ابتسمت ريتال بشكل ملحوظ يخبر من حولها أنها تضحك، وأنها استجابت لمن حولها، وليس فقط مجرد ابتسامة عابرة. لاحظ ذلك حازم فقال بسعادة: حازم: يا جماعة ريتال ابتسمت، ده معناه أنها بتستجيب لكلامنا. نظر مالك إليها بسعادة وأمسك يدها برفق وقال: مالك: كنت متأكد إنك سمعاني وحاسة بيا. قومي يا ريتال اصحي، أنا هنا جنبك وكلنا هنا عشانك. حركت يدها ببطء، فطلب علي الطبيب لفحصها.
الطبيب: الحمد لله يا جماعة، مدام حركت إيدها فده مؤشر كويس أنها بدأت تستعيد وعيها. وبعد فترة قليلة استعادت ريتال وعيها وفتحت عينيها، وجدت الجميع أمامها ومالك يجلس على الفراش أمامها. حاولت الاعتدال ولكن تألمت من جرحها بظهرها، فساعدها مالك ومديحة بالاعتدال ووضعوا خلفها وسادة.
لم تكد تفتح فمها حتى وجدت نفسها بين أحضان مالك التي اشتاقت لها. احتضنها مالك بسعادة كبيرة، فقد اشتاق لها كأنها غابت عنه منذ سنوات وليس بضعة أيام. نظرت للوجوه حولها فشعرت بالخجل. تحمحمت ولكن مالك لم يهتم، فعودتها من الموت جعلت قلبه يريد أن يبقيها دائمًا بجواره. سعلت ريتال وكست وجنتاها بحمرة الخجل، فأخرجها من أحضانه وقال بقلق: مالك: مالك يا ريتال؟! هات ميه يا علي.
أعطاه كوب الماء، أخذه مالك وأعطاه لها وساعدها على شربه. وضع الكوب بجواره على الطاولة واحتضن بيديه وجهها بحنان وقال: مالك: الحمد لله على سلامتك، وحشتيني. ريتال: تحمحمت وقالت: الله يسلمك. نظر لها مالك وقال: مالك: عايزة ميه.. علي: بضحك: لا بتقولك ابعد عشان مكسوفة ههههههه. وضحك الجميع. جلست مديحة واحتضنتها بحنان وقالت: مديحة: الحمد لله على السلامة يا حبيبتي، كده تخضينا عليكي. ريتال: أنا آسفة.
مديحة: متعتذريش يا حبيبتي، المهم إنك بخير. متسبيناش تاني ماشي يا روحي. ريتال: حاضر. فقال علي وهو يستند على حازم: علي: شايف الرقة يا ابني، بسكوتاية نواعم. ضحك حازم وقال: حازم: استنى وشوف أما بقيت أنت اسمك نواعم ما بقيت أنا ههههه. نظر مالك له بشر وقال: مالك: بتقول حاجة يا علول؟ علي: اعتدل بوقفته وقال: أنا؟! (وهو يشير على نفسه) لا أبداً، ده أنا بقوله إني فرحان عشان ريتال قامت بالسلامة، مش كده يا حازم؟ حازم:
بضحك: كده يا عيون حازم. وقال: الحمد لله على السلامة يا ريتال، ألف سلامة عليكي، البيت وحش من غيرك. ريتال: بابتسامة: الله يسلمك يا حازم. اقترب محمد وكأنه لتو أيقن أنها استعادت وعيها، احتضنها وقبّل رأسها وقال: محمد: الحمد لله على سلامتك يا حبيبة قلبي. ريتال: الله يسلمك يا خالو. محمد: ربنا يحفظك ويخليكي ليّ، متبعديش تاني ماشي. ريتال: حاضر مش هبعد تاني. ضمها لصدره بحنان وقال: محمد: حبيبتي ربنا يخليكي ليّ.
ابتعد عنها فأقترب علي ودموعه على وشك السقوط وقال: علي: والله لو عملتي كده تاني هعلقك. مالك: نعم يا ضنايا، تعلق مين يا واد؟! ريتال: بتعجب: علي! أنت بتعيط؟! جفف علي دموعه وقال: علي: لا زعلان على شوية الدم اللي خدتيهم مني. ضحك الجميع، ضحكت ريتال وقالت: ريتال: أنت اتبرعت لي بالدم؟ علي: آه صفوا دمي ودمي بيجري في عروقك دلوقت، عدي الجمايل بقى.
حازم: حوش حوش يا واد، أومال مين كسر الدنيا وزعق في الممرضة وقالها اسحبي الدم اللي محتاجينه ومش مهم أنا! نظرت ريتال إليه بعيون لامعة وقالت: ريتال: شكرًا يا علي، متقلقش دمك معايا في أمان، هحافظ عليه. علي: طب ابقي اشربي الحاجة بعد كده من غير سكر. ريتال: بتعجب: ليه؟ علي: بمرح: عشان أنا دمي سكر شربات في عروقك وأنتِ ملكتيه. ضربته بخفة وقالت بسخرية: ريتال: ده بجد! وأنا أقول قلبي ماله، أتاريه غرقان في السكر اللي في دمك.
ضحك الجميع فهم دائمًا يتشاكسون. ثم تحدث بجدية وقال: علي: ألف سلامة عليكي، وحشتينا يا ريتال. ريتال: وأنتوا كمان. وكاد يحتضنها فوجد من يمسكه من ملابسه من الخلف، وبالطبع لم يكن هذا الشخص سوى مالك الذي قال: مالك: بتعمل إيه يا حبيبي؟ علي: ببراءة: هحضنها. مالك: بسخرية: يا حبيبي هتحضنها! وبتقولها عادي كده في وشي. ضحك حازم وقال في نفسه: حازم: البس، ده أنت مش هتبقى نواعم بس، ده أنت هتموت النهاردة ههههه. أتى
الطبيب المعالج لها فقال: الطبيب: معلش استأذنكم يا جماعة بره عشان نشوف حالة الأستاذة. خرج الجميع وتبقى مالك. فحصها الطبيب وطلب منها تحريك قدمها ولكنها لم تستطع. نظرت لمالك برعب الذي نظر لها بحزن، فيبدو شك الطبيب في محله. طلب منها الطبيب المحاولة مرة أخرى ولكنها لم تشعر بقدميها، تساقطت دموعها. الطبيب: هنعمل فحوصات عشان نتأكد. اقترب مالك وقال: مالك: اهدي يا ريتال، لسه في فحوصات وإن شاء الله خير.
فعلوا لها الفحوصات اللازمة وبعد مرور بعض الوقت أتى الطبيب ومعه نتائج الأبحاث، قال بأسف: الطبيب: للأسف شكنا كان في محله، عصب الحبل الشوكي اتضرر، بس الحمد لله في فرصة أنه يتعالج بس عاوز وقت. تساقطت دموعها عندما قال الطبيب بأسف أنها لا تستطيع الحركة ولكن يوجد أمل بالعلاج الفيزيائي الطبيعي أن تعود للمشي على أقدامها مرة أخرى. خرج الطبيب وشرح لهم بالخارج وضعها، حزن الجميع لأجلها.
جلست مديحة تبكي عليها ولما حدث لها، بينما مالك احتضن ريتال مقربًا رأسها إليه يهدئها وربت على ظهرها بحنان وقال: مالك: اهدي، الحمد لله يا ريتال إنك قمتي لينا بالسلامة، وإن شاء الله مع العلاج هتخفي وتبقى أحسن من الأول. ريتال: ببكاء: مش هقدر أمشي تاني يا مالك، بقيت عاجزة. شدد من أحضانه لها وقال: مالك: متقوليش كده، أنتِ أحسن واحدة شافتها عيني، ما تقوليش على نفسك كده، أنتِ قوية. نظرت له فقال:
مالك: أيوه أنتِ كل حاجة حلوة في حياتي، أنا بحبك يا ريتال. زاد بكاؤها وقالت: ريتال: فات الأوان يا مالك، فات الأوان. مالك: يعني إيه؟ ريتال: يعني منفعكش. ونظرت لقدميها بحزن. أدار مالك وجهها إليه ونظر بعينيها وقال: مالك: مفيش الهبل ده، أنتِ ليّ أنا وبس، ومش عاوز أسمع الكلام الأهبل ده، وإلا... ريتال: وإلا إيه هتعمل إيه؟ مالك: هعمل كده. ومال برأسه وقبّل وجنتها، اتسعت عيناها بصدمة وقالت:
ريتال: أنت قليل الأدب، أنت إزاي تعمل كده؟! اقترب مالك أكثر وهي تراجعت للخلف، فقال: مالك: كنتي بتقولي إيه؟ ريتال: بتوتر: هاا لا ولا حاجة. مالك: باستمتاع بخجلها قال: لا قولتي... ريتال: وهي ترجع للخلف أكثر قالت باستنكار: أنا! أنا قولت! تؤتؤ. فاقترب مالك الخطوات التي ابتعدتها وقال: مالك: لا والله... يعني مقولتيش حاجة.
ولم يكد يكمل حديثه، صرخت بأوه من جرحها المتسبب من الطلق الناري ولكن ليس بصوت مرتفع. قلق مالك. أغمضت عينيها بألم. مالك: إيه مالك، أنادي لدكتور؟ ريتال: الجرح. ببكاء فساعدها مالك على الجلوس بشكل جيد ووضع خلفها وسادات، وجلس على الكرسي بجوارها. أخذ يربت بحنان على رأسها وقال: مالك: أنا آسف، الجرح بيوجعك أوي؟ أخلي الدكتور يجيب لك مسكن؟ استني دقيقة وراجع. أمسكت ريتال يده وقالت: ريتال: وهي
تحاول أن تخفي ألمها قالت: أنا كويسة، متقلقش. مالك: برضه آسف إني سببت لك الألم ده، أنا السبب. وتساقطت دموعه بوجع عليها. ريتال: بتعجب: مالك أنت بتعيط بجد!! أنا أول مرة أشوفك بتعيط. ووضعت يدها على وجهه ومسحت دمعاته، وقبل أن تسحب يدها تمسك هو بيدها ومال برأسه على يدها وقال: مالك: ممكن متسبنيش يا ريتال تحت أي ظرف كان. ريتال: أنا معاك مش هسيبك، بس متعيطش كده عشان خاطري. وهبطت دموعها مرة أخرى. مالك: قبّل باطن
يدها وقال وهو يمسح دموعها: خلاص مفيش دموع تاني، اللي جاي هيبقى فرح وبس، مش عاوز دموع بعد كده، وإن شاء الله لما تخفي هنكتب الكتاب. ريتال: بس أنت بتعتبرني... فقاطعها مالك وقال: مالك: بعتبرك أختي صح؟ أنا صارحتك ساعتها بحاجتين بس، إنك بنتي وأختي، لكن مصارحتكش بالباقيين، واللي هما إنك مش بس أختي وبنتي، لا أنتِ صحبتي وحبيبتي وعشقي وإن شاء الله مراتي وأم عيالي وكل دنيتي. تساقطت دموعها بسعادة فقال: مالك: قولنا إيه بقى؟
مسحت دموعها وقالت: ريتال: حاضر مش هعيط تاني. مالك: بمشاكسة: طيب بما إني صارحتك وقولت لك أنتِ بالنسبالي إيه، مفيش حاجة تبل الريق منك؟ ريتال: بخجل: حاجة إيه؟ مالك: بهزار: بوسة مثلًا، كلمة حلوة. شهقت ريتال ووضعت يدها على فمها فقالت: ريتال: أمشي، أنت قليل الأدب. وضربته بالوسادة وقالت: ريتال: أمشي من قدامي. مالك: كلمة حنينة طيب... ريتال: لا. وضربته مرة ثانية بالوسادة فضحك وقال:
مالك: بهزر وربنا بهزر، متبقيش حمقية أوي كده، بس شكلك حلو وأنتِ بتتكسفي يا أم سيد ههههه. ريتال: بغيظ: اخرج بره يا مالك. مالك: والله أحلى أم سيد شوفتها في حياتي. وتوجه مالك للرحيل. ريتال: بحزن: أنت ماشي بجد؟ أنا مقصدش... اقترب مالك قبّل رأسها بحنان وقال: مالك: معلش ورايا مشوار، هخلصه وأجيلك على طول. ريتال: مالك، خد بالك من نفسك. ابتسم وقال: مالك: حاضر. خرج وجدهم يجلسون أمام الغرفة والحزن بادي عليهم، فقال:
مالك: ادخلوا اقعدوا معاها، متسبوهاش لوحدها تفكر في اللي حصلها. حازم: رايح فين؟ مالك: بغموض: في مشوار كده هخلصه وراجع على طول، خليكم معاها. في مكان بعيد عن الأنظار تقف سونيا وأمامها شخص يخفي هويته. سونيا: عاوزاك تعرف لي الجديد في حالتها. هو: دخلت في غيبوبة. فابتسمت بتشفٍ وأعطته مبلغًا من المال.
سونيا: اعرف لي كل حاجة عنها أول بأول، مع أنها مكانتش الهدف الأساسي بس صابت وبجدارة. برافو عليك، تعرف لو مكنتش جات فيها كان زمانك ما خدتش مني ولا مليم أبيض. هو: بسخرية: مليم أبيض إيه يا هانم، اسمه مليم أحمر. ارتدت نظارتها وقالت: سونيا: وات إيفر، أبيض أحمر المهم إني انتقمت منه في نقطة ضعفه ههههه. هو: بمعاكسة: إيه يا نسوان، كل ده جمدان. سونيا: ضحكت بدلع وعدلت تسريحة شعرها وقالت بترفع: "أنا طول عمري جامدة."
فاقترب منها ذلك الشخص الذي استأجرته لقتل مالك والانتقام منه قال: "بما أن الخطة نجحت واللي عاوزاه حصل، ايدك بقى على خمسة مليون جنيه." سونيا: "أنا مش لسه مدياك فلوس، أنت واحد طماع." هو: "طيب حيث كده أروح أبلغ عنك وعندي الدليل." أخرج هاتفه وأسمعها تسجيلًا صوتيًا سجله لها من قبل. نظرت له بشر، فقال: "ايدك على الخمسة مليون زي الشاطرة، وإلا مش هتروحي لبابا تاني يا حلوة." صفعته بوجهه وقالت بعصبية: "أنت اتجننت!
أنت عاوز تخطفني أنا وبتهددني كمان! أنت عارف أنا مين وبنت مين! وضع يده على وجهه ونظر لها بشر، وفي ثوانٍ أمسكها بإحكام ووضع السكينة على عنقها وهمس بجوار أذنها وقال بشر: "هقتلك! إزاي تمدي ايدك عليا! ده أنا هقتلك وأبيعك أعضاء." سونيا بخوف: "أنا آسفة، هديك كل اللي أنت عاوزه بس سبني." تركها وقال: "وأنا إيه اللي يضمن لي إنك مش بتضحكي عليا؟ وقال وهو ينظر للساعة الذهب المرصعة بفصوص الألماس: "أنا آخد دي أضمن." سونيا:
"لا إلا دي، دي متوارثة عندنا في العيلة وغالية قوي." هو: "ما أنا بحب الحاجات الغالية قوي، هاتي الساعة وإلا هقتلك." قالها بصوت أرعبها، فخلعت الساعة وأعطتها له، فتركها ترحل. رحلت إلى منزلها وهي غاضبة وتسب ذلك المجرم السارق، وتسب نفسها لأنها استأجرته، وتسب مالك وريتال. سونيا بصوت عالٍ من غضبها: "كان لازم أتأجر كلب تاني يقتلك يا مالك بدل الحيوان الحرامي اللي سرقني."
توقفت عن الحديث عندما وجدت مالك يجلس على الأريكة وهو في كامل لياقته ويجلس بكل رقي وهيبة. نظر لصدمتها فضحك وقال وهو يضع قدمًا فوق الأخرى: مالك: "يا طاهر السيوفي، ضيف للي حكيتهولك إن بنتك كانت عاوزة تقتلني." قام وقال: "إلا صحيح، أنتِ متضايقة إن الرصاصة ما جاتش فيا ولا عشان اللي غدر بيكي وكنتي فاكراه بيحبك وهو مدورها مع النسوان؟ أخرج "السي دي" من الجهاز وأعطاه لها وقال: مالك:
"خدي ده اتفرجي عليه لوحدك بقى، أصلي أنا وبابي ومامي شافوه قبلك." وجدت اسمها عليه فتذكرته لأنه حدثها عنه وأراها الصور من قبل والفيديو لكن لم تشاهد ما به. سونيا بغضب: "بيكدب عليكم، أنا ما عملتش حاجة." مالك باستفزاز: "تؤتؤ، ومين قالك إن ده السي دي المسجل ليكي؟ سونيا: "أومال ده إيه؟ مالك: "ده فيلم كرتون كنت بحبه قوي لما كنت صغير." ألقت السي دي على الأرض فتحطم. أخرج مالك سي دي آخر وقال: مالك:
"هو ده اللي أنتِ عاوزاه، على العموم عادي، خذيه، ده كمان شافوه." ثم تحدث بحدة وصرامة: "وعرفوا حقيقة بنتهم اللي وسخت سمعتهم." جلس والدها بوهن على الأريكة وقال: "ليه... ليه عملتي كده؟ سونيا: "أنا ما عملتش، هو اللي عمل، أكيد مفبركهم." مالك ببرود: "آه زي اللي عملتيهم في ريتال صح؟
ولقيتي إنه مفيش فايدة فقررتي تبعتيلها الحيوان اللي بتسهري معاه عشان يعتدي عليها بس ما قدرش يقرب عشان أنا دايمًا معاها. سبتك وفضلت أفوت غلطاتك اللي ملهاش عدد وفضلت ساكت إنما توصل بيكي القذارة إنك تحاولي تشوهي سمعتها، وبعد القرف اللي عرفته عنك ما رضيتش أسلم السيديهات للبوليس عشان دي أعراض ناس، وقلت يمكن تعقلي وتبطلي حقد وغل وتبعدي من سكات، بس لا، روحتي عملتي عملتك وجاية تشيلهالي، وبعدتنا عن بعض بعد ما اتخطبنا، لا، والأسوأ إنك بتكدبي الكدبة وتصدقيها."
سونيا بكذب لتبرئ نفسها: "أنت بتكدب ليه؟ ما تقول إنه ابنك، ما تخافش حبيبة القلب مش موجودة." مالك: "ههههه، مش قلتلك إنك بتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ هو أنتِ اتولدتي كده ولا مع التدريب بقيتي أكبر كدابة ومخادعة؟ بقولك عندي بعض العملاء في الشركة ما اعرفش هما صادقين ولا بيكدبوا، وبما إنك عديتي ليفل الوحش في النفاق والتلوين ما تشوفيلي إذا كانوا صادقين ولا غدارين زيك." صرخت به سونيا ورفعت إصبعها بوجهه وقالت:
"احترم نفسك وفوق لنفسك، أنت فاكر نفسك مين؟ صرخ بها بصوت مرتفع أرعبها وقال: مالك: "أنتِ اتخطيتي حدودك لما فكرتي تأذيها، وفوقي أنتِ لنفسك عشان هندمك على اليوم اللي عقلك وزك فيه تأذيها، حتى الكلام اللي كنتي بتسمعيه ليها هحاسبك على كل دمعة نزلت من عينيها بسببك." وجلس بكل هدوء ولا كأنه هو من كان يصرخ وغاضب على وشك تحطيم أي شيء أمامه، قال وهو يضع قدمًا فوق الأخرى وقال: مالك:
"أما بالنسبة لفاكر نفسك مين، هقولك، فاكر نفسي مالك الدسوقي." وارتفع صوته: "ما تخلقش اللي يلعب معايا ويفكر يأذي حد يخصني." وقف للرحيل فقال وهو ينظر لها باشمئزاز: "ما تنسيش تيجي تلمي حاجتك من الشركة وتفضي المكان، أصله اتملى وساخة وعاوز تنضيف." سونيا: "أنت بتقول إيه؟ إحنا لينا النص، إزاي هتطردنا منها؟ مالك وهو يضع يديه بجيوب بنطاله:
"تؤتؤ، أنتِ ما تعرفيش إن بابي طاهر السيوفي اتراجع في صفقة الشراكة وماضى على الشرط الجزائي." نظرت سونيا إلى والدها الذي انصدم ولم يتحمل تلك الصدمة. سونيا: "أنت إزاي توافق يا بابا على كده؟ أنت عارف هنخسر قد إيه؟ إزاي توافق؟ ده... ده بيكدب." طاهر بحسرة: "هخسر ثروتي وشغلي عشان ما اتفضحش بين الناس، عشان أداري وساختك وسفالتك." ضربها كف بقوة على وجهها فسقطت على الأرض، وضعت يدها على وجهها ونظرت لمالك بغل وقالت:
"مش هسيبك تتهني بيها، مش هخليك تفرح بيها، هخليك تندم على اللي عملته." مالك بسخرية: "بتتكلمي جد؟ هو أنا ما قلتلكيش إن اسمه إيه؟ وتظاهر أنه يفكر ثم قال: "آه كارم، مش اسمه كارم برضه اللي مصاحباه؟ اعترفي إنك أنتِ اللي طلبتي منه يروح لريتال." صدمت ووجهها اصفر من هول المصائب التي تسقط فوق رأسها دفعة واحدة بدون سابق إنذار. مالك: "تؤتؤ يا حرام، طلع واطي غدر بيكي صح؟ الضربة بتوجع لما تكون من القريب." وخطى بعض الخطوات
للخارج فتوقف وقال بتحذير: "إياكي بس تفكري تقربي منها وإلا هتشوفي زعلي، وأنا زعلي وحش، بحركة واحدة مني هتلاقي صورك والفيديوهات اللي مصورهالك الكلب كارم مالية كل المواقع والسوشيال ميديا، وطبعًا مباحث الآداب اللي هتلبسك الأساور، وما تنسيش التهمة التالتة إنك حرضتي على القتل، هسيبك تعدي أعمالك الوسخة على هداوة، يمكن يمكن تفتكري عملتي حاجات قذرة كده ولا كده ونسياها."
تركهم ورحل وبداخله راحة لا توصف، فقد أهانها وخسرهم كل أملاكهم. أمسك طاهر ابنته من شعرها بقوة فكاد شعرها ينخلع بين يديه، وأخذ يصفعها على وجهها وهو يقول: طاهر: "بوظتي سمعتي وجبتيلي العار يا بنت الكلب يا فاجرة." ثم قال بحسرة: "حرمتك من إيه ها؟
قوليلي، عيشتك أحسن عيشة، لبستك أحسن لبس، أكلتك أحسن أكل وشرب، خليتك ملكة، بس للأسف رخصتي نفسك وشمتي فيا الغريب، خليتي عقلي ولساني اتشلوا، ما عرفتش أرد عليه بكلمة وأنا شايف الفيديو قدامي." سونيا ببكاء: "يا بابا اسمعني." ضربها على وجهها وقال بغضب: "اخرسي! وطيتي راسي وبسببك خسرت أكبر صفقة كان ممكن تعلينا أكتر، بس أنتِ خسفتينا لسابع أرض بعملتك دي، ليه تعملي فينا كده ليييه؟ سونيا:
"يا بابا مش ذنبي أنا، ما حسيتش بنفسي لإنه شربني وما كنتش واعية." ضربها بقوة فاصطدمت رأسها بالأرض وقال بفحيح: "ما كنتيش إيه؟ ما كنتيش واعية؟ انطقي." فأمسكها طاهر السيوفي من شعرها وقال: "إيه افتكرتي ولا أحب أوريكي السيديهات وأنتِ في حضنه يا سافلة." وحطم كل شيء حوله ثم عاد وانحنى ليبقي بمستواها وقال بحسرة: "ليه تعملي فيا كده؟
بس تعرفي الغلط مش غلطك لوحدك، ده غلطي إني دلعتك زيادة وسبتك تلبسي على راحتك وتخرجي وتسهري وآخرتها ضيعتي نفسك وضيعتينا، اتفوا عليكي. أنتِ من النهارده لا بنتي ولا أعرفك." فتمسكت بقدمه فضربها ببطنها. جلست تبكي فاقتربت من والدتها. سونيا: "ماما خليه يسامحني عشان خاطري." شويكار: "يسامحك! على إيه؟ إنك فضحتنا قدام اللي يسوى واللي ما يسواش؟ إحنا علمناكي كده؟ دي آخرة تربيتنا ليكي؟ سونيا بقهر:
"سابني وراحلها، كنت عاوزة أنتقم منها زي ما قولتيلي." شويكار بغضب: "قلتلك تكيديها وتاخديه منها بس مش بالشكل ده." وتركتها وصعدت للأعلى. وبعد دقائق ركضت إلى الأعلى على صوت صراخ والدتها، فوجدت والدها مسطحًا على الأرض وفاقدًا للوعي. وبعدما أخذوه المستشفى قال الطبيب بأسف: "أنا آسف يا جماعة، أزمة قلبية حادة، البقاء لله."
ورحل. صرخت شويكار وسونيا ظلت تبكي بعنف، فقررت الانتقام منه حتى إذا تطلب الأمر ستفعل هذا بيدها. وذهبت إلى المستشفى الموجودة بها ريتال، تنكرت بزي ممرضة ودخلت إليها فلم يكن أحد في الغرفة سواها. أخذت إبرة من الصينية الطبية التي كانت تمسكها وهي آتية، واقتربت لتحقن لها السم الموجود بالإبرة لتتخلص منها. "يمكن لأيِّ شخص أن يختارك في تَوَهُّجِك لكنَّني سأختارك حتى حين تَنطَفِئ،
تأكَّد بأنِّي وإن رأيت النور في غيرك سأختار عَتمَتَك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!