلوقتي عشان طالع من العيادة مش شايف قدامي من التعب... ماشي سلام. ثم أغلق الهاتف ولكنه وجد على يمينه طريقه صيدلية شبه مفتوحة. أحمد وهو يقف بسيارته جانباً: ودي مفتوحة دي ولا مقفولة. ثم نزل من السيارة
واردف وهو يقترب منها: أما نشوف يمكن ربنا يجعل الفرج في دي. واقترب وهم بفتح الباب ولكنه قبل أن يده تمس الباب سمع صوت صراخ يأتي من الداخل. أحمد وهو يقطب حاجبيه باستغراب: إيه الصوت ده... هو إيه اللي بيحصل جوا!!! فتح الباب الزجاجي وخطى للداخل ولكن فاجأه...
الصراخ توقف فقلق أكثر وأكمل للداخل وجد باب آخر خشبي مغلق بإحكام حاول فتحه بهدوء ولكنه مغلق من الداخل ففتحه بقدمه بعنف وقوة ونظر للداخل وجد شخص يحاول الاعتداء على فتاة بعد أن فقدت وعيها... هم أحمد بإزاحته عنها، فهو منذ أن سمع الصراخ بدأ يفهم الموقف بأكمله فمن الواضح أنه شخص وقح يحاول الاعتداء على فتاة. أحمد وهو يبعده عنها: انت بتعمل إيه يا حيوان انت... ومين المسكينة دي. أمجد وهو
يحاول التخلص من بين يديه: وانت مال أهلك ودخلت هنا ازاي أصلاً. وبدأ يتناوبون الصراع والضربات بينهم حتى تمكن منه أحمد وظل يلكمه بوجهه ويسدد له الضربات حتى تراخى جسده بإنهاك ووقع أرضاً فاقداً الوعي بعد أن نزفت الدماء من فمه وأنفه. اعتدل أحمد ونظر لتلك التي تتوسط أرضية المكان... فذاك الوقح ظل يخبط رأسها بأرضية الغرفة حتى تكف عن صراخها وبعد تلك الخبطات التي نالتها رأسها من أرضية الغرفة فقدت وعيها...
فأقترب منها وهو يلهث بشدة... وحملها في عجالة وخرج متوجهاً لسيارته وضعها برفق بالكرسي المجاور للكرسي الخاص به ثم توجه وركب ورحل فوراً من أمام تلك الصيدلية. وقف بسيارته بمكان بعيد نسبياً عن تلك الصيدلية وهم بالنظر للنائمة بالكرسي بجانبه فوجدها مازالت فاقدة الوعي مريحة رأسها للخلف وشعرها يتناثر بشكل عشوائي حول وجهها الجميل...
فظل ينظر لها بضع دقائق ثم رفع يده يلملم خصلات شعرها عن وجهها ولكنه توقف وبعد يده فاجأه قبل أن تلمسها. أحمد وهو يخبط على وجنتها برفق كي يفيقها: يا آنسة... انتي يا آنسة فوقي. ظلت مغمضة عينيها فاقدة الوعي... فنظر بداخل السيارة وكأنه يبحث عن شيئاً ما... فوجد زجاجة مياه صغيرة... أخذ بيده بعض القطرات ثم نثرها بوجهها برفق. فتحت هي عينيها ببطء واضعة يدها على رأسها مردفة بتعب: آااه... دماااااغي! ثم رفعت رأسها تنظر حولها....
وفاجأه... فزعت وأخذت تقول بهيستيريا: إيه اللي حصل!!!!! عمل إيه!!!! هو فين!!!! راح فين وعمل فيا إيه !!!!!! أحمد وهو يحاول تهدئتها: اهدي... اهدي، متخافيش معملش حاجة، أنا لما دخلت عليكي ملقتوش عمل حاجة وانتِ كويسة أهو. ظلت تنظر لملابسها وتتحسسها بيدها بخوف وفزع لتتأكد من صدق حديثه ولكنها شهقت فجأة عندما يدها جاءت على شعرها ووجدته بأكمله مفرود ومكشوف أمام أعين الجالس بجانبها يتأمل حركتها باهتمام وزهول بنفس النظرة. رغد
وهي تحاول لملمت خصلاتها: هي، هي طرحتي فين؟؟!! أحمد وهو ينظر حوله: مش عارف بصراحة، شكلها كده هناك. ثم اردف بتأكيد: أنا كان كل همي آخدك ونمشي. نظر لها وجدها حزينة بوجه عابس وتضع يدها على رأسها محاولة منها لتخبئة شعرها. فأردف وهو يهم بخلع وشاحه من حول عنقه: ممكن تاخدي ده... أهو هيداري شعرك برضه. أخذته منه على استحياء وأردفت بخجل: شكرااا. وقامت بلفه حول رأسها كالطرحة تماماً.
ثم نظرت له واردفت: هو حضرتك مين وايه اللي حصل؟! أحمد: أنا كنت جاي أسأل عندكم على حقن واحد صاحبي دكتور محتاجها في شغله..... وفجأة سمعت صوت صراخ من جوا الصيدلية فدخلت لقيت الحيوان ده بيحاول يعتدي عليكي. أنهى حديثه ونظر لها وجدها بدأت تبكي في صمت وتشيح بوجهها للجهة الأخرى كي لا يراها. فأردف: ممكن تبطلي عياط وتهدي... خلاص محصلش حاجة الحمد لله.
ثم اردف بتساؤل: وبعدين انتي إيه اللي يخليكي أصلاً تستني مع واحد زي ده وفي وقت زي ده.... مش خايفة على نفسك. ثم أكمل بعتاب: ده حتى لو كان محترم... كونك معاه في وقت زي ده لوحدك هيخليه يفكرك شمال. وعند نطقه بتلك الكلمة رفعت وجهها فجأة ونظرت له نظرة حارقة. فأردف هو: أنا آسف مقصدتش حاجة بس فعلاً الوقت متأخر قوي. رغد بصوت مختنق بالبكاء: مكنتش عارفة إن نيته وحشة كده.... هو اللي قالي لازم نعمل جرد النهاردة.....
عشان في أدوية جايه بكرة. أحمد بتساؤل: انتي بتشتغلي معاه في الصيدلية؟ أومأت له بالإيجاب... فأردف بتساؤل: انتي خريجة إيه؟؟ رغد وهي تمسح دموعها بكفيها: أنا فرقة رابعة كلية علوم. أحمد باستغراب: ولما انتي لسه بتدرسي بتشتغلي ليه!! رغد بحرج: عشان كنت محتاجة الشغل. وهنا سمعت صوت رنين هاتفها الموضوع بجيب تنورتها ونظرت له بفزع واردفت بشهقة: يا خبر ده بابا رن عليا كتير قوي. ثم همت بالرد. رغد: أيوا يا بابا.....
أنا آسفة والله يا حبيبي،.... جايه حالا. سمعت قليلاً ثم اردفت: حاضر حاضر... دقايق وهتلاقيني عندك. وبعد أن أغلقت الهاتف نظرت له واردفت وهي تهم بالنزول من السيارة: أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي... بجد شكراً. ثم اردفت بإبتسامة جميلة: ربنا يخليك إنك ساعدتني. أحمد وهو ينظر لها بإبتسامة على برائتها الواضحة من كلماتها: طب استني طيب وقوليلي هتعملي إيه دلوقتي.. أكيد مش هترجعي الشغل ده تاني. رغد: لأ طبعاً مش هرجع.
ثم اردفت بحنق: وإذا كان عالشغل ربنا يفرجها بقى. أحمد بتفكير: طب بقولك إيه... أنا كنت محتاج مساعدة عندي في العيادة تساعدني لأن السكرتير اللي كان عندي شاب وهيروح الجيش قريب فا إيه رأيك تشتغلي معايا؟ رغد بتساؤل: هو حضرتك دكتور؟؟ أحمد وهو يمد يده لها بإبتسامة: معرفتكيش بنفسي.. دكتور أحمد، دكتور قلب وجراحة بشتغل في مستشفى _وعندي عيادة مش بعيدة عن هنا بردوا. رغد وهي تصافحه: أهلاً بحضرتك....
بس يعني أنا هشتغل مع حضرتك إيه أنا مشتغلتش في عيادة قبل كده ومعرفش حاجة عن شغل الدكاترة. أحمد: متقلقيش دي حاجات كلها بسيطة..... يعني مثلاً هتنظمي الكشوفات وتدخلي المرضى بالترتيب، تساعديني في بعض الأمور البسيطة وقت ما أحتاج ده، يعني حاجات كلها بسيطة ومع الوقت هتعرفي أكتر. رغد وهي تستعد للنزول: طيب أنا اتأخرت دلوقتي ولازم أمشي. ثم اردفت بخجل: ممكن حضرتك تديني رقمك عشان أتواصل معاك بخصوص الشغل.
أحمد: أه طبعاً اتفضلي 010.... رغد وهي تنزل من السيارة: شكراً بعد إذنك بقى. أحمد بلهفة: استني بس انتي هتروحي إزاي لوحدك دلوقتي الساعة داخلة على 1 بعد نص الليل. ثم اردف وهو يهم بالسيارة: خليني أوصلك بالعربية. رغد بإعتراض: لأ لأ شكراً، وبعدين أنا تعبت حضرتك معايا قوي. أحمد وهو يسير بالسيارة حتى لا تعترض: قوليلي بس عنوانك فين من غير كلام كتير.
نظرت له رغد بإندهاش ثم اردفت بالعنوان وهي تطمئن نفسها فهو بالتأكيد لم ينوي أذيها وإلا لم يكن لينقذها فهو يبدو عليه أنه شخص محترم واكيد لم يأذيها.... هكذا ظلت تطمئن نفسها. رغد برتياح بعد أن وصل بها لعنوانها: أيوا هنا... شكراً. أحمد: العفو. ثم اردف بتساؤل: هو انتي اسمك إيه! رغد بإبتسامة جميلة حتى بانت غمازتيها بجمال: رغد. أحمد وهو يبادلها ابتسامتها: ماشي يا رغد.. هستنى مكالمتك بقى في أقرب وقت.
رغد وهي تخرج من السيارة: إن شاء الله. *** بالأعلى بمنزل رغد: رغد برجاء لوالدها: والله يا بابا متزعل مني والله كان غصب عني.... الدكتور أمجد هو اللي أصر نعمل جرد دلوقتي عشان في أدوية جايه الصبح. منصور والدها بعصبية: لأ يا رغد لو شغلك هيستمر بالشكل ده يبقى بلاها شغلانة، أنا أصلاً وافقت لما لقيتها شغلانة مش بعيدة وبسيطة مش هتتعبك والأهم مواعيدها مناسبة، لكن دي أول مرة تتأخري بالشكل اللي يغيظ ده.
رغد بحنق: خلاص يا بابا بقى والله متزعل كده... وبعدين أنا أصلاً مش هاروح تاني عشان مواعيدها مبقتش مناسباني. مديحة والدة رغد محاولة تهدئة زوجها: ما خلاص بقى يا منصور قالتلك كان غصب عنها وأهي مش هتروح تاني أهي. هدى اخت رغد: خلاص بقى يا بابا عشان خاطري... حضرتك متعصب من الصبح وده مش كويس عشان صحتك. ثم أكملت وهي تسحب رغد من يدها على غرفتهم حتى تتدارك الموقف: تعالي معايا يلا يا رغد عشان ترتاحي يا حبيبتي اليوم كان طويل.
منصور بصوت مرتفع نسبياً حتى يستمعوا إليه بعد أن دخلوا غرفتهم: مفيش شغل تاني يا رغد ومش هكرر كلامي تاني. مديحة محاولة تهدئته: اهدى بقى يا أبو رغد وأهي الحمد لله رجعت بالسلامة. منصور وهو يجلس ويزفر بارتياح: الحمد لله... نشفت دمي، الساعة بقت واحدة يا مديحة ودي أول مرة تعملها. مديحة بعد أن جلست بجانبه على الأريكة: وأهي الحمد لله رجعت وبألف خير اهدى انت بقى.
منصور بضيق: بناتك هما كبر يا مديحة وملهمش حد غيري، ماهو لو كان ربنا رزقنا بأخ ليهم كنت هبقى مطمئن إن ليهم سند من بعدي. مديحة: يا أخويا ربنا يديك الصحة وطول العمر متقولش كده دول بكرة هما اللي هيشرفوك وترفع راسك كده بيهم مش تقولي هما كبر. منصور بشرود: يارب يا مديحة..... يارب. *** بغرفة البنات: هدى وهي تنظر بغضب لرغد وهي تبدل ملابسها لملابس مناسبة للنوم: إيه يا رغد اللي آخرك كده؟ رغد بتلعثم وهي
تحاول أن تتحاشى نظراتها: مانا قولت بره يا هدى. هدى وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها وتنظر لها بغضب: كدابة. ثم توجهت لملابسها الموضوعة على الفراش بعد أن غيرتهم رغد ومسكت بوشاح أحمد: وإيه ده... دي مش طرحتك اللي انتي خرجتي بيها الصبح. ثم نظرت لها وأكملت بغضب: ودي مش طرحة أصلاً.. ده سكارف رجالي. ثم قربته من أنفها واردفت: وكله برفان رجالي. نظرت لها رغد بقلة حيلة
واقتربت منها واردفت بخفوت: أنا هقولك يا هدى عشان إحنا مبنخبيش حاجة على بعض بس عشان خاطري أوعي تقولي حاجة لحد. نظرت لها هدى في خوف ثم اردفت في قلق: في إيه يا رغد!! وبدأت رغد في سرد ما حدث عليها من بداية طلب أمجد المفاجئ بعمل الجرد حتى تواجدها بسيارة أحمد وتوصيله لها لباب منزلها. هدى بذهول: يا نهارك يا رغد كل ده حصل. رغد وهي تستلقي على الفراش وتسحب الغطاء استعداداً للنوم: آه والله يا هدى...
دانا لحد دلوقتي مش عارفة أتلم على أعصابي لولا الجدع ابن الحلال ده ربنا بعتهولي في الوقت المناسب كان زماني ضعت. هدى بغضب: الحيوان... أنا بردوا لما كنت أجلك الصيدلية مكنتش برتاحله خالص. رغد بتحذير: أوعي يا هدى تقولي حاجة لبابا أو لماما، أحسن بابا لو عرف مش هيسكت. هدى بتأكيد: متخافيش مش هقول طبعاً بس انتي هتعملي إيه دلوقتي هتسمعي كلام بابا ومش هتشتغلي تاني؟
رغد: ماهو الدكتور اللي قولتلك عليه ده عايزني أشتغل مساعدة معاه في العيادة بتاعته... بس عسى بابا يوافق بقى. هدى بإبتسامة: بقولك إيه هو الدكتور ده قد إيه كده؟ رغد بإستغراب: بتسألي ليه السؤال ده... هتفرق في إيه يعني؟ هدى: إلا تفرق!! هتفرق طبعاً، انتي بس جاوبييني هو شاب كده وعسول ولا إيه نظامه؟ رغد: اممممم.... لأ يا أختي هو شاب ييجي حاجة وعشرين كده. ثم أكملت بمرح: وبصراحة زي القمر.
هدى بمرح وابتسامة متسعة: أيوا بقى وهتلعب معاكي يا رغد..... نفس الفيلم اللي شفته امبارح... البطل دخل أنقذ البطلة من بين إيدي الشرير وبعدين قال... حبييييبتيييييييييييييييي.... وبعدين أخدها في حضنه... ومشى. رغد بنفاذ صبر: قومي نامي يا هدى. *** يدخل أحمد منزله فيجد تلك التي تجلس تنتظره أمام التلفاز. أحمد بعد أن دخل وأغلق باب المنزل خلفه: إيه يا بنتي اللي مصحيكي لغاية دلوقتي؟ منه بضيق: كل ده....
أخيراً حضرتك جيت قلقتني عليك يا أحمد. أحمد وهو يجلس بجانبها: ما انتي عارفة العيادة النهاردة بتبقى زحمة.... ده غير ما حصل شوية حاجات كده آخرتني أكتر. منه بفضول: حاجات!! حاجات إيه دي يا أحمد؟ أحمد بعد أن زفر بحنق: أووف، يا بنتي انتي عاملة زي مراتي ليه كده، ده أنا لو متجوز واحدة زيك كده وربنا كنت خلعتها. منه بغضب مصطنع: كده يا أحمد... طب هتقول بقى يعني هتقول. أحمد
وهو ينهض ويتجه لغرفته: اطلعي من دماغي دلوقتي أنا مش شايف قدامي يدوب أدخل آخد دوش وأنام. منه بصياح: طب مش هتاكل الأول؟ أحمد وهو يغلق باب غرفته: لأ. *** بالصيدلية يفتح عينيه ببطء وتعب شديد ومازالت الدماء على وجهه ثم استند على بعض الأشياء بالمخزن ووقف بإرهاق شديد واردف بتعب: كده!! ماشي يا بنت الـ×××هتروحي مني فين.... وربنا منا سيبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!