الفصل 13 | من 25 فصل

رواية أزمة منتصف الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رانيا أبو خديجة

المشاهدات
20
كلمة
2,616
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في الكافيتريا أمام سنتر الدروس الخصوصية. تجلس فاطمة وعادل، ومحمد الذي أصبح صديقهم المقرب ياتي معهم الدرس ويخرج معهم ويراجع معهم الدروس. محمد: الامتحانات قربت يا شباب وعايزين نذاكر ونشجع بعض. عادل: ما إحنا بنحضر الدروس مع بعض وبنيجي نراجع هنا مع بعض في الكافيتريا. سيد بصدق: أنا خلصت تقريبًا أكتر من نص المنهج مذاكرة. عادل: وأنا زيك يا سيد وراجعت كمان على الفصول الأولى في التاريخ.

محمد: طب إيه رأيكم نذاكر مع بعض في بيت واحد فينا. نظر عادل لفاطمة وهو يهز رأسه بمعني (إيه رأيك) نظرت له فاطمة ثم أردفت بسعادة: موافقين طبعًا واهو نشجع بعض يا محمد... إيه رأيك يا عادل. عادل بارتباك: ها... آه موافقين طبعًا. *** بأحدي الأماكن الراقية على النيل يجلس أحمد ومقابله تجلس رغد. رغد وهي تلوك بفمها الطعام وتبعد يد أحمد عن فمها: كفاية يا أحمد والله ما قادرة. أحمد وهو ممسك بشوكة

الطعام ويطعمها المزيد: لا هتاكلي كل الأكل ده... انتي وزنك قل قوي ولازم تاكلي كويس وتتغذي عشان متتعبيش بعد كده. رغد: لا كفاية والله ما قادرة. ثم تابعت: وبعدين إنتوا ليه كلكم بتقولولي كده... هو أنا بقى شكلي وحش. أحمد وهو ينظر لها بحب: مين دي اللي شكلها وحش... انتي قمر في كل حالاتك. ثم تابع: ها قوليلي بقى مش هترجعي تشتغلي معايا تاني في العيادة. رغد بتسأل: هو انت هتمشي البنت اللي عندك دي بجد؟

أحمد بجدية: أنا قايلها أول ما جت تشتغل في العيادة إنها هتشتغل فترة مؤقتة... لحد ما إنتي ترجعي يعني. رغد بإبتسامة: وانت بقى كنت متأكد إني هرجع؟ أحمد وهو يبادلها ابتسامتها: طبعًا كنت متأكد. ثم تابع بجدية: يا رغد أنا عمري ما أقدر أنساكي... أنا بس كنت حاسس باللي انتي فيه... وعارف إنك كنتي لازم تاخدي وقتك عشان تتخطي كل اللي حصل ده. رغد بحزن: لما مبقتش تيجي الفترة دي كلها ولا تسأل عني افتكرتك بتبعد...

فقولت أجي أنا عشان أخلصك من الموضوع خالص. أحمد: ربنا يعلم الفترة دي عدت عليا إزاي... ثم تابع: وبعدين أنا كنت دايمًا أكلم أخواتك ومامتك في التليفون عشان أطمن عليكي وعلى باباكي. ثم أردف: وبعدين أنا مكنتش هستحمل إني أجي وأسمع كلامك تاني عن الطلاق. نظرت له رغد في حزن فأردف هو: لازم نعدي كل ده يا رغد... مبقولش ننساه بس على الأقل نتخطاه ومنوقفش عنده كتير.

ثم تابع بصدق: بس أنا عايزك تطمنيني أنا عمري ما هنساه لحد ما أجيبلك حقك. *** أمام منزل فاطمة تقف هي مع عادل يتحدثون... فأصبحت هذه عادتهم يتحدثون ويخططون لما سيفعلونه. عادل بغضب: ممكن أفهم إزاي حضرتك توافقي على حاجة زي دي... هتروحي بيته إزاي يا ست فاطمة؟ فاطمة ببساطة: وفيها إيه دي يا عادل... انت عارف كويس قوي إننا بنعمل كل ده عشان نوصل لكده... إننا نكون قريبين منه ومن عيلته... عيلته دي اللي فيها أمجد اللي اغتصب أختي...

ومختفي وهربان وأنا مش هرتاح غير لما أشوفه مرمي في السجن وبياخد جزائه كمان. عادل بهدوء: يا فاطمة افهمي... أنا خايف عليكي... لو روحتي هناك وبقيتي في وسطيهم ممكن حد يكشفك وساعتها هيبقى في خطر عليكي. فاطمة ومازالت تتحدث ببساطة: متخافيش إن شاء الله لا في خطر ولا حاجة... وبعدين أنا مش خايفة طول ما إنت معايا وجمبي. عادل بحب: وأنا جمبك يا فاطمة وعمري ما أقدر أسيبك لوحدك أبدًا...

وكمان رغد أختي وأنا معاكي هعمل أي حاجة عشان نجيب لها حقها. ثم تابع بتنهيدة: بس ربنا يستر ومنروحش في داهية بسبب جنانك ده. فاطمة: إن شاء الله هيستر إنت بس جمد قلبك. ثم تابعت وهي تهم لدخول العمارة: يلا أنا طالعة بقى عشان اتأخرت. *** تفتح باب الشقة بمفتاحها الخاص ثم تدخل بهدوء وتغلق الباب خلفها بحذر شديد ثم تتسحب ببطء حتى لا يشعر بها أحد... ولكن... هدى وهي تمسكها من ياقة قميصها الرجالي: قفشتك... بتتسحبي كده ليه... ها؟

فاطمة بشهقة: خضتيني يا هدى! هدى بتهكم: لا والله... انطقي انتي مخبية علينا إيه يا بت انتي... أنا أصلاً مش مرتحالك. فاطمة وهي تتحاشى النظر إليها لعدم صدق حديثها: ما أنا قولتلكوا إني... قاطعتها هدى: لا يا حبيبتي سيبك من موضوع مسرحية تبع المدرسة وأنا بعمل دور البطل الشقي والجو ده كله... الكلام ده يدخل على ماما ورغد أما أنا فلا. ثم تابعت بغضب وهي تمسكها من ذراعها ببعض العنف: انطقي يا فاطمة أحسن لك... انتي مخبية علينا إيه؟

فاطمة وهي تحاول أن تتخلص من مسكها بها وتتحدث بتوتر: سبيني يا هدى... انتي بتحققي معايا كده ليه. ثم تابعت بتلعثم: وبعدين هكون مخبية عليكوا إيه يعني! هدى وهي تتحدث بشك: توترك ده وإنك داخلة خارجة تتسحبي كده... ده يدل على إنك بتعملي حاجة من ورانا. ثم تابعت بصرامة: انطقي مخبية إيه... وبعدين اللبس اللي انتي لبساه ده مش المفروض بيتلبس في المدرسة بس وقت البروفات... ها... مش داخلة خارجة بيه! صمتت فاطمة تنظر لها في توتر فقتربت

منها هدى وأردفت بترقب: شوفتي... سكتي... يبقى انتي مخبية حاجة. فاطمة بارتباك: أنا هقولك يا هدى بس أوعديني إنك مش هتقولي لماما أو بابا أو حتى رغد أي حاجة... ماشي. هدى بنفاذ صبر: اخلصي يا فاطمة. هدى بصدمة بعد أن سردت عليها فاطمة كل شيء: الله يخربيتك... انتي يا بت انتي مجنونة. ثم تابعت بذهول: افرضي حد كشفك هيبقى الموقف إيه ساعتها. فاطمة بسعادة: متخافيش محدش شك فيا لحظة واحدة. هدى: يا بنتي افهمي...

لو أمجد الزفت ده وهو مختفي كده عرف إنك بتلعبي على ابنه وكشفك هتبقى ليلتك سودة... وإحنا مش ناقصين مصايب. فاطمة بثقة: قولتلك متخافيش ولو على أمجد ده فأنا هجيبه يعني هجيبه. هدى بذهول: هتجبيه إزاي يا مجنونة انتي؟! فاطمة وهي تتحدث بغموض: لو تحت الأرض هجيبه. أردفت بعصبية جديدة عليها: المغتصب ده بتاعي أنا يا هدى... ومحدش هيجيبه غيري أنا. ثم تركتها وسارت لغرفتها بطريقة درامية ثم دخلت وأغلقت الباب خلفها بعنف. نظرت هدى

في أثرها بذهول ثم أردفت: ربنا يشفيكي يا هبلة! *** بأحدي محلات الملابس تقف هي حائرة بينما هو يتجول بين الفساتين والأحذية والإكسسوارات الخاصة بالفتيات. رغد بحيرة: انت جايبنا هنا ليه يا أحمد. أحمد وهو يبحث بين الأشياء: اختاري اللي انتي عايزاه يا حبيبتي وأنا معاكي ولا تحبي أختارلك أنا. رغد بحنق: ده انت مش عاجبك لبسي بقى بجد وعاجبك الست نهى بتاعتك دي. نظر لها أحمد قليلاً ثم انطلقت ضحكاته عالية.

فأردفت هي بغضب طفولي: بتضحك على إيه بقى دلوقتي. ترك أحمد ما بيده من أشياء قد اختارها لها ثم اقترب منها واردف بابتسامته الجميلة: ممكن أسيبك شوية من نهى اللي مجنناكي من الصبح دي وتركزي معايا. رغد بغيرة: مش هسيبك منها إلا لما تقولي... انت شايفها بجد أحلى مني ومظهرها أحسن مني؟ أحمد بابتسامة وهو يلمس على وجنتيها بحنان: أولاً أنا مش ممكن أشوف حد أحلى منك... أنا لما حبيتك حبيتك كلك على بعضك كده...

وخصوصًا بقى رغد اللي جوا مش اللي بره وبس. ثم تابع بصدق: وبعدين يا حبيبتي أنا عارف إن أكتر حاجة بتبسطكم كبنات هي إنكم تشتروا لبس وحاجات كده. ثم تابع بحب: وأنا نفسي أعمل أي حاجة عشان أفرحك وأبسطك. ثم تنهد واردف: وأحاول أنسيكي اللي حصل. نظرت له رغد بعيون دامعة ثم اردفت: بجد يا أحمد... يعني انت لسه بتحبني وشايفني زي ما شوفتني أول مرة... يعني اللي حصل ده مقللش مني عندك؟

نظر لها أحمد بحزن فمعنى كلماتها أنها فقدت الكثير من ثقتها بنفسها وبحبه لها بسبب ما حدث فأقترب منها و حاوط وجهها بحنان واردف وهو يتمعن النظر لها حتى تصل لها كلماته: رغد... لازم تكوني عارفة إن قبل ما كل ده يحصل... أنا كنت عارف إني زايي زي أي حد عادي... شاف بنت أعجب بيها وارتبط بيها لأنه حس إنه بيحبها... زي أي حد. ثم تابع بصدق: لكن بعد اللي حصل ده أنا عرفت أنا بحبك قد إيه...

وإنك انتي مش مجرد واحدة كانت هتبقى شريكة حياتي وممكن في أي وقت أسيبها تحت أي ظروف... لا أنا حسيت إنك حتة مني وإن اللي حصل ده حصل لجزء مني أنا وإني أسيبك أو أبعد عنك مش سهل... وإن علاقتنا دي قوية قوي ومش أي حاجة تكسرها... وإنك انتي عندي أغلى من أي حاجة في الدنيا. رغد بإبتسامة من بين دموعها: حاسة إنك هدية من ربنا عشان تقف جنبي في الوقت ده بالذات. أحمد وهو يخرج منديل من جيب

بنطاله ويمسح به دموعها: ممكن بقى مشوفش دموعك دي تاني أبدًا... هو انتي كل ما هتتكلمي هتعيطي. ثم أخذ بيدها واردف: يلا تعالي اختاري كل اللي انتي عايزاه... وأي حاجة... وأنا معاكي. وبدأوا يتجولوا بين المشتروات هنا وهناك سويًا وهي تختار وهو معها ثم ترتديهم بغرفة البروفات وتخرج له ويعطيها رأيه... هذا رائع عليها... هذا واسع نظرًا لنقصان وزنها بالفترة الأخيرة... بينما هذا جيد.

وظلوا هكذا فهو يريد فعل أي شيء لينسيها ولو جزء مما حدث... يفكر في أن يفعل كل شيء من أجل إدخال الفرحة لقلبها الحزين. *** وبعد وقت ليس بقليل بالتجول هنا وهناك من أجلها ومن أجل إسعادها... فتواجدها معه وبرفقته يشعرها بالسعادة وينسيها همها وما مرت به بالفترة التي ابتعدت عنه بها... بينما هو فكان يشتاقها ويشتاق رؤيتها كثيرًا... فقضى برفقته وقتًا ليس بقليل كان كفيلاً لتعويضه عن بعدها عنه كل تلك المدة. أحمد وهو يسير

بالسيارة ويتحدث بسعادة: النهاردة كان يوم حلو قوي... مش مصدق إننا بقينا مع بعض تاني. رغد بإبتسامة سعيدة افتقدها هو كثيرًا الفترة الماضية: وأنا كمان مبسوطة قوي. ثم تابعت: بس انت يا أحمد جبتلي حاجات كتير قوي. أحمد بمرح: اعرفي بقى جبنا إيه... عشان بعد كده أما تيجي ترجعي الحاجة ترجعيها كلها على بعضها. رغد وهي تخبطه بكتفه بخفة: بتتريق عليا يا أحمد. أحمد من بين ضحكاته: عارفة لو فكرتي تعملي كده تاني... هعمل فيكي إيه؟

رغد بمرح: هتعمل إيه بقى إن شاء الله! هم أحمد بالرد عليها ولكن قاطعه رنين هاتفه. فأردفت رغد: مين يا أحمد؟ أحمد: دي ماما يا حبيبتي. ثم هم بالرد على والدته: أيوا يا حبيبتي...... لا ده أنا خلصت العيادة. من بدري................ أنا مع رغد .......... طيب خلاص إحنا جايبين حالا 10 دقايق وهنكون عندك. وبعد أن أغلق الهاتف نظر لها وجدها تنظر أمامها بشرود وتفرك يدها ببعضهم بتوتر. فأردف هو: مالك يا روحي!

رغد بتوتر: هو احنا هنروح عند مامتك؟ أحمد: أيوا يا حبيبتي...... هي عرفت إنك معايا فحابة إنها تشوفك. رغد: لا يا أحمد معلش روحني البيت أحسن وابقى سلملي عليها. وقف أحمد بالسيارة جانبًا ثم نظر لها واردف بحنان: مالك يا حبيبتي....... مش عايزة تيجي معايا ليه؟ رغد بحزن وبدأت الدموع تتجمع بعينيها: أنا مش هعرف أقابل مامتك يا أحمد على الأقل دلوقتي..... مش هقدر أقابلها....

وبعدين هي أكيد زعلانة مني ومش موافقة إننا نكون مع بعض بعد اللي حصل. أحمد بعد تنهيدة: رغد.... بلاش تكوني حساسة قوي كده..... وبعدين مين قالك إن أمي زعلانة منك.... انتي ذنبك إيه عشان تزعل منك بس. رفع وجهها بيده لتنظر له: وبعدين أنا عايزك أقوى من كده..... وأنا جنبك.... متخافيش من حاجة أبدًا.... ماشي. نظرت له رغد قليلاً فأردف هو وابتسامة على وجهه لتطمئنها: ماااشي! رغد بعد برهة من الصمت: ماشي...

ثم تابعت بدموع: بس لو لقيتها زعلانة مني أو كده همشي... ماشي. أحمد وهو يمسح دموعها بكفيه: ماااشي يا ستي.. لو أي حاجة معجبتكيش ابقي امشي.... ومش قولنا كفاية دموع بقى ولا إيه. رغد وهي تحاول رسم ابتسامة على وجهها: حاضر. بادلها أحمد ابتسامتها ثم هم بالسيارة مرة أخرى... متجهًا لمنزلهم... وطوال الطريق ممسك بيدها بحنان ليبث الطمأنينة بها التي بها رعشة تعبر عن خوفها وكأنها متجهة لتمتحن امتحان مفاجئ...

فهي منذ ما حدث ولم تخرج من المنزل ولم تواجه أحد غيره هو... والآن ستقابل وتواجه والدته التي تتوقع أنها تكون رافضة لها بعدما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...