الفصل 12 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
21
كلمة
3,316
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

صلوا على من سكنت القلوب محبته واشتاقت العيون لرؤيته ﷺ 🥹🫀. _❤️🦋 استيقظت ريتال فوجدته يجلس بجوارها ويمسك يدها. نظرت له بحنين ثم سحبت يدها ببطء حتى لا توقظه. شعر هو بحركتها ففتح عينيه بفزع وهو يمسك يدها بين يديه بقوة وقال بفزع وكأنها ستذهب إلى عالم بعيد: لااا ما تمشِ.... قالت بتهدئة له: اهدَ، أنا كويسة. مسح مالك على وجهه أثر النوم ثم قال: مالك: صباح الخير. بنظرات حب واهتمام افتقدتها منذ آخر شجار لهما معًا. ردت وقالت:

صباح النور. وضع مالك يده على جبينها يستشعر درجة حرارتها فوجدها انخفضت وأصبحت طبيعية. مالك: الحمد لله على السلامة. ريتال: هو أنا كنت تعبانة أوي؟ مالك: آه، خضتيني عليكي. ريتال: ليه حصل إيه؟ أنا اللي فاكراه إن معدتي وجعتني وحسيت إني سقعانة أوي وزي ما أكون في دوامة. مالك: آه، لإنك أخدتي برد في معدتك وسخنتي جامد و.... كتم ضحكته. ريتال: إيه في إيه؟ بشك هو أنا هلوست وقولت حاجة؟ مالك: بضحك:

آه، وتقريبًا قولتيلي كل الشريرين اللي في حياتك على شوية هلاويس كدا. ريتال: يعني متأكد إني ما قولتش حاجة غير كدا؟ مالك: آه، تقصدي إيه بحاجة تاني؟ ريتال: بتوتر خشية أن يكشف أمرها وما تكنه له من مشاعر، فقالت في داخلها بأن هكذا أفضل لكرامتها أمامه وأمام نفسها أن يعلم أنها تحبه كأخ وليس كحبيب: لا ولا حاجة بس... ثم قالت بحرج: ممكن أكون هلوست وشتمتهم. مالك:

ههههه آه فعلًا شتمتيهم واحد واحد من أول البت منال الصفرة اللي بتستفزك لغاية سونيا اللي شبه العروسة البلاستيك هههههه. فقال بتذكر: آه صح، إيه الحاجة المهمة اللي كنتِ هتقوليلي عليها إمبارح؟ ريتال: أنا؟ مالك: آه بس ما كملتيش ونمتي. ريتال: أكيد هلاويس ما تاخدش في بالك. فقام وقال: طيب أنا هروح أوضتي آخد شاور وأجيلك نفطر سوا. ريتال: شكرًا تعبتك معايا وخليتك ما تنامش كويس. مالك: وهو على باب الغرفة قال بمشاكسة:

بطلي هبل يا أم سيد، هي السخونية أثرت عليكي ولا إيه؟ ريتال: بتذمر: بس بقى يا مااالك! مالك: ههههههه يا بنتي ماله اسم سيد ما حلو؟ ريتال: اسم مش لائق. ثم أكملت بجدية وقالت: وبعدين يرضيك حد في العيلة يتقال له السيد سلكها؟ مالك: إيه مين السيد سلكها دا؟ ريتال: بحماقة: السيد سلكها اللي كان بيتخانق مع علي هبابة. شفت بقى الاسم مسجل خطر وعاجبك! مالك: إيه دا أنتِ أخلاقك ولباقتك في طريقهم للانحراف. بطلي الأفلام اللي بتحضريها دي.

ريتال: لا دي مش أفلام دي خناقة في الروايات. مالك: ودي روايات تقريها؟ ربنا يهديكي يا ريتال. ذهب واستحم وبدل ملابسه ثم ذهب إلى ريتال وتناول معها الفطور وبعدها خرجا إلى موقع العمل وانشغلا بالعمل فكان ذلك. المحمود يتودد لها ويتبعها من مكان لآخر فملت من ملاحقته لها... ريتال: بنفاذ صبر: حضرتك عاوز إيه من الصبح عمال تراقبني؟ في حاجة؟ محمود:

معلش والله ما أقصدش أزعجك بس عاوز أقول لحضرتك إني معجب بيكي ولو توافقي يعني كنت عاوز... فقاطع حديثه مالك بنبرة حادة صارخًا بوجهه وقال: هو دا الشغل يا أستاذ؟ سايب شغلك وبتكون علاقات؟ محمود: يا فندم أنا... قاطعه مالك بحدة وقال: على شغلك يا أستاذ. فرحل محمود وبمجرد رحيله نظر مالك لريتال نظرات نارية.... ريتال: أنا مالي؟ ما تجيبش اللوم عليا. أنا ما بتكلمش مع حد ولا بتعارف على حد، وبالذات لو كان الحد دا زميل راجل.

صمت مالك فلا يدري ماذا يرد عليها فهي محقة لا تتعامل مع الرجال ولا تتخطى حدودها ولكنه لا يعرف سبب غيرته عندما يجد أي رجل قريب منها. زفر بضيق وقال: مالك: يا بت أنتِ، هو ليه كل ما نصفي أمورنا نرجع تاني؟ ريتال: طب وأنا مالي يا عم؟ هو أنا اللي بتعصب عليك في الرايحة والجاية؟ كاد مالك يرد عليها فقاطع كلامهم مجيء سونيا والتي قالت بدلع: هاااي ازيك لوكا؟ ووقفت بجواره ثم قالت بابتسامة صفراء: ازيك ريتال؟ ريتال:

بابتسامة بلاستيكية: الحمد لله وأنتِ؟ مالك: بجمود: كنتِ فين يا سونيا ومتأخرة على الشغل؟ أنا ما بحبش أتعامل مع ناس مستهترين في شغلهم. سونيا: بتوتر: سوررري لوكا، صحيت متأخر النهاردة. وبعدين أنا جدية في شغلي وإلا بابي ما كانش شغلني معاه. ولم تكمل حديثها حتى استمعت صوت ضحكات مكتومة من ريتال فنظروا لها. قالت: ريتال: برسمية: أحم، سورري افتكرت حاجة ضحكتني. مالك: عدل بدلته ثم قال:

لو سمحتِ يا سونيا، بلاش الأسماء دي وبالذات في محيط الشغل. سونيا: أسماء إيه؟ تقصد لوكا؟ بس أنا بحب أقولك لوكا يا بيبي. وهنا ضحكت ريتال بصخب فلفتت أنظار الجميع حولها. تحمحمت من نظرات مالك الغاضبة لها وابتسمت لسونيا التي تنظر لها بحنق ثم قالت: عبير مستنياني، هروح أشوفها. ورحلت وهي تضحك على حنق مالك عندما يسمع أحد يناديه بهذا الاسم اللعين وهو لوكا أو بيبي فهذه مسميات سخيفة بالنسبة له ولا يحب أن يناديه أحد هكذا.

بينما مالك قال لسونيا: ما بحبش المسميات دي يا ريت ما تقوليهاش ليا تاني. وتركها ورحل. ابتسم يوسف فقد شاهد كل ما حدث ثم رحل وهو يبتسم بمكر ودهاء بعدما خطرت بباله هذه الخاطرة وقرر تنفيذها خطة ليبدأ بالشروع بها. سونيا: بغيظ: ماشي، هتشوفي مني اللي هيعجبك أوي يا ريتال. ثم ضحكت وقالت: أوكي يا مالك، بين التعامل معاك هيبقي صعب شوية بس مش عليا. صبرك معايا لما أخليك تقع في حبي وتبقى كل حاجة ملكي.... _صلِ على محمد ❤️

_صدر صوت إشعار من هاتف مالك فوجد بعض الصور مرسلة من رقم مجهول وبعض الكلام الذي استفز بروده وجعل الدم يغلي في عروقه. حطم مالك كل شيء أمامه ثم ذهب سريعًا لغرفتها. طرق الباب بغضب. فتحت له فدفعها للداخل وأغلق الباب بقوة. ريتال: في إيه يا مالك؟ خضتني. مالك: أنتِ؟ ثم أدار وجهه للجهة الأخرى بغضب يحاول تملك نفسه ثم نظر لها وقال وهو يحاول أن يحافظ على ثباته: أنتِ شوفتي يوسف؟ ريتال: آه، كان في القرية النهاردة لما كنت معاك.

مالك: ما أقصدش النهاردة، قابلتيه في أي يوم تاني؟ ريتال: لا، وأنا هقابله ليه أصلًا؟ صرخ مالك بوجهها ففزعت من منظره الغاضب وعيناه التي احمرت من الغضب. ريتال: أنت تقصد إيه؟ مالك: أقصد دا. ورفع الهاتف أمام عينيها. نظرت للهاتف بصدمة ثم نظرت له وقالت بقلب موجوع من الخاطرة التي ضربت رأسها: مالك أنت لا... أنت مصدق اللي في الصور؟ دي مالك أنا والله...

لم ينتظرها تكمل حديثها، تركها ورحل. أغلق الباب خلفه بقوة لدرجة أنها فزعت منه وانهارت من البكاء. سقطت على الأرض تستند على الجدار خلفها تبكي، لتحطم قلبها وخيبة ظنها به أنه صدق مثل هذه الصور عليها. بينما مالك كان بالخارج ورن على صديقه يوسف الذي جاءه على الفور، وجده يستند على السيارة ويغمض عينيه ويضغط على قبضتيه بقوة. تحدث يوسف وقال: "في إيه يا مالك؟ حصل إيه؟ رفع مالك الهاتف بوجهه وقال: "أنت اللي تفهمني، إيه ده؟

يوسف بصدمة مما رأى، فكيف صورت هذه الصور له مع ريتال ومن الذي صورها؟ فقال بهدوء: "وأنت مصدق الصور دي؟ مالك والغضب متملك منه قال: "أنا كام مرة يا يوسف قلت لك إن دي خط أحمر؟ يوسف: "أنت اتجننت؟ أنا لا يمكن أعمل كدا، وبالذات لو حد يخصك. أنا بعتبرها أختي، إزاي أعمل كدا؟ أكيد اللي عمل كدا قاصد يوقعنا في بعض." مالك: "وإشمعنى أنت؟ يوسف: "أقول لك أنا بس متتهورش وحياة عيالك يا شيخ." لم يرد مالك ونظر له بعينيه بمعنى كمل.

أكمل وقال: "فاكر اليوم اللي جات لك فيه من السفر عالشركة؟ بعد ما خرجت من عندك شفتها بتعيط قدام الشركة." مالك: "مين؟ يوسف: "ريتال." وعندما لاحظ نظرات مالك له قال: "آنسة ريتال كانت واقفة بتعيط، افتكرت حد ضايقها ولا حاجة، فروحت لها سألتها، قالت لي مفيش ومشيت، بس اتكعبلت وكانت هتقع فمسكها لتقع، لكن والله من غير ما أقصد كانت حركة تلقائية مني. والصراحة هي محترمة زعقت فيا." فجأة تلقى ضربة قوية من مالك جعلته يرتد للخلف. يوسف:

"الله يخرب بيتك، اهدأ. أنا اتأسفت لها وربنا، ومن ساعتها مشفتهاش وش لوش ولا بينا كلام ولا حتى سلام." استند مالك على السيارة ومسح على وجهه. فجلس جواره يوسف وقال: "والله ما أقصد، ومن إمتى أقدر أذيك في اللي يخصك يا مالك؟ والله عيب عليك لو كنت صدقت إني أعمل كدا." ثم صمت قليلًا وقال: "أوعى تكون زعقت فيها لتزعل منك وهي مالهاش ذنب؟ صمت مالك ولم يعط رد. يوسف: "حيوان، ما أنا عارفك تلاقيك هبيت فيها زي البابور." نظر له مالك بشر.

يوسف: "بس بقى يا عم أنا مش عيل بريالة عشان أخاف منك." مالك: "عايز أعرف مين الحقير ابن الـ... اللي بعت الصور دي." يوسف: "متقلقش، سيب لي أنا الموضوع ده. أنت روح شوف هببت إيه هناك." احتضنه مالك وقال بجدية: "متزعلش مني يا يوسف، اتعصبت عليك. أنت صاحبي وأخويا يلا، ولا يمكن أصدق أنك ممكن تعمل حاجة تأذيني أو حد يخصني." يوسف: "أنا لو مكانك هعمل كدا، بس مش مع الشخص الغلط." مالك بغموض:

"متقلقش، اللي عمل كدا حسابه ثقيل معايا. يلا سلام." وفتح باب سيارته ليركب بها. يوسف: "مالك، أنت متأكد أنها بالنسبالك أختك وبنت عمتك بس مش أكتر؟ مالك: "ليه، تقصد إيه؟ يوسف: "أصلي شايف أنها بالنسبالك أكتر بكتير من أنها تكون مجرد أخت ليك، وإلا مكنتش هتغير عليها أوي كدا كأنها مراتك." استقل مالك سيارته وهو يقول: "إذا كانت أختي أو مراتي لازم أغير عليها كدا، ولو معملتش كدا مبقاش راجل." وانطلق بسيارته إلى الفندق. يوسف:

"والله حاسس أنها بالنسبالك أكتر من أختك، وآخرتها جواز يا معلم هههههههه." قال: "وأنا اللي كنت عايز أستفزك وأقول لك بحبها عشان أشوف رد فعلك. الحمد لله إني معملتش كدا." وضع يده على وجهه على مكان اللكمة التي لكمها له مالك فقال بتأوه: "آه يخرب بيتك غشيم." في الفندق: طرق مالك باب غرفتها فلم يأتيه رد. رن عليها ولكنها لم ترد، فطلب مفتاح الغرفة من الروم سيرفس. فتح الباب وقلبه ينبض بعنف خوفًا عليها. نادى عليها: "ريتاال يااا...

فوجدها تجلس أرضًا ضامة قدميها إليها تستند على الجدار خلفها واضعة رأسها بين يديها. هزها مالك برفق فوجدها نائمة. حملها ووضعها على الفراش وجلس أمامها على الكرسي ينظر لوجهها الباكي وعينيها التي تورمت من البكاء. أمسك يدها بين يديه وقال: "سامحيني مقدرتش أسيطر على عصبيتي." وقبل كف يدها برفق ثم قَبَّل عيناها وقال: "آسف عشان عيطتي بسببي." وبعد فترة قليلة استيقظت وهي تبكي. مالك بقلق: "ريتال أنتِ كويسة؟

ابتعدت عنه للخلف ووضعت يداها على وجهها. تألم قلبه لأجلها. جلس بجوارها. مالك: "أنا آسف عشان اتعصبت عليكي، متزعليش مني." انهارت أكثر في البكاء وصوت شهقاتها يعلو أكثر. أخذها بأحضانه وربت على ظهرها بحنان. هي وغير واعية أنها تسكن أحضانه قالت بصوت متقطع من البكاء: "أنت.. مصد... ق إني... أعمل... كدا؟ رفعت رأسها تنظر له بلوم وبعيون حمراء من كثرة البكاء. ضربت صدره وقالت: "أنت.. إزاي.. تصدق.. أنا بكرهك." احتضنها أكثر. مالك:

"أنا آسف والله آسف. كفاية بقى، وجعتي قلبي." ريتال بدموع: "وأنت كسرت قلبي." وانهارت في البكاء. هدأها وبعد فترة قليلة هدأت قليلًا. مالك: "أحسن دلوقتي؟ ريتال: "اخرج برا." مالك: "عارف إني غلطان بس أنا مصدقتش واتعصبت عشان كنتي معاه." ريتال بزعيق: "أنت على طول كدا، دايما تزعق لي، ولو حد كلمني تزعق فيا. أنا مالي؟

أنا مش غالية عليك يا مالك عشان لو كنت غالية عليك زي ما أنت كنت بتقول لي زمان مكنتش هتقسى عليا كدا. أنت مبقتش مالك بتاع زمان، أنت اتغير أوي." مالك: "غصب عني يا ريتال، يعني عايزاني أشوفك في حضن واحد غريب وأسكت؟ صمتت ثم قالت: "بس أنا معملتش حاجة وحشة يا مالك، أنا كنت هقع، ورغم أنه ساعدني أنا زعقت فيه وسبته ومشيت." مالك: "عارف يوسف قالي برضه." ضربته ريتال وهي تقول:

"يا مطول، قال لك جيت تزعق لي ليه ومخلتنيش أفهمك وفكرتك مصدق؟ مالك بابتسامة قال: "متقلقيش، أنا روحت له وخد من اللي فيه النصيب. أنا شايف إن إيدك طولت الأيام دي." ابتعدت عنه. ريتال: "طيب الحمد لله أن نصيبي كان زعيق وبس. أنا رايحة أجيب حاجة وجاية." نهضت للذهاب فأمسك مالك يدها ليوقفها. ريتال بريبة: "إيه؟ مالك: "اقعدي يا هبلة، أنا لا يمكن أمد إيدي عليكي. عرفتي سبب منعي ليكي من الصداقات مع أي شخص؟

أنا واثق فيكي يا ريتال لكن مش واثق في الناس." ريتال: "معاك حق، بس مين اللي عمل كدا؟ مين اللي عايز يشوه صورتي؟ أنا معرفش حد هنا." مالك: "متقلقيش وما تفكريش في الموضوع ده كتير، أنا هحله. أكلتي؟ ريتال: "لا." مالك: "ما أنا عارفك عيُّوطة. قومي يلا نتعشى برا." ريتال ضربته على كتفه وقالت: "بسببك." مالك: "متزعليش، يلا اجهزي عشان أصالحك." ريتال: "تصالحني إزاي؟ مالك: "هنخرج برا."

ابتسمت. خرج مالك إلى غرفته بدل ملابسه وانتظرها أمام غرفتها. طرق باب غرفتها، خرجت له وهي بكامل لياقتها. سرح بها فذكرته بذاك الحلم الذي كانت فيه بطلة أحلامه. فاق على صوتها وهي تقول: "يلا." مد يده لها فنظرت له بمعنى ماذا. لم يعطها فرصة للتفكير ووضع يدها بذراعه وخرج بها من الفندق. نظرت له ريتال بفرحة وكان هناك من يراقبهم من بعيد والتقط لهم بعض الصور. ذهب بها لأحد المطاعم الراقية. ريتال: "هنروح فين؟

تحدث وهو ينظر أمامه إلى الطريق لأنه يقود السيارة. مالك: هنروح مطعم في سوهو هيعجبك. مطعم سوهو سكوير يوجد في خليج القرش ويقدم تشكيلة واسعة ومتنوعة من الأطباق العربية والغربية العالمية، ويتميز بجلساته الراقية والعروض. *** عند سونيا. نظرت إلى المسج المرسل لها، وهي صورة لمالك وريتال سويًا، غضبت سونيا فكلما أرادت إبعادهما يقتربان. رنت على شخص ما وقالت: سونيا: راحوا فين؟ ابعتلي اللوكيشن بسرعة.

أغلقت الهاتف وهي تسب وتلعن حظها المتعثر. صديقها: مالك في إيه؟ سونيا: منفعش معاهم الصور ولا كأن حاجة حصلت، وقربوا أكتر من بعض. هنفذ الخطة التانية. هو: رايحة فين دلوقتي؟ سونيا: عيب عليك فاكرني هسيب الجو يحلالهم، باااي. هو: مش ساهلة أنتِ يا سونيا. سونيا: هههههه متعودتش أسيب حقي لحد. ذهبت إلى مكان مالك وريتال. *** في مطعم "سوهو سكوير". كان يجلس مالك وأمامه ريتال. جاء النادل وأعطاهم المينيو.

مالك: تطلبي أنتِ ولا أطلب لك أنا؟ ريتال: آه اطلبلي أنت. مالك: بتحبي السيفود؟ ريتال: هزت رأسها برفض وقالت: مبحبش الكائنات الرخوية. أوووع لا لا... مالك: هههههه أوكي بلاها من السيفود. طلب طعامًا توقع أنه سيعجبها، وذهب النادل لإحضار الطعام. بعد دقائق أتى النادل بالطعام ووضعه أمامهم وقال: النادل: تؤمر بأي حاجة تاني يا فندم؟ مالك: لا شكرًا. بدأ مالك وريتال بتناول الطعام وتحدثا في بعض المواضيع. ضحكوا معًا، فقطع حديثهما

صوت سونيا التي قالت: سونيا: مالك أنت هنا، إيه الصدفة الحلوة دي. جلست بجواره وقالت: سونيا: ريتال ازيك؟ ريتال: بوجه جامد قالت: كويسة الحمد لله. نظرت سونيا لمالك فقال: مالك: جاية لوحدك؟ سونيا: آه كنت زهقانة قولت أطلع برا أغير جو، ومن حظي لقيتكم هنا. أشار مالك للنادل وقال: مالك: شوف الآنسة تطلب إيه. سونيا: مرسيه مالك. وجهت حديثها للنادل وقالت: سونيا: لو سمحت عاوزة سموثي وسلطة.

ذهب النادل وأحضر ما طلبته. وبالطبع لم تدع لهم فرصة لتقترب من بعضهم كما تقول، أخذت تفتح معه مواضيع للحديث وتتودد له لتقوي علاقتها به ولإغاظة ريتال. انتهوا من العشاء وحاسب مالك وخرج من المطعم للعودة إلى الفندق. سونيا: مالك كنت عاوزاك في موضوع، خلينا نخرج نسهر مع بعض وبالمرة نحكي هناك. مالك: مينفعش أسيب ريتال وحدها. سونيا: بس ريتال كبيرة، هنطلبلها تاكسي يوصلها لحد الفندق.

مالك: لا مش هينفع، تتعوض مرة تانية. تعالي أوصلك معانا. سونيا: لا أنا كلمت بابا وقالي إنه جاي. مالك: تمام. أخذ ريتال وانطلق بسيارته. سونيا: حظك حلو بتفلتي كل مرة، بس المرة الجاية لا. أجرت مكالمة. سونيا: ألوو متجيش، مالك روح معاها. لا لا متقلقش بكرة هتصرف وأخليه يخرج معايا وأنت تنفذ. أوكي يلا بااي. قفلت هاتفها وضحكت بشر وقالت: اللي جاية هيكون حلو أوووي. وصلها مالك غرفتها وقال: مالك: تصبحي على خير. ريتال: وأنت من أهله.

*** وفي اليوم التالي خططت سونيا لإيقاع ريتال، فكانت ريتال في العمل مع مالك وسونيا تراقبها. رن هاتف ريتال فأجابت. وكان المتصل مديحة زوجة خالها. ردت ريتال بفرح: ريتال: ألو ازيك يا قمري أنتِ وحشاني. كان مالك وريتال وسونيا في غرفة المكتب. ريتال: عاملة إيه وخالو وحازم ولول. فنظرت لمالك ثم قالت سريعًا: ريتال: علي بابا وحشتوني كلكم. على الطرف الآخر. مديحة: حبيبتي وأنتِ أكتر، عاملة إيه ومالك عامل إيه، وإيه أخبار الشغل معاكم؟

ريتال: تمام الحمد لله بخير يا ميدو. فقالت: ريتال: مالك آه أهو معاكي. أعطت ريتال الهاتف لمالك فتحدث. مالك: ألو ازيك يا ست الكل عاملة إيه يا حبيبتي وأخبار الكل عندك، سلميلي عليهم. معلش مكلمتيكيش اليومين دول عشان مضغوطين في الشغل. مديحة: ربنا يوفقك يا حبيبي، خلي بالك من نفسك ومن ريتال يا مالك. مالك: حاضر أنتِ تؤمري. مديحة: ميؤمرش عليك ظالم يا حبيبي. مالك: طيب يا حبيبتي عاوزة حاجة؟ هكلمك بليل إن شاء الله.

مديحة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. أعطى مالك الهاتف لريتال، أخذته وأكملت معها ثم فصلت المكالمة. خرج مالك من المكتب لموقع العمل وريتال أيضًا، ولكنها نسيت هاتفها على الطاولة. فأخذته سونيا في حقيبتها سريعًا حتى تنفذ خطتها، وبالفعل شرعت بتنفيذها. فانشغلت ريتال بعملها، خرجت سونيا معهم ووقفت في مكان منعزل بعيدًا عن ريتال وسجلت رقم محمود على هاتف ريتال وراسلته فكتبت:

سونيا: ازيك محمود، أنا ريتال. معلش على اللي حصل آخر موقف، أنت شخص جميل ومحترم وبصراحة اهتمامك خلاني أحبك وأعجب بيك. متزعلش أنا كنت بصدك في الأول عشان مبحبش العلاقات اللي بتنشأ في العمل، بس حبك كسر كل قواعدي والحصون اللي كنت حطاها لقلبي. سونيا وهي ترسل تلك الرسائل: هههههه أكتبله اسمك محفور في قلبي أحسن ولا لأ أكتبها عشان تأكد المعلومة هههههه. فكتبت:

سونيا: محمود أنت متعرفش أنا بقيت معجبة بيك قد إيه، أنا لا يمكن أنساك اسمك بقي محفور في قلبي. ضحكت بخبث وأرسلت مسج آخر وقالت: سونيا: محمود لو بتحبني زي ما بتقول استناني النهاردة بالليل عند البحر، في كلام مهم عاوزة أقولهولك. أنهت المسج بكلمة بحبك. ضحكت سونيا بقوة وقالت: نهايتك قربت يا ريتال.

مسحت الشات من عند ريتال بعدما أرسلت تلك الرسائل إلى محمود المهندس الذي يعمل بالشركة. وذهبت سونيا ثم وضعت هاتف ريتال مكانه في المكتب. فاستمعت صوت شخص قادم، تخفت أسفل الطاولة، وكان هذا الشخص ريتال التي أتت تبحث عن هاتفها فوجدته على الطاولة. ريتال: زفرت براحة وقالت: الحمد الله لقيتك. أخذته ورحلت. خرجت سونيا وقالت: سونيا: استني على المفاجأة بتاعت بالليل، مسكينة يا حرام هتصعبي عليا وبذات أن مالك مبيشفش وقت عصبيته ههههههه.

*** حل المساء وعاد الجميع إلى محل إقامته. عند محمود بعدما انتهى من عمله ذهب غرفته ليستريح. استحم وبدل ملابسه، جلس على الأريكة وفتح هاتفه يتصفحه، فوجد رسائل مرسلة من رقم مجهول، فتحه وقرأه بصدمة وفرحة فلا يصدق أن هذه الرسائل من ريتال وأنها معجبة به أيضًا بل تحبه. قفز مسرعًا للخروج، فعاد مرة أخرى ووقف أمام المرآة وعدل من هيئته وشعره ووضع برفيوم وخرج ليقابلها أمام البحر على حسب مضمون الرسالة.

بينما ريتال استلقت على الفراش بتعب عناء العمل، أخذت حمام دافئ وبدلت ملابسها، أمسكت هاتفها وهي تقول: ريتال: وحشتني طول النهار ما مسكتكش. فكان مغلق، أعادت تشغيله. وجدت مسج من مالك يطلب مقابلتها ضروري، فقالت: ريتال: مالك عاوزني يعني مقاليش رغم أني كنت معاه، خلاص مش مشكلة هروح أشوف في إيه. ذهبت، وفي هذا الوقت كان مالك خرج من حمامه وبدل ملابسه وينهي باقي عمله على الحاسوب، فتلقى مسج من نفس الرقم المجهول مضمونها:

الرقم المجهول: خلي بالك من قريبتك، المرة اللي فاتت كانت في حضن واحد والمرة دي رايحة تقابل واحد تاني، والله أعلم رايحة تعمل إيه. أنا بنبهك عشان أنا تهمني مصلحتك وسمعتك اللي ممكن تتشوه بسببها. رن مالك على الرقم وهو يستشيط من الغضب، تمنى لو هذا الشخص أمامه لكان أشبعه ضربًا ويريه الجحيم بألوانه فلم يرد. فأرسل مالك له مسج وقال: مالك: أنت مين يا حيوان؟ نفس الرقم المجهول بعت مسج وقال:

الرقم المجهول: لو عاوز تتأكد روح على البحر وهتشوفها بنفسك، يمكن تصدق المرة دي وأهو بالمرة تشوف كل حاجة لايف هههههه.

وبعدها أغلقت سونيا الهاتف وأخرجت الشريحة وألقتها، كانت بالأسفل تترقب حدوث عاصفة. ألقى مالك هاتفه بغضب وذهب لغرفة ريتال، طرق عليها فلم يجد رد، دخل بحث عنها فلم يجدها مما أثار شكه. نزل للأسفل مهرولًا إلى المكان المرسل له في المسج. كانت ريتال وصلت، رأت شخصًا يعطيها ظهره، ظنت أنه مالك فلم تكن الإضاءة واضحة، كانت إضاءة هادئة. اقتربت وقالت: ريتال: مالك في حاجة؟

فالتفت لها ذاك الشخص، تفاجأت أنه محمود وليس مالك، فقالت بتوتر عندما لاحظت نظراته وابتسامته: ريتال: أنا آسفة افتكرتك ما... ولم تكمل حديثها لأنه قاطعها وقال: محمود: أنا مستنيكي من بدري. ريتال بعدم فهم ردت: ريتال: مستنيني أنا ليه؟ اقترب منها أكثر فأثار ريبتها، أمسك يديها بين يديه وقال: محمود: ريتال أنا بحبك. ريتال بغضب وهي تسحب يدها: ريتال: سيب أيدي، أنت مين عطاك الحق تمسك أيدي. وأفلتت يدها.

محمود: هههههه مفيش داعي للكسوف أنا عرفت كل حاجة. ريتال بجهل قالت: ريتال: عرفت إيه أنا مش فاهمة. محمود: عرفت إنك بتحبيني. ثم عاد وأمسك يديها مرة أخرى، ولم تكد تصرخ به وتعنفه على جرأته معها فاستمعت صوت هلاكها يزلزل في الأرجاء: مالك: ريتاااااال. فزعت وكذلك محمود الذي خفف من قبضتيه التي تمسك بيديها، فسحبت ريتال يدها سريعًا وقلبها ينبض بعنف وخاصة عندما رأت مالك أمامها ويظهر عليه الغضب الشديد والذي ربما تجاوز حده.

يُهزم المرء بالأشياء التي يحبها، ألف عدو لا يفعلون بقلبك ما يفعله حبيب واحد. شدَّة الإدراك لعنة، وكل وعي مرض!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...