هدوءٌ تامٌ من حولهم، لكن لم يخلُ من صوته المزلزل. مالك: ريتاااال! تباطأت وتيرة أنفاسها مع تزامن رؤيته، انتفض قلبها برعبٍ من أن يسيء فهمها. توجه مالك إلى محمود، انقضَّ عليه يوجه له الضربات واحدةً تلو الأخرى بعنفٍ، صبَّ غضبه عليه. مالك: أنت إزاي تتجرأ وتعمل كدا؟ دا أنا هوريك النجوم في عز الظهر. لكمه بقوة في وجهه، سقط محمود أرضًا بوجعٍ، لا يستوعب ما يحدث. محمود: في إيه؟ أنا عملتلك إيه؟ لو سمحت ما تتخطاش حدودك معايا.
مالك: (بغضب يحرق الأخضر واليابس) وكمان بتسأل عملت إيه؟ أنا هخليك تكره اليوم اللي اتولدت فيه. ركضت إليه ريتال خوفًا من أن يقتله بين يديه. ريتال: سيبه يا مالك، هيموت في إيدك. نظر لها مالك بشر. مالك: اخرسي أنتِ خالص، مش عاوز أسمع صوتك، فاهمة؟ (بنبرة مرعبة) عادت للخلف برعبٍ من القادم. قام محمود من الأرض وقال: أنا ما عملتش حاجة غلط، أنا جيت هنا لأنها بعتتلي مسج أنها مستنياني هنا. ومسح الدماء من جانب فمه، توجه له
مالك وكاد يقتله وهو يقول: مالك: أنت بتقول إيه؟ محمود: لو مش مصدقني، المسدج أهو. وفتح هاتفه، وجهه لمالك فقرأ الرسائل المرسلة من رقم ريتال، راجع الرقم جيدًا ووجده صحيحًا وهو رقمها، فوقف مالك بصدمة وكأن الأرض تتحرك أسفله. ريتال: (بصدمة) أنت بتقول إيه؟ أنا ما بعتتش أي مسدجات ومش معايا رقمك أصلاً، أنا جيت وما أعرفش إنك هنا، أنت بتقول إيه؟
محمود: الظاهر إن في سوء تفاهم، لأن أنتِ فعلًا اللي بعتيلي المسدجات دي وأنا جيت على أساسها. أعطاها الهاتف، قرأت الرسائل بصدمةٍ كبيرةٍ من المكتوب بها، فهي لم ترسل هكذا رسائل من قبل. أخذ محمود هاتفه ورحل، تبقت ريتال ومالك، ذهبت ريتال وأمسكت يد مالك وقالت: ريتال: مالك، أوعى تكون مصدق... مالك رد عليا. قال بخيبة كبيرة يحملها على عاتقه: "ليه يا ريتال، ليه خيبتي ظني وكسرتي ثقتي؟ بزعيق ليييه؟ ريتال بنبرة
باكية مترجية أن يصدقها: "والله ما عملت حاجة ولا بعت حاجة، أنا كنت معاك من الصبح، أنت مش مصدقني؟ مالك والله ماليش ذنب ومعرفش مين بعتهم." كان صامتًا ولا ينظر لها، فقالت ببكاء يزداد: "مالك عشان خاطري صدقني، أنا معملتش حاجة." أمسكت يده تلتمس منه الأمان وشعور أنه يصدقها، أزاح يدها وتركها وعاد لغرفته، أخذ يحطم كل شيء أمامه. سقطت ريتال تبكي بعنف، فكيف لمن تكذب العالم بأكمله وتصدقه لا يصدقها؟
كان هذا الشعور مؤلمًا لها، وكذلك الشعور بالظلم وهي لم تفعل شيئًا. ذهبت إلى غرفتها فاستمعت صوت تحطم أشياء قادمة من غرفته، طرقت الباب بقوة وخوف عليه. فتح الباب وجدها هي، تركها ودخل، جلس على الفراش يستند بذراعيه على قدمه ويده أمامه تنزف بقوة لأنه حطم المرآة بيده، فجرحت من تحطم الزجاج. ركضت إليه وأمسكت يده المجروحة وقالت ريتال بقلق: "مالك ايدك اتجرحت." فأرادت تضميد يده. أشار بيده بمعنى لا وقال:
"جرحي هعرف أداويه بنفسي، مش محتاجك، وما فيش بينا علاقة غير قرابة. علاقة الصداقة اللي ما بينا اتكسرت وأنت اللي كسرتيها. لو سمحتي امشي، مش عاوز أشوفك، وياريت ما تخرجيش برا الفندق عشان أنت هنا أمانتي. بعد ما نوصل البيت اعملي اللي أنت عاوزاه، ودلوقتي اتفضلي."
نظرت له ببلاهة من كلماته وقلب يدمي. تجمدت الدموع بعيونها، تمنت الموت ولا ترى هذه المعاملة وعدم الثقة بها من الشخص الذي أحبته منذ طفولتها، الشخص الذي أحبه قلبها بشدة. نظرت له بتوهان كأن العالم بأكمله تخلى عنها. نظرات حطمت قلبه، لأول مرة يرى بعينها نظرة خذلان ووجع كبير، نظرات ضائعة تحمل الكثير والكثير لم يستطع ترجمتها. انسحبت ببطء وكأنها بعالم آخر، فصدمتها من الشخص الذي أعطته كل الحب والثقة، الشخص الذي تمسكت بالحياة لأجله، الشخص الذي ظنته عوضًا لها مما عاشته وهي صغيرة، حطمها ولم تجد وسيلة سوى البكاء في غرفتها. لم تذهب للعمل وكذلك لم يذهب هو للعمل أيضًا. كان يفكر لماذا ريتال تفعل شيئًا كهذا؟
لماذا حطمت ثقته بها؟ لماذا؟ هذا كان ما يدور داخل عقله. قطع تفكيره طرق الباب، فتحه بغضب ظنًا أن الطارق ريتال، فلم يهدأ غضبه منها بعد، فوجد سونيا التي قالت: "إيه يا مالك؟ شكلك عامل كدا ليه؟ وما جيتش الشغل النهارة، أنت تعبان؟ دخل مالك اتبعته سونيا. مالك: "ما فيش شوية مشاكل." سونيا: "أنت تقصد ريتال؟ نظر لها مالك فقالت: "أنا عرفت باللي حصل امبارح." مالك: "وأنت عرفتي منين؟ سونيا:
"شوفتك امبارح خارج متعصب، روحت وراك أشوف في إيه، فعرفت اللي حصل بس والله ما قصدش أراقبك. أنا لحقتك لأني شوفتك متعصب فقولت أطمن عليك." صمت مالك. اقتربت وجلست بالقرب منه وقالت: "أنت زعلان ليه من اللي حصل؟ مش يمكن بيحبوا بعض وهو ياما طول بيحبها يبقى هيتجوزها." مالك بغضب: "سونيااا، مش عاوز أتكلم في الموضوع دا." سونيا بدلع وهي تمسك بذراعه قالت:
"سوري بيبي، مش هفتح الموضوع دا تاني، بس يلا بينا نخرج نغير جو، إيه رأيك نخرج سوا؟ طرقت ريتال باب غرفته لمواجهته ولومه على ما صدقه بحقها. نادت بصوت وهن من أثر البكاء الذي لم يجف. فتحت الباب وهي تقول بدلع: "مين؟ صدمت ريتال من وجودها، فمثّلت سونيا التوتر والارتباك وعدلت من وضعية شكلها. ريتال: "مالك فين؟ سونيا بدلع: "مالك أه جوا بياخد شور، عايزة حاجة أقولها له لما يطلع من الحمام؟ ريتال وقد تجمعت الدموع بعيونها قالت:
"لا هبقى أقوله أنا بعدين." وعادت غرفتها بخيبة أمل أكبر، فكيف لا تصدق؟ كيف يفعل هذا بها؟
فعندما خطب كان لديها أمل أن يعود لها، لكن ما رأته هذا شيء لم تتقبله. فجرح قلبها بتجاهله لها وبتركه لها عندما اتخذ قرار السفر، وكان هو اعتمادها الوحيد، وكسر قلبها حينما خطب من أخرى وهي تحبه ولا يرى هذا الحب، والآن حطم قلبها بالكامل بفعلته هذه وعدم تصديقه لها وشكه بأمرها، جعل قلبها مثل فتات الزجاج المهشم والذي لا يمكن إصلاحه أو رجوعه للحياة مرة أخرى.
أغلقت ريتال باب غرفتها وانخرطت في بكاء مرير. رن هاتفها وكان المتصل حازم، فأجابت ريتال. سمعت صوت حازم الذي لم يجد رد. حازم: "ألو ريتال، أنت معايا؟ لم يأتيه رد سوى صوت بكائها وشهقاتها المكتومة، فقال بقلق: "ريتال؟ في إيه ريتال؟ أجابت في وسط بكائها وقالت: "حازم تعالى، أنا محتاجك." وانخرطت في البكاء كلما تذكرت آلامها. حازم بقلق: "فيكي إيه يا ريتال؟ بتعيطي ليه؟ اهدي بس وفهميني إيه اللي حصل." ريتال:
"حازم عاوزاك جنبي يا حازم، ما تسيبنيش، تعالى خدني، عاوزة أمشي من هنا." فهي في أشد الحاجة لشعور بأن أحد بجانبها. حازم: "حاضر، اهدي أنا جاي بس اهدي عشان خاطري." فذهب يجهز حقيبة السفر وهو يحدثها، يستطيع احتوائها فهي أخته الوحيدة. أخذ يهدئها حتى هدأت من بكائها فقالت: "أنت جاي بجد؟ حازم: "آه طبعًا، هو أنا أقدر أسيبك وما ألبيش طلب الأميرة ريتال؟ ابتسمت ريتال. حازم:
"طيب أنا هقفل معاكي، أحجز في أول طيارة وأودعهم في البيت، خدي بالك من نفسك، هرن عليكي تاني. بالله عليكي ما تعيطيش عشان خاطري. لو كلمتك ولقيتك بتعيطي هرمي نفسي من الطيارة يا ريتال عشان ترتاحي بس هخش جهنم جري، يرضيكي أخوكي يدخل جهنم جري؟ ضحكت ريتال وقالت: "لا ما يرضنيش." حازم: "أيوا كدا، بلا هم وحرق الدم يا بنتي، لو زعلتك الحياة اديها بالصرمة وعيشي حياتك، هرن عليكي تاني، أوكيه يلا سلام."
قفل الهاتف وأكمل تجهيز حقيبته، جهز نفسه وحجز طائرة ميعاد إقلاعها بعد ساعة. خرج أخبر والده ووالدته بسفره، فاستغرب الجميع بخبر سفره وأنه يريد قضاء بعض الوقت إجازة ولم يخبرهم السبب الحقيقي وراء سفره. محمد: "ماشي يا ابني بس كنت على الأقل قولنا من بدري، إيه كنت ناسي ولا إيه؟ حازم: "ما أنا لسه اللي مقرر دلوقتي." نظروا له باستغراب فهو ليس من عاداته التسرع والطيش. أسرع حازم وقال:
"أصلي مالك وريتال فاضلهم يومين تلاتة وييجوا، فقولت ألحق أقضي معاهم يومين." علي: "طب ما تكسب فيا ثواب وتاخدني معاك." حازم: "آخدك عشان تجيبلي الجلطة بس يا حبيبي، أنا في عز شبابي وعاوز أعيش دنيتي." علي بإصرار: "عشان خاطر أخوك حبيبي أنت يا زوما." حازم: "أنا حجزت والطيارة أصلًا بعد ساعة، يادوب ألحق أوصل المطار." علي نظر لوالده وقال بترجي: "قوله يا بابا ياخدني معاه." محمد: "ومذاكرتك يا علي؟ علي:
"لما أرجع هذاكر كل اللي ورايا أوعدك." مديحة: "خليه يروح يا محمد يفسحله يومين مع إخواته." محمد: "ماشي بس ما تتعبش إخواتك وما تطولوش." قبل علي رأسه والده وقال بفرح: "حبيبي يا حج، دول هما يومين بس." وقبل والدته واحتضنها وقال: "قلبي أنا اللي دايمًا في صفي." حازم بمزاح: "يا ابني دي وافقت عشان تريح دماغها منك يومين ومن هبلك والدوشة اللي عاملها في البيت." مديحة: "أخص عليك يا حازم، دا علي السكرة اللي في البيت."
وجذبته لأحضانها فمال علي إليها وهو ينظر لحازم المتشنج من حديثها. حازم باستنكار: "دا؟ وشاور على أخيه. علي: "ربنا يجبر بخاطرك يا أمي زي ما جبرتيني." ونظر لحازم وقال: "ليه ماله دا يا حازم بيه؟ مش شبه ولا ناقص إيد ورجل." حازم: "أهي طولت لسانك دي اللي مش هتخليني آخدك معايا." علي: "حبيبي والله يا زوما، دا أنا بعزك زي أخويا والله." حازم: "زي أخوك وأنا أبقى إيه يا حيوان؟ فركض علي لغرفته. قال حازم بصوت عالي ليسمع علي:
"جهز شنطتك بسرعة ما فيش وقت." فضحك محمد ومديحة على أولادهم. حجز حازم تذكرة أخرى لعلي. خرج علي وقال: "أنا جاهز يلا."
وسلموا على والديهم وذهبوا المطار. جاء موعد إقلاع الطائرة، استقلوا الطائرة، فكان مقعد حازم خلف مقعد علي بكام صف. تأكد حازم من جلوس أخيه بمقعده ووضعه حزام الأمان استعدادًا للإقلاع، فذهب مقعده ووضع حزام الأمان. ألقى رأسه للخلف وأغمض عينيه يفكر في سبب بكاء ريتال وانهيارها بهذا الشكل. فجأة استمع صوت أنثوي تقف بجواره وصوت أنفاس مرتفع من الركض فقالت: "لو سمحت من فضلك عديني."
قام من مقعده حتى تستطيع الدخول وبعدها جلس مرة أخرى في مقعده. كانت الفتاة بجواره تحدث نفسها وتقول: "آه الحمد لله لحقتها على آخر لحظة." فقالت المضيفة: "على السادة الركاب على متن الطائرة وضع حزام الأمان حرصًا على سلامتكم وشكرًا."
وضعت الفتاة حزام الأمان. وعند إقلاع الطائرة لاحظ توتر الفتاة بجواره والتي بمجرد تحرك الطائرة تمسكت بيده بقوة في حركة غير إرادية وأغمضت عينيها بخوف، فلا يدري ماذا يفعل معها، فتركها تمسك يده لعلها تهدأ وتطمئن. وعند استقرار الطائرة في الجو فتحت عينيها ببطء وهي تقول: "ما متتش الحمد لله." فضحك حازم. نظرت له فوجدت نفسها تمسك يده بقوة فتركتها بخجل وقالت: "أنا آسفة ما قصدش، كنت خايفة من الطيارة لتقع ولا حاجة." ضحك حازم وقال:
"لا عادي حصل خير." وأخرج هاتفه، رن على ريتال التي كانت ما زالت تبكي، ولكن عندما رأت مكالمة حازم جففت دموعها وفتحت المكالمة فسمعت صوت حازم وهو يقول: "إيه يا ريتو عاملة إيه دلوقتي؟ مش هتصدقي جايبلك معايا هدية تسليكي، قرد إنما إيه." ومال بجسده ينظر لعلي. ريتال: "قرد دا بجد؟ حازم: "آه بجد، علي بابا جه معايا." لم يجد رد وبعد ثواني قليلة استمع صوت ضحكات ريتال وهي تقول: "جبت علي معاك؟ حازم:
"أعمله إيه، شبط فيا وطبعًا عشان هو ننوس عين ماما خلوني آخده معايا." فضحكت ريتال وقالت: "خد بالك من نفسك ومنه." حازم: "من مين؟ القرد؟ ريتال: "ههههه، عارف لو سمعك هيعمل فينا إيه؟ دا مش بعيد يقتلنا وإحنا نايمين." حازم: "على رأيك، مجنون ويعملها، حاضر. وأنت كمان خدي بالك من نفسك." وأنهى المكالمة. وجد الفتاة بجواره تنظر له بفضول فقالت: "مراتك؟ رد حازم وقال: "لا أختي." فقالت الفتاة:
"ربنا يخليكم لبعض، كان نفسي يبقى عندي أخت بس يلا الحمد لله على كل حال. آآه صح نسيت أعرفك بنفسي، أنا ريتاج المحمدي طالبة جامعية وأنت؟ حازم ابتسم وقال: "وأنا حازم الدسوقي دكتور جامعي." ريتاج: "بجد حضرتك دكتور جامعي، وحضرتك دكتور في جامعة إيه؟ حازم: "جامعة القاهرة." ريتاج: "مش معقول! حضرتك دكتور في الجامعة اللي لسه ناقلة فيها جديد! حازم: "ليه كنتي بتدرسي فين؟ ريتاج: "في إسكندرية وحولت لجامعة القاهرة عشان سكننا فيها."
وتحدثوا عن الجامعة حتى إن حازم تعجب من نفسه فهو لا يطيل الحديث أو يجيد تكوين الصدقات وبخاصة مع الفتيات لأن اهتمامه عمله وعائلته فقط، ولكنه شعر بالارتياح بالحديث معها. ألقى رأسه للخلف وريتاج وضعت الهاند فري بالهاتف حتى غفت. وفجأة فتح حازم عينه باستغراب عندما شعر بشيء يتكئ على كتفه، وجدها نائمة وتستند على كتفه. شعر بالإحراج، وضع يده على رأسها ليزيحها لكن سمع همهمة ريتاج وهي تتمسك بذراعه قالت:
"سيبني يا بابا في حضنك شوية وحشتني." وتمسكت به أكثر. نظر لها بصدمة وقال: "دي فاكراني والدها." وهو يهزها فلم تستيقظ. قال: "آنسة ريتاج فوقي." "أحم أحم، إيه الورطة دي؟ الواد علي لو شافني هيلف على العيلة كلها نفر نفر يقولهم ويفضحني." فقال: "يا آنسة." وجد هاتفها مضيء فامسكه ورفع صوت الموسيقى فكانت صاخبة. استيقظت بفزع تنظر حولها، وجدت نفسها تتأبط بذراع حازم. ريتاج بحرج: "أنا آسفة."
وتركت يده. نظرت للجهة الأخرى من النافذة بخجل وتمتمت بسخرية من نفسها وقالت: "غبية فاكرة نفسك في البيت وأي دراع جنبك تنامي عليه فاكراه المخدة بتاعتك، غبية." سمعها حازم وكتم ضحكته. وبعد ساعة وصلت الطائرة على أرض مدينة شرم الشيخ وهبط الركاب. هبط حازم وعلي وتوجهوا إلى الفندق. ذهب علي غرفة مالك جلس ينتظره ليفاجئه، بينما حازم ذهب غرفة ريتال. طرق عليها، فتحت ريتال الباب بفرحة وعدم تصديق، قالت: "حازم." احتضنته بقوة وقالت:
"أنت جيت بجد يا حازم؟ مش مصدقة، شكرًا." احتضنها حازم ببسمة وقال: "وحشتيني يا ريتو." بكت بأحضانه فرفع وجهها إليه وقال بقلق: "ريتال إيه اللي حصل؟ ازدادت في البكاء أكثر. حازم: "طب اهدي، تعالي ندخل الأول واحكيلي حصل إيه ومين اللي مزعلك." دخلوا إلى الغرفة. حازم: "ها يا ستي قوليلي إيه اللي حصل؟ حكت له ريتال كل شيء حدث. ريتال ببكاء: "أنا عاوزة أمشي يا حازم، مش عاوزة أقعد هنا ولا عاوزة أشوف حد." غضب حازم مما حدث فقال لها:
"اهدي بس خلاص أنا هنا يا حبيبة أخوكي، وأنا اللي هجبلك حقك." فقال: "أنت بتحبيه؟ ريتال بكت أكثر وقالت: "لا يا حازم، مالك كسر قلبي، ما بقاش فيه حب ولا حتى حب لنفسي." حزن حازم عليها وقال: "أنت متأكدة من اللي شوفتيه؟ ريتال: "تقصد إيه؟ حازم:
"أقصد يعني إني مش مرتاحلها من الأول، وأكيد ياما طول بينت نيتها قدامك يبقى عملت كدا عشان تزعلك وتورط مالك. أكيد نيتها وحشة وأنت عارفة مالك مستحيل يفكر يعمل حاجة زي كدا. مالك عصبي آه وما بيشوف لما يكون متعصب، لكن مستحيل يعمل حاجة قذرة زي دي. لازم نكشفها قدامه وأكيد اللي هي عملت سوء التفاهم دا ومش بعيد تكون هي اللي بعتت الصور دي لمالك وأكيد استفزته." ريتال: "طب وهنعمل إيه؟ حازم: "هنعمل إيه دي بقى سيبيها عليا." ريتال:
"يعني مش هنسافر؟ حازم: "لا ورانا مهمة وحق لازم نرجعه." صمتت ريتال ثم قالت: "شكرًا يا حازم لأنك كنت أخويا وواقف معايا." حازم: "ما تقوليش كدا يا ريتال أنت أختي." فقال: "تحبي نتمشى على البحر؟ ريتال: "ما ليش نفس." حازم: "يلا بلا ما ليش نفس، قال قومي يا بت عاوزاني أمشي لوحدي يقولوا سنجل بائس." ريتال: "هههههه، يلا." وذهبوا إلى البحر، كان الجو جميل للغاية والهواء منعش.
عاد مالك غرفته ليستريح فوجد جسد شخص على السرير، اقترب ليرفع الغطاء، وعند اقترابه رفع علي الفراش وصرخ بوجهه ليفزعه. ارتدا جسد مالك للخلف ثم رمى الوسادة عليه بغضب. ركض علي في الغرفة وهو يضحك بصخب فأمسكه مالك وقال: "يا حيوان بتخضني، تعرف لو ما كنتش رفعت اللحاف كان زمانك ميت يا علي بابا الكلب." فكان مالك يمسك رأس علي يتأبطها أسفل ذراعه وعلي منحني يترجاه يتركه. علي: "خلاص، خلاص مش هخضك تاني، قولت أعملك مفاجأة بس إيه رأيك؟
فاحتضنه مالك بحب وقال: "وحشتني يا علي." احتضنه علي أيضًا وقال: "وأنت كمان يا مالك." مالك: "أنت جيت أمتى وإزاي؟ علي: "لسه اللي جاي من نص ساعة تقريبًا أنا وحازم." مالك: "وهو فين؟ علي: عند ريتال بيسلم عليها تغيرت ملامح وجهه وقال: أي فكركوا تيجوا؟ علي: مافيش، لقيت حازم واخد إجازة يومين، وقال إنه جاي يفسح عندك، فشبطت فيه وقلت: رجلي على رجله. هيتبسط لوحده... ضحك مالك وقال: هغير هدومي وأجيلك.
جلس علي ينتظره وهو يتصفح هاتفه، بينما خرج مالك وهو يضع يده على كتف أخيه يحتضنه فقال: مالك: يلا ننزل نتغدى. علي: الله عليك يا مالك، أيوه كده دلعني. ضحك مالك عليه، ذهبوا إلى المطعم، رن هاتف حازم ورد: حازم: ألو. مالك: أهلًا بالصايع، أنت فين يا واد؟ حازم: هههههههه، طب مافيش ازيك؟ ليك وحشة. مالك: لا، أنت فين؟ حازم: مع ريتال. مالك: عارف إنك معاها، فين يعني؟ تعالَ مستنيك أنا وعلي في مطعم الفندق. حازم: ماشي، جاي.
قفل الهاتف ووجد ريتال تنظر للبحر فقال: يلا مستنينا في المطعم. ريتال: لا أنا هطلع أوضتي. حازم: تعالي اتغدي معانا. ريتال: لا أنا هطلع أحسن. حازم: عشان مالك؟ صمتت ثم قالت: مالك كسر الروابط اللي بينا، وقالي إنه مش عاوز يشوف وشي تاني. حازم: أنا هتكلم معاه في الموضوع ده وهعرفه غلطه. ريتال: مش هتفرق، مالك مبقاش يثق فيا خلاص، وصدق إني أنا اللي بعت المسجات دي. حازم: معاكي تليفونك دلوقتي؟ ريتال: آه. حازم: هاتيه.
أعطته له ريتال، فتح شات ريتال ومالك، وجد آخر مسج من مالك، عمل اسكرين وأرسله لهاتفه ثم أعطاها هاتفها. ريتال: أنت مش مصدق يا حازم إن مالك بعتلي مسج وإني روحت عشانه؟ حازم: مصدقك يا ريتال، بس مالك لازم يصدق ويشوف بعينه. ريتال: حازم أنا مش عاوزة أبوظ علاقتك بأخوك. حازم: لا متحطيش في بالك الكلام ده، بس اللي لعب اللعبة دي عارف إن مالك مبيشوفش فعصبيته وعارف إنه بيغير عليكي. ريتال: توقفت عن السير ونظرت له فأكمل:
حازم: آه يا ريتال، مالك بيحبك بس مش معترف، بدأ جواه، فاكر حبه ليكي أخوة، مسألتيش نفسك كان بيزعق معاكي ليه لما تهزري معايا أو مع علي؟ صمت ثم قال: عشان بيغير عليكي، واللي بيحب بيغير. صمتت تفكر في كلامه، أوصلها حازم غرفتها وذهب إلى إخوته، وجد مالك جالس ينتظره وعلي يلتقط صورًا لنفسه، قام مالك واحتضن أخيه وقال: الحمد لله على السلامة. حازم: الله يسلمك. كان مالك يريد أن يسأله عن ريتال ولكنه لم يتحدث. علي: فين ريتال؟
مسلمتش عليها. حازم: رجعت الفندق. طلب حازم طعامًا لريتال وأرسله مع علي، جلس حازم مع مالك وقال: إيه اللي حصل يا مالك؟ مالك: بخصوص إيه؟ حازم: بنت عمتك، هي دي اللي بتقول عليها أختك؟ أختك تصدق عليها حاجة زي دي، وأنت اللي مربيها. صمت مالك ثم قال: هي قالتلك. ابتسم بسخرية وقال: مالك: يعني أنت جاي عشان الموضوع ده؟ بقيت أنت دلوقتي الأقرب ليها. حازم: بغضب: إيه يا مالك؟
مش معنى إن أنت أخويا الكبير أسيبك تغلط، فوق فوق واعرف إن أنت جيت عليها وظلمتها، هي دي اللي مكنتش بتدي حد فرصة يزعلها، ريتال راحت هناك عشان اتبعت ليها مسدج من تليفون حضرتك. مالك: بس أنا مبعتش مسدجات. حازم: وده إيه؟ وعرض له الصورة التي التقطها من هاتف ريتال، نظر بها مالك فوجد أنه صحيح مرسل لها رسالة منه ولكنه لم يرسل، فتح هاتفه لم يجد الرسالة. حازم: شوفت؟ أكيد حد قاصد يلعب عليك اللعبة دي. مالك: تقصد إيه؟
حازم: أقصد دور يا مالك وشوف مين ليه مصلحة يوقع ما بينكم، ثم أنت عرفت منين إنها كانت عند البحر وأنت ما بعتش المسج زي ما بتقول؟ مالك: في رقم بعتلي، أنا مصدقتش، لكن لما روحت شوفتها معاه وقبلها اتبعتلي صور ليها مع يوسف ومصدقتش. حازم: تليفونك كده. وأخذ هاتف مالك، فتح الشات ورأى المرسل من ذاك الرقم المجهول، رن مالك على يوسف فأجاب:
يوسف: لسه كنت هتصل بيك، أنا عرفت مين اللي عمل كده وصور الصور، خليت رجّالتي يدوروا عليه، بالليل بالكتير ويكون عندك، خير كنت عاوز حاجة؟ مالك: هبعتلك رقم عاوزك تعرفلي مكانه حالًا يا يوسف. يوسف: تمام يا شق، عاوز حاجة؟ يلا سلام. مالك: يوسف اديني خبر أول ما تعرف طريق الحيوان اللي صور الصور دي. يوسف: ماشي سلام. مالك: سلام.
وقفل هاتفه، وضع يديه على رأسه يفكر بكل شيء من البداية، فهي منذ الصباح وهي تعمل معه ولم يراها ترسل لأحد أي رسائل، فكم هو موجوع من داخله، موجوع منها وموجوع بسبب قسوته عليها. حازم: لازم تجيب لها حقها يا مالك، ريتال ملهاش غيرنا، أنت متعرفش كانت منهارة إزاي، أنا خوفي وقلقي عليها، لتيجي تعمل في نفسها حاجة. عند ريتال طرق علي باب غرفتها عندما علم من إخوته رقمها، فتحت له ريتال فقالت: علي: بابا واحشني. سلم عليها
علي وأعطاها الطعام وقال: منزلتنيش ليه تتغدي معانا؟ ريتال: مليش نفس. علي: حازم بعتلك دول عشان منزلتنيش تاكلي. ريتال: قولي خالو ومرات خالو عاملين إيه؟ علي: كويسين الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟ ريتال: بخير الحمد لله. علي: أنا جيت وناويها على دمار، هنقضيها فسح على خروجات وسهر وإييييه هنخربها. ضحكت ريتال فقال:
جهزي نفسك بكرة هنبدأ الفسح والشهيصة، هخلي حازم ياخدنا البحر ونركب اليخت. بس عاوزك تروقيني بشوية صور يكونوا لوز اللوز ماشي يا زميكس. ريتال: هههههههه ماشي. قام وقال: طيب هنزل أتفق معاهم على الرحلة وأظبط الجو. ذهب إلى إخوته، وجدهم طلبوا الطعام، جلس بدأ يأكل معهم، بعدها فتح موضوع اليخت. مالك: مش دلوقتي يا علي، في موضوع لازم أخلصه، وبعدين أعملك اللي أنت عاوزه، أو روح أنت وحازم.
علي: لا أنا عاوزكم كلكم، خلاص خليها بعد بكرة، إيه رأيك؟ هتكون فاضي؟ مالك: آه إن شاء الله هفضي نفسي وأجي معاكم. يوسف: ألو يا مالك، مكان صاحب الشريحة في مكان جنب الفندق على الساحل. في المساء، جلس الشباب في غرفة مالك. رن يوسف: ألو يا مالك، أنا مسكت اللي صور الصور. قام باستعجال وقال: فينه يا يوسف؟ يوسف: معايا، حطيته في المخزن وروقته على الآخر، لما تيجي أقولك مين اللي وزه عشان يعمل كده عشان تتأكد بنفسك.
مالك: اقفل، جايلك حالًا. أخذ جاكيته بسرعة وتوجه للخروج. حازم: رايح فين يا مالك؟ مالك: بعدين أقولك. حازم: طب أنا جاي معاك. وخرجوا سويًا، تبقي علي بفرده فذهب إلى ريتال. علي: سبوني لوحدي، قلت أجي أقعد معاكي ونتسلى. ريتال: ليه وحازم فين؟ علي: نزل مع مالك، معرفش في إيه، نزلوا بسرعة. قلقت من هذا الأمر، وصل مالك هو وحازم، وجدوا شخصًا مقيد ويظهر عليه أثر الضرب. يوسف للشخص المقيد: انطق مين اللي قالك تصور الصور دي؟ فلم يرد،
ضربه يوسف وقال: انطق مين؟ وجه له مالك لكمة بقوة في وجهه وقال: مين اللي قالك تعمل كده؟ وأكمل بصوت مرعب: ميييين؟ صاحب الكاميرا: خلاص هقول، سونيا هانم هي اللي قالتلي أراقب الآنسة اللي صورتها، وقالتلي أفبرك الصور عشان تبان للي يشوفها إن في بينهم علاقة. غضب مالك وقال: سونيا السيوفي؟ هو: برعب: آه هي.
فانقض عليه مالك ضربه وزاد ضربه له بقوة كلما تذكر حزن ودموع ريتال، ضربه أكثر بينما يوسف وحازم احتضنوا بعض وجلسوا يتحدثون معًا. يوسف: إزيك يا واد يا زوما؟ عامل إيه؟ حازم: الحمد لله يا غالي، أنت عامل إيه؟ أخبارك؟ أومال كنت غاطس فين الفترة اللي فاتت؟ لسمعنالك حس ولا خبر. يوسف: كنت مسافر والله، بس ليك وحشة يا راجل، بقولك خلينا نتجمع ونخرجلنا خروجة نفسح بيها عن نفسنا لحسن أخوك خانقني في الشغل خنقة.
حازم: هههههههه، إلا قولي أنت غيرت رقمك ولا إيه؟ آخر مرة رنيت منه محدش بيرد. يوسف: آه غيرته. حازم: طب هاته بقى أمليه. أملى يوسف الرقم ولا كأنهم موجودين ولا منتبهين لصوت الصراخ بجوارهم. يوسف: 010465. حازم: آه وبعدين أكمل يوسف. حازم: آخر حاجة إيه 6 ولا 5؟ يوسف: 5 اديني رنة عشان أسجل رقمك. رن حازم فكانت نغمة الكول تون أغنية بوس الواوا لهيفاء وهبي. ضحك حازم وقال: حازم: بوس الواوا ههههههه....
يوسف: ما تظلمنيش والله ما أنا، تلاقيه ابن أختي. ما أنا عارفه. ماشي يا آسر... حازم: هههههه بوس الواوا. ضحك يوسف أيضًا وفجأة قال يوسف بتذكر: يا نهار أسود، الواد هيموت في إيد أخوك! وذهب يوسف وحازم أبعدوه عنه... يوسف: إيه يا عم أنت ما صدقت ولا إيه؟ مالك بعصبية: أوعى يا واد أنت وهو بدل وربنا أضربكم أنتوا! يوسف: لا يا عم، العمر مش بعزقة على الفاضي. وأشار وقال للشاب: أمشي يا بني أنت استحليت الضرب ولا إيه؟
حازم بهدوء: اهدى يا مالك، أنت دلوقتي لازم تشوف هتعمل إيه مع النيلة اللي اتنيلت وخطبتها. فنظر له مالك بشر. بلع يوسف ريقه الوهمي وقال: اجري يا حااازم، أخوك اتجنن وهيبلعنا. ركضوا للخارج وخلفهم مالك، أمسكهم وضربهم بخفة، وقعوا سويًا على الأرض وضحكوا على ما حدث. مالك ليوسف: بقي أنا خانقك في الشغل يا جزمة، ده أنا سايبك تصيع براحتك يا بتاع بوس الواوا! وضحك هو وحازم. يوسف بحنق: والله ما أنا واوا إيه وزفت إيه ده ابن أختي!
مالك: ابن أختك بيحب هيفاء وهبي. ضحكوا جميعًا. يوسف: يا ابني أنا لو كنت صايع كان زماني متجوز وعندي عيال قدك هههههه. قول لي هتعمل إيه مع بت السيوفي؟ حازم: أقول لك، إحنا نسيبها لريتال تاخد حقها منها براحتها. وفي النهاية هما بنات زي بعض وهيتفاهموا مع بعض. ضحك يوسف وقال: فكرة برضه دي هتبقى خناقة إيه! مالك: بس يا واد منك ليه! حازم ويوسف: طب ما تفهمنا هتعمل إيه؟
مالك: هلغي الشراكة بتاعت المشروع ده وهأعرفهم إزاي يلعبوا مع مالك الدسوقي... يوسف صفق بيديه وقال: أيواا وصل الأسد اللهم لا حسد. فقال: استنى إزاي، ما لو لغيته هتكون مضطر تدفع الشرط الجزائي.... مالك: ما هو اللي هيتراجع مش أنا وهو اللي هيدفع برضه. يوسف: أيواا برضه هو هيتراجع ليه إذا كان متمسك بالمشروع بإيديه وأسنانه؟
مالك: معايا مستندات وأوراق كنت شايلهم لزوم الغدر. عشان لو فكر بس مجرد تفكير يغدر بيا هيشوف مني اللي مش هيعجبه... يوسف: يا ابن الزينة دماغ يا واد يا مالك! مالك: يوسف عاوزك تكلف لي واحد يراقب سونيا عشان نعرف ناوية على إيه ومن غير ما يخليها تحس بيه. هز يوسف رأسه وقال: تمام، طيب سلام أنا أشوفك في الشركة. سلام يا حازم... مالك وحازم: سلام.
عاد مالك وحازم إلى الفندق. نام الجميع بينما مالك لم ينم بسبب تفكيره أنه ظلم ريتال. فعزم على الالتقاء بمحمود والتحقيق بهذا الأمر. وفي الصباح استيقظ مالك وذهب إلى العمل فوجد محمود يشرف على البناء ويتجول يتابع العمال. فقال محمود: تعالى عاوزك. محمود: نعم حضرتك... مالك: تعالى ورايا. دخل مكتبه ولحقه محمود والذي قال: نعم حضرتك عاوزني في حاجة؟ مالك: أيواا اتفضل اقعد...
أولًا الرسائل اللي اتبعتت ليك ده كان سوء تفاهم، ريتال ما بعتتش أي رسائل. ثانيًا ما تزعلش مني اتعصبت عليك بس أظن أنت لو مكاني وأختك اتعرضت لموقف زي ده كنت هتعمل أكتر من كده مش صح ولا إيه يا باشمهندس؟ محمود بتوتر: آه صح حضرتك بس حضرتك جيت ما اديتش حد فرصة يفهمك إن ده سوء تفاهم وفهمتنا غلط.
مالك: ما هو زي ما أنت فهمت غلط وكنت جاي عشان تتعرف على أختي بدون علمي، أنا كمان من حقي أفهمك غلط لما أشوفك واقف معاها ولا أنت رأيك إيه؟ ما بنات الناس مش لعبة! صمت محمود. اتصل مالك بالفريق الخاص لمراقبة الكاميرات بغرفة المراقبة. وبعد فترة قليلة أتى ومعه هارد وتسجيل جميع الأحداث التي مرت بمقر الشركة. فقال محمود: طب أستأذن أنا يا فندم. مالك: استنى يا محمود لو سمحت، طلع تليفونك نشوف توقيت المسدجات اللي اتبعتت.
جلس محمود وأعطى مالك هاتفه. فقال مالك لعامل المراقبة: هاتلي تسجيل كاميرات أوضة الاجتماعات من ثلاث أيام.
وضع الحاسوب أمامه وبدأ بعمل ما طلب منه مالك. عرض في الشاشة الاجتماع وبعدها انصرف الجميع وتبقى مالك وريتال وسونيا. وبعدها كانت ريتال تتحدث في الهاتف وأعطته لمالك. أنهت ريتال المكالمة وتركت هاتفها على طاولة الاجتماعات. رتبت الملفات، انشغلت بهم وهي ترى مالك ملف ما فكان تركيز مالك وريتال على الملف. وفي هذا الوقت مدت سونيا يدها وأخذت هاتف ريتال ووضعته بحقيبتها ثم خرج مالك وبعده ريتال وسونيا.
مالك للموظف أمامه: رجّع للقطة اللي فاتت. وبالفعل فعل كذلك فظهر كل شيء بوضوح وما فعلته سونيا. وبعد فترة رجعت سونيا وأعادت هاتف ريتال مكانه فأتت ريتال وسونيا وتخبت أسفل الطاولة وبعدها خروج ريتال. نظر مالك في وقت إرسال الرسائل فوجده في الوقت الذي أخذت فيه سونيا الهاتف. وفي هذا الوقت كانت ريتال مع مالك في موقع القرية. فقال مالك وهو يعطي محمود هاتفه:
مالك: أظن الحقيقة وضحت بالنسبة لك وأن الآنسة ريتال ما بعتتش أي رسائل وأديك شوفت قدامك وأنها....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!