الفصل 12 | من 25 فصل

رواية أزمة منتصف الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رانيا أبو خديجة

المشاهدات
19
كلمة
3,331
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

تطرق رغد باب غرفة والدها فأذن لها بالدخول. رغد، بعد أن دخلت وجلست بجانبه على الفراش: عامل إيه دلوقتي يا حبيبي؟ ماما بتقول إنك مش عايز تاكل ولا تاخد الدوا. منصور بتعب: آكل؟ إزاي؟ وإنتِ مش راضية تاكلي وشكلك بقى عامل زي الأموات كده. رغد بابتسامة مزيفة: لأ يا بابا حضرتك لازم تاكل عشان تاخد الدوا عشان خاطري. منصور بنبرة حزن: طمنيني عليكي الأول... عاملة إيه دلوقتي؟ رغد بدموع في عينيها: الحمد لله... أنا كويسة.

ثم أبعدت وجهها عن مرأى عينيه حتى لا يرى دموعها. منصور بحزن على حال ابنته: هوني على نفسك يا رغد... أنا مبقتش قادر أشوفك بالمنظر ده يا بنتي. رغد، بعد أن أزالت دموعها وحاولت رسم ابتسامة على وجهها: أنا كويسة أهو. ثم تابعت بمزاح مزيف: وبعدين ماله منظري؟ هو أنا بقيت وحشة قوي كده يا بابا؟ منصور وهو يملس على وجنتها بحنان: مين دي اللي وحشة؟ ده إنتِ ست البنات كلهم. وهنا دخلت مديحة

وهي تحمل صينية عليها طعام: هتاكل إنت وبنتك ولا هتكسفوني زي كل مرة. رغد بنبرة مرح: مين ده اللي يكسفك؟ هياكل يعني هياكل. مديحة بحزن: وإنتِ يا ضنايا؟ ده إنتِ مخاصمة طعم الزاد وخسيتي النص. منصور: أنا مش هاكل إلا معاكي. رغد: وانت تؤمر يا حبيبي... هاكل عشانك إنت بس. وبدأت في إطعامه وتأكل القليل من أجله. مديحة في نفسها بحزن: حبيبتي يا بنتي... طول عمرك بتيجي على نفسك في أي حاجة عشانّا. *** بغرفة فارس ومنه.

نائم هو على الفراش يغط في سبات عميق، بينما هي مستلقية بجانبه ولكنها مستيقظة... مهمومة... تشعر بالحزن والاختناق يجتاح صدرها. ومن كثرة اختناقها وهمها بدأت الدموع تتجمع بعينيها، تبكي في صمت... ولكن دون أن تدري صوت شهقاتها بدأ يعلو. وصل لمسامعه فتململ في نومه، ثم فتح عينيه نصف فتحة بنعاس شديد ونظر لها وجدها جالسة بجانبه تبكي في صمت. فزعت ملامحه، فاعتدل جالساً مردفاً بقلق: منه! إنتِ بتعيطي؟

ثم اقترب منها ممسكاً وجهها بيده مردفاً بقلق: مالك يا حبيبتي؟ إنتِ تعبانة؟ وهنا نظرت له بعيونها الباكية، ثم ارتمت بحضنه تبكي بنحيب. فأردف هو بقلق أشد وهو يربت عليها بحنان: مالك يا روحي؟ قولِ لي فيكي إيه؟ منه من وسط شهقاتها: أنا تعبانة قوي يا فارس... تعبانة قوووي. فارس وهو يرفع وجهها له ويتحدث بقلق يتحلله حنان: مالك؟ إيه اللي تعبك؟ منه وهي تحتضنه مرة أخرى وتتحدث ببكاء مرير: صعبان عليا أحمد ورغد قوي.

ثم تابعت بنحيب مرير: أنا السبب في اللي حصلهم ده يا فارس. فارس بتنهيدة: حرام عليكي يا منه... قلقتيني عليكي... افتكرتك تعبانة ولا في حاجة. منه ببكاء مرير: يا ريتني كنت موت ولا حصلي أي حاجة... بس كل ده ميحصلش لأخويا وبسببي. فارس وهو يشدد من احتضانها ويربت على ظهرها بحنان: بعد الشر عليكي يا حبيبتي... متقوليش على نفسك كده تاني أبداً... وبعدين يا روحي مين قالك إن إنتِ السبب؟ بس ده مقدر...

وبيكي أو من غيرك كان هيحصل عشان ده المكتوب. منه ومازالت تبكي بخنقة: حاسة إن أحمد زعلان مني قوي. فارس: أحمد مش ممكن يكون زعلان منك... أحمد عاقل وعارف إنكِ مالكيش ذنب في اللي حصل... ده كله مقدر ومكتوب. منه: ورغد كمان صعبانة عليا قوي... كل لما بروح أشوفها مش بترضى تقابلني... عشان زعلانة مني... صح؟ فارس بنبرة دافئة: لأ مش صح... رغد دلوقتي حالتها النفسية وحشة قوي بسبب اللي حصل... ربنا معاهم ويكون في عونهم...

عشان كده أكيد مش قادرة تشوف حد... حتى أحمد قالي إنه هيموت ويشوفها بس بردوا مش بترضى تقابله. منه بعد أن رفعت وجهها الباكي ونظرت له ثم أردفت بأسى: تفتكر أحمد ممكن يسبها بعد اللي حصل؟ فارس: أحمد أخوكي وإنتِ عارفاه أكتر مني... وأحمد مش ندل يا منه... وفوق كل ده بيحبها بجد وصعب يتخلى عنها في ظرف زي ده. منه: صح معاك حق... أنا عارفة أحمد أخويا كويس مش ممكن يتخلى عن حد محتاجه... وهو فعلاً بيحب رغد بجد.

ثم أكملت ببكاء: بس ده اللي وجعه قوي يا فارس... بشوف الوجع في عينيه حاسة إنه مش قادر يتحمل ولا يعدي اللي حصل. فارس بهدوء: اللي حصل مش سهل يا منه وصعب على أي حد... بس أكيد ده اختبار من ربنا وإن شاء الله أزمة وهتعدي. منه برجاء: ياااارب يا فارس... يااارب. فارس وهو يغطيها بالغطاء ويساعدها على النوم: طب يلا بقى اهدي كده ونامي عشان أنام أنا كمان بدل ما حضرتك صاحيتيني مفزوع كده. منه بدموع: أنا آسفة يا حبيبي مقصدتش أزعجك.

فارس وهو يستلقي بجانبها وينظر لها بابتسامة حنونة: ولا يهمك يا روحي... اهدي إنتِ بس كده ونامي وإن شاء الله خير. *** بعد مرور عدة أسابيع على تلك الأحداث... تخرج رغد من غرفتها مرتدية فستاناً من اللون الأزرق وحجاباً أسود وبيدها عدة حقائب بلاستيكية. مديحة بتساؤل: إنتِ لابسة كده ورايحة على فين يا رغد؟ رغد: رايحة لأحمد العيادة. هدى باندهاش: ورايحة لأحمد العيادة ليه؟ وإيه الشنط اللي في إيدك دي؟

رغد بحزن: ماهو مَعَدش بييجي بقاله فترة وأنا عايزة أديله شبكته وهداياه كلها وعشان يطلقني. مديحة باستنكار: وهييجي ليه إن شاء الله؟ وكل ما ييجي مبتردش تقبليه؟ واللي جد إنك تطلبي يطلقك. ثم تابعت: يا حبيبي أما سمعها آخر مرة مشي زعلان ومجاش من ساعتها. ظلت واقفة تنظر للأسفل بحزن. حتى أكملت والدتها: مَعَدناش بنشوفه عشان أكلمه حتى على الحاجات اللي بيبعتها كل يوم والتاني دي. وهنا رفعت وجهها فجأة

لوالدتها وأردفت بتساؤل: حاجات إيه دي يا ماما اللي بيبعتها؟ هدى: طبعاً ما حضرتكِ حابسة نفسك طول الوقت في أوضتك ولا دريانة باللي بيحصل في البيت. تابعت والدتها: أهو يا بنتي كل يوم والتاني بيبعت حاجات كتير وطلبات البيت مع حد وأخر مرة كان هنا ادى لأختك هدى فلوس ومن ساعتها بيبعت فلوس مع الطلبات اللي بيبعتها. رغد بعصبية: وإزاي يا ماما تاخدي منه الحاجات دي؟

مديحة: والله يا بنتي ما برضى آخدها بس الناس اللي بيبعتها بالحاجة بترمي الحاجة وتمشي زي ما يكون مواصيها ومبتسمعليش كلام... وأنا مَعُدتش بشوفه عشان أعاتبه على الحاجات دي. ثم أردفت بحرج: بس بصراحة يا رغد يا بنتي بيني وبينك كده الحاجات دي بتيجي في وقتها... أنا الفلوس اللي كانت معايا خلصت ومبقتش عارفة أعمل إيه... لولا الفلوس والحاجات اللي بيبعتها كان زمانا بقى حالنا صعب دلوقتي. رغد بحزن: خلاص يا ماما متقلقيش...

أنا بإذن الله هدور على شغل وكمان ربنا يقدرني وأرجعله كل ده... أخلص بس من موضوعي معاه الأول. هدى بهدوء: رغد حبيبتي... أنا رأيي تهدي وبلاش الجنان اللي إنتِ عايزة تعمليه ده. رغد وهي تسير باتجاه الباب: أنا مش هتأخر يا ماما. وبعد رحيلها أردفت والدتها بغضب: شايفة عمايل أختك؟ هتجنني... يعني الجدع لسه باقي عليها بعد اللي حصل وهي اللي رايحة تقوله طلقني. هدى بحزن: والله يا ماما مانا عارفة أقولك إيه... رغد صعبانة عليا قوي...

صراحة وأحمد كمان. مديحة برجاء: ربنا يهدي الأمور يا بنتي... ويعديها على خير يا رب. *** تدخل رغد من باب العيادة وهي عازمة على أن تعطيه كل شيء يخصه وبداخلها إصرار على الطلاق حتى لا يحتمل أمر لا ذنب له به. وعندما دخلت قطبت حاجبيها باستغراب... فوجدت فتاة جالسة بمكانها على مكتبها وتباشر عملها كرغد بالسابق. فتقدمت منها رغد وأردفت: مساء الخير. نهى المساعدة: مساء النور. ثم نظرت للأوراق

أمامها وأردفت بعملية: حضرتك كشف ولا إعادة؟ نظرت لها رغد قليلاً ثم أردفت: لأ أنا كنت عايزة الدكتور في حاجة تانية. نهى: طيب اتفضلي اقعدي على ما الحالة اللي جوه تخرج... وأنا هديله خبر. وبعد أن جلست على الكرسي أمام المكتب. ظلت تنظر لها رغد من أعلى لأسفل، بينما الأخرى فدق جرس هاتفها. ففتحت الهاتف وبدأت في محادثتها، فأشاحت رغد بنظرها بعيداً عنها ونظرت أمامها بحزن وشرود على حالها وتفكر فيما تفعله بعد قليل. ولكنها وفجأة...

التقطت أذنها بعض الكلمات جعلتها تنتبه من شرودها ووجهت نظرها ببطء لتلك الجالسة تهاتف صديقتها: أيوه يا بنتي... لما تجيلي مرة الشغل هبقى أوريهولك. ثم تابعت بنفس الهمس: هو صحيح دكتور وزي القمر بس طول الوقت يا أختي مكشر كده في وشي وشايل طاجن ستة معرفش ليه... استمعت قليلاً ثم أردفت: لا على مين أنا مش هسيبه إلا لما أجيب قراره... ثم أردفت بابتسامة متسعة ومازالت تتحدث بهمس ولكنه يصل لمسامع رغد لكونها تجلس أمامها على

الكرسي المقابل لمكتبها: خلاص أما تجيلي بكرة هوريهولك. وهنا لم تحتمل المزيد، فكانت تستمع لها ونيران بداخلها تزيد كلما زادت هذه بكلماتها. وهنا نهضت رغد بغضب وغيره عمياء وكادت أن تتحدث وتعنفها... ولكن فتح باب غرفة الكشف، خارجه منه المريضة التي كانت بالداخل، فدخلت رغد بغضب للداخل. وهنا اتجهت نهى خلفها. همهمت بغضب: إنتِ يا أستاذة إزاي تدخلي بالشكل ده.

وهنا هب أحمد واقفاً لمجرد رؤيتها مجدداً هنا وسار باتجاهها، ثم أردف بسعادة لمجرد رؤيتها هنا مجدداً: رغد! ثم وفي أقل من ثوانٍ تقدم منها في عجلة وأردف بقلق: خير؟ في حاجة حصلت تاني عشان تيجي دلوقتي؟ حولت رغد نظرها لمن تقف تنظر لهم بعدم فهم. ثم أردفت وهي مازالت مسلطة نظرها عليها بغضب: قولي يا أحمد يا حبيبي فين دبلتك؟ نظر لها أحمد باندهاش وعدم فهم، فمسكت هي يده اليسرى وأردفت: إيه ده؟ ماهي فيها دبلة الجواز أهو...

أومال في ناس عاملة مش شايفاها ليه! تابعت بغضب نابع من غيرتها: ولا تكونش شيفاها وبتستهبل. وهنا نظرت لها نهى بصدمة ثم أردفت بحرج: احم... طيب يا دكتور أنا بره لو حضرتك احتجت حاجة انده لي. ثم خرجت غالقة الباب خلفها. وأردفت بزهول: يا نهار أبيض... مراته!!! بينما بالداخل رغد بغضب وكأنها نسيت ما جاءت من أجله: مين البتاعة اللي بره دي؟ أحمد باستغراب: بتاعة... بتاعة مين؟ رغد بنفس غضبها: الزفتة اللي قاعدة بره دي؟

أحمد بعد أن فهم مقصدها: آه قصدك على نهى... دي المساعدة بتاعتي الجديدة. رغد: ومجبتش مساعد راجل ليه زي اللي كان هنا قبل ما أنا أشتغل معاك؟ نظر لها أحمد قليلاً في صمت... ثم أدرك غيرتها، فنظر لها قليلاً ثم أردف ببرود: وإنتي مالك بقى؟ أجيب راجل ولا بنت داخل إنتي إيه؟ هو مش إنتِ طالبة الطلاق بردوا؟ ثم نظر لما بيدها وأردف: وبعدين إنتِ إيه اللي جابك هنا أصلاً؟ وإيه الشنط اللي في إيدك دي؟ نظرت رغد لما بيدها ثم أرجعتها

خلف ظهرها وأردفت بتلعثم: لا الشنط دي ملكش دعوة بيها إنت... وبعدين أنا كنت جاية أشوفك معنتش بتيجي ليه بقالك كام يوم. أحمد وهو مصوب نظره عليها ينظر لها باشتياق ولكنه يجعل نبرة صوته باردة: وعايزاني أجي عندكم ليه بقى وحضرتك مبترديش تقابليني وآخر مرة تقولي إنك عايزاني أطلقك مش كده. نظرت هي للأسفل في حزن. فقرب منها أحمد ومازال ينظر لها باشتياق لرؤيتها وظل ينظر لها يتأمل صمتها. أغمضت هي عينيها قليلاً ثم رفعت

نظرها له وأردفت بتردد: أحمد... أنا فعلاً كنت جاية عشان... كادت أن تكمل حديثها وتخبره بما جاءت من أجله ولكن قاطعها طرقات نهى على الباب. فدخلت وأردفت: دكتور... بعد إذنك بس أنا كنت ماشية عشان اتأخرت... وحضرتك بقى ابقى اقفل العيادة. هم أحمد بالرد عليها ولكن لفت نظره تلك الواقفة ومصوبة نظرها باتجاه نهى تنظر لها بغضب وشرر يتطاير من عينيها وتمرر نظرها عليها من أعلى لأسفل والعكس.

فكانت الأخرى ترتدي تيشرت أسود وبنطلون من الجينز وتضع بوجهها كمية ليست بقليلة من أدوات التجميل. فوزع أحمد نظره بينهم ثم أردف: خلاص تمام يا نهى. ثم اقترب منها وأردف بنبرة دافئة جديدة على مسامعها وابتسامة مشرقة: شكراً يا نهى تعبتك معايا النهاردة. وهنا نظرت له رغد بغضب، بينما الأخرى نظرت له باندهاش من طريقته الجديدة عليها، فهو دائماً يعاملها معاملة رسمية ويتحدث معها باقتضاب. فنظرت

له بابتسامة متسعة أردفت: على إيه يا دكتور... العفو. ثم خرجت غالقة الباب خلفها. فنظرت له رغد بغضب واردفت بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي إنت عملته ده يا دكتور!! أحمد وهو يدعي عدم الفهم: عملت إيه؟ رغد بغضب حارق نابع من غيرتها: إزاي تكلمها بالشكل ده... إنت مش شايف بتبصلك إزاي... لما بتكلمها كده قدامي أومال من ورايا بتعمل إيه؟!! أحمد ببرود: آآآه قصدك على نهى... مالها... دي كويسة جداً في الشغل. ثم نظر لها من أعلى لأسفل قاصداً

إثارة غيرتها: وبصراحة مظهرها مناسب جداً للشغل معايا. رغد بصوت مقارب للبكاء: قصدك إن أنا مكنش مظهري مناسب للشغل معاك؟ أحمد ببرود: هو أنا جبت سيرتك... وجهتلك كلام... إنتِ مالك بالموضوع أصلاً! رغد بحنق: لا مالي طبعاً. أحمد وهو يستند بظهره على حافة مكتبه ويعقد ذراعيه أمام صدره: يعني إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ رغد بحنق مقارب للبكاء وبدأت

الدموع تتجمع بعينيها: تمشي البت دي وإلا والله يا أحمد لو مامشيتهاش لكون زعلانة منك وهنطلق بجد بقى. ثم تركته مغادرة، ولكن مسكها أحمد من معصمها برفق واردف بحنان: طب لو مشيها؟ نظرت له رغد. فأردف وهو ينظر لها بحنان: لو مشيتها... هتزعلي بردوا؟ نظرت له قليلاً ثم حركت رأسها يميناً ويساراً بالرفض. فتابع أحمد وهو ينظر لها بترقب: وهنطلق بردوا؟ وهنا نظرت له رغد بحزن، ثم خفضت وجهها للأسفل في حزن أشد.

فأقترب منها أحمد ووضع يده تحت ذقنها يرفع وجهها له، فنظرت له بعيون مليئة بالدموع ثم أردفت بحزن: مينفعش يا أحمد... إنت عارف أنا كنت جاية ليه النهاردة... أنا كنت جاية عشان نتفق على الطلاق و... حاوط أحمد وجهها بيده واردف وهو يمرر نظره على ملامحها بعشق: الحاجة الوحيدة اللي متنفعش إنك تبعدي عني تاني بالشكل ده... ثم أردف بهمس: وحشتيني. رغد بدموع: يا أحمد إنت مالكش ذنب إنك... قاطعها أحمد بنفس الهمس: بقولك وحشتيني!!!

نظرت له رغد قليلاً ثم أردفت بدموع وحزن: وإنت كمان وحشتني... قوي. وهنا اقترب منها أحمد واحتضنها وسط خجلها. وأردف وهو يشدد من احتضانها: وحشتيني... وحشتيني قوي... وحشني كل حاجة في ملامحك... كنت هتجنن بس عشان أشوفك. رفعت هي يدها وبادلته الحضن وأردفت ببكاء: إنت كمان وحشتني قوي... بس غصب عني... والله كان غصب عني. أحمد وهو يشدد من احتضانها أثر كلماتها ومبادلتها الحضن له: أوعي تعملي فيا كده تاني...

أنا كنت سايبك براحتك بس عشان مقدر اللي إنتِ فيه... بس عشان خاطري بلاش تعملي فيا كده تاني... ومتنطقيش كلمة الطلاق دي تاني. ثم احتضنها أكثر وكأنه يريد إدخالها داخل قلبه: ده أنا كنت محتاجلك قوي... لو مكنتيش جيتي النهاردة... كنتي هتلاقيني جايلك أنا. رغد ومازالت دموعها تغرق وجهها: أنا كمان كنت محتاجالك قوي... قوي يا أحمد... خصوصاً الفترة اللي فاتت دي.

وبعد مرور دقائق خرج أحمد من حضنها ونظر لوجهها الملئ بالدموع، ثم رفع يديه وأخذ يمسح دموعها بإبهاميه، ثم حاوط وجهها بيده وأردف بحنان: وشك أصفر وخسيتي قوي! ثم تابع بحزن: أكيد من كتر العياط والزعل. ثم تابع وهو مازال يمرر عينيه على ملامحها: إيه رأيك أكلمهم في البيت وأقولهم إنك معايا... ونخرج نتعشى بره سوا. نظرت له قليلاً. ثم أومأت له بابتسامتها الجميلة التي اشتاق هو رؤيتها، فأردف هو بسعادة: وحشوني على فكرة. نظرت

له رغد بعدم فهم ثم أردفت: هما مين دول! أحمد بابتسامة وهو يلمس على وجنتيها بحنان: غمازتينك دول. ابتسمت له رغد أكثر ثم خفضت نظرها في خجل. فأردف وهو ينظر لها بابتسامته الجميلة: يلا بينا! أومأت له رغد بالإيجاب. فأمسك هو يدها بيدها وتوجهوا للخروج معا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...