جدها: دخل عليها وقال: جاهزة يا دودو؟ ديما: بصت له وقالت: صباحو جدو. جدها: صباح النور يا روح جدك. جدها: مسكها من يدها وقال لها: ها، أخذتِ قرارك النهائي؟ ديما: بابتسامة قالت: أيوه يا جدو. جدها: اللي هو؟ ديما: موافقة يا جدو، ومراته خليها، ما دام هي في حالها وأنا في حالي يبقى خلاص بلاش إحنا والزمن عليها. جدها: على خيرة الله يا بنتي. وقعدوا فطروا، وبعد شوية خرجت ديما وحنان كانت مستنياها. حنان: كل دا؟
دا أنا رنيت عليكي مئة مرة، إيه نايمة في البحر؟ ديما: بابتسامة قالت: بس يا بت، أنا أصلاً ما نمتش طول الليل. حنان: أوه، دا إحنا كنا بنفكر في الموز بقى. ديما: عارفة لو ما سكتي مش هأقولك إيه اللي حصل. حنان: دمدوم حبيبي. ديما: عوجت بوقها وقالت: دمدوم حبيبك كمان، اممم. حنان: قولي بقى ما تبقيش رخمة. ديما: ههههه، لا خليكي كده. وركبوا ومشوا، وبعد شوية وصلوا. حنان: يا بت قولي بقى، جننتيني، هاموت من الفضول.
ديما: برضه مش هأقولك. ودخلوا المول. ماجد: كان قاعد على أعصابه وبيفكر يا ترى هتيجي ولا لأ، وأول ما شافها فرح وقام وقف وقال: صباح الخير يا ديما. حنان: إيه يا أستاذ ماجد، هي ديما بس اللي دخلت ولا إيه؟ ماجد: ابتسم وقال لها: هو أنتِ هنا من إمتى؟ حنان: امممم، حيث كده بقى أروح أشوف شغلي أحسن. ماجد: يكون أحسن. وبص لديما. حنان: مشيت فعلاً. ماجد: بص لها وقال: عاملة إيه يا دودو؟ ديما: كشرت وعقدت حاجبها. ماجد: بص لها
وخاف من ردها وبعدين قال: ليه كده؟ ديما: مطت شفايفها قدام بحركة طفولية وزادت تكشيرتها. ماجد: يا ربي، ولف وراح وقف قدامها وقال لها: أقسم بالله هاموت، ومن إمبارح ما نمت، وأعصابي خلاص باظت. ديما: قالت: أستاذ ماجد. ماجد: خلاص فقد الأمل وبعدين قال: خلاص يا ديما ما تكمليش. ديما: بابتسامة قالت: خلاص على راحتك، وعموماً أنا. ماجد: احتار في أمرها وطريقة كلامها بعد ابتسامتها، وبعدين قال لها: عموماً إيه؟
ديما: أنا هاروح على شغلي، ولو حضرتك مش عاوزني عادي أنا ممكن أمشي ما فيهاش حاجة. ماجد: اتنهد بصوت عالي وبعدين قال لها: لا أبداً، أنا أصلاً ما أقدرش يعدي يوم وما أشوفك حتى لو. ديما: حتى لو إيه؟ ماجد: حتى لو مش موافقة. ديما: تمام، يعني الشغل ما لوش علاقة؟ ماجد: لا طبعاً. ديما: تمام شكراً لحضرتك. ومشيت من قدامه وجواها ابتسامة. ماجد: أوف ليه كده بس يا ديما؟ دا أنا هاتجنن عليكي. حنان: كل دا تأخير؟
ديما: عادي يعني كنا بندردش. حنان: آه في إيه بقى؟ ديما: قلت له إني موافقة على الجواز. حنان: إييييه؟ ديما: اهدي يا بت، الناس حوالينا. حنان: مبروك يا قلبي، ألف ألف مبروك. ديما: الله يبارك فيكي حبيبتي. عند جد نور: علي: ازيك يا جدو؟ جده: ازيك يا أبو علي؟ أمك أخبارها إيه؟ علي: الحمد لله يا جدو، بتسلم عليك. جده: لا والله فيها الخير.
علي: معلش يا جدو حقك عليا أنا، هي والله تعبانة شوية وكانت حابة تيجي معايا بس أنا اللي منعتها. جده: سلامتها يا ابني، هي بس وحشاني وكنت عاوز أشوفها. علي: تسلم يا جدو ربنا يخليك لينا. جده: ويخليك ويحفظك يا حبيبي. علي: أومال ديما فين يا جدو؟ جده: في الشغل. علي: هي برضه مصممة عالشغل دا؟ جده: براحتها يا ابني، بعد موت أمها وأبوها وهي تعبانة ومش قادرة تقعد في البيت من غيرهم، وأهو الشغل بيسليها ويضيع وقتها، ربنا يحفظها.
علي: آمين يا رب. وبعدين قال: جدو أنا كنت عاوز أكلمك. جده: قاطعه وقال: ما لوش لزوم يا علي. علي: ليه بس يا جدو أنا بحبها من زمان وهي بنت خالي وأنا أولى بيها. جدو: بس هي خلاص اتخطبت. علي: نعم؟ إمتى دا ومين هو؟ ما أنا أهو بتحايل عليها بقالي سنين. جدو: علي، وطّي صوتك وأنت بتتكلم. علي: أنا آسف يا جدو. جدو: ديما خلاص قلبها مال لواحد تاني، ودا قرارها، وفي النهاية دا نصيب، وأنت أخوها وطول عمرها تقولك كده. علي: بس يا جدو.
جدو: ما بسش، دا جواز يا علي ولازم يكون بالرضا. علي: بزعل قال: طيب مين هو؟ جدو: صاحب المول اللي بتشتغل فيه. علي: إيه دا؟ راجل كبير؟ جدو: لا أنت تقصد أبوه، لكن هو من سنك تقريباً وبيكون ابن صاحب المول ومحترم جداً وكويس. علي: وهي وافقت يعني خلاص؟ جدو: أيوه وأنا كمان وهو جه هنا. علي: يعني خلاص كده؟ جدو: أيوه، وبس هما يحددوا بنعمل الفرح. علي: بزعل قال: ألف مبروك يا جدو. عند نور في المول:
حنان: ها، مش هتقوليلي بقى إيه اللي حصل؟ ديما: دا حصل وحصل وحصل. حنان: ههههههه. وآخر النهار: حنان: ديما أنا هأسبقك على برا وأنتِ اسمعي الكلمتين بتوع كل يوم من أستاذ ماجد. وفعلاً مشيت. ديما: راحت وقفت قدام ماجد اللي باين عليه الزعل والحزن وقالت: عاوز حاجة يا أستاذ ماجد؟ ماجد: بص لها وزعلان وبعدين قال: متشكر يا آنسة ديما. ديما: بصت له ولفت وقعدت عال مكتب قدامه. ماجد: استغربها. ديما:
قالت: من إمتى بقى وأنت بتقولي آنسة ديما؟ إمتى بينا الرسمية دي؟ حبت تلعب بأعصابه أكتر وقالت: طول عمرنا أخوات. ماجد: أخوااات؟ ديما: أعتقد أنت أول ما أنا جيت هنا قلت إحنا كلنا أسرة واحدة وكلنا أخوات. وبصت له ورفعت حاجبها وبعدين قالت: ولا دا كان كلام كده وخلاص؟ ماجد: لا طبعاً، بدليل إني بأخاف عالكل وبأحترمهم كلهم. ديما: طيب ليه بقى بتعاملني كده؟ إيه اللي اتغير؟ ماجد: بيحاول يبتسم قال: أبداً يا ديما. ديما:
في نفسها قالت: كفاية عليه كده. وبعدين قالت: طيب أستاذ ماجد ممكن حضرتك توصلني لأن الوقت اتأخر وحنان مشيت. ماجد: مش فاهم حاجة. ديما: بابتسامة قالت: ها، يعني اعتبرني وافقت؟ ماجد: قام وقف من على مكتبه وفرح وقال لها: إييييه؟ ديما: اهدي يا أستاذ ماجد، أنا قلت اعتبرني. ماجد: مرة واحدة شدها عليها وزقها عالحيطة وحاصرها بإيديه وقال لها: حرام عليكي موتيني طول النهار وجننتيني دلوقتي بكلامك وخلتيني مش عارف أنتِ موافقة ولا رافضة.
ديما: ابتسمت. ماجد: لازم أعاقبك على عمايلك فيا وعذاب قلبي. ومال عليها. ديما: زقته عنها وقالت: ماجد ما ينفعش كده. ماجد: أخذ نفس وبعد عنها وقال لها: لازم نتكلم. ديما: وما لو. ماجد: طيب إيه رأيك نقعد في مكان هادي؟ ديما: تمام بس أكلم جدو وأستأذنه. وفعلاً كلمته. ماجد: أخذها وراحوا وقعدوا في مطعم عالنيل وقال لها: أنا فرحان قوي والفرحة هاتجنني. ديما: ابتسمت. ماجد: قال لها: ديما بالنسبة لريهام.
ديما: عادي ما فيش داعي تطلقها بس أكيد أنا وأنت بنقعد في شقة تانية علشان نكون على راحتنا وكمان ما حدش يزعل. ماجد: ابتسم وقال لها: وأنا موافق يا قلبي بس نتجوز بأسرع وقت. ديما: بس أخلص امتحان آخر السنة. ماجد: لا لا آخر السنة إيه، في إجازة نصف السنة أنا ما أقدرش أستنى أكثر من كده. ديما: بس جدو. ماجد: ما تقلقيش جدو في عنيا. ديما: ماجد جدو ما لوش غيري وبعد إذنك يعني أنا. ماجد:
قاطعها وقال: أنا موافق يا ديما وما دام إحنا هنكون في شقة لوحدنا ما فيش مشكلة، وأهو على الأقل يبقى معاكي لما أروح كام يوم عند أهلي. ديما: بان عليها الزعل. ماجد: فهمها وقال: حبيبتي ريهام ليها حق عليا ولازم أسأل عنها وأهتم بيها، بس أكيد هأكون معاكي أنتِ أطول فترة. ديما: ما ردت. ماجد: حبيبتي خلاص علشان خاطري مش عاوز أشوفك زعلانة. ديما: هزت رأسها بأنها موافقة.
وبعد انتهاء الامتحانات ماجد وديما حددوا يوم العرس، وبعد كام يوم جاء الموعد المنتظر. ديما: كانت في البيوتي سنتر وبعد ما جهزت. حنان: دودو مالك يا قلبي؟ ديما: قلبي مقبوض مش عارفة ليه. حنان: حبيبتي افرحي وانسى أي حاجة، انهارده فرحك. وحضنتها وقالت: طالعة زي القمر. ديما: اتنهدت وسكتت وبعد شوية. ماجد: وصل وبس شافها تنح من جمالها في الأبيض. حنان: إيه يا عريس، في ناس في القاعة مستنيين.
ماجد: فاق لنفسه وأخذ ديما ومشي، وبعد شوية وصلوا القاعة وكان فيها جميع الأهل والأقارب وأهل ماجد كلهم ما عدا ريهام. ديما: التفتت لقت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!