الفصل 25 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
21
كلمة
4,274
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

اقتربت سونيا من ريتال وبيدها إبرة طبية بها سم لتحقنه لها. فتحت ريتال عينيها عندما شعرت أن شخصًا يقترب منها. وجدت ذلك الشخص سونيا وعيناها تلمعان بشر، تمسك بالإبرة في يدها. أمسكت ريتال يديها وصرخت بها وقالت: ريتال: أنتِ اتجننتي! إيه اللي بتعمليه دا؟ سونيا: أنتِ هتموتي، لازم آخد منه كل حاجة زي ما أخد مني كل حاجة. دخل مالك وهو يقول: مالك: ريتال شوفي جبتلك معايا إيه. ألقى حقائب الحلوى من يده وركض إليها برعب صارخًا

بسونيا وقال بوعيد: مالك: ابعدي عنها أنتِ اتجننتي. أبعدها بقوة فسقطت وسقطت الإبرة بعيدًا عنها. اقترب مالك من ريتال ليطمئن عليها، أخذها بين أحضانه ليبث لها الأمان وفجأة... لمح سونيا تركض نحوهم وتمسك بمشرط طبي من معدات العمليات الجراحية فضربته. نظراتها كانت موجهة على ريتال التي صرخت وخبأت وجهها بصدر مالك. دخل علي وحازم على الصوت. كانوا في آخر الممر سمعوا صوتها تصرخ، ركضوا إليها. رفعت ريتال رأسها.

وجدت مالك تلقى المشرط الحاد على يده وقبض عليه بقوة حتى لا تسحبه وتؤذي ريتال. ركض حازم وعلي وأمسكوها. مالك: خدها ع القسم يا حازم وأنا دقيقتين وأحصلك، وأنت يا علي خليك هنا مع ريتال. نفذ حازم ما طلبه أخيه. أمسكت ريتال يد مالك وقالت ببكاء: ريتال: إيدك بتنزف جامد. مالك: سيبك من إيدي، أنتِ كويسة؟ هزت رأسها بنعم ولم تتركه إلا عندما ضمضت جرحه فابتسم. ريتال: بتضحك ليه؟ مالك: بتذكر، فاكرة لما كنت أنا أعقم لك جروحك؟

دلوقتي أنتِ اللي بتعقميلي. ريتال: وهي تكمل تعقيم جرحه ابتسمت. ابتسم مالك لها وذهب إلى القسم. ترك علي مع ريتال. توجه مالك إلى قسم الشرطة، قدم بها بلاغًا وقدم الأدلة الموجودة معه وتم إلقاء القبض عليها بعدة تهم ثم عاد إلى المستشفى. في المستشفى، وبالتحديد غرفة ريتال. وجد الممرضة تعطي ريتال دواها وغيرت لها على الجرح. استندت ريتال بظهرها إلى الخلف ولكن بحذر بسبب إصابتها في منتصف ظهرها. أغمضت عينيها من الألم.

دخل مالك بدون أن تشعر به، فاقترب وربت بحنان على رأسها فانتفضت. وجدته يبتسم لها. ريتال: بارتياح لأنه هو فقالت: خضتني يا مالك. مالك: إيه كنتي هتنامي وفوقّتك؟ أسيبك تنامي؟ ريتال: لا مش هنام، اقعد وقولي عملت إيه في سونيا ومالها؟ عملت ليه كدا؟ هي اتجننت ولا حصلها إيه؟ مالك: زفر بضيق ثم جلس وأمسك يدها وقال: ما تشغليش بالك. ريتال: في إيه يا مالك؟ مالك: هم وخلصت منه. تعرفي إن أنثى البرص... قاطعته ريتال وقالت بتعجب: إيه دا؟

أنت عرفت لقبها! أنا ما قولتهوش قدامك. ضحك مالك وقال: مالك: آه ما العصفورة قالتلي، تصدقي لايق عليها. ريتال: ضحكت ثم توقفت ونظرت له بحدة. مالك: إيه بتبصيلي كدا ليه؟! تحدثت كأنها في شجار وقالت: ريتال: وأنت بتبص عليها ليه؟! مالك: بتتكلمي جد؟ ريتال: أيوه بتكلم جد، أومال بهزر يعني؟ مالك: هههههه، الغيرة اشتغلت ولا إيه؟! ريتال: بعصبية عندما تذكرت ملابس سونيا العارية فقالت: ما تغيرش الموضوع. مالك: ما أنا لازم أبصلها...

ريتال: إيه!! مالك: أقصد إني أشوفها. يعني أغمض عيني وأنا بتكلم معاها يعني ولا إيه؟ يلا أهي غارت في داهية وارتحنا منها. تحدث بهدوء وبنبرة دافئة: تعرفي كنت معاها بعقلي وقلبي معاكي، ملكتي قلبي من وأنتِ صغيرة. تحمحمت ثم قالت: ممكن أسألك سؤال؟ مالك: اسألي. ريتال: ببعض الخجل: إزاي وأنت ما كانش بيبان عليك حاجة؟

كنت بحسك أحيانًا بتحبني وبتحسسني بحنانك وإني بنتك بجد، وأحيانًا أحسك ما بتحبنيش وعاوز تبعد ومابقاش في حياتك. أنت ليه غامض؟! مالك: أولًا إحساسك الأولاني صح، أما الثاني غلط. أيوه كنت ببعد بس بسبب إني كنت فاكر حبي ليكي لإنك أختي وإني أنا اللي مربيكي ومتعلق بيكي. كنت بمنع نفسي من أي نظرة إعجاب، كنت ببعد عشان ما بقاش فرضت نفسي عليكي. أما حكاية إني ما بحبكيش دي حطي عليها مية إكس عشان قلبي بيحبك من قبل ما أعترف لنفسي أصلًا.

صمتت ريتال فقال مالك: سكتي ليه؟ ريتال: كنت كاتم دا كله في قلبك؟ مالك: هز رأسه بمعنى نعم. ريتال: مالك أنت كنت بتجيلي تصالحني أنا ونايمة لما نزعل مع بعض؟ صمت قليلًا ثم قال: أمم ما كانتش أحلام. ريتال: وأنت عرفت إزاي إني فاكراها أحلام؟ مالك: أمم العصفورة قالتلي. ريتال: العصفورة مين دي اللي عارفة كل حاجة عني هاا؟ عصفورة مين أنا عاوزة أعرف. ضحك مالك. مرت الأيام وشفيت ريتال من جرحها ثم بدأت في العلاج الطبيعي. في غرفة ريتال.

كان مالك يتحدث معها بموضوع وهي معارضة لقراره. مالك: وهو يجلس أمامها قال: بت هتعاندي؟ أنا أعند منك. كلامي هو اللي هيمشي. ريتال: لا يعني لا، مش موافقة وريني كلامك هيمشي إزاي؟ يا إما هتقعد في الكوشة لوحدك يا حبيبي. قالتها بسخرية. مالك: بابتسامة عريضة ترتسم على وجهه قال: مالك: لا مش هقعد لوحدي. ثم حملها فصرخت به ريتال: ريتال: أنت بتعمل إيه؟ نزلني. مالك: هنشوف رأي مين اللي هيتنفذ. وتحرك بها للخارج فأوقفته ريتال وقالت:

ريتال: أنت رايح فين؟ نزلني عيب كدا. مالك: هههههه يا خراشي عاللي بريء المكسوف. أنصحك تشيلي كسوفك على جنب عشان أنا ممكن أعمل حاجة دلوقتي لو فضلتي مصممة على رأيك. ريتال: بتوتر: قصدك إيه؟ نزلني. مالك: مالك اتوترتي ليه؟ أنا أقصد أخرج بيكي برا وأقولهم على قراري وإني بموت فيكي وعاوز أتجوزك. عارفك هتتكسفي وخدودك هتبقى طماطم. ريتال: بغيظ: نزلني يا مالك وإلا... مالك: ههههههه اتعلمتيها من مين دي؟

تقريبًا كدا من حد أعرفه ههههههه، وإلا إيه يا بطتي؟ ريتال: بحنق: بطتي؟ طب والله تستاهل اللي هعمله فيك. ولم تعطيه الفرصة اندفعت تدغدغ به. مالك: ههههههه إيه ههههههه يا بت بطلي هتقعي مني. ريتال: هنشوف رأي مين اللي هيتنفذ. لم يتمالك نفسه من الضحك فقال بخبث: مالك: طيب هي بقيت كدا. ثم رجع للخلف وألقى نفسه على الفراش فسقطت وهي أعلاه. ريتال: بخوف: مالك! تمسكت بقميصه ودفنت وجهها بصدره فضحك مالك. رفعت نظرها إليه وقالت:

ريتال: بتضحك وأنا اللي كنت خايفة عليك؟ طب وربنا حلال فيك يا مالك. كان زمانك متجبس وقاعد جنبي. إيه اللي عملته دا؟ قومني يلا بدل ما حد يجي ويفهم غلط. مالك: وضع يديه أسفل رأسه وقال: خليهم يفهموا غلط، أهو بالمرة يجوزونا. ريتال: مالك أنت اتجننت! أنت مستغل حالتي يعني؟ طيب أنا هقوم لوحدي.

حاولت ولكنها فشلت لأن مالك لف ذراعيه حولها كأنه يحتضنها. شعرت بالتوتر وأيضًا من نظرات عينيه البنية وتلك النظرات التي باتت تراها منه في الآونة الأخيرة. مالك: مش هسيبك إلا لما توافقي. القرار ليكي، أنا ديمقراطي جدًا على فكرة. ريتال: مالك هعيط، افرض حد دخل دلوقتي هيفتكر إيه؟ مالك: والله القرار في إيدك. اللي هتقوليه هعمله. يا إما توافقي على قراري يا إما مش هتحرك من مكاني ولا هتلحلح سنتي واحد. ومعنديش مانع إن...

تعالي اتفضلي يا أمي. شهقت ريتال وقالت قبل أن ترى من الموجود أصلًا: ريتال: والله ما أنا يا مرات خالو، دا ابنك السافل قليل الأدب هو اللي وقعني ومستغل حالتي. لم تستمع رد، أدارت رأسها لم تجد أحدًا فضربته بغضب على صدره وقالت: ريتال: بتضحك عليا! وحاولت الابتعاد فقربها إليه أكثر وقال: مالك: بقي أنا سافل وقليل الأدب؟ شهقت ثم قالت: ريتال: أنا آسفة ما اقصدش... مالك: بس أسفك ما فادنيش بحاجة.

واقترب برأسه أكثر ليربكها وتخضع لقراره. ريتال: بتوتر: أعمل إيه يعني؟ أبعد رأسه للخلف وقال: مالك: توافقي. ريتال: بتردد: موافقة. فاعتدل وأجلسها برفق على الفراش وجلس مقابلها. ريتال: بس يكون من غير زيطة ودوشة العيلة بس. مش عاوزة حد بعيد. وانزلت وجهها بحزن. مالك بفرحة لموافقتها ولكن حزن لحزنها فهي ما زالت لا تستطيع المشي على أقدامها، رفع وجهها إليها وقال بحنان:

هتخفي وتبقي أحسن من الأول. أنا أصريت نكتب كتابنا عشان أبقى معاكي علطول، وهنعمل تمرينات علاجك مع بعض، ومفيش فرح غير لما تخفي وتكوني مستعدة إنك تتجوزيني، ساعتها هعملك أحلى وأكبر فرح وهعملك كل اللي نفسك فيه، بس أنا عاوز أبقى جنبك بصفتي جوزك ويحق لي أبقى معاكي. أومأت برأسها، نظر لعيونها اللامعة ولكل إنش بوجهها، توقف نظره... مالك: اللهم أخزيك يا شيطان، أنا هقوم أمشي أحسن لأني لو قعدت أكتر من كدا الدينا هتبوظ.

وتحرك ووصل إلى الباب. فهمت مضمون حديثه فقالت: على فكرة أنت اللي بقيت قليل الأدب وحالك اتشقلب. مالك: قليل الأدب تاني؟ امم طب اتقي شري أحسن لك يا بنت أدهم، أنا طيب أه لكن ما بسبش حقي، فاكرة الغلطات بتاعتك العداد بتاعهم اشتغل يا قلبي، أي غلطة هتتحاسبي عليها. وغمز لها. ألقت الوسادة عليه بقوة وقالت: مستبد! فالتقطها وقال وهو يستند على الباب: أه مستبد، وبعدين أنا حالي اتشقلب من قلة ما منك يا اختي. ريتال: شكرًا، يلا امشي.

مالك: شكرًا هو إيه اللي شكرًا يا هبلة أنتِ! بقولك شقلبتي كياني وسايب شغلي وحالي عشان أبقى جنبك وأنتِ شكرًا! ريتال بتذكر: آه الشغل، روح الشغل يا مالك أكيد متراكم عليك شغل كتير، يلا مع السلامة. مالك: عايزاني أمشي وأسيبك؟ ريتال هزت رأسها. مالك: مش من قلبك! ثم تحدث بجدية وقال: أنا هروح أقولهم على قراري وهروح على الشركة، عاوزة حاجة أجيبها لك معايا؟ ريتال: لا شكرًا، عاوزة سلامتك. ذهب مالك إلى الصالون حيث يجلس

والده ووالدته وإخوته فقال: مالك: بابا أنا قررت أكتب كتابي على ريتال، قولت إيه؟ سعد الجميع بهذا القرار الذي اتخذه مالك فهو أخيرًا اعترف بداخله أنه يحبها، قام إخوته دفعة واحدة وانقضوا عليه بالأحضان والسعادة على وجههم، باركوا له فضحك مالك من هجمتهم عليه واحتضنهم بحب وسعادة. محمد برزانة وجدية: مش شايف إن قرارك مش في وقته؟ جلس مالك وقال:

عارف يا بابا تقصد إيه بس ده كتب كتاب بس، وما فيش فرح غير لما تخف وترجع زي الأول، وأنا وعدتها هعملها أكبر وأحلى فرح، وبعدين هي أصلاً مش عاوزة حد يكون في كتب الكتاب غير إحنا بس، أنا هنفذ رغبتها دلوقتي لكن فرحنا هخلي الناس تحكي وتتحاكى بيه، هاا قولت إيه؟ وافق بقى الله لا يسأك. محمد: أنت هتحرمها من فرحتها زي باقي البنات إنها ترقص في كتب كتابها؟ مالك: لا مش هحرمها، هتعمل اللي هي عاوزاه في الفرح. ثم توقف مرة واحدة وقال:

إييه هي مين دي اللي ترقص؟ ومين قال إني هخليها ترقص أصلاً ولا في فرحنا؟ محمد: هتمنعها من فرحتها؟ مالك بحنق: ليه يا بابا شايفني لابس فستان قدامك؟ ما تصلي على النبي في قلبك يا حج الله، هتخرب لي البت وتقولي زي البنات، لا مراتي غير كل البنات. محمد: يعني خلاص قررت وناوي؟ مالك وهو يعدل من وضعيته قال: أومال أنا جايلك ليه يا حج؟ محمد: حلو أوي، إذا كان كدا يبقى تيجي تطلبها مني بكرة الساعة ثمانية بالليل. مالك: ليه بكرة؟

ما تخليها النهاردة. محمد: ماشي، وتجيب معاك شوكولاتة وورد. مالك: لمين؟ محمد: للعروسة مش جاي تخطب. مالك: حاضر، حاجة تاني؟ محمد: أه أنا مش أبوك؟ مالك: إيه أومال أنا ابن مين؟! ضحك إخوته. محمد: يا غبي أنا أقصد إني هكون ولي أمر ريتال، وأنت شوف هتجي مع مين. حازم: اعذروني ده يوم مميز في حياة أختي ولازم أكون معاها. هز مالك رأسه بموافقة وقال: وأنت يا علي أكيد مع أخوك. علي:

لا أنا لازم أكون مع ريتال، وسوري بقى يا مالك إحنا هنقوم بدورنا إخوات العروسة، ما تزعلش مننا لما نضايقك ونرخم عليك، إخواتها بقى. مالك: نعم!! علي: لا خد راحتك يا كبير محدش هيضايقك. مالك: بحسب. علي: لا ما تحسبش يا حبيبي ده أنت العريس. مالك: طيب بما إنكم بعتوني هاجي أتقدم لوحدي بقى. مديحة: ليه يا قلب أمك وأنا روحت فين؟ طبعًا هاجي معاك. قام مالك وقبّل رأسها وقال: هروح الشركة حد عاوز حاجة؟ مديحة: عاوزين سلامتك يا حبيبي.

في مكتب مالك في الشركة كان يعمل بنشاط وحماس لينهي عمله ويعود للمنزل، نظر بساعته ثم قام أخذ جاكيت بدلته وخرج من المكتب. عامر: مستر مالك كان في معاد مع العملاء وكانوا عاوزين يعملوا ميتنج بخصوص الصفقة. مالك بهدوء وابتسامة قلة ما تظهر عليه في العمل قال: تمام، حدد ليهم معاد بعد أسبوع. عامر: بس يا فندم هما عاوزينه في أسرع وقت. توقف وقال: عامر نفذ اللي قولت عليه ومش عاوز أي اتصالات من الشركة الأسبوع ده إلا لو في حاجة مهمة.

عامر: تمام يا فندم. تقدم مالك للخروج فأتت عبير إليه تركض لتلحق به وهي تنادي: مستر مالك.. مستر مالك! التفت مالك وقال: في إيه تاني يا عبير؟ وقفت تلتقط أنفاسها ثم قالت: حضرتك ما كملتش برنامج النهاردة وفي ميتنج عشان المشروع الجديد. مالك: خليه الأسبوع اللي جاي، يوسف متابع معاهم هناك، أما بالنسبة لجدول النهاردة إلغيه، في حاجة تاني؟ عبير: لا يا فندم.

خرج من الشركة إلى أفخم محلات الورد والشوكولاتة، أحضر منهم وتوجه إلى محلات الملابس، أحضر لها فستانًا لمناسبة الليلة راقيًا وبسيطًا بالاستايل الذي يتسع لأسفل كما يحب وهي كذلك، ولونه فضي، وهو في طريقه ليحاسب عليه لفت انتباهه فستان آخر بنفس الاستايل ولكن له ذيل من الخلف يجر ومطرز بفصوص الألماس وبه تزين من الطبقات، لونه أوف وايت، أحضره لكتب الكتاب ثم عاد إلى المنزل، دخل غرفته وترك الأشياء على الفراش ودخل حمامه الخاص، انتهى من الاستحمام وخرج وهو يدندن، وقف يقرر ماذا يرتدي، أمسك طقم كاجوال وآخر رسمي عبارة عن بدلة سوداء وأخرى رمادية وأخرى بنية، وضعهم على الفراش أمامه يفكر أيهما يرتدي.

مالك بحيرة: امم ألبس دي ولا دي؟ وهو يمسك بهم: ولا دي؟ وأشار إلى أخرى ثم قال: ليه الحيرة دي أومال لو ما كنتش أوضتها جنب أوضتي ومع بعض في نفس البيت.. لا بس النهاردة يوم مش عادي لازم أعجبها. فأمسك البدلة السوداء من النوع الراقي والعصري وقال: أيوا دي، الأسود حلو فيا. ارتداها وصفف شعره بحرفية وارتدى ساعة من ساعاته المميزة ووضع عطره الخاص فكان جميلًا ووسيمًا، خرج وهو متألق ثم طرق على غرفة ريتال، خرجت والدته فقال: مالك:

جهزت يا ماما؟ الفستان جه عليها؟ فهو أعطاها الفساتين أولًا ثم توجه إلى غرفته. مديحة بسعادة: أه يا حبيبي مستنياك. دخل مالك فانبهر بها فالفستان كان جميلًا عليها جعلها متألقة رغم أنه بسيط ولكنه راقي والحجاب زادها جمالًا. مالك: إيه الحلاوة دي؟ أنتِ ناوية تنافسيني ولا إيه؟ ريتال ابتسمت وقالت: لا بس شكلك أنت اللي مكتسح المجال. مالك: طبعًا بابا المجال أنا. ريتال: مغرور أوي. مالك: مش غرور اسمها واثق من نفسي. ريتال:

واثق أوي ومش شايف حد يا لوكا باشا. مالك وهو يرفع حاجبه قال: والله.. بقى كدا؟ فانحنى وحملها ثم رفعها إليه، شهقت وقالت بسرعة: أنا آسفة مش هقول كدا تاني، نزلني.. نزلني. مالك: ههههه ما تخافيش إحنا هنروحلهم لأنهم مستنينا، أما غلطتك دي اتعملت سيف مع إخواتها. ريتال: لا لا مش هخرج كدا قدامهم يقولوا إيه؟ مالك: مين اللي هيقول؟ دول عيلتك محدش هيقول حاجة. ريتال: هخرج بالكرسي أحسن. مالك: لا مبحبوش. ريتال: أومال همشي إزاي؟ مالك:

هبقى أشيلك. ذهب بها حيث يجلس الجميع في غرفة المعيشة، وضعها على الأريكة وأحضر الورود والشوكولاتة وأعطاهم لها ثم جلس بجوارها فتحدث وقال لوالده: مالك: أهو يا بابا نفذت كلامك، وافق بقى الله يسترك. محمد: أنا دلوقتي مش أبوك، وتقدم زي الناس، عاوز إيه؟ مالك: حاضر يا حج، أنا طالب إيد ريتال، قولت إيه؟ محمد: وأنت جاي مع مين عشان تتقدم؟ مالك: جاي مع والدتي الحجة مديحة. محمد وجه حديثه لمديحة زوجته وقال:

معقولة يا مديحة هانم أنتِ مخلفة النطع ده؟ مش باين عليكي خالص، شكلك صغيرة والحمار ده هيكبرك معاه. ضحك الجميع عليه. مالك بحنق لريتال: بتضحكي؟ اضحكي يا أختي. ريتال: وأنا أعمل إيه؟ ما كله بيضحك جات عليا أنا. مالك: لا يا أختي اضحكي، ما أنا بقيت نطع وحمار عشان أتقدملك، والله كنت خطفك أسهل. ضحكت ريتال. محمد ترك مالك ولم يوليه أي اهتمام، وأخذ يتحدث مع مديحة ويغازلها. مديحة: ما توافق بقى يا محمد، الواد هيطق. محمد:

لا لازم أنشف ريقه زي ما نشف ريقنا معاه. محمد بصوت عالي: ألا قوليلي يا آنسة مديحة أنتِ مرتبطة؟ مالك بحنق: آنسة! أومال أنا جيت إزاي إيه يا حج؟ همس علي لحازم الذي كان يجلس بجواره وقال: علي: شكل أبوك هيجننه. محمد: أصلها أمورة بزيادة. مالك: دي أمي يا حج الله، في إيه؟ محمد بصوت عالي: وتبقى مراتي يا أهبل. مالك: أه صح نسيت، ما أنت اللي نستني أهلي باللعبة اللي عاملها دي، ما تخلص يا بابا كل ده عشان أطلب إيدها. محمد:

أه بناتنا غالين ولازم تتعب عشان تنول الرضا. مالك: ماشي يا سيدي، طبعًا غالية وأنا ابنك أنا عارف إنك موافق، إيه لازمتها القعدة دي؟ تركه والده وتحدث مع مديحة برومانسية وأحضر لها ورد من الموضوعة على الطاولة وقال: الورد لأحلى ورد. علي: ههههه أبوك تقل العيار. حازم: تصدق مالك هيصعب عليا. مالك: ده إيه الرومانسية المنسية دي يا حج. محمد تجاهله وقال: تقبلي تتجوزيني من تاني يا مديحة هانم يا أرق وأجمل نسمة في الوجود؟ علي:

مش قادر، أبوك بيشقط أمك تاني من بعد ثلاثين سنة هههه، هموت. هههههه... مالك: هي المشاعر المدفونة دي جات على حظي وطلعت يا حج؟ أنت متجوزها ومخلف منها ما شاء الله. قاعد دوري أنا إيه، مش عاوز أحفاد؟ خجلت ريتال. محمد بجدية: أنا موافق بس تقول هي رأيها الأول، قلتي إيه يا ريتال؟ خجلت فقالت: اللي تشوفه يا خالو. محمد: لا اللي تشوفيه أنتِ يا حبيبتي، لأنها حياتكِ أنتِ. ريتال: موافقة. ومع هذه الكلمة صدح صوت زغاريد من مديحة.

محمد: حطها في عينيك وإياك في يوم تزعلها، سامع؟ قبل مالك يد والده وقال: سامع. فاحتضنه والده بحب وحنان وهمس بجوار أذنه وقال: خلي بالك منها يا مالك، دي اللي هتصونك، أوعى تقسى عليها يا مالك. مالك: ما تقلقش، في عيوني وقلبي والله. ضحك محمد وقال: يا مطول، هي في قلبك تعبتنا ونشفت ريقنا معاك ليه؟ ضحك مالك وقال: حبيبي يا حج، ربنا يخليك لينا يا رب. ربّت محمد على ظهر ابنه وقال: ويخليك ليا يا حبيبي، أخيرًا هفرح بيك يا مالك.

مالك: وهتفرح بأحفاد أحفادك إن شاء الله. وكذلك احتضنت مديحة ريتال وقالت: مبروك يا حبيبتي. ريتال: الله يبارك فيكِ يا مرات خالو. ذهب إليها محمد واحتضنها بحنان وقال: مبروك يا حبيبة خالو، لو عمل حاجة كدا ولا زعلك قولي لي وأنا هتوصى بيه. ضحكت ريتال ودمعت عيناها من الفرحة. محمد: مالك يا حبيبة خالو، بتعيطي ليه؟ ريتال: لا دول عشان فرحانة. بجد شكرًا يا خالو، كنت دايما معايا ومسبتنيش ولا لحظة، أنا بحبك أوي يا خالو. ربّت

محمد على ظهرها بحنان وقال: وأنا كمان يا قلب خالو أنتِ بنتي يا ريتال. وأيضًا بارك الشباب لها ولمالك. ثم تمت قراءة الفاتحة وأخرج خاتم الخطوبة وألبسه لها وأعطاها دبلة ألبستها له. مالك: يلا بقى سيبونا لوحدنا. محمد: ليه يا حبيبي؟ مالك: مش خلاص بقيت خطيبتي ومن حقي أقعد معاها شوية ونتعرف على بعض. محمد: والله! أومال لو ما كنتش عايش معاها في نفس البيت لسه محتاج تتعرف؟

مالك باستفزاز: من فضلك يا بابا، أنت طلبت مني أتقدم برسمية وأتبع التقاليد، والتقاليد بتقول إن من حق العريس يقعد مع عروسته. محمد: ماشي هي ساعة، يلا يا ولاد. علي: ولاد مين؟ أنا قاعد لهم مش همشي. حازم: وأنا كمان هونسهم بدل ما يقعدوا لوحدهم. محمد بشماتة في مالك: استلم إخواتك بقى وشوف هيعملوا معاك إيه، زي ما طفشوا العريس الأولاني هيطفشوك أنت كمان. مالك: ليه هم قعدوا معاهم؟ محمد: ما سابوهمش دقيقة، كسفوني بتصرفاتهم الطفولية.

تركهم ورحل. مالك بسعادة: عاش، أيوة كدا حبايب أخوكم. علي: عشان تعرف قيمتنا. تعرف ما كانش نازل لي من زوري، كان هاين عليا أديله قلمين على وشه وأمشيه، اسكت ولا حازم كسر له إيده وهو بيسلم عليه ههههه. مالك: شاطرين، يلا امشوا بقى. حازم: سوري بقى إحنا إخوات العروسة. مالك: أيوة يعني إيه؟ علي: يعني مش هنسيبك تقعد مع أختنا لوحدكم. مالك بسخرية: والله ده بجد! حازم: أيوة بقى أختنا وإحنا حرين. جلس بجوار ريتال ولكن ترك بينهما مسافة.

مالك: أمم، طب هعد لتلاتة لو لقيت حد فيكم، عارفين هعمل فيه إيه؟ حازم: إيه؟ علي: السوبر جلاشة على ما أظن. مالك وهو يخلع جاكيته ويرفع أكمام قميصه قال: تقريبًا حاجة زي كدا. ها أبدأ بمين الأول؟ وتوجه إليهم. علي: اجري يا مجدي. وركض للخارج هو وحازم. جلس مالك بمقابلها ولم يكد يتحدث بحرف واحد حتى وجد أخيه علي ينظر من الباب ولا يظهر منه سوى جزءه العلوي وقال: خد بالك أنا مراقب المكان. فأكمل حازم

الذي ظهر هو الآخر وقال: آه هتعمل حاجة كدا ولا كدا هتلاقينا في وشك إحنا والحج. مالك: آه يعني نصبيلي كمين ومتفقين عليا كلكم؟ علي: آه تصدق إديتني فكرة، هبقى أعمل جروب ع الواتس عشان السرية وكدا. مالك: آه يا حيوان منك ليه. وخلع حذائه وألقاه عليهم فركضوا بسرعة. نظر لها وجدها تضحك فقال: قمر يا إخواتي. فخجلت واحمرت وجنتاها فقال: خلاص ما تتكسفيش مش هتكلم. هما عملوا كدا مع الزفت، أقصد محمود. نظر علي وقال: سمعت كل حاجة.

فألقى مالك الزوج الآخر من حذائه عليه وقال بعصبية: يلا يا جزمة برباط من هنا. رحل علي فضحكت ريتال وقالت: أنا أصلاً كنت متوترة والصراحة ما كنتش عاوزة يبقى ليا علاقة بيه حتى الخاتم لبسته لوحدي وما لمس إيدي حتى. مالك: وافقتي ليه؟ كان تحدي ليا! أنتِ عارفة إنك جرحتيني، إحساس إنك تكوني لغيري وحش أوي بيقتلني. أيوة كنت شايف حبي مجرد تعلق وما فهمتش مشاعري من الأول بس أنا دلوقتي مشاعري بانت وفي حاجات كتير اتوضحت بالنسبالي.

تجمعت الدموع بعيونها ثم قالت بصوت مخنوق من البكاء: أنا آسفة. وأنزلت رأسها لتخبئ دموعها. وضع يده أسفل وجهها ورفعه إليه وقال وهو يمسح دموعها: ريتال حبيبتي ما تعيطيش، إحنا هنحل سوء التفاهم اللي بينا عشان نبدأ مع بعض صفحة جديدة من غير ما نخبي حاجة على بعض وهنتفاهم مع بعض عشان ما حدش يجرح التاني، أوكي؟ هزت ريتال رأسها بموافقة ثم قال: كملي بقى عملوا إيه جوز الأغبيا دول؟ نظر إليهم حازم وقال بحنق: إيه يا عم!

هو أنت عشان أكبر مني بسنتين تلاتة هتهزقني في الرايحة والجاية؟ برستيجي وقع في الأرض، ما تقولي له حاجة يا ريتال. مالك: هي دي أخلاق يا دكتور يا محترم بتتصنت! يلا برا يا دكتور البهايم. بنرفزة. ريتال: هههههه. علي: انزل يا مدلع. مالك: وأنت بتعمل إيه أنت كمان؟ أنت لسه هنا؟ علي: لا ولا تاخد في بالك، كمل كمل كأني مش موجود بس غير وصلة النكد دي أنا شوية وهعيط وأنا مليش نفس أعيط.

مالك بقلة حيلة: يا حبيبي لا تعالَ وأنا أخليك تعيط وتضحك وتعمل اللي نفسك فيه. أمسكه قبل أن يهرب فلكمه بوجهه وقال: استنَ بس يا لول، رايح فين؟ تعالَ اقعد معانا شوية. علي: لا مش عاوز، أنا افتكرت إني ما ذاكرتش نظرية كلاشنكوف في الفيزيا، هروح أذاكرها. حازم: ههههه اسمها كيرشوف يا أهبل. تركه مالك وتوجه إلى حازم وهو يفتح ذراعيه ويقول: زوما حبيبي تعالَ في حضن أخوك يا حبيبي، تعالَ ما تتكسفش.

بلع حازم ريقه ثم قال: مدام فيها زوما وهات حضن يبقى همشي من غير ما أتعبك يا غالي، اتفضل مكانك أجيب لكم شجرة واتنين لمون. كاد يهرب ولكن أمسكه مالك الذي قال: على فين يا زوزو؟ حازم: هاجيب لكم اتنين لمون. ثم توقف يستوعب ما قاله أخيه فقال: إيه هو مين ده اللي زوزو؟ شايفني لابس بدلة رقص وصقاط! ما تحضرينا يا ستي ريتال ولا أنتِ مليكيش غير في الضحك والمشاهدة. فلكمه مالك بوجهه. حازم: انزلي أرض الملعب يا حبيبتي وشاركي هيعجبك أوي.

فلكمه مالك مرة أخرى لأنه ناداها بحبيبتي. ريتال: مالك سيبه يا مالك، هتأذيه كفاية. قام حازم من على الأرض وهو يضع يده على وجهه قال: ما تقلقيش هو غشيم في الضرب. أه وغبي كمان. فكاد مالك يسدد له ضربة ولكن هرب منه حازم وقال: يا ولد أنا ساكت لك عشان ريتال ما تزعلش، مش عاوز أبوظ لك وشك وأنت عريس. مالك: أنا غشيم؟ حازم: وغبي ومتهور كمان وبارد. لم يكمل حديثه حتى وجد مالك يندفع نحوه.

ركض حازم ومالك خلفه. دار حول الطاولة وصعد على الأريكة فقفز وركض إلى غرفة علي بسرعة ومالك خلفه. دخل حازم وأغلق الباب، استند عليه وجد علي ينظر لوجهه في المرآة ويقول: يا خسارة شبابي اللي راح، يا خسارة وشي القمر الكيوت بوظه ليا المتوحش، صبرك عليا يا مالك يا ابن أم مالك. نظر لحازم الذي يلتقط أنفاسه وقال: أنت قفلت الباب ليه وبتنهج ليه؟ هو دشملك؟

أوعى تكون ناقص إيد ولا رجل، عاوزين نحافظ على نفسنا العمر مش بعزقة على الفاضي يا خوي. حازم: لا ما تقلقش، تور هايج كان هيموتني بس. عاد مالك إلى ريتال بعدما أغلق عليهم بالمفتاح وقال: هديتوا حيلي الله يهدكم. ريتال: لو سمحت ما تدعيش عليهم دول إخواتي. مالك: اسكتي بدل ما أتعصب عليكي. جلس مكانه وقال بحدة: كنا فين قبل ما يجوا الحيوانات دول؟ ريتال: لا خليها وقت تاني تكون هديت. تنفس مالك بعمق

وهدأ نفسه ثم قال بهدوء: كملي أنا هديت. ريتال: متأكد؟ مالك: آه متأكد، إيه يا بنت مالك ما تخافيش مش هضربك يعني. ثم مال برأسه نحوها، توترت، وضع رأسه على قدمها فتفاجأت. مدد جسده على الأريكة وقال: إيه لو مش مرتاحة هقوم. ريتال: لا مرتاحة. مالك: كملي حصل إيه. ريتال: تذكرت فضحكت وحدثته عما حدث وماذا فعلوا بمحمود. ضحك مالك وقال: طب كويس أهو عملوا حاجة مفيدة. فأخذت تداعب خصلات شعره بلطف،

أغمض عينيه باسترخاء وقال: تعرفي يا ريتالي من يوم ما جيتي وعشتي معانا وكنت شايفك أختي، ولما شفت إنك مسؤولة مني حسيتك بنتي. ثم نظر لها وقال: كان صعب عليا أسافر وأسيبك، أنا كنت كل ما أبص لك نظرة إعجاب أحس بالذنب إزاي شايفك أختي وببص لك كدا، حسيت إحساس غريب.

حبك موجود في قلبي من زمان بس ما كنتش عارف، صحيت متأخر على الحقيقة دي. كنت دايماً أسأل نفسي ليه بتعصب لما ألاقي حد بيضحك أو يتكلم معاكي غيري، كنت ببقى متضايق، بأسأل نفسي ليه عاوز أخبيكي عن عيون الناس، والإجابة إني بحبك. بس أنتِ في رأيك إن ده تحكم. كنتِ بتستفزيني وتطلعي عصبيتي عليكي، رغم إني كنت أتمنى إن أنتِ تكوني آخر حد يشوف عصبيتي.

فاعتدل وقال وهو ينظر لها: أنا عصبيتي وحشة يا ريتال، اسمعي اللي هقولك عليه عشان نبقى متفقين. إحنا هنتجوز قريب، يعني هنبقى شخص واحد، مش هنخبي حاجة عن بعض. ولو يوم زعلتك تعالي قوليلي، لو غلطت بقصد أو من غير قصد تعالي وفهميني غلطي. وأنا أوعدك هديكي الأمان والحب والحنان اللي تحتاجيه، وهكون دايماً معاكي وجنبك. هبقى كل حاجة عشانك، أب، أخ، صديق، ابن، زوج، أي شخصية أنتِ عاوزاها أنا هكونها عشانك. ريتال بإندهاش: مالك؟ أنت كويس؟

ووضعت يدها على جبينه تستشعر حرارته وقالت: أنت إزاي اتغيرت كدا؟! مالك: اتعلمت إني ما أخبيش مشاعري والحب اللي جوايا عن اللي بحبهم. اتعلمت أعيش معاهم اللحظة قبل ما يضيعوا مني. ريتال: هو أنا لو ما كانش حصلي كدا والطلقة جات فيا ما كناش هنبقى لبعض؟ أمسك يداها كأنه يثبت لها ما سيقوله وقال: أنا وأنتِ اتكتبنا لبعض. ولتذوق حلاوة هذه، عليك أن تذوق مرارة تلك. وسبق أن تمنينا ما نحن فيه الآن، فلك الحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...