يوسف: إيه ده؟ بتقول هيقتل مين؟ لا أنا متأكد إنها لعنة مش حظ. ركض إلى الأسفل، وكذلك لحق به الشباب. عندما وصل إلى الأسفل، وجد مهران منفعلًا ويشهر سلاحه بوجه أحد الرجال أمامه. مهران: عيلة المصري مش هما اللي قتلوا ولدي، وتار ولدي خدته بيدي. وفي الحال، من اللي عمل أكده، مش انت اللي هتعلمني أعمل إيه وأسوي إيه يا ولد المركوب؟ انته فاهم؟ اللي يغلط في بيت الدهشان يبقى جني على روحه. يوسف: جدي، اهدي يا جدي، خلاص حصل خير.
هاشم: خلاص يا أبوي، هو ميعرفش بيقول إيه، ما وعيش لروحه. مهران بانفعال: اللي ميعرفش يغورررر يتعلم بعيييد عنينا. ثم اقترب من الرجل الذي ارتعب من غضب وانفعال الجد. مهران: وقسماً عظماً يا وصفي، لو سمعتك بتقول حديتك ده تاني، لكون مفضي البندقية دي في نافوخك، فاهم؟ اقترب يوسف من الجد ليهدأه، فقال مهران بصوت مرتفع وبحدة ليُسمع
جميع المتواجدين: ولد المصري ده يبقى جوز بت ولدي، يعني يبقى حفيدي هو كمان. واللي هسمعه يقول كلمة عفشة في حقه، ولا يتهمه بالتار، أنا اللي هقفله، سامعين؟ اللي قتل ولدي مش من عيلة المصري، وأني صفيت حسابي مع اللي عملها. أني قولت كلامي، واللي كلامي معاجبوش يقوم يمشي. والناس اللي جاية تبارك وتفرح معانا، يا مية مرحب بيهم، يتشالوا فوق الرأس.
تحدث بعض المتواجدين لتهدئة مهران من عاصفته، وباركوا له، حتى أنهم شاركوه سعادته. وعادت تدق الطبول من جديد. سحب مهران يوسف من يده إلى وسط ساحة الصوان، وقال بسعادة: العريس وصل يا ولِد. غني موال للعريس يا واااد.
بدأت الفرقة الغنائية بالغناء، المواويل الصعيدية مع دقات الطبول والمزمار البلدي. رقص يوسف بسعادة عندما سحبه محمد للرقص. ودخل علي يرقص معهم بحماس، فأشار يوسف لمالك بالقدوم. توجه مالك بعدما أعطاه أحد الرجال عصا، وكذلك دخل الشباب حازم وحسن وكريم ليشاركوا معه في الرقص. كان محمد يرقص بسعادة مقابل أخيه الكبير هاشم، والسعادة مرسومة على وجهه. ابتسم مهران بسعادة وقرر أن يشاركهم، وأمسك عصاه ورقص معهم أيضًا. صاح الجميع بتهليل وسعادة. وبعدما انتهى من رقصته، اقترب مهران واحتضن يوسف، وربت بقوة على ظهره،
وقال: مبروك يا ولدي، يا مرحب بيك في عيلة الدهشان يا يوسف. ابتسم يوسف وبادله العناق بسعادة، وقال: الله يبارك فيك يا جدي، متشكر على وقوفك معايا ورد غيبتي. وشكراً على قبولك ليا كفرد من عيلتك. مهران: إيه متشكر دي يا واااد؟ دا انت ولدي يا يوسف. ثم صاح وقال: يلا يا رجالة على المندرة، العشا جاهز. هاشم امحِمد، عشوا الناس زين، أوعي حد يقوم من على الوكل وهو مكملش وكله. متخلوش حد يمشي من غير ما يتعشى وياخد واجبه. ***
كانت الفتيات يتابعن ما يحدث بالأسفل، وينظرن لرجال العائلة وهم يرقصون الرقص الصعيدي الأصيل على الطبل. وكل واحدة تنظر لشريك حياتها بسعادة، وأولهن العروس التي كانت حقًا كاسمها جميلة، وهي كذلك ترتدي فستان الزفاف الأبيض محتشم وراقي، تتدلى أكتافه بانسياب إلى الأسفل مثلما "الرداء" مع حجاب راقٍ بسيط، والقليل من مستحضرات التجميل والتي لم تغير ملامحها واحتفظت بجمالها الطبيعي، وزرقاوية عيونها التي تلمع بهما السعادة.
وبجوارها ريتال، التي كانت ترتدي فستان سواريه ستان باللون الزيتي الفاتح، واستاييله ينزل باتساع. لم تضع من مستحضرات التجميل سوى الكحل، رسمت به عيونها فبرزت جمال عيونها البنية واتساعهم مع رموشها الكثيفة التي أعطتها مظهراً جمالياً. تنظر لزوجها وقرة عينها بسعادة، وهي تراه يرقص بمهارة، ولكن خشيت عليه من أعين الفتيات، وخاصةً أنه كان وسيمًا بذلك الجلباب الصعيدي باللون "البيج".
وعلى بعد قليل منها، كانت تقف زوجة حسن الأولى، وبجوارها والدة حسن. وعلى الجانب الآخر تقف زوجة حسن الثانية، وبعض الفتيات وعمتين جميلة وبناتهما أيضًا. عادت الفتيات لحفلتهم، يرقصن ويضحكن معًا ويحتفلن بالعروس، حتى انتهى الحفل. دخل رجال العائلة المنزل. توجه محمد بسعادة وهو يحبس الدموع بعينيه،
وقال: ألف مبروك يا حبيبتي. احتضنها بحب، وبداخله حزن وسعادة في نفس الوقت. سعيد باختيار ابنته لزوج كـ يوسف، يحبها ويراعيها ويحفظها. وفي نفس الوقت حزين بفراق زوجة سلمى، حب حياته الأول والأخير. وتمنى وجودها في يوم مثل هذا لتكمل فرحته بزواج ابنتهم الوحيدة. قبّل جبينها بحنان، وقال: مبروك يا نور عيني. احتضنته جميلة بقوة، وقالت وهي تحبس دموعها: الله يبارك فيك يا بابا. ولكم تمنت هي الأخرى وجود والدتها في يوم مثل هذا.
محمد: خد بالك منها يا يوسف. ابتسم يوسف، وقال: متقلقش يا عمي، هفديها بروحي لحد آخر نفس فيا. اقترب محمد، احتضن يوسف، وقال: متأكد يا يوسف؟ ربنا يباركلي فيكم ويحفظكم لبعض يا ولدي. مبروك يا حبيبي. بادله يوسف العناق، وقال: الله يبارك فيك يا عمي. مهران: وهننقضها مباركات يااك؟ سيبوا العريس ياخد عروسه. يلا يا ولدي خد مرتك واطلع شقتك. مالك: طيب سلام احنا بقي يا يوسف، أشوفك في القاهرة إن شاء الله. ألف مبروك يا صاحبي.
يوسف: الله يبارك فيك، بس إيه هتمشي دلوقتي؟ مالك: آه، عشان نلحق نوصل. مهران: تمشوا وين في عز الليل يا ولدي؟ وبعدين انتوا لسه مخدتوش واجبكم. مالك: متشكر جدًا يا حج، والله بس إحنا لازم نسافر. وحضرتك عملت معانا الواجب وزيادة. يوسف: خليكم طيب لحد ما الصبح يصبح، وابقي سافروا. مهران: اطلع لمرتك انت يا ولدي، وأنا هشوف قريبك اللي شكله رأسه يابسة ده. اطمن انت أني مش هخليهم يمشوا.
صعد يوسف شقته ليرا جميلته التي سبقته للأعلى. أما الجد، فأقنع مالك بالبقاء معهم والسفر في اليوم التالي. دخل يوسف شقته بحماس وسعادة، لا يصدق حقًا الأمور ظبطت. وأخيرًا حبه وقرة عينه أصبحت زوجة وبرضاها. تنهد يوسف، وقال: أخيرًا كان حلم بعيد. لعبة يا واااد يا جووو. ثم قال بغناء: وأخيرًا اتجوزت ومحدش ليه عندي حاجة. ثم توقف، وقال بجدية وهو يعدل من جلبابه: احم احم، اعقل يااد كدا وخليك ليك هيبة وتقيل في نفسك كدا.
ثم قال بحنق: تقيل إيه في يوم زي دا؟ دا أنا هروح أبوسه! أنا هموت وأعمل كدا من زمان. توجه للغرفة بعدما طرق الباب برفق ودخل بهدوء. لاحظ توترها، فكانت تجلس على الفراش تفرك يديها بتوتر وتضع وجهها بالأسفل بخجل. اقترب يوسف بسعادة، وقال: أخيراً يا جيمي. اقترب، جلس أمامها، وضع يده أسفل وجهها،
رفعه إليه وهو يقول: لا مش وقت كسوف خالص، أنا عاوز أقولك كلام كتير في قلبي ومستني اللحظة دي عشان أقوله. رفعت وجهها إليه، فتقابلت عينيها بعينيه. يوسف: بقي بذمتك يا شيخة، وأنا راضي ذمتك؟ ينفع تخبي عيون البحر دول عني؟ ابتسمت ونظرت للأسفل بخجل. يوسف: لا.. لا بوصيلي. جميلة: مش أنت قولتلي قبل كدا إنهم بيتوهوك وبيغرقوا؟
يوسف: يا ستي ملكيش صالح، أنا بحب أغرق فيهم. البحر الوحيد اللي عندي استعداد أغرق فيه من غير ما أطلب أي حاجة تنجيني. رقص قلبها طربًا من كلماته التي تغلغلت داخل قلبها وسرقته. اقترب يوسف منها، قبّل جبينها بحب، وقال: مبروك علينا يا جيمي. جميلة: الله يبارك فيك. ارتبكت عندما وجدته يميل بوجهه نحوها، فأغمضت عيونها. فتحتهم على إثر قبلة رقيقة على خدها، ثم ابتعد وهو يبتسم وعيونه توحي بمقدار حبه لها. فركت يديها،
وقالت بتوتر: يوسف، أنا.. لاحظ توترها، فقال بمرح ليخفف من توترها: إيه يا بت الجمال دا! قمر يا أخواتي. ثم غمز لها وقال: نوسه، بحبك. والله بحبك يا بت بطريقة اللمبي. فلتت ضحكة من جميلة على تصرفات يوسف وحديثه، وقالت: أنت بتقولها كدا ليه؟ يوسف: إيه مش عاجبك اللمبي؟ طب أغنيهالك زي توو لييتو لا زي.. قاطعته جميلة وقالت: عاوزاها تكون بطريقتك انت يا يوسف، أنا بحبك بشخصيتك انت وبروحك انت وقلبك انت. ثم تنهدت بارتياح،
وقالت: أنا بحبك يا يوسف و.. قاطعها بقبلة بث فيها حبه لها. وبعد قليل ابتعد عنها وهو يستند بجبينه على جبينها، وقال: أخيرًا قولتيها! ياااه بس تعرفي كويس إنك مقولتهاش لما طلبتها منك. ثم مال بوجهه نحوها، فهمست له بخجل: يووسف، الصلى. قبلها بوجنتها، وقال وهو يضحك: ما أنا كنت ناوي، بس انتِ اللي خربطي الحسبة وخلبطيني معاكي. قامت جميلة لتبدل ملابسها حتى تجهز للصلاة، فقالت: أنا هدخل أغير الفستان عشان نصلي، وانت روح اتوضى.
جلس يوسف على الفراش، وقال بمشاكسة: أجي أفتحلك السوستة يا موزتي؟ وغمز لها. جميلة: موزتي! لا أنا هعرف لوحدي. يوسف بمكر: يا حبيبتي، أنا قلبي عليكي، خليني أساعدك. أنا عارف مش هتعرفي تخلعيه لوحدك. جميلة: إيه دا..؟ يوسف: الفستان. جميلة: لا شكرا. تمدد يوسف على الفراش، وقال: طيب لو عاوزتيني أنا موجود، قولي يا يوسف بس وهتلقيني عندك. فهمت قصده، فقالت بخجل: يوووسف، روح غير عشان الصلي.
يوسف: طب وربنا انتِ برقتك دي بوظتي الدنيا، اخلصلي خلينا نصلي. ضحكت جميلة، وبعد قليل خرجت بأسدال أبيض، وجدت يوسف بانتظارها. وضع سجادة الصلاة له ولها. وقفت جميلة خلفه، كان إمامها في الصلاة. ابتسمت بسعادة وهي تستمع صوته العذب في تلاوة القرآن. أبصرت به جانبًا جميلًا لم تكن تعلمه. وبعدما فرغ من الصلاة، استدار إليها، وجدها تبتسم بسعادة. جميلة: صوتك حلو ما شاء الله. يوسف: انتِ أحلى.
جميلة: يوسف، أنا.. أنا مش عارفة أوصفلك كمية شكري وامتناني ليك قد إيه. انت غيرتلي حياتي. شكراً لوجودك فيها. يوسف: شكراً لوجودك انتِ في حياتي. *** عند مالك وريتال في الغرفة، كان يتحدث معها بحدة، وقال: قولتلك إيه أنا؟ أنا مش قولتلك متحوطيش نقطة ميكب في وشك؟ لا وكمان واقفة عادي بعد ما حسن وأخوه دخلوا البيت. ريتال: يا مالك، وأنا إيش عرفني إنهم داخلين؟ أنا كنت مستنياك. وبعدين أنا محطتش ميكب زي ما قولت.
مالك بغضب: واللي في عيونك دا إيه؟ ريتال: والله ما حطيت غير كحل، محطتش روج عشان تتنرفز عليا. ثم ارتفع صوتها وقالت: وبعدين أنا معملتش حاجة غلط. مالك: بلاش تبرري غلطك بغلط. صوتك ميعلاش عليا، فهمت؟ ريتال: لا مفهمتش يا مالك. مالك بضيق: ريتال، روحي نامي، خلي الليلة دي تعدي على خير، ولينا بيت نتحاسب فيه. ريتال: انت بتحاسبني؟
وأصلاً محدش رفع عينه عليا. أما انت يبصوا عليك براحتهم عادي. ما البقرة ملهاش الحق تغير مثلاً. حلو ليك، وأنا لا. مالك: بتقولي إيه أنتِ؟ ومين يبص؟ وبعدين قولتلك مية مرة متحطيش أي زفت ميكب برا البيت. أنتِ مبتعرفيش نظرات الرجالة بتبقى إزاي؟ تذكرت نظرات ابنة عمة جميلة له، فقالت: وأنا كمان فاهمة وعارفة نظرات البنات ليك كويس أوي. مالك: بنات مين إن شاء الله؟ ريتال: البت الملزقة الهايفة اللي كانت واقفة عند الباب تبوصلك.
مالك بعدم فهم: بنت مين؟ أنا مخدتش بالي. ريتال: بنت عمة جميلة كانت واقفة تبوصلك، واقفة قريب منك. ابتسم مالك على جنانها، وقال: عشان كدا جيتي قفشتي فيا أول ما دخلت البيت. هههههه، على فكرة مكانش ليه لزوم دا كله، عشان أنا أصلاً مشوفتهاش ولا انتبهتلها من الأساس. ريتال بغيظ: انت بتضحك وأنا بولع؟
أنا غلط إني مجبتهاش من شعرها. وزي ما حضرتك بتحاسبني على الوحدة، لو حد بصلي، يبقى من حقي أنا كمان أحاسبك. ومتقولش أنا حاجة وانتِ حاجة. قالت آخر حديثها بعصبية وصوت مرتفع. نظر لها بحدة واقترب منها، فتراجعت للخلف بخوف من مظهره الغاضب. قالت بعند: إيه هتضربني يعني؟ مش خايفة منك. اقترب منها بشدة، وقال بغضب دفين: آه مش خايفة مني؟ ما هو مش عيبك، العيب على اللي سابلك السايب في السايب وعودك على كدا.
سيطر مالك على غضبه بصعوبة حتى لا يؤذيها بحديثه أكثر، وقرر معاقبتها بالصمت. تركها وجلس في الفارندة. وبعد قليل، توجهت إليه بحزن، وقالت: مالك. لم يجيبها، واستمر بوضعيته ينظر للأمام بصمت. ريتال: أنا آسفة، أنا مش عارفة مالي اتعصبت كدا ليه. متزعلش مني. استمر بصمته. ريتال: مش عاوز تبوصلي؟ طب أنا آسفة خلاص، متزعلش. أنت مشوفتش نظراتها ليك. وحياتي عنك متزعل مني.
توجهت إليه، جلست على قدمه، ووضعت يديها خلف عنقه وهي تتوسل له أن يسامحها. مالك: ادخلي نامي عشان هنسافر بكرة. مالت على خده، قبلته، وقالت بدلع: خلاص يا مالك بقي، متبقاش قماص كدا. كل دا عشان بغير عليك. تنفس مالك بعمق، وأغمض عينيه، ثم قال: قومي ادخلي نامي. ريتال: لا مش عارفة أنام وأنا مش في حضنك. أزاح يديها عنه، وتحدث بغضب: أنتِ ليه ما بتسمعيش الكلام من أول مرة؟ قولت ادخلي زفت نامي، لازم أزعق عشان تفهمي.
تجمعت الدموع بعيونها، دخلت، ارتمت على الفراش تبكي بصمت، بينما مالك زفر بضيق. دخل الغرفة في منتصف الليل، وجدها نائمة. توجه للفراش، أراد الاطمئنان عليها ويعتذر لها عن أسلوبه وغضبه، ولكن كبرياؤه منه من ذلك، وخاصةً أنه ما زال غاضبًا. تمدد على الجانب الآخر للفراش. لم يستطع النوم، استدار إليها، وانتظرها حتى غفت. سحبها إليه، وضع رأسها على ذراعه، وقبّل خدها، ثم ضمها إليه وأغمض عينيه.
"الجهد النفسي والعقلي الذي يبذله الإنسان للسكوت عن أشياء كثيرة تضايقه أكبر بكثير من مجهود الكلام." "لا أحد يكره شخصًا كان يحبه. كل ما في الأمر أنه قد يحزن منه، ربما يقسو عليه أو يهجره أو يتجاهله، ولكن هذا ليقومه ويعيده للطريق الصحيح." *** في غرفة علي وحازم، كان حازم يتحدث مع ريتاج شات عبر الواتس أب. غمز له علي، وقال: أيوا بقي يا دووك، بتقولوا إيه بقي؟ وريني. أبعده حازم، وقال: ابعد يا حيوان، مالكش فيه. ابتعد علي،
وقال: الحق عليا، عاوز أطمن عليك وأديك نصائح وإرشادات. بس الظاهر ما لكش في الطيب نصيب. حازم بحنق: أنا آخد نصائح وإرشادات منك انت؟ امشي يااد. علي: ماشي يا عم، هتطردني من الجنة يعني؟ خليك زي ما انت يا نيرم، اللي تصحى فيه تنام فيه. حازم بحنق: خد يااد، إيه نيرم دي؟ شتيمة. وأمسكه من ملابسه. علي: يووك. حازم: وإيه دي كمان؟ علي: طب سيب التيشيرت وأنا أقولك. تركه حازم،
فتابع علي وقال: الأولى يعني إنك قديم في السوشيال، تقليدي، ملكش في الجديد. حازم: يعني؟ علي: هبسطهالك بمثال. عارف الاستيكرز اللي بتقول صباح الخير في الواتس، المسدج اللي بتجيلك ويقولك بعتها لـ 20 شخص؟ اهي الحاجات دي اسمها نيرم، زي كلامك مع الاكس. حازم: لا اتظبط بدل ما أظبطتك دي خطيبتي مش شاقطها. علي: الله! دا انت بتعرف شاقطها؟ يبقي انت كدا صايع من ورانا يا خلبوص. حازم: ولااا، وربنا أربيك من أول وجديد.
علي: يسطا، بطريلك الجو شوية. يعني بدل ما تكلمها وتقولها عاملة إيه وإيه اللي واقف معاكي في المنهج، قولها كلمتين حلوين من القلب الكبير دا. وأشار بإصبعه على قلبه. تابع علي حديثه وقال: مش انت بتحبها وعاوز تتجوزها؟ حازم: آه. علي بمرح: الشارع اللي وراه. هههههه. حازم بغيظ: تصدق أنا اللي غلطان إني واقف بسمعك يا تافه. علي: بهزر يا عم، خلاص تعالي أقولك. أنا عندي خطة عشان تتجوزها من غير ما تستنى السنتين اللي بيقول عليهم أخوها.
انتبه له حازم، وقال: إزاي دا؟ أنا قربت أمسك في خناق أخواتها من كتر ما قرفيني. علي: حاسس بيك يا ضنايا. بص انت خليك معايا وأنا أظبطك. أولًا كدا بالصلاة على النبي، لما تكلمها، طري الجو، قولها كلمتين حلوين، واهتم أوي أوي لحد ما تعلقها بيك. قوم انت تعمل إيه بقي؟ حازم: إيه؟ علي: لا لا، فتح دماغك معايا كدا، أومال دا مستقبل الوطن يا حبيبي. حازم بعدم فهم: إيه اللي دخل الوطن في جوازي؟ علي: هنسيب مستقبلك ونتكلم؟
تؤتؤ، متشتتنيش، نكمل بقي. حازم: كمل. علي: وصلنا لإيه؟ اتعلقت بيك. قوم انت بقي تضغط عليها عشان توافق على الجواز، وتبدأ تنسحب بالتدريج. بدل ما كنت بتكلمها فيديو كول، كلمها شات، بعدها مرة تكلمها ومرة متكلمهاش، وبعدين متكلمهاش وترد على رسائلها متأخر، واتحجج إنك مشغول، وروح اطلب من أخوها التقيل الجواز. والله ما عارف البت منال وافقت عليه إزاي، دا كان الله في عونها معاها تلات تيران. حازم: وهوافق إزاي؟
مهو مش موافق أصلًا من الأول. علي: ما انت هتقولهم إنك مسافر تركيا عشان جاتلك فرصة شغل هناك ومش هتنزل البلد لفترة كبيرة. حازم: هكدب عليهم يعني؟ أنا شغلي هنا إيه اللي هيخليني أسافر؟ وبعدين دا كدا في صالحه، هيخلص مني، وأبسط ما فيها يقولي روح انت بالسلامة، ولم ترجع ابقي تعالي اتجوزها. علي: يا حبيبي، ما احنا علقناها بيك ليه؟
عشان هتأثر على كلام أخوها ويوافق. وذات لو قولتلها إنك مسافر تركيا، ياااختيييي، دي البنات بتموت في حاجة اسمها تركيا. ساعتها هتخليه يوافق، وانت بقي اتجوزها وسافر تركيا، قضي شهر العسل، وبعدها انزل أحرق دمه وأقعد في خلقته. حازم: يا ابن الإيه يا علي، عليك دماغ خطيرة وربنا يااد. لو حصل لأراضيك يا لول. علي بفخر: أومال الدماغ شغالة عشان الرجالة بتعافر. حازم: والكلمة التانية اللي قولتها تركي، مش كدا؟
علي: كلمة يووك، أه تركي، اتعلمت شوية فيه. حازم: وانت بتتعلم تركي ليه؟ علي: عشان أشقط بنات. حازم: وانت بتقولها في وشي يا كلب؟ وربنا انت عاوز تتربى من جديد يا حيوان. ركض علي بسرعة للحمام، أغلقه عليه، وقال من الداخل: براحتك، بس ابقي شوف مين هيساعدك توصل لحبيبة القلب يا زوما العاشق، ههههه. ***
في الصباح، استيقظ يوسف، وجد جميلة نائمة بجواره وشعرها مفرود على الوسادة. مرر أصابعه على شعرها الأسود الناعم وهو يبتسم. استيقظت جميلة على مداعبته لشعرها، فتحت عيونها، وجدته قريبًا منها. جميلة بتوتر: هتعمل إيه؟ يوسف: كنت هبو.سك. جميلة: بتقولها عادي كدا؟ انت قليل الأدب على فكرة. أكمل يوسف ما كان سيفعله، قبّل خدها برقة، وعاد ينظر إليها، وقال: بقي في عروسة قمر تقول لجوزها في الصباحية أنت قليل الأدب؟
جميلة: أنا آسفة، مقصدش. أصلي لما ببقى لسه اللي صاحية مبكنش مركزة ونسيت إننا اتجوزنا. يوسف: نسيتي إيه يا قلبي؟ مش مشكلة، تعالي أفكرك أنا مين. ابتعدت جميلة، وقالت: يوووسف. يوسف: عيون يوسف. أرسل لها قبلة في الهواء. جميلة: اطلع برا. يوسف: مين دا؟ أنااا! ليه عملت إيه بس يا جيمي؟ جميلة: بتوترني. اقترب منها وهو يضحك، يناظرها بمكر، فجأة وجدته يحملها بين يديه. جميلة: انت واخدني فين؟ نزلني. يوسف: هاخطفك.
وبعدما وصل بها المرحاض، أنزلها، وقال: يلا اجهزي عشان نلحق نسلم على مالك مسافر هو ومراته والشباب النهاردة. جميلة: إيه دا؟ ليه مقولتلهمش يقعدوا معانا يومين؟ يوسف: مرضيش، عنده شغل الشركة كله عليه، لأن أنا عريس واخد إجازة مفتوحة، فهو لازم يشوف الشركة. وبعد ما نقضي أسبوع مع أهلك هنا، هنسافر نشوف شهر عسلنا بقي، أقصد شهرين العسل، أو أقولك سنة حلوة، صح؟ جميلة: هههههه، هو مش كان شهر تقريبًا؟
يوسف: أصلي مالك لما اتجوز سافر وقعد شهر بحاله وسابني أنا شايل الشغل. ومن ساعتها قولت: سيبه يا وااد يا يوسف، ولما تتجوز البت جيمي ابقي عليي عليه وخليها شهرين عسل. ضحكت جميلة على مرحه. *** استيقظت ريتال، وجدت نفسها بأحضان مالك، تحتضنه وتتوسد ذراعه. كادت تقترب تطبع قبلة على وجنته، فوجدتة استيقظ، فتراجعت للخلف. نظر لها بحنق، وقال: أنتِ نايمة ليه في حضني؟ ريتال: أنا فكرتك انت اللي نومتني في حضنك.
رد باقتضاب: لا مجبتكيش. ممكن تبعدي عني بقي عشان عاوز أقوم. ابتعدت عنه بحزن. مالك: قومي غيري لبسك وبسرعة، مش عاوز تأخير. ثم توجه إلى الحمام، بدل ملابسه، وخرج، وجدها تجلس مكانها وشاردة في صمت. مالك: أنتِ لسه ما قومتيش من مكانك. ريتال: حاضر، هقوم بسرعة. وقفت فجأة، شعرت بوجع في بطنها مع دوار بسيط. وقفت مكانها حتى تتزن. نظر لها عندما استمع تأوهها بصوت منخفض. مالك: مالك، في إيه؟ ريتال: لا ما فيش.
مالك: أومال وقفتي ليه وحاطة إيدك على بطنك ليه؟ ريتال: ما فيش. شوية مغص من أكتر. نظر لها بدقة، ثم خرج ليرى أخويه استيقظا أم لا. وبعد نصف ساعة، جهز الجميع واستعدوا للرحيل. وقف يوسف بجوار مالك، وقال: مالك يااد، مبوز ليه كدا ومركب الوش الخشب؟ مالك: بقولك إيه يا عم، سبني. ما كله من تحت راسك. يوسف: وأنا عملت إيه؟ أنا كنت فوق مش فاضيلكم أصلاً. اسكت يا مالك، الجواز طلع حلو يااد. مالك: بس يا سافل!
أه يا أخويا، ما انت مبسوط فوق وأنا متنكد تحت. يوسف: هههههه، متنكد ليه بس؟ ثم تحدث بجدية، وقال: هو حد ضايقك ولا قال كلمة زعلتك؟ مالك: لا، كانوا ذوق معانا. بس اتخانقت أنا وريتال. يوسف: ليه؟ حصل إيه عشان تتخانقوا؟ مالك: عشان بنت عمة مراتك يا خويا، بتبص لي، فاتخانقنا وشديت معاها. غمز له يوسف، وقال: اااوه، وقعت البت في حبك يااد من أول نظرة. هههههه، مش سهل انت يا مالك. مالك: ولااا، وربنا أقطع إجازتك وأخليك تنزل الشركة.
يوسف: ابقي قابلني. هكتب استقالتي. دا أنا نادرها يا حبيبي، هعلي عليك وأخليهم شهرين مش شهر. مالك بحنق: دا على أساس إنك مكنتش معايا في شهر العسل بتاعي، كل شوية ناطط بمكالمات وشات. دا اللي كان ناقص تطلع لي من الفون. يوسف: هههههه، أعمل إيه؟ الشغل اللي كان عاوزك. خلاص يا عم، بعد ما أنا أرجع من شهر العسل بتاعي، ابقي سافر انت وعيد شهرك. ثم تحدث بجدية، وقال: ابقي طري الدنيا، بتغير عليك مفهاش حاجة يعني. اتصالحوا بقي.
مالك: إن شاء الله. يلا سلام، أشوفك إمتى في القاهرة؟ يوسف: هههههه، مش هتشوف وشي خالص. مالك: فلاتي وربنا. يوسف: هههههه، هقعد أسبوع هنا وبعدها أسافر. ودع مالك صديقه، وكذلك ريتال، وعادوا إلى القاهرة. *** في منزل عائلة الدسوقي، رحب محمد وزوجته بأولادهم، ثم ذهب للشركة. أعدت لهم مديحة الطعام، وتحدثت معهم عن تفاصيل رحلتهم. مديحة: احكولي، عملتوا إيه؟ عجبكوا الفرح؟
مالك: ادينا الواجب، وكان فرحهم حلو ما شاء الله. الكل كان مبسوط، ويوسف طيب وابن حلال يستحق يبقى فرحان. مديحة: ربنا يسعدهم ويهنيهم يا حبيبي. مالك: يا رب يا أمي. نظرت مديحة إلى ريتال التي تحرك الملعقة في الطعام ولا تأكل. فقالت: مالك يا ريتال؟ بتلعبي في الأكل ومش راضية تاكلي يا حبيبتي. التفت مالك إليها. ريتال: لا أبدًا، مفيش، بس ماليش نفس أكل.
فجأة ركضت إلى المرحاض تستفرغ. خرجت وهي تضع يدها على بطنها، وملامحها تظهر عليها التعب. وجدت مالك ومديحة في انتظارها. مديحة: مالك يا حبيبتي، انتِ كويسة؟ ثم قالت بسعادة: ريتال، انتِ حامل؟ ريتال: دي معدتي رجعت توجعني تاني، مش أكتر. عن إذنك يا مرات خالو، هطلع أنام وأرتاح شوية. مديحة: ماشي يا حبيبتي. لو تعبانة، قولي يودوكي المستشفى. ريتال: لا ما فيش داعي يا مرات خالو. أنا لما هطلع أنام هرتاح، متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويسة.
مديحة: على راحتك يا بنتي. مالك، خد مراتك طلعها ترتاح. أخذها مالك وصعد لشقتهم. توجهت ريتال للفراش وضمت نفسها إليها، انكمشت على نفسها أسفل الغطاء. مالك: أنتِ متأكدة إنك كويسة؟ ريتال: ااه. وكن مظهرها عكس ذلك. مالك: قومي نروح المستشفى. ريتال: لا مفيش داعي، أنا كويسة. متشغلش بالك. اشعل بغضب من أسلوبها وعنادها، فصرخ بها بغضب، وقال: هو إيه زفت عناد وخلاص؟ لما أقولك قومي، يبقى قومي، سامعة ولا لأ؟ قامت، وقفت أمامه،
وتحدثت بحزن: مش عناد، أنا بريحك مني، مش عاوزة أتعب حضرتك معايا. مالك: إيه حضرتي دي؟ أنا جوزك. ريتال: زي ما حضرتك بتعاملني برسمية. وبعدين، يهمك صحتي فيه إيه؟ ما أنا هونت عليك، سايبني طول الليل بعيط، وحتى بعد ما صالحته واتأسفتله، زعقت فيا. دا حتى لما صحيت أصبح، لقيتني نايمة في حضنك، فرحت وفكرت انت اللي خدتني في حضنك واتصالحت، قومت كاسر خاطري، وقولتلي: إيه اللي منيمك في حضني؟ أوعي عاوز أقوم.
حاولت التحكم في دموعها حتى لا تظهر بهذا الضعف أمامه. مالك: خلصتي؟ أسلوبي معاكي رد فعل للي صدر منك، وانتِ عارفة غلطك كويس، وعارفة إن عنادك بيعصبني، ولما أتعصب مبشوفش قدامي. فهمتي؟ بتجاهلك ليه؟ ريتال: ما أنا اعتذرت وجيتلك اتأسفت، مسبتكش تتفلق زي ما حضرتك عملت. مالك: الاعتذار كان يتقبل عادي لو الغلطة كانت أول مرة، مش متكررة. وبعدين الاعتذار إنك تبطلي تعملي الحاجة الغلط، مش تعيديها وتقولي.
قطع حديثه عندما لاحظ نظرات الحزن داخل عيونها. وجدها انحنت للإمام، تضع يدها على بطنها بألم، فكف عن معاتبتها. "من حسن الود أن يتوقف الجدال عندما يحتل الحزن والألم عين الطرف الآخر." اقترب منها بقلق، وقال: مالك، إيه اللي تاعبك؟ ريتال بألم: لا ما فيش. أجلسها على طرف الفراش، وجلس بجوارها، أخذها بأحضان، وقال: خلاص، متزعليش. فجأة انفجرت في البكاء. ازداد قلقه، فأبعدها قليلًا ينظر لها، وقال: مالك، فيكي إيه؟ قومي نروح المستشفى.
أمسكت يده، وقالت برفض: لا، خليني في حضنك. ضمها لصدره بقلق، وجدها تحتضنه بقوة ولا تكف عن البكاء. شعر بالحزن لمعاملته معها وقسوته. قبّل رأسها، وقال: أنا آسف على أسلوبي معاكي. قومي يا قلبي خلينا نطمن عليكي. ريتال: لا خلاص، أنا كويسة. مالك: أومال بتعيطي ليه؟ ريتال: عشان زعلانة منك. وحشني حضنك. كنت فاكرة إني هعرف أعيش من غيره، بس حلمت حلم وحش. قلبي اللي كان واجعني أكتر، مش بطني.
مالك بحزن: يا قلبي انت، أنا آسف، أنا حمار وغبي عشان زعلتك. ريتال: عاوزة أطلب طلب. مالك: اطلبي يا قلبي، وأنا تحت أمرك. ريتال ببعض التعب، قالت: عاوز أنام في حضنك من غير ما أصحى تقولي: إيه جابك عندي. أخذها مالك بأحضان، وتمدد على الفراش، وقال: يا قلب مالك، انت دا حضنك انتِ. نامي فيه براحتك. محدش يقدر يقولك حاجة. حتى لو أنا اللي قولتلك ابعدي، متبعديش، وقوليلي: دا ملكي أنا. ربت بلطف على شعرها،
ثم تابع وقال: على فكرة، أنا اللي خدتك في حضني وانتِ نايمة. ريتال: يعني مش أنا اللي اتقلبت وجيت عندك؟ مالك: اااه، مش انتِ. ضربته بخفة، وقالت: والله انت نصاب كبير. تاخدني في حضنك وأنا نايمة، وبعدها تقولي: انتِ نايمة ليه في حضني؟ ضحك مالك بخفة، وقال: عشان أنا أناني فيكي. تعرفي حاولت أقسي عليكي أكتر، معرفتش. وفي النهاية انتِ اللي فوزتي. ريتال بحنق: والله! وانت كدا مقستش يا مالك يا أبو المماليك. مالك: هههههه، إيه دا بقي؟
انتِ اتعلمتي من علي. ريتال: إيه دا؟ تصدق صح، دا أنا كرفت عليه. نظر لها، وضحك، ثم قال بجدية: ريتال يا حبيبتي، أنا لما منعتك تحطي ميكب برا البيت، دا عشان بغير عليكي يا قلبي. بس انتِ كسرتي كلامي. والبنت اللي بتقولي بتبص لي وبتحاول تلفتني، كانت هتقضي عمرها كله ولا تعرف تلفتني ليها، عشان أنا معايا ست البنات، ومستحيل أبص لغيرها. ابتسمت ريتال على آخر حديثه، ثم قالت: طب مش عاوزني ليه أحط ميكب؟ انت عاوزني يبقى شكلي مش حلو؟
مالك: مين قال إن شكلك وحش من غير ميكب؟ انتِ قمر على فكرة من غير ميكب، ولو عاوزة تحطي، حطيه هنا في البيت. ريتال: طب ليه برا؟ لا. مش بعاند والله، بس فهمني، ليه؟ عشان حقيقي معرفش سبب رفضك. مالك: بيخلي منظر حلو ومغري لأي راجل، وأنا مش عاوز حد يبصلك. مع إن شايفك أحلى من غير ميكب ومغرية أكتر. هههههه. ريتال: طب قولي شايف إيه في شكلي حلو من غير ميكب؟ يمكن أنا مبشوفش مثلاً.
مالك: يا سلام، عيوني توصفلك. وبعدين يا حبيبتي، جمال الروح بيغلب الشكل. بدأ وصف ملامح وجهها، ومع كل وصف يعطيها قبلة رقيقة للشيء الذي وصفه. "الروح بتغلب الشكل، فاهتم إنك تحسن من روحك ونفسك قبل مظهرك وشكلك." مالك: عيون واسعة لونهم زي القهوة، متحاوطين برموش سود طويلة. ثم قبّل عينها.
تابع وقال: لما ببصلهم بلقي فيهم لمعة وحب ودفا. اليوم بيبقى حلو لما أصحى أصبح، وأول حاجة تشوفها عيني هما عيون القهوة دول اللي بيفوقوني. ثم قبّل عينها الأخرى، وقال: ومناخير صغنطوطة. وداعب أنفها بإصبعه بلطف، ثم مال، طبع قبلة على خدها الأيمن، وقال: وخدود قمر مليانة بتحمر، هي والكريزة لما بقرب منهم. ومال قبل خدها الآخر. وبعدما انتهى من قبلاته، قال: آآه، بحبك. احمر وجهها بخجل، فدفنت وجهها بصدره. ضحك مالك،
وقال: لسه قاعدة بتتكسفي مني. ريتال: مااالك، بس بقي. ابتسم مالك عليها، وضمها لصدره أكثر، ثم قال: لسه بطنك بتوجعك؟ ريتال: يعني خفت شوية. مالك: بتوجعك فين؟ أشارت له على مكان الألم، فوضع يده عليه، يمررها بلطف مكان الألم. ريتال بخجل: بتعمل إيه؟ مالك: بعمل مساج، يمكن الوجع يخف. وبعد دقائق، وجدها تنظر له. مالك: هههههه، يا بنتي نامي، والله ما هعمل حاجة غلط، أنا جوزك على فكرة.
أخذ يمسد بلطف على منطقة الألم حتى غفت ونامت بارتياح. "تستطيع أن تتخاصم مع من تحب، لكنّك لا تستطيع أن تراه يتأذّى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!