الفصل 5 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الخامس 5 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
31
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ألقت رأسها على الوسادة واحتضنتها وهي صامتة، ولكن بداخلها حزن يكاد يكتم أنفاسها. استمرت هكذا ودموعها تسيل بصمت.

أما هو، خرج إلى الشرفة ليراها فلم يجدها. انتظرها ولكن لم تخرج. بقي مستيقظًا إلى منتصف الليل، فخطرت بباله فكرة مجنونة شرع في تنفيذها. وقف على سور الشرفة وقفز إلى شرفة غرفتها. دخل إليها وجدها نائمة وهي تحتضن الوسادة. انحنى لمستواها، نظر لها ولملامحها الحزينة بحزن. عندما استمع صوت شهقتها التي كانت كسهم اخترق قلبه، وضع يده على وجهها بحنان وقال: "أنا آسف إني جرحتك، ما كنتش أقصد أزعلك، أنا آسف." ريتال: بصوت ضعيف، "مالك؟

أدرك أنها تحلم. وقف تركها وعاد من حيث أتى. *** في صباح يوم جديد، كالعادة يجتمعون على الفطور. تناول الجميع طعامه وذهبوا مع حازم ليدعموه في حفل تكريمه. وبينما هي تنهض من على السفرة، سكب عليها كوب العصير. ريتال: "يووه، إيه الحظ ده؟ ونظرت لحازم وقالت: "معلش يا حازم، روحوا انتوا عشان متتأخروش وأنا هحصلكم." وقف الجميع ينظر لهذه الحيرة، فهم لا يستطيعون تركها تأتي بمفردها، ولا يستطيعون التأخير من أجل تكريم حازم.

مالك: "خلاص يا جماعة، روحوا انتوا وأنا هجبها وأجي، مش هنتأخر. يلا يا ريتال غيري هدومك بسرعة." محمد: "ماشي يا حبيبي، خدوا بالكم من نفسكم. يلا سلام." دخلت ريتال وبدلت ملابسها. رن هاتفها وكان المتصل زوجة خالها مديحة. "الو ياريتال." ريتال: "الو يا مرات خالي." مديحة: "معلش يا ريتال ابقي اقفلي شباك المطبخ ليدخل فار ولا حاجة." ريتال: "حاضر يا ميدو." وخرجت إلى المطبخ وأغلقت النافذة ثم قالت: "عاوزة حاجة تانية؟

مديحة: "لا يا حبيبتي، عاوزة سلامتك. خدي بالك من نفسك ومتتأخريش." ريتال: "حاضر يا ميدو، أنا خلصت وجاية أهو. ماشي، يلا سلام." قفلت الخط، وجدته يقف أمامها. مالك: "بتكلمي مين؟ فلم ترد. مالك: بعصبية، "مين؟ ميدو؟ واقترب منها وقال بغضب: "انطقي، كنتي بتكلمي مين؟ وأخذ منها الهاتف وجد آخر رقم مسجل مرات خالو، فأعطاه لها بصمت. ريتال: بعدم تصديق لأفعاله، "ما ترن على الرقم عشان تتأكد." ومددته له فلم يفعل. فقالت: "ماشي، أرن أنا."

والدموع تلمع في عينيها. رنت وفتحت الاسبيكر، فأتـاها صوت. مديحة: "الو ياريتال، في حاجة ولا إيه؟ ريتال: "لا يا مرات خالي، رنيت بالغلط." مديحة: "طيب ماشي يا حبيبتي، سلام." ريتال: "سلام." وفصلت الخط وقالت بصوت مختنق من البكاء: "اتأكدت؟ بس عمري ما كنت أتخيل إنك تشك فيا كده. إنت اتغيرت أوي يا مالك." وكادت ترحل من أمامه، فأوقفها وقال:

مالك: "أنا آسف، سامحيني. بس إنتِ اللي غلطانة يا ريتال. يعني بتكلمي مرات خالك، قولي لها يا مرات خالي على طول، مش يا ميدو. أي حد مكاني كان هيشك إنك بتكلمي حد." ريتال: بعصبية، "ملكش فيه، أقولها يا ميدو يا مرات خالي يا دحدح، أقولها اللي أنا عاوزاه، إنت ملكش صالح." مالك: "ههههههه، طب براحة، أهدي." مسحت دموعها، فقال: "متزعليش مني." ثم قال: "مش يلا بقي عشان نلحقهم؟

لم ترد عليه ونزلت قدامه. استقلوا السيارة وانطلق إلى مكان التكريم. وصل بعدهم بربع ساعة. حضروا الحفل، وكانت ريتال تقف مع صديقتها، ولكن جاء خطيب صديقتها ووقف معهم أيضًا. وكان مالك يتحدث في هاتفه وهو ينظر للجهة الأخرى. لمحها، جن جنونه. فقال لمن يحدثه على الهاتف: "اقفل انت دلوقتي، هكلمك بعدين." وذهب لها، سحبها من يدها ومشى بها خلفه. ريتال: "مالك استنى، وخدني فين مالك؟ مالك: ضغط على يدها بقوة وقال: "مسمعش صوتك."

ريتال: بوجع، "مالك، سيب إيدي بتوجعني." لم يرد عليها. أدخلها السيارة وقفل الباب بقوة وركب السيارة وانطلق بسرعة، حتى أنها ارتعبت من سرعته. ريتال: بأنفاس متسارعة قالت، "مالك، وقف العربية." فلم يرد عليها. فقالت بصوت عالٍ: "بقولك وقف العربية يا مالك." فوقف بها على فجأة جعلت جسدها يرتد للأمام وطَرَقت رأسها. ريتال: بتأوه، "يخرب بيت الغبي اللي علمك السواقة... في حد يسوق كدا... مالك: أمسك يدها بقوة وقال:

"كام مرة ياريتال أقولك متقفيش مع أي شب، حتى لو دكتور ليكي. قولت ولا ماقولتش؟ ريتال: "مانت مدتنيش فرصة أفهمك، أنا والله معرفوش. كنت واقفة مع صحبتي وقالت لي إنه خطيبها، وكنت همشي والله بس إنت جيت. مالك، إنت مبتصدقنيش يا مالك؟ مالك: "البنت دي تقطعي علاقتك بيها، والموضوع اتقفل." ريتال: "هو إيه اللي اتقفل؟ إنت بتعاملني كده ليه أصلاً؟ أنا بالنسبالك إيه عشان تعاملني كده؟ صمت قليلاً ثم قال:

مالك: "بنت عمتي، ولازم أعمل كده عشان أحافظ عليكي." ريتال: "بس أنا عارفة حدودي وبعرف أحافظ على نفسي. ولو سمحت متجرنيش كده تاني زي البقر قدام الناس. أنا كبيرة وعارفة أنا بعمل إيه." مالك: "ريتال، بلاش عناد معايا عشان أنا وإنتِ عارفين آخرته إيه. إنتِ أصلاً عارفة إنك مبتعرفيش تتصرفي لوحدك، محدش فاهمك غيري." وجدت كلامه صحيحًا، فهي منذ صغرها كانت تعتمد عليه في حل مشاكلها، ومن بعده خالها وحازم الذي أصبح صديقًا مقربًا.

فقالت بكبرياء وعناد: "لو سمحت، عاوزة أروح البيت." أوصلها المنزل ودخلت غرفتها. كتبت في مذكراتها: "كل تأملاتي طلعت غلط. قلبي وجعني لما عرفت إني بالنسباله بنت عمته وبس مش أكتر. كنت فاكرة إنه بيحبني. يااه، أد إيه ظني كان سخيف. ليه كل ما أحب حاجة وأتعلق بيها، تروح مني أو مبتبقاش من نصيبي؟ أغلقت مذكراتها وهي تبكي. ومرت هكذا الأيام، فابتعد فيها مالك. ***

في الشركة، كان مالك مع العميل الذي ستتم بينه وبين مالك صفقة كبيرة، ومن شروطها زواج مالك من ابنة الشريك الجديد. وكانت هذه الصفقة مشروع بناء قرية سياحية كبيرة بمدينة شرم الشيخ. خرج مالك من الاجتماع وجلس يفكر ماذا يفعل. فكانت دائمًا تأتي بباله. وجد أنه أصبح يفكر بها وأصبح قريبًا أكثر. زفر بضيق وقال: مالك: "أومال أنا بعدت الخمس سنين ليه؟ جاي دلوقتي أفكر فيها؟ لا لازم أبعد ومعلقهاش بيا." فذهب إلى مكتب والده.

مالك: "أنا موافق على الشرط ده يا بابا." محمد: "تقصد إيه؟ مالك: "إني أتزوج بنت طاهر السيوفي. مش ده شرط الشراكة؟ وأنا موافق." محمد: "يابني، إنت متأكد؟ مالك: "آه يا بابا، ده الحل الوحيد اللي هيحل الخلاف اللي بين الشركتين، وكده هيبقى في عهد ما بين الشركتين إنه محدش هيغدر بالتاني وهيبقى فيه نسب. هجهز باقي الملفات بتاعت الصفقة." وتركه وذهب المنزل. فتح باب الشقة وهو يمسك بجاكيت بدلته بيده ويضعه على كتفه للخلف.

مديحة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي. أعملك تاكل يا مالك؟ مالك: "لا يا ست الكل." وقبل رأسها وقال: "أنا داخل أرتاح شوية." مديحة: "ماشي يا حبيبي." وقبل دخوله غرفته، نظر لريتال. فتقابلت عيناهما، فنظرت للجهة الأخرى. دخل مالك وألقى جاكيته على الشازلونج بإهمال وألقى بنفسه على السرير من التعب، وأعطى لعقله تصريحًا بأخذ بعض الراحة والتوقف عن التفكير. *** اجتمع الجميع على العشاء، فقال: مالك: "احم احم، عاوز أقولكم على حاجة."

ونظر لها ثم وجه نظره للجميع وقال: "أنا قررت أتزوج." صُدمت ريتال ونظرت له. مديحة: "مين يا مالك؟ مالك: وهو لم يبعد نظره عنها ليدرس رد فعلها، قال: "بنت الشريك الجديد اللي هنعمل معاه الصفقة." مديحة: "والبنت دي حلوة ومحترمة؟ مالك: "أنا لسه مشفتهاش. هنروح نخطبها بكرة وبابا وافق." مديحة: "ربنا يوفقك يا ابني، مبروك." حازم: "مبارك يا مالك، ألف مبارك يا قلب أخوك." واحتضنه. رد مالك: "الله يبارك فيك يا حازم."

علي: "مبروك يا غالي، ألف مبروك يا خوي." مالك: "الله يبارك فيك يا لولو." ريتال: "مبروك يا مالك." بابتسامة: جمالك: "الله يبارك فيكي." توجهت للمطبخ، ولم يمر الكثير حتى استمعوا صوت صرخة مدوية قادمة من ناحية المطبخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...