صباحًا بمركز شرطة إسكندرية، يجلس المقدم فارس في مكتبه. يبحث في الأوراق أمامه بجدية. قطع تركيزه طرق على باب مكتبه فأذن بالدخول. العسكري: الدكتور أحمد بره يا فندم وعايز يقابل حضرتك. فارس: دخله علطول. أحمد بعد أن دخل وهو يتقدم منه: السلام عليكم يا فارس باشا. فارس وهو يصافحه: عليكم السلام... ازيك يا دكتور. أحمد بلوم: لا يا شيخ بتسأل قوي... اومال لو ماكناش صحاب... غير إننا قرايب كمان... دانا مشفتش وشك بقالي أسبوع...
ومنه بتشتكي. فارس بعد أن جلسوا: الشغل والله يا أحمد ما أنت عارف، وبعدين اختك دي مبيطمرش فيها، ما أنا لسه مخرجها من كام يوم. أحمد وهو يرجع ظهره للخلف ويتحدث بمرح: طيب... أبقى أقولها أنا بقى البوقين دول. فارس بلهفة: لاء بقولك إيه... أحمد حبيبي أنت عايزها تقلب عليا ولا إيه، دانا مبصدق إنها ترضى عني وتنسى إنها تتكلم في موضوع إني علطول مشغول ده.
أحمد بأمر: طب لو عايز ترضيها بجد تعالى اتغدا عندنا النهارده وأنا هاجي بدري مخصوص عشانك. فارس: حاضر هحاول والله. ثم أردف بتساؤل: المهم، خير... إيه اللي خلاك تيجي لي بدري كده، أكيد في حاجة غير الغدا. أحمد بابتسامة: حبيبي اللي قريني... عموما أنا جيت لك بدري عشان هطلع بعدها عالمستشفى علطول. ثم أكمل بجدية: المهم كنت عايزك تسأل على حد. فارس باستفسار: وده مين بقى؟ أحمد بابتسامة: رغد! فارس وهو يعقد حاجبيه: نعم يا أخويا!
أحمد: إيه يا ابني مالك!! ... هي اسمها رغد. فارس: آه قولتلي.... وهي بقى اسمها رغد إيه عشان أعرف أسأل عليها. أحمد بتفاجؤ: لاء مش عارف... أنا عارف إنها رغد بس. فارس بصوت عالي نسبيًا: يا سلاااام وأنا بقى هضرب الودع وأقول رغد تايهة يا ولاد الحلال. ثم أردف بنفاذ صبر: تعرف إيه تاني عنها عشان أعرف أسأل عنها يأأأأابني. أحمد وهو يضحك على صديقه: والله ما أعرف غير اسمها. ثم أردف بتذكر: أه وعنوانها.
فارس وهو يمسك بالقلم بيده: طب اتفضل مليني عنوانها وأنا هتصرف. ثم أردف بتساؤل ماكر: بس متقول كده من الآخر إيه الحكاية؟ أحمد: لا حكاية ولا حاجة.... هتشتغل معايا وأنت عارف أنا مشغلش حد عندي معرفش عنه حاجة. فارس: لا والله!! على أساس إنك كل يوم بتيجي تسأل، أنا وأنت عارفين إنك أول مرة تيجي تسأل على حد. أحمد بابتسامة: هقولك بس متجبش سيرة لخطيبتك عشان دي ميتبلش في بوقها فولة وهتروح تقول لماما.
فارس: لاء متقلقش مش هقول حاجة لمنه أنت بس انجز. وبعد أن سرد عليه كل ما حدث بالأمس. فارس بغضب: وليه يا ابني مجتليش وقتها ما أنت عارف إن أنا بسهر هنا في الشغل كنت أدبت الحيوان ده. أحمد ببساطة: ما أنا قولتلك إن أنا ظبطه متقلقش وبعدين هي شكلها آنسة محترمة كدة ومش عايزة شوشرة. ثم تابع باهتمام: المهم بس عايزك تعرف لي عنها كل حاجة.. لأن أنا معرفش عنها أي حاجة. فارس بتساؤل ماكر: طب وأنت ليه مهتم بيها كده!
ثم أكمل بغمزة من عينيه: هي حلوة قوي كده؟ أحمد بابتسامة واسعة ويتحدث بحماس: قمر... قمر يا فارس... بنت اللذين زي القمر... فارس بابتسامة متسعة: يا سلاااام وأنت بقى كنت في إيه ولا في إيه... أنت كنت بتلحقها ولا بتبحلق لها. أحمد: أنا أول ما بعدنا عن الصيدلية وبدأت أبص في وشها وأتحقق في ملامحها حسيت إنها لفتت نظري كده. ثم تابع بشرود بها وكأنه يتذكر
الموقف وعلى وجهه ابتسامة: كانت جميلة قوي يا فارس وهي نايمة كده ومغمضة وشعرها حوالين وشها القمر ده.... وأول بقى ما فتحت عيونها وبصت لي قدرت أتحقق في ملامحها أكتر.... وأول بقى مأتكلمت حسيت قد إيه هي بريئة كده وصافية من كلامها البسيط تحس إنك تعرفها من قبل كده... وأول ما.... قاطعه فارس بصوت مرتفع نسبيًا: خلاص يا حبيبي... ناقص تقولي أول ما رمشت أول رمشة من عينها. أحمد بغيظ: صدق إنك واد رخم. فارس بغلاسة: كده!!
طب شوف بقى مين هيسألك على ست رغد بتاعتك. *** عصرًا بمنزل أحمد، يدق جرس الباب فتهم هي لتفتح سريعًا وهي في أبهى صورها. كانت ترتدي فستانًا من اللون النبيذي وطرحة من اللون الأبيض لتظهر بياض وجهها، فكانت حقًا غاية في الجمال. ولما لا وقد هاتفها أخوها وأعلمها بقدوم من تنتظره بلهفة. وبعد أن فتحت الباب. فارس بابتسامة جميلة وبيده باقة من الورود البيضاء: يا مساء القمر اللي بيفتح لي بنفسه. منه وهي تبادله
ابتسامته وتأخذ منه الورود: مساء النور يا فارس... اتفضل ادخل. فارس بعد أن دخل وأغلق الباب خلفه يتحدث بهمس: أومال أخوكي الرخم فين؟ منه بغضب: أولًا أنا أخويا مش رخم يا فارس... وبعدين هو جوا بيغير هدومه عشان لسه جاي من بره. فارس: ومامتك؟ منه وبدأت تفهم مقصده: امممممم.... ماما في المطبخ يا فارس. فارس وهو يجلس ويجلسها بجانبه: وحشتيني. منه بغضب طفولي: يا سلام ماهو باين قوي... تقدر تقولي بقالي كام يوم مشوفتكش.
فارس وهو ينظر إليها بحب: والله غصب عني أنا لو عليا أفضل متنح للقمر ده علطول... وبعدين يا قلبي ما أنا بكلمك كل يوم في التليفون. منه: بتكلمني بالليل قوي أما بتراوح من شغلك وبتكون تعبان وبتنام وأنت معايا عالخط. فارس وهو يقترب منها في جلسته: طب دي أحلى حاجة إني بنام على صوتك أنتِ. منه بتحذير وهي تبتعد عنه: لم نفسك يا فارس إحنا مخطوبين بس. فارس: وهو أنا بعمل إيه يعني أنا عايز أقعد جنب خطيبتي حبيبتي. منه
وهي ترفع سبابتها بتحذير: فااااارس! هقوم والله. فارس بضيق وهو يبتعد في جلسته قليلًا: لاء وعلى إيه الطيب أحسن. منه بسعادة: أيوا كده... ناس متجيش غير بالعين الحمرا. أحمد بذهول وهو يتقدم منهم: العين الحمرا!!! ثم أكمل بتهكم: لاء شكلك مسيطر يا فارس. فارس: عشان تعرف إني واخدها شفقة. منه بغضب طفولي: بقى كده! أنا شفقة يا فارس؟ أحمد وهو يجلس: وأنت عملت إيه بقى عشان هي توريك العين الحمرا؟
منه بتردد: ولا حاجة والله يا أحمد داحنا كنا بنهزر. أحمد: أه... طب ادخلي يأختي ساعدي ماما في المطبخ عشان عايز فارس شوية. وبعد رحيل منه. أردف أحمد بلهفة: ها عملت إيه؟ فارس بمكر: مستعجل أنت قوي. أحمد بغضب: اخلص يا فارس. فارس: طب يا عم متزقش. ثم أخرج ورقة من جيب سرواله وأردف: اسمع بقى...
رغد منصور فايز، 23 سنة في رابعة كلية علوم، منطوية شوية وملهاش صحاب كتير، لها أختين أصغر منها، هدى في تانية آداب يعني أصغر منها بسنتين، والتانية فاطمة لسه في ثانوية عامة، والدها موظف حكومي على قد حاله ومامتها ربة منزل، أسرة متوسطة الحال وملهمش قرايب هنا في إسكندرية. ثم نظر له وأردف: بس كده... عايز تعرف حاجة تانية؟ أحمد ببعض الشرود: لاء تمام كده. فارس بتساؤل: طب إيه؟ ناوي على إيه بعد كده؟
أحمد: ولا حاجة هستنى بقى أما تكلمني. فارس: طب لو متكلمتش؟ أحمد بضيق: مش عارف بقى المفروض ساعتها أعمل إيه. منال بعد أن خرجت من المطبخ وتتقدم منهم: يا مرحب يا فارس يا ابني. فارس وهو يقوم من جلسته ليصافحها: أهلاً بيكي يا خالتي، ازيك عاملة إيه. منال وهي تجلس وتتنهد بإرهاق: الحمد لله يا حبيبي، و أمك عاملة إيه، قولي لها خالتي زعلانة منك عشان مابتعرفيش تسألي؟ فارس وهو يضحك بخفوت: حاضر يا خالتي يوصل.
ثم مال على أحمد وهمس: إيه العيلة اللي كلها زعلانة مننا دي.... أنتو إيه حكايتكم. منه من عند السفرة بصياح: يلا يا جماعة السفرة جاهزة. *** بمنزل رغد، خاصًا بغرفتها وأخواتها: هدى وهي جالسة على مكتبها تذاكر دروسها. وبعد أن لاحظت شرود أختها أردفت: مالك يا رغد سرحانة في إيه كده؟ رغد الجالسة على فراشها بشرود: مفيش. هدى وهي تتقدم منها وتجلس بجوارها على الفراش: مفيش إزاي وأنتِ سرحانة كده من الصبح. رغد بحنق: مش عارفة أعمل إيه.
ثم أردفت بتساؤل حائر: هو أنا المفروض أكلمه يا هدى ولا هيبقى غلط؟ هدى: وغلط ليه يا بنتي.... مش هو قالك هستناكي تكلميني عشان الشغل والعيادة بتاعته، عادي كلميه. رغد بحيرة: طب هقوله إيه بس. هدى بتفكير: قوليله...... آه... قوليله حضرتك لسه عندك شغل ليه ولا إيه وكده يعني. رغد: طب افرضي بقى بعد كل ده بابا موافقش... هعمل إيه أنا بقى! هدى بتأكيد: ولا حاجة كلميه أنتِ بس وربنا يسهل وساعتها أنا وماما هنقنع بابا معاكي.
رغد بخفوت: يعني أكلمه؟ هدى بنفاذ صبر: يووووو، كلميه بقى قبل ما ينساكي وينسى الموضوع أصلًا. *** بنفس الوقت كان هو جالس بغرفته شارد وبداخله القلق يتأكله. فمر يومان على لقائهما الأول ولم تهاتفه. ولكن فاجأه دق جرس هاتفه ينبئ عن اتصال من رقم غير اعتيادي. فنظر هو للهاتف وقطب حاجبيه باستغراب. ثم ارتخت ملامحه وفتح الهاتف وأردف بأمل: السلام عليكم. رغد ببعض التوتر: عليكم السلام، دكتور أحمد معايا؟ أحمد
بابتسامة بعد سماع صوتها: أيوا أنا. ثم أردف بتأكيد: رغد معايا مش كده؟ رغد ببعض التلعثم: أنا كنت بكلم حضرتك يعني بخصوص الشغل اللي قولتلي عليه. أحمد بنفس ابتسامته: أه أه تمام، على فكرة الشغل جاهز من بكرة لو تحبي. رغد بهمس لهدى: بيقولي الشغل جاهز من بكرة لو تحبي... أقوله إيه؟ هدى: اسأليه بقى عن التفاصيل وكده. رغد باستفسار: طيب هي المواعيد والتفاصيل إيه؟ أحمد: طيب مش لما تيجي وأشوفك هعرفك كل حاجة.
رغد: أصل مش عايزة تبقى المواعيد متأخرة عشان بابا يوافق. أحمد: متقلقيش، المواعيد هنظبطها مع بعض. رغد: طيب خلاص هقول لبابا وإن شاء الله لو وافق أجي لحضرتك العيادة عشان أعرف التفاصيل بس لو سمحت ابعت لي عنوان العيادة في رسالة. ثم أكملت: بس لو بابا موافقش بقى هبقى أبعت أقول لحضرتك. أحمد بأمل: أول ما تقفلي معايا علطول هبعت لك العنوان وإن شاء الله باباكي هيوافق.
ثم أردف مدركًا: يعني عشان أكيد أنتِ محتاجة الشغل وأنا كمان محتاج مساعد معايا. رغد: إن شاء الله. وبعد أن أغلقت معه الهاتف. أردفت بضيق: أديني كلمته أهو وبابا أصلًا لسه ما يعرفش حاجة عن الموضوع! هدى بحماس: سيبي موضوع بابا ده عليا أنا وماما. *** باليوم التالي بمنزل رغد، بالمطبخ حيث والدتها تطهي الطعام ومعها هدى كي تساعدها. هدى لوالدتها: ها يا ماما قلتي إيه؟ مديحة وهي تبعدها عن طريقها: يا بت أوعي الأكل هيتحرق بسببك.
هدى: أهو وعيت قولي بقى. مديحة وهي تعطيها طبق الخضراوات: خدي اعملي السلطة دي على ما أعمل الملوخية. هدى بحنق: إيه يا ماما ده... أنتي هتعملي ملوخية ناشفة أنا مش بحبها. ثم أردفت بضيق: أنا كده مش هاكل. مديحة وهي تطهي الملوخية: ملقتيش الخضرة اللي بتحبيها في السوق أعملك إيه يعني، ابقي كلي سلطة. هدى وهي تجلس أمام طاولة المطبخ وتقطع السلطة: طب قوليلي بقى هتكلمي بابا؟
مديحة: أبوكي محرج عليا أكلمه في أي حاجة تخص الموضوع ده وخصوصًا شغل رغد. هدى بحماس: ليه يا ماما دي هتشتغل مع دكتور في عيادة مش حاجة وحشة يعني. مديحة وهي تضع الطعام بالأطباق: أنا لو عليا معنديش مانع إنها تشتغل أهي يا بنتي بتجيب مصاريفها ومصاريف كليتها وبتساعد أبوكي شوية بدل ما كل حاجة عليه كده. هدى: خلاص بما إنك أنتِ معندكيش مانع كده يبقى تقولي لبابا بقى. مديحة ومازالت تحضر الأطباق: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
هدى بحماس: تسلمي يا ماما يا قمر. ثم قامت من مجلسها: أنا هروح بقى أقول لرغد. ثم تركتها وهرولت خارج المطبخ. مديحة بصياح: بت يا هدى تعالي يا بت كملي السلطة، بت يا هدى!!! وهنا دخلت فاطمة من باب المنزل عائدة من مدرستها وتوجهت مباشرة للمطبخ: مساء الفل عليكي يا ماما. ثم شمت الرائحة وأكملت: ها طبخت لنا إيه النهارده. مديحة: كل خير يا أختي، تعالي يلا اغرفي معايا الأكل ووديه عالسفرة على ما أكمل السلطة دي. ***
تدخل هدى غرفتهم بحماس ثم تغلق الباب خلفها وتتوجه نحو رغد الجالسة على مكتبها تذاكر بجد. هدى وهي تضع كرسي أمامها وتجلس عليه: رغد... كلمت لك ماما. رغد بتساؤل: قصدك على موضوع الشغل؟ هدى: أيوا أومال بتكلم عن إيه! رغد بحنق: بابا مش هيوافق يا هدى. هدى: متخافيش بدام ماما هي اللي هتكلمه يبقى هيوافق. رغد برجاء: يا رب يوافق. هدى بمرح: يلا يا ستي وهتشتغلي مع المنقذ بتاعك. رغد بصرامة: هدى!!
بس، أنتِ عارفة كويس قوي أنا عايزة اشتغل ليه. هدى بنفس ابتسامتها: طب خلاص متزقيش هو أنا قلت حاجة. *** على مائدة الطعام تضع فاطمة ما بيدها من أطباق ثم أردفت وهي تجلس: يا أهل الدار الغدا. ثم بدأت تتناول الطعام: أنا مش هستنى حد. هدى هي تتقدم مع رغد: خلي عندك دم واستني بابا وماما. فاطمة وهي تلوك الطعام بفمها: جعانة. ثم أردفت بصياح: بااااابا، ماااااما يلا الأكل هيخلص. مديحة وهي تضع
آخر الأطباق ثم تجلس معهم: ماناديتوش أبوكم ليه يا بنات. فاطمة: ناديته يا ماما لقيته بيصلي. ثم رأته يأتي من غرفته فأردفت وفمها مليء بالطعام: بابا يلا الغدا.... إحنا مستنين حضرتك أهو. رغد وهدى: تقبل الله يا بابا. مديحة: تقبل الله يا منصور. منصور وهو يجلس معهم: منا ومنكم إن شاء الله. ثم تابع وهو يبدأ بالطعام: يلا يا ولاد بسم الله. وبدأوا في تناول طعامهم..... نظرت رغد لهدى فأردفت هدى: بابا...
رغد كانت عايزة تكلم حضرتك في حاجة. منصور: خير يا رب، قولي يا رغد يا حبيبتي في إيه. رغد: في يا بابا دكتور وعايز آنسة تشتغل معاه في العيادة بتاعته و.... قاطعها والدها: أنا قلت مفيش شغل تاني يا رغد. رغد برجاء: ليه يا بابا، وبعدين دي شغلانة إن شاء الله بسيطة مش متعبه خالص. منصور: لما تبقي تحتاجي حاجة ومعرفش أجبهالك ابقي دوري على الشغل. نظرت رغد لهدى بحنق فوكزت هدى والدتها كي تتدخل. نظرت لها مديحة قليلًا
ثم تذكرت فأردفت: جرا إيه يا منصور أنت يا أخويا محبكها كده ليه ماتفكها شوية عالـبنات. منصور: أنا مبضيقهاش عليهم يا مديحة أنا مش عايزهم يتبهدلوا ويتمرمطوا هنا وهناك، وأنا أهو بحاول أعمل اللي عليا وربنا يقدرني على طلباتهم. رغد بتلعثم: يا بابا هو أنا عايزة اشتغل عشان الفلوس، لاء خالص. فاطمة وهي تلوك الطعام بفمها: أنتِ أصلا يا رغد مش عايزة تشتغلي غير عشان الفلوس. وكزتها هدى ببعض العنف وأردفت وهي تضحك
لها ضحكة ذات مغزى وأردفت: كلي يا فاطمة يا حبيبتي. ثم وضعت المزيد من الطعام بفمها وأردفت: أنتِ ما بتأكليش ليه كلي يا ماما. منصور: اومال عايزة تشتغلي ليه يا ست رغد! مديحة: ألا ما قالت لك عيادة دكتور يعني هتبقى حاجة حلوة قدام، أنت ناسي إنها في كلية علوم يعني هتتخرج وتشتغل في عيادة ولا معمل. منصور: دي حاجة ودي حاجة يا مديحة. رغد: يا بابا ماما معاها حق.
ثم أكملت برجاء: عشان خاطري يا بابا أروح بس أعرف المواعيد والتفاصيل إذا كانت هتناسبني ولا لاء. مديحة: خلاص بقى يا منصور بتقول لك يا دوب هتروح تشوف التفاصيل وتيجي يعني مش هتشتغل علطول. هدى: أه يا بابا ولو مش مناسبة حضرتك ساعتها حقك متوافقش. منصور لفاطمة المنشغلة بطعامها: وأنتي يا ست فاطمة، مش عايزة تقولي حاجة أنتِ كمان. فاطمة وهي تلوك الطعام بفمها: مش فاضية يا بابا، أنا باكل. منصور: اممممم، بتاكلي ومش فاضية.
ثم توجه لرغد وأردف: ماشي يا رغد أما نشوف آخرتها إيه، بس لو مواعيدها عجبتنيش أو ظروفها زي الصيدلية كده مفيش كلام تاني، مفهوم؟ رغد بفرحة: مفهوم يا بابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!