الفصل 6 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل السادس 6 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
20
كلمة
1,490
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

صلوا على من سكنت القلوب محبته، واشتاقت العيون لرؤيته ﷺ 🥹🫀 كل ما صدر منا لم يكن سوى صرخة، ولكنها كانت كافية لإثارة رعبهم وارتجاف قلب أحدهم بعنف. ركض الجميع إلى المطبخ، وكان أول شخص يصل إليها مالك وهو يصرخ باسمها. وجدها تستند على الجدار بجوارها وتتأوه بألم، ومن شدة الألم تبكي. مالك، تهدل قلبه وتباطأت وتيرة أنفاسه، قال: "ريتال إيه اللي حصل؟ قال مالك بخوف عليها.

نظرت له بعيون يلمع بهما الألم، ولكن سرعان ما تحول نظره إلى ما تنظر. وجد قدميها احترقت من الماء الساخن، فحملها وتوجه بها سريعًا إلى الحمام. وضعها على طرف حوض الاستحمام وفتح المياه الباردة على قدمها، فصرخت بوجع. ريتال: "ابعدها يا مالك! قالت ببكاء. مالك: "عشان تخف شوية، اتحملي." ريتال: "بدموع، مش قادرة، ابعد الميه." محمد بقلق: "حصل إيه يا بنتي؟ إيه اللي عمل فيكي كدا؟ ريتال:

"أنا كنت داخلة أعمل الشاي، ومن غير ما أقصد الميه ادلقت عليا." مديحة: "مش تاخدي بالك يا ريتال؟ ريتال بدموع: "معلش أنا ما عرفش ادلقت إزاي أصلاً." محمد: "معلش يا حبيبتي هتخف." وجه حديثه إلى مالك وقال: "هاتها يا مالك، لازم تروح المستشفى." مالك: "تعالي يا ماما شوفي لو في مكان تاني في رجليها فيه حرق ولا لا، حطيه تحت الميه وغيريلها."

تركهم وخرج. فكانت مديحة تساندها لغرفتها فلم تستطع. جاء مالك حملها وأدخلها غرفتها. ساعدتها في تبديل ملابسها. وقفت ريتال تتحمل على قدميها ولكن زاد الألم. مديحة: "خليكي أنادي على مالك." فتحت باب الغرفة فوجدت الجميع يقف أمامه. مالك: "خلصتي يا ماما؟ مديحة: "آه يا بني، تعالى." دخل مالك، حملها ووضعها بالسيارة، وذهب الجميع معه ليطمئنوا عليها. *** في "المستشفى العام" جاء طبيب ليكشف عليها فمنعه مالك وقال: "عاوز دكتورة." محمد:

"يا بني دا وقته، خليه يشوف مالها ويطمنا." مالك: "دكتورة مش دكتور، اتفضل حضرتك." جاءت طبيبة كشفت عليها وقامت بالإجراءات اللازمة، كتبت لها على أدوية ومراهم للحرق. الطبيبة بعملية: "الحمد لله على سلامتك." ريتال: "الله يسلمك يا دكتور." محمد: "طمنينا يا دكتورة، عاملة إيه دلوقتِ؟ الطبيبة:

"متقلقوش يا جماعة، الحمد لله إنها جاءت على كدا. أنا كتبتلها على العلاج دا عشان متلتهبش، ولازم تغير على الحرق وتدهنه من المرهم اللي كتبتهولها. ألف سلامة عليها." أخذ مالك منها الروشتة وأعطاها لعلي وقال: "علي، خد هات العلاج بسرعة." ترك الغرفة ووقف في ممر المستشفى فوجد يد تربت على كتفه. محمد: "بتحبها يا مالك؟ نظر له بتوهان ثم قال: مالك: "يا بابا دي أختي، ومينفعش أشوفها أكتر من كدا." محمد:

"أومال شايفك مرعوب وخايف عليها أوي كدا ليه؟ مالك: "عشان مسؤوليتي ودا واجبي، ولو أي حد من عيلتي مكانها هعمل زي ما عملت معاها عشان هي من عيلتي." ودخل لها الغرفة. حازم: "ألف سلامة عليكي يا ريتو، خضتينا عليكي." ريتال: "الله يسلمك يا حازم." حازم بمرح: "يعني حَبَكَت الميه تدلق عليكي دلوقتي لما نيجي نخطب لمالك! ريتال بغيظ: "لا والله، تصدق أنا آسفة! كنت لازم أديك إشعار الأول أو أقولك كنت أجلتها بعد ما يتجوز بالمرة!

أنت اتجننت يا أهبل أنت ليه؟ هو أنا كنت اخترت أتحرق بمزاجي يعني؟ محمد: "بس يا واد أنت متضايقهاش! ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، بعد كدا تاخدي بالك من نفسك ماشي؟ ريتال: "الله يسلمك يا خالو، حاضر." قبل رأسها وقال محمد: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وما شوفتش فيكي حاجة وحشة." ثم قال: "كدا وقفتي قلبي." ريتال بتأثر: "أنا آسفة ما أقصدش والله." محمد: "عارف يا حبيبتي، المهم إنك بخير، الحمد لله قدر الله وما شاء فعل." مديحة:

"ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، بعد الشر عنك... ريتال: "الله يسلمك يا مرات خالو، ما اتحرمش منكم." مالك: "سلامتك يا ريتال." ريتال: "الله يسلمك." أتى علي ومعه العلاج فقال: "أنتِ كويسة يا ريتال؟ ريتال هزت رأسها وقالت: "الحمد لله أحسن من الأول." مالك: "طب يلا عشان نروح." قامت من على السرير، وقفت على قدمها بوجع فكتمت تأوهها. توجه مالك إليها ليحملها. ريتال برفض: "لا، أنا همشي لوحدي."

ولكن لم يستمع لحديثها وحملها أمام الجميع برغم عنادها. ريتال بخجل: "نزلني يا مالك." مالك بسخرية: "على فكرة أنا برضه اللي شلتك وجبتك هنا ولا لسه اللي فاكرة حضرتك؟ شعرت بالإحراج فكيف غابت عنها هذه النقطة، ولكن حقًا هي لم تكن واعية لما يحدث حولها فوجعها وآلامها هي من سيطرت على الموقف فقالت: "لو سمحت يا خالو قوله ينزلني." مالك ببرود: "لا." ريتال بغيظ: "والله أضربك لو منزلتنيش." ولكن ما قالته بلا فائدة، توجه بها

للخارج فقالت بقلة حيلة: "يا خالو! بصوت شبيه بمن يطلب النجدة. محمد: "معلش يا حبيبتي، خليه يوصلك عشان مش هتقدري تحملي على رجليكي دلوقتي." ريتال: "لا هقدر بس هو ينزلني." أنزلها مالك بصمت، تحركت على قدمها ببطء حتى لا تؤلمها. مالك: "لا احنا كدا مش هنوصل إلا بكرة." فحملها رغمًا عنها وخرج من المستشفى تحت ضحكات محمد ومديحة والجميع عليهم وعلى عنادهم. مديحة: "هههههههه دول طلعوا أعند من بعض."

ولحقوا بهم وهو يخرج بها من المستشفى. ريتال: "نزلني يا مالك، الناس بتبص علينا." فقالت فتاتان وهم يتوجهون للمستشفى: "بصي رومنسي إزاي! الأخرى: "شايل مراته، الله أكيد بيحبها." وابتسموا. ريتال بغيظ لمالك: "شوفت قالوا علينا إيه؟ نزلني الناس بتتكلم علينا." مالك: "وإيه يعني؟ ما يهمنيش." ريتال بعصبية من أسلوبه البارد معها: "آآآه دانت بااارد! إيه دا!

فضربته بقوة على صدره، صرخت بألم ونظرت بيدها التي احترقت من الماء الساخن أيضاً. مالك: "وجعتك؟ نظرت له بعيون لامعة فقال: "عشان تهدي شوية على نفسك وتبطلي اللي بتعمليه." وضعها في السيارة وركبت والدته بجوارها ووالده بجواره، أما علي وحازم في السيارة الأخرى. *** في منزل "عائلة الدسوقي" صعد بها للأعلى، كانت تنظر للجهة الأخرى. وضعها على سريرها فقال: "يا علي فين العلاج اللي جبته؟ علي: "أهو اتفضل."

أعطاه له فأخرج منه مرهماً واقترب منها. وقال مالك: "هاتي إيدك عشان أدهنهالك." ريتال تذكرت أنه غدًا سوف يخطب من فتاة أخرى فقالت: "لا مفيش داعي." ببرود فغضب منها مالك تعانده في كل شيء. مالك: "عنك أنا غلطان أصلاً. خدي يا ماما ادهنيلها إيدها." ورحل وهو غاضب إلى خارج المنزل. رن عليه سكرتيره الشخصي، أجاب وهو غاضب: "إزاي دا يحصل؟ أنا مش عاوز تقصير سمعت؟

أي يعني مهندسة تستقيل، نجيب غيرها يا عامر، الدنيا مش هتقف عليها، إحنا عندنا أكفأ المهندسين. عامر: يا فندم المهندسين الجداد عاوزين تدريب، وحضرتك مدام صفا هي المسؤولة عن التدريب وأخذت إجازة وضع. مالك: تتصرفوا بمهندس جديد يكون عنده خبرة يدربهم مع باشمهندس يوسف، سمعت يا عامر؟ عامر بارتباك: لازم نتصرف قبل ما ييجي يطربق الشركة على اللي فيها.

عبير: ربنا يستر، أنا هنزل إعلان أننا عاوزين مهندسين خبرة، وإنت بلغ مستر مالك بالإنترفيو وظبط الميعاد. أما عند ريتال، جلست بجوارها مديحة ودهنت لها المرهم على باطن يدها، بينما ريتال كانت في عالم آخر، أحقًا أنه لم يحبها كما كانت تظنه؟ ألهذه الدرجة هي غير مرغوبة؟ مديحة: إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ ريتال: آه، بس عاوزة أنام.

مديحة: أنا مش عارفة إنتِ ومالك متخانقين ليه، وإيه اللي مزعلك منه، أنا مش هسألك دلوقتي، بس هقولك تعالي في حضني يا ريتال يمكن أقدر أخفف عنك. ريتال نظرت لها بامتنان. مديحة: تعالي يا بنتي. ارتمت ريتال في حضنها واحتضنتها بقوة، ثم وضعت رأسها على قدم مديحة والتي أخذت تمسد على رأسها بلطف مما ساعد على استرخائها ونومها. غطتها وقبلت جبينها وخرجت من غرفتها، وجدت مالك قادمًا من الخارج. مالك: هي عاملة إيه دلوقتي؟

مديحة: ما أعرفش هي عاملة إيه، بس إدتها الدوا ونامت. مالك: إزاي مش عارفة هي عاملة إيه؟ مديحة: اللي ظاهر لينا إنها كويسة، بس اللي جواها ما أعرفوش، مالك أنا مش هدخل في حياتك، بس يا بني إنت عارف اللي حصلها زمان، مش عاوزينها ترجع تاني لنفس اللي حصل. مالك: يا ماما أنا...

فقاطعته وقالت: يا حبيبي دي حياتك وإنت حر، أنا مش هجبرك على حاجة، وأكيد إنت عارف مصلحتك، وزي ما إنت ابني ويهمني سعادتك، هي بنتي ويهمني سعادتها، تصبح على خير. أخذ مالك يفكر في كلام والدته وذهب لغرفته. محمد: نامت يا مديحة؟ مديحة: أممم، بس ما أعرفش مالها، في حاجة مزعلاها.

محمد: ابنك غبي يا مديحة، بيحبها ومش فاهم نفسه، ياما قلت له وواجهته، بس هو مُصر أنه شايفها أخته ومينفعش يفكر فيها، فاكر نفسه إن هو فرض نفسه عليها وإنه لما يبعد هتنساه وإنها مراهقة، وقت ما يقرب تحبه ولما يبعد تنسى، أنا مش فاهمه بصراحة اهتمامه بيها والخناق اللي بيتخانقه معاها عشان بيغير عليها من إخواته وكل دا ومش شايف نفسه، يلا ربنا يهديه. مديحة: يااه ده إنت فاهمهم بقى، كل دا حصل وأنا ما أعرفش؟

محمد: مشكلته مش عارف مشاعره. مديحة: طب ما ممكن مالك بيحبها على إنها أخته زي ما إنت ربيتهم على كدا، أنا ما أنكرش إني لما شفت اهتمام مالك بيها زمان قلت إنها عجبته، بس لما كبروا كل حاجة اتغيرت. محمد: ما فيش حاجة اتغيرت غير إن ابنك زمان كان عارف هو بيعمل إيه وعاوز إيه، أما دلوقتي هو نفسه مش عارف نفسه عاوزة إيه. مديحة: ربنا يفتح بصيرته ويهديهم، تصبح على خير. محمد: وإنتي من أهله.

أما مالك لم يأتيه نوم، خرج الشرفة يستنشق بعض الهواء النقي، فقفز إلى شرفتها، دخل ببطء ثم تراجع في قراره، ولكنه لا يعلم ما الذي يجذبه نحوها، فكلما أحزانها يأتي ويعتذر لها وهي نائمة ويتأمل وجهها الملائكي النائم في سبات عميق، فسمع صوتها الخافت يبكي، دخل بسرعة خوفًا عليها، ولكنه وجدها نائمة تبكي كالطفلة فعلم أنها تحلم بكابوس. مالك: اهدي، أنا هنا معاكي ما تقلقيش.

وربت بلطف على رأسها، هدأت من خوفها وبكائها وكأنه دخل إلى كابوسها وبث لها الأمان، فنظر إليها باستغراب، كيف تطمئن لمجرد وجوده بجوارها؟ فهو متيقن أنه يحبها ولكن كابنته وليس كما يظنه به الجميع. "في قلوبنا رسائل لم ترسل وإذا أرسلت لن تصل وإذا وصلت لن تفهم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...